عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات التربية والتعليم واللغات > منتدى الثقافة العامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-12-2015, 09:57 PM
almohajerr almohajerr غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 819
افتراضي المسجد النبوي الشريف معلومات شامله




بسم الله الرحمن الرحيم












المسجد النبوي





المسجد النبوي، ويظهر فيه القبة الخضراء


التاريخ


البلد


السعودية


المدينة


المدينة المنورة


باني المسجد


رسول الإسلام محمد عليه الصلاة و السلام والصحابة


تاريخ البناء


1 هـ الموافق 622م


المواصفات


المساحة


98,500 م2


عدد المصلين


600 ألف (ويصل إلى مليون في موسم الحج)


عدد المآذن


10


ارتفاع المئذنة


105 م


عدد القباب


197 قبة


(170 قبة رصاصية حتى عام 1277 هـ و27 قبة متحركة جديدة)


ارتفاع القبة


أعلاها القبة الخضراء بارتفاع تقريبي 8.9 م
















المسجد النبوي، أو مسجد النبي، أو الحرم النبوي، هو المسجد الذي بناه النبي محمد صلى الله عليه و سلم في المدينة المنورة بعد هجرته سنة 1 هـ الموافق 622 بجانب بيته. وهو ثاني أقدس موقع في الإسلام (بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة). كان المسجد النبوي ثاني مسجد يُبني في التاريخ وهو الآن واحد من أكبر المساجد في العالم. مرّ المسجد بعدّة توسعات عبر التاريخ، مروراً بعهد الخلفاء الراشدين والدولة الأموية فالعباسية والعثمانية، وأخيراً في عهد الدولة السعودية حيث تمت أكبر توسعة له عام 1994. ويعتبر المسجد النبوي أول مكان في الجزيرة العربية يتم فيه الإضاءة عن طريق استخدام المصابيح الكهربائية عام 1327 هـ الموافق 1909.

بعد التوسعة التي قام بها عمر بن عبد العزيز عام 91 هـ أُدخِل فيه حجرة عائشة (والمعروفة حالياً بـ "الحجرة النبوية الشريفة"، والتي تقع في الركن الجنوبي الشرقي من المسجد) والمدفون فيها النبي محمدوأبي بكر وعمر بن الخطاب، وبُنيت عليها القبة الخضراء التي تُعد من أبرز معالم المسجد النبوي. كان للمسجد دور كبير في الحياة السياسية والإجتماعية، فكان بمثابة مركزاً اجتماعياً، ومحكمة، ومدرسة دينية. ويقع المسجد في وسط المدينة المنورة، ويحيط به العديد من الفنادق والأسواق القديمة القريبة. وكثير من الناس الذين يؤدون فريضة الحج أو العمرة يقومون بزيارته، وزيارة قبر النبي محمد صلى الله عليه و سلم حيث ورد في الحديث «من زار قبري وجبت له شفاعتي».


فضائل المسجد النبوي

ورد كثير من الأحاديث النبوية عند المسلمين تبيّن فضل المسجد النبوي، ومكانته عندهم، ومن ذلك:

أنه هو المسجد المذكور في الآية: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ وذلك بحسب كثير من المفسرين، ويستدلون بما رواه أبي سعيد الخدري قال: «دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت بعض نسائه فقلت: يا رسول الله أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال : هو مسجدكم هذا (يقصد مسجد المدينة)».


أنه أحد المساجد الثلاثة التي لا يجوز شدّ الرحال إلى مسجد إلا إليها، فعن أبي سعيد الخدري، عن النبي محمد عليه الصلاة و السلام قال: «لا تُشَدُّ الرحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ : مسجدِ الحرامِ، ومسجدِ الأقصَى، ومسجدي هذا»الصلاة فيه تعدل 1000 صلاة في غيره، فعن أبي هريرة عن النبي محمد صلى الله عليه و سلم قال: «صلاةٌ في مسجدي هذا، خيرٌ من ألفِ صلاةٍ في غيرِه من المساجدِ، إلا المسجدَ الحرامَ».


فيه جزء يُسمى بـ "الروضة المباركة"، يقول فيها النبي محمد صلى الله عليه و سلم : «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي».


أنه خير مكان يقصده الناس، قال النبي محمد صلى الله عليه و سلم : «خيرُ ما رُكبَت إليهِ الرَّواحلُ مسجدي هذا والبيت العتيق».


أن من جاءه بهدف التعلم فهو كالمجاهد في سبيل الله، قال النبي محمد صلى الله عليه و سلم : «من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا لخير يتعلّمه أو يعلّمه فهو بمنزلة المجاهدين في سبيل الله، ومن جاء بغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره».


أنه من صلّى فيه 40 يوماً كُتبت له النجاة من النار، رُوي عن أنس بن مالك أن النبي محمد صلى الله عليه و سلم قال: «من صلَّى في مسجدي أربعين صلاةً لا تفوته صلاةٌ كُتِبت له براءةٌ من النَّار وبراءةٌ من العذاب وبرِئ من النِّفاق».

قال: «لا تُشَدُّ الرحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ : مسجدِ الحرامِ، ومسجدِ الأقصَى، ومسجدي هذا».
الصلاة فيه تعدل 1000 صلاة في غيره، فعن أبي هريرة عن النبي محمد صلى الله عليه و سلم قال: «صلاةٌ في مسجدي هذا، خيرٌ من ألفِ صلاةٍ في غيرِه من المساجدِ، إلا المسجدَ الحرامَ».


فيه جزء يُسمى بـ "الروضة المباركة"، يقول فيها النبي محمد صلى الله عليه و سلم : «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي».


أنه خير مكان يقصده الناس، قال النبي محمد : صلى الله عليه و سلم «خيرُ ما رُكبَت إليهِ الرَّواحلُ مسجدي هذا والبيت العتيق».


أن من جاءه بهدف التعلم فهو كالمجاهد في سبيل الله، قال النبي محمد صلى الله عليه و سلم: «من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا لخير يتعلّمه أو يعلّمه فهو بمنزلة المجاهدين في سبيل الله، ومن جاء بغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره».


أنه من صلّى فيه 40 يوماً كُتبت له النجاة من النار، رُوي عن أنس بن مالك أن النبي محمد صلى الله عليه و سلم قال: «من صلَّى في مسجدي أربعين صلاةً لا تفوته صلاةٌ كُتِبت له براءةٌ من النَّار وبراءةٌ من العذاب وبرِئ من النِّفاق».



في عهد النبي محمد صلى الله عليه و سلم

كان المسلمون الأوائل من الأنصار قبل الهجرة النبوية يجتمعون ويصلّون في موضع في وسط المدينة المنورة (واسمها يومئذٍ "يثرب")، حيث كان مصعب بن عمير (المبعوث من النبي محمد صلى الله عليه و سلم في مكة) يصلّي بهم ويعلمهم القرآن أيضاً، ومن قبله كان أسعد بن زرارة يصلي بهم، وكانت الأرض التي يصلّون عليها عبارة عن مرباد ( موقف الإبل ومحبسها) لغلامين يتيمين هما سهل وسهيل ابنا عمرو وكانا في حِجرِ أسعد بن زرارة.

