عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-04-2001, 07:56 PM
أبو عائشة
 
المشاركات: n/a
افتراضي








مقارنة بين الحجاب والسفور

كتبتها : هاله بنت عبدالله



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح للأمة ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )) آل عمران: 102،. (( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم )) التوبة: 71.

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ومن هذا المنطلق إليك أختي المسلمة مقارنة بين الحجاب والسفور بين (الفضيلة والرذيلة) أو بالأحرى بين (الحق والباطل) فالحق أحق أن يتبع لقوله صلى الله عليه وسلم "تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي " إذا فكل منكر خالف لقول الله ورسوله وما حدد الشرع يجب أن يترك ويسمى باطلا لقوله تعالى: (( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا )) النساء: 115





بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خلقنا من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. أحمده حمدا يليق بجلاله وعظيم سلطانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا لشريك له وأن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد.. فموضوع المرأة اهتم به الإسلام وأنزل الله من أجل المرأة آيات. بل سميت سورة في القرآن باسم النساء. وبين الله في كتابه وعلى لسان رسوله الأحكام المتعلقة بالمرأة والتعاليم التي أنقذتها من براثين الجاهلية ومن مجاري أهل الهوى والشهوات والجنس. فهي في الإسلام أم وزوجة وأخت وبنت لها حقوق وعليها واجبات وصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم خيرا وذلك في حجة الوداع. أمرها الله بالحجاب والإقرار في البيت. فهي السكن المريح للزوج، والأم الرؤوم للولد، فمكانها الطبيعي المناسب لحنانها وعطفها هو البيت (( وقرن في بيوتكن )). نهاها الإسلام عن التبرج والسفور، وأمرها بأن تلقي جلبابها عليها حتى لا تعرف (( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن )). فلما رأى أعداء الدين هذه المكرمة للمرأة المسلمة حسدوها على ذلك. فكادوا لها المكائد، وتربصوا بها الدوائر، ونصبوا لها الشباك، فأتو بحركات مسمومة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب. حركة التحرر- حركة المساواة- حركة الأغراء. وهذه الحركات تعمل جاهدة لتحطيم القيم والأخلاق وعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس وذلك عن طريق الأزياء والموديلات وغيرها.

فأصبح أكبر هم المرأة المسلمة لباسا عاريا تلبسه، ونزلت إلى الميدان بأقذر أسلحتها، أسلحة الأغراء، وتعلمت المرأة المسلمة فنون الأغراء وذلك عبر الأفلام العارية، والقصة العارية، والصورة العارية. ووجدت المرأة المسلمة محررين ومحررات ممن يتكلم بلسانها ومن بني جلدتها يشرحون لها كيف تكون جذابة "مغرية" إغراء في البيت وفي الشارع، إغراء في اللفظ والحركة، إغراء في الملبس والزينة، إغراء في المشية والجلسة والنظرة.

فنخرت هذه الأفكار حياء المرأة المسلمة، فخرجت عارية في الطريق تعرض فتنتها لكل راغب تثير في الرجل شهوة الحيوان. ولو التزمت المرأة بالحجاب الشرعي لعتبروها رجعية متخلفة وهناك تتلاشى المقاومة ويحل محلها ا لاستسلام.

قال المفكر محمد قطب- حفظه الله- حدث منظر على الشاطئ قبل سنوات، فتاة كان بها بقية ضئيلة من الحياء، حياء الأنثى الطبيعي الفطري- هذه المرأة لبست "المايوه" وجلست على الرمال حول الشاطئ ليلتقط المصور لها صورة، ما الذي حدث؟

جلست بهذه البقية الضئيلة من الحياء مضمومة الرجلين، فقام المصور يفسح ما بين رجليها ليلتقط لها صورة تقدمية ولكنها راحت في حياء ضئيل - تتأبى عليه- عندئذ قال لها بلهجة ذات معنى "الله هوه أنت فلاحة ولا إيه؟ ".

