عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى الشريعة والحياة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 08-07-2019, 05:57 PM
abeer yaseen abeer yaseen متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2018
المشاركات: 46
افتراضي منطق الاستضعاف في ميزان الشرع




البعض منا قد استكان لوضع المهانة واكتفي بالتغني علي الصمود خلف القضبان وبالقتل المجان ...والويل والثبور لمن خارج تلك الدائرة الجهنمية -التي وضع فيها السيسي اخيار شعبنا وشرفائه وصفوته – ان يتفوه احد اليهم بكلمة كفانا عجزا تحركوا لاتنسوا هؤلاء الشرفاء الذين ينتظرون نجدتكم لهم – لاتديروا ظهركم لآهات المستضعفين من الشعب الذين يعاني الفقر والعوز وقلة الحيلة ولايعرف كيف السبيل لتحريره وانتم منغلقون علي انفسكم بعيدين عنهم لاتريدون اخذ زمام المبادرة لاستنهاضهم وقيادتهم وهذا للاسف واقع ليس خاص بالحركة الاسلامية الأم بل الكثير لكي نكون منصفين
مع ان التدافع بين الحق والباطل سنة الله في خلقه ومستمر لقيام الساعة كما قال تعالي ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ) نعيش حالة الركود امام صولة الباطل ونحصد نتائجها السيئة التي حذرنا الله من الوقوع فيها في حالة استسلامنا وعجزنا عن المواجهة اما ان تجعلوا من الاستضعاف هذا والضريبة التي يدفعها الشرفاء داخل المعتقلات او الهجرة خارج الاوطان وسيلة تتخندقون خلفها لتبرير تقاعسكم وان هذه المحنة هي سلاحكم فقط . فهذا خدش في ايمانكم وانحراف عن منهج وسنة نبيكم صلي الله عليه وسلم
فلقد " عاشت الأمة الإسلامية لقرون مديدة تحت وطأة حكام الجبر، الذين ساموا الأمة صنوف القهر والويلات، حتى كادت تكون أمتنا فريدة من نوعها من جراء طول معاناتها وطول صبرها، كما يرى البعض وفي اعتقادي ليس هذا صبرا وإنما “خنوع” لعصابة غارت بليل على أمور المسلمين، وتسلطت على شؤون الحكم، فقبول الظلم والرضى به يسمى خنوعا، خصوصا إذا كان ديننا يحرم الظلم ورب السموات والأرضين يقول : ( وما الله يريد ظلما للعباد ) (1) . وفي حديث رواه سيدنا أبو در الغفاري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِه عز وجل أنه قال: “يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا” (2)
والاستضعاف في المفهوم القرآني هو حالة من الضعف الظاهري الطارئ في حياة الإنسان، بسبب الظلم والجور والتسلط من جهة المستكبرين وتجريدهم الناس حقهم في السياسة والاقتصاد والفكر، وهو مذموم في القرآن، مادامت الوسائل الشرعية قائمة والسبل مشرعة للوصول إلى الحقوق المسلوبة ولو كانت تلك السبل صعبة وشائكة . والاستضعاف هو فعل واقع على المستضعفين ونتيجة لهذا الواقع من الاستضعاف والاستكبار تحكمت في الأمة عقبات:
– عقبة الأنانية المستعلية : يعوق أصحابها عن اقتحام العقبة امتلاء مما هم فيه وطلب المزيد مما هم فيه، قوم ظلموا أنفسهم وظلموا الناس!) (3) .
– عقبة الذهنية الرعوية: وهي ذهنية النفوس القاعدة التي تنتظر أن يفعل بها ولا تفعل وأن يدبر غيرها لها وهي لا تقدر أن تدبر أولئك قوم يحق عليهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة من نفاق” .
– عقبة العادة الجارفة: العادة الجارفة للمجتمعات المسلمة في تيار التبعية للوضع السائد، المانعة لنا أن نعرف معروفا بميزان الشرع، أو ننكر منكرا يذمه الشرع. فتنة!) (4) .
قال الحق جل وعلا : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال )
هذه قاعدة أساسية تغفل عنها العديد من حركات التغيير المجتمعي وهي لازمة وقانون إلهي يحدد لنا الآلية الأولى في التغيير، فالخطاب القرآني جاء فيه اقتران تغيير ما بالبشرية من أحوال بتغيير ما بالأنفس
هنا نطرح السؤال أي رجال نريد أن نربي لنستطيع بناء جماعة المسلمين التي تستطيع تنفيذ تلك المهمة التاريخية؟ يجيبنا الأستاذ عبد السلام ياسين: ينبغي أن نربي رجالا فوق مستوى الإنتماء العصبي(5).
فالاعتصام بالإسلام يعني الانتصار لثوابت الأمة ولحقوقها ولكرامتها ولحاضرها ولمستقبلها هذا الاعتصام لا غير هو الذي يعطينا انضباطاً في السلوك السياسي الجمعي، وهو الذي يحرر شعورنا ووعينا وإرادتنا من دوافع وعوامل اليأس والإحباط التي تنفثها آلة الشيطان الإسرائيلي ـ الأمريكي ( وازلامهم من الحكام المستبدين الطغاة في منطقتنا العربية )
رفض القرآن الكريم في آيات كثيرة كل علاقات التبعية والظلم والخضوع بين الأفراد، أيًّا كان شكلها أو صورتها، وذلك لأنها تعمل على إنتاج الظلم وتكريس ثقافة الخضوع والطغيان، وتشكيل مجتمعات الكراهية، التي تتسم باستشراء الظلم والفساد، الذي أشار إليه الكتاب العزيز، وسجله في حوار بليغ ورائع بين المستكبرين وهم الظّلام من جهة والمستضعفين وهم الجهّال من جهة أخرى، وذلك من أجل إقناع المسلمين بعدم اتّباع الطغاة والاستسلام لهم، لخلق وتعزيز روح الرفض والصد في المجتمع لكل طاغية، لأنه في النهاية بشر لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً، فكيف لمن يتبعونه؟
لا شك أن غرس معاني العزة والكرامة في نفوس المسلمين يقود إلى رفض الخضوع والطاعة العمياء لكل متكبر، ويعمل على تعطيل كل آليات ووسائل إنتاج الظلم والطغيان ويجفف منابعها، لقد عرض الكتاب العزيز لعلاقة التبعية بين السادة والأتباع، ونقلها في صورة حوارات تجري بينهم يوم القيامة، وتظهر هذه الحوارات كيف يتبرأ كل طرف من الآخر، يقول تعالى : ( وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنْ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُجْرِمِينَ (32) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) سبأ:31-33.
ويقول عز من قائل: ( َقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنْ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً )الأحزاب:67-68.
ويقول أيضاً: ( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنْ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوْا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّارِ ) البقرة:165-167.
ويؤكد الشرع الحنيف ضرورة نصرة المسلم لأخيه المسلم في حال تعرضه للظلم، فلا يجب أن يُترك المسلم مع من يضره أو يؤذيه، بل لا بد من نصره والدفاع عنه إن كان مظلوماً، ولا بد من الأخذ فوق يديه وحجزه ومنعه من الظلم إن كان ظالماً، وهذا هو مبدأ النصرة في الإسلام، الذي يقوم على أسس ثلاثة رئيسة هي:
- الوقوف في وجه الظالم وكف يده.
- استنهاض المظلوم ليدافع عن نفسه.
- مطالبة بقية المسلمين بالتدخل لمنع وقوع الظلم.
وقـــد أكد رســــــول الله رضي الله عنه مبــــدأ النصرة والتناصر هذا بين المســــــلمــــــــــين، إذ يقول رضي الله عنه : «انصر أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ»
وقـــــال رضي الله عنه : «إِنَّهُ لا قُدِّسَــــــتْ أُمَّةٌ لا يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ»(6)