وفي الهجرة النبوية، عندما قدم النبي محمد صلى الله عليه و سلم المدينة المنورة، بركت ناقته في ذلك الموضع الذي كان الأنصار يصلّون فيه، وقال: «هذا المنزل إن شاء الله»، فدعا الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجداً، فقالا: «بل نهبه لك يا رسول الله»، فأبى أن يقبله هبة حتى ابتاعه منهما، ودفع ثمنها أبو بكر. فأسّس النبي محمد صلى الله عليه و سلم المسجد في شهر ربيع الأول سنة 1 هـ الموافق 622، وكان طوله يومئذٍ ما يقارب 35 متراً، وعرضه 30 متر، فتكون مساحته 1050 متراً مربعاً، وكان سقفه بارتفاع 2.5 متراً تقريباً. وكانت أعمدة المسجد من جذوع النخل وسقفه من الجريد (أغصان النخيل)، وأساسه من الحجارة، وجداره من اللبن (الطوب النيء الذي لم يُحرق بالنار)، وجعل وسطه رحبة (ساحة). وكان النبي محمد صلى الله عليه و سلم يبني معهم بنفسه، ويحمل الحجارة واللبن. وجعل للمسجد 3 أبواب: باب الرحمة ويُقال له باب عاتكة (في جهة الشرق)، وباب عثمان ويُسمى باب جبريل الذي كان يدخل منه النبي محمد صلى الله عليه و سلم (في جهة الغرب)، وباب في المؤخرة (في جهة الجنوب)، وجعل قبلة المسجد لبيت المقدس، ولما تحوّلت القبلة للكعبة في السنة 2 هـ سُدّ الباب الذي كان في المؤخرة وفُتح باب في مواجهته في الجهة الشمالية. وكذلك بنى بيتين لزوجتيه عائشة بنت أبي بكر وسودة بنت زمعة.

روى البخاري قصّة بنائه في حديث طويل عن أنس بن مالك وفيه: «أن النبي صلى الله عليه وسلّم أمر ببناء المسجد فأرسل إلى ملأ من بني النجار فجاؤوا، فقال: يا بني النجار ثامِنوني بحائطكم هذا، فقالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، قال: فكان فيه ما أقول لكم، كانت فيه قبور المشركين، وكانت فيه خِرَب، وكان فيه نخل، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلّم بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، قال: فصفوا النخل قبلة المسجد وجعلوا عضادتيه (خشبتان مثبتتان على جانبي الباب) حجارة، قال: جعلوا ينقلون ذاك الصخر وهم يرتجزون، ورسول الله صلى الله عليه وسلّم معهم يقولون: اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة».

وكان النبي محمد صلى الله عليه و سلم قد رفض أن يبني المسجد ويزيّنه، فقد روى عبادة بن الصامت: أن الأنصار جمعوا مالا ًفأتوا به النبي فقالوا: يا رسول الله: ابن هذا المسجد وزينه، إلى متى نصلي تحت هذا الجريد؟ فقال: «ما بي رغبة عن أخي موسى، عريش كعريش موسى».

وبعد غزوة خيبر في شهر محرم سنة 7 هـ الموافق 628، وبسبب ازدياد أعداد المسلمين في المدينة نتيجة الهجرة إليها حتى ضاق المسجد النبوي بالمصلين، عندها قرر النبي محمد صلى الله عليه و سلم زيادة مساحته، فزاد 20 متراً في العرض و15 متراً في الطول، فصارت مساحته 2500 متراً مربعاً، وكان عثمان بن عفان هو من اشترى هذه الأرض. وبقي المسجد على حدّه من الجهة الجنوبية، ومن الجهة الشمالية كان حده إلى ما ينتهي إليه البناء المجيدي المسقوف اليوم، ومن الجهة الغربية، كان حدّه الأسطوانة الخامسة من المنبر مكتوب عليها "حدّ مسجد النبي صلى الله عليه و سلم ، وكان ارتفاع سقفه تقريباً 3.5 متراً.







نموذج للمسجد النبوي والحجرات في عهد النبي محمد صلى الله عليه و سلم، والقبلة يومئذٍ إلى بيت المقدس






نموذج للمسجد النبوي والحجرات في عهد النبي محمد صلى الله عليه و سلم ، بعدما صارت قبلتهم إلى الكعبة






في عهد عمر بن الخطاب

في عام 17 هـ وبسبب كثرة عدد المسلمين نتيجة للفتوحات الإسلامية واتساع رقعة الدولة الإسلامية، قام الخليفة عمر بن الخطاب بتوسعة المسجد النبوي، وكانت أول توسعة للمسجد النبوي منذ بنائه وتوسعته في عهد النبي محمد، حيث أن أبا بكر الصديق لم يضف على مساحة المسجد شيئاً، فقد انشغل أبو بكر بالأحداث التي نتجت عن وفاة الرسول، غير أنه جدد الأعمدة النخلية التي نخرت. فلمّا تولّى عمر أمر الخلافة قال: «إني أريد أن أزيد في المسجد، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: "ينبغي أن يُزاد المسجد" ما زدتُ فيه شيئاً».

بدأ عمر بشراء البيوت حول المسجد لتوسعته، إلا حجرات أمهات المؤمنين، وبيت كان للعباس بن عبد المطلب في جهة القبلة من المسجد، فتبّرع العباس به، وبدأ عمر بتوسعته فبنى أساس المسجد بالحجارة إلى أن بلغ حوالي متران، فزاد من جهة القبلة إلى الرواق المتوسط بين المصلى النبوي والمصلى العثماني، وذلك نحو 5 أمتار، وزاد من جهة الشمال 15 متراً، ومن الجهة الغربية 10 أمتار، ولم يزد من الجهة الشرقية شيئاً. فصار طول المسجد من الشمال إلى الجنوب 70 متراً، وعرضه 60 متراً، وارتفاع سقفه 5.5 متراً تقريباً.

وجعل له ستة أبواب: الثلاثة القديمة، وفتح "باب السلام" في أول الحائط الغربي، و"باب النساء" في الحائط الشرقي، وباب في الحائط الشمالي. وأمر بالحصباء (حجارة صغيرة) فجيء به من العقيق وبسطها بالمسجد.

واقتضت توسعة عمر إدخال بيت أبي بكر في المسجد والذي كان ملاصقاً للمسجد في الجهة الغربية.
وكان عمر قد بنى رحبة خارج المسجد سُميت بـ "البطيحاء"، وقال: «من أراد أن يغلط أو يرفع صوتاً أو ينشد شعراً فليخرج إليه»، وكان قد بناه في الجهة الشرقية مما يلي المؤخرة، وقد دخلت في المسجد أثناء التوسعة بعد عمر.


في عهد عثمان بن عفان

لم تعد الزيادة التي بناها عمر بن الخطاب تسع المصلين والزوار، فقام الخليفة الراشد عثمان بن عفان بتوسعة المسجد النبوي في شهر ربيع الأول سنة 29 هـ الموافق 649، وانتهى منه في أول شهر محرم سنة 30 هـ، فكان عمله 10 أشهر. وأما مقدار الزيادة، فقد كانت في الجهة الجنوبية 5 أمتار وهو منتهى الزيادات من هذه الجهة حتى الآن، وفي الجهة الغربية زاد 5 أمتار أخرى وهو الأسطوانة الثامنة من المنبر، وزاد من الجهة الشمالية 5 أمتار أيضاً. وبناه من الحجارة المنقوشة والجص، وجعل أعمدته من الحجارة المنقوشة، وغُطّي سقفه بخشب الساج، وبنى مقصورة من لبن يصلي فيها للناس خوفاً من الذي أصاب عمر، وجعل للمسجد 6 أبواب على ما كان على عهد عمر. وكان عثمان يباشر عمل البناء ويشرف عليه بنفسه.


