عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-09-2010, 04:32 PM
رحيق الأزهار رحيق الأزهار غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
المشاركات: 5,385
افتراضي ✿ حملة كلناااا عائشة ✿








"إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ"

في أطهر عصر ، يبرّئُ الله مليكة الطهر – رضي الله عنها -

بشراكِ يا أماه بشراكِ *** هيهات يخلد إفك أفّاكِ
بشراكِ آياتٌ نرتلّها *** تجلو همومَ البائس الباكي
هيهات يدْنُسُ ثوبُ طاهرةٍ *** هيهات يُلمسُ غرسها الزاكي
يأبى العفافُ بأن تلامسه *** أطرافُ خوّان و شكاكِ
أمّاه مازال النفاق بنا *** لو أبصرته اليوم عيناكِ
كم بيننا من مرجفٍ و لكم *** من حاقدِ وغْدٍ و أفّاكِ
وقفوا لنا في درب عفّتنا *** بشراكِ عدوانٍ و أشواكِ
لا ليس شراً ما يُحاك لنا *** فالله فوق الحائكِ الحاكي

أخوتي وأخواتي فى الله يسعدني أن أقدم لك فلاش



للدفاع عن أم المؤمنين عائشة (رضى الله عنها وعن والديها )
ونسأل الله تعالى أن يجمعنا مع خير خلق الله محمد (صلى الله عليه وسلم) والسيدة عائشة أمهات المؤمنين وسائر الصحابة والتابعين .. أمين يارب العالمين

نسأل الله أن ينال الفلاش إعجابكم ورضائكم


::: لمشاهدة الفلاش :::

من الرابط التالي :
http://www.yousif.ws/play-493.html

.






من تجميعي


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 28-09-2010, 04:36 PM
رحيق الأزهار رحيق الأزهار غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
المشاركات: 5,385
افتراضي






حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم

لا يزال أهل النفاق في كل زمان ومكان تنطلق ألسنتهم في المسلمين كذباً و زورا , وغدرا وخيانة , بل الأعظم والأدهى من هذا كله أن يتهم سيد البشرية رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرضه يتهم المبرأة من فوق سبع سماوات يتهم الزاهدة , التقية , الفقيهة , العابدة , الطاهرة , أم المؤمنين ( عائشة ) بنت الصديق الخليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر بن قحافة رضي الله عنهم .
منذ أن خرجت أم المؤمنين للحياة وهي بين أبوين مسلمين كانت تقول : لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين , فهي ممن ولد في الإسلام , عاشت رضي الله عنها حياة الطفولة والمرح وبينما هي تلعب في أرجوحة مع صويحباتها إذ نادتها أمها أن تعالي فأتتها مسرعة لا تدري ماذا تريد حتى أدخلتها الدار فإذا نسوة من الأنصار في البيت فأصلحن من شأنها , وفي الضحى خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموها إليه وهي بنت تسع سنين .
بدأت الحياة مع أحب نسائه صلى الله عليه وسلم وبدأ حبه لعائشة يظهر جلياً واضحاً كالقمر ليلة البدر لم يتزوج عليه الصلاة والسلام بكراً غيرها .. وكان يداعبها ويصغر اسمها وكان يسابقها عليه الصلاة والسلام ..
قالت عائشة رضي الله عنها : لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي , والحبشة يلعبون بالحراب في المسجد , وإنه ليسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم ثم يقف من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف ، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي عائشة رضي الله عنها العظم فتعرقه , ثم يأخذه فيديره حتى يضع فاه على موضع فمها .. وفي بعض أسفاره صلى الله عليه وسلم انقطع عقد حبيبته عائشة فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه , وأقام الناس معه ..
من حبه لها عليه الصلاة السلام أنه لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه ويقول : أين أنا غدا أين أنا غدا حرصا على بيت عائشة قالت عائشة فلما كان يومي سكن ..
قالت عائشة :رضي الله :عنها توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي نوبتي وبين سحري ونحري وجمع الله بين ريقي وريقه ..
قال عمرو بن العاص : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله : من أحب الناس إليك ؟ قال : عائشة , قلت من الرجال ؟ قال : أبوها , قلت ثم من , قال : عمر.
وعن عاصم بن كليب عن أبيه : قال : انتهينا إلى علي رضي الله عنه فذكر عائشة , فقال : خليلة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. عائشة الفقيهة : كيف لا تكون عالمة فقيهة وهي بصحبة سيد العلماء و الفقهاء.
كان مسروق إذا حدث عن عائشة قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله , المبرأة من فوق سبع سماوات , فلم أكذبها وعن أبي الضحى عن مسروق : قال قلنا له هل كانت عائشة تحسن الفرائض ؟ قال: والله , لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم , الأكابر يسألونها عن الفرائض .
قال الزهري : لو جمع علم عائشة إلى جميع النساء لكان علم عائشة أفضل .


عائشة العابدة :


كيف لا تكون عابدة وهي في بيت سيد العباد تراه وهو واقف بين يدي ربه .
عن القاسم قال : كنت إذا غدوت أبدأ ببيت عائشة أسلم عليها , فغدوت يوماً فإذا هي قائمة تسبح وتقرأ ( فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم ) وتدعوا وتبكي وترددها , فقمت حتى مللت القيام فذهبت إلى السوق لحاجتي ثم رجعت فإذا هي قائمة كما هي تصلي وتبكي .


عائشة الواعظة :

عن عامر قال : كتبت عائشة رضي الله عنها , إلى معاوية : أما بعد فإن العبد إذا عمل بمعصية الله – عز وجل – عاد حامده من الناس ذاماً .

عائشة وساعة الصدمة :


لقد اتهمت أم المؤمنين عائشة في عرضها و الرسول صلى الله عليه وسلم يتهم في عرضه , ويحزن صلوات الله وسلامه عليه , ويتكلم الناس بالخبر , ويفرح المنافقون .. وما هي إلا لحظات وينزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم , ويتحدر منه العرق فلما سري عنه وهو يضحك فكانت أول كلمة تكلم بها أن قال يا عائشة : أما الله عز وجل فقد برأك قال تعالى إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي توَلى كبره منهم له عذاب عظيم . لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين ) (النور: 11-12) .


عائشة وساعة الرحيل :


توفيت رضي الله عنها سنة سبع وخمسين. وقيل: سنة ثمان وخمسين للهجرة ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلاً، فدفنت وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه .


من تجميعي


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-09-2010, 06:06 PM
رحيق الأزهار رحيق الأزهار غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
المشاركات: 5,385
افتراضي



