عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #26  
قديم 18-10-2007, 02:12 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,880
افتراضي




استطلاع: بعض الألمان يرون إيجابيات للحكم النازي
18/10/07

برلين، ألمانيا (CNN)
كشف استطلاع للرأي نشر الأربعاء أن ربع الألمان يعتقدون أنه كان هناك بعض الجوانب الإيجابية للحكم النازي بين الأعوام 1933 و1945 من القرن الماضي.
نتائج الاستطلاع تأتي في أعقاب طرد مقدمة برنامج إذاعي معروفة في ألمانيا امتدحت موقف الحكم النازي في ألمانيا إزاء الأمومة، وفق أسوشيتد برس.
وكان الاستطلاع الذي طلبت بتنفيذه مجلة "Stern" الأسبوعية من وكالة "Forsa" سأل العينة ما إذا كان للاشتراكية القومية جوانب إيجابية بدورها، مثل بناء نظام الطرق السريعة والقضاء على البطالة وتدني معدلات الجريمة والتشجيع على زيادة النسل.

وقالت "فورسا" إن 25 في المائة جاءت إجابتهم "بنعم" فيما أجاب 70 في المائة بـ"لا."
وكانت المجلة طلبت القيام بلاستطلاع بين 11 و12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إثر طرد إذاعة NDR الرسمية المقدمة إيفا هرمان الشهر الفائت بسبب تعليقات حول الرايخ الثالث.

ونقلت تقارير إعلامية عن المقدمة قولها بأنه كان هناك "الكثير مما كان سيئا، على سبيل المثال، أدولف هتلر" غير أنه كان هناك أمور جيدة إبان الحكم النازي "وعلى سبيل المثال، الاحترام الكبير للأم" وفق ما نُقل عن هرمان.
هرمان (48 عاما) التي كتبت العديد من الكتب التي تحثّ على العودة لأساليب تقليدية أكثر حول دور الأجناس، لم تتراجع عن موقفها المتعلق بالتصريح.
وقالت "ما أردت التعبير عنه، هو أن القيم التي كانت قائمة حتى قبل الرايخ الثالث، مثل الأسرة والأطفال والأمومة، والتي كانت مدعومة إبان الرايخ الثالث، قد تلاشت بالتالي" إبان سيطرة اليساريين في ستينات القرن الماضي.

يُذكر أن امتداح الحكم النازي يعتبر من المحرمات في ألمانيا إذ يعزو لهذا الحكم مسؤولية القضاء على أكثر من ستة ملايين يهودي ومسؤولية اندلاع شرارة الحرب العالمية الثانية التي أودت بحياة أكثر من 60 مليون شخص، بينهم أكثر من سبعة ملايين ألماني.
الاستطلاع كشف أن الأشخاص الذين بسن الستين أو ما فوق، أعربوا عن تقدير لجوانب في ذلك الحكم، حيث أجاب 37 في المائة منهم "بنعم."
أما أولئك الذين ولدوا بعد الحرب مباشرة، ويبلغون حاليا 45 و59 عاما كانوا أقل حماسا إزاء فترة الحكم النازي، حيث أجاب 15 في المائة فقط بنعم.
  #27  
قديم 09-11-2007, 06:52 AM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,880
افتراضي

نسبة عالية من مشردي أمريكا..هم محاربون قدامى

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)

كشفت دراسة أمريكية أن أكثر من 25 في المائة من المشردين في الولايات المتحدة الأمريكية، هم من قدامى المحاربين، بالرغم من أنهم يشكلون نسبة 11 في المائة فقط من شريحة المدنيين الراشدين.
الدراسة التي اعدتها مؤسسة أبحاث التشرّد التابعة للتحالف الوطني لإنهاء التشرد، وجدت أن العام الفائت لوحده قد سجل وجود 196 ألف جندي سابق قد ناموا لليلة واحدة على الأقل في الشارع، أو في مأوى.

وجاء في الدراسة أن المشردين يشكلون "حصة غير متجانسة مع الناس المشردين."
وقال رئيس المنظمة نان رومان "هذه النتائج تلقي الضوء على ضرورة توفير سكن مناسب ومساندة للمحاربين القدامى من أجل تفادي الوصول لحال التشرد في الأساس."

أما الولايات الأمريكية التي لديها أعلى نسبة من هذه الفئة فهي ولايات لويزيانا وكاليفورنيا وميسوري، كذلك هناك معدلات عالية من قدامى المحاربين المشردين في العاصمة واشنطن.
ووفق التقرير فإنه بين 44 إلى 64 ألفا من المحاربين القدامى يقعون في فئة "مزمنة من حال التشرد" ما يعني أنهم مشردون منذ فترة طويلة.

كذلك هناك 468 ألفا من المحاربين القدامى يعانون "أعباء مكلفة للسكن" أو أنهم يقومون بدفع أكثر من نصف مدخولهم مقابل السكن، ما يضعهم أمام مخاطر التعرض للتشرد.
أما الولايات التي تضغط بثقلها على المحاربين القدامى من حيث كلفة السكن فهي كاليفورنيا ونيفادا وهاواي ورود أيلاند، فيما تشكل واشنطن العاصمة أعلى كلفة.

وأوصت الدراسة في خلاصة النتائج، أنه ومن أجل تخفيف هذه الظروف الضاغطة بين قدامى المحاربين وإلى النصف، يتحتم زيادة وحدات السكن بـ25 ألف وحدة كما يجب زيادة عدد ضمانات السكن للمحاربين القدامى بعشرين ألف.
وكان استفتاء سابق للرأي قد كشف أن قرابة ربع المحاربين القدامى أو ما يصل إلى 24 في المائة منهم، قلقون مما يخبئه المستقبل لهم واحتمال عدم إيجاد مكان للسكن.

فيما رأى 86 في المائة ممن تجاوبوا مع الاستفتاء أن حالة التشرد القائمة وسط قدامى المحاربين، مازالت عند نفس المستويات أو زادت.
والمفاجئ أن 61 في المائة رأوا أن قدامى المحاربين اممن خاضوا حربي العراق وأفغانستان، سيكونوا، على أقل تقدير مشردين كما حال محاربين قدامى خاضوا حروبا سابقة.
  #28  
قديم 16-11-2007, 10:57 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,880
افتراضي

تدني نسبة رضا الأمريكيين على الكونجرس لـ 22%
تقرير واشنطن – حنان سليمان

أظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت منذ احتلال العراق تصاعد حالة من عدم الرضا لدى الأمريكيين على مستوى أداء الكونجرس وظلت هذه النسبة في تصاعد، إلا أنها بعد انتخابات التجديد النصفي في 2006 وتغير خريطة الأغلبيـة بعد فوز الديمقراطيين بأغلبية مقاعد الكونجرس وقرب انتخابات 2008 وانتهاء فترتي رئاسة بوش أصبح لهذه الاستطلاعات أبعادًا جديدة؛ فبالإضافة إلى الدور الذي تلعبـه مؤسسات استطلاع الرأي الـ Fact Tanks في رصد التوجهات على أرض الواقـع كمقابل لدور الـ Think Tanks مراكز الفكـر لدى دوائر صنع القرار في الولايات المتحـدة فقد تحولت نتائجها إلى ساحة للمواجهـة فيما بين الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري والبيت الأبيض يهدف كل طرف إلى تحميل الآخر مسئوليـة محاولاً اكتساب نقاط لصالحـه في سباق الانتخابات القادم.
وفي آخر استطلاع للرأي أجرتـه AP-IPSOS POLL – بالتعاون فيما بين وكالة أنباء العالميـة(AP) Associated Press وبيـن IPSOS وهي من أكبـر المؤسسات العاملة في استطلاعات الرأي في مجالات الدعايـة والتسويق والشئون العامـة وتنتشر مكاتبها على مستوى العالم ومقرها الرئيسي باريـس – اظهر ان نسبة الرضا لدى الأمريكيين عن عمل الكونجرس تدنت إلى 22% .
وقد أيدت نانسي بيلوس – رئيسـة مجلس النواب – هذه النسبـة بل أضافت أنها ستعطي الكونجرس الذي يتمتع بالأغلبية الديمقراطيـة أدنى الدرجات لو كانت أحد مَن شملهم الاستطلاع، وحاولت بيلوسي أن تذهب إلى ما هو أبعـد من الأرقام والنسب وتفتح النار على السبب والمسئول عن إخفاق الكونجرس في أداء عملـه بالشكل الذي يرضي المواطن الأمريكي ، معتبـرة عدم قدرة الكونجرس على التصدي لاستمرار الحرب على العراق أول هذه الأسباب، وأن المسئول عن ذلك هو الرئيس بوش وأعضاء حزبه الجمهوري في الكونجرس وليس الحزب الديمقراطي بل بالعكس حاولت أن تضعه في صورة المنقـذ.
ويعمل الديمقراطيون على تبرئة أنفسهم من مسئولية تدني مستويات الرضا العام عن عمل الكونجرس من خلال ثلاث جبهات: أولاً إبراز مسئولية الرئيس بوش سواء عن طريق تكرار التهديد باستخدام الفيتو الرئاسي أو إخفاق إدارته في تحقيق أهدافها ، وثانيهم إبراز دور الجمهوريين في مجلس الشيوخ في عرقلة مشاريع القرارات ، وثالثهم التأكيد على براءة الديمقراطيين من هذه التهمة وقدرتهم على تحقيق إنجازات في هذه الظروف .

الجبهة الأولى : إبراز مسئولية الرئيس بوش سواء عن طريق تكرار التهديد باستخدام الفيتو الرئاسي أو إخفاق إدارته في تحقيق أهدافها
وذلك من خلال استخدام بوش الفيتو للاعتراض على مشاريع قرارات ديمقراطية مررها الكونجرس تهدف إلى تخفيف وطأة الحرب في العراق وتوسيع قاعدة المستفيدين من برنامج الرعاية الصحية للأطفال ومواجهة توسيع نطاق المراقبة والاستقصاءات.
وقد صعدت بيلوسي المواجهة الكلامية مع بوش حين هاجمت ميراثه السياسي الذي لا يشمل سوى نظام ضرائب غير عادل يعتمد على استقطاعات ضريبية لصالح الطبقة الأغنى في الولايات المتحدة واستراتيجية فاشلة في الحرب على العراق بالاضافة الى فشله في تلبية أولويات العائلات الأمريكية خاصة فيما يخص رفضه توسيع برنامج الرعاية الصحية للأطفال.
وجاء ذلك بعد تصريحات للرئيس بوش أدلى بها في مؤسسة هيريتاج Heritage Foundation وهي أحد أهم مراكز الفكر المحافظة في الولايات المتحدة ـ اتهم فيها الديمقراطيين في الكونجرس بأن أولويات أجندتهم واقعة تحت تأثير الجماعات المصلحية الليبرالية مثل Code pink , move on.org .

وبدأت move on.org عملها عام 1998 وينضم إليها ما يقرب من 3.3 مليون عضو يمثلون مختلف فئات المجتمع وهي تشمل جناحين أساسين هما move on.org civic action ينصب عملها على قضايا التعليم والدفاع عن القضايا الوطنية الهامة والجناح الآخر move on pllitical Action والتى كانت تعرف سابقًا بـ move on PAC وينصب عملها على تعبئة مجهودات المواطنين من أجل دعم موقفهم تجاه أحد القضايا الشائكة المعروضة على الكونجرس وكذلك مساعدة المرشحين في الانتخابات الذين تتوافق توجهاتهم ومبادئ الحركة.
وبالنسبة للحركة الأخرى Code Pink فهي حركة بدأت في 2004 بعبارة نسائية تهدف إلى إرساء السلام وإنهاء الحرب في العراق ومنع دخول الولايات المتحدة حرب جديدة، بالإضافة إلى اهتمامها بتوجيه موارد التمويل في الولايات المتحدة لبرامج الرعاية الصحية والتعليم وتحسين الوضع المعيشي بصفة عامة.
وجاء رد البيت الأبيض على التهم الموجهة للإدارة الأمريكية على لسان دانا برنيو المتحدث الصحفي للبيت الابيض حين وصفت القيادة الديمقراطية في الكونجرس أنها لم تحقق الكثير وأن الرئيس بوش مازال لديه الكثير ليتحقق وشاهد على ذلك ضمان شمول برامج التعليم لكل الأطفال وتعزيز الأمن على الحدود وتحرير أكثر من 50 مليون مواطن من حكم أنظمة قمعية في العراق وأفغانستان ومازال هناك المزيد لإنجازه.

الجبهة الثانية : إبراز دور الجمهوريين في مجلس الشيوخ في عرقلة مشاريع القرارات
وفي وقت سابق حملت بيلوسي الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ مسئولية تعطيل عمل الكونجرس وذلك حين أعربت عن عدم رضائها عن عمل مجلس الشيوخ في برنامج THIS WEEK على قناة ABC في سياق تعليقها على الوقت الطويل الذي اتخذه مجلس الشيوخ لتحرير مشاريع القرارات الخاصة بالانفاق في أوائل أكتوبر وكان تعليق بيلوسي معبراً عن حالة من عدم الرضا لدي الأعضاء الديمقراطيين في مجلس النواب ويرون أنه على نظرائهم في مجلس الشيوخ منع الجمهوريين من استخدام الحيل الإجرائية لعرقلة العمل داخل الكونجرس بدلا من تعليق مشاريع القرارات دون حل نهائي ، ويحاول الحزب الديمقراطي الاستفادة من اتهاماته لأعضاء الحزب الجمهوري لتعزيز موقفه في انتخابات 2008 ،خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار أن هناك 61 عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ عن مناطق سبق وأن أيدت الرئيس بوش في حملته في 2004 وهو ما يعني أن ثمة تحديات ستواجه إعادة انتخابهم في الانتخابات القادمة لابد من مواجهتها.

الجبهة الثالثة : التأكيد على براءة الديمقراطيين من هذه التهمة وقدرتهم على تحقيق إنجازات في هذه الظروف
ولتحقيق هذا الهدف استشهدت بيلوسي بنتائج اخر استطلاع للراى اجرته New Pew Research Center - وهو مركز للأبحاث غير منتمي لحزب أنشئ في عام 2004 ومقره ولاية فيلادلفيا ويعتبر احد البرامج التابعة لمؤسسة The pew chalitable trusts غير الهادفة للربح والتى تعمل في خدمة القضايا العامة و رصد التوجهات والاتجاهات لدي الشعب الأمريكي والعام من خلال استطلاعات الرأي وتقديم تحليلات-حيث أشار إلى أن 44% ممن شملهم الاستطلاع يرون أن الحزب الديمقراطي يستطيع إدارة الحكومة الفيدرالية وتحقيق التغيير المطلوب والحكم بشفافية بشكل أفضل في حين يري 32% أن الحزب الجمهوري قادر على تحقيق نفسه الأهداف.
كما أظهر استطلاع الرأي أن الحزب الديمقراطي مازال يتمتع بنفس شعبيته ،وفقًا لهذه المؤشرات ، التى كان يحظى بها قبيل انتخابات التجديد النصفي في 2006 واصبح أكثر شعبية عما كان عليه قبيل انتخابات الرئاسة السابقة.