وفي الحال دبت هذه الكلمة في صدرها فنخرت ما بقي من الحياء وجلست منفرجة الرجلين في طلاقة همجية، هذه القصة تصور لك مخططات أعداء الإسلام لفتاة الإسلام، ولكن ((يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون )) هذه الأفكار الهدامة لم تمش على فتياتنا بل رأينها بعين السخرية، رأينها بعين العزة لهذا الدين وما يأمر به فحفظ الله لهن حجابهن وسترهن ولله الحمد والمنة.

وقام بعض الصالحات بتوجيه من مال عن الطريق "وهن قلة" وفي طريقهن إلى الرجوع على المنهج المستقيم بمشيئة الله.

وعلى راس هؤلاء الصالحات الناصحات لفتيات الأمة. الأخت هاله بنت عبدالله التي كتبت هذه الرسالة الصغيرة في حجمها الكبير في معناها، هذه الرسالة التي هي كمين مسلح بالأدلة الشرعية والأمثلة الحية والنصائح الغالية. يعثر دعاة الضلالة ومزقهم كل ممزق.

شكر الله لأختنا على ما بذلته وجزاها الله عن أخواتها خير الجزاء.

وصلى الله على نبينا محمد







عبد الله أحمد السويلم

إمام جامع قري الشهيل






الاسلام نعمة
أختي المسلمة قد من الله عز وجل علينا بنعمة الإسلام والإيمان بما فيهما من القوة والاعزاز للنفس البشرية عامة وللمرأة خاصة، فلقد كرمها كثيرا فشرع لها من الدين ما يصون عفتها، ويكفل لها كرامتها، ويوفيها حقوقها، وذلك بما يميزها بميزات لا مثيل لها، رفعت من شأنها، وقدرها، جاعلها تفتخر وتعتز بأنها امرأة ذات وقار، وهيبة، وذات شرف رفيع، لا يداني أبدا لا تصل إليها أيدي العابثين ولا تنظر إليها أعين الفاسقين وهاهي الفتاة المتحجبة تفتخر بحجابها وتقول:

بيد العفاف أصون عز حجابي وبعصمتي أعلو على أترابي

وبفكرة وقـادة وقــريحة نقـادة قـد كملت آدابي

ما ضرني أدبي وحسن تعليمي إلا بكوني زهـرة الألباب

ما عاقني خجـلي عن العليا إلا سدل الخمار بلمتي ونـقابي

ومن هنا نجد أعظم التدابير الوقائية للنساء، هو فرض الحجاب، لأن الحجاب هو الحصن الحصين لكل امرأة لأنه هو الذي يمنع الأذى وتسلط من بقلبة مرض، والحجاب هو في الشرع هو ما ستر عموم جسم المرأة بما في ذلك وجهها وكفيها بثياب واسعة فضفاضة، لا تصف بشرتها ولا تظهر محاسنها، وشرع من أجل منع وقوع الفتنة بين الرجال والنساء، لقوله تعالى: (( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين )) فيا لعظمة هذه الآيات وما أجل وأكرم توجيهاتها فلقد أمر الله عز وجل ورسوله المصطفى الكريم بأن يأمر أزواجه أمهات المؤمنين وبناته رضي الله عنهن ونساء المؤمنين بالتزام الحجاب لما فيه من الستر والحماية لهن من التعرض للأذى. ففي الحديث "يرحم الله نساء الأنصار لما نزل قوله تعالى: (( يدنين عليهن من جلابيبهن )) خرجن كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها" وقوله تعالى: ((وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن )) وذلك لأن الحجاب طهارة لقلوب المؤمنين والمؤمنات وأقوى وأطهر أي أسلم للقلوب من الميل إلى المحرم وأسلم من الوقوع في الفتنة وأكثر حماية لعفة الرجل والمرأة، وأكثر إبعادا لهما من الوقوع في المعصية، أو التفكير فيها، وسبحانه جلا وعلا ما أرفع شأنه وما أكرمه، لقد جعل من المرأة في هذه الآيات الكريمات وكأنها جوهرة ثمينة، بل هي أغلى من الجوهر وأنفس منه في شريعة الإسلام ذلك لأنها محل النسل الطاهر ومصدر الشرف والفضيلة، إذا تأدبت بآداب الإسلام والتزمت بتعاليمه السامية، وهذا ما جاء في الآيات الكريمات التي نزلت في أمهات المؤمنين الطاهرات العفيفات القانتات، وفي نساء المؤمنين اللاتي امتثلن لأوامر الله جل جلاله، وعملن بها على أحسن وجه، فرضي الله عن أمهات المؤمنين، وجزاهن عن المسلمين والمسلمات خير الجزاء، فلقد كن الأسوة الحسنة والقدوة المثلى لجميع النساء المسلمات، فلقد سبقن إلى فضيلة اتباع هدى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وتأدبن بما أدبهن الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم وطبقن أحكام الإسلام وتعاليمه على نحو ما أمر الله به وما أراد رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم .





