عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الأدبية > منتدى النقد وتاريخ الأدب العربي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-08-2014, 10:53 AM
أم بشرى أم بشرى متواجد حالياً
نائب المدير العام لشؤون المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 8,770
افتراضي حينما ينتفض الشعر وتصدح القصيدة ..




حينما ينتفض الشعر ويصدح ويعبر

إذا اعتبر النقاد والباحثين أن الزمن اليوم زمن السرد والرواية ...زمن استعلى فيه شأن السرد وعظم عوده واشتد بأسه في مواجهة مختلف الأجناس الأدبية والتفرد عليه، فإن الواقع المعيش صرّح بكلمة أخرى كان لابد أن ننطق بها اليوم، أن الشعر رائد كل الميادين؛ فالثورات العربية التي قامت بها مختلف الشعوب بدءا من تونس، الشرارة التي أطلقها محمد البوعزيزي في ساحة من ساحات وطنه، منددا ورافضا الخضوع للمزيد من الذل والمهانة والمعاناة، صانعا بإرادته مهرا للحرية كان ثمنها روحه في عز شبابها.
لكن في خضم هذه الأحداث المصيرية يشارك الشعر؛ بل ينتفض هو الآخر في وجه كل الأجناس الأدبية وينزل إلى الشارع فتتظاهر القصائد محمولة على أرواح الشباب، ويساهم الشعر في إذكاء الروح الثورية للشباب ودفعهم وتحميسهم أكثر، في حين يتخلف السرد وتتعثر قدماه للمشاركة في مثل هذه التظاهرات.
إنه صوت آخر يعلو بالشعر ويكسبه الفرادة والتميز في كل مرحلة جيلية من مراحل الحياة، فالشعر حقا هو قوام هذه الحضارة الأساسي وناسج هويتها الإنسانية من خلال الرغبة الجموحة في المغامرة الإبداعية وغواية التجريب والكتابة، وفي مراحل تالية تنشأ الاستجابات الجمالية من خلال ثمرة الأنس والتلاقي بين الشعر والقارئ والعالم والوجود محاولين تجاوز العالم المادي المبتذل، إنها الاستجابة التي رددها الشباب في الشوارع مطالبين بالحرية وبإرادة الشعب مرددين بيت الشاعر التونسي الشابي:
إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلابد أن يستجيب القدر



ولابد لليل أن ينجلي
ولابد للقيد أن ينكسر

انه مقطع شعري من قصيدة "إرادة الحياة" المؤرخة في 15 سبتمبر 1933 والتي توجد بين قصائد ديوان الشابي الأول "أغاني الحياة" الذي صدر سنة 1955 عن دار الكتب الشرقية بتونس وتم طبعه بدار مصر للطباعة بالقاهرة.
إن استشراف الشابي للمستقبل ورؤاه الشعرية منحتا هذا البيتين قيمة خالدة وجعلاه في مصاف الأعمال الشعرية الخالدة رغم مرور وقت طويل على كتابتهما. فلقد كان هذا البيت الشعري الذي حملته معظم الثورات العربية قادرا على ترجمة أحاسيسها وعواطفها وإرادتها وهو نفسه البيت الذي حملته في وجه مستعمريها وجلاديها بالأمس بعد أن جاش على صدورها نيفا من القرون وأذاقها ألوانا من العذاب والهوان، لكان التاريخ يعيد نفسه ويعاد حمل هذا البيت الشعري في وجه الحاكمين الذين استبدوا بالشعوب وبإرادتها في العيش الكريم...فالشابي لم يحمل بيته الشعري همه فقط ..بل همّ الكل ...همّ الإنسانية جمعاء...
فالشعر يعبر إذن عن همّ مشترك يقبع في ذواتنا يسكن رغباتنا يحمل همَّ الذات، همَّ العالم بأسره.. يُسائل بأسئلة شغوفة يطرحها حول الذات ووجودها، يُسائل العالم عن مصيره..يُسائل الكون عن تجلياته ومظاهره..يُسائل الآخر عن مكانه في حياتنا.. يُسائل الوجود عن نهايته...محاولا تسلل قمم الموجودات لاستكناه لبِّها.
واليوم غزة تنتفض وتقدم المزيد من الأرواح والدماء والشهداء على يد الصهيوني الغاشم الذي أظهر بشاعة في التقتيل والتنكيل بأبناء فلسطين الأحرار وأطفالها الأطهار، فالشعر يجسد صور كل تلك المجازر التي وقفت الحروف و الكلمات أمامها مذهولة من هول ما يحدث ومازال يحدث... سجل يا شعر.. فالزمن أيضا سيجل كل شعر فذ ومعبر.
إن ارتفاع هامة الشعر في جل الميادين ومشاركته الشعوب همومها وآمالها لأكبر اعتراف بدور الشعر في الحياة وقيمته الإنسانية في شحن النفوس واستنهاض الهمم، فقد كان الشعر قديما ديوان العرب، ومسجل حروبهم ومآثرهم... وها هو يستعيد أنفاسه ويواصل المسيرة برغبة عارمة في صنع هامات شعرية لا تقهر على مر الأزمان.