ويدعم مركز الديمقراطيين التغير الذى طرأ على أولويات الناخب الأمريكي وفقًا لاستطلاع الرأي ؛ فقد احتلت قضايا الحرب في العراق وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج الرعاية الصحية وقضايا التعليم على راس أولويات الناخب الأمريكي في مقابل تصدر قضايا زواج المثليين و الإجهاض والإرهاب لأولويات الناخب الأمريكي في الحملات الانتخابية في 2004 .
ورغم هذه الضغوط فإن الديمقراطيين استطاعوا تحقيق إنجازات فيما يتعلق بقضايا مثل زيادة الحد الأدنى للأجور تخفيض نسبة الفائدة على قروض الدراسين واستصدار قانون جديد بشان تعزيز مبادئ الحكم الرشيد داخل الكونجرس.
ويمكننا فهم هذا التصعيد بين الإدارة والديمقراطيين إذا ما وضعنا في الاعتبار أن الطرفين بصدد معركة حول استصدار مشروع قرار خاص بالنفقات وقد قام النواب الديمقراطيون بإدماج مشروع القرار الخاص بتمويل veterns' operations fund والذي يحظى بدعم الرئيس ومشروع قرار آخر يعارضه الرئيس يهدف إلى تمويل البرامج الضمان الاجتماعي وقضايا العمل في محاولة من الكونجرس لمنع بوش من استخدام حق النقض ضد مشروع الرئيس في محاولة من الكونجرس لمنع بوش من استخدام حق النقض ضد مشروع القرار ويمهد الطريق إلى تعزيز قدرة الكونجرس على مواجهة الفيتو الرئاسي في حالة حدوثه من خلال توفير الأصوات اللازمة وهم ثلثي أعضاء الكونجرس أو أكثر.
وفي نفس الوقت أحبط الديمقراطيون محاولة لإدماج مشروع قرار يشمل نفقات الدفاع لهذا المشروع بهدف إحراج بوش وكذلك تعزيز مكانة الكونجرس وموقف الأغلبية الديمقراطية مع اقتراب الانتخابات وذلك في سياق توظيف الديمقراطيين لإخفاقات الإدارة الأمريكية والحزب الجمهوري في التعامل مع الملف العراقي وكذلك إبراز عجز كلاً منهما عن تلبية أولويات الناخب الأمريكي.
  #29  
قديم 25-01-2008, 09:33 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,880
افتراضي

استطلاع يظهر تقدم أوباما على هيلاري في ساوث كارولاينا

الوطن س
أظهر استطلاع مشترك لرويترز ومؤسسة زوغبي وشبكة (سي.سبان) أن باراك أوباما متقدم على منافسته هيلاري كلينتون بفارق كبير في ولاية ساوث كارولاينا قبل ثلاثة أيام فقط من إجراء الانتخابات الأولية فيها لاختيار مرشح الحزب الديموقراطي لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية.
وولاية ساوث كارولاينا هي ساحة المنافسة التالية في السباق الديموقراطي وتجري فيها الانتخابات بعد غد السبت.
وأظهر استطلاع الرأي تقدم أوباما الذي يصبو لأن يكون أول رئيس أمريكي أسود في الولاية ونصف ناخبيها المحتملين من السود.
وحصل أوباما في الاستطلاع الذي جرى على مدى ثلاثة أيام من الأحد وحتى الثلاثاء الماضيين على تأييد 43 % بينما حصلت كلينتون التي تصبو لأن تكون أول رئيسة للولايات المتحدة على 25% وجاء جون إدواردز في المركز الثالث لكن بفارق كبير وحصل على 15%. ويصل هامش الخطأ في الاستطلاع إلى 3.4 نقاط مئوية.
ويتقدم أوباما بين الأمريكيين من أصل أفريقي بنسبة 65% مقابل 16 %.
أما كلينتون وإدواردز فالتأييد لهما متقارب بين الناخبين البيض حيث حصلت كلينتون على 33% وإدواردز على 32 % وجاء أوباما في المركز الثالث بنسبة 18%. ويشكل الناخبون السود أكثر من نصف العينات الاستطلاعية.
وقال جون زوغبي خبير استطلاعات الرأي "أوباما يؤدي أداء جيدا جدا بين الأمريكيين الأفارقة ويحظى بنصيب معقول بين الناخبين البيض في سباق ثلاثي الأطراف".
وقال زوغبي إن السباق في ساوث كارولاينا مازال به بعض الجوانب التي لم تحسم بعد وإن 14 % من الناخبين في الولاية لم يختاروا مرشحهم حتى الآن وإن 20 في % قالوا إنهم قد يغيرون المرشح الذي سيعطونه أصواتهم في اللحظة الأخيرة.
وتصدرت قضية الاقتصاد القضايا التي تشغل الناخب في ساوث كارولاينا بنسبة 49 % وجاءت قضية حرب العراق في المرتبة التالية بنسبة 24 %.
وفي الانتخابات الأولية التي أجريت حتى الآن فاز أوباما في ولاية أيوا بينما فازت كلينتون في نيوهامبشير ونيفادا.
وبعد انتخابات السبت في ولاية ساوث كارولاينا يتقدم السباق بعد ذلك إلى يوم "الثلاثاء الكبير" في الخامس من فبراير الذي تجري فيه الانتخابات الأولية في 22 ولاية دفعة واحدة
  #30  
قديم 10-02-2008, 12:16 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,880
افتراضي

لمن يصوت مسلمو أمريكا؟

تقرير واشنطن
نهي أبو الكرامات

إجابة هذا السؤال لم يحسمها مسلمو الولايات المتحدة وإن كان بعضهم قد أبدي ميلا لبعض المرشحين أو اتجه فعلا لدعمه.
إن نصف الناخبين المسلمين تقريبا لم يقرروا بعد اختيار مرشحا بعينه.

فقد أظهرت نتائج استطلاع أجراه مركز واشنطن الإسلامي لحقوق الإنسان Washington-based Islamic civil rights and advocacy group لصالح مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) ونشرت نتائجه في 31-1-2008 – أن أكثر من نصف الناخبين المسلمين مايزالون في مرحلة تقييم المرشحين وأنهم لم يحسموا بعد اختيارهم.

وأظهر استطلاع أن 80 % من الناخبين المسلمين يشاركون بانتظام في الانتخابات الرئاسية الأمريكية بصورة منتظمة، وأنهم شاركوا بالفعل أو يعتزمون المشاركة هذا العام في الانتخابات التمهيدية الجارية. وأظهر المسح كذلك أن غالبية المسلمين الأمريكيين لا ينتمون لأي حزب، حيث إن 42% منهم قالوا أنهم يعتبرون أنفسهم ديمقراطيين بينما قال 17% أنهم جمهوريون وقال 28% أنهم لا ينتمون لأي حزب.

وجاء في الاستطلاع أن القضايا الأهم بالنسبة إلى الأمريكيين المسلمين في الحملة الانتخابية الرئاسية الأمريكية الحالية هي التعليم والحقوق المدنية، التي يعانون من نقصها في ظل إدارة بوش، والرعاية الصحية والوظائف والاقتصاد وعلاقات الولايات المتحدة مع الدول الإسلامية.

فبرغم أن الاقتصاد وحرب العراق يطغيان على قوائم القضايا الأهم بالنسبة إلى الناخبين الأمريكيين الجمهوريين والديمقراطيين على التوالي، إلا أن التعليم جاء أولا بالنسبة للمسلمين الأمريكيين (89 %) تليها قضية الحقوق المدنية (86 %) والاقتصاد (85 %) الذي تعادل في أهميته مع اهتمام المسلمين الأمريكيين بعلاقة الولايات المتحدة بدول العالم الإسلامي.

طالع نتائج الاستطلاع بالتفصيل علي هذا الرابط.

وفي معرض تعليقه علي الاستطلاع يقول ابراهيم هوبر Ibrahim Hooper مدير الاتصالات الاستراتيجية بـ" CAIR ": "يجب أن يكون واضحا لاي مرشح أن المسلمين الامريكيين يعتبرون مجموعة اساسية من الناخبين الذين يرفضون تشويههم ويحتفظون بلون مستقل يجب أن يأخذه كل المرشحين في اعتبارهم". ويقول كوري سايلورCorey Saylor المدير التشريعي ل CAIR:" إن ذلك لا يحدث، وليس هناك اي علامة تدل على أن المرشحين سيقومون بذلك". ويوضح سايلور Saylor انه يشك في التفات المرشحين للمسلمين الامريكيين إلا أذا اصبح المجتمع الامريكي المسلم يتمتع بقوة سياسية أكبر.

ويؤكد سايلور Saylor أنه ينظر اليوم الى المسلمين الامريكيين على انهم جناح فعال من الناخبين في الولايات الاساسية التي تشهد منافسة حامية بين المرشحين مثل ولايات فلوريدا Florida التي تضم 6% من المسلمين الامريكيين على مستوى الولايات المتحدة، وميتشيجانMichigan وتضم ذلك 6%، والينويIllinois 10% واوهايو Ohio3% وبنسلفانيا Pennsylvania 4% . ويتركز المسلمون الامريكيون في 4 ولايات أخرى هي كاليفورنيا Californiaوتضم(19 %)، ونيويورك New York(13%)، وتكساس (9%) وفرجينيا (7%)، وميريلاند (5%).
ومنذ عدة سنوات حدث جدل واسع حول أعداد المسلمين في أمريكا بين المنظمات الإسلامية واليهودية، حيث في أمريكا ممنوع السؤال عن الدين.

فتقول المنظمات الإسلامية إن المسلمين الأمريكيين يصل إلي 10 ملايين، وهو رقم ضعف عدد اليهود في أمريكا المحسوب بدقة 5.6 مليون نسمة. بينما تشير التقديرات الواقعية تشير إلي أن عددهم بين 4 إلي 7 ملايين نسمة من إجمالي عدد سكان الولايات المتحدة وعددهم 300 مليون نسمة.

يمثل المسلمون السود في أمريكا 30 ـ 40% من عدد المسلمين، ويمثل المسلمون من أصل آسيوي 25ـ30% من عدد المسلمين، ويمثل المسلمون من العرب 25ـ30% من عدد المسلمين الأمريكيين بحسب إحصاءات نشرتها مجلة تايم والمعهد العربي الأمريكي.

ميل إلى الديمقراطيين
عميد صافيOmid Safi ، استاذ الدراسات الاسلامية بجامعة نورث كاروليناNorth Carolina ، يقول "إن عزوف المرشحين عن التحدث إلى الناخبين المسلمين يقابله عدم ثقة في السياسيين من قبل المجتمع الامريكي المسلم. وأضاف: "كل المرشحين يتحدثون عن المسلمين، لكن القليل جدا منهم يتحدث مع المسلمين، فاذا فعلوا ذلك فسيكتشفون أن كل القضايا التي تؤثر في الامريكيين كالتعليم والبيئة والاقتصاد والرعاية الصحية تؤثر في المسلمين الامريكيين أيضا". وقال صافي Safi :"ليس هناك من بين الجمهوريين من يهتم جيدا بالمسلمين الامريكيين، أما بالنسبة للديمقراطيين، فانه من الواضح أن هيلاري كلينتون Hillary Clinton لا تحظى اصلا بقبول لدى المسلمين، وذلك لان الكثير منهم لا يثق فيها، لانها وجهت كل طاقتها لمعاداة المسلمين بمواقفها المؤيده لاسرائيل. بينما يحظى باراك اوباماBarack Obama بتاييد كبير بين العديد من المسلمين الامريكيين.

وبدوره يعتقد سامر شحاتهSamer Shehata استاذ السياسات العربية بجامعة Georgetown، أن الناخبين المسلمين سيتوجهون بأعداد كبيرة وبحماسة إلى مراكز الاقتراع ربما أكثر من أي وقت آخر في تاريخ الأمة". وأضاف شحاته ل Arab American News أنه يتوقع أن تدعم نسبة كبيرة من المسلمين الأمريكيين السناتور الديمقراطي اوباماObama وذلك لعدة أسباب، أولها: لأن معظم المسلمين الأمريكيين من أصل إفريقي، ثانيا: ينظر إلى اوباما Obama على اعتبار أنه أكثر عدلا وتوازنا عند الحديث عن الصراع الفلسطيني -الاسرائيلي أكثر من كلينتون Clinton ، ثالثا: كان اوباما Obama ضد الحرب على العراق منذ البداية، على النقيض من كلينتون Clinton.

وهناك مرشح ديمقراطي اخر قد يدعمه المسلمون الامريكيون، على الرغم من أن فرصته في الفوز بترشيح حزبه تعد معدومة، وهو دينس كوتشينتش Dennis Kucinich من ولاية أوهايوOhio والعمدة السابق لمدينة كليفلاندCleveland ، وذلك لانه لم يتجاهل المسلمين الامريكيين مثل باقي المرشحيين حيث التقى بهم في ميتشيجان Michiganوشملت جولته كذلك زيارة المساجد هناك.

والجمهوريين أيضا
أما على الصعيد الجمهوري، فلم يجد المسلمون الامريكيون سوى المرشح رون بولRon Paul لدعمه، بسبب مواقفه واراءه التي توافق مصالح المسلمين بشكل عام. فعلى موقع على الانترنت انشأه مجموعة من مسلمي امريكا لحشد التأييد لبولPaul ، قالت هذه المجموعة إن "لدى المسلمين والامريكيين فرصة كبيرة وفريدة يجب اقتناصها في انتخابات 2008.

هناك مرشح جمهوري سيعمل بشكل تام على وقف التمويل الموجه الى اسرائيل، واخراج كل الجنود الامريكيين من الاراضي العربية، بالاضافة الى ايقاف العمل بقانون باتريوتPatriot Act . انه جمهوري بافكار تحررية. إنه رون بولRon Paul ". وعندما سأل صحفي من صحيفة Arab American News عن رأي بول Paul في مصطلح "الفاشية الاسلامية"”Islamic fascism”، قال بول Paul: "إنه مصطلح خاطئ ليجعل الناس تشعر باننا نحارب هتلرHitler، إنها دعاية للحرب صممت لتوليد الخوف لدى الناس لتبرير انتشار الحرب". وبحسب الصحيفة فقد عارض بول Paul الحرب على العراق. وبسؤاله عن رأيه في سياسة امريكا الخارجية بعد هجمات 11 سبتمبر، أجاب بول Paul بانه يرى انه يجب اولا النظر الى اسباب هذه الهجمات، مؤكدا انها الغارات التي تشنها بلاده على العراق لمدة 10 سنوات، وتواجد القوات الامريكية في الخليج. وتساءل "ماذا كان سيكون موقفنا إذا فعلت الصين ذلك ببلادنا او في خليج المكسيك؟!" وحول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، اعرب بول Paul عن استياءه نظرا لعدم حدوث تقدم في هذا الصدد. واعرب كذلك عن تعاطفه مع الفلسطينيين الذين يقتلون وقال انه "مع وصول مليارات الولارات الى اسرائيل كل عام يقتل المزيد والمزيد من الفلسطينيين الابرياء".

