عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-12-2009, 02:31 PM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي كيف نفهم القاعدة الاقتصادية؟




كيف نفهم القاعدة الاقتصادية؟


القاعدة في المثلث كالقاعدة في البناء كالقاعدة التي تثبت عليها المكائن الثقيلة كالقاعدة في الاقتصاد كالقاعدة في التنظيم النقابي أو السياسي. تعطيه تعريفه العام بصلاته فيما استند عليه.

كلما كانت الاحتياطات والاعتبارات الهندسية أو الفكرية، تراعي دوام ثبات القاعدة، كلما كان البناء الذي يُبنى فوق القاعدة آمناً وسالما ويمنح من يقيم فيه الطمأنينة والسكينة.

يراعى في تأسيس قواعد الأبنية اعتبارات كثيرة، منها فحص التربة ومدى تحملها للأثقال التي ستوضع فوقها، ويراعى حجم البناء ووقوع موقع البناء الجغرافي والزلزالي الخ، كما يراعى رغبات مالك البناء بالطراز المعماري الذي يرغب به ونواياه المستقبلية في أي إضافات جديدة على البناء.

أما في القواعد التي تحمل المكائن الثقيلة ذات (الشغل العالي)، فإن حساب المتغيرات الآتية من الشغل وطبيعته تستلزم وضع كتل كونكريتية مُسلحة هائلة الحجم وشديدة التوازن أو التسوية، فإن كانت القاعدة ستحمل ماكنة لضخ المياه بجانب نهر فإن مقدار ميلانها لا يقبل خطأ بقدر واحد من مائة ألف.

عندما تنهال التقارير الاقتصادية على مسامع ومرأى المشاهدين في أجهزة الإعلام، تكشف حجم القروض الشخصية التي تنتشر في البلدان العربية، والتي تصل قرابة نصف تريليون دولار، وعندما نرى أن حجم أضرار الصناديق المالية العربية نتيجة الأزمة المالية العالمية والتي سبقتها أزمات أسواق البورصات قد وصلت أربعة أضعاف القروض الشخصية المتعثرة أي قرابة 2 تريليون دولار. عند كل ذلك لا بد لنا من محاولة فهم ما تعنيه القاعدة الاقتصادية.

كيف يستحق العمل الاقتصادي صفة القاعدة؟

هل الوظيفة أو العمل بأجر يسمى قاعدة اقتصادية على المستوى الفردي؟
الموظف أو العامل الأجير أو سائق التاكسي أو غيرهم من الأعمال الفردية يشكلون النسبة الأعظم على مستوى اقتصاديات العالم. وكل واحد من هؤلاء يسهم في إيواء وإطعام وتعليم وعلاج مجموعة من البشر. وكلما كانت أجور هؤلاء كافية، كلما استطاعوا إنجاز المهام المطلوبة منهم تجاه أسرهم.

ولكن، قد يتوفى الفرد أو يُطرد من عمله، أو يضطر لعمل لا يتناسب أجره مع المهام الموكلة لذلك الفرد. وعند ذلك ستنقطع فاعليته في أداء مهامه، فيلجأ الى قرض شخصي، إن تمكن من الحصول عليه، فإنه سيقوم بإنجاز المهام التي عجز عنها قبل أخذ القرض، ولكن ستبقى قدراته على تصريف حياته مهزوزة وغير ثابتة، فهو إن لم يكن قد استطاع القيام بمهامه قبل القرض، فكيف سيقوم بتصريفها مع سداد أقساط القرض؟

لا يمكن تسمية هذا الصنف من النشاطات بالقاعدة الاقتصادية، كما لا يمكن تسمية المحامين والأطباء والمهندسين والمعلمين بالقاعدة الاقتصادية. إذ أنه بوفاة الطبيب أو المحامي فأي قاعدة اقتصادية سيرثها الوارثون؟ فالرخصة المهنية ورخصة مزاولة المهنة تُمنح للأحياء من النقابيين.

وصف الشركات الخاصة والمختلطة والعامة كقواعد اقتصادية

الشركة التي تقوم بصنف معين من الأعمال، صناعية أو زراعية أو قطاع النقل أو في مجال الخدمات العامة، بتصنيفاتها الثلاث (خاصة، عامة، مختلطة)، تستحق صفة (القاعدة الاقتصادية)، كونها لا تتأثر بتغير حالة مالكها، فهي تصنع وتزرع وتتاجر وتقدم خدماتها، طالما أن إداراتها (المتغيرة أو الثابتة) تقوم بعملها، وطالما أن كوادرها العملية ومستلزمات تشغيلها من أبنية ومكائن ومصدر تمويل قائمة.

