عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-09-2002, 11:43 PM
لاقط الدرر لاقط الدرر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المشاركات: 6
افتراضي التحذير من الرياء والسمعة




بسم الله الرحمن الرحيم


أولا: مفهوم الرياء أو السمعة

الرياء والسمعة لغة:

الرياء في اللغة مشتق من الرؤية، تقول: راءى الرجل: إذا أظهر عملا صالحا ليراه الناس، ومنه قوله تعالى: {يراؤون ويُمنعون الماعون{ (الماعون: 6، 7)، {بطرا ورئاء الناس} (الأنفال: 48).
والسمعة مشتقة من سمّع، تقول: سمّع الناس بعمله، أي أظهره لهم بعد أن كان سرا . (1)


الرياء والسمعة اصطلاحا:

أما مفهوم الرياء أو السمعة في اصطلاح علماء السلوك والأخلاق:
فهو إطلاع المسلم الناس على ما يصدر منه من الصالحات طلبا للمنزلة والمكانة عندهم، أو طمعا في دنياهم، فإن وقعت أمامهم ورأوها فذلك هو الرياء، وإن لم تقع أمامهم لكنه حدّثهم بها فتلك السمعة . (2)
وفرّق بعض العلماء بين الرياء والسمعة قائلا:
"الرياء أن يعمل لغير الله، والسمعة أن يخفي عمله لله، ثم يحدث به الناس" ، (3)
وكأنه يرى أن الرياء كلّه مذموم، أما السمعة فقد تكون مذمومة إذا قصد بالحديث عن عمله وجه الناس، ومحمودة إذا قصد بذلك وجه الله وابتغاء مرضاته.
و هو ما تصدقه النصوص الشرعية، إذ يقول الله - عز وجل-:
{يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس} (البقرة: 64).
وإذ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من سمّع سمّع الله به، ومن يرائي يرائي الله به" (4) "إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء، يقول الله - عز وجل - يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذي كنتم تراؤون في الدنيا، فانظروا: هل تجدون عندهم الجزاء؟" ، (5) وإذ يسمع الرسول صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ، ويرفع صوته بالذكر، فيقول: "إنه أواب"، فإذا هو المقداد ابن الأسود . (6)


ثانيا : أسباب الرياء أو السمعة :

هذا وللرياء أو السمعة أسباب أو بواعث توقع فيه وتؤدى إليه، نذكر منها :


1 - النشأة الأولى:

إذ قد ينشأ الولد في أحضان بيت دأبه وديدنه الرياء أو السمعة، فما يكون منه إلا التقليد والمحاكاة، وبمرور الزمن تتأصل هذه الآفة في نفسه، وتصبح وكأنما هي جزء لا يتجزأ من شخصيته.
ولعل هذا هو السر في وصية الإسلام بان يكون الدين هو أساس اقتران الرجل بالمرأة، إذ يقول صلى الله عليه وسلم: "فاظفر بذات الدين تربت يداك" ، (7) "وإذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه" . (8)


2 - الصحبة أو الرفقة السيئة :

وقد تحتويه صحبة أو رفقة سيئة، لا همّ لها إلا الرياء أو السمعة، فيقلدهم ويحاكيهم، لا سيما إذا كان ضعيف الشخصية، شديد التأثر بغيره، وبتوالي الأيام يتمكن هذا الداء من نفسه، ويطبعها بطابعه.


3 - عدم المعرفة الحقيقية بالله - عز وجل - :

وقد يكون عدم المعرفة الحقيقية بالله - عز وجل - هو السبب أو الباعث على الرياء أو السمعة؛ إذ أن الجهل بالله أو نقصان المعرفة به يؤدى إلى عدم تقديره حق قدره، ومن ثمّ يظن هذا الجاهل بالله الذي لم يعرفه حق المعرفة، ولم يقدّره حق قدره أن العباد يملكون شيئا من الضر أو النفع، فيحرص على مراء اتهم وتسميعهم كل ما يصدر عنه من الصالحات، ليمنحوه شيئا مما يتصور أنهم مالكوه.
ولعل ذلك هو السر في دعوة الإسلام إلى المعرفة بالله أولا: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} (محمد: 19)، بل وتطبيقه ذلك، حيث دار القرآن المكي، وعمل الرسول صلى الله عليه وسلم طوال المرحلة المكية حول التعريف بأصول العقيدة، وتأكيدها وترسيخها في النفس.