الحجاب المشروع وشروطه



أختي المسلمة: للحجاب الشرعي صفات وشروط تتميز بها المرأة المسلمة المؤمنة عن غيرها من النساء الأخريات، فالحجاب أفضله الجلباب، وهو الذي يستر المرأة من رأسها إلى أخمص قدميها، لقوله تعالى: (( يدنين عليهن من جلابيبهن )) ولقوله تعالى: ((وليضربن بخمرهن على جيوبهن )) والله سبحانه وتعالى لم يخاطب بالحجاب إلا النساء المؤمنات في قوله تعالى: ((قل للمؤمنات )) وقوله ((ونساء المؤمنين )) وفي الحديث دخل نسوة على عائشة رضي الله عنها وعليهن ثياب رقاق فقالت: "إن كنتن مؤمنات فليس هذا بلباس المؤمنات وإن كنتن غير مؤمنات فتمتعن به ".

إذا، فالحجاب المشروع ما ستر جميع أجزاء الجسم والوجه، وليس ذلك ما يسمى بحجاب"التبرج " الذي يغطي الرأس فقط ويظهر كل شيء من الجسد والوجه، فذلك يعد من التبرج، ما غطى الجسم والرأس ولكنه يكشف بشرة المرأة أو يحجم أعضائها ويبرز مفاتنها أمام من ينظر إليها وقد حذر الله عز وجل بني آدم من فتنة الشيطان في موضوع اللباس فقال جلا وعلا: ((يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم )) الأعراف: 27،. وقوله تعالى: ((يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سؤاتكيم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهـم يذكرون )) الأعراف: 26،.

هذا وقد حذر الله سبحانه وتعالى بني آدم في آيات عديدة في كتابه الكريم وعلى ألسنة الأنبياء والمرسلين من فتنة الشيطان الرجيم الذي كان سببا في خروج آدم وزوجه من الجنة ونزع عنهما لباسهما وهو الآن يعيد الكرة في بني آدم ويأمرهم بالفحشاء والمنكر لإغوائهم وصدهم عن الحق، فلذلك شرع الله لبني آدم وأنزل عليهم لباسا يستر عوراتهم ويصون أعراضهم ويقيهم شر الفتنة والضلال وكفى بالإنسان خيرا ورحمة له إن الله أكرمه وأنعم عليه وشرع من الدين ما يحفظ له حقه وكرامته وأوضح له ما ينفعه وما يضره ودله على الطريق المستقيم الذي من سار عليه لا يضل أبدا.

و إلى هنا أختي المسلمة نصل إلى شروط الحجاب الشرعي وهي:

أولا: من شروطه أن يكون ساترا لجميع بدن المرأة ووجهها ساترا لمفاتنها.

ثانيا: أن لا يكون مزخرفا ومزركشا بألوان عديدة بل يكون بلون واحد قاتم لا يجذب ولا يلفت الأنظار.

ثالثا: أن لا يكون شفافا كاشفا للبشرة بل يكون سميكا لا يصف، واسعا غير ضيق .

رابعا: أن لا يشبه لباس الكافرات من حيث الموضة والأزياء المبتكرة بل يكون عاديا بشكله طبيعيا بمظهره.

خامسا: أن لا يشبه لباس الرجل في اللون والشكل لقوله صلى الله عليه وسلم : "لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ".

