عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات الشؤون السياسية > سياسة وأحداث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-12-2011, 09:52 PM
ابو وسام الشعيبي ابو وسام الشعيبي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 60
افتراضي البرنامج الكفاحي لاتحاد شباب الجنوب لتحريرالجنوب واستعادة دولتة المستقلة




البرنامج الكفاحي لاتحاد شباب الجنوب لتحريرالجنوب واستعادة دولتة المستقلة
إضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها .

بسم الله الرحمن الرحيم

البرنامج الكفاحي لاتحاد شباب الجنوب لتحرير واستعادة دولة الجنوب
http://www.uss-arabia.com/
قال تعالى: ( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) صدق الله العظيم
اتحاد شباب الجنوب لتحرير واستعادة دولة الجنوب المستقلة
مشروع البرنامج السياسي أو (الرؤية السياسية )
مقدمة:
إن اتحاد شباب الجنوب لتحرير واستعادة دولة الجنوب المستقلة ، إذ شكل أول تجمع شبابي جنوبي سياسي كفاحي في إطار الثورة الشعبية الجنوبية السلمية ، استدعت مسيرة نضال شعبنا ضد الاحتلال العسكري الهمجي لل..( ج. ع. ي ) على مدى عقد ونيف تبلور ونضوج الوعي الفردي و الجماعي الجنوبي إزاء مضمون الصراع وشروطه وأهدافه ، بدءا بحسم تعريف القضية الجنوبية ، لتحريرها من تعدد التعاريف وبالتالي تعدد الخطابات السياسية فتعدد المطالب ، أي أهداف الثورة.. الخ وما لذلك من تأثير سلبي على مسار الثورة وتشتيت الإفهام عن ماهيتها وحول أهدافها القريبة والبعيدة.
الأمر الذي استلزم- كضرورة سياسية – أن تتصدى قوى منظمة لحسم الخيار الاستراتيجي لثورة الجنوب الشعبية السلمية ، متجاوزة المحاذير والمبررات المختلقة الخارجة من تحت عباءة الذرائعية السياسية غير المبررة سياسيا ولا فكريا . وتفتقر ليس إلى الإرادة السياسة وحسب ، بل والى الإيمان بعدالة الحق الوطني الجنوبي وانتصاره
فكان اتحاد شباب الجنوب كأول كيان شبابي جنوبي تأسس قي 31 أكتوبر 2008م كإطار يجمع في صفوفه كل المناضلين الشباب المؤمنين بهدف التحرير واستعادة دولة الجنوب المستقلة وسيادتها على كامل ترابها الوطني ، بمعزل عن انتماءاتهم السياسية أو الاجتماعية أو المهنية ، فكل شباب الجنوب ، بما أنهم نصف الحاضر وكل المستقبل وهم أكبر شريحة اجتماعية جنوبيه أغلق الاحتلال في وجهها كل سبل العيش الإنساني الكريم، ليجد الشاب الجنوبي نفسه بين شقي الاغتراب والمصير المجهول دعك من الشعور المر بالذل والمهانة .. الخ على الجميع تقع مسؤولية تحمل الأمانة نحو وطنهم المغتصب ، بالنضال من أجل خلاصة وتطهير أرضة من احتلال اجتثاثي، لم يستهدف طمس هوية الجنوب وحسب، بل ويسعى إلى محو وجوده ليغدو شعبا بلا أرض .
ففي ظل ذلك المناخ السياسي المعبأ بغضب شعبي جنوبي ثائر وفر أهم عامل للثورة ، ألا وهو الحاضن الشعبي القوي ، القادر على حماية تطلعاته وكلما يعبر عن إرادته في الحرية والاستقلال ، ساهم اتحاد الشباب مع القوى الأخرى ولاسيما المجلس الوطني الأعلى لتحرير واستعادة دولة الجنوب في كشف زيف الذرائعية السياسية ، بتبنيه هدف التحرير واستعادة دولة الجنوب ، كهدف استراتيجي مستندا إلى الحقيقة الدامية التي أخضع لها شعب الجنوب منذ ( 7/7 / 1994م ) الأسود، ألا وهي أن دولة الجنوب منذئذ تخضع لاحتلال عسكري بدائي اقتلاعي وذلك هو محتوى ومضمون القضية الوطنية الجنوبية
فعلى قاعدة هذا الفهم والقناعة المعمدة بألم المعاناة تم تأسيس اتحاد شباب الجنوب رابطا تسميته بهدفه الواضح غير القابل للبس ، كما هو حال كل حركة شعبية سياسية – في كل التاريخ- تناضل في سبيل تحرير الوطن من غاصب محتل .. فعلى ذلك وجد هذا الكيان الشبابي وسيواصل نضاله ملتزما بهدفه وببرنامجه السياسي هذا، الذي يحتاج إلى مناقشته وإثرائه واغنائه ، كونه مشروعا يلتزم مناضلو الاتحاد به إلى أن يقر نهائيا .
الباب الأول
الفصل الأول
رؤية الاتحاد للقضية الوطنية الجنوبية
يرى اتحاد شباب الجنوب أن القضية الوطنية الجنوبية ، هي قضية هوية وحق مكتسب ووجود تاريخي وسيادي ، قضية حق موضوعي غير قابل للتقادم الزمني ، فهو لذلك يملك كل أسباب إنتاج عوامل القوة والنهوض للذود عن الهوية والسيادة بمواجهة قوة الباطل العاجزة عن التحول إلى حق مهما طال الزمان..
وثورة شعب الجنوب السلمية الراهنة أنصع دليل وأقطع برهان على قوة هذه الحقيقة وواقعيتها ومصداقية فعلها وفاعليتها . وانطلاقا مما سلف ومن حقائق الواقع التي فرضت على شعب الجنوب بقوة السلاح غدرا وعدوانا منذ عقد ونيف ، ليعيش فاجعة إنسانية، لم يسبق لشعب من الشعوب أن أخضع لها كنتيجة كراثية ، لقرار سياسي علوي ارتجالي ، حماسي عاطفي ورومانسي مستعلي على الواقع متكئ على مسلمة أيديولوجية زائفة، ووعي تاريخي مزور ومؤ سطر وانسياق خلف نزوع المجد الشخصي الحالم ليفضي إلى ضياع شعب باحتلال دولة الجنوب عسكريا .
أي أن القضية الوطنية الجنوبية في جوهرها – كذلك- قضية دولة- أي جغرافيا وشعب وسيادة ، تحت الاحتلال .. ولذلك فان من حق شعب الجنوب وفي الغالب منه الشباب أن يستخدم كل وسائل النضال المشروعة لتحرير أرضه واستعادة واستقلال دولته وسيادته عليها .
وانطلاقا من الحقائق الثابتة ، المعاشة عن كثب ، فان اتحاد شباب الجنوب يرى بأن مشروع الوحدة السياسية بين دولتي ( ج. ي .د . ش ) و (ج . ع .ي ) هو مشروع حمل ألغام فشله في بنيته ، الأمر الذي جعله يموت وهو في مهد الإعلان الرومانسي عن ميلاده .. أي أن الوحدة السياسية لم تبدأ حتى يقال بأنها انتهت بحرب 1994م ، ودليل ذلك :
حملة الإرهاب السياسي والفكري والإعلامي والديني والتصفوي ضد الجنوب وممثله السياسي خلال ما أسميت بالفترة الانتقالية وعرفت عند العامة بالفترة الانتقامية .
أزمة 1993م وصولا إلى وثيقة العهد والاتفاق والتوقيع عليها في الأردن مارس 1994م .
إعلان وشن الحرب على الجنوب 27-ابريل 1994م واحتلاله في يوليو 1994م
عدم توحد الجيش ولأمن والقوانين والعملة ..الخ
إذا كان مشروع الوحدة الأكذوبة نجح ، فما الذي أستدعى حدوث كلما سلف ذكره وغيره كثير ؟ . وأين مفهوم ( الوحدة ) ، بما هي علاقة تكافؤ وندية وشراكه متساوية بين طرفيها فلماذا أبيح الجنوب : الأرض والعرض والدم ، وأحاله المحتلون إلى فيد حرب وغنيمة فتح ، الأرض وما فوقها وما تحتها ، وتحاصص النفط والبحر والبر ؟
لقد عاثوا نهبا وسلبا وظلما وتدميرا ، وكرسوا قيم الهمجية والفوضى واللانظام وشجعوا الاقتتال والثأر القبليين في الجنوب وعمموا كل القيم المتعارضة مع قيم الدولة والمدنية، كبديل قسري للقيم السياسية والثقافية المدنية التي تميز شعب الجنوب عن ثقافة الوافدين الغزاة المنتمين إلى ثقافة سبأ قبل الميلاد . ناهيك عن إجراءات تصفية كل مكاسب دولة الجنوب ، وتدمير المعالم والآثار وتصفية جهازي الدولة المدني والعسكري من الجنوبيين وتسريحهم من أعمالهم وو.. الخ من الممارسات التي فاقت بقسوتها وهمجيتها، أضعافا مضاعفه خلال بضع سنوات ، ما فعله الاستعمار البريطاني طوال 129 سنة ، بل إن الاستعمار الانجليزي ، جعل من مدينة عدن حاضرة الجزيرة العربية بينما المحتل الراهن سعى ومابرح لأريفتها كي يقضي على تميزها الحضاري- المدني عن ( صنعاء ).
إن كلما سلف وما لم نتطرق إليه، وهو كثير ، ومعاش عن قرب من قبل كل جنوبي يعيش داخل الوطن المغتصب المستباح كل شيء فيه ، هو ما يقرر فهمنا وقناعة اتحادنا بمضمون قضية شعبنا وحقه المشروع في استعادة حريته واستقلاله ، للعيش بكرامه على أرضه كباقي شعوب الأرض .