مما انتقيت للفائدة والمتعة
__________________




رد مع اقتباس
  #2  
قديم 31-10-2014, 10:52 PM
أ.عبدالله يحي البت أ.عبدالله يحي البت غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: جازان الأم
المشاركات: 3,932
افتراضي

نعم أختنا الكريمة / أم بشرى
تحليل منطقي إلا أن كل ما يمكنه أن يستثير الذات ويحفز همتها ويشحذ نصرتها هو لاريب مما يقوم مقام الشعر ويرقى مكانته ويحوز خصوصيته وليس بالشعر وحده وإن كان مما يكون ينمى ويحفز الشعور نحو أن تستنهض الهمم ، وإن كان التحليل قد خدم الشعر ومكن له في عرض جميل براق فإنه ليأخذ عليه تهميش كل ماسواه مما يمكنه أن يخدم الغرض ذاته ، وشكراً.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-09-2018, 12:40 PM
أم بشرى أم بشرى متواجد حالياً
نائب المدير العام لشؤون المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 8,770
افتراضي

ممنونة لمرورك وتفاعلك والرد المثمن

تكرم الأخ الأستاذ " عبدالله يحي البت ".
__________________




رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-09-2018, 12:46 AM
عبدالرحمن الناصر عبدالرحمن الناصر متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 286
افتراضي

.




ما أروع هذا الانتقاء الجميل فالشعر يدوم أطول بكثير من السرد والرواية وأطول بكثير من تحفيز الهمم المؤقت فمثلا" بيتين من الشعر
لشاعر ولد عام 1909 وهو أبوالقاسم الشابى بترددوا اليوم وفى كل مكان ليس فقط بلد المنشأ للشاعر فالشعر ليس له بلد وسيترددوا غدا"
فى أماكن كثيرة لذلك كان الشعر من أكثر المؤثرات فى غرائز البشر .
ان قصيدة (ارادة الحياة ) للشابى ليست فقط قصيدة ذات تعبير سياسى وانما كان أغلبها تحفيزا" لارادة الحياة

وَمَنْ لا يُحِبّ صُعُودَ الجِبَـالِ .. يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَـر
فَعَجَّتْ بِقَلْبِي دِمَاءُ الشَّبَـابِ .. وَضَجَّتْ بِصَدْرِي رِيَاحٌ أُخَر
وَأَطْرَقْتُ ، أُصْغِي لِقَصْفِ الرُّعُودِ .. وَعَزْفِ الرِّيَاح وَوَقْعِ المَطَـر
وَقَالَتْ لِيَ الأَرْضُ – لَمَّا سَأَلْتُ : .. ” أَيَـا أُمُّ هَلْ تَكْرَهِينَ البَشَر؟”
“أُبَارِكُ في النَّاسِ أَهْلَ الطُّمُوحِ .. وَمَنْ يَسْتَلِـذُّ رُكُوبَ الخَطَـر
وأَلْعَنُ مَنْ لا يُمَاشِي الزَّمَـانَ .. وَيَقْنَعُ بِالعَيْـشِ عَيْشِ الحَجَر
هُوَ الكَوْنُ حَيٌّ ، يُحِـبُّ الحَيَاةَ .. وَيَحْتَقِرُ الْمَيْتَ مَهْمَا كَـبُر
فَلا الأُفْقُ يَحْضُنُ مَيْتَ الطُّيُورِ .. وَلا النَّحْلُ يَلْثِمُ مَيْتَ الزَّهَــر