أم المؤمنين.. الحبيبة
( عائشة بنت أبى بكر )
لما سأل عمرو بن العاص رسول اللَّه ( عن أحب الناس إليه قال: "عائشة" [متفق عليه].
وعندما جاءت أم المؤمنين أم سلمة -رضى اللَّه عنها- إلى النبي ( لتشتكى من أمر يتعلق بعائشة، قال لها النبي (: "يا أم سلمة لا تؤذينى في عائشة؛ فإنه -واللَّه- ما نزل على الوحى وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها" [متفق عليه].
وُلدت السيدة عائشة أم المؤمنين - رضى اللَّه عنها - قبل الهجرة بحوالى ثمانى سنوات، في بيت عامر بالإيمان، ممتلئ بنور القرآن، فأبوها الصديق أبو بكر صاحب رسول اللَّه (، وثانى اثنين إذ هما في الغار، وأول من آمن من الرجال، وأول خليفة للمسلمين بعد رسول اللَّه (، وأمها السيدة أم رومان بنت عامر، من أشرف بيوت قريش وأعرقها في المكانة.
وقد شاركت السيدة عائشة -رضى اللَّه عنها- منذ صباها في نصرة الإسلام، فكانت تساعد أختها الكبيرة أسماء في تجهيز الطعام للنبى ( وأبيها وهما في الغار عند الهجرة.
وبعد أن استقر مقام المسلمين في مدينة رسول اللَّه ( أرسل أبو بكر الصديق إلى ابنه عبد اللَّه يطلب منه أن يهاجر بأهل بيته: عائشة، وأسماء، وأم رومان، فاستجاب عبد اللَّه بن أبى بكر ومضى بهم مهاجرًا، وفى الطريق هاج بعير عائشة فصاحت أم رومان: وابنتاه وا عروساه. ولكن اللَّه لطف، وأسرع الجميع إلى البعير ليسكن، وكان في ركب الهجرة السيدة فاطمة الزهراء والسيدة أم كلثوم بنتا رسول اللَّه ( وأم المؤمنين السيدة سودة بنت زمعة، ونزلت السيدة عائشة مع أهلها في دار بنى الحارث بن الخزرج، ونزل آل النبي ( في منزل حارثة بن النعمان.
وبدأتْ مرحلة جديدة في حياة أم المؤمنين عائشة - رضى اللَّه عنها - فقد تزوجها النبي ( وهى بنت ست سنين، وبنى بها وهى بنت تسع سنين. [البخاري].
وكان بيت النبي ( الذي دخلت فيه أم المؤمنين عائشة -رضى اللَّه عنها- حجرة واحدة من الطوب اللَّبِن - النَّـيِّـئ - والطين ، ملحق بها حجرة من جريد مستورة بالطين، وكان باب حجرة السيدة عائشة مواجهًا للشام، وكان بمصراع واحد من خشب، سقفه منخفض وأثاثه بسيط: سرير من خشبات مشدودة بحبال من ليف عليه وسادة من جلد حَشْوُها ليف، وقربة للماء، وآنية من فخارٍ للطعام والوضوء.
وفى زواج النبي ( من السيدة عائشة -رضى اللَّه عنها- تقول: قال رسول اللَّه (: "أُرِيتُك في المنام مرتين: أرى أنك في سَرقة (قطعة) من حرير، ويقول: هذه امرأتك. فأكشف فإذا هي أنتِ، فأقول: إن يك هذا من عند اللَّه يُمضِه" [البخارى ومسلم وأحمد]. وانتظر رسول اللَّه ( فلم يخطب عائشة حتى جاءته خولة زوج صاحبه عثمان بن مظعون ترشحها له.
أحبت السيدة عائشة النبي حبَّا كبيرًا، ومن فرط هذا الحب كانت فطرتها - مثل النساء - تغلبها فتغار.
ومرت الأيام بالسيدة عائشة هادئة مستقرة حتى جاءت غزوة بنى المصطلق، فأقرع النبي ( بين نسائه (أى أجرى القرعة بينهن لتخرج معه واحدة في السفر) وكان من عادته ( أن يفعل ذلك مع أزواجه إذا خرج لأمر، فخرج سهمها فخرجت معه (، حتى إذا فرغ النبي من غزوته، وعاد المسلمون منتصرين، استراح المسلمون لبعض الوقت في الطريق، فغادرت السيدة عائشة هودجها، فانسلّ عِقدها من جيدها (عنقها)، فأخذت تبحث عنه.. ولما عادت كانت القافلة قد رحلت دون أن يشعر الرَّكْبُ بتخلفها عنه، وظلَّت السيدة عائشة وحيدة في ذلك الطريق المقفر الخالى حتى وجدها أحد المسلمين - وهو الصحابى الجليل صفوان بن المعطل - رضى اللَّه عنه - فركبت بعيره، وسار بها، واللَّه ما كلمها ولاكلمته، حتى ألحقها برسول اللَّه (، إلا أن أعداء اللَّه تلقفوا الخبر ونسجوا حوله الخزعبلات التي تداعت إلى أُذن الرسول (، وأثرت في نفسه، ونزلت كالصاعقة عليه وعلى أبيها"أبى بكر" وأمها "أم رومان" وجميع المسلمين، لكن اللَّه أنزل براءتها من فوق سبع سماوات فنزل في أمرها إحدى عشرة آية؛ لأنه يعلم براءتها وتقواها، فقال تعالي: (إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [النور: 11].
وتقول السيدة عائشة لما علمت بحديث الإفك: وبكيت يومى لا يرقأ لى دمع ولا أكتحل بنوم، فأصبح عندى أبواى وقد بكيت ليلتى ويومًا، حتى أظن أن البكاء فالق كبدي، فبينما هما جالسان عندى وأنا أبكى استأذنتْ امرأة من الأنصار، فأذنتُ لها، فجلست تبكى معي، فبينما نحن كذلك إذ دخل رسول اللَّه (، فجلس - ولم يجلس عندى من يوم قيل في ما قيل قبلها- وقد مكث شهرًا لا يُوحى إليه في شأنى شيء، فتشهَّد، ثم قال: "يا عائشة، فإنه بلغنى عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك اللَّه، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفرى اللَّه وتوبى إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب، تاب اللَّه عليه". فلما قضى رسول الله ( مقالته، قَلَص دمعى حتى ما أُحِس منه قطرة، وقلتُ لأبي: أجب عنى رسول اللَّه ( فيما قال. قال: واللَّه لا أدرى ما أقول لرسول اللَّه (. فقلت لأمي: أجيبى عنى رسول اللَّه ( فيما قال. قالت: ما أدرى ما أقول لرسول اللَّه (، وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرًا من القرآن. إنى واللَّه لقد علمت أنكم سمعتم ما يُحَدِّثُ به الناس، ووقر في أنفسكم وصدقتم به، وإن قلتُ لكم إنى بريئة - واللَّه يعلم أنى بريئة - لا تصدقوننى بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر - واللَّه يعلم أنى بريئة - لتصدقني، واللَّه ما أجد لى ولكم مثلا إلا قول أبى يوسف: فّصّبًرِ جّمٌيلِ بًمٍسًتّعّانٍ عّلّي" مّا تّصٌفٍون [يوسف:18]. ثم تحولت على فراشى وأنا أرجو أن يبرئنى الله، ولكن واللَّه ما ظننتُ أن يُنزِل في شأنى وحيًا، ولأنا أحقر في نفسى من أن يُتكلم بالقرآن في أمري، ولكنى كنت أرجو أن يرى رسول اللَّه ( في النوم رؤيا تبرئني، فواللَّه ما رام مجلسه، ولا خرج أحد من أهل البيت، حتى أُنزل عليه الوحى ... فلما سُرِّى عن رسول الله ( إذا هو يضحك (أى انكشف عنه الوحى ثم ابتسم)، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال: "يا عائشة، احمدى الله، فقد برأك اللَّه". فقالت لى أمي: قومى إلى رسول الله (، فقلت: لا واللَّه لا أقوم إليه ولا أحمد إلا اللَّه، فأنزل اللَّه تعالي: إن الذين جاءوا بالإفك. [البخاري].
وأراد النبي ( أن يصالحها فقال لها ذات يوم : "إنى لأعلم إذا كنت عنى راضية، وإذا كنتِ على غَضْـبَـي". فقالت رضى اللَّه عنها: من أين تعرف ذلك؟ فقال : "أما إذا كنت عنى راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنتِ غضبى قلت: لا ورب إبراهيم". فأجابت: أجل، واللَّه يا رسول اللَّه، ما أهجر إلا اسمك. [البخاري].
تلك هي المؤمنة ،لا يخرجها غضبها عن وقارها وأدبها، فلا تخرج منها كلمة نابية، أو لفظة سيئة.
ولما اجتمعت نساء النبي( ومعهن السيدة عائشة لطلب الزيادة في النفقة منه رغم علمهن بحاله، قاطعهن رسول اللَّه ( تسعة وعشرين يومًا حتى أنزل اللَّه تعالى قوله الكريم: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا.وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 28-29]. فقام النبي ( بتخيير أزواجه فبدأ بعائشة فقال: "يا عائشة إنى ذاكر لك أمرًا فلا عليك أن تستعجلى حتى تستأمرى أبويك".
قالت: وقد علم أن أبواى لم يكونا ليأمرانى بفراقه، قالت: ثم قال: "إن اللَّه تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ)[الأحزاب: 82]. حتى بلغ: (لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 29]. فقلت: في هذا أستأمر أبوي؟ فإنى أُريد اللَّه ورسوله والدار الآخرة. وكذا فعل أزواج النبي جميعًا.
وعاشت السيدة عائشة مع رسول اللَّه حياة إيمانية يملأ كيانها نور التوحيد وسكينة الإيمان، وقد حازت -رضى اللَّه عنها- علمًا غزيرًا صافيًا من نبع النبوة الذي لا ينضب، جعلها من كبار المحدثين والفقهاء، فرُوى عنها من صحيح الحديث أكثر من ألفين ومائة حديث، فكانت بحرًا زاخرًا في الدين، وخزانة حكمة وتشريع، وكانت مدرسة قائمة بذاتها، حيثما سارت يسير في ركابها العلم والفضل والتقي، فقد ورد عن أبى موسى -رضى اللَّه عنه- قال: ما أُشْكِلَ علينا -أصحاب رسول اللَّه (- حديث قط، فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا.
وكان للسيدة عائشة -رضى الله عنها- علم بالشعر والطب، بالإضافة إلى علمها بالفقه وشرائع الدين.
وكان عروة بن الزبير -رضى الله عنه- يقول: ما رأيت أحدًا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشِعْر من عائشة -رضى الله عنها-.
ومن جميل ما أسدته السيدة عائشة للمسلمين أنها كانت سببًا في نزول آية التيمم، يروى عنها أنها قالت: أقبلنا مع رسول اللَّه ( حتى إذا كان بِتُرْبان (بلد يبعد عن المدينة عدة أميال وهو بلد لا ماء به) وذلك وقت السحر، انسلت قلادة من عنقى فوقعت، فحبس على رسول اللَّه ( (أى أمر بالبقاء لالتماسها في الضوء) حتى طلع الفجر، وليس مع القوم ماء، فلقيت من أبى ما اللَّه به عليم من التعنيف والتأفُّف، وقال: في كل سفر للمسلمين يلقون منك عناء وبلاء، فأنزل اللَّه الرخصة في التيمم، فتيمم القوم وصلوا، قالت: يقول أبى حين جاء من اللَّه الرخصة للمسلمين: واللَّه ما علمت يا بنية إنك لمباركة !! ما جعل اللَّه للمسلمين في حبسك إياهم من البركة واليسر!! وفى رواية قال لها أُسيد بن حضير: جزاك اللَّه خيرًا، فواللَّه ما نزل بك أمر تكرهينه قط إلا جعل اللَّه لك منه مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه بركة.
لم يتزوج رسول اللَّه ( بكرًا غيرها، فلقد تزوجها بعد أم المؤمنين خديجة وأم المؤمنين سودة بنت زمعة رضى اللَّه عنهن جميعًا-؛ رغبة منه في زيادة أواصر المحبة والصداقة بينه وبين الصدِّيق -رضى اللَّه عنه-. وكانت منزلتها عنده ( كبيرة، وفاضت روحه الكريمة في حجرها. وعاشت -رضى اللَّه عنها- حتى شهدت الفتنة الكبرى بعد مقتل عثمان بن عفان - رضى اللَّه عنه - وحضرت معركة الجمل، وكانت قد خرجت للإصلاح.
واشتهرت - رضى اللَّه عنها - بحيائها وورعها، فقد قالت: كنت أدخل البيت الذي دفن فيه رسول اللَّه ( وأبى - رضى اللَّه عنه - واضعة ثوبى وأقول إنما هو زوجى وهو أبي، فلما دُفِن عمر - رضى اللَّه عنه - (معهما) واللَّه ما دخلته إلا مشدودة على ثيابى حياءً من عمر - رضى اللَّه عنه-.
وكانت من فرط حيائها تحتجب من الحسن والحسين، في حين أن دخولهما على أزواج النبي ( حل لهما.
وكانت -رضى الله عنها- كريمة؛ فيُروى أن "أم درة" كانت تزورها، فقالت: بُعث إلى السيدة عائشة بمال في وعاءين كبيرين من الخيش: ثمانين أو مائة ألف، فَدَعت بطبق وهى يومئذ صائمة، فجلست تقسم بين الناس، فأمست وما عندها من ذلك المال درهم، فلما أمست قالت: يا جارية هلُمى إفطاري، فجاءتها بخبز وزيت، فقالت لها أم درة: أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشترى لنا لحمًا بدرهم فنفطر به. فقالت: لا تُعنِّفيني، لو كنتِ ذكَّرتينى لفعلت.
ومن أقوالها :
* لا تطلبوا ما عند اللَّه من عند غير اللَّه بما يسخط اللَّه.
* كل شرف دونه لؤم، فاللؤم أولى به، وكل لؤم دونه شرف فالشرف أولى به.
* إن للَّه خلقًا قلوبهم كقلوب الطير، كلما خفقت الريح؛ خفقت معها، فَأفٍّ للجبناء، فأفٍّ للجبناء.
* أفضل النســـاء التي لا تعرف عـيب المقـــال، ولا تهتـدى لمكر الرجــــال، فارغـة القـلب إلا من الـزينة لبعلها، والإبقاء في الصيانة على أهلها.
* التمسوا الرزق في خبايا الأرض.
* رأت رجـًلا متمـاوتًا فقـالـت: ماهـذا؟ فقـيـل لهـا: زاهــد. قالت: كان عمــر بن الخطــــاب زاهدًا ولكنه كان إذا قال أسمع،وإذا مشى أسرع،وإذا ضرب في ذات اللَّه أوجع.
* علِّموا أولادكم الشعر تعذُب ألسنتهم.
هذه هي السيدة عائشة بنت الصديق -رضى اللَّه عنها- حبيبة رسول اللَّه (، والتى بلغت منزلتها عند رسول اللَّه ( مبلغًا عظيمًا، فقد رضى الله عنها لرضا رسوله ( عنها، فعن عائشة -رضى الله عنها- قالت: قال رسول الله ( يومًا: "يا عائش! هذا جبريل يقرئك السلام". فقلتُ: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته" [متفق عليه].
وفى ليلة الثلاثاء 17 من رمضان في السنة 57 من الهجرة توفيت أم المؤمنين السيدة عائشة وهى في سن السادسة والستين من عمرها، ودفنت في البقيع، وسارت خلفها الجموع باكية عليها في ليلة مظلمة حزينة، فرضى اللَّه عنها وأرضاها.




رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28-09-2010, 06:19 PM
هبّة ريح هبّة ريح غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 3,290
افتراضي

نحلة المنتديات تحية
هل هذه الحملة لنا كمسلمين نعرف ما لنا وما علينا من حقوق وواجبات للرسول صلى الله عليه وعلى زوجاته أمهات المؤمنين
وآل بيته الطيبين ؟
إن كان كذلك فلمً تسمينها حملة وكأننا نجهل ذلك جملة وتفصيلا ؟
وإن كان لمن يشتمها فالواجب أن تصله تلك الرسالة لا أن نحدث أنفسنا بما نعلم وهم آخر من يعلم
__________________

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28-09-2010, 06:26 PM
وعــــــــــــد وعــــــــــــد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
الدولة: The land of Dilmun
المشاركات: 17
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لاتخلو المجتمعات الاسلامية من هكذا نمادج من كل المذاهب يحملون الافكار التي تهدم لاتبني وتبعد لاتقرب ونحن بأمس الحاجةاليوم للوحدة فى الوقت الحالي لما نواجهة من قوى مارقة تهدد الجميع فى عقائدهم وكيانهم ومع الاسف ان بعض المسلمين هم السبب وراء هذة الفتن سواء كانت من جهل أو عصبية
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 28-09-2010, 10:14 PM
الشـــــامخة الشـــــامخة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 936
افتراضي




(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا) (الأحزاب 28 +29)

قال العلماء : هذه الآيات تبيّن مكانة نساء النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وعظم قدرهنَّ ، وتميزهنَّ عن باقي نساء

العالمين ،ة لأنَّ العتاب أو التشديد بالخطاب مشعرٌ برفعة رتبتهنَّ ، لشدّة قربهنَّ من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم

ولأنهنَّ أزواجه في الجنة

سبحانك ربّي وعفوك عمّا فعل المسيؤن منّا

ربّ العالمين يرفع من شأنهنَّ ويزكيهنَّ ((( يانساء النبي لستنَّ كغيركنَّ من النساء )))

ثم يأتي من عباده شرذمة ضلّوا عن الحق ، وخالفوا كتاب الله بالتعرض لأقرب زوجات النبيّ صلّى الله عليه وسلّم

حبيبته ، وبنت حبيبه الصدّيق رضي الله عنه ( عائشة التقيّة النقيّة أمّنا ) رضي الله عنها

عائشة .. التي أتت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في سنِّ الطفولة ، فتربّت في بيت النبوّة ، وتلقّت من النبيّ

صلّى الله عليه وسلّم علمه ووقاره بذكائها وتفكيرها العميق المتّقد ، فأخذت تحفظ القرآن ، وتتفقّه في الدين

ولايفوتها مجلس رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الذي اختصّ به المؤمنات

حتّى وعت عائشة رضي الله عنها أحكام الدين وآداب القرآن ، فكانت تنوب عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم

في كلّ فتوى سئلت عنها وتحرّجت منها النساء

وبعد وفاة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كانت مرجعاً للصحابة ، وملاذاً يلجؤون إليه ، فقال أحدهم :

مارأيت امرأة أعلم بطب ولا بفقه ولا بشعر من عائشة

لقد كانت أفقه نساء المؤمنين وأعلمهنَّ بالدين ، وأحب نساء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وأكثرهنَّ رواية ً

للحديث ، فلها في كتب السنّة ( 2383 ) حديثاً ، وفي الصحيحين ( 316 ) حديثاً منها ( 194 ) متّفق عليه

و( 54 ) انفرد به البخاري ، و( 68 ) انفرد به مسلم

وبعد هذا تطعن وتشتم من قبل أصحاب القلوب الحاقدة الضعيفة

خسئتم .. فهي أطهر النساء وأشرفهنَّ

كفاها شرفاً أن ينزل بها قرآنا من السماء يبرئها مما تتهمونها فيه

وكفاكم عقاباً ألاّ يتوب الله على من تعرض لزوجات النبيّ صلّى الله عليه وسلم



أختي رحيق الأزهار


جزاك ِ الله الفردوس الأعلى


وهل مقامٌ أعظم من الدفاع عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها



رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28-09-2010, 10:21 PM
أم بشرى أم بشرى غير متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,104
افتراضي

[COLOR="Black"]بارك الله فيك على الحملة التي جاءت في وقتها أين نحن في أشد الحاجة لتبيان الحق الذي سعى الكثير من أبناء المسلمين أو غيرهم إلى طمسه

وخاصة المسلمين الذين علاهم الصمت في معظم المواقف التي تمس حرمة المسلمين ، وما نراهم هذه الأيام من بعض المتشيعين وإساءتهم لأم

المؤمنين عائشة رضي الله عنها إلا دليل على ضعف نصرتنا لديننا وتخلي معظمنا لقيم ديننا وحمايته

لذلك السيدة عائشة حبيبة رسول الرسول شريفة وأعز من الشرف نفسه أثنى عنها رسول الله وتناولتها كتب السيرة وقيل فيها الكثير :

[/COLOR]

" مِن مُعتَقَدِ أَهلِ السُّنَّة والجَمَاعَة في صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَن نُحِبَّهم، وَلا نُبغِضَ أَحَدًا مِنهُم، وأَن نُمسِكَ عَمَّا شَجَرَ بَينَهُم، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيم﴾ [الحشر:10].

عن عُروَةَ بنِ الزُّبَير رضي الله عنه قَال: قَالَت لِي عَائِشَة رضي الله عنها: يَا ابنَ أُختِي! أُمِرُوا أَن يَستَغفِرُوا لأَصحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَبُّوهُم([1]).

وقال الإِمَامُ القُرطبيُّ المالِكيُّ رحمه الله (ت: 671هـ): «هذِه الآيَة دَليلٌ علَى وُجُوب محبَّة الصَّحَابَة؛ لأَنَّه جَعَل لِمَن بعدَهُم حَظًّا في الفَيءِ مَا أَقامُوا عَلَى محبَّتِهم ومُوَالاتِهِم وَالاِستِغفَار لَهُم، وأَنَّ مَن سَبَّهم، أَو وَاحِدًا مِنهُم، أَو اعتَقَد فِيه شَرًّا أَنَّه لا حَقَّ لَه في الفَيءِ، رُوِيَ ذَلِك عَن مالِكٍ وَغَيرِه، قَال مَالِك: مَن كَانَ يُبغِضُ أَحَدًا مِن أَصحَابِ مُحَمَّدٍ ح أَو كَانَ في قَلبِهِ عَلَيهِم غِلٌّ، فَلَيسَ لَهُ حَقٌّ في فَيءِ المُسلِمِين، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ الآيَةَ»([2]).

وعَن سَعدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ مَنَازِلَ؛ فَمَضَت مِنهُمُ اثنَتَانِ، وَبَقِيَت وَاحِدَةٌ، فَأَحسَنُ مَا أَنتُم كَائِنُونَ عَلَيهِ أَن تَكُونُوا بهَذِهِ المَنزِلَةِ الَّتِي بَقِيَت، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ الآيَةَ [الحشر:8]، ثمَّ قَال: هَؤلاءِ المُهَاجِرُون، وَهَذِه مَنزِلَةٌ وَقَد مَضَت، ثُمَّ قَرَأ: ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ الآيَةَ [الحشر:9]، ثمَّ قَال: هَؤلاءِ الأَنصَارُ، وَهَذِه مَنزِلَةٌ وَقَد مَضَت، ثمَّ قَرَأ: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ [الحشر:10]، قالَ: فَقَد مَضَت هَاتَانِ المَنزِلَتَانِ، وَبَقِيَت هَذِهِ المَنزِلَةُ، فَأَحسَنُ مَا أَنتُم كَائِنُونَ عَلَيهِ أَن تَكُونُوا بهَذِه المَنزِلَةِ الَّتِي بَقِيَت([3]).
وقال الإمام أبو جَعفَر الطَّحاويُّ رحمه الله (ت: 321هـ) ـ وَهُو يَتَكلَّمُ عَن الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم ـ: «وَحُبُّهُم دِينٌ وَإِيمَانٌ وَإِحسَانٌ، وَبُغضُهُم كُفرٌ وَنِفَاقٌ وَطُغيَانٌ([4])»، فحبُّهم إيمانٌ: لأنَّه امتثالٌ لأمر الله عز وجل، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.
وقال الإِمَامُ عبدُ الله بنُ أَبي زَيدٍ القَيرَوَانِيُّ المالِكيُّ رحمه الله (ت: 386هـ): «وَلا يُذكَرُ أَحَدٌ مِن أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ بأَحسَنِ الذِّكرِ، وَالإِمسَاكُ عَمَّا شَجَرَ بَينَهُم، وَأَنَّهُم أَحَقُّ النَّاسِ أَن يُلتَمَسَ لَهُمُ المَخَارِجُ، وَيُظَنَّ بهُم أَحسَنُ المَذَاهِبِ([5])».
فإذا تقرَّر هذَا عَقِيدَةً؛ فالوَاجِب عَلى كُلِّ مَن أَرَاد النَّجَاة في الدَّارَينِ أَن يَسلُكَ سَبيل سَلَفِه الصَّالِح في الاِعتِقَاد، وَالعَمَل، وليَجتَهِد في نَشرِ هَذِه العَقِيدَة الطَّيِّبة ـ في صَحَابَة رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ـ في أَهلِهِ ومُجتَمَعِه، كَمَا اجتَهَدَ الرَّوَافِضُ في سَبِّ([6]) الصَّحَابَة رضي الله عنهم وَالحَطِّ مِنهُم، بَل أَكثَر!!