ويؤمن اتحادنا بأن أرادة شعبنا الحرة – وبعون من الله جلا وعلا – قادرة على بلوغ الهدف الوطني النبيل إن عاجلا أو آجلا. وليس ببعيد عنا ما صنعته إرادة الشعوب العربية في ربيع ثوراتها السلمية هذه الثورات التي كان لشعب الجنوب شرف السبق والريادة في تبني خيار النضال السلمي قبل ثورة تونس ومصر بأربع سنوات ، لكن ظروفا وعوامل ذاتية وموضوعية ، إضافة إلى تعقيدات قضيتنا ، حالة دون إعطاء ثورة شعبنا السلمية الرائدة مكانتها – على الأقل اليوم – لكن إصرار أحرار الجنوب على مواصلة السير في طريق الشهداء الأبرار طريق تحرير الأرض والإنسان واستعادة دولتنا المستقلة ، سوف يعيد الاعتبار لثورتنا ورياديتها في اختطاط سبيل النضال السلمي المدني ، برغم اختلاف طبيعة الصراع ومضامينه وأهدافه بين ثورتنا وسلطة غازية والثورات العربية الهادفة إلى إسقاط أنظمة الفساد والاستبداد ، بما هي سلطات استعمار داخلي، مع فارق توحد موقف سلطة الاحتلال ومعارضتها وجيشها وأمنها .. الخ ضد ثورتنا وهو ما اتخذ إشكالا أقل وطأة في حالة الثورات العربية، لاختلاف ماهية وطرفي الصراع بيد إن انتصار إرادة الشعوب العربية وفي محيطنا ،يعزز لدى اتحادنا وكل قوى الجنوب السياسية الشعبية الحية ،المناضلة في سبيل الحرية والاستقلال ،الثقة بالنصر الذي دفع في سبيله مئات الشهداء وآلاف الجرحى وعشرات الآلاف من الأسرى في سجون الاحتلال..اذ لا سبيل آخر أمام شعبنا بقواه الحية إلا الوفاء بالعهود للشهداء وللجرحى وللأسرى ،الذين سقطوا وهم يرفعون رايه\علم دولتنا أو هم يهتفون (برع ..برع يا استعمار)وقدموا أغلى ما يملكون في سبيل ذلك
إن اتحاد شباب الجنوب برغم وضوح خياراته السياسية\النضالية ،وموقفه الثابت من حق شعب الجنوب في استعادة حريته واستقلاله وسيادته على ارض ،فقد تعرض في مسيرته النضالية إلى هجمة لا وطنيه وغير مسئوله استهدفت وما برحت ،تفكيك وتدمير اتحادنا الشبابي،تارة بتشكيل كيانات شبابيه بديله ،وتارة بمحاولة تفريخ اتحاد آخر بالمسمى ذاته ،
باستخدام أشخاص متحررين من أي التزام ومن أي موقف سياسي أو أخلاقي نحو القضية ،يبيعون – للأسف – مواقفهم السياسية في سوق النخاسة السياسية لكل من يدفع .
إن الهجمة على اتحادنا استهدفت ومازالت هدفه السياسي الاستراتيجي ولاسيما منذ إعلان زنجبار عن ( مجلس قيادة الثورة ) في 9 مايو 2009م . وقد تجلى ذلك بوضوح لا لبس فيه منذ فبراير 2011م فتحت شعار التوحيد، كحق أريد به باطل جرئ ويجري تمزيق الممزق، وتفكيك الواحد إلى أشطار ، لهدف برز عندما تم خلع الأقنعة ، من قبل الموحدين – الممزقين ، في فبراير 2011م وما بعده حيث تم التخلي عن هدف التحرير والاستقلال واستعادة الدولة ، الذي مثل القناع المضلل للجمهور وإظهار الأهداف المستترة بين الالتحاق بمطلب ثورة التغيير وتبني الحل الفدرالي وتيار ثالث يتمسك بفك الارتباط وفي تلك الحالة التراجعية ، المهدرة للتضحيات الغالية والمضحية بالثورة وقف اتحاد شباب الجنوب ،وبقية القوى الأخرى المتمسكة بهدف الاستقلال في مواجهة محاولة احتواء وإجهاض ثورة شعبنا ،وكشف مخاطر الهرولة خلف مشاريع سياسيه جنوبيه –للأسف-تنتقص من حق شعب الجنوب الشرعي والعادل في الحرية والاستقلال
وإذا كان اتحادنا قد حسم تعريف قضيتنا بأنها قضية دوله تحت الاحتلال ،وبناءا عليه –منطقيا-تبنى هدف التحرير واستعادة دولة الجنوب المستقلة وذلك نهاية عام2008م ،فان ذلك التعريف الدقيق والواقعي ،وجد اليوم من يؤكده ،ومن قبل ابرز أركان سلطة الاحتلال ،الذي اعترف في خطاب متلفز بان رئيسه السابق ،خصمه الراهن ((حكم الشمال بالاستبداد ،وحكم الجنوب بالاستعمار))*واي استعمار ؟انه استعمار استيطاني همجي اقتلاعي
ولأعزه ولا كرامه لشعب الجنوب في حاضره ومستقبل أجياله إلا بإزالته إذ أن الرهان –من قبل المهرولين –على ثورة التغيير في صنعاء ،قد ظهر بأنه رهان خاسر ، سيما وقد تجلى موقف الثورة المحتواة ،أكثر الغائية للجنوب واشد تنكرا لثورته وتضحياته
ولذلك فاتحاد شباب الجنوب ،سوف يظل وفيا بما عاهد الله عليه ،وللشهداء الأبرار ،مواصلا نضاله بثبات ، متمسكا بهدفه بصلابة ووعي وديناميكيه مقرا بحق التعدد والتنوع في إطار وحدة الهدف والمأساة ، لكن ذلك لا يعني حق ممارسة التضليل والخداع وتحويل الصراع من صراع ضد الاحتلال إلى صراع جنوبي – جنوبي ،أو ممارسة لإلغاء الأخر الجنوبي باسم وحدة الصف على طريقة وحدة إعلان زنجبار المعروفة نتاجها فاتحادنا يؤمن إيمانا راسخا بأن قوة شعب الجنوب في وحدته ،بيد أن وحدته هذه، كوسيلة وليس غاية ،تستلزم- بالضرورة – وحدة الرؤية والهدف الاستراتيجي ، هكذا تعلمنا التجربة الانسانيه في تاريخها الطويل في سبيل الحرية والتقدم
فتلك هي قضيتنا وباعتراف إطراف من سلطة الاحتلال ومعارضيه ولذلك فمن حق شعب الجنوب التخلص من الاحتلال واستعادة دولته الوطنية المستقلة واذا كانت ثمة إطراف جنوبيه قد ساهمت في تقويض ألفرصه السانحة على ثورتنا خلال الفترة منذ فبراير 2011م حيث وسلطة الاحتلال في حالة انهيار ،فان الوقت لما يفت بعد إذا استعاد الشباب روح الثورة التحررية ومعهم القوى المخلصة والمؤمنة بحق الحرية والاستقلال لشعبنا ، الذي يراهن بعض أهله –للأسف- على طيبته وتسامحه ،فيفرضوا وصايتهم عليه عاصبين على عيونه ،فيقبل ابتلاع فاكهة الوهم القديمة – الجديدة ليجد نفسه في سرداب اللا وجود، بعد ما أوشك على الخروج من نفق 22/5/1990م0

ب

الفصل الثاني
الثورة الشعبية الجنوبية السلمية
أولا:محركات ومقدمات
يؤمن اتحاد شباب الجنوب للتحرير واستعادة الدولة الوطنية الجنوبية المستقلة ، بأن أية قضيه سياسيه أو فكريه لا تنتمي إلى الهم العام لشعب من الشعوب ، ولا تعبر عن تطلعاته ولا تجسد مصالحه ولا تعبر عن حاجاته الآنية والمستقبلية ، فإنها – عقلا ومنطقا- تولد ميتة ، وتعجز عن فرض حضورها في واقع سياسي واجتماعي غريب عنها، ولا يلتقي معها ، حتى وان فرضت عبر تزيف الوعي الاجتماعي أو بواسطة القوه فان ما تقود إليه هو تشويه الواقع المفضي بدوره إلى حالة من التصادم مع حقائق الواقع الموضوعية الصلبة التي تعجز القوه الخاضعة لأراده ذاتويه قسريه أو رومانسيه (طوباوية)عن تطويعها00
وذلك ما ينطبق – وان بصوره أشد خرابا وتشوها – على مشروع الوحدة السياسية بين دولتي(ج0ي0د0ش)و(ج0ع0ي)المعلنة في22/5/1990م المشؤم فهو مشروع لم يحمل فشله الكارثي في بنيته السياسية والتاريخية وحسب، بل وولد كمسخ شائه يحمل كل تشوهات وتناقضات حامليه السياسيين وحاضنيه الاجتماعيين 00فهو- في جوهره- مشروع استقبل الماضي الملفق/المختلق طريقا إلى المستقبل ،صممته إيديولوجيا الوحدة القومية العربية ومسلماتها الزائفة مصحوبة بفكر تاريخي زائف ومؤ سطر في عدن وتلقفته عقلية الابتلاع المسلحة بثقافة القبيلة ونظرية الأصل / الفرع في صنعاء ، فكان منطقيا ، والحل كذلك أن تحتوي قوى الماضي المنتجة للتخلف وإعادة إنتاجه بأبشع صورة ، على المشروع غير الواقعي ، المتأتي عن قرار سياسي استعلى بما صورته الايدولوجيا – لاسيما في الجنوب – كممكن ذهنيا ، زد إلى طغيان العاطفة والحماس السياسي ألشعاراتي ...الخ
فهكذا أجتاح الماضي الحاضر، لان الأول كان وجهة الثاني ، وليس العكس ولم يمضي عام على إعلان المشروع الوحدوي الفاشل حتى صار الشريك الجنوبي في المشروع محاصر بالإرهاب السياسي والإعلامي والديني والتصوفي ..الخ
الأمر الذي جعل شعب الجنوب يفيق من أوهامه فيغادر بالتدرج فكر وثقافة (الوحدة قدر ومصير الشعب – لاحظ: ليس الشعبين – اليمني )
إذ على هذه القاعدة ، أي وحدة الواحد ، جرت كل الحوارات والاتفاقيات منذ 1972م والتي لم تتم العودة إليها والأخذ بها – على الأقل - .. ليغدو القدر المصنوع كارثة على شعب الجنوب ،ونعمه عليه ،بينما العكس نغمه وغنيمة ليعش ال(ج0ع0ي)وسيادة للأخر وعبودية مقنعه لشعب الجنوب
وإذ تتوج رحلة الارتكاس التاريخي بكارثة احتلال دولة الجنوب عسكريا عام 1994م ، فقد أتم الماضي مهمة اجتياح الحاضر وتقديم نفسه بطلا للمستقبل على أنقاض الخراب المادي والنفسي والقيمي في الجنوب ، الأمر الذي عرض هوية الجنوب لخطر الطمس واستهداف وجوده ،كشعب ، بالمحو ، وهو خطر يوقظ من يتعرض له ويحرك فيه الإرادة للدفاع عن هويته وعن حقه في الوجود باختصار ممارسات الاحتلال الهمجية الاستباحية ، مثلت الجانب الحسي الملموس المحرك للمحدد الموضوعي للقضية الوطنية الجنوبية، بما هي قضية ليست وليدة عشية الإعلان الارتجالي لشؤم 22/5/1990م وحسب ، بل إن جذرها يعود إلى عشية استقلال الجنوب من الاستعمار البريطاني في 30 نوفمبر 1967م بإعلان ( ج.ي .ج .ش ) ثم الإجهاز على التحديد الجهوي ، بعد 1969م في مسمى ألدوله ، لتغدو ( ج.ي. د.ش ) حيث غدت لهويه الجغرافية للجنوب ملحقة ب ( اليمن ) وبنيت كل سياسة الدولة على هذا الأساس ، حتى تقديم دولة الجنوب على طبق من ذهب لصنعاء في 22/5/1990م المشئوم ، الذي قاد إلى احتلال دولة الجنوب في 7/7/1994م الأسود ومعلوم لدى كل جنوبي مترتبات ذلك على معيشته وكرامته وحقوقه المكتسبة ، ناهيك عن حقوق مواطنته وآدميته ، التي شطبت وفق قانون الفتح العسكري المزود بفتوى إباحة الأرض والعرض والدم ،أثناء شن الحرب العدوانية لاحتلال دولة الجنوب، كما هو معروف للعالم أجمع .