وفى نفس المعنى قال أمير الشعراء أحمد شوقى فى قصيدة (سلو قلبى )
وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
وما استعصى على قوم منال إذا الإقدام كان لهم ركابا

يوجد شاعر مصرى أسمه / هاشم الرفاعى - ولد فى عام 1935 وتوفى عام1959

أشهر قصائده على الإطلاق فتلك القصيدة التي تحدَّث فيها عن شهيد ينتظر إعدامه، يمرُّ فيها بمراحل انفعاليَّة مختلفة تصلُ ذروتها حينما يردِّد اسم أبيه في كل بيت من أبيات هذه القصيدة الرائعة "رسالة في ليلة التنفيذ".

وعلى الرغم من أن هذه القصيدة قد ألهمت الجماهير العريضة رُوح الحماسة ضدَّ أي طغيان، فإنها كانت نابعة من نفس تُؤمن بالله إيمانًا عميقًا، وتُصَوِّر للمتلقِّي هذه المعاني الربَّانيَّة الغالية، التي تربَّى عليها هاشم، والتي ظهرت جليَّة في شعره، فأصبحت "رسالة في ليلة التنفيذ" ملءَ السمع والبصر في كل مكان غابت فيه الحرِّيَّة، فخرجت هذه القصيدة نابعة صادقة يُرَدِّدها كلُّ صادق،
هذه القصيدة من أروع القصائد التى قرأتها - لما تحمل فى طياتها كل شيئ وهو يخاطب أبيه ثم يطلب الصفح من أمه لما سوف يتسبب موته واعدامه من ألم وحزن كبير لذلك دونت القصيدة كاملة تخليدا" لهذا الشاعر الكبير

