عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 06-12-2009, 10:29 PM
خير الدين خير الدين غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,168
افتراضي رجال حول الرسول( مصعب بن عمير ) اول سفراء الاسلام




بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
رجال حول الرسول كتاب للكاتب والمفكر المصري خالد محمد خالد
يتناول هذا الكتاب الصحابة وسيرتهم وعلاقتهم بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ودورهم البارز في الاسلام
وسوف نقوم بتقديم وتلخيص لما ورد بالكتاب


وسنبدأ بـ ( مصعب بن عمير ) اول سفراء الاسلام


وصفه المؤرخون والرواة في شبابه بأنه:" كان أعطر أهل مكة"
"مصعب الخير" كما كان لقبه بين المسلمين.
انه واحد من أولئك الذين صاغهم الاسلام ور باهم "محمد" عليه الصلاة والسلام..

لقد سمع الفتى ذات يوم ٬ ما بدأ أهل مكة يسمعونه من محمد الأمين صلى الله عليه وسلم..
"محمد" الذي يقول أن الله أرسله بشيرا ونذيرا. وداعيا الى عبادة الله الواحد الأحد.

ذلك أنه كان على الرغم من حداثة سنه ٬ زينة المجالس والندوات ٬ تحرص كل ندوة أن يكون مصعب بين
شهودها ٬ ذلك أن أناقة مظهره ورجاحة عقله كانتا من خصال "ابن عمير التي تفتح له القلوب والأبواب..
ولقد سمع فيما سمع أن الرسول ومن آمن معه ٬ يجتمعون بعيدا عن فضول قريش وأذاها.. هناك على
الصفا في دار "الأرقم بن أبي الأرقم" فلم يطل به التردد ٬ ولا التلبث والانتظار ٬ بل صحب نفسه ذات
مساء الى دار الأرقم تسبقه أشواقه ورؤاه...
هناك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يلتقي بأصحابه فيتلو عليهم القرآن ٬ ويصلي معهم لله العل ي
القدير.
ولم يكد مصعب يأخذ مكانه ٬ وتنساب الآيات من قلب الرسول متألفة على شفتيه ٬ ثم آخذة طريقها
الى الأسماع والأفئدة ٬ حتى كان فؤاد ابن عمير في تلك الأمسية هو الفؤاد الموعود..!
ولقد كادت الغبطة تخلعه من مكانه ٬ وكأنه من الفرحة الغامرة يطير.
ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم بسط يمينه الحانية حتى لامست الصدر المتوهج ٬ والفؤاد المتوثب ٬
فكانت السكينة العميقة عمق المحيط.. وفي لمح البصر كان الفتى الذي آمن وأسلم يبدو ومعه من
الحكمة ما بفوق ضعف س نه وعمره ٬ ومعه من التصميم ما يغ ير سير الزمان..!!!
**
كانت أم مصعب "خناس بنت مالك" تتمتع بقوة فذة في شخصيتها ٬ وكانت تهاب الى حد الرهبة..
ولم يكن مصعب حين أسلم ليحاذر أو يخاف على ظهر الأرض قوة سوى امه.فقرر أن يكتم اسلامه حتى يقضي الله أمرا

ولكن مكة في تلك الأيام بالذات ٬ لا يخفى فيها سر ٬ فعيون قريش وآذانها على كل طريق ٬ ووراء كل
بصمة قدم فوق رمالها الناعمة
ولقد أبصر به "عثمان بن طلحة" وهو يدخل خفية الى دار الأرقم.. ثم رآه مرة أخرى وهو يصلي كصلاة
محمد صلى الله عليه وسلم ٬ فسابق ريح الصحراء وزوابعها ٬ شاخصا الى أم مصعب ٬ حيث ألقى عليها
النبأ الذي طار بصوابها...
ووقف مصعب أمام أمه ٬ وعشيرته ٬ وأشراف مكة مجتمعين حوله يتلو عليهم في يقين الحق وثباته ٬
القرآن الذي يغسل به الرسول قلوبهم ٬ ويملؤها به حكمة وشرفا ٬ وعدلا وتقى.
وهمت أمه أن تسكته بلطمة قاسية ٬ ولكن اليد التي امتدت كالسهم ٬ ما لبثت أن استرخت وتنحت أمام
النور الذي زاد وسامة وجهه وبهاءه جلالا يفرض الاحترام ٬ وهدوءا يفرض الاقناع..
ولكن مضت به الى ركن قصي من أركان دارها ٬ وحبسته فيه ٬ وأحكمت عليه اغلاقه ٬ وظل رهين
محبسه ذاك ٬ حتى خرج بعض المؤمنين مهاجرين الى أرض الحبشة ٬ فاحتال لنفسه حين سمع النبأ ٬
وغافل أمه وحراسه ٬ ومضى الى الحبشة مهاجرا