وإذ أعتمد الاحتلال على سياسة الحرمان والتجويع والإفقار وممارسة العنف والإرهاب ، وعسكرة الحياة المدنية في الجنوب ، ابتغاء فرض الصمت والخنوع ...الخ
بيد أن موضوعية القضية الوطنية الجنوبية ، كانت أقوى من رغبة و قوة الاحتلال فقد استطاعة أن تنتج مقدمات الرفض والدفاع عن الحق الوطني الجنوبي، منذ لحظة مواجهة الاجتياح العسكري عام 1994م ، كمرحلة مفصلية في تاريخ الجنوب الكفاحي المعاصر بمواجهة تاريخ الاحتلال العدواني الغادر ل.. (ج .ع .ي )
فكأنة جملة من أشكال النضال والتعبير الظاهرة والمستترة للاحتلال ، التي لابد – كما يرى اتحادنا – إن تدخل تاريخ كفاح شعبنا كمقدمات كفاحية للثورة الشعبية الجنوبية السلمية بطابعها التحرري، والتي نشير إليها بإيجاز :
الجبهة الوطنية للمعارضة ( موج ) – في الخارج – وان هي لم تقم بدورها في الداخل
الحركة الشعبية السلمية في حضرموت 97- 98- 1998م (بقيادة المناضل حسن باعوم)
حركة تقرير المصير (حتم) 98- 2002م
اللجان الشعبية التضامنية، وقد شملت كل محافظات الجنوب 1999- 2001م
تيار إصلاح مسار الوحدة في الحزب الاشتراكي : 2001- 2006م
حركة التصالح والتسامح والتضامن الجنوبي - : 2006، وهي العملية السياسية التي جسرت الانتقال الكمي التراكمي إلى تحول نوعي في مقاومة الاحتلال
جمعيات المسرحين العسكريين والمدنيين وجمعيات الشباب والمناضلين الخ وقد قادت هذا التطور النوعي في مقاومة شعب الجنوب التي تحولت إلى ثوره شعبيه سلميه قويه منذ عام 2007م حتى اليوم
التجمع الديمقراطي الجنوبي ((تاج)): قام في بريطانيا (2004م)- حتى اليوم
إن الاستعراض أعلاه لإشكال النضال المختلفة ضد الاحتلال هو من وجهة نظر اتحاد شباب الجنوب ، أمر يندرج ضمن القيم الفكرية الجديدة لثورة الجنوب الراهنة ،التي من بينها ،ليس كتابة تاريخ الجنوب الكفاحي المعاصر بمواجهة التاريخ الالغائي الذي يحاول الاحتلال فرضه وحسب ، بل والاعتراف المنصف بالأدوار الجماعية أو الفردية المنظمة أو العفوية لشعبنا في مقاومة الاحتلال ، منذ سنواته الأولى هذا من جهة ، ومن جهة أخرى دليل قوي على رفض شعب الجنوب المبكر للاحتلال حيث يرى اتحادنا إن تجاوز الثورة السلمية الراهنة للشمولية الفكرية والسياسية والتأسيس لثقافة سياسية جديدة تقوم على الاعتراف بالأخر، كأساس لقيم التعدد والتنوع والحوار والتوافق التي يؤمن بها اتحادنا كقيم إنسانيه وفكرية ، تؤسس لمستقبل لا تحتكر فيه الثورة ولا النصر من قبل طرف سياسي ما، لان نزوع الاستحواذ على الثورة وإلغاء الأخر ، كفكر سياسي يفضي إلى إحياء مقولة : ( ( التاريخ يكتبه المنتصرون )) . والمتفرد بكتابة تاريخ الثورة يؤرخ بعقلية ال. ( أنا ) الاستحواذية ،وهي عقلية شمولية استبدادية تفشل حتى في كتابة التاريخ الكفاحي للشعب وتقود إلى افرغ الثورة من مضمونها 00أي أنها تحتكر الثورة والنصر والتاريخ فتستحوذ على السلطة وتمتلك الوطن 00وهذا هو المحذور الذي – يرى اتحادنا – خطر إعادة إنتاجه كما برز هذا السلوك السياسي من قبل بعض مكونات الثورة الشعبية الجنوبية ،بممارسة الإقصاء والإلغاء للأخر الجنوبي ،وصولا إلى العمل على تفكيك وتدمير بناه السياسية المنظمة وهذا داء وبيل لا ينتمي إلى الحاضر وإنما إلى الماضي الذي أوصل شعبا ودولة إلى هذا المصير المهين ،ولأبد لثورة شعبنا الراهنة إن تعمل على تجاوز كل الأسباب التي قادت شعب الجنوب إلى الحالة الراهنة ويرى اتحاد شباب الجنوب للتحرير أن نهوض الثورة الشعبية الجنوبية السلمية بذلك لن يتأتى إلا من خلال:
تبني الثورة الشعبية الراهنة لثقافة سياسية بقيم فكرية وإنسانية ودينية إسلامية واضحة
إن يكون فكر الثورة وقيمه منسجما مع خصوصية مجتمعنا ومع القيم العصرية على كافة الصعد والمستويات ،بما نحن كشعب جزء من عالمنا وفيه ولسنا خارجه
نشر الوعي السياسي وسط الجماهير ، ولاسيما بين شريحة الشباب التي تمثل القطاع الأوسع والأكثر فاعليه في الحاضر ، والمعول عليها في بناء المستقبل بأهمية وضرورة صياغة فكر للثورة ،عبر الرؤى السياسية أو البرنامجية ألموثقه المتضمنة ضمن مهام مرحله النضال التحرري فكر الثورة وقيمه السياسية والاجتماعية والأخلاقية ،الخ ..اذ إن حركة الثورة المفتقرة إلى فكر سياسي ونظري موثق وهدف استراتيجي واضح ، هي حركه دائرية ، أي حلقه مفرغه ، وتجربة السنوات الماضية من الثورة انصع دليل ، لاسيما لدى القوى التي استهانت وما برحت بدور الفكر النظري ، ولاسيما الوثائق البرنامجية
إن يتبنى فكر الثورة رسم ملامح الدولة الوطنية الجنوبية المنشودة ، وفق القيم التي تؤمن بها الثورة وتقدم نفسها من خلالها للشعب الجنوبي ومن ثم للعالم من حولها
تلك هي رؤية اتحادنا التي قد تلتقي أو تفترق مع هذا المكون أو ذاك من مكونات الثورة الشعبية ، وهي مسالة لا تتعارض مع قناعاته باحترام حق التباين والاختلاف الرؤيوي ، طالما التزمت كل قوى الثورة هذه القناعة فكرا وممارسة ، متحررة من عوائق الماضي السياسية والفكرية ، تلك التي برزت في محاولة طرف ما الاستحواذ على ساحة النضال الوطني الجنوبي وبالتالي نقل المعركة إلى صراع بيني(جنوبي- جنوبي )بغية إلغاء القوى المختلفة معه
وانطلاقا من رؤية اتحاد شباب الجنوب الأنفة الذكر فانه يؤمن بأهمية وضرورة وحدة الموقف الوطني والسياسي لمكونات الثورة الشعبية السلمية ، ولكل فئات الشعب وشرائحه الاجتماعية ..الخ المعاناة المحترقة بنار الاحتلال ، إزاء المضمون الوطني والسياسي والقانوني والتاريخي والأخلاقي للقضية الوطنية الجنوبية ، بما هي قضية وطن..قضية دولة (=شعب وجغرافيا وسيادة )أخضعت لاحتلال عسكري اقتلاعي همجي لم يستهدف شطب شعب الجنوب من خارطة الحقوق وحسب ، بل ومن خارطة الوجود ..اذ إن ذلك الموقف، إذا ما تم حسمه عن قناعه وإخلاص لاعن تكتيك تضليلي يتبنى الشعار لخداع الجماهير الجنوبية إي تكتيك ضد الذات الجنوبية الثائرة ، فستكون الخطوة الأولى الثابتة المقررة لهدف الثورة الاستراتيجي المتمثل بطرد الاحتلال واستعادة دولة الجنوب المستقلة ، وبالتالي فان وحدة الهدف كفيله بتوحيد الصف الوطني الجنوبي ، الذي باسم التوحد تم تمزيقه ، وبالتكتيك على الذات تمت بعثرة رؤاه وتشظية صرخته ، ولاسيما منذ فبراير 2011م وما بعده وبناء على ما سلف فان اتحاد شباب الجنوب للتحرير واستعادة الدولة الوطنية الجنوبية المستقلة يرى بأن تجزئة الحق الوطني والتاريخي الجنوبي من قبل بعض أصحاب الحق أو جزء منهم بمشاريع حلول سياسية في إطار الاحتلال ،سواء باختزال القضية إلى قضية حقوقيه ..مطلبية أو بمطلب تغيير شكل النظام السياسي من مركزي إلى فيدرالية..الخ إن تلك الرؤى الممزقة المفضية إلى تعدد تعاريف مضمون القضية الوطنية الجنوبية ،وبالتالي تعدد المطالب والأهداف والخطابات السياسية تبعاتها تعني:
كسر عنق الحقيقة ، بل وعدوان على كل حقائق الواقع المهين الذي يتجرع شعب الجنوب مرارته :ظلما وحرمانا وإذلالا واغترابا على مدى 17سنه مأساويه ترتقي إلى مصاف الفاجعة الإنسانية .