في عهد الأمويين

استمرّ المسجد على ما هو عليه كما بناه الخليفة عثمان بن عفان، ولم يزد فيه علي بن أبي طالب ولا معاوية بن أبي سفيان، ولا ابنه يزيد ولا مروان بن الحكم، ولا ابنه عبد الملك شيئاً، حتى كان الوليد بن عبد الملك، وكان عمر بن عبد العزيز عامله على المدينة ومكة، فبعث الوليد إلى عمر بن عبد العزيز يأمره ببناء المسجد وتوسعته من جهاته الأربع، فاشترى حجرات أمهات المؤمنين وغيرها من الدور المجاورة المحيطة بالمسجد (كبيت حفصة بنت عمر في الجهة الجنوبية، وثلاثة دور كانت لعبد الرحمن بن عوف)، وبدأ بالبناء في شهر ربيع الأول سنة 88 هـالموافق 707، وانتهى منه سنة 91 هـ الموافق 710.

وكان عمر بن عبد العزيز يشرف على جميع مراحل البناء. وقد قام بإدخال حجرات أمهات المؤمنين الموجودة في جهة المشرق والجهة الشمالية في المسجد والتي كان الناس قبل ذلك يدخلون تلك الحجرات يصلّون فيها يوم الجمعة لضيق المسجد، وكان مقدار الزيادة من الجهة الغربية 10 أمتار، وعليه استقر أمر الزيادة في الجهة الغربية، وزاد في الجهة الشرقية 15 متراً، وفي الجهة الشمالية 20 متراً.

وكان بناؤه من الحجارة المنقوشة، وسواريه من الحجارة المنقورة، وقد حُشيت بأعمدة الحديد والرصاص. وامتازت هذه التوسعة باستحداث المآذن لأول مرّة، إذ بنى 4 مآذن بارتفاع 30 متراً تقريباً وبعرض 4 × 4 متر على زوايا المسجد الأربعة هُدمت إحداها بعهد سليمان بن عبد الملك (96-99هـ).

وكذلك تم استحداث المحراب المجوّف لأول مرة، وكذلك زخرفة حيطان المسجد من داخله بالرخام والذهب والفسيفساء، وتذهيب السقف ورؤوس الأساطين وأعتاب الأبواب والتوسعة في الجانب الشرقي وبناء السقفين للمسجد، وفتح 20 باباً للمسجد، 8 أبوب في الجهة الشرقية، و8 أخرى في الجهة الغربية، و4 أبواب في الجهة الشمالية.

وقد عاصر إدخال قبور النبي وأبي بكر وعمر في المسجد النبوي عدد من الصحابة، منهم: أنس بن مالك (توفي سنة 90 هـ)، وعبد الله بن بسر المازني (توفي سنة 96 هـ)، ويوسف بن عبد الله بن سلام، وأبو الطفيل عامر بن واثلة (توفي سنة 100 هـ)، وعبد الله بن ثعلبة (توفي سنة 89 هـ)، ومحمود بن لبيد الأنصاري (توفي 98 هـ)، وعبد الله بن ثعلبة العذري (توفي سنة 89 هـ)، والمقدام بن معدي الكندي (توفي سنة 87 هـ).


في عهد العباسيين

لم يزل المسجد على حال ما زاد فيه الوليد بن عبد الملك حتى ولي أبو جعفر المنصور أمر الخلافة في الدولة العباسية، فهمّ أن يزيد بالمسجد، فتُوفي ولم يزد فيه شيئاً. ثم ولي أمر الخلافة أبو عبد الله محمد المهدي، فقام بزيارة المدينة المنورة أثناء الحجّ سنة 160 هـ، وأمر بالزيادة فيه، فزاد فيه 30 متراً من الناحية الشمالية، ولم يزد في القبلة ولا في المشرق والمغرب شيئاً.

واستمر العمل في البناء 4 سنوات من عام 161 هـ الموافق 779، وانتهى منه عام 165 هـ الموافق 782. واستمرت عناية الخلفاء العباسيين بالمسجد النبوي، وقاموا بالعناية به وتجديده، ولم تظهر الحاجة لتوسعته أو إعادة بناءه إلى أن احترق المسجد الحريق الأول سنة 654 هـ.

وفي ليلة الجمعة أول شهر رمضان سنة 654 هـ احترق المسجد النبوي الحريق الأول، عندما دخل أحد خدام المسجد في المخزن في الجانب الغربي الشمالي لاستخراج القناديل لمآذن المسجد، فترك الضوء الذي معه ونسيه فاشتعلت النيران وعلا اللهب، واجتمع غالب أهل المدينة المنورة فلم يقدروا على إطفائها، فاستولى الحريق على جميع سقف المسجد، وتلف جميع ما احتوى عليه المسجد من المنبر النبوي والزخارف، والأبواب والخزائن والشبابيك والمقصير والصناديق وما اشتملت عليه من كتب وكسوة الحجرة وكان عليها إحدى عشرة ستارة، ووقع كذلك بعض سقف الحجرة.

بعد ذلك أمر الخليفة العباسي المستعصم بالله بإعادة إعمار المسجد سنة 655 هـ الموافق 1257، ولما شرعوا في العمارة قصدوا إزالة ما وقع من السقوف على القبور في الحجرة، فلم يتجرأوا على ذلك، وانتظروا جواب الخليفة المستعصم، فلم يصل إليهم جواب لاشتغال الخليفة وأهل دولته بسبب غزو التتار لهم، واستيلائهم على بغداد في تلك السنة، فتركوا الردم على ما كان عليه، ولم ينزل أحد هناك، ولم يتعرضوا له ولا حركوه، إلا أنهم بنوا سقفاً فوقه على رؤوس السواري التي حول الحجرة.


في عهد المماليك

بعد نهاية الخلافة العباسية بمقتل الخليفة المستعصم بالله على يد التتار سنة 656 هـ، انتقل أمر العناية بالمدينة المنورة إلى الدولة المملوكي في مصر، فتولى ملك مصر المنصور نور الدين علي بن أيبك وبمساعدة ملك اليمن يوسف بن منصور عمر بن علي بن رسول إكمال عملية الإعمار. ثم في سنة 657 هـ عُزل ملك مصر المنصور نور الدين وتولّى مكانه الملك المظفر سيف الدين قطز فكان العمل بالمسجد تلك السنة من باب السلام إلى باب الرحمة، ومن باب جبريل إلى باب النساء، وما لبث أن قُتل قبل أن تتم عمارته، وتولى حكم مصر بعده الملك الظاهر بيبرس، فقام بتجهيز الأخشاب والحديد والرصاص، وأرسل 53 صانعاً، وأرسل معهم الأمير جمال الدين محمد الصالحي، ثم صار يمدهم بما يحتاجون إليه من الآلات والنفقات، حتى تم إصلاح باقي المسجد.