واذا كانت اراء بول Paul تتوافق مع مصالح المسلمين، كانت مواقف باقي المرشحين الجمهوريين مغايرة تماما بل ومعادية بشدة للمسلمين والاسلام.
فقد استعان المرشح الجمهوري السابق رادولف جولياني في حملته بتأييد القس الانجيليكي والمذيع التليفزيوني بات روبرتسون والذي يعتبر أيضا مؤسس اليمين الديني المتشدد المعروف بمعاداته للاسلام والمسلمين. وخلال موتمر صحفي مشترك عقد في 8 نوفمبر 2007 بين جولياني وروبرتسون قال الاخير إن"القضية الاكثر الحاحا أمام الشعب الامريكي هي الدفاع عن بلادنا ضد الارهابيين الاسلاميين المتعطشين للدماء". وفي اعلان تليفزيوني لجولياني، ظهر على الشاشة صور لرجال وسيدات مسلمين صاحبها صوت يحذر من أن أصحاب هذه الصور "ناس أشرار".

أما الجمهوريان جون ماكين وميت رومني، فقد ركزا في حملتهما في ولاية "متشيجان" على جذب أصوات عمال المصانع وعمال مصانع السيارات، وتجاهلا مجتمع رئيسي مكون من500 ألف أمريكي من أصل عربي يعيشون في هذه الولاية، وفقا لتقدير المعهد الامريكي العربي، الامر الذي أثار لديهم الشعور بالغربة والاحباط. ويقول بسام مراد رئيس تحرير مجلة Michigan Arab Times إنه لا يتذكر أن يكون مرشح بارز واحد قد زار منتدى للمجتمع الامريكي العربي، على الرغم من قيام المرشحيين الذين لديهم فرصة ضئيلة للفوز بذلك.

وتقول صحيفة كريستيان ساينس مونيتور ان رومني اظهر وجهه الاخر عندما سؤل عن ما إذا كان من الممكن ان يدرج أمريكيين اكفاء ممن يعتنقون الاسلام في وزارته كمستشاريين في وسائل الامن القومي، خاصة وانه يرى ان "الجهاد" هو التهديد الرئيسي الذي تواجهه أمريكا اليوم. فأجاب رومني :"بالنظر إلى اعداد الامريكيين المسلمين بالنسبة لتعدادنا السكاني، فإنني لا ارى ان توليهم منصب وزاري سيكون مبررا. ولكن بالطبع اتخيل انه من الممكن ان يتولى المسلمون مناصب اقل في المستوى". فرومني الذي يريد من الامريكيين الا ينظروا إلى عقيدته المورمونية وأن يحكموا عليه من خلال مميزاته، هو نفسه الآن الذي يستبعد المسلمين بسبب دينهم، مدعيا أنهم أقلية على تولي منصب رفيع في صناعة السياسة، بحسب الصحيفة.

اما ماكين فقد اخبر ديترويت فري برس بأن "تحدي التطرف الاسلامي" هو ما دفعه إلى خوض السباق الرئاسي. وقال ماكين خلال مناظرة بكارولينا الجنوبية "لا أفضل التعامل مع القاعدة، كل ما يريدون التعامل معه هو النقاب، في إشارة إلى نوع من الملابس ترتديه بعض السيدات المسلمات.

وعندما سؤل ماكين، بحسب صحيفة Arab American News عن إمكانية أن يخوض مسلم أمريكي السباق الرئاسي، قال ماكين إن عقيدته – المسيحية- تقدم إرشاد روحاني أفضل من ذلك الذي يقدمه الإسلام لمعتنقيه. وأضاف: "بما ان امريكا اسست أصلا على المبادئ المسيحية، فالقرار متروك للشعب الامريكي، لكن بالنسبة لي، فانا افضل شخصا أعرف ان لديه جذور صلبة في عقيدتي".

ويتعجب فيكتورغالب بيج رجل الاعمال الجمهوري البالغ من العمر 60 عاما والذي شارك بقوة في حملة بوش الانتخابية عام 2000، من النزعة المعادية للمسلمين من قبل المرشحين ليصبح الامر مجرد "تعصب اعمى". ويقول بيج، بحسب ديترويت فري برس، "إنهم جمعيا يعملون على إظهار الإسلام والمسلمين على أنهم شياطين. الكل يعرف أن لدينا مشكلة مع الارهاب، فلنركز على كيفية التعامل معه، بدلا من التركيز على عقيدة أو شعب". واعترض المسلمون الامريكيون على تصريحات ماكين وقالوا إن نقد القاعدة مشروع ولكنهم تعجبوا لماذا يستخدم ماكين إشارات حقيرة ومخادعة- بشأن زي المسلمات.

وكان القس مايك هوكابي من بين هؤلاء المرشحين. فيقول هوكابي على موقعه على الانترنت، بحسب ديترويت فري برس: "لقد اعلن الفاشيين الاسلاميين الحرب على بلدنا وطريقة حياتنا، لقد اقسموا أن يبيدوا كل من يؤمن منا بالمجتمع الحر، وكل ذلك باسم تحريم الدين وإله مجهول غير مجسد". وبشكل عام فإن الكثير من المرشحين يستخدمون بشكل متكرر مصطلحات مثل "الفاشية الإسلامية" Islamo-fascism”" خلال مناظراتهم، والتي يرى المسلمون أنها جملة سخيفة، تربط بشكل خاطئ بين دينهم والطغيان".
  #31  
قديم 19-04-2008, 03:01 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,880
افتراضي

استطلاع حديث يكشف تنافس الأديان في أمريكا

تقرير واشنطن -حنان سليمان


يقول وولتر روسيل ميد Walter Russell Mead في مستهل مقالته المعنونة بـ "بلد الرب God's Country?" بمجلة الشئون الخارجية "Foreign Affairs" عن شهري سبتمبر-أكتوبر 2006، والتي تُناقش أثر العامل الديني في السياسة الخارجية الأمريكية، أن الدين عادة ما يلعب دوراً رئيسياً في السياسة والهوية والثقافة الأمريكية، فالدين يُشكل شخصية الأمة ويساعدها في تشكيل أفكار الأمريكيين عن العالم، وله تأثير على الوسائل التي يتجاوب بها الأمريكيون تجاه الأحداث خارج حدودهم. ويُعلل الدين إحساس الأمريكيين بأنفسهم كشعب مختار وإيمانهم بأن عليهم واجب نشر قيمهم في كافة أنحاء العالم. ونظراً لأن الولايات المتحدة بلد ديمقراطي ينتخب أفراد الشعب ممثليهم بكامل حريتهم، كان من المهم دراسة المعتقدات الدينية للمواطنين الأمريكيين التي تُؤثر بلا شك في اختيارهم الانتخابي.

وفى هذا الصدد، نشر منتدى بيو للدين والحياة العامة The Pew Forum on Religion & Public Life، منذ بضعة أسابيع استطلاعاً حديثاً عن "الدين والحياة العامة"، شمل أكثر من 35 ألف أمريكي تبدأ أعمارهم من الثامنة عشر عاماً. ويهدف الاستطلاع إلى قياس حجم التحولات الدينية التي طرأت على المجتمع الأمريكي المعروف بتنوع وتعدد طوائفه الدينية.

نظرة عامة على الخريطة الدينية بالولايات المتحدة
تُظهر نتائج الاستطلاع أن الأمريكيين في حالة تنقل دائم بين الأديان، حيث تفقد كبرى الأديان في الولايات المتحدة أتباعاً كل يوم، وتكسب أتباعاً جدداً في المقابل، لتظل الحركة والتنقل سمة أساسية للخريطة الدينية بالولايات المتحدة الأمريكية.

أهم النتائج التي خلص إليها الاستطلاع هي أن أمريكا تتجه لأن تكون ذات أقلية بروتستانتية، حيث تصل نسبة البروتستانت فيها إلى 51% بالكاد. ويظهر الاستطلاع أن 16% من المسيحيين البروتستانت تحولوا لمذهب مسيحي آخر، في حين يصل عدد الأمريكيين البالغين المرتدين عن دينهم الذي نشأوا عليه وليس التحول من مذهب لآخر في نفس الدين إلى 28%.
وتصل نسبة الأمريكيين الذين عرفوا أنفسهم على أنهم "بلا دين" إلى 16.1% من إجمالي الأشخاص المستطلع آراؤهم. وفى فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18-29 عاماً هناك واحد من كل أربعة لا ينتمي لدين بعينه.

ويتسم الأمريكيون البروتستانت بتنوع داخلي، إذ يضمون المئات من مختلف الطوائف التي تدخل ضمن إطار ثلاث فئات بروتستانتية هي: فئة الإنجيليين البروتستانت، التي تُشكل 26.3% من العدد الإجمالي للأشخاص البالغين، وفئة البروتستانت الرئيسية Mainline التي تمثل 18.1%، وفئة البروتستانت السود التاريخية التي لا تتجاوز نسبتها 6.9%.

ولا تُعد فئة المسيحيين البروتستانت هي الفئة المسيحية الأكثر فقداناً لأتباعها، ففي المذهب الكاثوليكي الذي نشأ عليه واحد من كل ثلاثة أمريكيين تصل نسبة فقد أتباعها إلى 31%، فقد قال 24% فقط من الأمريكيين أنهم ينتمون لهذا المذهب. ولولا تزايد معدلات الهجرة لظهر في انخفاض نسبة الكاثوليكيين بشكل جلي، فعدد الكاثوليك ضعف عدد البروتستانت في فئة الأمريكيين البالغين الذين ولدوا خارج الأراضي الأمريكية (46% كاثوليك مقابل 24% بروتستانت). بينما ينعكس الوضع في أوساط الأمريكيين الذين ولدوا داخل الولايات المتحدة لصالح البروتستانت، وبأرقام أكبر (55% بروتستانت مقابل 21% كاثوليك).

ويظهر الاستطلاع أنه بالرغم من أن عدد البروتستانت في الولايات المتحدة يُقارب ضعف عدد الكاثوليك، إلا أن عدد الكاثوليك يقترب من عدد الإنجيليين البروتستانت، ويتجاوز بكثير مجموع عدد البروتستانت العاديين أو mainline وعدد البروتستانت السود. أما المسيحيين الأرثوذكس فلا تتعدى نسبتهم 0.6% من عدد الأمريكيين البالغين، فيما يُمثل المورمون Mormons 1.7% وشهود يهوه Jehovah's Witnesses 0.7% والجماعات المسيحية الأخرى 0.3%.

وكان من الملاحظ أن هذا التنوع الذي يظهر في الديانة المسيحية ومذاهبها المختلفة يظهر أيضا في فئة "اللادينيين" التي تصل نسبتهم إلى 16.1%، حيث وصف ربع هؤلاء أنفسهم بأنهم ملحدونatheist أو agnostic فيما قالت الغالبية أنها لا تعتنق ديناً محدداً. وتجمع هذه الفئة التي تشكل غالبية اللادينيين العلمانيين الذين يرون أن الدين ليس مهماً في حياتهم، وتصل نسبتهم إلى 6.3%، وأشخاص يعتقدون بأهمية الدين في الحياة وهم 5.8%.

ويتكرر هذا التنوع وسط الأقليات الدينية في الولايات المتحدة، فغالبية اليهود الذين يُشكلون 1.
7% من عدد السكان يصنفون أنفسهم في واحدة من ثلاث مجموعات كبيرة هي اليهود الإصلاحيين أو المحافظين أو الأرثوذكس. والوضع مشابه في وسط البوذيين الذين يُشكلون 0.7% من مجموع السكان حيث ينتمون لطوائف "زن Zen" و"ثيرافادا Theravada" و"التيبت Tibetan" نسبة إلى إقليم التبت. أما المسلمين الذين يمثلون 0.6% من المجتمع الأمريكي فينقسمون بين سنة وشيعة.

احتدام التنافس بين الأديان
حالة التنقل الدائم بين الأمريكيين من دين لآخر تُظهر حجم المنافسة الشديدة بين الأديان لكسب أتباع جدد، ويظل الرابح الأكبر من هذه المنافسة هم فئة "اللادينيين"، فهم الفئة الأكثر كسباً لأتباع جدد، حيث يرتد الكثير عن دينهم ليدخلوا هذه الفئة، بينما لا يخرج منها سوى أعداد قليلة بنسبة 3% إلى 1%. ويُشير الاستطلاع إلى أن 4% من الأمريكيين البالغين لم يكونوا منتمين لأي دين في مرحلة الصغر لكنهم اعتنقوا أديان مختلفة عندما كبروا.

ويضرب الاستطلاع مثالاً آخر على ديناميكية الحركة الدينية في أمريكا من خلال تجربة الكنيسة الكاثوليكية، فاستطلاعات الرأي التي كان يُجريها المركز الوطني لأبحاث الرأي بجامعة شيكاغو National Opinion Research Center at the University of Chicago منذ 1972 تظهر أن نسبة الكاثوليك من الأمريكيين البالغين ظلت ثابتة خلال العقود الأخيرة على 25%. لكن الاستطلاع الأخير لمركز بيو الأمريكي يقول أن ثلث المستطلع آرائهم الذين نشأوا ككاثوليك لم يعودوا كذلك، وهو ما يعنى أن 10% من الأمريكيين ككل هم كاثوليك سابقين.

لكن الكنيسة الكاثوليكية استعاضت عن ذلك بجذب المزيد من الأمريكيين لاعتناق مذهبها، حيث بلغت نسبة معتنقي المذهب الكاثوليكي 2.6% من البالغين، كما مثلت الهجرة عاملاً هاماً للكنيسة الكاثوليكية في تعويض أعداد الأتباع المفقودين، إذ أن النسبة الكبيرة من المهاجرين ينتمون للمذهب الكاثوليكي، وهو ما جعل الكنيسة تحافظ على هذا التوازن بين الأتباع الجدد والكاثوليك الوافدين إلى أمريكا وبين الأتباع المفقودين.

مستقبل الخريطة الدينية بالولايات المتحدة
ويتوقع الاستطلاع الانتماءات الدينية في المستقبل عن طريق قياس أعمار الأمريكيين المنتمين لكل دين ومذهب. وجاءت الأرقام كالتالي:

البروتستانت:
أكثر من ستة أشخاص من بين كل عشرة يتجاوز عمرهم السبعين عاما بنسبة 62%. لكن نسبة البروتستانت في أوساط الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18-29 عاما بنسبة 43% هي أربعة من كل عشرة أشخاص.
ويُعد الشباب في هذه الفئة العمرية هم الأكثر ميلاً إلى أن يقولوا أنهم لا ينتمون لدين بعينه من الشيوخ الذين تتجاوز أعمارهم السبعين عاما (25% إلى 8%). وفي حال استمرار الانخفاض في عدد البروتستانت فإن عدد السكان غير المنتمين لدين معين سوف يستمر في الازدياد.

