عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى الشريعة والحياة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-07-2019, 06:07 PM
abeer yaseen abeer yaseen غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2018
المشاركات: 48
افتراضي الخطاب النسائي الاسلامي في مواجهة الخطاب الغربي




لاشك ان الساحة الاسلامية شهدت حركة نسائية عكستها كتابات العديد من النساء المسلمات ومثلت اتجاه معاكس للخطاب النسائي التغريبي الذي كان ولازال سائدا ومتبوءا الساحة الاعلامية والثقافية في العديد من بلداننا العربية ومتماشيا مع مايهدف اليه " الغرب الذي لم يدخر وسعا من اجل تحقيق مايصبوا اليه في المجتمعات الاسلامي ، وقد قطع شوطا في مرحلة الاعداد النفسي لقبول قيمه فيها عبر قنوات الاعلام وغيرها بيد أن جهله بحقيقة الاسلام أنه دين متكامل الجوانب لايدانيه في هذا الوصف دين سبقه هو السبب الرئيسي في فشل خططه ومنها المرأة التي يحمل الغرب لواء النهوض بها بدعوي الحرص علي حريتها ، فلم يؤد لها دين من الأديان ولاحضارة من الحضارات كما ادي لها حقوقها الاسلام "(1)
بل أن قاسم أمين نفسه كان يسخر من هذه الدعوي الغربية لتحرير المرأة واعترافه بأنها ماكرمت في اي دين من الأديان كما كرمها الدين الاسلامي ولو طبقت تعاليمه في واقع الحياة لاحتلت المرأة المسلمة مكان الصدارة بين نساء العالم حضاريا وأخلاقيا .
ولقد شهدت الساحة الاسلامية نخبة من النساء المسلمات كن علي وعي وفهم عميق للدين واحترام شديد لتعاليمه شكّل خطابهن في مجموعه صفعة علي وجه الخطاب التغريبي الذي يعكس قيم الغرب وأهدافه الخبيثة لانقسام الأمة وفقدان الثقة والهوية بدينها ، منهن :
دكتورة نعمات أحمد فؤاد