4 - الرغبة في الصدارة أو المنصب :

وقد تدفع الرغبة في الصدارة أو في المنصب إلى الرياء أو السمعة، حتى يثق به من بيدهم هذا الأمر، فيجعلوه في الصدارة، أو يبوئوه المنصب.
ولعل ذلك هو السر في تأكيد الإسلام على اختيار أو ابتلاء الناس قبل الوثوق بهم أو الركون إليهم، لا سيما إذا كانوا على حال تدعو إلى ذلك، إذ يقول الله - عز وجل -: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم} (النساء: 16)، {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن} (الممتحنة: 110).


5 - الطمع فيما في أيدي الناس :

وقد يحمله الطمع فيما بين أيدي الناس، والحرص على الدنيا على الرياء أو السمعة، ليثق به الناس وترق قلوبهم له، فيعطونه ما يملأ جيبه، ويشبع بطنه.
وفي سؤال الأعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم: "والرجل يقاتل للمغنم..." ، (9) وكذلك في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر: "من غزا لا يبغي إلا عقالا فله ما نوى" (10) ما يشير إلى هذا السبب.


6 - إشباع غريزة حبّ المحمدة أو الثناء من الناس :

وقد يدعوه حب المحمدة أو الثناء من الناس إلى الرياء أو السمعة، حتى يكون حديث كل لسان، وذكر كل مجلس، فتنتفش نفسه وتنتفخ بذلك - والعياذ بالله.
وإلى هذا السبب يشير بقية الحديث المتقدم: (... والرجل يقاتل ليذكر، ويقاتل ليرى مكانه، من في سبيل الله؟..." (11)


7- شدة ذوي المسؤولية في المحاسبة :

وقد تكون شدّة ذوى المسؤولية في المحاسبة هي السبب في الرياء أو السمعة، لا سيما إذا كان هناك ضعف في الإرادة وفتور في العزيمة، وكأنه يحاول بهذا الرياء أو بهذه السمعة ستر ضعفه وفتوره، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى، إذ يقول لعائشة: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه" . (12)


8 - إظهار الآخرين إعجابهم به وبما يصدر عنه من أعمال :

وقد يكون إظهار الآخرين إعجابهم به، وبما يصدر عنه من أعمال، هو الباعث على الرياء أو السمعة، كي يكون هناك مزيد من هذا الإعجاب.
وحتى يحمى الإسلام البشر من هذا الداء، منع إبراز هذا الإعجاب، فإن كان ولابد فليكن معه الاحتراز والحيطة بان يقول: "أحسب فلانا كذا، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدا" . (13)


9 - الخوف من قالة الناس لا سيما الأقران :

وقد يكون الخوف من قالة الناس - لا سيما الأقران - هو الباعث على الرياء أو السمعة، حتى يظهر أمامهم بالصورة التي ترضيهم، وتسكت ألسنتهم عنه، وإذا ما خلا بنفسه انتهك محارم الله: {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون مالا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا} ( النساء: 108).


10 - الجهل أو الغفلة عن العواقب أو الآثار الناجمة عن الرياء أو السمعة:

وأخيرا، قد يكون الجهل أو الغفلة عن العواقب أو الآثار الناجمة عن الرياء أو السمعة، هي السبب في مراءاة الناس أو تسميعهم، فان من جهل أو غفل عن عاقبة شيء ما- لا سيما إذا كانت هذه العاقبة ضارة - تعاطى هذا الشيء، ولازمه حتى يصير خلقا له.


