عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-08-2002, 07:19 PM
}{صعب المنال}{ }{صعب المنال}{ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
المشاركات: 107
افتراضي >> قالو في الحجاب <<




الموضوع ربما يكون طويل لكن يستحق ان يقراء و يكون مرجع حول الحجاب..

هذا عمل صحفي يختلف عن المقالات والدراسات "المعلبة" التي تزخر بها الصحافة الغربية كل صباح، لا سيما مع تصاعد موجة التشنج والبغض، التي يتم شحن القارئ بها يومياً عبر الحديث المكرر عن "الخطر الإسلامي"، و"الزحف الأخضر"، الذي أصبح مصدراً للرزق الكثير من صهاينة الإعلام الغربي، وصبيانهم من المرتدين وجوقة الهجوم على المسلمين والعرب بأصوات شرق أوسطية وسحنات سمراء. مصدر اختلاف هذا "التحقيق" أنه يلامس -بأسلوب مغاير- قضية شائكة وتصوراً مسبقاً عن "المرأة المسلمة"، التي غدت لافتة عريضة يتم من خلالها الطعن في هذا الدين كمنهج، وفي شريعته كأسلوب للحياة.

حينما كتب (سكوت بيترسون) مراسل صحيفة (كريستيان ساينس موينتور) الأمريكية واسعة الانتشار- تحقيقه فاجأ القارئ المتخصص قبل القارئ العادي، صحيح أن "التحقيق" يحتوي على جرعات مسمومة هنا وهناك، إلا أن السياق العام له حاول أن يعكس واقع المرأة السعودية بعيون غربية، وفي ثنايا المقال نلمس لهجة الاستغراب التي غلق بها الكاتب مقاطع من المقال، وهو يتساءل كيف يعتز قطاع واسع من النساء السعوديات بحجابهن ولا يرين فيه أي تعارض مع دورهن في مجتمعهن، ويقول في هذا السياق: "لغز الحجاب الذي يثير حفيظة الغرب غير مطروح للتساؤل هنا في السعودية. الحجاب لم يقف حائلاً أمام تطور المرأة هنا فالسعوديات مؤهلات للتعامل مع أحدث برامج الحاسوب والإدارة ونظريات التعليم بل إن القطاع الواسع من النساء السعوديات المتعلمات يدافعن عن الحجاب كمنظومة تحكم علاقة المرأة بالرجل في إطار أوسع، وبالرغم من انفصال التعليم بين الطالبات والطلبة فإن نظام التعليم يخرج آلاف الطالبات الحاصلات على شهادات جامعية، بل إن بعض النساء هنا يدرن أعمالهن الخاصة بأنفسهن".

أميرات في بيوتنا :

وبالرغم من الخلفية (الليبرالية) التي يستند إليها الكاتب، لا سيما أن المرأة الغربية عموماً، والأمريكية خصوصاً، تمثل عنده "النموذج" الذي تُقاس إليه نساء العالم الأخريات، إلا أنه فوجئ بأن هذا النموذج "الليبرالي" أو التحرري لا يلقى شعبية بين النساء في السعودية، وتزداد دهشته حينما يعرب عن قناعته بأن الحجاب يلقى شعبية بين المتعلمات، كما هو الحال مع غير المتعلمات، وينقل عن إحدى السيدات من الطبقة الثرية قولها: "إن الحجاب نعمة عظيمة، والمرأة هنا تحظى بمعاملة ملكية لا تحظى بها امرأة أخرى، لا تقود السيارة، لكن هناك دائماً من يقوم بخدمتها، نحن "أميرات" في بيوتنا، وأزواجنا يبذلون جهداً رائعاً لإسعادنا".

وإذا كان هذا رأي قطاع عريض من النساء السعوديات، فإن الكاتب يضطر للبحث عن الحقيقة من أفواه الغربيات المقيمات لفترة طويلة في البلاد. تقول امرأة أمريكية أقامت لأكثر من عقدين في مدينة جدة "إن النظرة الغربية والتأطير السلبي الذي يحيط بحجاب المرأة المسلمة غير صحيح. أعتقد أن المرأة هنا تأخذ دورها الطبيعي بهدوء ودون ضجة، أو تغييرات حادة شبيهة بتلك التي تحدث في الدول الأوروبية وأمريكا".