ففي احدي مقالاتها تناولت موضوع المرأة في الاسلام وتعرضت للقضايا الشائكة التي أسئ فهمها مثل قضية القوامة ، وتعدد الزوجات ، والمساواة وألقت الضوء علي الصورة الناصعة للمرأة في الاسلام حين كانت الغلبة له في واقع الحياة ثم تساءلت متعجبة بعد سردها لهذا الموضوع : " فهل يقاس مكان المرأة في القرآن الكريم والحضارة الاسلامية بما كانت عليه في الحضارات الأخري ...لاوجه للمقارنة ، وان مثل هذه المقارنة من شأنها أن تؤكد مزايا وعطايا اهداها الي المرأة وأسبغها عليها القرآن الكريم "(2)
ونجدها تتعجب من تلك الصيحات التي تنادي بالمساواة بين الرجل والمرأة تماما وتكشف اللثام عن حكمة الاسلام من وراء جعل القوامة للرجل وشهادة الرجل بشهادة امرأتين الي ماهنالك مما نص عليه القرآن الكريم في قوله تعالي : ( الرجال قوامون علي النساء بما فضّل الله بعضهم علي بعض وبما انفقوا من أموالهم ) النساء : آية 3 فتقول : هذه القوامة مقابل الحماية والنفقة عليها ووجوبها علي الرجل لا الي زيادة في العقل أو الذكاء او صفات النفس وأما قوله تعالي : ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضلّ احداهما فتذكر احداهما الأخري ) البقرة : آية 282 ، وهذا لمشاغل المرأة الطبيعية التي تعرضها للنسيان ، ثم ان المرأة خيالية ، فهي عرضة للانفعال وهذا الانفعال يلون تصويرها للواقع وشهد شاهد من أهلها بالحكمة من عدم تساويها مع الرجل في مثل هذه الامور ومغزي الشرع الالهي من ذلك
ثم تبين الحكمة الالهية من جعل الذكر مثل حظ الانثيين حين تستشهد علي ذلك بقوله تعالي : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ) النساء : 11 قائلة : " الحكمة في هذا أن الرجل عائل المرأة زوجا وبنتا وأختا وأما علي الأغلب ، واذا عالته المرأة احيانا فلا تعول في الغالب الا نفسها ، فحاجة الرجل الي المال أشد بكثير من حاجة المرأة اليه وهي بالنصف المقدور لها أوفر منه بالنصيب الكامل ذي الأعباء والتبعات ".
هذه شهادة امرأة مسلمة تحترم النصوص الشرعية الالهية ، وعلي وعي بمغزاها وكيف أنه كان عادلا في تعامله مع المرأة وليس انتقاصا منها بل رحمة بها لا كما يدعيّ الآخرين زورا وبهتانا فتقول : " يوجد بين الناس من يقف عند آيات معينة ، ويأخذ بظاهرها ولو نفذ اليها ببصيرة ملهمة لاستشف منها معاني تحسب للمرأة لا عليها " وهي هنا تعرّض بالذين يحملون لواء المساواة بين الرجل والمرأة في مثل هذه الأمور والذين كانت لهم الغلبة في بعض الأقطار منها تونس الذين يجعلون المرأة ترث نفس نصيب الرجل في مخالفة صريحة للشرع وجهل عميق بمغزاه .
وهي تؤكد علي أن المساواة بين الرجل والمرأة هي في الحقوق والواجبات التي نص عليها الشرع كالتعليم والمشاركة السياسية والاجتماعية ...الي ماهنالك ، أما المساواة في النواحي التي فيها خلاف مع نصوص شرعية فهي ترفضها تماما قائلة : " لم أطلب يوما المساواة ! ان طلب المساواة اعتراف بالدونية " وتجعل هذا عنوان مقالها في هذا الشأن مستتبعة ذلك بقولها : لماذا أطلبها لقد قررها وأقرها الخالق ، فهل بعد هذا أطلبها من مخلوق ؟ اذن فالمشكلة ليست في الشرع ولكن في سوء تطبيق الرجل له وبعدهم عنه فيما يخص بالنساء ، وبالتالي لامندوحة لمخالفة الشرع بل الأولي التقدير والاجلال له فيما صارت عليه المرأة في ظله .
ويطلعنا صوت نسائي آخر يسير علي شاكلتها من الدعوة الي احترام النصوص الشرعية القطعية المتعلقة بالمرأة هي :
(دكتورة ( فوزية عبد الستار
والتي سئلت عن رأيها في مسألة القوامة التي شهدت خلافا بين النساء في مؤتمر " تحرير المرأة " الذي عقد بالمجلس الأعلي للثقافة فقالت : " لابد للمرأة المسلمة أن تسلم بما جاء في القرآن الكريم واستشهدت بالآيات التي سبق ذكرها في هذا الشأن ، ثم تذكر أن هذه مسألة دينية خص بها الله تعالي الرجل ؛ لأنه الأقوي بدنيا والأقدر علي حماية المجتمع ، ومن المسلم به في المنطق وفي اي مجتمع أن لكل وحدة اجتماعية " كالأسرة من قائد لها ، وهذا القائد هو الرجل ، وهذه المسألة لاتحتمل المجادلة أو المكابرة ، وانما قوامة الرجل لاتعني استبدادا ولاقهرا "
وحين سئلت عن الجمعيات النسائية التي تتخذ من عملها وسيلة للطعن في الاسلام من خلال قضايا المرأة ؟ فقالت : " أنا أرفض ذلك تماما وذكرت أن الشريعة الاسلامية أعطت المرأة كل حقوقها فلم الاعتراض ؟ فالذي حصلت عليه المرأة المسلمة في ضوء الشريعة الاسلامية لم تحصل عليه المرأة في اكثر دول العالم تقدما ، علي سبيل المثال لاالحصر فان الشريعة الاسلامية جعلت للمرأة ذمة مالية مستقلة عن ذمة الرجل بينما المرأة في بعض الدول الأوربية ومنها فرنسا علي سبيل المثال اذا تزوجت فتندمج ذمتها المالية مع ذمة الزوج ويديرها هو "(3)
وهكذا وقفت النخبة النسائية الاسلامية المثقفة - والتي ذكرت نموذج بسيط لجهودهن في هذا الصدد - سدا منيعا ضد الهجمات والسهام التي تصوب نحو الاسلام والتشكيك في تعاليمه لاسيما فيما يخص المرأة بل نندهش بما ذكرته المستشرقة ( د . مار جوبدران ) استاذة الدراسات النسوية التي شاركت في مؤتمر ( مائة عام علي تحرير المرأة العربية ) حيث قالت : " ان دعوة قاسم أمين صوت ذكوري انضم ليدافع عن دعوة كانت مطروحة من قبل " وذلك في مقال لها بعنوان : " الاسلام أنصف المرأة قبل أن ينصفها الغرب "(4)
والخلاصة في قضية تحرير المرأة هي أننا نعيش في منطقتنا العربية بل للأسف عالمنا الاسلامي وضعا يحتاج بالفعل لتحرير ليس خاصا بالمرأة فقط بل بالرجل ايضا تحريرا بمفهوم مغاير لما هو مشهور ومألوف حين طرح هذا المصطلح في الواقع الثقافي او الأكاديمي يوضح ذلك د . آمنة نصير - عميدة كلية الدراسات الاسلامية والعربية بالأزهر - بقولها : " بأن الرجل يحتاج الي تحرير والمرأة تحتاج الي تحرير ، تحرر من التقاليد الاجتماعية التي غطت علي الشرع الاسلامي الذي منح المرأة حقوقها ، وعلي المرأة ان تعود للاسلام ، وسوف تجد فيه مايحررها "(5)
علي عكس وضع المرأة في ظل الديانات الاخري كاليهودية حيث نجد وضعها مشين في كل المصادر اليهودية المعتمدة في التدريس الديني حاليا والتي تجمع علي ضرورة التشدد تجاه المرأة ، والتمييز بينها سائد في الأوساط المتدينة المتنامية في اسرائيل وذلك بشهادة أحدهم(6) والتي اعتمد فيها علي ماذكره رجال الدين اليهودي حاليا في شان المرأة منهم :
( الرأبي بحيياي ) صاحب التفسير الأهم للتوراة فنراه يقرر بأنه لاتعتبر المرأة من الخليقة فهي ليست أكثر من شئ أخذ من الجوهري ، والحق به لحاجته الاستعمالية وتكون مكرسة لخدمته كما أحد أعضائه ، وجاء في المدرياش " خلقت المرأة والشيطان معها "
أما كتاب ( الزواهر المقدسي ) المعتدل نسبيا قياسا الي تيارات متأخرة عليه فانه يؤكد " نجاشة الأفعي ممثلة الشيطان موجودة في المرأة منذ فعل الاغواء الأول ا لذي مارسته الأفعي مع حواء " وتلك الأقوال هي قليل من كثير في هذا الصدد ، وفي الاجمال فان كل أفعال الاصلاح التي يقوم بها رجال الدين اليهود الي أن يأتي المسيح هي اصلاح الخطيئة الأولي التي لولاها لما حدثت الكوارث التي نزلت علي اليهود عبر العصور ، وحواء وحدها – حسب الموروث الديني – هي من تتحمل هذا الوزر(7).
فاذا كانت هذه هي صورة المرأة المعاصرة في الغرب وعند اليهود تعكسها آراء القائمين علي الدين والمتعمقين في دراسة الأديان والثقافات عند كلا الطرفين ، فلماذا تنسلخ النخبة النسائية الغربية عندنا عن الخطاب الاسلامي الذي يحمل اسمي معاني التقدير لكيان المرأة والاعتراف بحقوقها وتنحرف عنه لتجعل من الثقافة الغربية بديلا لها عن ذلك .
المراجع :
1-مقال : الغرب وتحرير المرأة حل لمشكلة أم مشكلة لحل ؟ محمود رضا مراد 18/7/2000 جريدة الشرق الأوسط
2- مقال ان طلب المساواة اعتراف بالدونية : د . نعمات أحمد فؤاد ، الاهرام 4 اكتوبر 2000
3- عقيدتي 7/3/2000
4- حوار أجرته معها سناء صليحة ، الأهرام 14/11/1999
5- جريدة الشرق الاوسط 2/4/2000
6- هو زنجلافسكي في كتابه ( حمار المسيح ) الذي صدر بالعبرية في تل ابيب عام 1998م ، وخصص الفصل العاشر لمسألة المرأة ونظر اليهودية عموما والأصول الحالية خصوصا
7- المرأة في اليهودية المعاصرة : مقال لاسماعيل دبج ، جريدة الحياة 11/9/2000
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-07-2019, 01:24 PM
أبو سندس أبو سندس متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2016
الدولة: سلطنة عمان
المشاركات: 348
افتراضي