ثالثا : سمات أو علامات الرياء أو السمعة :

وحتى يدرك المسلم موقعه من الرياء أو السمعة، فإن هناك سمات أو علامات يعرف بها، وهذه السمات أو تلك العلامات هي:
1 - النشاط في العمل ومضاعفة الجهد إذا كان هناك ثناء أو مدح، والكسل والتقصير إذا كان هناك عيب أو ذم.
2 - النشاط في العمل ومضاعفة الجهد إذا كان مع الناس والكسل والتقصير حال التفرد أو البعد عن الناس، وإلى هاتين السمتين أو العلامتين يشير الصحابي الجليل الخليفة الراشد علي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه - فيقول: "للمرائي علامات: يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان في الناس، ويزيد في العمل إذا أثنى عليه، ينقص إذا ذم" . (14)
3 - الحفاظ على محارم الله ورعايتها إذا كان مع الناس، وانتهاك هذه المحارم والتطاول عليها إذا كان وحده أو بعيدا عن الناس،، والى هذه السمة أو العلامة يشير النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: " لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء، فيجعلها الله هباء منثورا، أما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها" . (15)


رابعا : آثار الرياء أو السمعة :

وللرياء أو للسمعة آثار ضارة، وعواقب مهلكة، سواء على الدعاة أو على العمل الإسلامي، وإليك طرفا من هذه الآثار، وتلك العواقب:


أ - آثار الرياء على الدعاة :

فمن آثاره على العاملين في الدعوة إلى الله:


1 - الحرمان من الهداية والتوفيق :

ذلك أن الله - عز وجل - هو وحده الذي يملك الهداية والتوفيق، وهو وحده الذي يمن بهما على من يشاء، ويمنعهما عمن يشاء، لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، وقد مضت سنته وجرى قضاؤه أنه لا يمنحهما إلا لمن علم منه الإخلاص، وصدق التوجّه إليه: {ويهدى إليه من أناب} (الرعد: 27)، {ويهدى إليه من ينيب} (الشورى: 13) والمرائي أو المسمّع، بددّ هذا الإخلاص، وضيع ذلك الصدق، فأنى له الهداية والتوفيق؟ وصدق الله الذي يقول: {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين} (الصف: 5).


2 - الضيق أو الاضطراب النفسي :

ذلك أن المرائي أو المسمع، إنما يفعل ما يفعل طلبا لمرضاة الناس وطمعا فيما بأيديهم، وقد يحول قضاء الله وقدره دون تحقيق ذلك، نظرا لأن الأمور عنده سبحانه تجرى بالمقادير: {وكل شيء عنده بمقدار} (الرعد: 8)، وحينئذ يعتريه الضيق والاضطراب النفسي، فلا هو بالذي ظفر برضا الله عز وجل - ولا هو بالذي حصّل ما كان يؤمّله ويرجوه من الناس: {ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا} (طه: 124)، {ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا} (الجن: 117).


3 - نزع الهيبة من قلوب الناس:

ذلك أن الله وحده هو الذي يملك غرس هذه الهيبة في قلوب من يشاء من عباده، بيد أن ذلك مرهون بتقديم الإخلاص بين يدي كل سلوك أو تصرف، والمرائي أو المسمّع أضاع هذه الرهينة، فضيّع الله عليه الهيبة، ونزعها من قلوب الناس، فصار هينا عليهم : {ومن يهن الله فما له من مكرم} (الحج: 18).
ولقد وعى السّلف ذلك، فكانوا أحرص الناس على إخلاص العمل لله، حتى تبقى هيبتهم ومكانتهم مستقرة في الصدور أو في القلوب، والأخبار الواردة عنهم في ذلك أكثر من أن تحصى، وحسبنا منها ما أوصى به الخليفة الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - أبا موسى الأشعري إذ قال له: "من خلصت نيته كفاه الله تعالى ما بينه وبين الناس" . (16)
وما أثر عن الحسن البصري من كثرة مجاهداته لنفسه بالليل والناس نيام، ثم محاولة إخفاء ذلك عنهم ما استطاع إلى ذلك سبيلا حتى هابه ذوو السلطان والجاه. فقد نال من الحجاج - ذات مرة - لظلمه وطغيانه، فوجّه الحجاج بعض شرطه، وأمرهم أن يأتوه به ليقتله، وما هو إلا قليل حتى جاء الحسن، فشخصت نحوه الأبصار، ووجفت عليه القلوب، وأقبل على الحجاج، وعليه جلال المؤمن، وعزة المسلم، ووقار الداعية، فلما رآه الحجاج على حاله هذه هابه أشدّ الهيبة، وقال له: ها هنا يا أبا سعيد... ها هنا... ثم ما زال يوسع له ويقول: ها هنا... والناس ينظرون إليه في دهشة واستغراب، حتى أجلسه على فراشه، ولما أخذ الحسن مجلسه التفت إليه الحجاج، وجعل يسأله عن بعض أمور الدين، والحسن يجيبه عن كل مسألة بجنان ثابت، وبيان ساحر، وعلم واسع، فقال له الحجاج: أنت سيد التابعين يا أبا سعيد، ثم أذن له بالعودة إلى بيته معززا مكرما . (17)