وكلُّ عاقلٍ يَعلَمُ أنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها ([7])، وجميعَ أزواجِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أمَّهاتِ المؤمِنين، فضَّلهُنَّ الله عز وجلَّ برسُولِه صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب:6].

قال القرطبي رحمه الله: «شَرَّفَ اللهُ تَعَالَى أَزوَاجَ نَبيِّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَن جَعَلَهُنَّ أُمَّهَاتِ المُؤمِنِينَ، أَي: في وُجُوبِ التَّعظِيمِ وَالمَبَرَّةِ وَالإجلالِ، وَحُرمَةِ النِّكَاحِ عَلَى الرِّجَالِ، وَحَجْبهِنَّ ـ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُنَّ ـ، بخِلافِ الأُمَّهَاتِ([8])».

وقد خُصَّت عائِشَة رضي الله عنها بذِكرِ فضائِلِها مِن بَينِ أَزواجِه صلى الله عليه وسلم لِمَا حَسَدَها عَلَيه المنافِقُون في عَهدِهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَمَوهَا بهِ مِنَ العَظائِم، وبَرَّأهَا اللهُ عز وجل فأَنزَل فِيهَا قُرآنًا يُتلَى إِلى قِيَامِ السَّاعَة([9]).

وكَانَت رضي الله عنها فَاضِلَةً، عَالِمةً، كَامِلَةً؛ قَالَ عُروَةُ رضي الله عنه: «مَا رَأَيتُ أَحَدًا أَعلَمَ بالفِقهِ، وَلا طِبٍّ، ولا شِعرٍ مِن عَائِشَة» وقال مَسرُوقٌ رحمه الله: «رَأَيتُ مَشيَخَةَ أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الأَكَابِرِ يَسأَلُونَهَا عَنِ الفَرائِضِ» وقَالَ عَطَاءٌ رضي الله عنه: «كَانَت عَائِشَةُ أَفقَهَ النَّاسِ، وَأَحسَنَ النَّاسِ رَأيًا في العَامَّة» وقَالَ الزُّهرِيُّ رحمه الله: «لَو جُمِعَ عِلمُ عَائِشَةَ إِلَى عِلمِ أَزواجِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وعِلمِ جَميعِ النِّساءِ لَكَانَ عِلمُ عائِشَةَ أَفضلَ».

وجُملة ما رَوَت عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَلفَانِ ومِائَتَانِ وعَشَرَةُ أَحَادِيثَ (2210)؛ اتَّفَقَ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ عَلَى مِائَةٍ وَأَربَعَةٍ وَسَبعِينَ حَدِيثًا، وَانفَرَدَ البُخَارِيُّ بأَربَعَةٍ وَخَمسِينَ، وَانفَرَدَ مُسلِمٌ بتِسعَةٍ وَسِتِّينَ([10]).

وقَد جَاءَتِ نصُوصٌ كَثِيرةٌ في فَضلِ عَائِشَةَ رضي الله عنه خُصُوصًا، وَجَاءَت آثَارُ السَّلَفِ في الحَثِّ عَلَى حُبِّ الصَّحَابَةِ، وَحُبِّ عَائِشَةَ رضي الله عنها ، ومَن نَظَر في أَبوَابِ كُتُب الحَدِيثِ عَلِمَ اهتِمَامَ السَّلَفِ بفَضَائِلِ عَائِشَة رضي الله عنها.

مِن خَصَائِصِ عَائِشَة رضي الله عنها وفضائلها([11]):

¯ أَنَّها كَانَت أَحَبَّ أَزوَاجِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إليه: فكَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُحبُّها حُبًّا شدِيدًا، فَقَد سَأَلَه عَمرُو بنُ العَاص رضي الله عنه: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ»، قُلتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: «أَبُوهَا»، قُلتُ: ثُمَّ مَن؟ قَالَ: «عُمَرُ». فَعَدَّ رِجَالا، فَسَكَتُّ مَخَافَةَ أَن يَجعَلَنِي في آخِرِهِم([12]).

قَالَ الذَّهَبي رحمه الله: «وهذَا خبرٌ ثابتٌ رُغمَ أُنوفِ الرَّوَافِض، ومَا كَان عليه السلام ليُحِبَّ إلاَّ طَيِّبًا، وقد قال: «لَو كُنتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ لاتَّخَذتُ أَبَا بَكرٍ خَلِيلا، وَلَكِن أُخُوَّةُ الإِسلامِ أَفضَلُ» ([13])، فأحبَّ أَفضَل رَجلٍ مِن أمَّته، وأَفضَلَ امرَأةٍ مِن أمَّتِه، فمَن أَبغَضَ حَبيبَي رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فهُو حَريٌّ أن يَكون بَغِيضًا إِلى اللهِ ورَسُولِهِ»([14]).

بَل كَانَ صلى الله عليه وسلم حَرِيصًا عَلَى يَومِهَا؛ فَعَن عُروَة ابنِ الزُّبَير رضي الله عنهما أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَـمَّا كَانَ في مَرَضِهِ جَعَل يَدُورُ في نِسَائِه وَيَقُول: «أَينَ أَنَا غَدًا؟ أَينَ أَنَا غَدًا؟» ـ حِرصًا عَلَى بَيتِ عَائِشَة ـ، قَالَت عَائِشَة: فَلمَّا كَان يَومِي سَكَن([15]).

¯ أَنَّ المَلَكَ أَرَى صُورَتَها لِلنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَبلَ أَن يَتَزَوَّجَهَا: فقال صلى الله عليه وسلم: «أُرِيتُكِ في المَنَامِ ثَلاَث لَيَالٍ، جَاءَنِي بكِ المَلَكُ في سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكَ فَإِذَا أَنْتِ هِيَ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِن عِندِ اللهِ يُمْضِهِ» ([16])، وكان كذلك.

¯ أَنَّهَا زَوجَتُهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة: فعَن عَائِشَة رضي الله عنها أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذكَرَ فاطِمة رضي الله عنها ، قَالَت: فتكلَّمتُ أَنَا، فقَالَ: «أَمَا تَرضَيْنَ أَن تَكُونِي زَوجَتِي في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ؟!»، قلتُ: بَلَى، قال: «فَأَنتِ زَوجَتِي في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ» ([17]).

¯ أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لَم يَتَزَوَّج بكرًا غَيرَهَا: قَالَ ابنُ أَبي مُلَيكَةَ: قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما لِعَائِشَة رضي الله عنها: لَم يَنكِحِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بكرًا غَيرَكِ([18])، وعَنهَا رضي الله عنها قَالَت: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيتَ لَو نَزَلتَ وَادِيًا، وفِيهِ شَجَرَةٌ قَد أُكِلَ مِنهَا، وَوَجَدتَ شَجَرًا لَم يُؤكَلْ مِنهَا، في أَيِّهَا كُنتَ تُرتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: «في الَّتِي لَمْ يُرْتَعْ مِنهَا» ـ تَعنِي أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَم يَتزَوَّج بكرًا غَيرَهَا ـ([19]).

¯ وَكَان يَنزِلُ الوَحيُ في لِحَافِهَا دُونَ غَيرِهَا: فَعَن عُروَة بنِ الزُّبَير رضي الله عنه قَال: كَان النَّاسُ يَتَحَرَّون بهَدَايَاهُم يَومَ عائِشَة([20])، قَالَت عَائِشَةُ: فَاجتَمَع صَوَاحِبي([21]) إِلَى أمِّ سَلَمَة، فقَالُوا: يَا أمَّ سَلَمة! واللهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّون بهَدَايَاهُم يَومَ عائِشة، وإنَّا نُرِيدُ الخَيرَ كَمَا تُرِيدُهُ عَائِشَة، فمُرِي رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَن يَأمُرَ النَّاسَ أَن يُهدُوا إِلَيه حَيثُ مَا كَان، أَو حَيثُ مَا دَار، قالَت: فذَكرَتْ ذلِك أمُّ سَلَمة للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قالَت: فأَعرَضَ عَنِّي، فلمَّا عَاد إليَّ ذكَرتُ لَه ذاك، فلمَّا كانَ في الثَّالِثة ذكَرتُ له، فقَال: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ! لا تُؤْذِينِي في عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الوَحْيُ وَأَنَا في لِحَافِ امرَأَةٍ مِنكُنَّ غَيرِهَا» ([22]).

¯ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّونَ بهَدَايَاهُم يَومَهَا تَقَرُّبًا إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: كَمَا في الحَدِيثِ السَّابقِ.

¯ أَنَّ لَها فَضلا عَلَى النِّسَاءِ: فعَن أَنَسٍ رضي الله عنه قَال: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُول: «فَضلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» ([23]).

قَالَ العَلاَّمَةُ ابنُ القَيِّم رحمه الله: «وَاختُلِفَ فِي تَفضِيلِهَا ـ أَي خَدِيجَة ـ عَلَى عَائِشَة رضي الله عنها عَلَى ثَلاثَةِ أَقوَالٍ، ثَالِثُها الوَقفُ، وسَأَلت شَيخَنا ابنَ تَيمِيَّة رحمه الله ، فَقَال: اختَصَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنهُما بخَاصَّةٍ؛ فَخَدِيجَة كَانَ تَأثِيرُها في أوَّلِ الإِسلام، وَكَانَت تُسَلِّي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَتُثَبِّتُه وَتُسَكِّنُه، وَتَبذُلُ دُونَهُ مَالَهَا، فَأَدرَكَت غرّة الإسلام واحتملت الأذى في الله وفي رسوله، وكان نُصرَتُها لِلرَّسُول صلى الله عليه وسلم في أَعظَمِ أَوقَاتِ الحَاجَة، فَلَها مِنَ النُّصرَةِ والبَذلِ مَا لَيسَ لِغَيرِها، وَعَائِشَة رضي الله عنها تَأثِيرُهَا في آخِرِ الإِسلام؛ فَلَها مِن التَّفَقُّه في الدِّينِ، وَتَبلِيغِه إِلَى الأُمَّةِ، وَانتِفَاعِ بَنِيهَا بمَا أَدَّت إِلَيهِم مِنَ العِلمِ مَا لَيسَ لِغَيرِهَا، هَذَا مَعنَى كَلامِهِ»([24]).

¯ أَنَّ جِبرِيلَ عليه السلام أَقرَأَهَا السَّلامَ: فعَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَومًا: «يَا عَائِشُ! هَذَا جِبرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلامَ»، فقُلتُ: وعَلَيهِ السَّلامُ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لا أَرَى ـ تُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ـ([25]).

