عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى الشريعة والحياة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-07-2019, 06:03 PM
abeer yaseen abeer yaseen غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2018
المشاركات: 48
افتراضي استعن بالله ولاتعجز




نبرة اليأس من تغيير الواقع والتي تعكسها الكلمات والمواقف من مثل ( الرجال داخل المعتقلات اما من في الخارج فهم اشباه رجال) ( شعب جبان واخد علي الذل ) ( لن يستطيع أحد فعل شئ الا الاخوان ولكنهم مابين مطارد ومعتقل ) ( سياتي زوال النظام من عند الله فقط )
وللرد علي تلك المقولات الموهنة للعزائم والمثبطة للهمم والمبررة للعجز الذي لايرضاه الله ورسوله نقول
أولا : اذا راجعنا تاريخ الثورات سنلاحظ تضحيات جمة قامت لكن الثورة استمرت ونجحت في نهاية المطاف او اضعفت الخصم وكانت سببا قويا في سقوطه بعد حين
ثوراتنا نحن المصريين علي سبيل المثال ضد الفرنسيين الذين ابادوا قري باكملها من سكانها واحرقوها ومع ذلك ظلت مستمرة في ثورتين اقيمت خلال فترة الاحتلال الفرنسي لبلادنا وهي 3 سنوات ثورة القاهرة الأولي وثورة القاهرة الثانية
وثورة الجزائر التي كلنا يعلم كم ضحي الشعب الجزائري مليون ونصف شهيد الي ان غار المحتل الفرنسي عن ارضه
في الارجنتين التي حكمها العسكر وكانوا يتفننون في البطش بالثوار رجالا ونساءا لدرجة كانوا يلقونهم من الطائرات وهي محلقة في الجو الي جانب الاخفاء القسري والاعدامات والتي يسير علي نهجه العسكر في بلادنا واخمدوا اي حراك من الشعب او هكذا ظنوا واذا بأمهات هؤلاء المعتقلين والمختفين خرجن في ميدان حاملات صور ابنائهم مطالبات بالكشف عن مصيرهم رافضات الظلم الواقع عليهم وابتدأت الوقفة بامراة واحدة ثم تبعها نساء فأشعلن بصمودهن جذوة الثورة مرة اخري في قطاعات باقي الشعب واستطاعوا ازالة هذا الحكم العسكري البغيض
ثانيا : اي ثورة لابد لها من تضحيات واستعداد لدفع الثمن من اجل العيش الكريم لنا ولأبنائنا ومن اجل حرية شعبنا وتقدم بلادنا فالاشكالية للاسف اننا نريد نصرا سهلا لاتضحيات فيه نستسهل ونستكين لان يقتلنا العسكر بشتي الوسائل اعدامات واهمال طبي هذا للمعتقلين وباقي الشعب يقتله الفقر فيموت منتحرا او المرض او الغرق حين يحاول الهجرة بحثا عن لقمة العيش التي لاسبيل لها في بلده أو علي الطرقات بالحوادث والتي تاكد انه يموت بما يعادل 5000 الاف من المصريين بسببها .....