ثم لم يزل المسجد على ذلك حتى سنة عام 678 هـ في أيام الملك الناصر محمد بن قلاوون الصالحي، إذ عُمِلَت فوق الحجرة النبوية قبة، مربعة من أسفلها، مثمنة في أعلاها بأخشاب أقيمت على رؤوس السواري. ثم في عامي 705 هـ و706 هـ جدّد السلطان محمد بن قلاوون السقف الشرقي والسقف الغربي (أي الذي عن يمين صحن المسجد ويساره). ثم في سنة 729 هـ أمر السلطان محمد بن قلاوون، بزيادة رواقين في المسقف القبلي متصلين بمؤخره.

ثم حصل فيهما خلل فجددهما الملك الأشرف سيف الدين برسباي في ذي القعدة سنة 831 هـ. وجدد كذلاك شيئاً من السقف الشمالي. ثم حصل خلل في سقف الروضة وغيرها من سقف المسجد في عهد الظاهر سيف الدين جقمق فجدد ذلك في سنة 853 هـ على يد الأمير بردبك الناصر المعمار وغيره.

وفي عام 881 هـ، أمر السلطان قايتباي (من أبرز السلاطين المملوكيين الذين اهتموا بعمارة المسجد)، بعمارة شاملة للمسجد على يد الخواجكي الشمسي شمس الدين بن الزمن. وفي ليلة 13 رمضان عام 886 هـ الموافق 1481 احترق المسجد النبوي الحريق الثاني، إذ تراكم الغيم فحصل رعد شديد، وضربت صاعقة المأذنة الرئيسية، فسقط شرقيّ المسجد، وتوفي رئيس المؤذنين يومئذٍ، واندلعت النيران في سقف المسجد عند المأذنة الرئيسية جنوب شرقي المسجد، فاجتمع أهل المدينة لإطفاء الحريق، فعجزوا عن إطفاءها، حتى استولت النيران على جميع سقف المسجد وأبوابه وما فيه من خزائن الكتب والمصاحف.

فقام بعدها السلطان قايتباي بعمارة شاملة للمسجد، إذ أرسل المئات من البنّائين والنجّارين والحَجّارين والنحّاتين والحدّادين، وأرسل الأموال الكثيرة والآلات والحمير والجمال، وذلك لتتم عمارة المسجد على أحسن ما يكون، فزادوا في الجانب الشرقي قدر 1.2 متراً، وعملوا سقفاً واحداً للمسجد بارتفاع 11 متراً، وقام ببناء القبة الخضراء وبناها بدلاً من القبة الزرقاء التي الموجودة قبل الحريق فوق الحجرة النبوية، وأعادوا ترخيم الحجرة النبوية وما حولها وترخيم الجدار القبلي، وعملوا المنبر ودكة المؤذنين من رخام، وغير ذلك الكثير. وانتهت هذه العمارة في أواخر رمضان سنة 888 هـ الموافق 1483.


في عهد العثمانيين

أولى العثمانيون عنايتهم بالمسجد النبوي كغيرهم من الخلفاء والسلاطين فكان السلطان سليمان القانوني أول من عمل إصلاحات في المسجد النبوي من العثمانيين، فقام بعمل بعض الترميمات والإصلاحات وذلك عام 940هـ وكذلك عام 947هـ حيث قام بعمل ترميمات وتجديدات للمسجد النبوي أكبر وأشمل من سابقتها.

وقد قام عدد من السلاطين العثمانيين بإجراء عدة إصلاحات للمسجد النبوي. وفي عام 1265هـ قام السلطان عبد المجيد بعمارة لكامل المسجد النبوي والتي تعتبر العمارة الرئيسية في عهد العثمانيين واستمرت حتى عام 1277هـ فكان العمال يهدمون جزءا ثم يبنونه حتى لا تتعطل الصلاة في المسجد وهكذا إلى أن تناولت العمارة للمسجد كله عدا المقصورة وما فيها ومنبر الرسول والجدار الغربي والمحراب النبوي والمحراب العثماني والمحراب السليماني والمنارة الرئيسية فأبقوها على حالها لإتقانها وحسن صنعها.






رسم قديم (القرن 17 ميلادي) يُظهر وضعية المسجد النبوي في العهد العثماني







التوسعة السعودية الأولى

في 13 ربيع الأول من عام 1372 هـ الموافق 1952 بدأ العمل بتوسعة المسجد بأمر من الملك عبد العزيز آل سعود، وبعد أن قاموا بشراء الأراضي وهدمها لتهيئتها للبناء الجديد، بلغت مساحة المسجد الكلية 16326 متراً مربعاً تتسع إلى 28,000 مصلّ. وقد أقيم مصتعاً للحجر قرب المدينة لغايات الإعمار، وأما بقية المواد فكانت البواخر تحملها إلى ميناء ينبع ومن ثم إلى المدينة بواسطة سيارات كبيرة. وقد بلغت حمولة المواد المفرغة في الميناء لغايات الإعمار أكثر من 30,000 طن. وقج تم الانتهاء من التوسعة في أوائل سنة 1375 هـ الموافق 1955، وبغلت تكلفة هذا المشروع 50 مليون ريالاً سعودياً، وقام الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود بافتتاحه في 5 ربيع الأول سنة 1375 هـ، الموافق أكتوبر 1955.

وهذه التوسعة عبارة عن مبنى مستطيل طوله 128 متراً بعرض 91 متراً، وقد فُتح في الجهة الشرقية باب الملك عبد العزيز، وفي الجهة الغربية باب الملك سعود، وكل منها يتكون من 3 أبواب متجاورة، أما في الجهة الشمالية، فقد فُتح 3 أبواب، باب عمر، وباب عثمان، وباب عبد المجيد. وبلغ عدد الأعمدة 232 عموداً على رأسها عقودا مدببة. أما السقف فقد قُسّم إلى مربعات بارتفاع 12.55 متراً، ويغلب على هذه العمارة اللون الأبيض المطعم بقليل من الأحمر والأسود. أما المآذن، قد كانت للمسجد 5 مآذن هُدمت منها 3 مآذن هي التي كانت عند باب الرحمة والمئذنة السليمانية والمجيدية في الجهة الشمالية، وبُنيت مئذنتان في الركن الشرقي والغربي من الجهة الشمالية، وارتفاع كل منها 72 متراً، فأصبح للمسجد 4 مآذن في أركانه الأربعة.

وبسبب تكاثر أعداد الحجاج، أصدر الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود بتهيئة أماكن للصلاة غربي المسجد، فهُدمت المباني الموجودة في تلك الجهة وتم إقامة مصلى مظلل، بلغت مساحته حوالي 35,000 متراً مربعاً، بواقع 80 مظلة. وكان العمل به سنة 1873، وبقيت إلى أن أزيلت في التوسعة السعودية الثانية.


التوسعة السعودية الثانية

في شهر محرم من عام 1406 هـ الموافق 1985، بدأ العمل بأكبر توسعة للمسجد النبوي بأمر من الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، وقد تم الإنتهاء منها عام 1414 هـ الموافق 1994. وشملت التوسعة الجهات الشرقية والغربية والشمالية للمسجد، وذلك بإضافة مساحة 82,000 متراً مربعاً تستوعب حوالي 150,000 مصلّ، وبذلك أصبح المساحة الكلية للمسجد 98,326 متراً مربعاً تستوعب 178,000 مصلّ، ويُضاف مساحة السّطح 67,000 متراً مربعاً، منها 58,250 متراً مربعاً مهيأة للصلاة فيها وتستوعب 90,000 مصلّ، فأصبح مجموع المساحة لمهيأة للصلاة 156,576 متراُ مربعاً تستوعب 268,000 مصلّ. ويُضاف مساحة الساحات المحيطة بالمسجد بمساحة 135,000 متراً مربعاً، منها 135,000 متراً مربعاً مهيأة للصلاة تستوعب 430,000 مصلّ، هكذا يرتفع مجموع المصلين إلى أكثر من 698,000 مصلّ.