خرج يوما على بعض المسلمين وهم جلوس حول رسول الله ٬ فما ان بصروا به حتى حنوا رؤوسهم
وغضوا أبصارهم وذرفت بعض عيونهم دمعا شج يا..
ذلك أنهم رأوه.. يرتدي جلبابا مرقعا باليا ٬ وعاودتهم صورته الأولى قبل اسلامه ٬ حين كانت ثيابه كزهور
الحديقة النضرة ٬ وألقا وعطرا..
وتملى رسول الله مشهده بنظرات حكيمة ٬ شاكرة محبة ٬ وتألقت على شفتيه ابتسامته الجليلة ٬ وقال:
" لقد رأيت مصعبا هذا ٬ وما بمكة فتى أنعم عند أبويه منه ٬ ثم ترك ذلك كله حبا لله ورسوله".!!

ذات يوم فاجأه وهو يعظ الانس "أسيد بن خضير" سيد بني عبد الأشهل بالمدينة ٬ فاجأه شاهرا حربتهو
يتوهج غضبا وحنقا على هذا الذي جاء يفتن قومه عن دينهم.. ويدعوهم لهجر آلهتهم ٬ ويحدثهم عن اله
واحد لم يعرفوه من قبل ٬ ولم يألفوه من قبل..!
ان آلهتهم معهم رابضة في مجاثمهاو اذا حتاجها أحد عرف مكانها وولى وجهه ساعيا اليها ٬ فتكشف ض ره
وتلبي دعاءه... هكذا يتصورون ويتوهمون..
أما اله محمد الذي يدعوهم اليه باسمه هذا السفير الوافد اليهم ٬ فما أحد يعرف مكانه ٬ ولا أحد
يستطيع أن يراه..!!
وما ان رأى المسلمون الذين كانوا يجالسون مصعبا مقدم أسيد ابن حضير متوشحا غضبه المتلظي ٬
وثورته المتحفزة ٬ حتى وجلوا.. ولكن مصعب الخير ظل ثابتا وديعا ٬ متهللا..
وقف اسيد أمامه مهتاجا ٬ وقال يخاطبه هو وأسعد بن زرارة:
"ما جاء بكما الى ح ينا ٬ تسهفان ضعفاءنا..؟ اعتزلانا ٬ اذا كنتما لا تريدان الخروج من الحياة"..!!
وفي مثل هدوء البحر وقوته..
وفي مثل تهلل ضوء الفجر ووداعته.. انفرجت أسارير مصعب الخير وتح رك بالحديث الطيب لسانه فقال:
"أولا تجلس فتستمع..؟! فان رضيت أمرنا قبلته.. وان كرهته كففنا عنك ما تكره".
الله أكبر. ما أروعها من بداية سيسعد بها الختام..!!
كان أسيد رجلا أريبا عاقلا.. وها هو ذا يرى مصعبا يحتكم معه الى ضميره ٬ فيدعوه أن يسمع لا غير..
فان اقتنع ٬ تركه لاقتناعهو وان لم يقتنع ترك مصعب ح يهم وعشيرتهم ٬ وتحول الى حي آخر وعشيرة
أخرى غير ضا ر ولا مضا ر..
هنالك أجابه أسيد قائلا: أنصفت.. وألقى حربته الى الأرض وجلس يصغي..
ولم يكد مصعب يقرأ القرآن ٬ ويفسر الدعوة التي جاء بها محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام ٬ حتى
أخذت أسارير أسيد تبرق وتشرق.. وتتغير مع مواقع الكلم ٬ وتكتسي بجماله..!!
ولم يكد مصعب يفرغ من حديثه حتى هتف به أسيد بن حضير وبمن معه قائلا:


"ما أحسن هذا القول وأصدقه.. كيف يصنع من يريد أن يدخل في هذا الدين"..؟؟
وأجابوه بتهليلة ر جت الأرض ر جا ٬ ثم قال له مصعب:
"يطهر ثوبه وبدنه ٬ ويشهد أن لا اله الا الله".
فعاب أسيد عنهم غير قليل ثم عاد يقطر الماء الطهور من شعر رأسه ٬ ووقف يعلن أن لا اله الا الله ٬ وأن
محمدا رسول الله..
وسرى الخبر كالضوء.. وجاء سعد بن معاذ فأصغى لمصعب واقتنع ٬ وأسلم ثم تلاه سعد بن عبادة ٬ وتمت
باسلامهم النعمة ٬ وأقبل أهل المدينة بعضهم على بعض يتساءلون: اذا كان أسيد بن حضير ٬ وسعد ابن
معاذ ٬ وسعد بن عبادة قد أسلموا ٬ ففيم تخلفنا..؟ هيا الى مصعب ٬ فلنؤمن معه ٬ فانهم يتحدثون أن
الحق يخرج من بين ثناياه..!!
**