لا ثم لا :

يطرح الكاتب موضوع تحرير المرأة، ويسبر غوره عبر معالجة تبدو حيادية، وتورد الإجابة على لسان نساء عديدات يؤكدن "أن الحرية الغربية لا تروق لنا، ولا تلقى قبولاً أو تعاطفاً". تقول إحدى السيدات: "للغرب أسلوب حياته، ولنا أسلوب حياتنا، ونمط سلوكنا الخاص بنا، إننا هنا نرى العالم عبر الأطباق اللاقطة "الدش" ونعرف الضوابط الموجودة لدينا، والحريات اللامحدودة لديكم، ونحن نعتقد أننا نعرف عنكم وعن الأخلاق المتفشية بينكم إلى الحد الذي يجعلني أقول: لو سألتني هل أريد هذه الحرية الغربية فإن إجابتي ستكون ثلاث كلمات:

لا ثم لا ثم لا. إن الدين هو الذي يحكم تصرف الإنسان، ومن كان مفلساً في دينه فقد الضابط الذي يحرك مساره".

يحاول الكاتب في مقاطع معينة أن يسلخ قضية الحجاب عن المنظور الأشمل لدور المرأة في المجتمع المسلم المحافظ، لذا فهو يبدي تعجبه من أن "هذه القطعة من القماش الأسود التي يغطي المرأة من رأسها إلى أخمص قديمها" تمنح المرأة حرية اختيار الزوج، كما يعجب من أن المرأة هنا تتمتع بهامش من حرية اتخاذ القرار والنقاش على نحو يتناقض مع مفهوم "الحريم"، الذي كرّسه الإعلام الاستشراقي والغربي عموماً. وهكذا يصاب الكاتب بالحيرة وهو يرى المرأة في السعودية صاحبة شأن في إدارة شؤون بيتها وأولادها، وأنها تحظى بالاحترام من قبل شريك حياتها.

وحين يرى الكاتب نماذج لنشاطات نسائية بمعزل عن الرجال، ينقل لنا أن النساء هنا يشعرن بأمان حقيقي في جو بعيد عن المضايقات أو الأخلاق السيئة، ويؤكد أن الحجاب والبعد عن الاختلاط كانا سببين لتميز الأداء الذي لا تخطئه عين.

عناية خاصة :

وينقلنا الكاتب بسرعة إلى الخلفية التاريخية التي احترمت المرأة المسلمة طوال القرون الماضية، ويدلل على ذلك بأن العمارة الإسلامية أحاطت المرأة بعناية خاصة من خلال "الرواشين" التي تسمح لها بمراقبة العالم الخارجي، دون أن تفقد خصوصيتها.

النساء هنا كما يقول سكوت يشعرن بأن النظام الأخلاقي الإسلامي يحفظ للأسرة كرامتها، ويمنعها من التعرض للمشاهد التي تخدش الحياء. تقول سيدة متعلمة: "هنا لا مناظر فاحشة، ولا اختلاط بين المرأة الأجنبية والرجل إلا في أضيق نطاق.. نحن سعيدات بهذا بلا شك".

الأسرة جمادى الأولى 1417هـ

=~~~ الحجاب عبادة ~~~=


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي َّبعده، أما بعد :

أختي المسلمـة :

- لقد دأبت بعضُ الأقلام بين فينةٍ وأخرى على النيلِ من حجابك والهجوم عليه، واصفةً إياه بالتخلف والرجعية وعدم مواكبة التطور الذي نشهده، والقرن الذي نحن على مشارفه، حيث إننا نعيش عصر الفضائيات والاتصالات والعولمة وتلاقح الأفكار وغير ذلك من مظاهر التقدم العلمي والتكنولوجي .

- وقد انقسم هؤلاء المبهورون بمدنية الغرب إلى أقسام عدة :

فـمنــهم من أنكر فرضية الحجاب بالكلية، وزعم أنه من خصوصيات العصور الإسلامية الأولى !! .

ومنهم من أنكر غطاء الوجه وراح يدعو إلى السفور والاختلاط، زاعماً أن ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ما يدل على تغطية وجه المرأة، وأن ذلك من قبيل العادات الموروثة التي فرضها المتشددون ! .

ومنهم من تخبَّط فقال : إن الحجاب سجن يجب على المرأة أن تتحرر منه حتى تستثمر طاقاتها في مواكبة العصر، ومشاركة الرجل مسيرته التقدمية نحو آفاق المدنية الحديثة ! .