وقد صُممت الأعمدة والأروقة على نسق التوسعة السعودية الأولى، وغُطّيت الجدران الخارجية بالجرانيت. وتمّ إضافة 6 مآذن جديدة تتناسق مع المئذنتين في التوسعة السعودية الأولى. وقد زُوّد مبنى التوسعة بعدة أنظمة متطورة، منها أنظمة كاميرات، وأنظمة طاقة كهربائية دائمة واحتياطية، وأنظمة إطفاء حريق، وأنظمة للصرف الصحي. وما يلي تفصيلٌ لهذه الأنظمة والمرافق الجديدة:

الدور الأرضي: يُعتبر هذا الدّور هو الدور الرئيسي في مبنى التوسعة، وأرضيته مغطاة بالرخام، وارتفاعه 12.55 متراً، وبلغ عدد الأعمدة الكلّي 2104 عموداً بارتفاعٍ حتى بداية القوس 5.6 متراً، وقد كُسيت بالرخام الأبيض المستورد من إيطاليا وإسبانيا.

مصلّى النساء: تم تخصيص أماكن للنساء في الجهة الشرقية الشمالية بمساحة 16,000 متراً مربعاً، وآخر في الجهة الغربية الشمالية بمساحة 8,000 متراً مربعاً.

أبواب المسجد: كان للمسجد قبل هذه التوسعة 11 باباً، أصبح 5 منها داخل مبنى التوسعة الجديدة، وهي باب الملك سعود وباب عمر وباب عثمان وباب عبد المجيد وباب الملك عبد العزيز. وصار عدد المداخل الإجمالي 41 مدخلاً، بعضها يتكون من باب واحد، وبعضها من بابين ملتصقين و3 أبواب و5 أبواب متلاصقة، فيصير العدد الإجمالي 85 باباً. وقد بُنيت هذه المداخل من الخرسانة وكُسيت بالرخام ومن الخارج بالجرانيت، وزُوّدت بأبواب خشبية ضخمة بعرض 3 أمتار وارتفاع 6 أمتار، واستُخدم في تجهيز الأبواب الخشب العزيزي المستورد من السويد والمكسوّ بالبرونز، وكُتب في وسط كل باب "محمد صلى الله عليه و سلم، ويعلو كل باب لوحة من الحجر مكتوبٌ عليها آية ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾.

القِباب المتحركة: تمّ تأمين عدةَ أفنيةٍ مكشوفةٍ للمسجد بهدف التهوية والإنارة الطبيعية، وعددها 27 فناءً بمساحة 324 متراً مربعاً لكل منها. وغُطيت بقباب متحركة بارتفاع 3.55 متراً من منسوب سطح التوسعة، وعلى ارتفاع 16.65 متراً من منسوب الدور الأرضي، وبنصف قطر داخلي بلغ 7.35 متراً. وبلغ وزن الواحدة منها 80 طناً، ويتكون الوجه الداخلي من طبقات الخشب بسمك 20 مم مرصعاً بالأحجار القيّمة داخل إطارات مذهّبة، إذ أنه قد استخدم 67.5 كلغم من الذهب. ويتم التحكم بالقباب بواسطة جهاز كمبيوتر مركزي يعمل بالطاقة الكهربائية، ويستغرق فتح أو إغلاق القبة حوالي دقيقة واحدة.

سطح التوسعة: تبلغ مساحة سطح التوسعة حوالي 67,000 متراً مربعاً، منها 58,250 متراً مربعاً مهيأة للصلاة فيها، وتستوعب 90,000 مصلّ.

المآذن: أُقيمت في مبنى التوسعة 6 مآذن، 4 منها موجودة بالأركان الأربعة للتوسعة، ومئذنتان في منتصف الجانب الشمالي، بارتفاع 103.89 متراً مع الهلال. وتتكون كل مئذنة من 5 أجزاء:




<UL>
مربعة الشكل، وضلعه 5.5 متراً، بارتفاع 27 متراً، مغطى بحجر الحرانيت.




مثمن الشكل، وقطره 5.5 متراً، وبارتاع 21 متراً، مغطى بالحجر الصّناعي الملوّن.

أسطواني الشكل، وقطره 5 أمتار، وبارتفاع 18 متراً.

أسطواني الشكل، وقطره 4.5 متراً، وبارتفاع 15 متراً.

مخروطي الشكل، تعلوه قبة وينتهي بهلال برونزي طوله 6.7 متراً بوزن 4.5 طن مطلي بالذهب عيار 14 قيراطاً.




</UL>
الحوائط: وتتكون من حائطين بينهما فراغ مرتبطة بأعمدة مسلّحة، وتبلغ سماكة الحائط الداخلي 30 سم، والخارجي 30 سم. وجميع الحوائط والعقود والأسقف مبنية من الخرسانة المسلحة وقد كُسيت من الداخل ببلاطات من الحجر الصناعي.




الزخارف: تمّ تصميم أعمال الزخرفة بحيث تناسب نظيرتها في التوسعة السعودية الأولى، وتشمل أعمال الزخارف، والكرانيش لتجميل الحوائط، والمآذن وأعمال الحديد المشغول، والأبواب الخشبية المطعمة بالنحاس، وأعمال التكسية بالرخام المزخرف.

ساحات المسجد: تمّ إحاطة المسجد من الناحية الجنوبية والغربية والشمالية بمساحات بلغت 235,000 متراً مربعاً، وقد غُطيت جزء منها بالرخام الأبيض العاكس للحرارة، والباقي غُطي بالجرانيت، والحجر الصناعي، وتم إضاءتها بوحدات إضاءة مثبتة على 151 عموداً مكسواً بالجرانيت، وأحيطت هذه السّاحات بسور طوله 2270 متراً، وبه بوابات. وتستوعب هذه الساحات حوالي 430,000 مصلّ. وتضم هذه الساحات مداخل لدورات المياه، والمواضيء، وأماكن الاستراحة للزوّار، وتتصل بمواقف السيارات التي توجد في طابقين تحت الأرض.

الدور السفلي: تضمنت أعمال التّوسعة إنشاء دور سفلي بمساحة 82,000 متراً مربعاً، وبارتفاع 4.1 متراً، وكُسيت كامل الأرضية بالسيراميك. وصُممت خصيصاً لتستوعب التجهيزات المختلفة من أعمال التكييف، والتهوية، وشبكات المياه والصرف الصحي، وشبكة الإنذار، وإطفاء الحريق، وشبكة مياه الشرب، وأجهزة النحكم بالقباب، وأنظمة الصوت والكاميرات، إلى غير ذلك من الأعمال، ولهذا الدور 8 مداخل.

مواقف السيارات: وتقع تحت الساحات المحيطة بالمسجد من الجهة الجنوبية والشمالية والغربية، وتتكون من طابقين تحت سطح الأرض، وتتصل بالطرق الرئيسية بواسطة 6 مداخل ومخارج للسيارات، وتستوعب حوالي 4,444 سيارة.