4 - الإعراض من الناس وعدم التأثر:

ذلك أن القلب هو محل التأثر من الإنسان، والقلوب بيد الرحمن يقلبها كيف يشاء، ومن راءى أو سمّع بعمله، فقد قطع ما بينه وبين الله، وأنى لذلك أن يمنحه الله إقبالا من الناس، أو تأثيرا فيهم، لذا تراه إذا تكلّم لا يسمع، وإذا عمل لا يحرك، والحوار التالي يكشف لنا عن حقيقة ذلك بجلاء ووضوح:
كان عمر بن هبيرة الفزاري واليا على العراقين (18) في عهد الخليفة الأموي يزيد بن عبد الملك، وكان يزيد يرسل إليه بالكتاب تلو الكتاب، ويأمره بإنفاذ ما في هذه الكتب، ولو كان مجافيا للحق أحيانا، فدعا ابن هبيرة كلا من الحسن البصري وعامر بن شراحيل - المعروف بالشعبي - يستفتيهما في ذلك، وهل له من مخرج في دين الله؟ فأجاب الشعبي جوابا فيه ملاطفة للخليفة، ومسايرة للوالي، والحسن ساكت، فالتفت عمر بن هبيرة إلى الحسن، وقال: ما تقول أنت يا أبا سعيد؟ فقال: يا ابن هبيرة، خف الله في يزيد، ولا تخف يزيد في الله، واعلم أن الله عز وجل يمنعك من يزيد، وأن يزيد لا يمنعك من الله.. يا ابن هبيرة، إنه يوشك أن ينزل بك ملك غليظ شديد لا يعصي الله ما أمره، فيزيلك عن سريرك هذا، وينقلك من سعة قصرك، إلى ضيق قبرك، حيث لا تجد هناك يزيد، وإنّما تجد عملك الذي خالفت فيه رب يزيد.. يا ابن هبيرة، إنك إن تك مع الله تعالى وفي طاعته، يكفك بائقة يزيد ابن عبد الملك في الدنيا والآخرة، وإن تك مع يزيد في معصية الله تعالى، فإن الله يكلك إلى يزيد، واعلم يا ابن هبيرة أنه لا طاعة لمخلوق كائنا من كان في معصية الخالق - عز وجل. فبكى عمر بن هبيرة حتى بللت دموعه لحيته، ومال عن الشعبي إلى الحسن، وبالغ في إعظامه وإكرامه، فلما خرجا من غده توجها إلى المسجد، فاجتمع عليهما الناس، وجعلوا يسألونهما عن خبرهما مع أمير العراقين، فالتفت الشعبي إليهم، وقال: أيها الناس، من استطاع منكم أن يؤثر الله - عز وجل - على خلقه في كل مقام فليفعل، فوالذي نفسي بيده ما قال الحسن لعمر بن هبيرة قولا أجهله، ولكني أردت فيما قلته وجه ابن هبيرة، وأراد فيما قاله وجه الله، فأقصاني الله من ابن هبيرة وأدناه منه، وحببه إليه . (19)


5 - عدم إتقان العمل:

ذلك أن المرائي أو المسمّع إنما يراقب الخلق لا الخالق، والخلق مهما كانت طاقاتهم وإمكاناتهم عاجزون عن المتابعة في كل بيئة وفي كل وقت، وفي كل ظرف أو ملابسة، لذا فان عجزهم هذا ينتهي بالمرائي أو بالمسمّع إلى عدم إتقان العمل، الأمر الذي يفقده ثقة الناس ويكون بذلك قد ضيع نفسه من حيث أراد مصلحتها أو منفعتها، وصدق الحق - تبارك وتعالى - إذ يقول: {ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله} (فاطر: 43). ولقد أشار المولى - عز وجل - إلى هذا الأثر وهو يتحدث عن المنافقين فقال: {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا} (النساء: 142).