رسالة فى ليلة التنفيذ

أبتاه ماذا قد يخطُّ بناني والحبلُ والجلادُ ينتظراني
هذا الكتابُ إليكَ مِنْ زَنْزانَةٍ مَقْرورَةٍ صَخْرِيَّةِ الجُدْرانِ
لَمْ تَبْقَ إلاَّ ليلةٌ أحْيا بِها وأُحِسُّ أنَّ ظلامَها أكفاني
سَتَمُرُّ يا أبتاهُ لستُ أشكُّ في هذا وتَحمِلُ بعدَها جُثماني
الليلُ مِنْ حَولي هُدوءٌ قاتِلٌ والذكرياتُ تَمورُ في وِجْداني
وَيَهُدُّني أَلمي فأنْشُدُ راحَتي في بِضْعِ آياتٍ مِنَ القُرآنِ
والنَّفْسُ بينَ جوانِحي شفَّافةٌ دَبَّ الخُشوعُ بها فَهَزَّ كَياني
قَدْ عِشْتُ أُومِنُ بالإلهِ ولم أَذُقْ إلاَّ أخيراً لذَّةَ الإيمانِ
شكرا لهم أنا لا أريد طعامهم فليرفعوه فلست بالجوعان
هذا الطعام المر ما صنعته لي أمي و لا وضعوه فوق خوان
كلا و لم يشهده يا أبتي معي أخوان جاءاه يستبقان
مدوا إلي به يدا مصبوغة بدمي و هذه غاية الإحسان
والصَّمتُ يقطعُهُ رَنينُ سَلاسِلٍ عَبَثَتْ بِهِنَّ أَصابعُ السَّجَّانِ
ما بَيْنَ آوِنةٍ تَمُرُّ وأختها يرنو إليَّ بمقلتيْ شيطانِ
مِنْ كُوَّةٍ بِالبابِ يَرْقُبُ صَيْدَهُ وَيَعُودُ في أَمْنٍ إلى الدَّوَرَانِ
أَنا لا أُحِسُّ بِأيِّ حِقْدٍ نَحْوَهُ ماذا جَنَى فَتَمَسُّه أَضْغاني
هُوَ طيِّبُ الأخلاقِ مثلُكَ يا أبي لم يَبْدُ في ظَمَأٍ إلى العُدوانِ
لكنَّهُ إِنْ نامَ عَنِّي لَحظةً ذاقَ العَيالُ مَرارةَ الحِرْمانِ
فلَرُبَّما وهُوَ المُرَوِّعُ سحنةً لو كانَ مِثْلي شاعراً لَرَثاني
أوْ عادَ - مَنْ يدري - إلى أولادِهِ يَوماً تَذكَّرَ صُورتي فَبكاني
وَعلى الجِدارِ الصُّلبِ نافذةٌ بها معنى الحياةِ غليظةُ القُضْبانِ
قَدْ طالَما شارَفْتُها مُتَأَمِّلاً في الثَّائرينَ على الأسى اليَقْظانِ
فَأَرَى وُجوماً كالضَّبابِ مُصَوِّراً ما في قُلوبِ النَّاسِ مِنْ غَلَيانِ
نَفْسُ الشُّعورِ لَدى الجميعِ وَإِنْ هُمُو كَتموا وكانَ المَوْتُ في إِعْلاني
وَيدورُ هَمْسٌ في الجَوانِحِ ما الَّذي بِالثَّوْرَةِ الحَمْقاءِ قَدْ أَغْراني؟
أَوَ لَمْ يَكُنْ خَيْراً لِنفسي أَنْ أُرَى مثلَ الجُموعِ أَسيرُ في إِذْعانِ؟
ما ضَرَّني لَوْ قَدْ سَكَتُّ وَكُلَّما غَلَبَ الأسى بالَغْتُ في الكِتْمانِ؟
هذا دَمِي سَيَسِيلُ يَجْرِي مُطْفِئاً ما ثارَ في جَنْبَيَّ مِنْ نِيرانِ
وَفؤاديَ المَوَّارُ في نَبَضاتِهِ سَيَكُفُّ في غَدِهِ عَنِ الْخَفَقانِ
وَالظُّلْمُ باقٍ لَنْ يُحَطِّمَ قَيْدَهُ مَوْتي وَلَنْ يُودِي بِهِ قُرْباني
وَيَسيرُ رَكْبُ الْبَغْيِ لَيْسَ يَضِيرُهُ شاةٌ إِذا اْجْتُثَّتْ مِنَ القِطْعانِ
هذا حَديثُ النَّفْسِ حينَ تَشُفُّ عَنْ بَشَرِيَّتي وَتَمُورُ بَعْدَ ثَوانِ
وتقُولُ لي إنَّ الحَياةَ لِغايَةٍ أَسْمَى مِنَ التَّصْفيقِ ِللطُّغْيانِ
أَنْفاسُكَ الحَرَّى وَإِنْ هِيَ أُخمِدَتْ سَتَظَلُّ تَعْمُرُ أُفْقَهُمْ بِدُخانِ
وقُروحُ جِسْمِكَ وَهُوَ تَحْتَ سِياطِهِمْ قَسَماتُ صُبْحٍ يَتَّقِيهِ الْجاني
دَمْعُ السَّجينِ هُناكَ في أَغْلالِهِ وَدَمُ الشَّهيدِ هُنَا سَيَلْتَقِيانِ
حَتَّى إِذا ما أُفْعِمَتْ بِهِما الرُّبا لم يَبْقَ غَيْرُ تَمَرُّدِ الفَيَضانِ