مباني الخدمات العامة: تحتوي المواقف على مباني للخدمات وعددها 15 وحدة، كل منها تتكون من 4 أدوار وتربط المواقف بالسّاحات الخارجية بواسطة سلالم كهربائية، وتشمل هذه الوحدات 690 نافورة لشرب المياه، و1890 دورة مياه، و5600 وحدة للوضوء.

متحف نوادر الحجرة الشريفة: كان السّلاطين والأمراء يهدون الحجرة النبوية نوادرَ ثمينةً تُوضع داخلَها، وفي عام 1981 تم حفظها في الغرفة التي بُنيَت خصيصاً فوق مكتبة المسجد النبوي، ولها مدخل تحت المأذنة السعودية القديمة على يمين الداخل من باب عمر.

المظلات في صحن المسجد: يوجد في المسجد صحن مستطيل الشكل شمالي البناء المجيدي، فتم نصب 12 مظلة لتقي الناس حرارة الشمس وشدّة البرد والمطر، وهذه المظلات عبارة عن شمسيات من القماش الأبيض السميك، تحملها أعمدة حديدية مكسوة بالرخام الأبيض، قابلة للفتح والإغلاق بشكل آلي، وتُظهِر بحال فتحها شكل النوافير المائية، وفي حال إغلاقها تظهر كأنها منارات صغيرة ذات رؤوس مخروطية.

المقصورة الجنوبية: لقد بُنيت مقصورة في جهة القبلة، وطولها 87.5 متراً بمساحة 437.5 متراً مربعاً، ولها 4 أبواب.







البوابات التي أُنشئت أاء التوسعة السعودية الثاني، تظهر عبارة "أدخلوها بسلام آمنين" فوقها









المظلات التي تم تركيبها في الصحن الداخلي للمسجد







محاريب المسجد النبوي

وهي مواضع الصلاة التي كان يصلّي عندها النبي محمد عليه الصلاة و السلام والأئمة من بعده، ولم تكن في في عهد النبي محمد صلى الله عليه و سلم ولا الخلفاء الراشدين محراب مجوّف، وكان أول من أحدثه عمر بن عبد العزيز أثناء توسعته عام 91 هـ.

1- المحراب النبوي إلى بيت المقدس:

كان النبي محمد صلى الله عليه و سلم يصلي بالناس متجهاً إلى بيت المقدس مدة 16 شهراً وعدة أيام، وكان موضع صلاته في شمال المسجد بحيث تكون "أسطوانة عائشة" في الخلف عند الأسطوانة الخامسة حذاء "باب جبريل".

2- المحراب النبوي:

بعد نزول الأمر بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، صلّى النبي محمد صلى الله عليه و سلم عدة أيام إلى "أسطوانة عائشة"، ثم بعد ذلك تقدّم إلى موضع "الأسطوانة المخلّقة"، والتي أقيمت في موضع جذع النخلة التي كان يصلى إليها النبي، حيث روى أبي بن كعب، قال: «كان النبي صلى الله عليه و سلم يصلي إلى جذع نخلة إذ كان المسجد عريشاً، وكان يخطب إلى ذلك الجذع»، وفي عهد عمر بن عبد العزيز، أقام محارباً مجوفاً عن يسار الأسطوانة المخلقة، فيما عُرف بـ "المحراب النبوي"، وبسبب وضع المحراب، صار من يسجد فيه يكون قد وضع جبهته في محل قدمي النبي محمد صلى الله عليه و سلم في الصلاة.فمن جعل هذه الأسطوانة عن يمينه، وتجويف المحراب عن يساره، فقد أصاب موضع صلاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
ويعود بناء المحراب الموجود حالياً إلى عهد السطان قايتباي سنة 888 هـ، كما يدل عليها العبارة المنقوشة على ظهر المحراب، ونصها: "بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد، أمر بعمارة هذا المحراب الشريف النبوي العبد الفقير المعترف بالتقصير مولانا السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباي خلد الله ملكه بتاريخ شهر الحجة الحرام سنة ثمان وثمانين وثمانمائة من الهجرة النبوية"، وتم ترميمه بعد ذلك في عهد الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود.

3- المحراب العثماني:

وهو موضع مصلى عثمان بن عفان بعد التوسعة التي قام بها في عهده، وقد بنى المقصورة على مصلاه وكان يصلي فيها خوفاً من أن يصيبه مثل الذي أصاب عمر بن الخطاب من القتل والطعن، وأحدث عمر بن عبد العزيز المحراب المجوف في الجدار الجنوبي أثناء عمارته سنة 91 هـ، وسُمي بـ "المحراب العثماني".

4- محراب التهجد:

وهو مصلى النبي محمد صلى الله عليه و سلم بالليل، حيث كان يطرح حصيراً كل ليلة إذا ذهب الناس عنه، ثم يصلّي صلاة الليل. ويقع في شمال الحجرة النبوية (المقصورة)، وحوله حالياً "دكّة الأغوات"، خلف بيت فاطمة الزهراء، وبجانبه أسطوانة عن يمينه. وقد جُدّد هذا المحراب في عمارة السلطان قايتباي سنة 888 هـ، ثم جدد أثناء العمارة المجيدية وما زال المحراب موجوداً إلا أنه غُطّي بدولابٍ خشبيٍ تُوضع فيه المصاحف.

5- محراب فاطمة:

ويوجد أمام محراب التهجد داخل المقصورة، خلف حجرة النبي محمد، وهو مبني على الأسطوانة مجوف مرخم شبيه بمحراب النبي محمد صلى الله عليه و سلم.

6- المحراب الحنفي أو السليماني:

وهو علي يمين الواقف في المحراب النبوي عند الأسطوانة الثالثة غربي المنبر. حيث كانت الإمامة في المسجد للمالكية، وفي القرن السابع تم تعيين إمام شافعي، وفي النصف الثاني من القرن التاسع، تم تعيين إمام حنفي وقام طوغان شيخ ببناء هذا المحراب، بعد عام 860 هـ، ولهذا عُرف بـ "المحراب الحنفي"، واستمر هذا المحراب إلى أن جدده السلطان سليمان خان المعروف بسليمان القانوني، وزخرفه بالرّخام الأبيض والأسود، وكتب عليه: "أنشأ هذا المحراب المبارك الملك المظفر السلطان سليمان شاه ابن السلطان سليم خان بن السلطان بايزيد خان أعز الله أنصاره تاريخ شهر جمادى الأولى سنة ثمان وتسعمائة من الهجرة النبوية"، واشتهر هذا المحراب لاحقاً بـ "المحراب السليماني".







مكان السجود في "المحراب النبوي"








أبواب المسجد القديمة

في عهد النبي محمد صلى الله عليه و سلم كان للمسجد 3 أبواب: باب في المؤخرة، وباب عاتكة (ويُقال له باب الرحمة)، والباب الذي كان يدخل منه (ويُقال له باب جبريل). ثم عندما أُمر المسلمون بتحويل القبلة إلى الكعبة، سُدّ الباب الخلفي، وفُتح باب آخر في الجهة الشمالية.

وعند توسعة المسجد في عهد عمر بن الخطاب، زاد على الأبواب الموجودة 3 أبواب: واحد في الجدار الشرقي (باب النساء)، وواحد في الجدار الغربي (باب السلام)، وزاد بابا في الجدار الشمالي، لتكون المحصلة 6 أبواب.