¯ أَنَّها لَمَّا نَزَلَت آيَةُ التَّخيير اختَارَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ: فعَن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَت: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بتَخيِيرِ أَزوَاجِهِ بَدَأَ بي؛ فَقَالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمرًا، فَلا عَلَيكِ أَن لا تَعجَلِي حَتَّى تَستَأمِرِي أَبَوَيكِ»، قَالَت: وَقَد عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَم يَكُونَا يَأمُرَانِي بفِرَاقِهِ، قَالَت: ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ـ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ـ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ إِلَى ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:29] »، قَالَت: فَقُلتُ: فَفي أَيِّ هَذَا أَستَأمِرُ أَبَوَيَّ؟! فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَت: ثُمَّ فَعَلَ أَزوَاجُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِثلَ مَا فَعَلْتُ([26]).

¯ أَنَّ شَأنَهَا عِندَ اللهِ عز وجل عَظِيمٌ: وَمَا قِصَّةُ الإِفكِ إِلا دَلِيلٌ عَلَيهِ؛ فقد بَرَّأَهَا اللهُ مِمَّا رَمَاهَا بهِ أَهلُ الإِفكِ بِوَحيٍ يُتلَى إِلَى يَومِ القِيَامَة، وَشَهِدَ لَهَا بأَنَّهَا مِنَ الطَّيِّباتِ؛ فَقَال تَعَالَى: ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور:26]، وَوَعَدَها المَغفِرَةَ وَالرِّزقَ الكَرِيمَ؛ فقَال: ﴿ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيم﴾ [سبأ:4] ، وَأَخبَر تَعَالَى أَنَّ مَا قيلَ فِيهَا مِنَ الإِفكِ كَانَ خَيرًا لَهَا، وَلَم يَكُن شَرًّا، وَلا عَارًا، فَقَال: ﴿ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [النور:11].

¯ أَنَّهَا كَانَت سَبَبًا([27]) في كَثِيرٍ مِنَ البَرَكَاتِ: فعن عُروَة بنِ الزُّبَير رضي الله عنه عن عائِشة رضي الله عنه أنَّها استَعارَت مِن أَسماءَ قِلادةً فهَلَكَت([28])، فأَرسَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ناسًا مِن أَصحَابِه في طَلَبِها، فَأَدرَكَتهُم الصَّلاةُ، فَصَلَّوا بغَير وُضُوءٍ، فَلمَّا أَتَوا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم شَكَوا ذلِك إِلَيه، فَنَزَلَت آيةُ التَّيمُّمِ، فقَالَ أُسَيدُ بنُ حُضَير: جَزاكِ اللهُ خَيرًا؛ فَوَاللهِ مَا نَزَل بكِ أَمرٌ قَطُّ إِلاَّ جَعَل اللهُ لكِ مِنه مخرَجًا، وجَعَل لِلمُسلِمِين فِيه بَركَةً([29]).

¯ أَنَّ أَكَابِرَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم كَانُوا يَستَفتُونَهَا؛ فَيَجِدُونَ عِلْمَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِندَهَا: فعن أَبي مُوسَى الأَشعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: مَا أَشكَلَ عَلَينَا ـ أَصحَابَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ـ حَدِيثٌ قَطُّ فَسَأَلنَا عَائِشَةَ إِلاَّ وَجَدنَا عِندَهَا مِنهُ عِلمًا([30]).

ومَعَ هذِهِ الفَضَائِل ـ وهِيَ كَثِيرَةٌ ـ ظَهَر الرَّوافِضُ ـ لَعَنَهمُ اللهُ ـ؛ فسَارُوا عَلَى طَرِيق أَسلافِهِم مِن المنَافِقِين واليَهُود، فأَعظَمُوا الفِريَة علَى عائِشَة رضي الله عنها ، واتَّهمُوا فِرَاشَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.

فنَعُوذُ باللهِ مِمَّن يَشنَأُ عَائِشَة رضي الله عنها حَبيبَةَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ، الطَّيِّبةَ المُبَرَّأةَ، الصِّدِّيقَةَ ابنَةَ الصِّدِّيق، أمَّ المؤمِنِين، رضِيَ اللهُ عَنهَا وَعَن أَبِيها خَلِيفَةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ([31]).

حُكمُ مَن سَبَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها:

اتَّفَق الفُقَهاءُ عَلَى أَنَّ مَن قَذَف عَائِشَة رضي الله عنها فَقَد كَذَّب صَرِيحَ القُرآنِ الَّذِي نَزَل بحَقِّهَا، وَهُوَ بذَلِك كَافِرٌ بَعدَ أَن بَرَّأَهَا اللهُ مِنهُ في قَولِهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ﴾ إِلَى قَولِه: ﴿ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين﴾ [النور:17 ـ 11]([32]).

أَمَّا إِن كَانَ السَّبُّ بغَير القَذفِ لِعَائِشَة رضي الله عنها أَو غَيرِهَا مِن أُمَّهاتِ المُؤمِنِينَ؛ فَالسَّابُّ يُؤَدَّب، فَفَرْقٌ بَين القَذفِ وبَينَ السَّبِّ بغَير القَذفِ، وَهُو مَا يُؤخَذ مِن كَلام عَامَّة الفُقَهاء، وَإِن لم يُصرِّحُوا بذَلِك([33]).

قال القَاضِي عِيَاضٌ المَالِكيُّ رحمه الله (ت: 544هـ): رُوِيَ عَن مَالِكٍ: مَن سَبَّ أَبَا بَكرٍ جُلِدَ، وَمَن سَبَّ عَائِشَةَ قُتِلَ، قِيلَ لَهُ: لِـمَ؟! قَالَ: مَن رَمَاهَا فَقَد خَالَفَ القُرآنَ.
وذَكَرَ تَعَالَى مَا نَسَبَهُ المنافِقُونَ إِلَى عَائِشَة، فَقَالَ: ﴿وَلَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيم﴾، سَبَّح نَفسَهُ في تَنزِيهِهَا([34]) مِنَ السُّوءِ، كَمَا سَبَّحَ نَفسَهُ في تَبرِئَتِهِ مِنَ السُّوءِ، وَهَذَا يَشهَدُ لِقَولِ مَالِكٍ في قَتلِ مَن سَبَّ عَائِشَة رضي الله عنها.

وَمَعنَى هَذَا ـ وَاللهُ أَعلَمُ ـ أَنَّ اللهَ تَعَالَى لـمـََّا عَظَّم سَبَّهَا كَمَا عَظَّم سَبَّه، وَكَانَ سَبُّها سَبًّا لِنَبيِّه صلى الله عليه وسلم، وَقَرَنَ سبَّ نَبيِّه صلى الله عليه وسلم وَأَذَاهُ بأَذَاهُ تَعَالَى، وَكَانَ حُكمُ مُؤذِيهِ تَعَالَى القَتلَ، [و] كَانَ مُؤذِي نَبيِّه كَذَلِك»([35]).

قال القَاضِي أَبُو يَعلَى: «مَن قَذَف عَائِشَة بمَا بَرَّأَها اللهُ مِنهُ كَفَر بلا خِلافٍ» ([36]).

قال شَيخُ الإِسلام رحمه الله (ت: 728هـ): «وَقَد حَكَى الإِجمَاعَ عَلَى هَذَا غَيرُ وَاحِدٍ، وَصرَّحَ غَيرُ وَاحِدٍ مِن الأَئِمَّةِ بهَذا الحُكمِ» ([37]).

وعَدَّدَ الإِمامُ النَّوَوي رحمه الله (ت: 676هـ) فَوائِدَ حَدِيثِ الإِفك؛ فَذَكَر مِنهَا: «بَرَاءَة عَائِشَة رضي الله عنها مِن الإِفكِ، وَهِي بَرَاءَةٌ قَطعِيَّةٌ بنصِّ القُرآنِ العَزِيز، فَلَو تَشَكَّكَ فِيهَا إِنسَانٌ ـ وَالعِيَاذُ باللهِ ـ صَارَ كَافِرًا مُرتَدًّا بإِجمَاعِ المُسلِمِين، قَال ابنُ عَبَّاسٍ وغَيرُه: لَمْ تَزْنِ امرَأَةُ نَبيٍّ مِنَ الأَنبِيَاء ـ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيهِم أَجمَعِين ـ، وَهَذَا إِكرَامٌ مِنَ اللهِ ـ تَعَالَى ـ لَهُم»([38]).

وقَال الإِمَامُ ابنُ عُثَيمِين رحمه الله (ت: 1421هـ): «قَذفُ عَائِشَة رضي الله عنها بمَا بَرَّأَهَا اللهُ مِنهُ كُفرٌ؛ لأَنَّهُ تَكذِيبٌ لِلقُرآنِ، وَفي قَذفِ غَيرِهَا مِن أُمَّهَاتِ المُؤمِنِينَ قَولانِ لأَهلِ العِلمِ: أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ كُفرٌ؛ لأَنَّهُ قَدحٌ في النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَإِنَّ الخَبيثَاتِ لِلخَبيثِينَ» ([39]).

وقَد سَجَّلَ التَّارِيخُ قَتلَ مَن قَذَفَ عَائِشَة رضي الله عنها بمَا بَرَّأَهَا اللهُ مِنهُ([40]):

قَالَ أَبُو بَكرٍ بنُ زِيَاد النَّيسَابُورِي رحمه الله: سَمِعتُ القَاسِم بنَ محمَّدٍ يَقُولُ لإِسمَاعِيلَ بنِ إِسحَاق: أُتِيَ المَأمُونُ بالرِّقَّة بِرَجُلَينِ؛ شَتَمَ أَحدُهُما فَاطِمَةَ، وَالآخَرُ عَائِشَةَ، فَأَمَر بقَتلِ الَّذِي شَتَم فَاطِمَة، وَتَرَك الآخَر، قَالَ إِسمَاعِيلُ: مَا حُكمُهُمَا إِلاَّ أَن يُقتَلا؛ لأَنَّ الَّذِي شَتَم عَائِشَةَ رَدَّ القُرآنَ.

وَعَلَى هَذَا مَضَت سِيرَةُ أَهلِ الفِقهِ وَالعِلمِ؛ مِن أَهلِ البَيتِ وَغَيرِهِم.