منح الاحتلال صك براءة من جرائمه ومظالمه وعبثيته بحق شعب الجنوب : الأرض (ما فوقها وما تحتها )والإنسان والتاريخ والتراث ..الخ وذلك الصك ألغفراني المجاني الحالم، بعد تجربه هي الأقسى والأفظع والأمر في تاريخ الجنوب، يمكن تفسير دوافعه من وجهة نظر سياسية في :
الاستفادة من الوضع الذي فرضه الاحتلال على الجنوب ،بدور ما أو بنصيب ما من الغنيمة .
الدفاع عن فكرة (الوحدة الأكذوبة) والسعي لإحيائها بعد مماتها ، بل وشبعت موتا في الواقع وفي نفوس وأذهان من ابتلعوا طعمها الوهمي ، أي جل شعب الجنوب .
إسقاط الحق الوطني الجنوبي ،غير القابل للتجزئة ، بما هو قضية وطن محتل ، أي إسقاط القضية الوطنية الجنوبية ، بإخضاعها – من قبل بعض المنتمين إليها – لأكثر من مطلب وبالتالي تأخذ أكثر من تعريف .
تجاوز إن لم نقل إسقاط للثورة الشعبية السلمية الوطنية الجنوبية ولتضحيات الشعب الجسيمة في سبيل الحرية والاستقلال منذ عام الاحتلال (1994م)إلى عام2011م.
إخضاع قضيتنا لحسابات سياسية ، لا تنتمي إلى معاناة وألام الشعب وتطلعاته ، وبالتالي تعيق تقدم الثورة وتنقل المعركة من صراع مع الاحتلال إلى صراع بيني (جنوبي – جنوبي ) _ وللأسف _ إن هذا السيناريو يجري منذ حوالي عامين وأكثر ومابرح وما تقسيم المقسم إلا واحد من عناصر ذلك السيناريو.
خلق حاله من الاضطراب والارتباك في الوسط الشعبي الجنوبي ، مما يولد روح اليأس والإحباط ، في الوقت الذي فيه أداة الثورة السلمية وقوتها وسلاحها هو الشعب وإرادته القوية ، وهذا احد ابرز المخاطر المترتبة عن تجزئة الحق الوطني الجنوبي وتعدد أهداف ثورته ومطالبها داخل مكونات الثورة الشعبية ، فضلا عن دور التكتيك على الذات الذي تكشف ما بعد فبراير 2011م في مغادرة الكثير من قواعد أحزاب المعارضة لصفوف الثورة وعودتهم إلى أحزابهم ، حيث يلتزمون _ كجنوبيين _ رؤية أحزابهم التي لا ترى القضية الوطنية الجنوبية غير قضية حقوق مطلبيه ومظالم ليس الا.
وبناء على ما سلف ذكره فان اتحاد شباب الجنوب سيواصل تمسكه الواعي والصلب نهدف الاستقلال واستعادة الدولة وسيواصل النضال مع القوى المؤمنة بالهدف ذاته على:
تحرير القضية الوطنية الجنوبية من اسر الغموض وتعدد التعاريف وبالتالي تعدد المطالب وفوضى الخطاب السياسي ، التي كادت إن تحسم ، وعادة إلى الصدارة منذ فبراير 2011م .
ب- نشرا لوعي السياسي بمضمون القضية وكشف مخاطر الانتقاص من حق شعبنا في نيل حريته واستقلاله ، بما هو كل لا يتجزأ، ولا يخضع للتجزئة.
التزام مبدأ الحوار ، كوسيلة سياسية خلاقة لتجاوز التباينات والاختلافات والتزام الحجة في مواجهة الرأي المخالف إزاء ماهية القضية .
د- الوفاء للشهداء والجرحى والأسرى ، والدفاع عن تضحياتهم ممن يقدم على محاولة إهداءها،باستغلالها لتزييف عجلة تحريك القضية للحل بما يطهر الاحتلال من جرائمه .فاتحادنا سوف يظل وفيا للأرواح الطاهرة وللدماء الزكية التي قدمها اصدق الناس عهدا وأكرمهم عطاء في سبيل التحرير والاستقلال وليس لمجرد تحريك حل للقضية الوطنية الجنوبية ، بما يتعارض مع مضمونها ومع الهدف الذي سقط من اجله مئات الشهداء وآلاف الجرحى..الخ .
ه- سيعمل اتحادنا الشبابي بجد وإخلاص مع القوى الجنوبية المنظمة وغير المنظمة الملتقية معه في الهدف الاستراتيجي ووسائل النضال وأسلوبه ، على توحيد صفوفها ، تحت أي شكل يخدم نضالها ويقويه ويعزز فاعليته وحضوره السياسي والإعلامي والشعبي المنظم ، أذلا يحول دون وحدة موحدي الهدف في إطار يتوافق عليه غير أمرين:
الأول : ارتداء قميص الاستقلال كقناع لتأدية دور ما يضر بالثورة والقضية ، وتجربة رفع شعار التحرير والاستقلال كقناع ماثلة للعيان منذ فبراير 2011م وما بعده .
الثاني: طغيان الذات وانتفاخها لدرجة تكون فيها ال((أنا)) الانانيه اكبر من القضية ، وهذا كداء ذاتي احد العوائق التي تعاني منها ثورة شعب الجنوب واستعداد الكثير من الناس للتنقل من موقف سياسي إلى أخر ، بحثا عن الذات المتضخمة ، وإشباع لنزواتها الشخصية ، وهو سلوك سياسي كشفته تجربة السنوات الماضية للثورة مجسدا بجلاء سلوك ((السياسيين الرحل )) الأمر الذي قاد إلى تعدد الأصوات المتحدثة باسم القضية الوطنية الجنوبية، تتبرع بمقترحات ومشاريع حلول سياسية بتجاوز فادح للثورة الشعبية الجنوبية السلمية وللتضحيات الغالية التي قدمت ثمنا للحرية وللخلاص النهائي من كارثة الاحتلال . وهو تعدد يخدم الاحتلال ، بمنحه الحجة والقدرة على المناورة باستغلال حالة الاختلاف في توصيف القضية ومطالب وتطلعات الشعب الجنوبي الشرعية والعادلة .
و- وانطلاقا من وعي الاتحاد بمخاطر ما جاء في الفقرة (ه) فانه سوف يناضل إلى جانب القوى المنتمية إلى خياراته الوطنية والسياسية للحيلولة دون تمرير مشاريع الحلول المتبرع بها مجانا ، بديلا للثورة الشعبية السلمية وتضحياتها بما هي الأداة والوسيلة القادرة على استعادة الحق من غاصبيه ، وليس بتسول الغاصبين حلولا تجزئ الحق الوطني الجنوبي بما يطابق مقاسات إطماعهم ومصالحهم على حساب الحق الوطني الجنوبي غير القابل للتقادم وغير القابل للحل بالتجزئة.
الباب الثاني
الفصل الأول
مرحلة النضال السلمي ووسائلها
إن اتحاد شباب الجنوب يدرك حجم المصاعب والتعقيدات الذاتية والموضوعية التي تواجهها القضية الوطنية الجنوبية ، ويعي جملة العوائق الذاتية التي اتخذت صورا وأشكالاً مختلفة وتجليات ظاهرة ومستترة ، اكتنفت مسيرة ثورة شعبنا السلمية ولعلى أبرز تلك العوائق ما يلي :
المراوحة بين حقائق الواقع الراهنة ومسلمات الوعي الزائفة التي كرسها السياسي الرسمي في الجنوب حول (الوحدة)كقدر ومصير ، هذا من جهة ومن جهة أخرى لم تستطع الثورة إن تقدم النموذج القادر على إقناع الجنوبيين المنتميين إلى الأحزاب بان الانتماء إلى الوطن سابق على أي انتماء سياسي أو فكري .