المشهد الخاتم في حياة مصعب العظيم..!!
يقول ابن سعد: أخبرنا ابراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري ٬ عن أبيه قال:
[حمل مصعب بن عمير اللواء يوم أحد ٬ فلما جال المسلمون ثبت به مصعب ٬ فأقبل ابن قميئة وهو فارس ٬
فضربه على يده اليمنى فقطعها ٬ ومصعب يقول: وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل..
وأخذ اللواء بيده اليسرى وحنا عليه ٬ فضرب يده اليسرى فقطعها ٬ فحنا على اللواء وض مه بعضديه الى
صدره وهو يقول: وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل..
ثم حمل عليه الثالثة بالرمح فأنفذه وأندق الرمح ٬ ووقع مصعب ٬ وسقط اللواء].
وقع مصعب.. وسقط اللواء..!!
وقع حلية الشهادة ٬ وكوكب الشهداء..!!
وقع بعد أن خاض في استبسال عظيم معركة الفداء والايمان..
كان يظن أنه اذا سقط ٬ فسيصبح طريق القتلة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم خاليا من المدافعين
والحماة..
ولكنه كان يعزي نفسه في رسول الله عليه الصلاة والسلام من فرط حبه له وخوفه عليه حين مضى
يقول مع كل ضربة سيف تقتلع منه ذراعا:
(وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل)
هذه الآية التي سينزل الوحي فيما بعد يرددها ٬ ويكملها ٬ ويجعلها ٬ قرآنا يتلى
الله اكبر الله اكبر الله اكبر هؤلاء هم احباء رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهذا هو مشهد الحب الرائع من محب ومخلص


يقول خ باب بن الأرت:
[هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل اله ٬ نبتغي وجه الله ٬ فوجب أجرنا على الله..
فمنا من مضى ٬ ولم يأكل من أجره في دنياه شيئا ٬ منهم مصعب بن عمير ٬ قتل يوم أحد.. فلم يوجد له
شيء يكفن فيه الا نمرة.. فكنا اذا وضعناها على رأسه تع رت رجلاه ٬ واذا وضعناها على رجليه برزت
رأسه ٬ فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:" اجعلوها مما يلي رأسه ٬ واجعلوا على رجليه من نبات
الاذخر"..]

وقف الرسول صلى الله عليه وسلم عند مصعب بن عمير وقال وعيناه تلفانه بضيائهما وحنانهما
ووفائهما:
(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه)
ثم ألقى في أسى نظرة على بردته التي مفن بها وقال
لقد رأيتك بمكة ٬ وما بها أرق حلة ٬ ولا أحسن لمة
منك. "ثم هأنتذا شعث الرأس في بردة"..؟!

وهتف الرسول عليه الصلاة والسلام وقد وسعت نظراته الحانية أرض المعركة بكل من عليها من رفاق
مصعب وقال:
"ان رسول الله يشهد أنكم الشهداء عند الله يوم القيامة".
ثم أقبل على أصحابه الأحياء حوله وقال:
"أيها الناس زوروهم ٬وأتوهم ٬ وسلموا عليهم ٬ فوالذي نفسي بيده ٬ لا يسلم عليهم مسلم الى يوم
القيامة ٬ الا ردوا عليه السلام"..
**
السلام عليك يا مصعب..
السلام عليكم يا معشر الشهداء..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-12-2009, 07:17 PM
Abu-Nawaf04 Abu-Nawaf04 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 13,873
افتراضي

شـكــ وبارك الله بك ـــرا لك ...
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-12-2009, 02:42 AM
خير الدين خير الدين غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,168
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Abu-Nawaf04 مشاهدة المشاركة
شـكــ وبارك الله بك ـــرا لك ...
دمت اخي نسأل الله ان يصلح احوالنا واحوال المسلمين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
منقول مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم - للأطفال حلم مشتاق منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 17-11-2009 08:04 PM
أفلام الرسوم المتحركة حنــ haneen ــين منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 22-10-2009 12:24 AM
ارخص سيارة جديدة؟؟ منسي منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 28-09-2009 01:35 PM
الاسلام والسلام اية الكون سياسة وأحداث 2 12-08-2009 02:11 PM


الساعة الآن 08:50 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com