قَال أَبُو السَّائِب القَاضِي رحمه الله: كُنتُ يَومًا بحَضرَةِ الحَسَن بنِ زَيدٍ الدَّاعِي بطَبَرِستَان، وَكَان يَلبَسُ الصُّوفَ، وَيَأمُر بالمَعرُوفِ وَيَنهَى عَن المُنكَر، وَيُوجِّه في كُلِّ سَنَةٍ بعِشرِينَ أَلفِ دِينَارٍ إِلَى مَدِينَةِ السَّلامِ؛ يُفَرَّقُ عَلَى سَائِرِ وَلَدِ الصَّحَابَة، وَكَانَ بحَضرَتِه رَجُلٌ ذَكَر عَائِشَة بذِكرٍ قَبيحٍ مِنَ الفَاحِشَة، فَقَالَ: يَا غُلامُ! اِضرِبْ عُنُقَه، فَقَالَ لَهُ العَلَوِيُّونَ: هَذَا رَجُلٌ مِن شِيعَتِنَا، فَقَال: مَعَاذَ اللهِ، هَذَا رَجُلٌ طَعَن في النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيم﴾ [النور:26] ، فَإِن كَانَت عَائِشَة خَبيثَةً فَالنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم خَبيثٌ، فَهُو كَافِرٌ، فَاضرِبُوا عُنُقَه، فَضَرَبُوا عُنُقَه وَأَنَا حَاضِر.ورُوِيَ عَن محمَّدِ بنِ زَيدٍ ـ أَخِي الحَسَن ابنِ زَيدٍ ـ أَنَّه قَدِمَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِنَ العِرَاق، فَذَكَر عَائِشَة بسُوءٍ، فَقَامَ إِلَيهِ بعَمُودٍ فَضَرَبَ بهِ دِمَاغَهُ فَقَتَلَهُ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا مِن شِيعَتِنَا وَمِمَّن يَتَولاَّنَا، فَقَال: هَذَا سَمَّى جَدِّي قَرْنَانَ([41])، وَمَن سَمَّى جَدِّي قَرنَانَ استَحَقَّ القَتلَ، فَقَتَلَهُ.

فَالوَاجِبُ عَلَى المُسلِم ـ بَعدَ هَذَا ـ أَن يَجعَلَ حُبَّ عَائِشَة رضي الله عنها نُصبَ عَينَيهِ، فَإِنَّ حُبَّها دَلِيلٌ عَلَى حُبِّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ فَقَد قَالَ لِفَاطِمَة رضي الله عنها: «أَيْ بُنَيَّة! أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟!» قَالَت: بَلَى، قَالَ: «فأَحِبِّي هَذِهِ» ([42]).
وَليَحذَرِ المُسلِمُ مِن رَوَاسِبِ الدَّولَةِ العُبَيدِيَّة الرَّافِضِيَّة؛ كَقَولِ العَوَامِّ في وَصفِ المَرأَةِ المُتَرَجِّلَةِ: «عِيشَة رَاجَلْ»، أَو «يَومَ العِيدِ نَذبَحُ عِيشَة وَسْعِيدْ»، وَغَيرُهَا كَثِيرٌ، مِمَّا فِيهِ رَائِحَةُ الرَّفضِ، وَلَعَلَّ قَصَبَ السَّبقِ يَكُونُ لِمَن يُبَيِّن هَذِه البَقَايَا، وَ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء﴾ [الحديد:21].
وَالحَمدُ للهِ أَوَّلا وَآخِرًا، وَالعِلمُ عِندَ اللهِ ».




--------------------------------------------------------------------------------

[/COLOR]
([1]) رواه مسلم (3022).

[2])) الجامع لأحكام القرآن (20/373).

[3])) الحاكم (3857) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه.

([4]) العقيدة الطَّحاويَّة (ص475 ـ ابن أبي العزِّ).

([5]) عقيدة ابن أبي زيد القيرواني (ص412 وما بعدها ـ شرح القاضي عبد الوهَّاب).

[6])) والسَّبُّ يَرجِع عَلَيهم؛ لأنَّ الصَّحابَة رضي الله عنه بُرَآءُ مِنه، وَلِذَا قِيل: إِنَّ الرَّافِضِيَّ فَوَّارَةُ اللَّعنَةِ. [الدِّينُ الخالِص (3/264)].

([7]) المقام لا يكفي لترجمتها، ولكن انظر: أُسْد الغابة (7/186)، الاستيعاب (ص918)، الإصابة (8/139)، السِّير (2/135).

([8]) الجامع لأحكام القرآن (17/62).

([9]) كتاب الشَّريعة (4/119).

[10])) السِّير (2/139).

([11]) انظر: جلاء الأفهام (ص265)، وعقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في الصَّحابة الكرام رضي الله عنهم للدُّكتور ناصر بن علي الشَّيخ (1/426).

[12])) البخاري (3657) ـ واللَّفظ له ـ، ومسلم (2384).

([13]) البخاري (3657) ـ واللَّفظ له ـ، ومسلم (2383).

[14])) السِّير (2/142).

[15])) البخاري (3774) ـ واللَّفظ له ـ، ومسلم (2443).

([16]) البخاري (3895)، مسلم (2438).

[17])) الحاكم (4/91)، وصحَّحه العلاَّمة الألباني في الصحيحة (2255) و(3011).

[18])) علَّقه البخاري (3/489)، ووصله برقم (4753).

[19])) البخاري (5077).

[20])) أي: يتقربون إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إذا كان عندها.

[21])) أي: أَزوَاج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وفي روايةِ مُسلِم: أَنَّهنَّ أَرسَلْنَ فَاطِمَة، ثُمَّ زَينَب بنتَ جَحشٍ رضي الله عنها.

[22])) البخاري (3775)، والترمذي (3879 ـ مشهور).

[23])) البخاري (3770)، ومسلم (2446).

([24]) جلاء الأفهام (ص263 ـ المجمع).

[25])) البخاري (3768)، ومسلم (2447)، والتِّرمذي (3881).

([26]) البخاري (4786) تعليقًا، ومسلم (1475).

[27])) أمَّا البركة الجسديَّة فهي خاصَّة بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وانظر: التَّبرُّك المشرُوع والتَّبرُّك الممنُوع للعلياني.

[28])) أي ضاعت.

[29])) البخاري (3773)، ومسلم (367).

([30]) الترمذي (3883 ـ مشهور)، وصححه الإمام الألباني رحمه الله.

[31])) كتاب الشَّريعة (4/119).

[32])) الموسوعة الكويتية (22/185 ـ ردة)، و(33/22 ـ قذف).

[33])) الموسوعة الكويتية (24/139ـ سبّ) باختِصار.

[34])) أي عائشة رضي الله عنها.

[35])) الشِّفا في التَّعريف بحُقُوق المصطَفَى (ص878) بتصرُّفٍ يَسِيرٍ.

[36])) الصارم المسلول (3/1050).

[37])) الصارم المسلول (3/1050).

([38]) شرح مسلم (17/117).

([39]) تعليق مختصر على كتاب لمعة الاعتقاد (ص 82).

([40]) الصارم المسلول (3/1050).

([41]) هو الَّذي لا غيرة له.

[42])) مسلم (2442).
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 28-09-2010, 10:33 PM
الشـــــامخة الشـــــامخة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 936
افتراضي

للتنويه فقط



الشيعة فرق متعددة


وليس كلهم يؤيدون ماذُكر عن السيّدة عائشة


بل منهم من يحارب من تكلّم عنها بسوء من بني شيعته



وهنا الفئة الضّالة منهم



هؤلاء هم من شتموا أمّنا .. واحكموا بأنفسكم




منقول ..

فتاوي شيعية حقيقيه ( +18 )
هذه القتاوي تمت في محاضرة مع الطلاب في امريكا



السؤال 1 :- اسمي زينب عبد الحسين، وسؤال هو: تزوجت صديق لي في الجامعة زواج متعة وحددنا الوقت لمدة ساعة، وذهبت معه إلى غرفته في سكن الطلاب، ولكن الوقت أخذنا، وفي أثناء الجم اع انتهت المدة ولما ننتهي من قضاء الوطر بعد، واستمرينا في المواقعة، فهل وقعنا في الزنا؟

الجواب :- آية الله العظمى العاملي: إن الحسنات يذهبن السيئات، قبولك للمتعة حسنة عظيمة، والاستمرار في المواقعة بعد انتهاء المدة المحددة وإن كانت سيئة لكنها جنحة بسيطة.


السؤال 2 : - أنا نضال مقهور، طالب جامعي، تعرفت على أخت شيعية، ونشأت بيننا علاقة غرامية، واتفقت معها على أن

نعقد فيما بيننا نكاح المتعة، وحين اختليت بها، رفضت أن أجامعها لئلا تفقد بكارتها، فما العمل؟

الجواب :- آية الله العاملي: إذا كنت قد دفعت لها أجرة المتعة، فارجع لها .. يا أخي هناك سبيلين، الدين يسر وليس عسر،

واستمتع بالسبيل الثاني، ماكو حرج في المسألة. فقد روى الكليني في النوادر من باب النكاح عن عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي

عُمَيْرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ { عليه السلام } قَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ جَاءَ إِلَى امْرَأَةٍ فَسَأَلَهَا أَنْ تُزَوِّجَهُ نَفْسَهَا فَقَالَتْ

أُزَوِّجُكَ نَفْسِي عَلَى أَنْ تَلْتَمِسَ مِنِّي مَا شِئْتَ مِنْ نَظَرٍ أَوِ الْتِمَاسٍ وَ تَنَالَ مِنِّي مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ هِ إِلا أَنَّكَ لا تُدْخِلُ فَرْجَكَ

فِي فَرْجِي وَ تَتَلَذَّذَ بِمَا شِئْتَ فَإِنِّي أَخَاف ُ الْفَضِيحَةَ ؟ قَالَ لَيْسَ لَهُ إِلا مَا اشْتُرِطَ.