بقاء البعض أسرى الماضي ، لا بما هو مؤطر للكل الجنوبي ، وإنما من كونه المجد التاريخي الخاص بهذا البعض ، الذي يخشى إن تأتي الثورة الراهنة على هدمه ، برغم إن الاحتلال لم يدمر دولة الجنوب ومؤسساتها وينهي كل مكاسبها وحسب ، بل تعدى ذلك إلى تدمير معالم واثأر الجنوب التاريخية والثقافية وو..الخ لطمس هويته الثقافية المستقلة إذ لم يبق الاحتلال من التاريخ المتباكي عليه سراً وعلانية أي شي ، لولا إن أعادت الثورة الشعبية الاعتبار لأهم محطاته ..لكن تلك الشريحة تنتمي إلى الماضي ، ماضيها وليس إلى الحاضر ، حاضر الشعب وآلامه وتطلعاته
بقاء القوى المتضررة من إجراءات دولة الاستقلال ، في حالة تشوش وتشكك من مصداقية شعارات الثورة التي لم تقدم رؤيتها السياسية _ البرنامجية الواضحة_ والموحدة، وتجسيدها في الممارسة وفي العلاقات البينية ، وسط قوى ومكونات الثورة الشعبية ، بل بالعكس برزت ظواهر مقلقة أبرزها ما يلي :
ثقافة الاستبداد ، كموروث تجلت فاعليته لدى تيار واسع في الثورة ، بصورة إنكار وجود الأخر ودوره الكفاحي ، وإقصائه وإلغائه ، وبصورة احتكار ساحة النضال الجنوبي ، وفرض التمثيل للشعب والوصاية عليه ..الخ لتتجلى عملية إعادة إنتاج الماضي الشمولي بوضوح سافر في الخطاب السياسي وفي الممارسة حينا وتقديم خطاب سياسي يتعارض مع الممارسة والسلوك النضالي حينا أخر .
سيطرة الو لاءات للإفراد أو للمنطقة ، اضعف الولاء للقضية والهدف اللذين تقتضي الثورة إن تكون يهما الأولوية في الولاء وبهما وعليهما تتوحد الإرادة :
إن العوائق المشار إليها أعلاه ، وغيرها كثير ، أفضت إلى :
نفور قسم مهم من شعب الجنوب ، واثر التزام الحياد والصمت أو البقاء كمراقب .
تعدد الرؤى والإفهام حول مضمون القضية الوطنية الجنوبية ، وتبعا لها تعددت الأصوات وتمزقت الإرادة الشعبية التي توحدت على جسر التصالح والتسامح _ في البدء- ثم خضعت أو أخضعت للتجاذبات والاستقطابات التي نجحت وسط الواقفين بين إلام الحاضر المأسوي وإغراء البقاء في الماضي الحالم..وبرغم ذلك فان اتحادنا يؤمن بأن وعي الشعوب بسبل خلاصها لا يتشكل دفعه واحده ،بل لا بد إن تمر عبر سلسله من التجارب بين النجاح والفشل ولذلك فان العوائق الذاتية التي تجلت في سيرة ثورتنا ومابرحت ، تمثل حالة طبيعية ناتجة عن الأسباب التي أنتجت العوائق الأنفة الذكر .ولذلك فان اتحادنا يؤمن بانتصار قضيتنا ، كونها وجوداً موضوعياً ، وهو الأمر الذي لا يخضعها لخيارات سياسية لم تنجح في الماضي وتحولت إلى احتلال ، وبعد إن أصبح النضال من اجل الاستقلال والسيادة ، دفاعاً عن حق شعبنا في الوجود ، أي صراع من اجل حق الحياة والبقاء ، وهو صراع تسقط معه الخيارات الأدنى ، كونه يمثل صراع بين إرادتين وهويتين متعارضتين اذ لا مجال لتجريب المجرب ، واحتساء كأس الوهم مرتين ...
وانطلاقاً مما سلف ذكره ، يرى الاتحاد إن هذه المرحلة من الثورة ما برحت تحتاج إلى ما يلي :
أولاً:تحرير الوعي الجنوبي من المسلمات والأساطير
إن الاتحاد يرى أهمية مواجهة الذات الجنوبية الجماعية لحقيقة إن جذر قضيتنا يرجع إلى عشية الاستقلال من الاستعمار البريطاني ، كما سلفت الاشاره ، إذ أن الهروب من فهم ماضينا ، سوف يواصل تضبيب سبل مواجهتنا لحاضرنا ، وتجربة المقاومة والثورة ضد الاحتلال طوال أكثر من عقد ونيف تؤكد ضرورة بناء وعي بالهوية الوطنية – الثقافة الجنوبية المستقلة ، وعي عالي يمكن شعبنا من تحصين حاضره من تأثير وسطوة ذاكرة زائفة ومؤ سطره تضعف رؤيته وتشوشها حيال حقائق حاضره المأساوي غير المسبوق ،و لصيانة مستقبل أجياله من الفخ الذي نصب له في وعيه قبل إن يقاد إلى مقصلة الاحتلال ألاجتثاثي ، وللنهوض بهذه المهمة ، مع بقية القوى الجنوبية الملتقية مع رؤية الاتحاد يرى اتحادنا القيام بما يلي :
الاستفادة من البحوث والدراسات التاريخية والسياسية ذات الصلة بالموضوع أعلاه.
حث وتشجيع مناضلي الاتحاد وأنصاره على قراءة الدراسات والبحوث التاريخية المستندة إلى مناهج البحث المعاصر ه .
تنظيم المحاضرات والندوات الهادفة ونشر الوعي السياسي بالقضة.
إصدار النشرات الأسبوعية أو الشهرية.
الاستفادة من كل وسائط الاتصال العصرية ، ولاسيما الانترنت لإيصال الحقائق المترتبة عن صراع شعبنا مع الاحتلال .
جمع كل الأدلة والحقائق عن عدم شرعية الاحتلال ، لا شرعية سياسية ولا تاريخية ولا جغرافية ، وان القوة العسكرية وحدها تفرض وجوده على أرضنا
كشف المخاطر الآتية والمستقبلية على شعبنا ، إذا ما مرر عليه مشروع حل سياسي تحت ما يسمى ((الحل في إطار الوحدة الأكذوبة)) .
وسيعمل اتحاد شباب الجنوب على مواجهة وكشف إبعاد وأهداف إحراق المراحل التي برزت في الفترة الماضية ، بصوره القفز إلى ((العصيان المدني)) ثم العودة إلى مرحلة الاعتصامات والتظاهرات ، مما أدى إلى إرباك الوعي في الشارع السياسي الجنوبي الثائر وأثبتت التجربة إن الهدف كان التمييع للثورة والارتجال غير المسئول .
ثانياً:وسائل النضال التحرري وآلياته
إن اتحاد شباب الجنوب سوف يواصل إلى جانب القوى المؤمنة بهدف تحرير أرضنا واستعادة دولتنا وسيادتها على كامل ترابها الوطني نضاله السلمي بكافة وسائله وإشكاله التعبيرية وآلياته التي من أبرزها :
تنظيم أو المشاركة في المظاهرات أو المسيرات ألاحتجاجه الداعية إلى رحيل المحتل
المشاركة في إحياء المناسبات الوطنية الجنوبية المعبرة عن استقلالية التاريخ الكفاحي والحضاري الجنوبي .
تثمين وتصليب الوعي الوطني الجنوبي ، ولاسيما بين الشباب بأهمية وضرورة رفض المشاركة في مشاريع سلطة الاحتلال السياسية ولاسيما الانتخابات البرلمانية أو المحلية أو الرئاسية والعمل مع بقية مكونات الثورة لإفشالها في الجنوب وكذلك أية مشاريع تعيد إنتاج الحضور لسلطة الاحتلال.
العمل في ومع منظمات المجتمع المدني الجنوبية ، لتكون رافدا من روافد الثورة المنظمة
رصد جرائم الاحتلال ابتداء من جرائم النهب والسلب للحقوق الخاصة والعامة ومروراً بجرائمه الضد إنسانية من قتل وسفك وتنكيل وارتكاب المذابح الجماعية التي تمثل جرائم حرب بامتياز .
العمل مع كل قوى الجنوب الحية وشرائحه الاجتماعية على أساس القناعة المشتركة بقيم التعدد والتنوع والحوار ، ومبدأ القبول الواعي بالأخر.
نقل أسلوب النضال بعد نضوج ونجاح المرحلة الأولى إلى مرحلة الإضرابات العامة الجزئية ثم الكاملة وتقيم نتائجها بواقعية ودقة .
عند نجاحه مرحلة الإضرابات بقناعة وطواعية غالبية شعب الجنوب، سيعل اتحادنا مع بقية القوى أو ضمنها على الإعداد المنظم والمدروس لمرحلة العصيان المدني،بتوفير أهم عوامل وشروط هذه المرحلة الحاسمة من مراحل النضال السلمي ..
إن اتحادنا إذ يرى الأهمية السياسية والتنظيمية لرسم مراحل النضال السلمي ، فانه في الوقت ذاته ، لن يتقيد بها تقيداً جامداً وإنما سيعمل وفق الظروف والتطورات الناشئة واستغلال الفرص المناسبة للانتقال من مرحلة إلى أخرى أو من شكل إلى أخر ، يقرب اجل النصر ويقلل من تكلفته
وبشأن وحدة قوى ومكونات الثورة الشعبية الجنوبية فاتحادنا الشبابي يرى:
إن مكونات الثورة القائمة يلزمها الإقرار بأنها ليست كل شعب الجنوب ، وإنما الجزء الفاعل فيه حتى الآن وإنها عجزت عن تقديم نموذج كفاحي رائد يحتدا به.
إن رص الصف الجنوبي الوطني ، بما هو عامل القوة المركزي لثورتنا السامية يستلزم – كشرط ضرورة – وحدة الهدف الاستراتيجي للثورة ،الهدف الذي رسمته أرواح الشهداء ودماء وآلام الجرحى وعذابات الأسرى في زنازين الاحتلال أي هدف الخلاص من الاحتلال واستعادة دولة الجنوب المستقلة وسيادتها على كامل ترابها .