6 - الفضيحة في الدنيا وعلى رؤوس الأشهاد يوم القيامة :

ذلك أن المرائي أو المسمّع إنما يقصد بعمله هذا خداع غيره ليعطيه هذا الغير زمامه، وليسلم إليه قياده، ويأبى الله - عز وجل - ذلك نظرا لما يمكن أن يصنعه هذا المرائي أو هذا المسمّع من إفساد في الأرض وهلاك للحرث والنسل: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة ة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد} (البقرة: 204، 205)، لذا فإنه يفضحه في الدنيا ولو بعد حين حتى يحذره الناس، ولا يغتروا به، أما في الآخرة فإن الفضيحة تكون مزيدا من الانتقام والعذاب.
وقد سيق التصريح بهذا السبب في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كل من سمّع سمّع الله به " ، (20) كما جاء التصريح به في قوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص - وقد سأله عن الجهاد والغزو - "يا عبد الله بن عمرو، إن قاتلت صابرا محتسبا بعثك الله صابرا محتسبا، وان قاتلت مرائيا مكاثرا بعثك الله مرائيا مكاثرا، يا عبد الله بن عمرو، على أي حال قاتلت أو قتلت بعثك الله على تلك الحال" . (21)


7 - الوقوع في غوائل الإعجاب بالنفس ثم الغرور ثم التكبر :

ذلك أن المرائي أو المسمّع يخدع كثيرا من الناس فترة زمنية معينة، وخلال هذه الفترة تلهج ألسنة الناس وأفئدتهم بحمده والثناء عليه، وقد يحمله ذلك على الإعجاب بنفسه، ثم الغرور، ثم التكبر، ثم يعيث في الأرض فسادا.



8 - بطلان العمل :

ذلك أن الحق - سبحانه - مضت سنته في خلقه ألا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا له، وابتغى به وجهه: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} (الكهف: 110).
والمرائي جعل لنفسه، وللناس حظا من عمله، وأنى لذلك أن يقبل الله منه عملا، أو أن يثيبه عليه، وصدق الله: {وعنت الوجوه للحى القيّوم وقد خاب من حمل ظلما} (طه: 111)، {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} (الفرقان: 23).
وصدق النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر"، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: " الرياء، يقول الله عز وجل يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذي كنتم تراؤون في الدنيا، فانظروا: هل تجدون عندهم الجزاء" ، (22) ويقول الله تعالى في الحديث القدسي: "أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل لي عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء، وهو للذي أشرك" . (23)
وهكذا ينتهي الرياء أو السمعة بصاحبه إلى بطلان العمل ورده، وعدم قبوله.


9 - العذاب الشديد في الآخرة :

وأخيرا، فان من حبط عمله على النحو الذي قدمنا، ليس له من جزاء إلا العذاب الشديد في الآخرة، ولذلك العذاب صور، أبررها صورتان:
الأولى: أنه يكون أول من تسعر بهم النار، فان وقودها كما قال الله في كتابه: الناس والحجارة: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة} (التحريم: 6). ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة: رجل استشهد، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال: جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار، ورجل تعلم العلم، وعلّمه، وقرأ القرآن، فأتى به، فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم، وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم، ليقال: إنك عالم، وقرأت القرآن ليقال: قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى به في النار، ورجل وسع الله عليه، وأعطاه من أصناف المال كلّه، فأتى به،فعرفه نعمه فعرفها،قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحبّ أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال:كذبت، ولكنك: فعلت ليقال: هو جوّاد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقى به في النار" (24)
الأخرى: الإلقاء في النار بحيث تخلع مفاصله وتتفكك أوصاله، وتسقط أمعاؤه، ويدور بها على مشهد ومرأى من أهل النار جميعا، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: " يؤتى بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار، فتندلق أقتاب بطنه، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى، فيجتمع عليه أهل النار، فيقولون: يا فلان، مالك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف، وتنهي عن المنكر؟ فيقول: بلى، قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأنهي عن المنكر وآتيه" . (25)