الكاثوليك:
تمر فئة الكاثوليك بتغييرات كبيرة حيث يشكل اللاتينيون Latinos واحد من كل ثلاثة كاثوليك تقريباً. ومن المحتمل أن تزيد هذه النسبة في المستقبل. وتصل نسبة اللاتينيين الكاثوليكيين واحدا من كل ثمانية في الفئة العمرية التي تتجاوز السبعين عاماً حيث تصل نسبتهم إلى 12%، أما في فئة الشباب بين 18-29 عام تصل نسبة اللاتينيين إلى 45%.

المسلمين:
ثلثا المسلمين في الولايات المتحدة هم مهاجرون في الأصل.

الهندوس:
أكثر من ثمانية من كل عشرة وُلد خارج الأراضي الأمريكية.

العقيدة بين الرجال والنساء
ويكشف الاستطلاع أن الرجال هم الأكثر ميلاً من النساء لوصف أنفسهم بأنهم بلا دين، حيث يقول واحد من كل خمسة رجال أنهم لا ينتمون رسمياً لأي دين مقارنة بـ13% من النساء. وفى أوساط الرجال المتزوجين هناك أربعة من كل عشرة أي 37% من هؤلاء الرجال المتزوجين من نساء يعتنقن ديناً آخر غير دينهم (وتشمل هذه النسبة عدد البروتستانت المتزوجين من بروتستانت من طائفة أخرى مثل معمدانى Baptist وميثودست Methodist).

أما أكثر الأديان والمذاهب التي تُمنح لأتباعها بعض المرونة في الزواج من أشخاص لا يتبعون ديانتهم، هم الهندوس والمورمون بنسب 78% و71% على التوالي، لكن تظل نسبة استعدادهم للزواج من أتباع الدين نفسه كبيرة (90% و83%). ويعد المورمون والمسلمون هم أكثر الجماعات الدينية أصحاب الأسر الكبيرة، حيث أنجب واحد من كل خمسة مورمون ثلاثة أطفال أو أكثر بينما تصل النسبة إلى 15% في أوساط المسلمين.
وتُعتبر منطقة وسط غرب أمريكا مثالاً على التنوع الديني الذي تشتهر به الولايات المتحدة، حيث تنتشر دور عبادة الأديان المختلفة في هذه المنطقة، بينما تُعتبر منطقة الجنوب الأمريكي معقلاً لكنائس الإنجيليين البروتستانت، والشمال الشرقي مركزاً لكنائس الكاثوليك بينما يضم الغرب الأمريكي أكبر نسبة من اللادينيين.
  #32  
قديم 19-04-2008, 03:07 PM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,880
افتراضي

أمريكا بعد سبع سنوات من الحرب


تقرير واشنطن- عمرو عبد العاطي

ينخرط الجيش الأمريكي منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في حرب تدخل عامها السابع، بدأتها إدارة جورج بوش الابن بأفغانستان في أكتوبر 2001؛ للقضاء على حركة طالبان المدعمة والمساندة لتنظيم القاعدة المتهم، وصولاً إلى الحرب الأمريكية في العراق التي دخلت عامها الخامس الشهر الماضي (مارس 2008)، جرح فيها ما يُقدر بـ 25 ألفاً من أفراد الخدمة العسكرية العاملة في العراق من الجنسيين (الرجال والنساء)، بالإضافة إلى وفاة أربعة آلاف جندي حتى نهاية الشهر الماضي. ويُثير الانخراط والتورط الأمريكي في حرب مازالت رحاها دائرة العديد من التساؤلات من قبيل: ما هي الحالة الفعلية للقوات العسكرية الأمريكية؟، ما هي الاستعدادات لمواجهة الصراعات والنزاعات المستقبلية؟، وما هي انعكاسات الحروب في أفغانستان والعراق على مستقبل تلك القوات؟.

وللإجابة على تلك التساؤلات استطلعت مجلة "فورين بوليسي Foreign Policy التي تصدر عن مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي Carnegie Endowment for International Peace، بالمشاركة مع مركز أمن أمريكا الجديدة Center for a New American Security (CNAS) ما يُقدر بـ 3.400 من الضباط الحاليين والمتقاعدين على المستويات العليا، والمسئولين عن القوات العسكرية الأمريكية خلال نصف القرن الماضي، وبعض الجنود في الميدان. ويُعد هذا الاستطلاع واحداً من الاستطلاعات الشاملة للمجتمع العسكري الأمريكي خلال الخمسين سنة الماضية.

وضم هذا الاستطلاع 35 في المائة من القوات البرية الأمريكية Army و33 في المائة من القوات الجوية Air Force و23 في المائة من القوات البحرية Navy و8 في المائة من قوات المشاة البحرية (قوات المارينز) Marine Corps، ويتنوعون ما بين جنود في الميدان ونخبة من الجنرالات والقادة الذين عملوا على أعلي مستويات القيادة. فثلثهم من ذوي رتبة عقيد أو قبطان، و37 برتبة ملازم أو قائد. وقضي ما يُقدر بـ 81 في المائة من المستطلعين أكثر من عشرين عاماً في الخدمة العسكرية، و12 في المائة منهم من خريجي الأكاديميات العسكرية الأمريكية، وأكثر من ثلثهم لديه خبرات قتالية، فعشرة في المائة من هؤلاء الجنود المستطلعين خدموا في العراق أو أفغانستان أو في كلا البلدين.

حالة الجيش الأمريكي بعد حرب العراق
وفي سؤال للمستطلعين عن تقييمهم للجيش الأمريكي بعد خمس سنوات من الحرب في العراق، قال 60 في المائة أن القوات العسكرية الأمريكية أضعف مما كانت عليه قبل خمس سنوات. وفي سؤالهم عن السبب في ذلك، أرجع أكثر من نصفهم هذا التراجع إلى حربي العراق وأفغانستان، وخطوة انتشار القوات التي تتطلبها الصراعات والنزاعات في البلدين. وأكثر من نصف المستطلعين من القيادة العسكرية يري أن القوات العسكرية أضعف مما كانت عليه من 10 أو 15 سنة منصرمة، فقد عبر 56 في المائة عن اختلافهم مع المقولة أن الحرب الأمريكية في العراق أجهدت القوات العسكرية الأمريكية.

وفي إطار بحث الاستطلاع عن وضعية الجيش الأمريكي، بقياس المهام القتالية التي يتحملها الجندي في ساحة القتال، والتي تكون مؤشراً حول إمكانية الدخول والانتقال إلى صراعات أخري، أجري القائمين على الاستطلاع مقياس يمتد من 1 إلى 10، يعني رقم (1) أن الجندي لا يبدي أي اهتمام لوضعية الجيش الأمريكي، في حين يُعبر رقم (10) عن اهتمام أكبر بوضعية الجيش. وخلال الاستطلاعات تنوعت نتائج المستطلعين حول وضعية الجيش ما بين 7.9 للخدمة البرية و7.0 للمشاة البحرية، وبصورة معتدلة للقوات الجوية بـ 5.7، وبذلك يصل متوسط الخدمة لقطاعات الجيش الأربعة إلى 6.6. فيقول أكثر من 80 في المائة من الجنود أنه في ظل الإجهاد الحالي لعمليات الانتشار، يصعب القيام بمهام قتالية في مناطق نزاع أخري، ولذا لم يُعرب أي من الجنود عن ثقتهم في استعداد القوات الأمريكية للدخول في صراعات جديدة، فيقولون أن الولايات المتحدة ليست على استعداد تام للنجاح في تنفيذ مهام قتالية جديدة ضد إيران أو كوريا الشمالية.

القرارات السياسية ومدي نجاح العمليات العسكرية
تقول الغالبية العظمي من الجنود أن العديد من القرارات السياسية أثناء حرب العراق قوضت من فرص النجاح هناك، كمدة الانتشار والرعاية الصحية للمجندين والمصابين التي نالت من مستوي الجندي الأمريكي، حيث هناك إغفال من جانب وزارة المحاربين القدامى للأوضاع المالية والنفسية للعائدين من الخدمة في العراق والتي تدفعهم إلى اللجوء إلى المنظمات الخاصة.

وفي واقع الأمر لم يُترجم هذا الإدراك السلبي حيال القرارات السياسية بشأن الأمور العسكرية إلى إحباط في القوات العسكرية، حيث قال 64 في المائة من الجنود المستطلع آراؤهم أنه مازالت الروح المعنوية مرتفعة بين أفراد الجيش الأمريكي، ولكنها لا تخلو من القلق حيال المستقبل. فبعد خمس سنوات من الحرب الأمريكية في العراق، تري الغالبية من الجنود أن الصين وإيران هما الفائزتين من تلك الحرب، وليست الولايات المتحدة.

وعن رؤيتهم للقرارات التي اتخذتها القيادة الأمريكية في بداية الحرب على العراق، واستند القائمون بالاستطلاع على مقياس من 1 إلى 10، يعني رقم 10 أن القرار كان ايجابي، ويعني رقم 1 أن القرار كان ذو مردود سلبي. ومن نتائج الاستطلاع يُلاحظ أن قرار حل الجيش العراقي أقل القرارات تأييداً فقد احتلت على المقياس 3.

1. وحول سؤالهم حول ما إذا وضعت القيادة المدنية أهدافاً معقولة أو غير معقولة لانجاز المهام العسكرية فيما بعد صدام، قال ما يقرب من ثلاثة أرباع الجنود أن تلك الأهداف كانت غير معقولة. ويرون أن الفوز في العراق ليس بعيد المنال، فيقول 9 من كل 10 جنود أن إستراتيجية مكافحة التمرد وزيادة القوات التي انتهجها قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس عززت من قدرة القوات الأمريكية لتحقيق النصر العراقي.

قدرة الجيش الأمريكي على خوض حروب مستقبلية
يُشير الاستطلاع إلى أن هناك تحدي مستقبلي لقدرة الولايات المتحدة للولوج في صراع جديد مستقبلي لاسيما في الوقت الذي تُعلن فيه واشنطن من أن كافة الخيارات مطروحة بما فيها الخيار العسكري للتعامل مع الأزمتين النوويتين الإيرانية والكورية. ففي سؤالهم حول توقعهم لقدرة الولايات المتحدة المستقبلية للولوج في أكثر من صراع مسلح في وقت واحد. بعبارة أخري هل الولايات المتحدة لديها القدرة للحرب في أكثر من جبهة. عبر 80 في المائة من الجنود المستطلعين عن صعوبة خوض القوات الأمريكية حروب ونزاعات على أكثر من جبهة.

وعن سؤالهم عن الصراعات المستقبلية التي سوف تخوضها الولايات المتحدة مستقبلاً، والتي حصرها الاستطلاع في إيران، كوريا الشمالية، سوريا وتايوان، وذلك بترتيب تلك الصراعات على مقياس من 1 إلى 10، رقم (1) يعني عدم قدرة الولايات المتحدة على خوض تلك المواجهة مستقبلاً ورقم (10) يشير إلي القدرة الأمريكية على المواجهة، جاء ترتيب الجنود لمناطق النزاع الأربعة على المقياس كالأتي 5.1، 4.9، 4.7، 4.5 سوريا، تايوان، كوريا الشمالية وإيران على الترتيب، والذي يعني أن المتوسط العام لانخراط القوات الأمريكية في النزاعات الأربعة مستقبلاً يُقدر بـ 4.8.

وحول استعدادات قطاعات الجيش الأمريكي الأربعة لخوض تلك النزاعات مستقبلاً ـ التي تُحدد على أساس الجغرافيا وطبيعة النزاع والصراع ـ اعتمد الاستطلاع أيضاً على مقياس من 1 إلى 10، وكانت نتائج القطاعات حول مدى استعدادها منخفضة بالنسبة للقوات البرية بما يُقدر بـ 4.7، في حين أنها كانت مرتفعة في كل من قطاعي البحرية والجوية بـ 6.8 و6.6 على الترتيب، ومعتدلة في قطاع المارينز بـ 5.7، والتي كانت جنباً إلى جنب مع القوات البرية في تحمل جل المهام القتالية في العراق وأفغانستان.

ثقة الجنود في المؤسسات والإدارة الأمريكية
حول مدي ثقة الجنود في المؤسسات والإدارة الأمريكية، اعتمد الاستطلاع على مقياس من 1 إلى 10. يعني رقم 10 ثقة كبيرة بالمؤسسات والإدارة الأمريكية، ورقم 1 عدم الثقة في تلك المؤسسات والإدارة. وبلغ متوسط ثقة الجنود في مؤسسة الرئاسة 5.5 على المقياس، فقد عبر 16 في المائة منهم عن عدم ثقتهم في الرئيس. وكان متوسط الثقة في وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) 4.7، ووزارة الخارجية 4.1، ووزارة شؤون المحاربين القدامى The Department of Veterans Affairs بـ 4.5، ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) 5.6. هذا وقد عبر الجنود عن مستوي ثقة أقل بالكونجرس التي بلغت 2.7 على مقياس الاستطلاع.
ويمكن إرجاع انخفاض مستوي الثقة في المؤسسات الأمريكية، إلى أنهم يرون أن الولايات المتحدة تنتخب شخصيات ليست على دراية بالشؤون العسكرية إلى المناصب العليا، وقد عبر عن تلك المقاربة 66 في المائة من المستطلعين من الجنود.
وعن رؤيتهم لاستعادة الثقة في المؤسسات والإدارة الأمريكية قال 9 من كل 10 جنود أنه لابد أن يكون المرشح لأي منصب رفيع قد خدم في الجيش الأمريكي، أي ذو خلفية عسكرية.

رؤية الجيش الأمريكي لأساليب الاستجواب والتعذيب
كما سعي الاستطلاع إلى استكشاف رؤية الجنود لأساليب التعذيب والاستجواب التي تعتمدها واشنطن في استجواب الإرهابيين والمحاربين الأعداء. وتظهر نتائج الاستطلاع أن هناك انقساماً بين المستطلعين، حيث وافق 53 في المائة على استخدام تلك أساليب التعذيب، في حين عارضها 44 في المائة، وما يقرب من 19 في المائة أي 1 من كل 5 جنود رفضوا بقوة مقولة أن أساليب التعذيب غير مقبولة. واختلفت أيضاً الآراء حول أسلوب الغمر بالماء كأحد أساليب التعذيب والاستجواب، حيث عبر 46 في المائة عن موافقتهم على استخدام هذا الأسلوب عند الاستجواب في حين رفضه 43 في المائة. والذي يُظهر أن هناك انقساماً بين عقليتين حول التعذيب وأساليبه داخل القوات الأمريكية.