سادسا: أن لا يكون غالي الثمن باهظ القيمة ينم عن الإسراف والتبذير وإضاعة المال حتى لا يوقع ذلك في الرياء، والرغبة في السمعة للحديث: "من سمع سمع الله به ومن رأى رائا الله به ".

سابعا: أن لا يمسه طيب أو بخور لأنه لا يحل للمرأة المسلمة أن تتطيب وتخرج من بيتها لقوله صلى الله عليه وسلم : "كل عين زانية والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا" يعنى زانية رواه أبو داود والترمذي.

بدعة السفور ومساوئه
السفور هو بدعة وضلالة وأمر خارج عن دين الإسلام والسنة النبوية المطهرة، وعلامة من علامات ضعف الإيمان عند المرأة حيث إنه يسلب المرأة حياءها وعفتها، تلك الخصلتان اللتان هما من شعب الإيمان، علاوة على ذلك فإنه يجردها من كرامتها، ومن حقوقها المشروعة لها، كاشفا لعورتها، موضحا لعيوبها، مهدرا لأنوثتها، تعرف به المرأة المجردة من الحياء والعفة دونا عن غيرها من اللاتي التزمن بشرائع الله وحكمته لهن، ومن مساوئه:

أولا: تمرد المرأة على مجتمعها المسلم وعصيانها لأوامر خالقها عزوجل.

ثانيا: مخالفتها لشريعة دينها الحنيف والسنة النبوية المطهرة.

ثالثا: إخلال المرأة بآداب الإسلام الكريمة وتهاونها بها.

رابعا: تخلي المرأة عن الحياء والعفة اللتان هما من صفات أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وأرضاهن وهما من صفات كل مؤمنة كذلك.

خامسا: تجريد المرأة من كل شيء يستر لها مفاتنها وعورتها.

سادسا: مساواة المرأة بالرجل من حيث المعاملة والحقوق، وخاصة في بعض الدول الإسلامية والعربية.

سابعا: نزول المرأة إلى ميدان العمل واختلاطها بالرجال.

ثامنا: اتباع المرأة لما يفرضه عليها الغرب من الأفكار والمعتقدات.

تاسعا: تقليد المرأة للكافرات من حيث العادات والتقاليد.

عاشرا: جعل القوامة للمرأة على زوجها.

الحادي عشر: عدم اكتفاء الرجل بزوجته ولا المرأة بزوجها وتطلع كلا منهما إلى غير الآخر.

الثاني عشر: تحكم الموضة والأزياء الغربية بلباس المرأة وشكلها.

الثالث عشر: جعل المرأة الرمز الوحيد لجذب الأنظار وترويج السلع والكسب الغير المشروع .

الرابع عشر: امتهان المرأة وإذلالها في ميادين العمل الخاص بالرجل.

الخامس عشر: جعل المرأة عرضة للاغتصاب وسلب عرضها وهذا ما نسمعه ونراه في المجتمعات المتحضرة التي تدعي الحضارة والتقدم.



مقارنة بين الحب ب والسفور


قال الله تعالى: ((وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)) صدق الله العظيم، وصدق رسوله الكريم، ولله الحمد والشكر والثناء على ما أنعمه علينا من نعم الإيمان والإسلام الذي يرفع شأن المسلم والمسلمة إلى منزلة الشرف، والعفة، والطهارة، وسمو الخلق، وألبسهم لباس التقوى والإيمان وحصنهم به ورد عنهم كيد الكائدين، وعبث الشيطان وحقد الحاقدين، بحيث جعل من البيت المكان الطبيعي للمرأة ومكان عبادته وطاعته وعمل بيتها هو عملها في الدنيا وجعل من الحجاب الستر الواقي لها من كل شرا وأذى وجعل العمل هو المكان الطبيعي للرجل، وصلاته في المساجد، والرجل هو الذي يسعى ويجول لكسب القوت، وليست المرأة، وسبحان الله ما أجل شأنه ما أعظم حكمته وما أكثر عفوه ورحمته، إذ رحم المرأة ووفر لها سبل الراحة والأمان ورسم لها طريق الخلاص من عبث الرجال وشر مقاصدهم وخبث نوايا من في قلبه مرض منهم وصان عفافها وطهارتها من أيدي الفاسقين وعدوان المفسدين.