ج- ضرورة الاعتراف بالأخر الجنوبي ،بقناعة سياسية لا تكتيكيه ، من منطلق إن هذا المبدأ قيمة سياسية وفكرية من قيم الثورة الراهنة ،التي تؤسس لها الثورة كقيم تسودها دولة الجنوب المنشودة .
د- تنظيم حوار جاد مسئول وشفاف يفضي إلى إقرار الهدف الاستراتيجي ويصيغ رؤية سياسية برنامجية تنطلق من شروط انجاز الهدف وترسم ملامح شكل النظام السياسي للدولة المأمولة زد إلى ميثاق شرف وطني يلتزم به المتوحدون في الشكل التوحيدي المتوافق علية .. إذ أن التجربة قد أثبتت فشل الارتجالية والعفوية والشعاراتيه التي تجمع لفيف من الرؤى الظاهرة والمستترة وأقرب مثال على ذلك تجربة إعلان زنجبار في 9 مايو 2009م والنتائج التي قادت إليها وفي هذا المضمار سوف يعمل اتحادنا الشبابي على الحوار مع الحركات الشبابية الأخرى المؤمنة بهدفه لتوحيد شباب الجنوب في كيان كفاحي شبابي موحد ومنظم وباستقلالية عن القوى الأخرى
وسيعمل كذلك اتحادنا الشبابي على كشف وتعرية الأيادي العابثة بوحدة الشباب ولاسيما تلك التي استهدفت اتحادنا بالتفكيك والتدمير أو محاولة تفريخ مسميات بديلة له وهي ممارسة تكشف وجها من العقلية الشمولية من جهة ومن جهة أخرى تكشف عن أن استهداف اتحادنا كأول كيان شبابي ليس استهدافا لمنتسبية وإنما استهدافا لخياره السياسي – هدفه المجسد لإرادة غالبية شباب وشعب الجنوب ، حيث التقى في هذه الحملة على اتحادنا ، طرف ينطلق من المورث الشمولي ، وغايته فرض الهيمنة على الشباب وتبعيتهم له ، وطرف يستهدف إسكات صوت الاستقلال لتمرير مشاريع حل ما دون هذا الهدف ، وأجلاها: التخلي عن هدف الاستقلال ، والدعوة للالتحاق بمطلب تغيير النظام ،تيار، وآخر يتبنى مشروع الحل الفيدرالي اللذين ظهرا منذ فبراير 2011م ذلك ما سيناضل اتحادنا على تحقيقه في نضاله على الصعيد الداخلي ، وهو الأهم بل إن العامل الداخلي هو الحاسم في تحديد مسار ثورتنا وانتصارها ، لكن ذلك لا يعني إغفال العامل الخارجي كعامل مساعد للداخل .
وعلى الصعيد الخارجي: سوف يعمل اتحادنا الشبابي على :
إن الآلاف ، بل عشرات الآلاف من شباب الجنوب قد أجبرتهم سياسة الاحتلال على الهجرة إلى دول الخليج وأوروبا وأمريكا وغيرها ، بحثاً عن فرصة عمل ، لم تتوفر لهم على أرضهم وفي وطنهم المغتصب .
ولذلك سوف يتواصل مع الشباب المهاجرين والنازحين في الخارج ، ويوصل لهم رؤيته السياسية ويدعهم إلى الانضمام إلى صفوفه .
إشراكهم في قيادة النضال وبناء فروع للاتحاد حيث يتواجد شباب الجنوب في الخارج ولاسيما المقتنعين بهدف وبرنامج الاتحاد .
التنسيق مع القوى الجنوبية في الخارج المؤمنة بهدف الاستقلال واستعادة الدولة لتوفير آلية نضالية تحقق التكامل الكفاحي وخلق إيقاع متناغم ومتجانس لنضال شعبنا يوحد الأداء والصوت في الداخل والخارج .
ربط شباب الجنوب في المهجر والشتات بقضية وطنهم وتشجيعهم على المساهمة في دعم نضالات الشباب في الداخل والخارج.
دعوة مناضلي الاتحاد وأنصاره ، الانضمام إلى الاعتصامات أو التظاهرات الجنوبية التي ستنضم في الدول التي يقيمون فيها أو إمام مقر الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحرياته العامة .
الاستفادة من شباب الاتحاد في الخارج لإيصال المعلومات الموثقة للمنظمات الدولية أوالى شعوب البلدان التي يقيمون فيها، حول جرائم الاحتلال الضد إنسانية بحق شعبنا.
استقلال الشبكة العنكبوتية لفتح قنوات اتصال مع المنظمات الحقوقية والانسانبة العربية والعالمية لتزويدها بحقائق جرائم الاحتلال وبماهية الصراع بين شعبنا وتطلعاته مع الاحتلال الهمجي..الخ
تشجيع وحدة الشباب على ممارسة النشاط الإعلامي أو فتح مراكز رصد لجرائم الاحتلال في الدول التي تتيح قوانينها القيام بمثل هذا النشاط . وفتح قنوات اتصال منظمة مع الداخل .
الخلاصة :
إن اتحاد شباب الجنوب للتحرير ، وانطلاقا من التجربة التي مر بها يرى ما يلي:
إن أزمة الثورة الشعبية الجنوبية السلمية لا تحتاج إلى جهد كبير للامساك بتجلياتها، التي من أبرزها:
عزوف قطاع واسع في الثورة عن التأصيل النظري والفكري للقضية وللثورة وتكريس العفوية والحماس العاطفي والشعاراتي لقيادة الجمهور الذي تعاطي قسم كبير منه مع هذا الاتجاه ، مكتفياً بتفريغ شحناته العاطفية دون تفكير بشروط ثورة بمواجهة احتلال استيطاني ، شروطها السياسية والفكرية والتنظيمية ..الخ
حصول تيار تكريس العفوية في صفوف الثورة والعمل المنهجي بصيغة البقاء بين الغموض والوضوح والخيارات السياسية الزئبقية مرتفعا بالشعار والخطاب السياسي إلى مصاف المخلص الوحيد ولكن دون أي التزام موثق تحاسب علية القيادة.
ج -حصول هذا التيار على دعم ومساندة قيادات الجنوب السابقة النازحة لتعاطيه مع استقطاباتها وتبني رؤواها بكل تناقضاتها فساهمت في توجيه المال الجنوبي المغترب لخدمة هذا التيار وشن حرب إعلامية ومادية ضد التيار الواضح الهدف والخيارات السياسية في نضاله ضد الاحتلال والملتزم بأهم شروط الثورة الفكرية- النظرية – والتنظيمية ..الخ وصولا إلى العمل المنظم على تفكيكها وتدمير وجودها وحضورها الشعبي وبذلك نقلت المعركة إلى داخل الثورة لتتحول إلى صراع بيني : جنوبي – جنوبي أستهلك الجهد واستنزف الطاقات داخل الذات الوطنية الجنوبية وأبرز تجليات ذلك الانقسام إلى قوى لقائي بروكسل والقاهرة وانعكاساته السلبية على الإتباع في الداخل وبإعادة الثورة إلى نقطة الصفر .
د- غياب شروط التنظيم بما هو مركز دائرة الوعي الفردي والجماعي المنظم للذات السياسية والكفاحية والموفر لعوامل القدرة الذاتية الممكنة لإدارة الصراع مع الاحتلال الأمر الذي أبقى على العفوية التي وافقه المزاج الغالب للشارع السياسي .
ه- فضلاً عن جملة المظاهر والتجليات التي استعرض البرنامج الكثير منها وما شخصها كعوائق ذاتية في مقدمة هذا الفصل من الباب الثاني.
لما سلف ذكره يرى الاتحاد الأتي :
ضرورة القيام بقراءة تقيميه نقدية صادقة وواقعية لتجربة الثورة خلال السنوات الماضية وكشف أسباب الأزمة الذاتية والموضوعية التي رافقت مسيرة الثورة الشعبية كتشخيص للداء كي يتم وصف العلاج الناجع لها وان عبر عملية مؤلمة .
لا سبيل للخروج من الأزمة إلا بنهوض قوى جنوبية كفاحية منظمة بهدف واضح وبرنامج سياسي واضح أيضا تتوافق على توحيد قواها في تجمع جبهوي متماسك غير مهادن ولا متواكل محكوم بقواعد انضباطية نضالية يتم الالتزام بها التزاماً واعيا طوعيا وصارما . وسيكون اتحادنا الشبابي على استعداد تام للإسهام المخلص في إنجاح هذا المطلب الثوري الذاتي والضروري كونه – لا ريب – سوف يشكل صمام الثورة الشعبية وتطلعات شعب الجنوب من أن تختطف أو تبتلع أو تجهض فتهدر تضحيات الشهداء الغالية ودماء الجرحى الزكية وعذابات الأسرى والمطاردين الأبطال وتطلعات شعب ذاق كل ضروب القهر والإذلال والحرمان والهوان ..الخ على مدى سبعة عشر سنة هي الأقسى والأمر في تاريخه .
ضرورة بذل جهود مضاعفه لنشر الوعي الوطني الجنوبي بين كل شرائح المجتمع ولاسيما الشباب عن الحق الوطني الجنوبي المتمثل في المضمون السياسي والقانوني والتاريخ ..الخ للقضية الوطنية الجنوبية وتعزيز الوعي بالهوية الجنوبية المستقلة ومخاطر التراخي إزاء ما تتعرض على حاضر الشعب الجنوبي ومستقبل أجيله وترسيخ القناعة الشعبية في إن استعادة الحق الوطني الجنوبي الشرعي والعادل لم ولن يتأتى إلا بالثورة وليس بتسوله من غاصبيه .