مستقبل الجيش الأمريكي
يُشير الاستطلاع إلى وجود نقص في عدد أفراد الخدمة العسكرية بما يُقدر بثلاثة أفراد من ذوي رتبة العقيد والقبطان، ويتوقع الاستطلاع أن يتضاعف خلال عام 2010. وقد تنوعت الحلول للنقص العددي بين تمكين المقيمين على الأراضي الأمريكية من الانضمام إلى الجيش مقابل المواطنة، والذي يُدعمه 80 في المائة من الجنود، وهي نسبة عالية، في حين يدعم 6 من كل 10 جنود فكرة السماح بتجنيد المزيد من خريجي المدارس الثانوية المعادلة للدرجات العلمية، وليس خريجي الدبلومات، بالخدمة العسكرية. وهذا ويدعو البعض إلى ضم أصحاب السوابق الجنائية إلى الخدمة العسكرية تحت مسمي التنازلات الأخلاقية moral waivers والتي يُدعمها 7 في المائة، في حين يدعم 20 في المائة ضم المثليين جنسياً، فضلاً عن الدعوة إلى مد فترة التقاعد مرة أخري بعد مدها خلال عام 2006 إلى 42 عاماً.

وعن الاحتياجات العسكرية لمحاربة الارهاب، أوضح الاستطلاع أن القوات الخاصة الأمريكية سوف يكون لها دوراً حاسماً في العمليات القتالية، فقد عبر 40 في المائة عن ضرورة توسيع العمليات الخاصة؛ لتحقيق وتعزيز النصر الأمريكي في لحرب على الارهاب، فضلاً عن تعزيز القدرات الاستخباراتية الأمريكية جنباً إلى جنب مع القدرات العسكرية، فقد عبر ثلاثة أرباع الجنود ضرورة تعزيز الولايات المتحدة من قدراتها الاستخباراتية. هذا وقد أعطي جزءاً أخر من المستطلعين أهمية للأدوات غير العسكرية التي تشمل الدبلوماسية النشطة، وتطوير قوة انتشار الخبراء المدنيين، وزيادة برامج المساعدات الأجنبية.

وبعيداً عن الفوز والنجاح في الصراعات الحالية، يري الجنود أنه ليس هناك خطوة أهم لاستعداد الولايات المتحدة لتهديدات القرن الواحد والعشرين من زيادة حجم القوات الأمريكية في الميدان. ويُضيف البعض الأخر إلى التوصية السابقة، زيادة القوات الخاصة الأمريكية، فيُعرب 1 من كل 5 جنود عن رغبتهم في تحسين قدرات الحرب الالكترونية، وأن تُعزز واشنطن من قدراتها في مجالات المهملة حالياً من جانب القيادة العسكرية مثل العمليات النفسية والمهندسين المطلوبين بقوة وبكثرة خلال حربي العراق وأفغانستان. ويضيف 2 في المائة من الجنود المستطلعين أن الولايات المتحدة تحتاج إلى جيل جديد من الأسلحة النووية. وبعبارة أكثر وضوحاً تبحث القوات الأمريكية عن أدوات وأساليب تُعزز من قدراتها على مواجهة التهديدات المتغيرة بصورة جلية في الوقت الراهن والمستقبلي.
  #33  
قديم 18-06-2008, 06:41 PM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 11
افتراضي


مسح يظهر عدم حماس الجمهوريين لانتخابات الرئاسة
ماكين قد يدفع ثمن مزاج الجمهوريين

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)
أظهر استطلاع للرأي أجرته CNN أن الناخبين الديمقراطيين أشد حماسة من نظرائهم الجمهوريين بما يتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث أكد 63 في المائة منهم أنهم متحمسون "بشدة" أو "كثيراً" للتصويت في الانتخابات، بينما لم تتجاوز هذه النسبة عند الجمهوريين 37 في المائة.

وتعتبر نتائج هذا التصويت مفاجئة نوعاً ما، إذ أن معظم استطلاعات الرأي الرامية لتحديد هوية الرئيس الأمريكي المقبل تُظهر تقارب النتائج بين المرشح الديمقراطي، باراك أوباما وخصمه الجمهوري، جون ماكين.
وقال 36 في المائة من الجمهوريين إنهم "غير متحمسين" البتة للتصويت، الأمر الذي يهدد بشكل كبير فرص عودة الحزب إلى البيت الأبيض لأربع سنوات إضافية.
وقالت مديرة مركز الاستطلاعات لدى CNN، كيتنغ هولاند: "يبدو أن حماس الجمهوريين للانتخابات أدنى بكثير منه عند الديمقراطيين.. لقد شاهدنا هذه الظاهرة منذ مطلع العام الجاري، لكن الفجوة كانت آنذاك 11 في المائة فقط، أما الآن فهي 26 في المائة."

بالمقابل، قال بيل شنايدر، كبير المحليين السياسيين في CNN: "خلاصة الأمر أن الجمهوريين فقدوا معنوياتهم بعد ثماني سنوات من حكم (الرئيس الأمريكي جورج) بوش.

ووفقاً للنتائج، فإن 53 في المائة ممن شملهم المسح توقعوا فوز أوباما بالانتخابات المقبلة، في حين لم تتجاوز نسبة الذين توقعوا فوز ماكين حاجز 43 في المائة.
وقالت هولاند إن تاريخ الإحصائيات المماثلة التي أجريت في السابق يظهر تطابقها مع النتائج التي تحققت على الأرض، وقد حصل ذلك لمرتين مع بوش، في انتخابات عام 2000 و 2004، كما سبق أن حصل ذلك خلال انتخابات 1996 التي فاز فيها الرئيس السابق، بيل كلينتون.

وبرز في الاستطلاع وجود سؤال حول عرق أوباما، فقال 42 في المائة إن ذلك سيجعل انتخابه أمراً صعباً، في حين اعتبر 57 في المائة أن ذلك لن يؤثر في مسار الانتخابات.
يذكر أن الاستطلاع جرى في الرابع والخامس من يونيو/حزيران الجاري عبر الهاتف وشمل 1035 شخصاً بهامش خطأ لا يتجاوز ثلاث نقاط مائوية.

  #34  
قديم 22-06-2008, 07:55 PM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 11
افتراضي

الكونجرس يُقر ميزانية أمريكا 2009

تقرير واشنطن

أسامة عبد الله

في الوقت الذي يُعانى فيه الاقتصاد الأمريكي من مشكلات اقتصادية وهيكلية كبيرة بداية من أزمة الرهن العقاري مروراً بأزمة الائتمان المصرفي، والعجز المالي والتجاري الكبيرين، والهبوط المتوالي لأسعار الدولار في مقابل العملات الرئيسية الأخرى، إلى جانب أزمة البطالة والتضخم والارتفاع المستمر في أسعار الطاقة. اتجهت أنظار الأوساط الاقتصادية الأمريكية صوب بنود خطة الميزانية الأمريكية المقترحة لعام 2009، والتي تقدم بها الرئيس الأمريكي جورج بوش George W. Bush في الرابع من شهر فبراير الماضي والتي تم اعتماد صيغتها النهائية من قبل مجلس النواب الأمريكي يوم الخميس الموافق الخامس من يونيو عام 2008، بعد اعتمادها بيوم واحد من قبل مجلس الشيوخ.

نظره عامة على الميزانية الأمريكية
قانون الميزانية والمحاسبة هو قانون فيدرالي صدر في عام 1921 ويفرض على الرئيس الأمريكي أن يتقدم إلى الكونجرس في أوائل شهر فبراير من كل عام ميزانية حكومة الولايات المتحدة الأمريكية. وتعد الميزانية الأمريكية من أهم الأدوات المالية التي من خلالها يُحدد الرئيس أولويات حكومته في المرحلة المقبلة ويُقدمها للكونجرس والمواطنين. وفى إطار إعداد الميزانية يقوم البيت الأبيض بإعداد الميزانية السنوية بعد استشارة جميع مؤسسات الحكومة الفيدرالية، وجمع البيانات من الدوائر المختلفة والوكالات المستقلة، بحيث تعكس الميزانية الاحتياجات الحكومية بشكل يساعد على تنفيذ سياسات الرئيس الداخلية والخارجية على حد سواء.

والجهة المسئولة عن جمع وتحليل بيانات بنود الميزانية هي مكتب الإدارة والميزانية Office of Management and Budget (OMB) وتقوم بتقديمها إلى البيت الأبيض وهى وكالة تتبع السلطة التنفيذية.

وبعد تقديم الرئيس الأمريكي للميزانية في فبراير من كل عام يبدأ الكونجرس في العمل على دراسة بنود الميزانية ومناقشتها وصياغتها في اثني عشر مشروع قانون اعتمادات ( مثل الدفاع والزراعة والصناعة.الخ) وغيرها من البرامج على المستوى المحلى والخارجي. وتطرح الميزانية للتصديق من قبل مجلس النواب ومجلس الشيوخ بعد إدخال التعديلات المقترحة أكثر من مرة وصولاً للصيغة النهائية للميزانية مع العلم أن مشروع الميزانية الذي يتقدم به الرئيس هو مشروع غير ملزم قد يلتزم به الرئيس المقبل وقد لا يلتزم حسب التوجهات والأولويات التي يتبناها الرئيس الجديد. أي أن الميزانية في النهاية تُقدم إرشادات عامة للمشرعين عندما يسنون سلسلة من مشروعات قوانين الإنفاق مع بداية السنة المالية الأمريكية والتي تبدأ في الأول من أكتوبر كل عام.

مجلسي الكونجرس يقرا ميزانية عام 2009
اعتمد مجلس الشيوخ الأمريكي الصيغة النهائية لخطة الميزانية المقترحة لعام 2009 يوم الأربعاء الموافق الرابع من يونيو، وهى الميزانية الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، والتي يبلغ إجمالها 3.1 تريليون دولاراً وأقر المجلس الميزانية بأغلبية 48 صوتاً مقابل 45 صوتاً. كما اعتمد مجلس النواب خطه الموازنة في اليوم التالي مباشره الخميس الموافق الخامس من يونيو بأغلبية 214 صوتاً مقابل 210 صوتاً.

واختلفت الصيغة النهائية التي تم اعتمادها عن الصيغة الأولية التي تم اعتمادها أيضا في الثالث عشر من مارس الماضي في أنها تضمنت نفقات أكثر مما طلبه الرئيس على برامج محلية غير دفاعية بقيمة احتماليه تصل إلى 24 مليار دولاراً.

أهم بنود خطه الميزانية لعام 2009
تضمنت خطة الميزانية التي تقدم بها الرئيس الأمريكي إجمالي قياسي للنفقات بقيمه 3.1 تريليون دولار لتحقيق مجموعة من الأهداف حددها مكتب الإدارة والميزانية في تعزيز النمو الاقتصادي في المدى القصير، والحد من الإنفاق وتوفير مخصصات للإصلاح وتوفير فرص عمل وزيادة الاستثمارات في مجال الطاقة والتعليم والصحة والطرق. وتحقيق فائض في الميزانية بحلول عام 2012 يصل إلى 48 مليار دولاراً وإلى 29 مليار دولاراً عام 2013 إما من حيث تقديراتهم لعام 2009 فهم يفترضون تقليل مبلغ العجز من 410 مليار دولاراً هذا العام 2008 بنسبة 2.9% من الناتج المحلى الإجمالي إلى 407 مليار دولار عام 2009 بنسبه 2.7 % من إجمالي الناتج المحلى الإجمالي .

ومن حيث الإيرادات تضمنت الميزانية زيادة في الإيرادات عام 2009 لتصل إلى 2.7 تريليون دولاراً بدلاً من 2.52 تريليون دولاراً هذا العام 2008. وهذه الزيادة تأتى من التوسع المستهدف في مظلة التأمينات الاجتماعية والصحية.

أهم بنود النفقات في الميزانية
تم تقدير النفقات الإجمالية في عام 2009 بمبلغ 3.1 تريليون دولار، وأهم البنود التي تستحوذ على نسبه كبيرة من النفقات، ما يلي:-

نفقات الدفاع:-
تستقطع نفقات الدفاع على نسبة كبيرة من إجمالي النفقات تصل إلى 21.6% من إجمالي النفقات بقيمة إجمالية تصل إلى 537 مليار دولاراً بمعدل زيادة 7% عن مخصصات عام 2008، ولا تشمل ذلك تخصيص 70 مليار دولار أخرى لتمويل نفقات الحرب في العراق وأفغانستان، أي أن إجمالي مخصصات النواحي العسكرية في الميزانية يتجاوز 607 مليار دولاراً قابلة للزيادة، حيث يُتوقع زيادة نفقات الحرب في العراق وأفغانستان عن 70 مليار دولار.

النفقات غير الدفاعية:-
وتشمل نفقات الأمن القومي والشئون الدولية، وقد تم طلب مبلغ 450 مليار دولار في ميزانية عام 2009 بزيادة قدرها 2.2 % عن ما تم تخصيصه عام 2008.

النفقات العادية ( في غير حالات الطوارئ):-
وقد تم طلب تخصيص مبلغ 987 ,6 مليار دولار بزيادة 55% عن مستوياتها عام 2008 .

التامين الاجتماعي :-
تم طلب تخصيص اعتمادات تُقدر بمبلغ 645 مليار دولاراً في ميزانية 2009، ويزيد المبلغ ليصل إلى 814 مليار دولار عام 2013 بمتوسط زيادة سنوية 5.9% .

الرعاية الصحية :-
تشمل تخصيص مبلغ 420 مليار دولار في ميزانية عام 2009 بزيادة قدرها 29 مليار دولار عن المخصص في ميزانية 2008، ومن المستهدف أن يصل المخصص عام 2013 إلى 533 مليار دولار بمتوسط زيادة سنوية 5% فقط وهو ما يمثل انخفاضاً عن متوسط الزيادة في عام 2007 و2008 حيث كان متوسط الزيادة 7.2% .

والجدول التالي يوضح الخطوط العامة للميزانية المقترحة لعام 2009



أهم بنود الإيرادات
تتضمن خطه ميزانية 2009 إيرادات متوقعة بقيمة إجمالية 2.7 تريليون دولاراً ارتفاعاً من 2.56 تريليون دولار عام 2008 وتصل إلى 3.42 تريليون عام 2013 بقيمه 33.5 % من إجمالي الناتج المحلى الإجمالي ارتفاعاً من 18% فقط عام 2008 .

تدعو خطة ميزانية 2009 لتوفير مجموعة من الحوافز الاقتصادية التي تشجع الاستثمارات وخصوصا في الأعمال الصغيرة وتخفيض الضرائب على الأفراد واستمرار تطبيق التخفيضات التي طبقت في أعوام 2001 و2003 والتي سوف تنتهي عام 2010. كما تتضمن الميزانية اقتراحا لتوسيع مظلة التامين الصحي والاجتماعي عن طريق تطبيق تخفيضات للتامين الصحي بمقدار 15000 دولار سنويا للأسرة أو 7500 دولارا للفرد وهذا من شأنه توسيع مظلة التأمين الصحي والاجتماعي.