وحفظ لها حقوقها كلها من حيث الزواج والطلاق والحمل والعدة والنفقة، ومن كل شيء يخصها. ولقد ذكر ذلك كله عز وجل في بعض السور والآيات من القرآن الكريم وأوصى الله بها خيرا لأن المرأة قد خلقت كائنا ضعيفا وخلق الرجل قويا صلبا قادرا على مواجهة مصاعب الحياة في طلب الرزق، ومع هذا أوصى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالمرأة كثيرا في أحاديث مختلفة وحذرها كذلك في أحاديث، أخرى كلها صحيحة ا لإسناد.

ومن هذا المنطلق إليك أختي المسلمة

الفاضلة هدانا الله وإياك هذه المقارنة بين الحجاب والسفور لكي تكوني على بينة عندما تقرئين وتقتنعي بميزات الحجاب ومنافعه الكثيرة الذي هو أمر قد أوجبه الله عز وجل وبين مساويء السفور الذي هو زيغ من الشيطان وفعلا من أفعاله ومنكر من منكراته أعاذنا الله منه انه سمع مجيب.

الحجاب: هو بأمر من الله عز شأنه ورد في كتابه العزيز وسنة رسوله المطهرة على المرأة المسلمة اتباع وتطبيق تعاليم الكتاب والسنة بالالتزام والاتباع والانقياد كما شرعه الله ورسوله لها بهذا الخصوص مرضاة لخالقها وحفظا لها ولكرامتها.

السفور: هو بأمر الشيطان وأعداء الله وفعلا من أفعالهم وتقليد أعمى لمن هم قد خرجوا عن ما الإسلام والذين لم يعترفوا به ولا بشرائعه و لا بأحكامه على المرأة المسلمة أن تتجنبه وتبتعد عنه لأنه مسلك سيء يحط من شأنها ومن شرفها ويخفض من قدرها ويجعلها سلعة رخيصة لدعاة الشر والفساد وعرضة لأعين السوء.

الحجاب: علامة من علامات كمال الإيمان عند المرأة التي التزمته خوفا من الله ومرضاة له ليس بحكم العادات والتقاليد لأن من التزمته التزمت الحياء والعفة والطهارة التي هي من شعبة الإيمان.

السفور: علامة من علامات ضعف الإيمان عند المرأة لأنه ليس قاصرا على تجريد المرأة من حجابها بل دافعا لها إلى الوقوع في مهاوي الرذيلة لتقع فريسة سائغة لكل منحرف ضال ومجرم محتال يسلب عفتها وشرفها ويدنس طهارتها وينتهي بها إلى أسوأ حال وأشقى مئال.

الحجاب: ستر للمرأة لأن المرأة كلها عورة من منبت شعرها إلى أخمص قدميها مع ذلك يعلى من قدرها ويحفظ شرفها وطهارتها وينأ بها عن المسالك المؤلمة والهوان مانعا لأي شخص أجنبي من غير محارمها أن يرى منها شيئا إذ أنه لا يمكن لأحد أن يرى مفاتنها أو عيوبها لأنها تستر الجميل منها والقبيح وفي ذلك سترا لها وحفظا لكرامتها ومشاعرها وأنوثتها وحقوقها كإنسانة غير مضطهده في نفسها وجسدها.

السفور: يجرد المرأة من كل شيء يحفظ لها حقها وكرامتها فيظهرها شبه عارية مجردة من الهيبة والوقار جاعلها عرضة لأنظار الرجال المغرضة. والشهوات الطامعة بها والكاشفة لعيوب جسدها ومحاسنه فهي في ذلك الوضع إنسانة مضطهدة وضعيفة.

الحجاب: تاج على رأس كل امرأة مسلمة تقية تدرك ما الذي ينفعها وما الذي يؤذيها ويجرح كرامتها ومشاعرها فإنها بذلك تشبه الدر المكنون المحفوظ عن أيدي العابثين وعيون الفضوليين ومن ألسنة المستهترين بالمرأة وحقها.