ب -آثار الرياء على العمل الإسلامي:

وإذا كان للرياء أو للسمعة تلك الآثار - التي قدمنا - على العاملين في الدعوة إلى الله، فإنها بدورها تنعكس على العمل الإسلامي، وتتلخص هذه الآثار المتعلقة بالعمل الإسلامي في طول الطريق، وكثرة التكاليف.
ذلك أن قوما أخلاقهم الرياء، وصفاتهم التسمّع لا يمكن أن يُمكّن لهم إلا بعد طول ابتلاء، وكثرة تمحيص: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب}، (آل عمران: 79)، {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} (العنكبوت: 2، 3) {أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون} (التوبة: 16).


خامسا: طريق علاج الرياء أو السمعة:

هذا، والطريق لعلاج الرياء أو السمعة تتلخص في:
1 - تذكر عواقب الرياء أو السمعة الدنيوية والأخروية - على النحو الذي قدمنا آنفا - فان ذلك له أثر كبير في تحريك القلوب، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، ثم إقلاعها عن هذه الآفة، أو عن هذا الداء الخطير.
2 - الانسلاخ من صحبة المعروفين بالرياء أو بالسّمعة، ثم الارتماء في أحضان المخلصين الصادقين، فان ذلك له دوره في إقلاع النفس عن هذه الآفة حتى تبرأ منها تماما.
3 - معرفة الله - عز وجل - حق المعرفة، فان هذه المعرفة تعين على تقدير الله حق قدره، الأمر الذي يؤدى إلى التخلص من الرياء أو السمعة، ثم التحلي بالإخلاص، وسبيل ذلك معايشة الكتاب والسنة.
4 - مجاهدة النفس، حتى تهذب من الغرائز التى تملى على الإنسان الرياء أو السمعة، والتي من جملتها الرغبة في الصدارة أو المنصب، وكذلك الطمع فيما في أيدي الناس، وحبّ الثناء أو المحمدة.
5 - رفق ذوى المسؤولية في المحاسبة، فان الرفق ما كان في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه.
6 - الالتزام بأدب الإسلام في المعاملة، فلا غلو في الاحترام والتقدير، ولا إهمال ولا تقصير، وإنما هو الأمر الوسط، وخير ا لأمور أوساطها.
7 - الوقوف على أخبار المرائين، ومعرفة عواقبهم، فان ذلك مما يساعد على تجنب هذا الداء، أو هذه الآفة، لئلا تكون العاقبة كعاقبة هؤلاء..
8 - دوام النظر أو السّماع للنصوص المرغبة في الإخلاص، والمحذرة من الرياء، فان بداية الإقلاع عن الأخطاء والالتزام بالصواب تكون بوضوح الرؤية، ودقة التصور، إذ من جهل شيئا عاداه، كما قال الله عز وجل - : {بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله}، (يونس: 39).
9 - محاسبة النفس أولا بأول ؛ للوقوف على عيوبها، ثم التخلص من هذه العيوب.
10 - اللجوء التام إلى الله، والاستعانة به، فان من لجأ إلى الله واستعان به، وكان صادقا في ذلك، أيّده الله، وأعانه، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ خطب ذات يوم فقال: " أيها الناس، اتقوا هذا الشرك، فانه أخفي من دبيب النمل"، فقال له من شاء أن يقول: وكيف نتقيه، وهو أخفي من دبيب النمل يا رسول الله؟ قال: قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه" . (26)
11 - التذكر بان كل شيء يجرى في هذا الكون بقضاء وقدر: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير} (الحديد: 22)، وأن الخلق مهما كانت قوتهم، ومهما كان سلطانهم، فانهم عاجزون عن أن يجلبوا لأنفسهم نفعا، أو يدفعوا عنها ضرا، فضلا عن أن يملكوا هذا لغيرهم: {إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين} (الأعراف : 194)، {إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا} (الجاثية: 19).