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-07-2019, 04:20 PM
امي فضيلة امي فضيلة متواجد حالياً
نائب المدير العام لشؤون المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
الدولة: اسبانيا
المشاركات: 529
افتراضي



حياك الله

جزاك الله خيرا على الموضوع القيم المضمون

أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم

وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم

ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم

وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم

اللهم اجعلنا من ورثة جنتك وأهلا لنعمتك وأسكنا

قصورها برحمتك وارزقنا فردوسك الأعلى

حنانا منك ومنا و إن لم نكن لها أهلا فليس لنا من العمل ما يبلغنا

هذا الأمل إلا حبك وحب رسولك صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين

ودمتم على طاعة الرحمن

وعلى طريق الخير نلتقي دوما
__________________
اللهمَّ أسألُك خشيتَك في الغيبِ والشهادةِ،

وأسألُك كلمةَ الإخلاصِ في الرضا والغضبِ،

وأسألُك القصدَ في الفقرِ والغنى، وأسألُك نعيمًا لا ينفدُ وأسألُك قرةَ عينٍ لا تنقطعُ،

وأسألُك الرضا بالقضاءِ، وأسألُك بَرْدَ العيْشِ بعدَ الموتِ، وأسألُك لذَّةَ النظرِ إلى وجهِك،

والشوقَ إلى لقائِك، في غيرِ ضرَّاءَ مضرةٍ،

ولا فتنةٍ مضلَّةٍ اللهمَّ زيِّنا بزينةِ الإيمانِ، واجعلْنا هداةً مُهتدينَ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لمسات حول النقد المعاصر أم بشرى منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 18-08-2013 02:53 PM
خطب الديكتاتور الموزونة قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 24-04-2012 11:10 PM
حقائق عن دولة الجنوب العربي المحتلة من قبل اليمنيين المتأمرين صقر حضرموت منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 12-03-2011 09:07 PM
دليل المعلم لحل مشكلات الانضباط في المرحلة الابتدائية قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 11-06-2010 10:55 PM
ثورة يوليو (محاولة فهم) مصرى انا منتدى العلوم والتكنولوجيا 8 27-06-2009 11:17 PM


الساعة الآن 08:37 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com