وإذا تغاضى الناس أفراداً وجماعات عن ردع الظالم، ولم يمنعوه من ظلمه، فإن الله تعالى يوشك أن يعمهم بعقاب من عنده: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ لَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ...»، وفي لفظ: «... إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ؛ وَفِي لَفْظٍ: مِنْ عِنْدِهِ»
ويرى بعضهم أن السكوت عن الظلم هو في واقع الأمر أسوأ من الظلم نفسه، ومن يشاهد الظلم ولا يمنع وقوعه، هو أكثر إثماً ممن يمارسه، وفي ذلك يقــــــول «مارتن لوثر كينـــج»: «المصيبــــة ليســــت في ظلــــم الأشرار، بل في صمت الأخيار».
ويشير الشرع الحنيف إلى أن الظلم أصلاً لا يجب أن يوجد في المجتمع المسلم، وإن وجد، فلا بد من اجتثاثه: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ، وَلا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
لا شك أن رد الظلم والانتصار من الظالم بمثل فعله، هي من الأمور الشرعية المنصوص عليها، يقول المولى عز وجل: ( لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً ) النساء:148.

وفـي موضع آخر من الكتاب العزيز، يقول عزّ من قائل: وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
(الشورى:39). فالمسلم يكره ويأنف الذلّة والصغار لنفسه ولإخوانه من المسلمين، وقد قيل:
فلم أرَ مثل العدل للمرء رافعاً ولم أرَ مثل الجور للمرء واضعاً. (7)
واختم في هذا الصدد من الحسرة التي ابداها احد المفكرين المسلمين للوضع المهين الذي نعيشه علي عكس مااراد الله لنا من عزة وكرامة قائلا : من المؤسف تخوف الاوساط الاسلامية من الأساليب الثورية في التغيير لأن كونهم مستضعفين لايعفيهم من مسئولية التغيير للظلم لأن المنطق الاستسلامي يعاكس ارادة الله (ونريد ان نمن علي الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ...)
المراجع :
1- الإسلام غدا للأستاذ عبد السلام ياسين ص 846.\
2- المنهاج النبوي، ص 15.\
3- نفسه.\
4- نفسه.\
5- المنهاج النبوي ص 25.\
6- “حوار مع الفضلاء الديموقراطيين” للأستاد عبد السلام ياسين ص 85.\
7- الظلم في ميزان الشرع الحنيف : اسلام ويب
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المنطق ابو تحسين منتدى العلوم والتكنولوجيا 20 24-08-2011 03:36 AM
الصرع ... بقلم الدكتور فلاح الشمري -بغداد فلاح الشمري منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 20-07-2010 11:41 AM
مرض الصرع * الجزء الرابع * المعنى منتدى العلوم والتكنولوجيا 8 03-07-2001 08:53 AM
مرض الصرع * الجزء السادس* المعنى منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 22-06-2001 09:26 PM
مرض الصرع * الجزء الثاني * المعنى منتدى العلوم والتكنولوجيا 6 14-06-2001 04:22 PM


الساعة الآن 11:07 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com