عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العامة > منتدى النقاش الحر والحوار الفكري البنّاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-12-2017, 03:06 PM
نبيل محمد احمد نبيل محمد احمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
الدولة: in oman
المشاركات: 146
افتراضي الفـلسفـة الــواقعيـة




الفلسفة الواقعية تستمد من عمق الحياة تفرضها طبيعة العلاقات والتصرفات وما تؤول إليه.
فالمرأة التي تعرف كيف تحب زوجها بتلقائية تعرف كيف تحب الحياة بتلقائية وبالتالي تستطيع أن
تحصد شتى أنواع الزهور الفواحة. تحب كل شيء بعفوية وتلقائية دونما تزييف أو تصنع .والتي تحب
زوجها من أجل شيء ما فقط !! ستدخل في دائرة التصنّع و الافتعال ولبس الأقنعة التي تناسب
و(المصلحة ) وبالتالي علاقتها مع ذاتها أيضاً ستصبح تدريجا علاقة مصطنعة ومفتعلة، و ستهوي تلك
العلاقة كالبرق عندما يشعر الآخر أنه ( منتهي الصلاحية ) . اذا هي التعاملات تخترع طبيعة العلاقات
وترسم بذلك نهايتها ،أو هكذا أوجدت البيئة الملائمة لها أو هكذا دارت الأمور بحيث تحوّل الحب
المفتعل والمصطنع إلى حب ( مصلحي ) يقوم على الأخذ أكثر من العطاء وبذلك تسقط الأقنعة تباعاً
بعد أن لا يبقى سوى وجه الزيف الحقيقي!!
التطور في هذه الأيام أصبح في استخدامه المفرط والغير مفيد تماما كالجاهلية في فسادها
وجورها وظلمها والغش والغلو أكثر قبحا وبشاعة وسوءا وفظاعة، من الجاهلية التي استدعت أن
يبعث الله جل وعلا فينا الرسول الحبيب محمدا عليه الصلاة والسلام لقد أوشكنا أن نصبح مثل عصاة،
طغاة،
لقد أصبحت العلاقات بوجه عام وعلى نطاق واسع تقارف غالبا باسم الدين وتحت رايته المزورة.
لم تفصل المدنّس عن المقدّس. ولا الغث عن السمين ولا المكائد والمصالح والمناورات، بما فيه من
طهر ونبل وسمو وقيم ومناقب وقداسة.
ومَنْ يَدفع للزمّار يَطلب اللحن الذي يشاء.
نرجع إلى الخلف بسرعة بالغة. وننحدر إلى الجاهلية بتسارع ملحوظ. ولا أنبياء يرسلهم الله لانتشالنا مما
نحن فيه من ظلم وجور ونفاق وقسوة وتشدد وفضائيات وافتراضات التواصل الخواء وخزعبلات
وخرافات وتضييق خانق معيق.
نريد أن نحتفظ بمن نحبهم وبمن نعرفهم ونشعر بهم من دون أية ألوان إضافية ، من دون أية أقنعة ،
رغم معرفتنا أن هناك أشخاص تكون خسارتهم مكسبا وربما قارب سلام يريحنا وسط زحام الدنيا
وركامها الموصول.
نشعر بالسعادة حين تمكننا الأيام من تقديم خدمة ما أو حتى مد يد العون لعابر سبيل، أو أنسان
كانت ظروفه تتطلب ذلك، لكن المناكفة ليست من الطراز الوقائي ولا الدوائي لعلاج تلك الأمور. لذا
نسعى دوما لتجنبها، ونسعى بان تكون خارج حساباتنا ولا تدخل في مقومات حياتنا، وكم هي كثيرة
المعارك التي خسرناها بفعل اطراف ليست عادلة ولا منصفة، وتصفي على صفحتك كل حساباتهم
الشخصية بلا سبب.
ونتحمل كل نتائج هذه اللعبة ومربعاتها مهما كان الثمن قاسيا لأن التسامح يفرض علينا أن نطوي
صفحات لا مكان لها في قواميسنا وغير قابلة للصرف أو للترجمة.
فلا نحمل ضغينة، ولا حقد فتاك. وسرعان ما نكون أمام الحقيقة الجلية لننسى الجراح وخاصة الدرامية
منها ونتذكر أن المسافات مهما بعدت سرعان ما تصبح طي النسيان وذكرى أليمة لكنها دائما تكون
خارج المناكفة حتى لا تختلط رائحة العطر برائحة النسيان...!

نبيل محمد

التعديل الأخير تم بواسطة نبيل محمد احمد ; 03-12-2017 الساعة 03:30 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:48 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2017 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com