================================================
(1) - لسان العرب 8/165، 14/296 بتصرف.
(2) - انظر: فتح الباري لابن حجر 11/ 226 بتصرف.
(3) - أورده ابن حجر في الفتح 11/ 336 .
(4) - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب الرقاق: باب الرياء والسمعة 8/130، من حديث جندب، ومسلم في الصحيح: كتاب الزهد: باب من أشرك في عمله غير الله 4/2289 رقم 2986 من حديث ابن عباس، واللفظ للبخاري.
(5) - الحديث أخرجه أحمد في: المسند 5/428، 429 من حديث محمود بن لبيد.
(6) - الحديث أورده ابن حجر في: الفتح 11/337 من رواية ثابت عن أنس مرفوعا به، وعزاه إلى الطبري.
(7) - الحديث أخرجه أبو داود في: السنن: كتاب النكاح: باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين 2/219 رقم 2047 من حديث أبي هريرة مرفوعا به، والترمذي في السنن: كتاب النكاح: باب ما جاء أن المرأة تنكح على ثلاث خصال 3/396 رقم 1086 من حديث جابر بنحوه، وعقب عليه بقوله: "حديث جابر عن صحيح"، وابن ماجه في: السنن: كتاب النكاح: باب تزويج ذات الدين 1/597 رقم 858 من حديث أبي هريرة مرفوعا به، والدارمي في: السنن: كتاب النكاح: باب تنكح المرأة على أربع 2/ 133,134 من حديث أبي هريرة وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم، مرفوعا به وبنحوه.
(8) - الحديث أخرجه الترمذي في: السنن: كتاب النكاح: باب ما جاء إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه 3/395 رقم 1085 من حديث أبي عبد الرحمن المزنّي مرفوعا به، وعقب عليه بقوله: "هذا حديث حسن غريب، وأبو حاتم المزني له صحبة، ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث" .
(9) - الحديث جزء من حديث أخرجه البخاري في: الصحيح: كتاب الجهاد: باب من قاتل للمغنم هل ينقص من أجره 4/105 من حديث أبي موسى قال: قال أعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر، ويقاتل ليرى مكانه، من في سبيل الله" فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"، ومسلم في : الصحيح: كتاب الإمارة: باب من قاتل لنكون كلمة الله هي العليا فهو في سيبل الله 3/ 1512، 1513 رقم 1904 وما بعده بنحو رواية البخاري.
(10) - الحديث أخرجه النسائي في: السنن: كتاب الجهاد: باب من غزا في سبيل الله 6/25024 من حديث عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من غزا وهو لا يريد إلا عقالا فله ما نوى"، والدارمي في: السنن: كتاب الجهاد: باب من غزا ينوى شيئا فله ما نوى 2/208 بنحوه، وأحمد في: المسند 5/315، 320، 329.
(11) - الحديث سبق تخريجه في هامش (9).
(12) - الحديث أخرجه مسلم في: الصحيح: كتاب البر والصلة والأدب : باب فضل الرفق 4/4004 رقم 2594، وأبو داود في: السنن: كتاب الجهاد: باب ما جاء في الهجرة وسكنى البدو 3/3 قم 2478 من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها مرفوعا به.
(13) - الحديث سبق تخريجه في: آفة الإعجاب بالنفس.
(14) - الأثر أورده الغزالي في إحياء علوم الدين 3/298، والذهبى في الكبائر ص 145.
(15) - الحديث أخرجه ابن ماجه في: السنن: كتاب الزهد: باب ذكر الذنوب 2/ 1418 رقم 4245 كما أورده النبهاني في: الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير 3/2، والألباني في: صحيح الجامع الصغير5/3 رقم 33904، وكلهم من حديث ثوبان - رضي الله تعالى عنه - مرفوعا به.
(16) - إتحاف السادة المتقين للزبيدي 10/67.
(17) - صور من حياة التابعين للدكتور عبد الرحمن الباشا ص 17 - 22 بتصرف.
(18) - الكوفة والبصرة . انظر: لسان العرب 10/248 مادة "عرق ."
(19) - انظر: تهذيب الكمال للمزي 6/113، 114، صور من حياة التابعين ص 23 - 27 بتصرف .
(20) - الحديث سبق تخريجه.