وعند توسعة المسجد في عهد عثمان بن عفان لم يزذ عليها شيئاً. وعند توسعة المسجد في عهد عمر بن عبد العزيز، أصبح للمسجد 20 باباً: 8 في الجهة الشرقية، و8 في الجهة الغربية، و4 في الجهة الشمالية. وبعد زيارة المهدي سنة 165 هـ زاد 4 أبواب خاصة غير عامة في جهة القبلة. وقد تم إغلاق هذه الأبواب جميعها قديماً عند تجديد حيطان المسجد، وبقيت منها 4 أبواب فقط.

واستقر المسجد على 4 أبواب إلى أن أضيف باب في الجهة الشمالية أثناء العمارة المجيدية سنة 1277 هـ فصار للمسجد 5 أبواب: بابان في الجهة الشرقية (باب جبريل، وباب النساء)، وبابان في الجهة الغربية (باب السلام، وباب الرحمة)، وباب في الجهة الشمالية (الباب المجيدي).

وبعد التوسعة السعودية الأولى سنة 1375 هـ الموافق 1955، أصبح للمسجد 10 أبواب بعد أن زيد باب الصديق، وباب سعود، وباب الملك عبد العزيز، وباب عمر، وباب عثمان. وفي عام 1408 هـ فُتح باب البقيع في الجدار الشرقي.

1- باب جبريل:

يقع هذا الباب في الجدار الشرقي للمسجد، وكان يسمى بـ "باب النبي صلى الله عليه و سلم لأن النبي محمد صلى الله عليه و سلم كان يدخل منه. وكان يُسمى بـ "باب عثمان"، لوقوعه مقابل دار عثمان بن عفان وسًمي بباب جبريل، لما رُوي أن جبريل جاء على فرس في صورة دحية الكلبي ووقف بباب المسجد وأشار للنبي محمد صلى الله عليه و سلم بالمسير إلى قريظة. ولما وسع عمر بن عبد العزيز المسجد، جعل مكان الباب باباً مقابل الحجرة النبوية، وقد سُد الباب مؤخراً عند تجديد الحائط، وفي مكانه اليوم نافذة إلى خارج المسجد، وهو الشباك الثاني على يمين الخارج من باب جبريل، وكتب في أعلى النافذة آية ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾

2- باب النساء:

فتح هذا الباب عمر بن الخطاب في الجدار الشرقي في مؤخرة المسجد، حيث رُوي عنه أنه قال: "لو تركنا هذا الباب للنساء". وكان كلما زيد في المسجد من جهته، بُني في محاذاة الأول.

3- باب الرحمة:

فَتح هذا الباب النبي محمد صلى الله عليه و سلم في الجدار الغربي للمسجد، وكان كلما زِيد في المسجد من جهته، بُني في محاذاة الأول. وكان يُسمّى "باب عاتكة"، لوقوعه مقابل دار عاتكة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية. وسُمي بباب الرحمة لأنه المشار إليه بنحو "دار القضاء" الذي سأل بعض من دخل منه النبي محمد صلى الله عليه و سلم في الاستسقاء، ففعل وأُجيب بالغيث والرحمة.

4- باب السّلام:

ويُقال له أيضاً "باب الخشية" و"باب الخشوع"، وقد فتح هذا الباب عمر بن الخطاب في الجدار الغربي للمسجد، وسًمي بذلك لأنه في محاذاة المواجهة الشريفة والتي هي موضع الزائر للسلام على النبي محمد صلى الله عليه و سلم.

5- باب عبد المجيد:

فتح هذا الباب السلطان عبد المجيد الأول في الجهة الشمالية للمسجد سنة 1277 هـ فعُرف بـ "الباب المجيدي". ولما زيد في المسجد من الجهة الشمالية أثناء التوسعة السعودية الأولى، نُقل الباب في محاذاة مكانه الأول، وهو حالياً داخل التوسعة السعودية الثانية في محاذاة المدخل الرئيسي للمسجد.

6- خوخة أبي بكر:

والخوخة هي باب صغير، وأصلها الفتحة في الحائط.. وقد كانت خوخة أبي بكر غربي المسجد قرب المنبر. ولما أدخل عمر بن الخطاب دار أبي بكر في المسجد، جعل الخوخة في محاذاة مكانها الأول. وفي العمارة المجيدية، كان هذا الباب (الخوخة) يفتح على مستودع، وقد فُتح مكانه باب الصدّيق أثناء العمارة السعودية الأولى، وهو بثلاث فتحات متلاصقة، والفتحة الجنوبية هي خوخة أبي بكر.



الحجرات النبوية

وهي البيوت التي سكنها النبي محمد صلى الله عليه و سلم مع أزواجه أمهات المؤمنين، فعندما قدم النبي المدينة المنورة، بنى مسجده وبنى حجرتين لزوجتيه عائشة بنت أبي بكر وسودة بنت زمعة، ولما تزوّج بقية نسائه، بنى لهنّ حجرات، وكانت هذه الحجرات مطلّة على المسجد من جهة القبلة والمشرق والشمال، مبنيّة من اللبن وجريد النخل. ولما قام عمر بن عبد العزيز بتوسعة المسجد، هدم الحجرات النبوية وأدخلَها في المسجد إلا حجرة عائشة، والتي يُعبّر عنها الآن بـ "الحجرة النبوية الشريفة"، وهي البيت الذي كان يسكن فيه النبي محمد مع زوجته عائشة بنت أبي بكر، والذي دُفن فيه بعد وفاته (كما نُقل ذلك بالتواتر)، ودُفن فيه أيضاً أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، ثم سيُدفن فيه النّبي عيسى بن مريم بعد نزوله إلى الأرض بحسب اعتقاد المسلمين.

في بداية الأمر كانت حجرة عائشة بنت أبي بكر مصنوعة من جريد النخل مستورة بكساء الشعر، وكان بابه مصراعاً من عرعر أو ساج، فلما تولّى عمر بن الخطاب أعاد بناء الحجرة، واستبدل الجريد بجدار من لبن، ثم بنى عبد الله بن الزبير جدار الحجرة، روى ابن سعد عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: «لم يكن على عهد النبي عليه الصلاة و السلام على بيت النبي عليه الصلاة و السلام حائط، وكان أوّل من بنى عليه جداراً عمر بن الخطاب، وكان جداره قصيراً، ثم بناه عبد الله بن الزبير بعد، وزاد فيه». وأثناء عمارة عمر بن عبد العزيز للمسجد، أعاد بناء الحجرة بأحجار سوداء بنفس المساحة. بعد مضي فترة من الزمن ظهر انشقاق في جدار الحجرة، فسُدّ بإفراغ الجص فيه، واستمر هذا الوضع إلى أن تم تجديد جدار الحجرة سنة 881 هـ.






نموذج للحجرات النبوية بجانب المسجد النبوي في عهد النبي محمد صلى عليه و سلم









محاولات سرقة جسد النبي محمد وأبي بكر وعمر

روت كتب التاريخ الإسلامي خمس محاولات لسرقة القبور الثلاثة والمدفونة في الحجرة النبوية، وهي:

المحاولة الأولى: وذلك في بداية القرن الخامس الهجري، بإشارة من الحاكم العبيدي "الحاكم بأمر الله"، وعلى يد أبو الفتوح، وذلك بنقله إلى مصر. وانتهت بريح أُرسِلت كادت تزلزل الأرض من قوّتها، فعَرَف أبو الفتوح بأنه كان على خطأ فرجع إلى مصر تائباً.