ومنهم من طبق المثل القائل : "رمتني بدائها وانسلَّت" فزعم أن الذين يدعون إلى الحجاب ونبذ التبرج والسفور ينظرون إلى المرأة نظرة جسدية،ولو أنهم تركوا المرأة تلبس ما تشاء لتخلَّص المجتمع من هذه النظرة الجسدية المحدودة!! .

وهؤلاء جميعاً قد اشتركوا في الجهل والدعوة إلى الضلال، شاءوا أم أبوْا .

والأمر في ذلك كما قال الشاعر :

فإن كنتَ لا تدري فتلك مصيبةٌ وإن كنت تدري فالمصيبةُ أعظمُ

- أما حقيقة هؤلاء فلا تخفى على ذي عينين ! .

- وأما كلامهم فباطل باطل، يبطل أولُه آخرَه، وآخرُه أولَه، قال تعالى : وَلَتَعرِفَنهُم فِي لَحنِ القَولِ وَاللهُ يَعلَمُ أَعمالَكُم [ محمد : 30 ] .

- وأما دعوتهم فمؤامرة مكشوفة على المرأة المسلمة، وعلى الأسرة والمجتمع والأمة بأسرها .

- ومع ذلك فقد نجح هؤلاء في السيطرة على عقول بعض نسائنا، فأغروهن بكلامهم المعسول وعباراتهم البراقة التي تحمل في طيَّاتها الهلاك والدمار، فظننَّ أن هؤلاء هم المدافعون عن قضايا المرأة وحقوقها، وجهلن أن الإسلام قد صان المرأة أتمَّ صيانة، ورفع مكانتها في جميع مراحل حياتها، طفلةً وبنتاً وزوجة وأُمًّا وجدة

- ولما كان الأمر كما قال الشاعر :

لكلِّ ساقطةٍ في الحيِّ لاقطة وكلُّ كاسدةٍ يوماً لها سوقُ

فقد تعيَّن الردُّ على هؤلاء ودحض شبهاتهم، وتفنيد كلامهم، وكشف عوار أحاديثهم وزيف أطروحاتهم، لعلهم يعودوا لرشدهم ويتخلوا عن باطلهم .

الحجاب عبادة :

- الحجاب عبادة من أعظم العبادات وفريضة من أهم الفرائض؛ لأن الله تعالى أمر به في كتابه، ونهى عن ضده وهو التبرج، وأمر به النبي في سنته ونهى عن ضده، وأجمع العلماء قديماً وحديثاً على وجوبه لم يشذّ عن ذلك منهم أحد، فتخصيص هذه العبادة – عبادة الحجاب – بعصر دون عصر يحتاج إلى دليل، ولا دليل للقائلين بذلك ألبتة . ولذلك فإننا نقول ونكرر القول : "لا جديد في الحجاب" .

- ولو لم يكن الحجاب مأموراً به في الكتاب والسنة، ولو لم يرد في محاسنه أيُّ دليل شرعي، لكان من المكارم والفضائل التي تُمدح المرأة بالتزامها والمحافظة عليها، فكيف وقد ثبتتْ فرضيَّتُه بالكتاب والسنة والإجماع؟!.

أدلة الحجاب من الكتاب والسنة :

- وفي هذه الأدلة برهان ساطع على وجوب الحجاب، وإفحامٌ واضح لمن زعم أنه عادة موروثة أو أنه خاصٌّ بعصور الإسلام الأولى.

- أولاً : أدلة الحجاب من القرآن :

الدليل الأول : قوله تعالى : وَقُل للمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِن وَيَحفَظنَ فُرُوجَهُن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن إِلا مَا ظَهَرَ مِنهَا وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن إلى قوله: وَلاَ يَضرِبنَ بِأَرجُلِهِن لِيُعلَمَ مَا يُخفِينَ مِن زِينَتِهِن وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيهَا المُؤمِنُونَ لَعَلكُم تُفلِحُونَ[ النور:30 ] .

قالت عائشة : "يرحم الله نساء المهاجرات الأُول؛ لما أنزل الله : وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن شققن مروطهن فاختمرن بها" [ رواه البخاري ] .