والجدول التالي يوضح الاعتمادات المطلوبة للرعاية الصحية في خطة ميزانية 2009 بالمليار دولار



رؤية الحزب الديمقراطي لخطة الموازنة
انتقد نواب الحزب الديمقراطي خطة الميزانية لعام 2009 ويرون أنها استمرارا لسياسات جورج بوش الفاشلة، حيث يغلب علي الميزانية الطابع العسكري واقتصاد الحرب. فتخصيص مبلغ 607 مليار دولاراً للنفقات العسكرية ( 537 مليار نفقات دفاع بالإضافة إلى 70 مليار نفقات الحرب في العراق وأفغانستان)، هي أرقام مبالغ فيها وخصوصاً مع اقتصاد يعانى من شبح الركود وأزمات وعجز مستمر. مما يجعل ميزانية الدفاع هي الأكبر في العالم وتتجاوز ما تم تخصيصه أثناء الحرب العالمية الثانية أو الحرب الباردة بل وتتجاوز ميزانية 20 دولة افريقية مجتمعه. وتعرضت البنود الخاصة بالرعاية الصحية والاجتماعية للانتقادات وخاصة برنامج الرعاية الطبية للفقراء وكبار السن حيث سيتم تخفيض هذه الاعتمادات بنسبة 2.2 % سنويا. كما تعرضت بنود التعليم للانتقادات هي الأخرى حيث تم الإبقاء على ميزانية التعليم عند حدود 60 مليار دولار سنويا دون مراعاة زيادة هذه الميزانية .

وتنطوي الميزانية على زيادة واسعة في الضرائب على الأمريكيين وخصوصا الطبقة الوسطى بعد عام 2010، حيث تعتمد على تحقيق إيرادات ضريبية سنوية بمتوسط 129 مليار دولاراً. في حين أنها لم تعالج مشكله العجز الواضح في عام 2008 الذي وصل إلى 2.9% من إجمالي الناتج المحلى وسيظل العجز في حدود 2.7% عام 2009.

وفي النهاية تظل خطة الميزانية لعام 2009 والتي سيبدأ العمل بها في الأول من أكتوبر القادم خطة غير ملزمة للرئيس القادم، وقد تحدث بها عدة تغيرات طبقا لتوجهات وأولويات الرئيس القادم .
  #35  
قديم 30-08-2008, 08:29 PM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 11
افتراضي

استطلاع جديد يدحض الرؤية التقليدية عن يهود أمريكا

تقرير واشنطن

عمرو عبد العاطي


على الرغم من أن عدد اليهود الأمريكيين لا يتجاوز الثلاثة في المائة بالنسبة لسكان الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنهم من أنشط الأقليات داخل النظام السياسي الأمريكي، ولأهميتهم المتزايدة يسعي مرشحي الانتخابات – الرئاسية أو التشريعية – أو أي مرشح لمنصب رسمي إلى نيل تأييدهم. وانطلاقا من أهميتهم ودورهم المتزايد في تشكيل – تأثيرا وصنعا – السياسة الخارجية الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط، استطلعت منظمة جي استريت J Street أراء 800 يهودي أمريكي خلال الفترة من 29 يونيو إلى 3 يوليو الماضيين؛ للوقوف على أرائهم تجاه العديد من القضايا الجدلية التي تشغل الساحة السياسية الأمريكية، حاليا، مع قرب موعد الانتخابات الرئاسية والكونجرس. وما يميز هذا الاستطلاع أن نتائجه جاءت على عكس ما هو شائع وتقليدي بشأن رؤية اليهود الأمريكيين للسياسة الأمريكية.

غياب التصويت على أساس الموقف من إسرائيل
هدف الاستطلاع إلى معرفة ما إذا كان الناخب اليهودي الأمريكي سوف يصوت في الانتخابات – الرئاسية والكونجرس – القادمة على أساس موقف المرشح من إسرائيل، وقد أظهرت نتائج الاستطلاع تأكيد 58% من المستطلعين من أن موقف المرشح (سواء للبيت الأبيض أو للكونجرس) من إسرائيل سوف يحدد لمن سيصوتون، في حين رفض 34% أن يكون موقف المرشح من إسرائيل محدداً لمن سيصوت اليهود الأمريكيون في الانتخابات الرئاسية أو التشريعية القادمة، ولكن عند ربط هذا بقضايا الداخل الأمريكي (الاقتصاد، التعليم، الرعاية الصحية.)، فقد طلب الاستطلاع تسمية القضيتين الأساسيتين اللتين على أساسهما سيصوت الناخب اليهودي الأمريكي، اعتبر 8% إسرائيل واحدة من احدي هاتين القضيتين التي على أساسهما سوف يصوتون في انتخابات الكونجرس والرئاسة القادمة. فكان الاقتصاد في المقدمة إذا أظهر الاستطلاع أن 55% سيتحدد تصويتهم على أساس رؤية المرشحين للاقتصاد، و33% على أساس رؤيتهم للتأزم الأمريكي في العراق. ولعل هذا يظهر الانفصال بين الالتزام النظري لدي اليهود الأمريكيين بتدعيم إسرائيل، والتصويت على أساس القضايا ذات تأثير مباشرة عليهم كأمريكيين.

وعن تأييدهم لمرشحي الانتخابات الرئاسية أظهر الاستطلاع تدعيم الجالية اليهودية داخل الولايات المتحدة الأمريكية للمرشح الديمقراطي باراك أوباما، فقد أيد 62% باراك أوباما و32% المرشح الجمهوري جون ماكين. ولكن الاستطلاع يُظهر أن هناك اختلافاً في نسب تأييد المرشح داخل مجتمع اليهود الأمريكيين، فتشير النتائج إلى أن الاصطلاحين سيصوت لباراك أوباما بنسبة 70% مقابل 24% لماكين، وغير المتدينين (unaffiliated) سيصوت للمرشح الديمقراطي بنسبة 67% مقابل 25% للمرشح الجمهوري، والمحافظين سيصوت لأوباما بنسبة 56% مقابل 39% لماكين، بينما اليهود الأرثوذكس سيصوت للمرشح الجمهوري بنسبة 77% مقابل 19 للمرشح الديمقراطي. كما يظهر الاستطلاع أيضا تأييدهم للمرشحين الديمقراطيين في انتخابات الكونجرس القادمة بنسبة 69%، وبالنسبة للمرشحين الجمهوريين وصلت نسبة تأييد اليهود الأمريكيين لهم إلى 27%، وهذا يتفق مع تحليل تصويتهم في الانتخابات الرئاسية والتشريعية منذ بدايات القرن المنصرم. حيث تصوت الجالية اليهودية داخل الولايات المتحدة للمرشح الديمقراطي. فعلي سبيل المثال صوت 19% منهم لصالح المرشح الجمهوري في الانتخابات الرئاسية لعام 2000 – الرئيس الحالي جورج بوش الابن – مقابل 79% لمنافسه الديمقراطي "أل جور"، وفي انتخابات عام 2004 صوت اليهود الأمريكيون لبوش بنسبة 24% ولجون كيري بنسبة 76%.

وعن وجهة نظر الجالية اليهودية بالولايات المتحدة الأمريكية حيال العمل العسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية أظهر الاستطلاع عدم تأييدهم لأي عمل عسكري إجهاضي ضد إيران بسبب برنامجها النووي. وتظهر نتائج الاستطلاع تفضيل الغالبية للوسائل الدبلوماسية للتعامل مع الأزمة النووية الإيرانية ورفض الخيار العسكري. فنتائج الاستطلاع تشير إلى تأييد 26% لمرشحي الكونجرس الذين ينادون بضرورة تقديم الدعم الأمريكي لإسرائيل في حال شنها ضربات اجهاضية ضد المنشآت النووية الإيرانية، في حين رفضه 48% من المستطلعين.

معارضة لسياسات بوش
وكان من بين أهداف الاستطلاع الوقوف على رؤية اليهود الأمريكيين لإدارتي الرئيس بوش. فتظهر نتائج الاستطلاع أن الأغلبية (90%) تري الولايات المتحدة الأمريكية تسير في الاتجاه غير الصحيح، وهي نسبة عالية مقارنة برؤية الأمريكيين أن دولتهم تسير في الاتجاه غير الصحيح، فحسب استطلاع لبيو في الفترة من 18 إلى 29 يونيو الماضي عبر 76% من الأمريكيين المستطلعين أن بلدهم تسير في الاتجاه الخطأ. وتقيم أغلبية المستطلعين من اليهود الأمريكيين أداء الرئيس بوش سلبياً، فيظهر الاستطلاع أن 16% يوافقون على أداء الرئيس بوش الرئاسي، بينما عارض 83% أدائه.

ويختلف اليهود الأمريكيون مع سياسات إدارتي الرئيس بوش تجاه العديد من قضايا المنطقة، بداية من الحرب الأمريكية في العراق مرورا بعملية السلام بالمنطقة وصولا إلى التعامل الأمريكي مع الملف النووي الإيراني. وحول تعامل الإدارة الحالية مع الموقف في العراق عبر 79% عن رفضهم لسياساتها بالعراق مقابل 21%، وكذلك رفض اليهود الأمريكيين لتعامل الإدارة مع الصراع العربي الإسرائيلي فقد وصلت نسبة الرفض إلى 71% مقابل 29% موافقين على سياسات الإدارة الحالية تجاه الصراع العربي – الإسرائيلي.

وحول تقييمهم لسياسات الإدارة الأمريكية الحالية تجاه إسرائيل وكونها تحقق أمن إسرائيل، عبر ما يقرب من 61% عن أن سياسات الإدارة الحالية جعلت إسرائيل أقل أمنا مقارنة بالإدارات الأمريكية السابقة، في حين يري 25% أن الدولة اليهودية أصبحت أكثر أمنا في ظل إدارتي الرئيس بوش.

إمكانية تحقيق سلام عربي – إسرائيلي
علي عكس الاتجاه المتشدد الذي تبديه العديد من المنظمات والمؤسسات والقيادات اليهودية، أظهر الاستطلاع تدعيم اليهود الأمريكيون لأن تبذل الولايات المتحدة الأمريكية دورا متزايدا لمساعدة الإسرائيليين والعرب على حل صراعاتهم. فتشير نتائج الاستطلاع إلى أن اليهود الأمريكيين يرون أن تحقيق السلام بمنطقة الشرق الأوسط يُعد من أولويات المصلحتين الإسرائيلية والأمريكية وذلك بنسبة 55% في مقابل 30%. وعند سؤالهم حول هل التفوق العسكري فقط أم تحقيق السلام مع التفوق العسكري سوف يحقق الأمن لإسرائيل، دعم 50% من المستطلعين السلام مع التفوق العسكري في حين أكد 34% فقط على التفوق العسكري الإسرائيلي على جيرانها العرب كضمانة لأمن إسرائيل.

وقد أظهر الاستطلاع أن هناك تأييداً للوصول إلى حلول للصراع خلال المفاوضات العربية - الإسرائيلية. فأغلبية المستطلعين والتي تقدر بـ 76% تؤيد المفاوضات الإسرائيلية مع أعدائها. ويؤيد 58% الانسحاب الإسرائيلي من مرتفعات الجولان لتحقيق السلام على غرار اتفاقيات السلام مع مصر والأردن.

هذا ويؤد 59% الانسحاب الإسرائيلي من معظم أراضي الضفة الغربية. ويؤكد القائمون على الاستطلاع على أن الأغلبية من اليهود الأمريكيين يعتقدون أن الحكومة الإسرائيلية لن توافق على أي اتفاق سلام يضر بأمن ومصلحة إسرائيل. ولذا عبر 81% عن موافقتهم على أي اتفاق سلام بين إسرائيل وأعدائها من الدول العربية.

وعن رؤيتهم للدور الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط وافق 87% على ضرورة أن يكون للولايات المتحدة دور نشط في حل الصراع العربي الإسرائيلي ومساعدة أطرافه للوصول إلى حلول لهذا الصراع. وقد ظلت نسبة التأييد مرتفعة عند سؤالهم هل ستظل تأييد الدور الأمريكي إذا كانت المواقف الأمريكية غير مقبولة عربيا وإسرائيليا، أو في حال ممارسة واشنطن ضغوطا على أطراف الصراع للوصول إلى حل وسط، فأيد 75% الدور الأمريكي في الحالة الأولي (عدم شعبية الموقف الأمريكي)، و70 في الحالة الثانية (ممارسة الضغوط). والذي يعني أن الجالية اليهودية داخل الولايات المتحدة الأمريكية تدعم أن تلعب واشنطن دور الوسيط والضاغط على أطراف الصراع للوصول إلى حلول له.

وفي الوقت الذي لم يحل فيه الصراع حتى الآن وافق 52% على ضرورة طلب الولايات المتحدة من الحكومة الإسرائيلية أن تتوقف عن توسيع المستوطنات. كما أيد 76% دخول إسرائيل في مفاوضات مع حركة حماس من أجل تدعيم السلام. ويري 54% من المستطلعين أن قتل الجنود الإسرائيليين المدنيين الفلسطينيين يزيد ويشعل الإرهاب. ويرفض 61% سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها إسرائيل كثيرا ضد الفلسطينيين كما هو الحال في قطاع غزة والعديد من المناطق الفلسطينية. لكن موقف اليهود الأمريكيين من قضية القدس لا ينفصل عن موقف يهود العالم الراغبين في القدس الموحدة كعاصمة لإسرائيل، فقد رفض 56% أن تكون القدس الشرقية جزء من الدول الفلسطينية – التي سيتم إنشائها في إطار مفاوضات السلام – في المقابل وافق 44% أن تكون القدس الشرقية جزءاً من الدول الفلسطينية الجديدة

ويُلاحظ من الاستطلاع أن اليهود المصلحين وغير المتدينين يدعمون بقوة جهود السلام والدور النشط للولايات المتحدة في حل الصراع، ويؤيد اليهود المحافظين السلام والدور الأمريكي ولكن بصورة أقل من اليهود المصلحين وغير المؤمنين، أما موقف اليهود الأرثوذكس على العكس والذي يعد الأكثر تشددا في إجاباتهم على الأسئلة المتعلقة بالعراق وإيران وتدعيم الحلول الوسيطة التي قد تتمخض عنها المفاوضات العربية - الإسرائيلية.