نرتضي ان نموت هكذا أما
ان يموت بعضنا في سبيل النضال والكفاح لازالة هذا النظام فللاسف البعض ليس مستعدا له بل تقابلك كلمات من قيادات تحسب علي الثورة لتبث روح الهلع واننا ضعفاء وان عدونا قوي وانه يجب ان نحافظ علي انفسنا لا استطيع ان افهم كيف تكون قيادات ثورية وهي تخاطبنا بتلك اللغة التي لاعلاقة لها بالثورة
وكأنها حين تعظّم من قوة العدو تاتي بشئ جديد لا نعرفه كل دول العالم تحررت من محتليها الذين كانوا امبراطوريات كانجلترا التي قيل عنها انها لاتغيب عنها الشمس لسعة ماحتلته من دول العالم واستطاعت الشعوب دحرها ....نظام الشاه في ايران والذي وصف بأنه شرطي امريكا في المنطقة وعلي الرغم من ترسانته العسكرية الضخمة استطاعت الثورة الاسلامية ان تطيح به وتغلق سفارة امريكا الي الان
ثالثا : للأسف البعض لايتذكر الا أننا في سبيل المناهضة الجادة باقصي مانملك من وسائل القوة كما امرنا الله ( واعدوا لهم ماستطعتم من قوة ) وليس وسائل خايبة من قبيل نحن موجودون فقط دون ان تعمل علي ازالة الانقلاب حتي تلك الوسائل البعض لايقوم بها ولايستجيب لتلك الدعوات لأننا نريد وهذا حقنا المشروع في عمل جاد لازالة الانقلاب ولن يتاتي الا اذا كنا حقا مستعدين لدفع الثمن الذي هو قليل وضئيل جدا في مقابل ماندفعه يوميا من موت مجاني علي يد العسكر بالوسائل التي سبق ذكرها بل نحن بعملنا النضالي الجاد مهما كانت تضحياتنا التي ثمنها احدي الحسنيين ( النصر أوالشهادة ) هو السبيل الوحيد لوقف نزيف الدم المنهمر في كل مكان وهو السبيل لرفعة بلادنا وتقدمها وللاسف البعض لايتذكر الا مانفقد ونخسره في تلك المعركة ولايبت ببنت شفة لخسارة الطرف الاخر او حجم مانجنينه من مكاسب لنا وللاجيال القادمة وللاسف يتناسون ايضا
ان لنا ابناءا واخوة واباءا واخوات خلف القضبان ينتظروا ان نتحرك لنجدتهم لما ندير ظهرنا لألامهم وعائلاتهم لما نعمي اعيننا عن شبابنا الذي يساق يوميا الي الاعدامات بسبب تخاذلنا واستسلامنا لبقائهم في ايدي هؤلاء الجلادين
رابعا : أن العزة والعيش الكريم هو من اصول الدين الذي نتعبد الي الله به ولايغرنكم مقولات خاطئة تربينا عليها صغارا من قبيل ( لنا الاخرة ولعدونا الدنيا ) بل لنا نحن المسلمون الدنيا والاخرة وان العالم ساده الظلم يوم ان تراجعت رسالة الاسلام عن موقع قيادته وهذا بشهادة المنصفين من علماء الغرب انفسهم ولما لا والله يقول ( وما ارسلناك الا رحمة للعالمين ) في ظل تلك الرحمة كانت اينما تطئ اقدام المسلمون ارضا تقام فيها الحضارة ويسعد اهلها
أما حين لم نعمل تعاليم ديننا فسرنا في كل دول العالم نساق الي الهوان والهاوية اكتفينا بالنجاة الشخصية ببضع طقوس نؤديها من ديننا تلك الحالة المهينة المذلة التي نعيشها هي ليست من الدين في شئ لننظر الي صورتنا التي يرضاها لنا ديننا قال تعالي
( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) حياة العزة والكرامة ( ولقد كرمنا بني ادم....)