العلاقات الانتاجية وأثرها على ثبات القواعد الاقتصادية

الأفراد العاملين والمنتجين والشركات بأنواعها، هي وحدات تتفاوت بحجم الأموال الموظفة فيها وحجم السلع أو الخدمات التي تنتجها، لكنها تتحد في انتمائها الوطني والاهتزاز الذي يربك الفرد أو الشركة، سيصل أذاه للاقتصاد الوطني وبالتالي للدولة.

لكن ما هي الكيفية التي تعبر عنها الدولة في تمثيلها لهذه الوحدات المتباعدة والمتفاوتة في حجومها؟

إن المادة الرابطة لتلك الوحدات، تسمى علاقات الإنتاج، وفهمها العام والمتخصص يقود الى صياغة لوائح القوانين والتعليمات التي تضمن حركة الوحدات الانتاجية مهما صغر حجمها أو كبر، وحتى العاملين بالأجور دون أن تصطدم تلك الوحدات ببعضها، ودون أن يُهضم حق الوحدة الإنتاجية (فرداً، أو فئة، أو هيئة).

وتلك القوانين واللوائح ليست مطلوبة من الدولة وحدها، بل مطلوبة من الهيئات الاقتصادية والأهلية والممثليات الفكرية والسياسية والنقابية التي تستطيع الحديث عن كل صنف متخصص من أصناف المجتمع باستفاضة وفهم كاملين، ليكون المُشرع مرافقاُ لشريك عضوي محلي ساعده في رسم الوعي العام لمستقبل تلك الفئة المنتجة وأفرادها، وهذا يستدعي رسم الأطر التي ينضوي داخلها أفراد ومؤسسات المجتمع، وبالتالي التفكير الجاد بمؤسسات المجتمع المدني، ليس من باب البطر والتقليد الأعمى لغيرنا، بل من باب الوظيفة والضرورة التاريخية.

التعديل الأخير تم بواسطة ابن حوران ; 07-12-2009 الساعة 02:33 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-01-2010, 11:10 AM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

عندما يفرض العمل أصول العلاقات الإنتاجية

في الأصل، كان الجهد الشخصي هو الذي يُحدد شكل التعامل وحجم الأحلام الشخصية، وكان هو نفسه الذي يحدد برامج النمو للمشاريع الشخصية والفئوية والوطنية. فكان غالباً ما يُقًايَض الجُهد بالجهد أو ما أصبح يساوي قيمة ذلك الجهد.

متطلبات الإنسان في أبسط مستوياتها المعقولة، تنحصر في غذائه وسكنه وزواجه، فكان ثلث جهد الإنسان ليوم واحد يؤمن له غذائه، ويبقى الثلثان للإدخار من أجل تحقيق خطوات طبيعية أخرى كتأمين السكن والزواج.

كان مالك الأرض يُعطي رُبع إنتاج أرضه لمن يستأجرهم في العمل بها، كان هذا مدوناً في شرائع حمورابي، وبقي العمل به في كثيرٍ من أقطارنا لقبل عقود. كان هذا الربع لو حسبنا إمكانية قدرة الأجير على إنجاز ما هو مطلوب منهم في الأراضي (البعلية ـ المعتمدة على المطر) فإن بإمكانه السيطرة في قدرته على عشرة هكتارات من الأرض والتي تعطي ناتجاً بحدود عشرة أطنان من القمح. وبالتالي فإن حصته منها ستساوي طنان ونصف من القمح سنوياً، ومع ما يستخرج معها من قش وتبن وغيره.

كان على هذا الناتج أن يحقق خطط الأجير كاملة، من غذاء وبناء مسكن والزواج،

مع تطور أشكال العمل، واستحداث مهام أخرى لا تنتسب للجهد العضلي مباشرة، ظهرت وظائف لا حصر لها لا تعتمد على الجهد العضلي، فمنها ما يعتمد على العضلات الممزوجة بنشاط ذهني كالحرف اليدوية التي تؤمن أدوات العمل وأدوات الطبخ والأثاث الخ، والتي لا يتقنها إلا نوع من الناس، وجهد ذهني صرف يعتمد على المتاجرة والإدارة بكل أنواعها.