يرى اتحادنا الشبابي المكافح بان لا عزة ولا كرامة إنسانية لشعب الجنوب إلا بالنضال الدءوب حتى تحرير الأرض واستعادة دولة المستقلة وسيادة الكاملة على ترابه الوطني وهذا هو خيار الاتحاد السياسي منذ تأسيسه وسيواصل نضاله خلف هذا الهدف حتى تطهر أرضنا من رجس الاحتلال –بأذن الله تعالى-
الفصل الثاني
مرحلة ما بعد التحرير
رؤية سياسية /فكرية مستقلة :
إن اتحاد شباب الجنوب لتحرير واستعادة دولة الجنوب المستقلة ، وهو يقدم نفسه للشعب ولاسيما لشريحة شباب الجنوب ، من خلال رؤية السياسية البرنامجية ، المتضمنة لخياراته السياسية والفكرية ولأهدافه الكفاحية الواضحة التي التزم بها منذ إعلان تأسيسه في 31أكتوبر2008م ،فإنه وانطلاقاً من إيمانه الكفاحي الواعي وقناعته بأهمية إعداد وصياغة مشروع سياسي مستقبلي للجنوب الدولة المنشودة تتوافق عليه كل قوى الطيف السياسي والاجتماعي الجنوبية المؤمنة بهدف تحرير أرضنا من الاحتلال واستعادة دولتنا المستقلة وسيادتها على كامل ترابها الوطني عبر حوار برامج قوى ومكونات الثورة الشعبية الجنوبية السلمية ..الخ
فان اتحاد الشباب انطلاقاً مما سلف ذكره ، يرى أن يضمن برنامجه - رؤيته لشكل وماهية الدولة الوطنية الجنوبية المأمولة ، بوضع عناوين رئيسية ترسم ملامح وقسمات دولة المستقيل ليس كنصوص قطعية جامدة غير قابلة للتغيير والتعديل ، وإنما هي رؤية استشرافية تنبثق – في الأساس – من القيم الفكرية والسياسية العصرية التي يؤمن اتحاد الشباب في حاضره النضالي ويناضل مع القوى الأخرى المؤمنة بقيم التعدد والتنوع وثقافة الحوار والتوافق ..الخ في سبيل تأسيس ثقافة سياسية جنوبية بديلة لثقافة الاستبداد والشمولية والفكرية والسياسية التي كانت واحدة من أسباب تمزيق النسيج الوطني الجنوبي بصراعات سياسية علوية قادت الجنوب – الدولة إلى ما هو عليه اليوم ، وفي هذا المضمار يرى اتحاد شباب الجنوب أن كل رؤية نضالية تخضع لتغير وتبدل الظروف والعوامل النضالية والتطورات المحيطة بالثورة ، حيث يمكن إعادة النظر بما لم يعد صالحاً في زمنه ومكانه ، فضلاً عن إن الإرادة الشعبية الغالبة التي يؤمن تجمعنا الشبابي الكفاحي بدورها الجوهري والمفصلي ، هي التي تقرر- بالضرورة – شكل وماهية نظامها السياسي المأمول في دولة العدل والقانون والشراكة الوطنية المتكافئة بين كل شرائح المجتمع الجنوبي الحر واطيافة السياسية حيث لا مكان للاحتكار والاستحواذ والإقصاء والإلغاء للأخر في ظل نظام سياسي تعددي ديمقراطي يخضع الجميع فيه للعقد الاجتماعي المجسد لإرادة الشعب (=الدستور)من رئيس الدولة إلى ابسط مواطن حيث يؤمن الإتحاد بأن لا ديمقراطيه ولا عدالة اجتماعية إلا بسيادة الدستور والقانون على الجميع.
وتأسيساً على ما سلف يرى الاتحاد أن مرحلة ما بعد التحرير تستلزم من قراءة المشهد السياسي الراهن –بالضرورة –ما يلي:
أولاً:مرحلة السيطرة
إن الاحتلال وكل منظومته السياسية يعمل على تكريس الفوضى في وطننا المحتل ، لإشغال شعبنا عن نضاله للخلاص من هيمنته السياسية والعسكرية ، وهو الأمر الذي يتطلب :
بلوغ الوعي الوطني الجنوبي النخبوي والشعبي ، النضوج المرتقي إلى مصاف الحق الموضوعي والتاريخي والهوية الوطنية ..الخ المتجسدة في القضية الوطنية الجنوبية ، مرحلة اللأ تردد واللا عوده بان خلاص شعبنا من احتلال بدائي همجي اقتلاعي ،لم ولن يحتمل تعدد الخيارات السياسية المربكة والمبعثرة لصوت الحق والمضعفة لقوته بل أصبح التحرر من الاحتلال واستعادة الدولة خيار ضروري ،اقتضاه حق دفاع شعب الجنوب عن حقه في الوجود والبقاء .
عدم البقاء في دائرة اللاوضوح في ظل التجنحات وتقلب المواقف والرؤى حيث يلزم القوى الملتقية في الخيارات النضالية والفكرية إن تعد نفسها لالتقاط لحظة انهيار سلطة الاحتلال بما يؤمن السيطرة على الأوضاع بمواجهة مبكرة لكل إشكال وأساليب الفوضى التي تغذيها سلطة الاحتلال ومعارضتها
إذا لم يتوفر الشرطان أعلاه فسوف يخضع الجنوب إما لفوضى عارمة وإما للقوة الجديدة البديلة لسلطة الاحتلال المنهارة بثورة التغيير أو بغيرها وسيفرض على شعب الجنوب دفع ثمن باهظ فوق كلما قدم من تضحيات إذا لم يحسم خياره بوعي وعزيمة وإصرار ومثابرة خلف الهدف.
إن المسؤولية الوطنية والتاريخية إزاء الإعداد لهذه المرحلة تقع على كل الجنوبيين ، ولاسيما قوى ومكونات الثورة الشعبية الوطنية الجنوبية السلمية، المسئولة مسؤولية مباشره أمام تضحيات الشهداء وإلام الجرحى وعذابات الأسرى إذ عليها أن تعد وتجهز العوامل الذاتية القادرة على تحقيق النصر ، والسيطرة على الفوضى وتحاشي الصراع البيني الأشد خطراً على حاضر ومصير كفاح شعب الجنوب المعذب .
إن هذه المرحلة دقيقة وحساسة ، وقد أعثرها تراجع اضر بالقضية ويستلزم إرادة شعبية جبارة لإعادة الامور إلى نصابها ،قبل فوات الأوان . . حيث إن امتلاك زمام المبادرة والسيطرة على الفوضى بإعادة الأمور إلى مرحلة ما قبل اللحظات الأخيرة من مرحلة التحرير إن ذلك يمثل – منطقياً – عنوان مستقبل الدولة ومضمون نظامها السياسي
ثانياً:مرحلة إعادة بناء الدولة
تشكيل حكومة انتقالية لمدة سنتين إلى سنتين ونصف مهمتها إعادة مقومات الدولة وبناء مؤسساتها الوطنية ..ولإعداد الدستوري والقانوني للمرحلة اللاحقة مرحلة الانتخابات الديمقراطية )، ومتابعة الحقوق المادية المستحقة لشعبنا من الاحتلال .
لا يحق للرئيس وأعضاء الحكومة الانتقالية ترشيح أنفسهم في أول انتخابات برلمانية ، وذلك لضمان انتخابات حرة وديمقراطية نزيهة تؤسس لدولة المستقبل الديمقراطية لكفالة ثقة الناخب بأن إرادته لا تزور ولا تنهب..الخ
تقوم الحكومة الانتقالية باستكمال معالجة ما تبق من اثأر قانوني التأميم والاصطلاح الزراعي الصادرين ما بعد استقلال الجنوب من الاستعمار البريطاني .
تنظيم الاستفتاءات الشعبية ، حول الدستور وحول علم ونشيد الدولة وحول مسمى الدولة وغير ذلك من القضايا التي يمكن أن تظهر وتحتاج إلى تنظيم استفتاء شعبي لإشراك الشعب مباشرة في اتخاذ القرارات ذات الأثر الكبير في حياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ..الخ فللشعب تقرير خياراته كي يتحمل مسؤولية الدفاع عنها وحمايتها من الإفساد أو العبث أو الهيمنة الشمولية .
تنهض الحكومة الانتقالية بعمل دبلوماسي نشط لاستعادة عضوية دولة الجنوب المستقلة في المنظمات والمؤسسات العربية والدولية واستعادة اعتراف دول العالم بها عضواً فاعلاً في المجتمع الدولي ..الخ من المهام الوطنية الكبيرة التي تعيد بناء الدولة التي عمل الاحتلال بمنهجية ونزوع تدميري شامل لكل ما هو جنوبي على تدميرها إلى جانب تدمير المعالم والآثار التاريخية والثقافية وكلما يميز التاريخ الكفاحي الجنوبي واستقلاليته ..الخ
إنها مرحلة مهمة تستدعي وعياً جنوبياً بأهمية تأمينها سلفاً وذلك عبر مشروع سياسي تتوافق عليه كل القوى الجنوبية الحية في الثورة الراهنة ليجسد الإرادة الشعبية الجنوبية وتطلعاتها المستقبلية وإنزاله إلى الشعب لمناقشته واغنائة لملء أي ثغرات فيه وتأمين الالتزام بالمشروع من قبل القوى الموقعة عليه بميثاق شرف وطني ( أي عهد وطني) يحدد مضمون وشكل الانضباط الوطني بالمشروع في مرحلتي الثورة وإعادة بناء الدولة لتفادي أي خلاف يفضي إلى التصادم الدامي ليقود إلى إفراغ الثورة من محتواها
كما إن اتحادنا يرى ضرورة أن تقود وتنظم الحكومة الانتقالية حوارا وطنياً شاملاً يضم كل الطيف السياسي الجنوبي وكل شرائح وفئات المجتمع ومنظماته الاجتماعية والثقافية ..الخ لاشراك كل الشعب في صياغة مستقبله وبالتالي المشاركة في عملية إعادة بناء الدولة وتوفير كل عوامل الانتقال إلى مرحلة : الدولة والسيادة الوطنية التي يناضل اتحاد شباب الجنوب مع بقية مكونات الثورة لبلوغها ، ينبغي أن يبنى فيها نظام سياسي يحقق التطلعات الشعبية التي يرى الاتحاد أبرزها في التالي :
بناء دولة نظام وقانون دولة مدنية مؤسسية ديمقراطية تكفل التعددية السياسية والحزبية وحرية التعبير عن الرأي عبر تحرير الإعلام من الرقابة الرسمية والسماح بإصدار الصحف المستقلة والحزبية والقنوات التلفزيونية والإذاعات الحرة وبناء دور للنشر والتوزيع ضمن الاستثمار الثقافي ..الخ
التسليم غير المقيد بشرط بأن جميع أبناء الوطن / الدولة مواطنين يتمتعون – دون استثناء – بكل حقوق المواطنة السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية ، وليسوا (( رعية )) وترسيخ مبدأ المواطنة وحق الشراكة الوطنية المتساوية في الحقوق والواجبات والفرص والمساواة أمام القانون من رئيس الدولة إلى أبسط مواطن في أطرافها بخضوع الجميع للمحاسبة القانونية من الرئيس إلى أدنى موظف في جهاز الدولة.