( محمد والذين معه اشداء علي الكفار رحماء بينهم ) ( ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولاتجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ...) الرحمة التي تسود بيننا لا الانانية ورفض نجدة المستضعين
( الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل . فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ) يعني التضحية التي نقوم بها هي السبيل للنجاة بانفسنا أصلا وهذا مايوضحه قوله تعالي ( لم يمسسهم سوء) لكنهم كانوا علي استعداد لكل النتائج وهي طيبة فلم يستسلموا لقوة عدوهم وجبروته فظلوا صامدين مدافعين لهذا الجبروت حتي استحقوا ان يمن الله عليهم بنصره وكما قيل :" ان الشجاعة لاتقدم الموت والجبن لايؤخره " وكما قال تعالي ( يا ايها الذين امنوا كونوا انصار الله كما قال عيسي بن مريم للحواريين من انصاري الي الله قال الحواريون نحن انصار الله ......فأيدنا الذين امنوا علي عدوهم فاصبحوا ظاهرين )
ليت خطاب الهوان والوهن والخوف وسوء المصير الذي يصدره لنا البعض ان نستبدله بخطاب يثير الهمم في النفوس يرسم الخطة لازالة الطاغوت لا معارضته خطاب يبني علي المشتركات مع الاخرين ولايتنزف القوي والوقت في اشياء من يقرر الحكم فيها حينها شعبنا الذي للاسف نخرجه من المعادلة وكانه نسيا منسيا الناس تنتظر قيادات الصف الاول في كل موقع ...اذا عجزتم عن الاتحاد فليستجمع كل منكم طاقة مؤيديه وليدفع بها الي الامام في مناهضة هذا الطغيان الفاشي وحين يعم نسيم الحرية علينا جميعا سيكون كل شئ سهل وميسر باذن الله تعالي فنحن حينها سيكون الجميع ادرك اخطائه وستكون هناك مؤسسات دولية نزيهة نحتكم اليها في اي انتخابات تقام

خامسا : بين الصبر والرضي بالذل
البعض يعتقد ان الصبر هو الرضي بالحياة النكدة والشاقة بفضل سياسة من يحكموننا والدين بريء من اي مفهوم يسوغ للانسان العيش الذليل بل يعتبر الموت افضل للانسان من رضاه بتلك الحياة والسماح للصوص والفسدة ان يتنعموا فيها دونهم وهذا مانفهمه من العديد من ايات الكتاب وسنة رسولنا صلي الله عليه وسلم
" أن الدين الذي نؤمن به ليس دين تبرير الفقر هو الدين الذي يعتبر الفقر جار الكفر اللاصق يقول أبو ذر : عندما يدخل الفقر من باب دار يخرج الدين من الباب الآخر " وعلي رضي الله عنه يحذر ابنه من الفقر قائلا : بني استعذبالله من الفقر فان الفقر منقصة من الدين ومدهشة للعقل وداعية للمقت " فالاسلام يوجد في العزة والثروة والقوة والجهاد وعدالة التوزيع
اما مانحن عليه ويعتبره البعض صبرا ورضي ويربطه زورا بالدين معتقدا ان يتقرب الي الله بسكوته علي من يأكل قوته " فلقد تعلمنا هذا النوع من القناعة والصبر من حياة الكلاب فلسفة فراغ الروح وانعدام الحاجة والقناعة والصبر والتحمل بمعني صبر الانسان علي السوط الشديد والشكر علي التراب الناعم والقناعة بأكل فتات الموائد " لا علاقة للدين بهذا التصور الخاطئ لمفهوم الصبر
" ورسولنا هو رسول السيف في مواجهة الجريمة والخيانة ...رأينا ذلك السيف الذي أخذ به بني قريظة جماعة جماعة وألقي برممهم في البئر ومنذ أن وضع ذلك السيف في غمده يقومون بذبحنا جماعة جماعة والقائنا في البئر هذا هو رسول ديني هو رسول القوة ورسول العزة "
نقلا عن (أبي أمي نحن مخطئون : علي شريعتي ، ص 114 : 176)

سادسا : وهو اقتباس من مقال هام للكاتبة المبدعة ( احسان الفقية ) يشير الي أنه مرضي نفسيين هؤلاء الذين يرتضون القمع والتنكيل وخلل يصيب الفطرة الانسانية السليمة حيث كتبت عن ذلك قائلة :
*علماء النفس يقولون إن ضحايا الاختطاف وأسرى الحروب والمقموعين والمضطهدين، يتعرضون لضغوط نفسية، فيبدأ العقل الباطن للضحية في إقناعه بضرورة إرضاء الجاني لتجنّب أذاه، كنوع من الحيل النفسية، وبالتالي يتجه العقل الواعي إلى إرضائه، ويتطور الأمر إلى حد التعاطف معه، ورفض أي محاولات لإخراجه من سيطرة ذلك الجاني.
يَمْثُل هذا العارض النفسي أمامنا لدى استقراء واقع الشعوب الإسلامية والعربية، والتي صارت مرتعا للأمراض والاضطرابات النفسية التي داهمتها من طول أمد الطغيان والتسلّط والقمع والديكتاتورية.