(21) - الحديث أخرجه أبو داود في: السنن: كتاب الجهاد: باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا 3/14، 15 رقم 2519 من حديث عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما - مرفوعا به .
(22) - الحديث أخرجه الإمام أحمد في: المسند 5/428، 429 من حديث محمود بن لبيد به، ابن ماجه في: السنن: كتاب الزهد: باب الرياء والسمعة 2/1405 نحوه من حديث أبي سعد ابن أبي فضالة الأنصاري - وكان من الصحابة - قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: "جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، ليوم لا ريب فيه، نادى مناد: من كان أشرك في عمل له لله فليطلب ثوابه من عند غير الله، فان الله أغنى الشركاء عن الشرك".
(23) - الحديث أخرجه ابن ماجه في: السنن: كتاب الزهد: باب، الرياء والسمعة 2/1405 رقم 4202 من حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - مرفوعا به، وأورده البوصيري في: مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه: كتاب الزهد: باب الرياء والسمعة 4 / 236 وعقب عليه بقوله: "هذا إسناد صحيح رجاله موثقون"، ورواه ابن خزبمة في صحيحه، والبيهقي، ورواه أحمد بن منيع في مسنده .
(24) - الحديث أخرجه مسلم: في: الصحيح: كتاب الإمارة: باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار 3/1513، 1514 رقم 1905 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا به، والنسائي في: السنن: كتاب الجهاد: باب من قاتل ليقال: فلان جريء، 6 / 23، 24 بنحوه .
(25) - الحديث أخرجه مسلم في: الصحيح: كتاب الزهد والرقائق: باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله 4/2290، 2291 رقم 2989 من حديث أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما- مرفوعا به .
(26) - الحديث أخرجه الإمام أحمد في: المسند 4/403 من حديث أبي على رجل من بنى كاهل قال: خطبنا أبو موسى الأشعري، فقال: يأيها الناس، اتقوا هذا الشرك، فانه أخفي من دبيب النمل، فقام إليه عبد الله بن حزن، وقيس ابن المضارب، فقالا : والله لتخرجّن مما قلت، أو لتأتين عمر مأذون لنا أو غير مأذون، قال: بل أخرج مما قلت: ... خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: "أيها الناس..." الحديث، وأورده المنذرى في: الترغيب والترهيب: باب الترهيب من الرياء، وما يقوله من خاف شيئا منه 1/ 76 وعقب عليه بقوله: ( رواه أحمد والطبرانى ورواته إلى أبي على محتج بهم في الصحيح، أبو علي وثقه ابن حبان، ولم أر أحدا جرحه، ورواه أبو يعلى بنحوه من حديث حذيفة إلا أنه قال فيه: يقول كل يوم ثلاث مرات".
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-09-2002, 12:16 AM
الأب الرحيم الأب الرحيم غير متواجد حالياً
الوسام الذهبي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2002
المشاركات: 1,020
افتراضي

السلام عـليكم ورحمة الله وبركاته

ــ جزاك الله تعالى بكل خير لاقـط الدرر
عـلى ما سـطـرت أناملك
ــ أرجو من الله تعالى أن يكتب لك الأجـر والحسـنات
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-09-2002, 11:32 AM
zahco zahco غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
المشاركات: 8,371
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله فيك وجزاك الله عنا كل خير أخي الكريم / لاقط الدرر
على ما أتحفتنا به من هذه الدرر الطيبة المباركة جعلها الله في سجل حسناتك يا رب



[c]
[gl]اللهم لا تعِـقـنا عن العلم بعائق ولا تمـنعنا منه بمانع[/gl]
[/c]
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:36 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com