السفور: لافتة تعلق على رأس كل امرأة خلعت ثوب الحياء وجف وجهها من ماؤه وأصبح لوحة تضم أشكالا وألوانا مختلفة عبثت بها أقلام العابثين وريش الماجنين الماكرين المستبيحين للأعراض وأصبحت بين أيديهم كالسلعة تدور بالأسواق منها الجميل ومنها القبيح علقت عليها الموضة الشيطانية ألوان أزياؤها وأهوائها مجردة لها من كل شيء هو عفيف وتجعلها في النهاية مجرد سلعة أو لوحة يجرب عليها كل منكر وخبيث جاعلة منها أداة للكسب الغير المشروع وهدفا للأعمال الإباحية المختلفة باسم التحرر تاركة ورائها كل ما يسمى بالقيم والأخلاق الحميدة التي تحتفظ بها لنفسها كامرأة محترمة وقورة.

وإلى هنا أختي المسلمة أصل إلى نهاية المقارنة بين الحجاب والسفور (الحق والباطل) وهذا ما أعلمه أنا وان كنت أختي المسلمة تعلمي أشياء أخرى فارجوا أن تساعديني وأخواتنا- المسلمات التقيات على فهم وأدراك ذلك الشيء المهم الذي يهم كل فتاة مسلمة

واعية تميز ما ينفعها وما يضرها وما الشيء الذي يزيدها مهابة ورفعة وما الشيء الذي ينقص من هيبتها ويحط من مكانتها.

وفي هذه المناسبة أختي المسلمة أقدم إليك بعض الأمثلة البسيطة التي من خلالها أحاول أن أوضح مميزات الحجاب وأهميته فإليك أختي هذه الأمثلة.

مثال (1):

أختي المسلمة: افرضي أن عندك عقدا من الماس الحقيقي وهو ثمين جدا أو جوهرة ثمينة تخافين عليها جدا وهي عليك غالية جدا فهل تجعليها بين أيدي الآخرين أو تضعيها هكذا معرضة لخطر السرقة أو الضياع أم أنك تحفظيها وتخافين عليها وتحتفظين بها في مكان أمين لا تتوصل إليها يد أحد ولا تنظر إليها عين كائن من كان فالكل من حولك يعلم أن لديك جوهر ثمينة ولكنهم لا يقدرون على رؤيتها أو تفسير شكلها أو معرفة لونها ولكنهم يقدرون ويثمنون تلك الجوهرة القيمة التي هي بحوزتك، ولم يستطيعوا رؤيتها أو لمسها، مع ذلك هم يعرفون ويقدرون كم هي ثمينة وجميلة ولكنها محصنة بشيء كالحجاب يجعلهم يحسبون ألف حساب قبل أن تمتد أيديهم إليها مثلها في حصانتها وروعتها وكمالها كمثل المرأة المسلمة المتحجبة التي هي نفسها جوهرة قيمة ويزيد من قيمتها ذلك الحجاب الحصن الحصين لها الذي يمنع عنها كل ما يسوءها ويؤذيها لقوله تعالى: (( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين )).

مثال (2):

تخيلي أختي المسلمة أنك بين مدينتين جميلتين تجذبان كل من ينظر إليها، ولكن واحدة منهما عليها حصن كبير وهو (السور العظيم) يكاد أن يغطي المدينة كلها بحيث يحجب عنها الرؤية.

والمدينة الثانية ليس عليها حصن أو أي سور يبين حدودها ومعالمها، وهي بادية لكل الناس، كل من يمر ويراها يتمتع برؤيتها وجمالها وربما دخلها وأخذ من خيراتها ومكنوناتها فهي بذلك أصبحت ممرا لكل الناس يمرون وينظرون ويطيلون النظر، ويدخلون ويغتنمون الفرصة، إنه لا يوجد لها سور يمنعهم ويأخذون منها الغالي والثمين، غير آبهين بعقوبة أو برادع يردعهم عن، الذي يفعلونه، وأصبحت تلك المدينة تعطي ولا تأخذ تزرع ولا تحصد تنتج ولا تستفيد حتى تصبح مجردة من كل شيء هو حقها وعند ذلك تهجر تلك المدينة وتحتقر وتهمل وتصبح لا خير فيها أبدا لأنها فتحت أبوابها للغرباء، وأطلعتهم على مكنوناتها وجمالها، وجعلتهم يلعبون ويعبثون بها، إلى أن جردوها من الغالي والنفيس، وهذا هو الشيء الوحيد الذي حصدته منهم الندامة والحسرة.