مع تطور فكرة الدولة، استحدثت الدولة مئات الآلاف من الوظائف الجديدة التي يجب تأمين رواتب لها من خلال الضرائب والرسوم التي تفرضها على الناس. فأصبح على الشخص العامل أو المنتج أن يضيف بنداً جديداً لأنواع مصروفاته الأساسية، وهي مستحقات الدولة من ضرائب ورسوم مختلفة، تستوفيها بدل خدمات صحية وتعليمية وتنظيمية، لكي تصون هي الأخرى (الدولة) بنيان أجهزتها الحكومية وتطورها.

كل هذه التطورات ستُصاغ بشكل لوائح تنظم علاقات الإنتاج بين مكونات الدولة (حكومة ومجتمعا وأفراد).

الخيال والتنبؤ ضروريان لصيانة القاعدة الاقتصادية

كما أن البنية التحتية في الدولة تشكل أساسا ضرورياً لدوام حياتها الاقتصادية فإن تلك البنية لن تلبي احتياجات الدولة بمصاريفها العامة (الحكومية) ومصاريف مواطنيها، تلك المصاريف التي تتغير بتغير أعداد السكان وأعداد الموظفين وأعداد الأجهزة الأمنية، وتتغير أيضاً بتطور أنماط الحياة الاجتماعية وما يترتب عليها من التوق الى تطوير المساكن وطرق النقل ووسائله وفتح المزيد من المدارس والجامعات والمستشفيات الخ.

فالخيال، إن صح أن يُقال في مجال الفن والشعر والأدب، فإن ما يحاذيه هنا، هو الوعي، أي القدرة على رسم صورٍ لم تكن موجودة، بل ستوجد مستقبلاً، كمتطلبات الغذاء والماء النقي وما سيحتاجه ما يُضاف من أعداد جديدة من المواطنين الجدد الذين وجدوا كنتيجة طبيعية للولادات والتكاثر. كما يقتضي التنبؤ أن الزيادة بأعمار المواطنين ستحتاج أموالاً إضافية لرعاية المتقاعدين وغيرها.

هذا فيما يخص الدولة، والتي هي أرض وثروات ومجتمع وحكومة، وعليه فليس بعيداً على الدولة بوجهها الحكومي أن ترعى وتراقب صيانة القواعد الاقتصادية الفئوية والفردية، كونها وحدات طبيعية مكونة لشكلها النهائي.

كيف تُصان القاعدة الاقتصادية في المشاريع الفردية والفئوية ؟

القاعدة الاقتصادية كما أسلفنا، هي كالبناء (العمارة) أو كالإنسان في حياته، ستمر بمراحل الطفولة والشباب والشيخوخة، وكل مرحلة من مراحلها تتطلب جهدا يختلف عن غيره من المراحل الأخرى.

فإن كان أحدهم يستثمر مالاً في شراء شاحنةٍ يعيش من دخلها، فإن تلك الشاحنة ستحتاج الى مبالغ لصيانتها تتصاعد قيمة تلك المبالغ مع تقدم عمر الشاحنة، حتى ينتهي عمرها الافتراضي. فكيف سيتصرف صاحب الشاحنة لبقاء دخله ثابتاً أو متصاعداً مع تصاعد نمو حاجات أسرته؟

وإن كان أحدهم يستثمر مالاً في بناء صالة أفراح، فإن تلك الصالة ستمر بمراحل نمو حتى لا تعود ذات نفع في يوم ما، فكيف سيتصرف؟

وإن كان أحدهم يستثمر مالاً في تربية أبقارٍ حلوب، وهو يعلم أن العمر الإنتاجي الافتراضي للبقرة هو بين 8ـ 10 سنوات. كم عجلة سيحتفظ بها دون البيع حتى تجدد قطيعه؟
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23-01-2010, 11:30 AM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

الثابت والمتغير في القاعدة الاقتصادية

الثابت في اللغة هو دوام الحال. وسواء كانت تلك الحال مادية كما في الجبال والأودية والأبنية، أو معنوية وهي التي تصف الرجال بثباتهم على مواقفهم، أو الدول والجماعات الخ. وفي حالات التخطيط والسياسات فإن الثبات في هذه الحالة يسمى إستراتيجية، أي الخطط طويلة المدى التي تقسم الزمن لتوزع عليه الخطوات التنفيذية، ويرافق هذا المفهوم أو المصطلح، مصطلحٌ آخر يُطلق عليه التكتيك وهو ما يطرأ من عوامل مفاجئة تستوجب تأخير الخطوات الإستراتيجية أو تطويرها بما يلاءم ذلك التغيير الطارئ.