المحاولة الثانية: وذلك أيضاً بإشارة من الحاكم العبيدي "الحاكم بأمر الله"، إذ أرسل ناساً فسكنوا بدارٍ قربَ المسجد النبوي، وحفروا تحت الأرض ليصلوا إلى القبر، فاكتشف النّاس أمرَهم فقتلوهم.


المحاولة الثالثة: والتي خطط لها بعض ملوك النصارى، ونفذها اثنان من النصارة المغاربة سنة 557 هـ في عهد السلطان نور الدين زنكي. وتذكر كتب التاريخ أن السطان نور الدين زنكي رأى في نومه النبي محمد صلى عليه و سلم يخبره بأمر الرجلين، فقدم المدينة المنورة، فاكتشف أمرهما وكانا يحفران سرداباً يصل إلى الحجرة، فأمر بهما فقُتلا. بعد ذلك أمر نور الدين زنكي ببناء سور رصاصي متين حول القبور الثلاثة منعاً لأيّ محاولة سرقة.


المحاولة الرابعة: وذلك سنة 578 هـ حيث كان مجموعة من الروم من نصارى الشام قد وصلوا البحر الأحمر وقتلوا عدد من المسلمين، عازمين على التوجّه للمدينة المنورة وإخراج جسد النبي محمد من القبر، حتى إذا كانوا قرب المدينة أدركهم قوم من مصر فقتلوا منهم وأسروا من بقي.


المحاولة الخامسة: وذلك في منتصف القرن السابع الهجري، عندما حاول 40 رجلاً من حلب من سوريا إخراج جسد أبي بكر وعمر بن الخطاب، وذلك بعد أن بذلوا لأمير المدينة المنورة الأموالَ الكثيرةَ، وطلبوا منه أن يمكّنهم من فتح الحجرة. ففلما اقتربوا من الحجرة النبوية، ابتلعتهم الأرض.



معالم أخرى في المسجد

منبر النبي محمد صلى الله عليه و سلم قال عنه النبي محمد صلى الله عليه و سلم: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي». وكان النبي محمد يخطب أولاً إلى جذع نخلة ثم صُنع له المنبر فصار يخطب عليه، روى البخاري في صحيحه عن جابر: «أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة فقالت امرأة من الأنصار أو رجل: يا رسول الله ألا نجعل لك منبراً؟ قال: إن شئتم. فجعلوا له منبراً، فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلّم فضمَّه إليه يئِنُّ أنين الصبي الذي يُسَكَّن قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها». وأقيم بعد الجذع مكانه أسطوانة تعرف بالإسطوانة المخلّقة أي: المطيبة. ولحرمة هذا المنبر جعل النبي محمد إثم من حلف عنده -كاذباً- عظيماً، حيث قال: «لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة ولو على سواك رطب إلا وجب له النار».





الروضة وهي موضع في المسجد النبوي واقع بين المنبر وحجرة النبي محمد عليه ا لصلاة و السلام، ومن فضلها عند المسلمين ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة: «أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي». وطولها من المنبر إلى الحجرة حوالي 26.5 متراً، وهي الآن محددة بسجاد أخضر اللون مختلف عن بقية سجاد المسجد.





الصفة أو دكة الأغوات بعدما حُوِّلت القبلة إلى الكعبة أمر النبي محمد صلى الله عليه و سلم بعمل سقف على الحائط الشمالي الذي صار مؤخر المسجد، وقد أعد هذا المكان لنزول الغرباء فيه ممن لا مأوى له ولا أهل وإليه يُنسب أهل الصفة من الصحابة ومن أشهرهم أبو هريرة. وكان جُل عمل أهل الصفة تعلّم القرآن والأحكام الشرعية من رسول الإسلام أو ممن يأمره رسول الإسلام بذلك، فإذا جاءت غزوة، خرج القادر منهم للجهاد فيها. واتفقت معظم الأقوال على أن ما يقرب من أربعمائة صحابي تواردوا على الصّفة، في قرابة 9 أعوام، يقول أبو هريرة: «لقد رأيت معي في الصفة ما يزيد على ثلاثمائة، ثم رأيت بعد ذلك كل واحد منهم واليًا أو أميرًا، والنبي صلى الله عليه وسلّم قال لهم ذلك حين مر بهم يوماً ورأى ما هم عليه».





بئر حاء وهو أحد آبار المدينة المنورة، كان يملكها الصحابي أبو طلحة الأنصاري، وعندما نزلت الآية ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾، تصدّق بها أبو طلحة، وكان النبي محمد صلى الله عليه و سلم يستعذب ماءها، وهي تقع الآن داخل المسجد النبوي من الجهة الشمالية بالقرب من باب الملك فهد.





مكتبة المسجد النبوي أُسست مكتبة المسجد النبوي عام 1352هـ الموافق 1933 باقتراح من مدير الأوقاف في المدينة المنورة آنذاك السيد عبيد مدني، وكان أول مدير لها هو السيد أحمد ياسين الخياري. وبالمكتبة بعض الكتب التي يعود تاريخ وقفها على المسجد النبوي قبل تاريخ إنشاء المكتبة، مثل مكتبة الشيخ محمد العزيز الوزير التي أوقفت عام 1320 هـ، وهي من الكتب التي أدخلت في المكتبة بعد تأسيسها، وكانت هناك كتب في الروضة الشريفة على بعضها تاريخ متقدم عن تاريخ تأسيس المكتبة. وقد ذكر صاحب كتاب "خزائن الكتب العربية" أن مكتبة المسجد النبوي الشريف تكونت قبل حريق المسجد النبوي في 13 رمضان عام 886 هـ، حيث احترقت خزائن المصاحف والكتب في ذلك الحريق، وكانت تضم الخزائن كتباً نفيسة ومصاحف عظيمة. وموقع المكتبة حالياً داخل المسجد النبوي الشريف حيث يسمح لجميع زوار المسجد النبوي الشريف بالاستفادة من المكتبة والخدمات المقدمة فيها.











منقول
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-07-2016, 03:07 AM
ابوادريس ابوادريس غير متواجد حالياً


الشريعة والحياة
 
تاريخ التسجيل: May 2016
المشاركات: 494
افتراضي

جزاكم الله خيرا وغفر الله لنا ولكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عقيدة المسلمين في الروح وانها مخلوقة .... سفيان الثوري منتدى الشريعة والحياة 89 28-04-2016 12:16 PM
ماهو الفرق بين الكيان الصهيوني في فلسطين المحتله والنظام الأسدي في سورية؟ ورود* سياسة وأحداث 2 06-07-2014 06:16 AM
خلق المسيح: دينونة لبني إسرائيل وآية للناس abdullah ahmed khalil منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 30-01-2012 06:36 AM
تقرير معلومات حول سياسة الاستيطان والتهويد للقدس والمسجد الأقصى شمس العلوم منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 17-03-2010 12:09 AM
إذا تحدثنا عن المساجد التي لها تاريخ فلابد أن نبدأها بالحديث عن المسجد الحرام خالد الفردي منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 09-11-2009 10:59 PM


الساعة الآن 02:14 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com