أما المدينة الجميلة الثانية وما تحتويه من الخيرات والغنائم والجمال المكنون فكله محفوظ وهذا بفضل الله عز وجل ومن ثم الحصن الذي يحيطها من جميع الجهات المانع عنها الفضوليين الذي يرغبون في دخولها أو رؤيتها على الأقل ولكنه منعهم بشدة، فلم يكتفي بذلك ولكنه جعل منها مدينة ذات هيبة ومكانة رفيعة لا يقدر أي أحد أن يتعدى عليها وهو يعلم كل العلم أن بداخل هذا الحصن الضخم مدينة جميلة بهية ذات خيرات كثيرة ولكنه لا يقدر ولا يتجرأ أن يتعدى عليها أبدا فهي بذلك قد حافظت على نفسها وعلى سمعتها وعلى ما حباها الله من النعم والكرامة محتفظة بها لنفسها ولأهلها ولذوي الشأن عندها غير آبهة بما يقوله عنها ذوي الأنفس الضعيفة والقلوب المريضة الحاقدة الذين إن لم يقدروا على أخذ شيء هم يريدونه أشانوا به واتهموه وجعلوه حديث ألسنتهم وموضوع أقلامهم المغرضة العابثة، والآن فلقد قرأت أختي المسلمة تلك الأمثلة ورأيت أن أي شيء محصن ومنيع لا يصبه أذى أبدا ولا يستغل أبدا.

أما الشيء الظاهر أو البادي للعيان فإن مصيره الإتلاف والدمار، وبالرغم أن المرأة المسلمة المؤمنة لا تشبه بأي شيء ولا تمثل بأي شيء لأنها أثمن من الجوهر نفسه ومن أي شيء آخر وسبحانه عز وجل حيث شبه نساء الجنة في سورة الصافات ((كأنهن بيض مكنون )) وفي سورة الواقعة ((كأمثال اللؤلؤ المكنون )) هو وما أجل شأنه وما أقوى قدرته وعظمته فلقد كرم الله سبحانه وتعالى المرأة المسلمة كثيرا وحرص عليها بشدة وهو سبحانه جل جلاله هو الخالق المبدع المصور وأن له في ذلك حكمة وعبرة بالغة، لا تدركها العقول، ولا تحتار بها النفوس، وأنه سبحانه وتعالى لأشد منا حرصا على خلقه، فبين لهم طريق الخير وطريق الشر ووضحه لهم لقوله تعالى: ((وهديناه النجدين ))

وهذه نصائح أقدمها إلى كل فتاة مسلمة مؤمنة غيورة على دينها ونفسها.

1- أختي المسلمة الحجاب سنة لك، وسنة من كان قبلك، وواجب مشروع، فقد التزمته أمهات المؤمنين من قبلك وهم أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم وبناته الكرام رضوان الله عليهن ونساء المؤمنين في كل قرن وكل زمان.

2- أختي المسلمة إن من التزمت الحجاب الذي شرعه الله لها وسنه لها رسوله محمد صلى الله عليه وسلم كان لها الدرع الواقي في هذا الزمان لتجابه به أعداء الإسلام.

3- أختي المسلمة الحجاب سلاحك، معك في أي مجال ومكان تدخلينه، فهو يرهب كل من يراك به فاجعليه سلاح لك ضد تلك الحروب التي يشنا أعداء الإسلام على المرأة المسلمة.

4- أختي المسلمة اجعلي الحجاب حجة لك لا عليك، اجعله حجة تحاجين بها كل جاهل وباغي وتخرسين به ألسنتهم وتفقئين به أعينهم.