معارضة للمنظمات اليهودية الأمريكية
وقبل دعوة القس جون هاجي John Hagee لمؤتمر منظمة "مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل (Christians United for Israel (CUFI"، هدف الاستطلاع إلى معرفة موقف اليهود الأمريكيين من أحد المنظمات والقيادات الأمريكية الداعمة لإسرائيل. فأظهر الاستطلاع معرفة أفراد المجتمع اليهودي للقس هاجي Hagee، ولكن رغم معرفة 65% من المستطلعين لهاجي أعبر 7% عن تأييدهم لهاجي، بينما الأغلبية لم تأييده وقد وصلت نسبة عدم تأييده بين أفراد الجالية اليهودية إلى 57% من أفراد العينية. وهذا وقد أظهر الاستطلاع أن 51% لديهم إدراك سلبي لمنظمة "مسيحيون متحدون من اجل إسرائيل (CUFI) بينما 19% لديهم ادارك ايجابي للمنظمة.

وبالنسبة لابياك – لجنة العلاقات العامة الأمريكية – الإسرائيلية – أبدي 38% من المستطلعين شعورا ايجابيا تجاهها مقابل 21% عبروا عن استيائهم. كما عبر 49% عن أن المنظمات اليهودية التقليدية تعبر عن رؤيتهم تجاه إسرائيل، ولكن عن سؤالهم حول ما إذا كانت أبياك ناجحة في تمثيلهم انخفضت نسبة التأييد إلى 34%. وهو الأمر الذي يؤشر إلى ضعف أبياك عند النظر إليها في سياق المجتمع اليهودي الأمريكي ككل.

واستنادا على نتائج الاستطلاع يقول المدير التنفيذي لمنظمة "جي استريت" جيرمي بن عامي Jeremy Ben-Ami "أن الأمريكيين ينتخبون قيادات وسياسيين لفترة طويلة من الزمن تسئ قراءة مجتمع اليهود الأمريكيين"، ولذا يخلص الاستطلاع إلى أن السياسيين الأمريكيين لا يجب أن يركزوا على رأي الأقلية بمجتمع اليهود الأمريكيين، ولكن علي ما تنادي به الأغلبية من اليهود الأمريكيين. ويري القائمون على الاستطلاع أن إدراك هذا سوف يحدث تغيير جوهري في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه العديد من قضايا المنطقة، وأن من شأن هذا التغيير دفع عملية السلام بين الإسرائيليين والعرب وتحقيق أمن إسرائيل.
  #36  
قديم 24-12-2008, 08:14 PM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 11
افتراضي كيف ترتب أولويات الإدارة الأمريكية الجديدة؟

كيف ترتب أولويات الإدارة الأمريكية الجديدة؟



تقرير واشنطن
خالد عبد الحميد


تلعب استطلاعات الرأي دوراً محورياً ومؤثراً في الولايات المتحدة الأمريكية. وتكشف متابعة نتائج تلك الاستطلاعات عن مجموعة من الأولويات (المشكلات) التي يري الأمريكيون أن علي الإدارة المقبلة، ديمقراطية كانت أم جمهورية، أن تعمل علي إيجاد حلول لها بالنظر إلي تأثيرها المباشر علي حياتهم. ومن أهم هذه المشكلات: البطالة، والحرب الأمريكية في العراق، والحرب على الإرهاب، الرعاية الصحة، قضية التعليم، الهجرة غير الشرعية، وأخيراً ارتفاع أسعار النفط.

قضية البطالة و عدم توافر فرص عمل
جاءت قضية الاقتصاد وخصوصاً قضية البطالة وخلق وظائف جديدة كأولوية أولي لدي المواطن الأمريكي. وهو ما كشفت عنه استطلاعات الرأي المختلفة التي أُجريت خلال الأشهر الثلاث الماضية. فقد رأي 33%(وهي النسبة الأكبر) من المشاركين في استطلاع رأي أجراه CBS News/New York Times Poll أن قضية الاقتصاد والوظائف تُعد أكثر المشكلات أهمية التي تواجه البلاد اليوم.
في حين اعتبر 89 % من المشاركين في استطلاع للرأي قامت به USA Today/Gallup Poll في الفترة من8-10 فبراير 2008 أن تصويتهم سيتأثر بشكل مهم جداً وللغاية Extremely)/(Very Important بموقف المرشح الرئاسي من هذه القضية. وأشار 26% من المشاركين في استطلاع للرأي أُجري بواسطة NBC News/Wall Street Journal Poll أن قضية خلق الوظائف والنمو الاقتصادي ينبغي أن تكون علي "قمة أولويات" الحكومة الفيدرالية.
ولا شك أن نتائج استطلاعات الرأي تُعد انعكاساً لوضع تلك القضية في المجتمع الأمريكي. فقد أشارت ريبيكا إم بلانك Rebecca M. Blank من جامعة ميتشجان ومعهد بروكنجز University of Michigan and Brookings Institution في شهادتها أمام اللجنة الاقتصادية المشتركة في 7 مارس 2008 إلي مجموعة من المؤشرات الاقتصادية. فذكرت أن "هناك حديث حالي عن الكساد و عن مجموعة من المؤشرات الاقتصادية التي تؤشر إلي تباطؤ اقتصادي". فخلال الربع الأخير من عام 2007 كان الناتج المحلي الإجمالي تحت 1%. كما كانت حركة الائتمان ضعيفة ، حتى بأسعار فائدة أقل.
ومع إشارتها إلي أن معدل البطالة الذي بلغ 4.8 % يُعد منخفضاً، فإنها قالت أن هناك مؤشرات علي أن مشاكل البطالة تعتبر سيئة، ومن هذه المؤشرات: التباطؤ البارز في نمو الوظائف، حيث نمت خلال الفترة من يناير 2007 إلى يناير 2008، بمعدل 0.2 % فقط، وانخفضت الأجور خلال الشهور الستة الماضية، بالإضافة إلى وجود مؤشرات ركود واضحة في سوق العمالة، وأخيراً بلغ معدل البطالة في ولايات مثل ميتشجان 7.6% في أواخر عام 2007، وهناك سبع ولايات لديها معدل بطالة أعلي من 6%.

إنهاء الحرب الأمريكية في العراق
شكلت الحرب في العراق الأولوية الثانية لدي الأمريكيين. فقد اعتبر 20% من المشاركين في استطلاع رأي CBS News/New York Times Poll أن هذه الحرب هي ثاني أكثر القضايا أهمية التي تواجه الولايات المتحدة. واعتبر87 % من المشاركين في استطلاع رأي USA Today/Gallup Poll أن تصويتهم سيتأثر بشكل مهم جداً وللغاية بموقف المرشح الرئاسي من هذه القضية.
ويأتي موقف الأمريكيين من هذه القضية انعكاساً لتداعيات هذه الحرب خاصة ما يتعلق بالخسائر البشرية والتداعيات الاقتصادية. وحسب موقع Anti war الأمريكي فقد بلغ عدد القتلى من الجنود الأمريكيين في العراق منذ بداية الحرب وحتى نهاية نوفمبر 2008 أكثر من 4000 قتيلاً. كما بلغ عدد المصابون رسمياً 29395 مصاباً خلال الفترة ذاتها. ولا شك أن هذه الأرقام تُقلل من شعبية الحرب في العراق، وتدفع الأمريكيين إلي المطالبة بوضع حلول لها خاصة مع بعض التقارير التي تتحدث عن عدم تحقيق نتائج هناك.

فقد كتب جون بودستا John Podestaوراي تكيه Ray Takeyh، ولورانس جيه كورب Lawrence J. Korb في الواشنطن بوست مقالاً بعنوان "A War We Must End" في 26 فبراير الماضي أشاروا فيه إلي فشل خطة فرض القانون في تحقيق الاستقرار وفرض الأمن، بالإضافة إلي عدم قدرة الخطة علي إتاحة الفرصة للحكومة العراقية لإنجاز 18 تشريعياً مهماً اعتبرتها إدارة بوش حيوية من أجل تحقيق المصالحة السياسية.
من ناحية أخري قدر مركز التقديرات الإستراتيجية والميزانية Center For Strategic and Budgetary Assessments التكلفة الكلية للعمليات العسكرية المستمرة في العراق حتى عام 2007 بما بين 835 مليون دولار إلى 1.26 تريليون دولار. وذهب جوزيف ستيجليتز Joseph Stiglitz ،الحائز علي جائزة نوبل في الاقتصاد، بعيداً حين ذكر أن التكلفة الإجمالية للحرب تصل إلي 3 تريليون دولار أو أكثر. وفي مواجهة بعض الانتقادات التي وجهت إليه أكد ستيجليتز أنه استخدم أرقاماً محافظة، وأن التكلفة الكلية في الحقيقة قد ترتفع إلي 5 تريليونات دولار.
كذلك أكد تيد جالن كاربنتر Ted Galen Carpenter في مقال نشر علي موقع معهد كاتو الأمريكي المعنونة بـ" الهروب من الفخ: لماذا يتوجب على الولايات المتحدة ترك العراق" Escaping the Trap: Why the United States Must Leave Iraq" في 14 فبراير 2007، أن البقاء في العراق خطأ قاتل.وأنه حان الوقت للإعتراف بأن المهمة قد فشلت. ومهما كان الثمن الذي سندفعه من أجل الانسحاب من العراق فيجب أن يُحسب بالنظر إلي التكلفة المحتملة في الدم والمال. فيشر إلى فقد الولايات المتحدة جنودها بمعدل أكثر من 800 جندياً سنوياً، والتكلفة المالية تبلغ حوالي 8 بليون دولار شهرياً.

قضية الرعاية الصحية
جاءت قضية الرعاية الصحية في المرتبة الثالثة في أولويات المواطن الأمريكي. فقد أشار استطلاع CBS News/New York Times Poll إلي أن 7% من المشاركين يعتبرون أن هذه القضية تُعد ثالث أهم مشكلة تواجه البلاد اليوم. وأكد 17% من المشاركين في استطلاع رأي NBC News/Wall Street Journal Poll أنها ينبغي أن تكون ثالث أهم أولوية لدي الحكومة الفيدرالية (بعد قضيتي البطالة والحرب في العراق). فقد اعتبر 44% من المشاركين في استطلاع أجري في الفترة من 14-16 يناير الماضي بواسطة Fortune Magazine poll وتولت إدارته Abt SRBI أن موقف المرشح الرئاسي من هذه القضية "مهم للغاية" قيما يتعلق بتصويتهم في الانتخابات.
وفي دلالة واضحة علي خطورة هذه المشكلة كتب الدكتور روبرت إ. موفيت Robert E. Moffit, مقالاً نُشر علي موقع مؤسسة التراث الأمريكية (Heritage Foundation) تحت عنوان"حلول العناية الصحية"Health Car Solutions ، فيقول أنه" لا حاجة إلي القول أن الناس سيعانون ويموتون قبل وقتهم إذا لم يتم إصلاح نظام الرعاية الصحية".
وقد ذكر تقرير أصدره المركز الوطني للإحصائيات الصحية National Center for Health Statistics في ديسمبر الماضي (2007) ونشر علي موقعه الإلكتروني أن واحد من كل خمسة من البالغين أي أكثر من 40 مليون شخص قالوا أنهم لا يحصلون علي الرعاية الصحية التي يحتاجونها. وأن 20% من البالغين لم يحصلوا علي خدمة أو الكثير من الخدمات مثل: الرعاية الطبية، الأدوية، الرعاية الصحية العقلية، رعاية الأسنان، ونظارات العيون. وبالرغم من أن التقرير قد أكد علي حدوث تقدم مهم في الكثير من الأمور الصحية، إلا أنه أظهر أن الحصول علي الرعاية الصحية ما زال قضية تحتاج إلي التحسين.

الحرب على الإرهاب
حظيت قضية محاربة الإرهاب بالمرتبة الرابعة في أولويات الأمريكيين وهو ما أظهرته استطلاعات الرأي التي سبقت الإشارة إليها. وبالرغم من تراجع نسب لهذه القضية لدي المواطن الأمريكي إلا أن ذلك لا يعني إهمالها خاصة مع وجود درجة ما من التهديد الذي ما زال هذا المواطن يشعر به.
وفي هذا الصدد قام رافائيل إف. بيرل Raphael F. Perl المتخصص في شؤون الإرهاب الخارجي بتقييم استراتيجيات الأمن القومي التي أعلنتها إدارة الرئيس بوش في عامي 2006و2007 في دراسة نشرت علي موقع خدمة أبحاث الكونجرس Congressional Research Service بعنوان National Strategy for Combating Terrorism .Background and Issues for Congress
وحسب بيرل فإن تلك الإستراتيجيات لم تفلح في محاربة الإرهاب بالنظر إلي أن السياسة الأمريكية في العراق، التي جعلت العراق نقطة مركزية رئيسية للنشاط . كما أن استمرار الوضع في التدهور والانزلاق نحو الفوضى سيساعد علي أن تحقق القاعدة نصراً دعائياً وتوسع عملياتها بما يهز المكانة الدولية للولايات المتحدة. وبالإضافة إلي ذلك- يضيف بيرل- فإنه علي عكس ما جاء في هذه الإستراتيجيات فقد أثبتت المجتمعات الفقيرة ذات الخلفيات الإسلامية، في العراق، الضفة الغربية، غزة وأجزاء أخرى من الشرق الأوسط وجنوب آسيا، أنها يمكن أن تكون أرضاً خصبة لتفريخ النشاط الإرهابي، والتجنيد، والدعم.
علاوة علي ذلك فقد فشلت تلك الإستراتيجيات في مخاطبة أهمية التسوية السلمية للصراع العربي الإسرائيلي كأداة عامة لتخفيض وتيرة الإرهاب. ويستند المنتقدون للاستراتيجيات الأمريكية في مجال مكافحة الإرهاب إلي ما ذكره تقرير مجموعة دراسة العراق عام 2006 حين قال: إن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على تحقيق أهدافها في الشرق الأوسط ما لم تتعامل مباشرة مع الصراع العربي الإسرائيلي.