ومَنِ الْعَواصِفِ مَا يَكُونُ هُبُوبُهَا بَعْدَ الْهُدوءِ وَرَاحَةِ الرُّبَّانِ
إِنَّ اْحْتِدامَ النَّارِ في جَوْفِ الثَّرَى أَمْرٌ يُثيرُ حَفِيظَةَ الْبُرْكانِ
وتتابُعُ القَطَراتِ يَنْزِلُ بَعْدَهُ سَيْلٌ يَليهِ تَدَفُّقُ الطُّوفانِ
فَيَمُوجُ يقتلِعُ الطُّغاةَ مُزَمْجِراً أقْوى مِنَ الْجَبَرُوتِ وَالسُّلْطانِ
أَنا لَستُ أَدْري هَلْ سَتُذْكَرُ قِصَّتي أَمْ سَوْفَ يَعْرُوها دُجَى النِّسْيانِ؟
أمْ أنَّني سَأَكونُ في تارِيخِنا مُتآمِراً أَمْ هَادِمَ الأَوْثانِ؟
كُلُّ الَّذي أَدْرِيهِ أَنَّ تَجَرُّعي كَأْسَ الْمَذَلَّةِ لَيْسَ في إِمْكاني
لَوْ لَمْ أَكُنْ في ثَوْرَتي مُتَطَلِّباً غَيْرَ الضِّياءِ لأُمَّتي لَكَفاني
أَهْوَى الْحَياةَ كَريمَةً لا قَيْدَ لا إِرْهابَ لا اْسْتِخْفافَ بِالإنْسانِ
فَإذا سَقَطْتُ سَقَطْتُ أَحْمِلُ عِزَّتي يَغْلي دَمُ الأَحْرارِ في شِرياني
أَبَتاهُ إِنْ طَلَعَ الصَّباحُ عَلَى الدُّنى وَأَضاءَ نُورُ الشَّمْسِ كُلَّ مَكانِ
وَاسْتَقْبَلُ الْعُصْفُورُ بَيْنَ غُصُونِهِ يَوْماً جَديداً مُشْرِقَ الأَلْوانِ
وَسَمِعْتَ أَنْغامَ التَّفاؤلِ ثَرَّةً تَجْري عَلَى فَمِ بائِعِ الأَلبانِ
وَأتى يَدُقُّ- كما تَعَوَّدَ- بابَنا سَيَدُقُّ بابَ السِّجْنِ جَلاَّدانِ
وَأَكُونُ بَعْدَ هُنَيْهَةٍ مُتَأَرْجِحَاً في الْحَبْلِ مَشْدُوداً إِلى العِيدانِ
لِيَكُنْ عَزاؤكَ أَنَّ هَذا الْحَبْلَ ما صَنَعَتْهُ في هِذي الرُّبوعِ يَدانِ
نَسَجُوهُ في بَلَدٍ يَشُعُّ حَضَارَةً وَتُضاءُ مِنْهُ مَشاعِلُ الْعِرفانِ
أَوْ هَكذا زَعَمُوا! وَجِيءَ بِهِ إلى بَلَدي الْجَريحِ عَلَى يَدِ الأَعْوانِ
أَنا لا أُرِيدُكَ أَنْ تَعيشَ مُحَطَّماً في زَحْمَةِ الآلامِ وَالأَشْجانِ
إِنَّ ابْنَكَ المَصْفُودَ في أَغْلالِهِ قَدْ سِيقَ نَحْوَ الْمَوْتِ غَيْرَ مُدانِ
فَاذْكُرْ حِكاياتٍ بِأَيَّامِ الصِّبا قَدْ قُلْتَها لي عَنْ هَوى الأوْطانِ
وَإذا سَمْعْتَ نَحِيبَ أُمِّيَ في الدُّجى تَبْكي شَباباً ضاعَ في الرَّيْعانِ
وتُكَتِّمُ الحَسراتِ في أَعْماقِها أَلَمَاً تُوارِيهِ عَنِ الجِيرانِ
فَاطْلُبْ إِليها الصَّفْحَ عَنِّي إِنَّني لا أَبْتَغي مِنَها سِوى الغُفْرانِ
مازَالَ في سَمْعي رَنينُ حَديثِها وَمقالِها في رَحْمَةٍ وَحنانِ
أَبُنَيَّ: إنِّي قد غَدَوْتُ عليلةً لم يبقَ لي جَلَدٌ عَلى الأَحْزانِ
فَأَذِقْ فُؤادِيَ فَرْحَةً بِالْبَحْثِ عَنْ بِنْتِ الحَلالِ وَدَعْكَ مِنْ عِصْياني
كانَتْ لها أُمْنِيَةً رَيَّانَةً يا حُسْنَ آمالٍ لَها وَأَماني
وَالآنَ لا أَدْري بِأَيِّ جَوانِحٍ سَتَبيتُ بَعْدي أَمْ بِأَيِّ جِنانِ
هذا الذي سَطَرْتُهُ لكَ يا أبي بَعْضُ الذي يَجْري بِفِكْرٍ عانِ
لكنْ إذا انْتَصَرَ الضِّياءُ وَمُزِّقَتْ بَيَدِ الْجُموعِ شَريعةُ القُرْصانِ
فَلَسَوْفَ يَذْكُرُني وَيُكْبِرُ هِمَّتي مَنْ كانَ في بَلَدي حَليفَ هَوانِ
وَإلى لِقاءٍ تَحْتَ ظِلِّ عَدالَةٍ قُدْسِيَّةِ الأَحْكامِ والمِيزانِ