الفصل-وفق الدستور والقانون – بين السلطات الثلاث :التنفيذية والتشريعية والقضائية وإخضاع العلاقة لمبدأ الرقابة والمحاسبة.
منح الرقابة الشعبية كرأي عام دوراً فاعلاً من خلال تثبيت هذا الدور كحق في الدستور والقانون .
بعد الاستفتاء الشعبي على الدستور وإقراره ، لا يحق لآي طرف سياسي نال اغلبيه برلمانية إن يقوم بتعديل مادة أو أكثر في الدستور إلا باستفتاء شعبي ، في حال التبرير الموضوعي سياسياً أو قانونياً ، أي وفقاً لحاجه اجتماعية موضوعية تستلزم الاستفتاء للتعديل الدستوري.
التوزيع العادل للثروة –وفق شكل النظام السياسي الذي ارتضاه الشعب باستفتاء ، وضمان تكافؤ الفرص وكفالة الحقوق والحريات العامة وصيانة الحقوق الفردية كالملكية الخاصة والحقوق الفكرية ..الخ
توفير الخدمات العامة ، وإرساء نظام يؤمن الاستقرار الأمني والمعيشي والاهتمام بتحسين التعليم الأولي والثانوي والجامعي وتوفير الخدمات الصحية بما يؤمن الصحة للجميع وفرض رقابة صارمة على السلع المستوردة والداوية المهربة بإخضاعها لمقاييس الجودة العالمية لحماية الشعب من الإمراض العصرية والسلع والأدوية الفاسدة..الخ
التشريع الدستوري لمبدأ أن الحكومة في خدمة الشعب ، وليس العكس الشعب في خدمة الحاكم وذلك بتسيد سلطة الدستور والقانون وبتأمين نظام سياسي وديمقراطي تعددي ، يكفل تبادلاً سلمياً للسلطة ، يحول دون إعادة إنتاج الاستبداد والشمولية السياسية والفكرية .
يحدد الدستور مدة رئاسة الدولة لدورتين انتخابيتين كل دوره أربع سنوات شمسية فقط وكذالك المجلس النيابي بأربع سنوات شمسية لكل دورة ثم انتخابات جديدة ولا يجوز لحزب الاغلبية أن يعدل النصوص المتعلقة بهذه المسالة في الدستور بهدف خدمة حزبه .
الاهتمام بالثقافة العربية والإسلامية بالتزامن مع نشر الفكر العلمي والإنساني في مختلف المستويات وبذل أقصى الجهود لدراسة طرق وأساليب ترسيخ الوعي الاجتماعي بأهمية وضرورة العلم في تقدم ونهضة ، ودوره المركزي في إخراج الشعوب من حالة التخلف واللحاق بركب العصر : اقتصاديا (أي في الصناعة والزراعة وغيرهما ) وثقافيا وفي التنمية الاجتماعية المستدامة والاستخدام العلمي العقلاني للموارد البشرية والمادية والحفاظ على البيئة ...الخ
ان الإبداع العلمي والفكري مرهون بتوفير الحرية وهذه لن تأتي الا بنظام ديمقراطي وكذلك بان النهضة الاقتصادية والعلمية مرهونة بنظام سياسي رشيد لن يعبر عن إرادة وتطلعات الشعب الإنسانية المنتمية للعصر .
اذ ان الرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا ان نأخذ بالعلم في حديثة القائل(اطلب العلم ولو في الصين)
فديننا الإسلامي الحنيف لا يتعارض مع العلم بل يحث عليه في كل مجالات الحياة .
ان التطرف والتعصب سوى السياسي او الديني او الفكري ... الخ لا يوجدان الا في ظل نظام استبدادي يقمع الحريات العامة ولا يتيح حق التعبير عن الرأي والاختلاف في الرؤى ، أما في ظل دولة ديمقراطية تعددية ... الخ فان كل إشكال التطرف سوف تسقط ، ناهيك عن أيديولوجية العنف الديني او ما يسمى الإرهاب فمثل هذا الشر تفككه الحرية والعدالة وحق التعبير عن الرأي تلكم رؤية اتحاد شباب الجنوب لدولة الجنوب المستقبلية ، التي يقدم الشعب التضحيات الجسام ليس لأجل الخلاص من الحاضر وحسب ، بل من اجل المستقبل البديل المثالي للوطن المحرر المؤمل ان يحضن امن وعزة وكرامة الإنسان الجنوبي .
وفي ختام هذا المشروع الفكري الكفاحي يؤكد الاتحاد على القضايا المهمة الآتية :
ان القبول يقيم التعدد والتنوع والحوار والتوافق ... الخ لا يعني – في مرحله الثورة – مهادنة المشاريع السياسية المنتقصة من حق شعبنا في الحرية والاستقلال واستعادة دولته وسيادته على أرضه ...الخ .
بعد ان قدم على طريق الخلاص الثوري مئات الشهداء وآلاف الجرحى وعشرا الآلاف من المعتقلين ، منذ عام معركة الدفاع عن دولتنا وسقوطها بيد الاحتلال في 7/7/1994م الأسود الى يومنا هذا ، اذ لا مهادنة لمن يهدر تضحيات شعبنا ويلتف على حقه الشرعي العادل ، سوى كان من أعداء قضيتنا او من أصحابها غير المنتمين الى الأم ومآسي شعبهم ، سوى من قبل طفيليين الثورة الشعبية او ممن وظفو لاختراق صفوف الثورة وسقطت أقنعتهم منذ فبراير 2011م او من الذين ينطبق عليهم التعبير السياسي بوصفهم قطاع طرق التاريخ ، او من لصوص الثورات الذين حدثنا عليهم التاريخ .
سيقاوم اتحادنا الشبابي((اتحاد شباب الجنوب)) مع كل القوى المخلصة لقضية الشعب الوطنية كل إشكال وأساليب فرض الوصاية المباشرة منها والصريحة او تلك المقنعة بشعارات وذرائع لا تمتلك الى الحقيقة بصلة المستهدفة كما أثبتت التجربة القاسية للسنوات الماضية ، أما احتواء وإلغاء الثورة وإما اختطافها
ان اتحاد شباب الجنوب سيمد يده المخلصة لكل المكونات الشبابية الجنوبية المؤمنة بهدف الاستقلال واستعادة الدولة للدخول في حوار جاد مسئول وشفاف ، لتوحيد صف الشباب في إطار شبابي كفاحي مستقل , يقطع الطريق على القوى التي تعمل على تمزيق القوة الشبابية الخلاقة والفاعلة وإخضاعها للو لاءات الشخصية او العصبوية ، او استغلالها لجني مكاسب سياسية لا تخدم نضال شعبنا ولا تسهم في انتصار ثورتنا ، أصابتها وستصيبها بمزيد من التأزم والتراجع ، وما حدث منذ فبراير 2011م لدليل ناصع بفداحة مرماه على الشعب الجنوبي وثورته ومستقبل نضاله .
يرفض اتحاد شباب الجنوب وسيقاوم كل إشكال التطرف والإرهاب الفكري او السياسي او الديني وسيناضل مع القوى الأخرى لترسيخ ثقافة التسامح وقيمه الإنسانية والدينية والأخلاقية النبيلة في المجتمع ولا سيما في وسط الشباب فيما هم الشريحة الاجتماعية الأوسع والأكثر فاعلية وهم – كذلك – نصف الحاضر وكل المستقبل وهذا مرتكز من مرتكزات فكر الثورة الشعبية الجنوبية وقيمها التي يؤمن بها الاتحاد وسيعمل على تمثيلها في علاقاته بالأخر وفي سلوك مناضليه – بإذن الله تعالى .
والله الموفق
اتحاد شباب الجنوب لتحرير واستعادة دولة الجنوب
ملاحظة
للتواصل مع قيادة اتحاد شباب الجنوب
سالم الدياني رئيس الاتحاد
منصور زيد الامين العام
e-m :kassimi94@hotmail.com
laslaf94@yahoo.com
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لمن يتجاهل اسم الجنوب ويدرجه ضمن اليمن ؟؟؟ ابو اصيل الجنوب منتدى العلوم والتكنولوجيا 27 13-11-2011 08:39 PM
مكتبه برامج محمول 2011 زياد السيسى منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 11-06-2011 06:21 AM
حقائق عن دولة الجنوب العربي المحتلة من قبل اليمنيين المتأمرين صقر حضرموت منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 12-03-2011 09:07 PM
التعليم البرنامجي قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 16-08-2010 08:04 PM
وثائق تاريخية مهمة عن الجنوب للاطلاع وحركة التحرر الوطني بنت الشعيب سياسة وأحداث 1 02-09-2009 05:16 PM


الساعة الآن 05:47 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com