ثورات الربيع العربي كانت أحد مجالات الكشف عن هذه الحالة، فلم تكن تلك الثورات محل إجماع من الشعوب، كانت هناك فئة رافضة لتغيير المألوف بكل مساوئه، إلا أنها لم تجد مفرا من الاستسلام للسياق العام، من باب دع السفينة تُحرّكها الرياح.
كنا نتابع مسار ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر، وما إن خرج حسني مبارك على الجماهير بخطاب تظهر فيه الحبكة الدرامية، يدغدغ عواطف الجماهير، حتى تعرضت الثورة في الميادين لزلزلة شديدة تُنذر بتوقفها، بعدما تعاطفت شرائح عديدة مع مبارك، إلا أن (موقعة الجمل الشهيرة) نسفت أحلام الرجل في إعادة السيطرة على الأوضاع.
ما حدث في مصر وليبيا وغيرهما من دول الربيع العربي يجعلنا نستحضر متلازمة ستوكهولم، إذ أن هذه الشعوب- وبمعنى أدق فئات منها- تأقلمت مع الاستبداد والقمع، وانتابتها تلك الحيلة النفسية في الهروب من ضغط الواقع بالرضا به، لذا كانت هذه الفئات تهتف للحاكم لمجرد كسرة خبزٍ يرمي بها إليهم.
*استعذاب ألم الاضطهاد والاستبداد يظهر في مقولاتٍ عامة يرددها البعض، كقولهم "نحن شعب لا يسير إلا بضرب النعال"، أو "ما تعرفه أفضل مما لا تعرفه"، ولذا وجدت هذه الفئات ضالتها في قيام الثورات المضادة التي أوقفت مسيرة الربيع، فزعموا أن الفتن والاضطرابات التي أعقبت الثورات أثبتت صحة مسلكهم الخانع.
*لقد كانت الكارثة الكبرى عندما امتزجت هذه الحالة المرضية بالبُعد العَقَدي لدى بعض الطّرق الصوفية المغالية في مواقفها من الاستعمار،... إضافة إلى الخلل في تناوُل مسألة القضاء والقدر.
*كل ما سبق جعل بعضهم يتأقلم ويتعايش نفسيا مع قوى الاحتلال في بلاد المسلمين، يقول د.عمار علي حسن في كتاب "الصوفية والسياسة في مصر": "الشيخ محمد إبراهيم الجمل شيخ الطريقة السّمّانية، وصل به الحال في تأييد الإنجليز إلى جمع توقيعات المواطنين ضد ثورة 1919، والدعوة إلى بقاء الإنجليز".
*إننا في ظل الأجواء والأوضاع التي تضغط فيها فزاعة الإرهاب والعنصرية والطائفية، لا ينبغي أن ننساق وراء دعوات التعايش النفسي مع أعدائنا تحت مظلة التسامح والسلام.
أن تضع عدوك في مكانه الطبيعي من الكراهية المبنية على أساس، لا يتعارض مع التسامح والعدل معه.
لسنا ملزمين بوصايا "أحبوا أعداءكم"، فالحب في الله والبغض في الله أوثق عرى الإيمان، ولسنا مطالبين سوى بالتسامح والسعي إلى إقرار السلام والعدل، لنا مشروعية القصاص ودفع الصائلين والمحتلين والمستبدين.
===
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معنى لاحول ولا قوة الا بالله حلوة ميراج منتدى الأسرة والمجتمع 5 02-12-2013 08:51 PM
حملة لنصرة اخواننا في سوريا ! الدكتور سعيد منتدى العلوم والتكنولوجيا 6 23-04-2012 06:02 PM
الثقة بالله اية الكون منتدى العلوم والتكنولوجيا 10 10-11-2009 07:21 PM
ما أروع الثقة بالله ابو بدر 15 منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 19-05-2009 09:56 AM
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين أحمد سعد الدين منتدى العلوم والتكنولوجيا 329 24-11-2007 01:17 AM


الساعة الآن 06:41 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com