هاهو الشاعر الباكستانى الكبير / محمد اقبال فى قصيدة حديث الروح -يخلد كلمات ذات معانى كبيرة

ا
إذا الأيمان ضاع فلا أمان ولا دنيا لمن لم يحي دينا
ومن يرضى الحياة بغير دين فقد جعل الفناء لها قرينا
وفي التوحيد للهمم اتحاد ولن تبنوا العلا متفرقينا
ألم يبعث لأمتكم نبي يوحدكم على نهج الوئام
ومصحفكم وقبلتكم جميعاً منار للأخوة والسلام
وفوق الكل رحمنٌ رحيمٌ إله واحد رب الأنام”

انه يدعو الأمة للتوحيد - ولن تبنوا العلى متفرقينا بعد أن حسهم على الايمان - اذا الايمان ضاع فلا أمان


لذلك كان الشعر من أهم الأعمال الأدبية لتحفيز البشر على الثورة على الطغيان والظلم وعلى التكالب على الحياة بشرف وأمانة
ولأن الشعر يعيش طويلا" لذلك كان من أهم الاعمال التى تحفز البشرية فى جميع المجالات لأننا نرى أشعارا" تخدم جميع الحالات
سواء سياسية أو اجتماعية أو دينية فى شتى المجالات سنجد الشعر صداحا"



أختنا الكريمة / أم بشرى - لقد انتقيت بقلمك الراااائع ما حفزنا على الاسترسال ولكن يبدوا أننى قد أطلت وعزرى الوحيد
أننى أكتب فى متصفح الكريمة المتسامحة ذات الحس الأدبى الأستاذة فى الأدب العربى / أم بشرى
تقبلى خالص شكرى وتقديرى واحترامى









.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قراءة في ديوان"شعر الأستاذ: عبد الحميد السنوسي" saydsalem منتدى عـــــــذب الكــــــــلام 0 09-12-2011 05:03 PM
هل الغموض في الشعر قضية أم القضية أننا لا نفهم الغموض؟ أم بشرى منتدى العلوم والتكنولوجيا 18 23-10-2010 05:09 AM
موضوع جميل عن التـحـليـل الفـنـي بندر الحريبي منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 29-01-2010 04:37 PM
العنايه بالشعر اصايل نجد منتدى العلوم والتكنولوجيا 19 04-12-2002 12:35 PM
عمليات زراعة الشعر ناجحة وبدون ألم الوفية منتدى العلوم والتكنولوجيا 9 29-05-2001 09:59 AM


الساعة الآن 04:51 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com