وبالمقابل فإن المتغير هو المتبدل وهو الذي يغاير الحالة التي كان عليها في ثباته، فالسير تغير والنمو تغير والتقزم (تراجع النمو) تغير، والربح تغير والخسارة تغير، والبناء تغير والهدم تغير الخ. فالتغير هو الخروج عن الحالة السابقة صعوداً أو هبوطاً، يميناً أو يساراً.

مرجعية المتغير

الطير يطير ويعود لعشه كمرجع، والبخار يتصاعد من البحار والمحيطات ليعود بشكل أمطار للأرض كمرجع، والاختراع انفلات من حالة الثبات والتعود على نمط ليعود الى الاستعمال من قبل من اخترعه كمرجع. والأفراد في الأسرة يتنقلون من مكان لآخر ويعودون في الغالب لأسرهم كمرجع، والمؤسسات الاقتصادية صغيرة أم كبيرة تنتج ويعود إنتاجها لمنشئها (الوطن) في حالة المؤسسات الوطنية و (الكارتل أو الترست) في حالة المؤسسات الاقتصادية العالمية.

ولن يكون الثبات ثباتاً مطلقاً، بل قد يكون ثباتاً نسبياً أو مجازاً، فالمركبة الفضائية هي مرجع لرواد الفضاء الذين يستقلونها فهي متحركة وهم إن خرجوا منها في الفضاء وعادوا لها كمرجع فيكون المتغير والثابت متغيران، لكن أحدهما يشكل مرجعاً للآخر. كما هي حالة حركة النجوم والكواكب في مجراتها وانتماء حركة الجرم لمنظومته المتحركة كمرجع.

ماذا يعني ذلك وما علاقته بالقاعدة الاقتصادية؟

لقد وضعنا عنواناً: كيف نفهم (نحن) القاعدة الاقتصادية؟ أي بعيداً عن العلوم الاقتصادية ولغة المحترفين فيها، بل من خلال ملاحظاتنا وفهمنا العلاقات بين وحدات المكونات الاقتصادية، ومن هنا تتسلسل تساؤلاتنا وِفق الفهم المتكون لدينا وليس وِفق الفهم المتفق عليه أكاديمياً.

وعودة الى الثابت والمتغير في القاعدة الاقتصادية ـ حسب فهمنا ـ وما ربطناه تشبيهاً بالمرجعية، فإنه لا يمكن أن يكون هناك ثابتٌ مطلق، حتى في الأنهار والبحار، فإن كان مجرى النهر يشكل مَعْلَماً جغرافياً ثابتاً في المدى المنظور، فإن محتوياته من الماء ليس هي نفسها إذ تتغير كل لحظة، وقد ينحرف مسار النهر جارفاً خط مساره لينتقل الى عدة كيلومترات في اتجاه مختلف.

هذه الظاهرة تنسحب على الأوطان والشعوب، فالقارات ثابتة بالذاكرة العالمية، كذلك هي أسماء الأمم والشعوب، لكن أفراد الشعب ومهاراتهم ستختلف من قرن الى قرن محتفظة بتقاليد وقيم تؤثر إيجاباً وسلباً، بقوة أحياناً وعلى استحياءٍ في أحيانٍ أخرى.

وبالقدر الذي تنمو فيه مختلف مناحي الحياة في مجتمع واحد بطريقة متناغمة بالقدر الذي تتصف به قاعدته الاقتصادية بالقوة والثبات. وبعكسه فإن اختفت بعض المهارات التي يتصف بها شعبٌ ما وفي نفس الوقت تنمو النزعة الاستهلاكية والميل للكسل واختيار مهناً لا ترتبط بمهارات وتراث ذلك الشعب، فإن التشوهات الاقتصادية ستحل باقتصاده وستهدد ثبات القاعدة الاقتصادية، بل وتنذر بتفكيكها.