5- نصيحة إلى كل مسلمة تسافر إلى خارج بلدها المسلم: الحجاب هو الذي يرفعك ويزيد من هيبتك وقيمتك.

6- أختي المسلمة لا تقلدي أعداء الإسلام لا تقلدي الكفار واليهود والنصارى في لبسهم ولا في تبرجهم.

7- أختي المسلمة لا تتبعي خطوات الشيطان أو بالأحرى الموضة والأزياء.

8- أختي المسلمة لا تنزعي عنك ثوب العفاف والشرف عندما تخرجين من بلدك المسلم وتستبدلينه بثوب الخزي والعار.

9- أختي المسلمة لا تحاولي أن تقلديهم عندما تذهبين إليهم فهم لم يحاولوا أن يقلدوننا عندما يأتون إلى بلدنا ولكنهم يحاولون أن يجعلونا نقلدهم ونفعل مثلهم.

10- أختي المسلمة لو أنك تعملين بفكرتهم هذه وتذهبين إلى بلدهم وأنت ملتزمة بحجابك لكي تحاولي أنت بأن تجعلينهم يقلدوك ويتبعونك

11- أختي المسلمة ما من فتاة مسلمة خلعت حجابها واستهترت به عندهم إلا واستهتروا هم بها وشككوا في عقيدتها وإسلامها واحتقروها أشد الاحتقار.

12- أختي المسلمة الحجاب هو الذي يحميك من أذاهم وشرورهم ومن أفكارهم المستبيحة للأعراض والأديان

13- أختي المسلمة: إن أعداء الإسلام يتمنون رؤية المرأة المسلمة وقد تخلت عن آدابها وأخلاقها وشريعتها واتبعتهم ليفعلوا بها ما فعلوا بغيرها من النساء الضعيفات (ضعيفات الإيمان).

14- أختي المسلمة: إن أعداء الإسلام يتربصون بك وبغيرك من المسلمات العفيفات ويحاولون جاهدين بث سمومهم و أباطيلهم لكم عبر كل شيء مرئي أو غير مرئي ليثنوا المرأة المسلمة عن حجابها وعفتها وهو الشيء الوحيد الذي يقهرهم ويكيدهم ويقلق راحتهم.

15- أختي المسلمة: لو حاولت ولو لمرة أن تدعينهم إلى دينك أو إلى نبذ عاداتهم وتقاليدهم التي نشأوا عليها واتبعوها مع العلم أنها كلها باطل وكفر، هل سيتبعونك وينبذون كل شيء وراءهم من أجلك، لا.. إنهم أذكى من ذلك بكثير وأحرص وأنت أختي المسلمة من غير أن يدعوك أو يحاولوا معك ذهبت إليهم وفعلت ما يفعلون وللأسف.

16- اختي المسلمة كوني أنت الرمز الجميل للإسلام وحلاوته وكوني أنت الداعية إليه أينما ذهبت وكوني القدوة الحسنة لأخواتك المسلمات وارفعي كلمة ربك ودينك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم فوق كل شيء واخذلي أعداء الإسلام وافشلي مخططاتهم الباغية وتشبهي بنساء أهل الجنة ولو بعفتهن لتصبحي إن شاء الله منهن. وسلام على من اتبع الهدى والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.




رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-04-2001, 08:52 AM
ابونوره ابونوره غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2001
المشاركات: 5
افتراضي

الاخ ابو عائشه
جزاك الله كل خير والله يثيبك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحب بين الزوجين بين الواقع والمأمول نوره الناصر منتدى العلوم والتكنولوجيا 12 30-09-2004 04:49 PM
الخلاف بين العلماء لإبن عثيمين أحمد سعد الدين منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 14-09-2004 03:42 PM
لحظات ما بين النوم والصحوة .... تدهشني! د . شاهر النهاري منتدى العلوم والتكنولوجيا 13 12-09-2004 09:25 AM
الملل فى الحياة الزوجية أحمد سعد الدين منتدى العلوم والتكنولوجيا 8 29-08-2004 05:26 AM


الساعة الآن 12:35 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com