السؤال 3 :- المراقب يقرأ رسالة خطية: أنا شابة مقيمة هنا، وحدثت نفسي عدة مرات بزواج المتعة، لكني أستحي من طرح

الموضوع مع أي شاب ، فماذا أفعل؟

الجواب :- آية الله العاملي: يقولون لا حياء في الدين ، أنا أحل لك مشكلتك ، آني شخصيا أحتاج الليلة إلى أخت مؤمنة تمتعني

بنفسها ، صار لي أيام في السفر والترحال بعيد عن أم العيال ، وقد ورد عن الأئمة عليهم السلام أنه من تمتع مرة كان في

درجة الحسين ومن تمتع مرتين كان في درجة الحسن ، ومن تمتع ثلاث مرات كان في درجة أمير المؤمنين ، ومن تمتع أربع

مرات كان في درجة النبي صلى الله عليه وآله ؟ أكو أحسن من هذا ؟ فهذه فرصتك لكي تكوني في درجة الحسين رضوان

الله عليه، ماكو مانع بعد المحاضرة تقابليني لعقد نكاح المتعة. بعدين آني معاكم إنشاء الله لمدة أسبوع ، فأي أخت مؤمنة تحب

أن تجبر بخاطري وتنال الثواب العظيم تتصل بي في الفن دق هوليداي إن مأجورة إن شاء الله . وأذكر لكم هنا حديثا أورده

الكليني في الكافي في باب النوادر الذي يلي باب الميراث ، في حث الأخوات أن يعرضن المتعة على الرجل إرغاما لأنف زفر

الذي حرمها برأيه، قال عن: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ

قَالَ : بَعَثَتْ إِلَيَّ ابْنَةُ عَمٍّ لِي كَانَ لَهَا مَالٌ كَثِيرٌ [قالت]: قَدْ عَرَفْتَ كَثْرَةَ مَنْ يَخْطُبُنِي مِنَ الرِّجَالِ فَلَمْ أُزَوِّجْهُمْ نَفْسِي وَ مَا بَعَثْتُ

إِلَيْكَ رَغْبَةً فِي الرِّجَالِ غَيْرَ أَنَّهُ َلَغَنِي أَنَّهُ أَحَلَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ وَبَيَّنَهَا رَسُولُ اللَّهِ { صلى الله عليه وآله } فِي سُنَّتِهِ

فَحَرَّمَهَا زُفَرُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُطِيعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَوْقَ عَرْشِهِ وَأُطِيعَ رَسُولَ اللَّهِ { صلى الله عليه وآله } وَأَعْصِيَ زُفَرَ فَتَزَوَّجْنِي

مُتْعَةً فَقُلْ ت ُ لَهَا حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ { عليه السلام } ف َ أَسْتَشِيرَهُ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَخَبَّرْتُهُ فَقَالَ افْعَلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْ

كُمَا مِنْ زَوْجٍ .. أفتعجز الأخوات العفيفات أن يكن مثل هذه المؤمنة؟ كلا .. بل لهن جزيل الأجر والثواب، انظرن ماذا قال

المعصوم عليه السلام في حقهما: صلى الله عليكما من زوج . تصفيق من الجمهور حاد


السؤال 4 :- اسمي منى عبد الرضا وسؤالي هو عن أجرة الاستمتاع ، يعني هل يمكنني أن أحدد أجرة كل جزئية من جسدي

يريد أن يستمتع بها الرجل؟

الجواب :- آية الله العاملي: لا شك أختي الكريمة ، فهذا حقك ، ونكاح المتعة إيجاب وقبول ، فكما أن الرجل يؤجر منزله أو

يؤجر سيارته أو حماره ، أنت أيضا لك الحق أن تؤجري جسدك ، كله أو بعضه ، فيستمتع الرجل منك بالجزء الذي استأجره.


السؤال 5 :- اسمي ميرزا مرتضى غلام علي ، وسؤالي هو ما أقل المدة المشترطة في المتعة؟

الجواب :- آية الله العاملي : جاء في الكافي للكليني طيب الله ثراه من كتاب النكاح ، باب ما يجوز من الأجل قوله عن مُحَمَّدٌ

عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ أَرْسَلْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ { عليه السلام } كَمْ أَدْنَى أَجَلِ الْمُتْعَةِ هَلْ

يَجُوزُ أَنْ يَتَمَتَّعَ الرَّجُلُ بِشَرْطِ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ نَعَمْ. وعليه فلا بأس أن تستمتع بأختك المؤمنة لعملية جنسية واحدة. ولكن مجرد

أن تنتهي تصرف نظرك لما روى الكليني في الكافي أيضا قال : عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ

الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ { عليه السلام } عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى عَرْدٍ وَاحِ دٍ فَقَالَ لا بَأْسَ

وَلَكِنْ إِذَا فَرَغَ فَلْيُحَوِّلْ وَجْهَ هُ وَلا يَنْظُرْ .


السؤال 6 :- اسمي سكينة غلوم باقر محبي ، وسؤالي هو عن طبيعة زواج المتعة ، هل يكون كونفدنشال، أعني هل يجب أن

يعرف الأهل والأقارب أني متعت نفسي من شخص أحبه ؟



الجواب :- آية الله العاملي : لا يجب، وإن كنت أحبذ إعلانه حتى تشيع هذه الفضيلة ولا يتحرج منها بين العارفين المؤمنين .

فما العيب فيه؟

العيب أن يكون لك بوي فرند من غير زواج ، والإسلام أحل لك البوي فريند بطريقة الزواج المؤقت ، لكن إن أبقيت الزواج

سرا، فلا بأس.

لأن الشباب في هذا الزمن وهذه البلاد لا يمكن أن يقاوم الغريزة الجنسية، كما أنه لا يمكنه كطالب جامعي في كثير من الأوقات

أن يتحمل مسؤولية الزواج الدائم ، فأين يذهب بطاقته الجنسية؟ فنكاح المتعة كان الحل الأمثل لتصريف هذه الطاقة وهذا

الشبق الجنسي عند الشباب والشابات.


السؤال 7 :- اسمي عبد الأمير حسين الوائلي ، تزوجت أخت شيعية نكاح مؤقت لمدة ستة شهور، وتحس بالغيرة كلما كلمتها

عن حاجتي لنكاح أخوات أخريات لليلة واحدة أو لعرد واحد كما ذكرتم قبل قليل ، ودوما في شجار حول هذه المسألة، فهل

يجوز لي أن أتزوج عليها واحدة أو أكثر< FONT size=2 face="Times New Roman">؟


الجواب :- آية الله العاملي : جاء في الكافي للكليني، ويا إخوة كل ما أحدثكم به هو في كتاب النكاح ، أبواب المتعة لثقة

الإسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني فليراجع ، أقول روى الكليني عن عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ

عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ { عليه السلام } قَالَ قُلْتُ كَمْ تَحِلُّ مِنَ الْمُتْعَةِ قَالَ فَقَالَ هُنَّ بِمَنْزِلَةِ الإِمَاءِ. وروى عن مُحَمَّدُ بْنُ

يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ

مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ { عليه السلام } فِي الْمُتْعَةِ قَالَ لَيْسَتْ مِنَ الأَرْبَعِ لأَنَّهَا لا تُطَ لَّقُ وَلا تَرِثُ وَإِنَّمَا هِيَ مُسْتَأْجَرَةٌ.

فأقول لأخواتي الشيعيات أن يتقين الله فإنما هن مستأجرات لل متعة، فلا يجوز لهن أن يمنعن الرجل من استئجار حتى ألف

صبية، لما روى الكليني عن الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي

عَبْدِ اللَّهِ { عليه السلام } قَالَ ذَكَرْتُ لَهُ الْمُتْعَةَ أَهِيَ مِنَ الأَرْبَعِ فَقَالَ تَزَوَّجْ مِنْهُنَّ أَلْفاً فَإِنَّهُنَّ مُسْتَأْجَرَاتٌ.


فلا داعي للغيرة والشجار فيشمت أهل السنة بكن ، بل يجب عليكن إظهار السرور والقبول بالأمر الواقع ، وهو أن الرجل

يدفع ماله لغرض الاستمتاع الجنسي بكن لإشباع غريزة هو غير قادر أن يصرفها بشكل آخر. فأقول ماكو مجال للغيرة مع

أخت مؤمنة أحبت أن تؤجر جسدها لرجلك.



السؤال 8 :- المراقب يقرأ رسالة خطية: سماحة آية الله العاملي ، أنا متزوجة زواج دائم ، وزوجي رجل دين ، وكثيرا ما

يبيت الليل خارج المنزل ، فأسأله أين كان ، فيرد بأنه قضى الليلة عند أخت شيعية تزوجها متعة، وأنا أخاف أن أصاب

بالمرض الخبيث الإيدز لكثرة معاشرته لنساء كثيرات، فماذا أفعل؟


الجواب :- آية الله العاملي : لا شك أن الأحوال تغيرت والزمن تغير وكثرت الأمراض الجنسية، واذكر أن الكليني روى في

كتابه الكافي عن مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ { عليه السلام }

أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ إِنَّ الْمُتْعَةَ الْيَوْمَ لَيْسَ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الْيَوْمِ إِنَّهُنَّ كُنَّ يَوْمَئِذٍ يُؤْمَنَّ وَالْيَوْمَ لا يُؤْمَنَّ فَاسْأَلُوا عَنْهُنَّ. يعني

على الرجل أن يتأكد أن المرأة التي يعاشرها لليلة واحدة أو لمرة واحدة ، هي امرأة عفيفة تريد أن تشبع رغبتها الجنسية،

وليست امرأة عاهر.


السؤال 9 :- اسمي عبد الرضا الحسيني، وأنا متزوج زواج دائم وأريد أن أعرف هل الزواج المؤقت للشباب العزّب فقط أم

حتى للمتزوج زواج دائم؟

الجواب :- آية الله العاملي: إنت وين كنت طول وقت المحاضرة؟ هاهاهاهاهاهاها { ضحك عريض في القاعة } ويش كنا

انقول ملصبح؟ الجواب يا عزيزي ورد في الكافي عن عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُخْتَارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ { عليه السلام } عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ هِيَ حَلالٌ مُبَاحٌ

مُطْلَقٌ لِمَنْ لَمْ يُغْنِهِ اللَّهُ بِالتَّزْوِيجِ فَلْيَسْتَعْفِفْ بِالْمُتْعَةِ فَإِنِ اسْتَغْنَى عَنْهَا بِالتَّزْوِيجِ فَهِيَ مُبَاحٌ لَهُ إِذَا غَابَ عَنْهَا . وأكو رواية أخرى

عن عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَأَلْتُ أَب َا الْحَسَنِ مُوسَى { عليه السلام } عَنِ

الْمُتْعَةِ فَقَالَ وَ مَا أَنْتَ وَذَاكَ فَقَدْأَغْنَاكَ اللَّهُ ع َنْهَا قُلْتُ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَهَا فَقَالَ هِيَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ { عليه السلام } فَقُلْتُ

نَزِيدُهَا وَتَزْدَادُ فَقَالَ وَهَلْ يَطِيبُهُ إِلا ذَاكَ . أي هل يطيب المستغني بالتزويج إلا استغناؤه به؟ أو يقال: معناه هل يطيب من أراد

أن يعلمها إلا كونها في كتاب علي { عليه السلام } ، أي يكفيه هذا. وفي مرآة العقول: 'وهل يطيبه' الضمير راجع إلى عقد

المتعة، ومراد السائل أنه يجوز لنا بعد انقضاء المدة أن نزيدها في المهر وتزداد المرأة في المدة، أي تزوجها بمهر آخر مدة

أخرى من غير عدة وتربص؟ فقال عليه السلام: العمدة في طيب المتعة وحسنها هو ذلك، فإنه ليس مثل الدائم بحيث يكون

لازما له كل ما عليه، بل يتمتعها مدة فإن وافقه زادها وإلا يتركها. وعلى هذا يحتمل أن يكون ضمير يطيبه راجعا إلى

الرجل. أي هذا سبب لطيب نفس الرجل وسروره بهذا العقد.