علاقات الوحدات الصغرى بالقاعدة الاقتصادية المركزية

إن مجموع نشاط الأفراد الاقتصادي سواء كانوا فرادى أو ضمن مجموعات صغيرة أو ضمن مجموعات اقتصادية كبرى، سيصب في مجرى الاقتصاد العام للمجتمع ودولته، وسيبحث بالتالي عن موقعه ضمن المنظومات الاقتصادية العالمية وفق توازن يحفظ ثبات القاعدة الاقتصادية.

فإن أخذنا موضوع الثبات علينا تذكر مثال الأبنية وترتيب وحداتها السكنية وغرفها على القاعدة (الأساس)، والذي يراعى في تصميمه احتمالية حدوث هزات عالية الذبذبة (حسب مقياس ريختر).

وإذا أخذنا التغير وقارنا التغير في الأجسام المصنعة كالسيارات، فإن منظومة الكهرباء والميكانيكا والتكييف وغيرها بما تحوي من أجهزة دقيقة يتناغم أداؤها ليحرك جسم السيارة المستند على هيكل قوي، هو ما يصف السيارة بالجودة أو الرداءة.

أما إذا أخذنا التغير العضوي، كجسم الإنسان مثلاً، فإن أداء الجسم وحيويته ستتأثر سلباً إذا اختل أداء الكلى أو الجهاز الهضمي أو غيره.

هكذا إذن هي المجتمعات والدول، مجموعة بين الثوابت النسبية، والمتغيرات المادية والمعنوية وغيرها، والخلل في أي منظومة سيؤثر سلباً على القاعدة الاقتصادية التي تستند إليها النشاطات العامة في المجتمع سواء كانت ثقافية أو اجتماعية أو عسكرية.

إهمال الوحدات الصغرى في الدول النامية يقف وراء مشاكلها

تتركز صياغة القوانين الخاصة بالضرائب والإعفاءات وإصدار الرخص، والفقه الاقتصادي العام، في معالجة المشروعات الكبرى سواء كانت وطنية خالصة من القطاع العام أو المختلط والخاص أو من تلك التي تمتلكها قوى اقتصادية دولية تقوم بالاستثمار في البلاد.

في حين يُترك الأفراد والجماعات ذات المشاريع الصغرى يتخبطون في أدائهم الذي يصطدم أحيانا بالرغبة باستبعاده من قِبل أصحاب المشاريع الكبرى بأنواعها المذكورة، ويؤول مصير مثل تلك المشاريع الى الزوال بعد أن يستنزفوا أموالاً وطاقات ستعود طبيعة خسارتها في التالي على الاقتصاد الوطني.

من زاوية أخلاقية وأدبية، لا يحلو لمن يتناول أفخر الأطعمة أن يتناولها بحضور من حُرموا منها وهم ينظرون إلى من يتناولها. ومن زاوية اقتصادية فإن انتعاش قدرة الفرد الشرائية يعزز من تنشيط الاقتصاد نتيجة إقبال المشترين على البضائع والخدمات المصنعة محلياً.

إذن، فالسعي لحماية الأفراد والهيئات الإنتاجية الصغرى، يحمل معنىً أخلاقياً ومعنىً اقتصادياً، كما أنه يدعو لمفخرة الحكام أمام نظرائهم من حكام دول العالم، فليس هناك من مفخرة عندما يحكم الحاكم ملايين الأفراد البؤساء المتسولين والذين لا يسجلون براءة اختراع واحدة.

هذا يعزز من ضرورة البحث الجاد في رسم علاقات إنتاج لا تتوقف عند حد، بل تراقب وتصدر ملاحظاتها وتعليماتها، كمراقبة الجهاز العصبي المركزي لحركة رياضي يلعب وسط مجموعة لاعبين.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لا زال تنظيم القاعدة خطرا على السعودية هبّة ريح منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 15-10-2009 01:01 AM
بعض القوانين للأشكال الهندسية للمرحلة الأبتدائية والأعدادية قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 28-09-2009 07:25 PM
مسؤول يمني يقول ان ظاهرة تجارة المخدرات تهدف لزعزعة استقرار اليمن والخليج بنت الشعيب سياسة وأحداث 2 05-08-2009 10:56 AM
إبراهيم الوزير : نافذون في السلطة يرتبون مع القاعدة بنت الشعيب سياسة وأحداث 4 03-08-2009 07:32 PM
فن التعامل مع المخطئ sofiane_zadi منتدى العلوم والتكنولوجيا 8 19-05-2009 03:01 AM


الساعة الآن 04:01 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com