قضية الهجرة غير الشرعية
بجانب القضايا السابقة جاءت قضية الهجرة في المرتبة الخامسة لأولويات المواطن الأمريكي وذلك حسبما أوضحت نتائج العديد من اٍستطلاعات الرأي التي أجريت في الأشهر الثلاثة الماضية.
فقد أكد 4% من المشاركين في استطلاع للرأي CBS News/New York Times Poll أن هذه القضية تُعد خامس أهم قضية تواجه الولايات المتحدة اليوم. واعتبر 10% من المشاركين في استطلاع USA Today/Gallup Poll أنها ينبغي أن تكون الأولوية الخامسة للحكومة الفيدرالية.
وحسب دانيال تي جرسوولد Daniel T. Griswold في مقال له نشر علي موقع معهد كاتو، يعيش 12 مليون أجنبي في الولايات المتحدة بدون ترخيص مع زيادة نصف مليون كل سنة. وفي الوقت الذي أخفق فيه الكونجرس في حل تلك المشكلة.
وبصفة عامة فإن هناك مخاوف من الهجرة إلي الولايات المتحدة خاصة مع العبء الذي يشكلونه علي الاقتصاد الأمريكي .فقد كتب أودري سينجر Audrey Singer مقالاًً بعنوان إصلاح سياسات الهجرة الأمريكية: فتح سُبل جديدة للاندماج Reforming U.S. Immigration Policy.Open New Pathways to Integration نشر علي موقع معهد بروكنجز The Brookings Institution قال فيه: أنه بالرغم من أن المهاجرين يُشكلون جزءًا مهماً من الاقتصاد الأمريكي، ويشكلون منفعة صافية، فإن تأثير المهاجرين الغير شرعيين متقلب.
وقد أظهر تحليل حديث لمكتب المراقب العام لحسابات تكساس، يضيف أودري، أن ضرائب الولاية جمعت من المهاجرين الغير موثقين مبلغاً يفوق ما أنفقته الولاية علي الخدمات ـ بما يشمل التعليم، الرعاية الطبية ـ وهو ما يقدر بـ425 مليون دولار. لكن حكومات الولايات واجهت خسارة صافية . فقد تفاوتت التكلفة والمنافع المرتبطة بمهاجرين، وبشكل خاص المهاجرين غير شرعيين، من مكان لآخر. وهذا يفسر، جزئياً، سلسلة السياسات التي تتخذها الولايات التقييدية، خصوصاً في أماكن السكان المهاجرين ذات النمو السريع.
ويري أودري أن الحاجة الحالية لإصلاح الهجرة تجيء في وقت يوجد في الولايات المتحدة مقيمين أجانب أكثر من أي وقت مضى ـ 35.7 مليون- يشكلون حالياً 12 بالمائة من السكان و حوالي ثلث هذا المجموع غير قانوني، وينمو العدد بنحو 500.000 شخص كل سنة منذ عام 2000. ويشكل هؤلاء المهاجرون ـ الغير شرعيين، الغير مصرح لهم، الذين لا يحملون وثائق ـ موضوع نقاش محتدم حول تكلفتهم، ومساهماتهم، ومستقبلهم.
  #37  
قديم 04-08-2009, 08:08 PM
مراقب سياسي4 مراقب سياسي4 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 11
افتراضي ارتفاع عدد العاطلين في أمريكا لـ 15 مليونا

ارتفاع عدد العاطلين في أمريكا لـ 15 مليونا



تقرير واشنطن

أسامة عبد الله


ما تزال الأزمة الاقتصادية بظواهرها المختلفة تُلقي بظلالها على الاقتصاد الأمريكي، من أزمة مالية طاحنة يُعاني منها قطاع الائتمان، وتعرض عديدًا من المؤسسات الكبرى لشبح الإفلاس، وارتفاع كبير في معدلات البطالة ووصولها لمعدلات قياسية، وفقدان عدد كبير من الوظائف يُعلن عنها مكتب العمل الأمريكي شهريًّا.
رغم مرور ما يقرب من أربعة أشهر على تولي باراك أوباما رئاسة الولايات المتحدة، والموافقة على خطة الحوافز الاقتصادية التي اقترحها بمبلغ 787 مليار دولار، والتي هدفت بالأساس لتنشيط الاقتصاد الأمريكي وإنقاذه من شبح الركود، وإيقاف معدلات البطالة المرتفعة بصورة دراماتيكية من يوم إلى آخر، وتوفير فرص عمل جديدة يتراوح عددها بين ثلاثة إلى أربعة ملايين فرصة بنهاية عام 2010، إلا أن تلك الإجراءات والخطط التي أعلن عنها أوباما في خطته الاقتصادية لم تؤت ثمارها حتى وقتنا هذا، فما زال سوق العمل الأمريكي يفقد مزيدًا من الوظائف شهرياً وبمعدلات كبيرة دراماتيكية.
وأعلن كيث هال Keith Hall، المفوض من مكتب العمل الأمريكي Bureau of Labor ، أمام الكونجرس الأمريكي عن فقدان 539 ألف وظيفة جديدة خلال شهر إبريل الماضي (2009) ليصل معدل البطالة في الولايات المتحدة الأمريكية إلى 8.9% بزيادة 0.4% عن مستواها في مارس الماضي (2009) وهو المعدل الأسوأ منذ عام 1982.

معدلات قياسية لمستوى البطالة
خلال عام 2008 ارتفعت معدلات البطالة إلى معدلات قياسية، وفقد الاقتصاد الأمريكي أكثر من 2.6 مليون وظيفة ليصل إجمالي عدد العاطلين في الولايات المتحدة في العام ذاته إلى 11.2 مليون، وهو المعدل الأسوأ منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية (1945). وذلك نتيجة تفاقم مشكلة الرهن العقاري منذ شهر سبتمبر من عام 2007 التي أدت إلى أزمة الائتمان وسوق المال ومنها إلى الاقتصاد الحقيقي ودخوله في مرحلة الركود الاقتصادي وفقدان عدد كبير من الوظائف في نهاية عام 2008 حتى وقتنا الراهن .
وتشير إحصاءات مكتب العمل الأمريكي إلى أن معدل البطالة خلال عام 2008 هو الأكبر بعد المعدل المحقق عام 1945 ويليهما المعدل المحقق عام 1983

السنوات الأكبر في معدلات البطالة في الولايات المتحدة الأمريكية
الترتيب -- السنة -- عدد العاطلون ( مليون)
1 -- 1945 -- 2.750
2 -- 2008 -- 2.600
3 -- 1983 -- 2.130
4 -- 2001 -- 1.760
5 -- 1949 -- 1.510
المصدر: مكتب العمل الأمريكي

ومع تولي باراك أوباما رئاسة الولايات المتحدة في نهاية شهر يناير من العام الحالي وإقرار خطة الحوافز الاقتصادية بمقدار 787 مليار دولار، توقع كثيرٌ من خبراء الاقتصاد أن تُؤدي الخطة الاقتصادية إلى تنشيط الاقتصاد الأمريكي خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر أو على الأقل تخفيض الآثار السلبية للركود على الاقتصاد الأمريكي، وإنقاذ الاقتصاد من نزيف فقدان الوظائف المعلن عنها شهريًّا. لكن لا يزال الاقتصاد الأمريكي يعاني بصورة قوية من مظاهر الركود الاقتصادي بالرغم من التحسن الملحوظ في الفترة الأخيرة في أسواق المال الأمريكي، وارتفاعها بمعدلات جيدة إذا ما قورنت بالخسائر الكبيرة المحققة في بداية هذا العام.

فما يزال سوق العمل الأمريكي يُعاني من فقدان الوظائف المتتالية بعد دخول أوباما البيت الأبيض في العشرين من يناير الماضي (2009). فبيانات مكتب العمل الأمريكي تُؤكد أن ما تم فقدانه من وظائف خلال أربعة أشهر فقط يصل إلى 2.585 مليون وظيفة ليصل عدد العاطلين الإجمالي إلى 13.7 مليون عاطل. وهو ما ينبئ بأن هذا العام ( 2009 ) سيكون هو الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية من حيث فقدان الوظائف ومعدلات البطالة.

البطالة خلال فترة رئاسة أوباما
الشهر -- عدد العاطلين -- النسبة الإجمالية (%)
يناير -- 598000 -- 7.6
فبراير -- 706000 -- 8.1
مارس -- 742000 -- 8.5
إبريل -- 539000 -- 8.9
إجمالي -- 2585000 --
المصدر: مكتب العمل الأمريكي

توزيع البطالة: جغرافيًّا وقطاعيًّا
وعند النظر لتوزيع معدلات البطالة جغرافياً داخل الولايات الأمريكية نجد أن ولاية ميتشجان Michigan هي أكثر الولايات معاناة من مشكلة البطالة بنسبة 12.6%، تليها ولاية أوريجون Oregon بنسبة 12.1%، أما أقل الولايات التي يوجد بها نسبة بطالة هي ولاية داكوتا الشمالية North Dakota بنسبة 4.2% فقط، تليها ولاية وايومنج Wyoming بنسبة 4.5%.

توزيع البطالة جغرافيًّا في شهر مارس 2009
الترتيب -- الولايات الأكبر
1 -- ميتشجان 12.6%
2 -- أوريجون 12.1%
3 -- كارولينا الجنوبية 11.4%
4 -- كاليفورنيا 11.2%
5 -- كارولينا الشمالية 10.8%

الترتيب -- الولايات الأقل
1 -- داكوتا الشمالية 4.2%
2 -- وايومنج 4.5%
3 -- نيبراسكا 4.6%
4 -- داكوتا الجنوبية 4.9%
5 -- أيوا 5.2$
المصدر: مكتب العمل الأمريكي

أما حسب القطاعات الاقتصادية المختلفة نجد أن 539 ألف إجمالي أعداد العاطلين في شهر إبريل 2009 يشمل 149 ألف وظيفة في قطاع الصناعات التحويلية، وهى أكثر القطاعات فقدانًا للوظائف منذ بداية الأزمة الاقتصادية ليصل إجمالي الوظائف المفقودة في ذلك القطاع إلى 1.6 مليون وظيفة. ثم قطاع الخدمات المهنية والتجارية بإجمالي 122 ألف وظيفة، ثم قطاع التشييد والبناء بمقدار 110 ألف وظيفة، وتجارة التجزئة 47 ألف وظيفة، وقطاع الرعاية الصحية بمقدار 17 ألف وظيفة.
وبالرغم من فقدان هذا العدد من الوظائف خلال شهر إبريل الماضي إلا أن الرئيس أوباما يشعر بالتفاؤل؛ لأن هذا العدد هو الأقل خلال الستة الأشهر الأخيرة، وصرح في خطابه بمناسبة مرور 100 يومٍ على توليه الرئاسة بأنه يشعر بالتفاؤل من إنقاذ وتوفير 150 ألف فرصة عمل خلال تلك الفترة.

إجراءات جديدة لمواجهة أزمة البطالة
مع وصول أوباما إلى البيت الأبيض أعلن عن مجموعة من الإجراءات لمواجهة مشكلة البطالة، وتنشيط الاقتصاد للتغلب على مشكلة الركود. وذلك من خلال حزمة من الحوافز الاقتصادية تبلغ 787 دولار، واعتمد أوباما على سياسة التوسع في الإنفاق العام والاستثمار بكثافة في البنية التحتية (بناء جسور وكباري وطرق سريعة)، والتعليم والصحة والطاقة المتجددة كوسيلة لخلق فرص عمل جديدة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة ملايين فرصة عمل بنهاية عام 2010. هذا إلى جانب تخفيضات ضريبية كبيرة كوسيلة لحفز الشركات على التوسع في خطوط الإنتاج واستيعاب عمالة جديدة.
وبالرغم من التوقعات المتشائمة خلال تلك الفترة باستمرار الانكماش الاقتصادي لفترة طويلة، إلا أن أوباما كان أكثر تفاؤلاً وأعلن عن إمكانية استيعاب الاقتصاد الأمريكي لأكثر من ثلاثة ملايين فرصة عمل خلال عامين.

ومع عدم تحسن الوضع الاقتصادي بالشكل المطلوب، واستمرار فقدان الوظائف، وارتفاع معدلات البطالة على الرغم من الارتفاع الكبير في معدلات الإنفاق العام خلال الثلاثة أشهر الماضية، زاد عدد منتقدي سياسة التوسع في الإنفاق العام من الاقتصاديين الذين أكدوا على عدم جدوى تلك السياسة في تخفيض معدلات البطالة.
فقد أثبت التاريخ أنه مع التوسع الكبير في الإنفاق العام تزداد معدلات البطالة، ومع تخفيض الإنفاق العام تقل نسبة البطالة. فالإنفاق العام لا يتسم بالكفاءة في توزيع عناصر الإنتاج، بعكس الإنفاق المنخفض الذي يستطيع خلق فرص عمل جديدة.

فعلى سبيل المثال في عام 1965 أنفقت الحكومة 17.2% من الناتج القومي وبلغ معدل البطالة 4% فقط في حين أنه في عام 1982 ارتفع حجم الإنفاق العام إلى 23.1% بينما ارتفعت البطالة إلى 11%، كذلك في عام 200 مع الانخفاض في الإنفاق العام إلى 18% انخفضت نسبة البطالة إلى 3.8% ومع ارتفاع الإنفاق في عهد بوش إلى 20.7% ارتفعت البطالة إلى 7.1%.
في حين يرى كثيرٌ من الاقتصاديين أن سياسة تخفيض الضرائب هي السياسة الأنسب في الوقت الحالي للتأثير على معدلات البطالة من حيث تشجيع الشركات والقطاع الخاص على التوسع في الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة للاستفادة من المزايا الضريبية.

وفي هذا السياق بدأ الرئيس أوباما بالدعوة إلى مجموعة جديدة من الإجراءات لمواجهة أزمة البطالة تعتمد على التركيز على عنصر التدريب والتأهيل لمن يعانون من البطالة. وقال في خطابه في الثامن من مايو 2009 بعد إعلان مكتب العمل الأمريكي عن ارتفاع نسبة البطالة إلى 8.
9% خلال شهر إبريل الماضي (2009): "إذا كنا نريد الخروج من الركود على نحو أفضل يتعين علينا أن نتأكد أن لدينا قوة عاملة مدربة وأنها أفضل من ذي قبل".

وقد اقترح إدخال تعديلات في استحقاقات البطالة بحيث تُوضع قواعد جديدة تسمح للعمال العاطلين عن العمل للبحث عن فرص العمل والتدريب والتأهيل الأسبوعي دون أن يفقدوا هذه الاستحقاقات والمزايا، واقترح أيضًا زيادة المساعدات والمنح التعليمية خاصة للعاطلين عن العمل وجعلهم مؤهلين للحصول على منح بيل Bill Grant دون التخلي عن استحقاقات البطالة التي يحصلون عليها إلى جانب رفع الحد الأقصى لبرنامج منح بيل Bill Grant بمقدار 500 دولار ليصل إلى 5350 دولار .

كما أكد على ضرورة التنسيق بين وزيرة العمل هيلدا سوليسHilda Solis ووزير التعليم أرني دنكان Arne Duncan لتنفيذ التعديلات اللازمة الخاصة بمنح التدريب والمساعدات في كلتا الوزارتين، والإعلان عن البرنامج الجديد من خلال الموقع الإلكتروني http://www.opportunity.gov. وإرسال رسائل لكل من هم في حالة بطالة تتضمن الفرص التدريبية المتاحة والدعم المادي المقدم لكل فرد.Nevertheless, the president also said, "The gears of our economic engine do seem to be slowly turning once again."
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحليلات وتقارير سياسية castle منتدى العلوم والتكنولوجيا 62 28-09-2009 04:05 PM
أصطلاحات ومفاهيم سياسية مختصره ابن حوران منتدى العلوم والتكنولوجيا 13 24-04-2008 04:07 PM
تعريفات سياسية ...! ميرفت منتدى العلوم والتكنولوجيا 43 12-09-2002 06:23 PM


الساعة الآن 07:44 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com