السؤال 10 :- اسمي هناء رضا الأنباري، وأريد أن أعرف أقل المهر في نكاح المتعة.


الجواب :- آية الله العاملي : هذا سؤال تسأله كثير من الأخوات، والجواب عليه أن الأمر عائد لها، لأن الرجل إنما يريد أن

يستأجر فرجها أو ما شابه، والبضاع بضاعتها، فهي التي تحدد إن شاءت أجرة استمتاعه بها، وإن عرض عليها مبلغا فرضيت

به كان بها، ويجزئ في أقله دولارا واحدا، لما روى الكليني في الكافي عن أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ

عِيسَى عَنْ شُعَيْبِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ { عليه السلام } عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ قَالَ حَلالٌ وَإِنَّهُ يُجْزِئُ فِيهِ

الدِّرْهَمُ فَمَا فَوْقَهُ .



السؤال 11 : اسمي علي حسين مكي ، أحيانا أجد حرجا شديدا في عرض المتعة على الأخت، فما هو السبيل الأمثل لعرض

الفكرة عليها؟


الجواب :- آية الله العاملي: المسألة تحتاج إلى بعض اللطافة في العرض .. لا مانع من أن تمازحها بحيث تثير فيها الشهوة

الجنسية حتى تجد أرضا خصبة لسؤالك. يعني مثلا وأنا قادم إلى هنا بالطائرة، صدف أني كنت جالسا بجانب سيدة جميلة

وجدت في قلبي شوقا للتحدث إليها والاستمتاع بها، فسألتها عن طبيعة عملها فقالت أنها باحثة اجتماعية. فقلت: تبحثين في

ماذا؟ قالت: في مسائل الزواج والطلاق. قلت: هذا أمر جميل، وأنا بصفتي رجل دين تهمني الأبحاث التي تجرينها، فهلا

أخبرتيني عن أنجح الزيجات؟ قالت: بعد دراسة مستفيضة تبين لي أن أكثر حالات الزواج السعيدة هي عند الطليان

والإيرانيين. فلم أتردد في السؤال: وكيف ذلك؟ فقالت: المعروف عن الرجل الإيطالي رومنسيته وعن الإيراني حبه للجنس !!!

؟؟؟. وعندها قالت: إلى الآن لم أتعرف على اسمك الكريم، فأجبتها على التو: اسمي أنطوني رفسنج اني. - القاعة تضج

بالضحك والتصفيق والاستحسان - فكان هذا مدخلا لعرض نكاح المتعة معها ووافقت بلا تردد.. ومثل هذا المزاح البريء مع

الأخوات لا بأس به إذا كان الهدف منه الوصول إلى التمتع بها، إما إذا لم يكن هناك نية فالأحوط العدم ..



السؤال 12 :- اسمي موسى علي الكاظمي، وأقول لك صراحة أني أجد ميلا نحو الرجال أكثر من النساء، فهل يجوز أن أعقد

نكاح المتعة على رجل مثلي؟


الجواب :- آية الله العاملي: هذا خارج عن موضوع محاضرتنا، لكن إذا كان هذا هو السؤال الوحيد في بابه فأجيبك عنه. أما

أن تعقد نكاح المتعة على رجل فهذا لم يقم عليه دليل من روايات الأئمة المعصومين، وإنما حصر هذا النوع من الزواج بين

الجنسين. وأما إفراغ شهوتك مع رجل آخر، فقد ورد في المحاسن للمحدث الجليل الثقة أبي جعفر أحمد بن محمد بن خالد

البرقي، في الجزء الأول منه الباب 51 عن محمد بن علي، عن غير واحد من أصحابه يرفعه إلى أبي جعفر عليه السلام

قال: قيل له: أيكون المؤمن مبتلى؟ قال نعم، ولكن يعلو ولا يعلى. فإذا كنت الذي يعلو فهذا الحديث يفتيك، والذي عليه مشايخنا

في العراق ولبنان والهند وباكستان اللعب مع الصبيان، أما الرجال فلا. وقد ورد عن أمير المؤمنين حديث أشكل على الشراح

رواه الكليني من كتاب النكاح باب اللواط عن عَلِيُّ بْنُ إِبْ رَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَ نْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ { عليه

السلام } قَال َ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ { عليه السلام } اللِّوَاطُ مَا دُونَ الدُّبُرِ وَالدُّبُرُ هُوَ الْكُفْرُ. قال العلامة الشيخ علي أكبر

الغفاري في تعليقه على هذه الرواية 'وربما يحمل على الاستحلال' فلعل في هذا سعة لك. - تصفيق حاد من الشباب -



السؤال 13 :- أخوكم يحيى فضل الله الصفار، وسؤالي هو أنه أحيانا نرى نساء جميلات في السوق وقد يكن متزوجات فهل

يجوز أن نعرض عليهن المتعة؟


الجواب :- آية الله العاملي: ليس عليك السؤال لما روى الكليني في باب أنها مصدقة على نفسها عن عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ

أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ

{ عليه السلام } إِنِّي أَكُونُ فِي بَعْضِ الطُّرُقَاتِ فَأَرَى الْمَرْأَةَ الْحَسْنَاءَ وَلا آمَنُ أَنْ تَكُونَ ذَاتَ بَعْلٍ أَوْ مِنَ الْعَوَاهِرِ قَالَ لَيْسَ هَذَا

عَلَيْكَ إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تُصَدِّقَهَا فِي نَفْسِهَا . وروى أيضا عن عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ

عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ { عليه السلام } أَلْقَى الْمَرْأَةَ بِالْفَلاةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ فَأَقُولُ لَهَا هَلْ لَكِ زَوْجٌ

فَتَقُولُ ل ا فَأَتَزَوَّجُهَا ؟ قَالَ نَعَمْ هِيَ الْمُصَدَّقَةُ عَلَى نَفْسِهَا.



السؤال 14 :- أخوكم حسين موسى الفنجري، سماحة الشيخ أحيانا تكون عندي الزوجة المؤقتة فأرى الرغبة عند أخي أو

صديقي في استعارتها، فهل يجوز لي أن أحلها له؟


الجواب :- آية الله العاملي: قد وردت روايات كثيرة عن المعصومين عليهم السلام في جواز إعارة الجارية، والجارية لغة

تطلق على الأمة المملوكة أوالبنت الصبية، فقد روى ثقة الإسلام الكليني طاب ثراه من كتاب النكاح باب الرجل يحل جاريته

لأخيه والمرأة تحل جاريتها لزوجها: عن عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ

عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ { عليه السلام } قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يُحِلُّ لأَخِيه ِ فَرْجَ جَارِيَتِهِ قَالَ نَعَمْ لَهُ مَا أَحَلَّ لَهُ مِنْهَا . وعن عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ

عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ { عليه السلام } قَالَ إِذَا أَحَلَّ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ مِنْ

جَارِيَتِهِ قُبْلَةً لَمْ يَحِلَّ لَهُ غَيْرُهَا فَإِنْ أَحَلَّ لَهُ مِنْهَا دُونَ الْفَرْجِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ غَيْرُهُ وَإِنْ أَحَلَّ لَهُ الْفَرْجَ حَلَّ لَهُ جَمِيعُهَا وعن عَلِيٌّ عَنْ

أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي قَاسِمُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 30-09-2010, 03:38 AM
الشـــــامخة الشـــــامخة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 936
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


" عرض النبي محفوظ "


رائعة لشاعرنا الغيور سعيد فهمي جزاه الله خيراً

أحببت أن أنقلها إليكم

عرض النبي محفوظ عن كل اعتداء=وارواحنا من دون عرضـه تذهب
واللي تكلّم فيه من أهل الشقـاء =يبقى بغيظه ما يحصل مكسبي
غبي وحسْب النّاس مثله أغبياء= وعادة القانون ما يحمــي الغبي
ما همّنــا نبح الكـــــلاب الأوصياء= اللي على أنغام الموسيقى تلعبي
يا أُمنّا من قولهم ضاق الفضاء= بان النفاق وبان كذب الكاذبي
يا ابنة الصديق يا خير النساء= رمز الطهاره والجناب الطيّبي
يا مرتع الإيمان يا نبع الصفاء= مبرأه عن كل عيـــــب ومثلبي
نزل بها القرآن من فوق السماء= هذي عقيدتنا عليهــــا مذهبــــي
فـــي جنّة الفــردوس مأوى الأنبيـــــاء =زوج النبي في اعلى الجنان مع النبي
كل الصحـــابه عندنا حــداً ســــواء= والذود عنهم من فروض الواجبي
وحبهـــــم ســـكن قلــوب الاتقيـــــــاء= مغروس في قلب الكبير وفي الصبي
واليوم نحن في ميادين ابتلاء =يا فتنة الحُسّــــــاد عنّا جنبي
يا أمة الإســــلام صرنا كالغثـــــاء= يوم الخطر مسّ اللُّحى والشاربي
لا تركنــــوا للــذّل كونـــــوا أقـــــوياء= واحموا عن أعراض الصحابة والنّبي
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-10-2010, 04:55 PM
Abu-Nawaf04 Abu-Nawaf04 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 13,881
افتراضي

... الله يجزاك خير ،،،
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تبت يداكم بما سببتم أماه خالد الفردي منتدى العلوم والتكنولوجيا 7 09-10-2010 02:34 PM
دفاع الصحابة والتابعين وعلماء الأمه عن أم المؤمنين (عائشة رضي الله عنها) سفيان الثوري منتدى الشريعة والحياة 9 03-10-2010 10:39 PM
الجملة وأنواعها... أم بشرى منتدى العلوم والتكنولوجيا 8 27-06-2010 06:54 PM
✿ مرض الرسول صلى الله عليه وسلم ووفاته ✿ رحيق الأزهار منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 26-02-2010 10:30 PM
عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 05-11-2009 09:50 PM


الساعة الآن 05:33 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com