الدليل الثاني : قوله تعالى : وَالقَوَاعِدُ مِنَ النسَاء اللاتي لاَ يَرجُونَ نِكَاحاً فَلَيسَ عَلَيهِن جُنَاحٌ أَن يَضَعنَ ثِيَابَهُن غَيرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَستَعفِفنَ خَيرٌ لهُن وَاللهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ [ النور : 60 ] .

الدليل الثالث : قوله تعالى : يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ وَنِسَاء المُؤمِنِينَ يُدنِينَ عَلَيهِن مِن جَلابِيبِهِن ذلِكَ أَدنَى أَن يُعرَفنَ فَلاَ يُؤذَينَ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رحِيماً [ الأحزاب : 59 ] .

الدليل الرابع : قوله تعالى : وقَرنَ فِي بُيُوتِكُن وَلاَ تَبَرَّجنَ تَبَرجَ الجاَهِلِيةِ الأولَى [ الأحزاب : 33 ] .

الدليل الخامس : قوله تعالى : وَإِذَا سَأَلتُمُوهُن مَتَاعاً فـاسـأَلُوهُن مِن وَرَاء حِجَابٍ ذلِــكُم أَطهَرُ لِقُلُوبِكُم وَقـُلُوبِهِن [ الأحزاب : 53 ] .

_ ثانياً : أدلة الحجاب من السنة :

الدليل الأول : في الصحيحين أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، احجب نساءك . قالت عائشة : فأنزل الله آية الحجاب . وفيهما أيضاً : قال عمر : يا رسول الله، لو أمرتَ أمهات المؤمنين بالحجاب . فأنزل الله آية الحجاب .

الدليل الثاني : عن ابن مسعود عن النبي قال : "المرأة عورة" [ الترمذي وصححه الألباني ] .

الدليل الثالث : عن ابن عمر قال : قال رسول الله : "من جرَّ ثوبه خُيَلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة" فقالت أم سلمة : فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال : "يرخين شبراً" فقالت : إذن تنكشف أقدامهن . قال : "فيرخينه ذراعاً لا يزدن عليه" [ رواه أبو داود والترمذي وقال : حسن صحيح ] .

أدلة سَتر الوجه من الكتاب والسنة :
أولاً : قوله تعالى : وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن [ النور : 30 ] .

- قال العلامة ابن عثيمين : "فإن الخمار ما تخمِّر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدقة، فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها" .

ثانياً : قوله تعالى : يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ…[ الأحزاب : 59 ] .

قال ابن عباس : "أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلاليب" . قال الشيخ ابن عثيمين : "وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء إنه في حكم المرفوع إلى النبي ".

ثالثاً : عن ابن عمر أن النبي قال : "لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين" [ رواه البخاري ] .

قال القاضي أبو بكر بن العربي : "قوله في حديث ابن عمر: "لا تنتقب المرأة المحرمة" وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئاً من خمارها على وجهها غير لاصق به، وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها" .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : "وهذا مما يدلّ على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن" .

رابعاً : في قوله : "المرأة عورة" دليل على مشروعية ستر الوجه . قال الشيخ حمود التويجري : "وهذا الحديث دالّ على أن جميع أجزاء المرأة عورة في حق الرجال الأجانب، وسواءٌ في ذلك وجهها وغيره من أعضائها" .

جهل أم عناد؟! :

إليكم يا من تزعمون أن حجاب المسلمة لا يناسب هذا العصر!!

إليكم يا من تدّعون أن تغطية الوجه من العادات العثمانية!!

إليكم يا من تريدون إخراج المرأة من بيتها واختلاطها بالرجال في كل مكان .

- هذه آيات القرآن أمامكم فاقرءوها.. وهذه أحاديث النبي محمد بين أيديكم فادرسوها ... وهذا فهم أئمة الإسلام من السلف والخلف يدل على وجوب الحجاب وستر الوجه فاعقلوه . فإن كنتم جهلتم هذه الآيات والأحاديث في الماضي فها هي أمامكم، ونحن ننتظر منكم الرجوع إلى الحق وعدم التمادي في الباطل؛ فإن الرجوع إلى الحق فضيلة، والإصرار على الباطل شر ورذيلة .

- أما إذا كنتم من الصنف الذي وصفه الله تعالى بقوله : وَجَحَدُوا بِهَا وَاستَيقَنَتهَا أَنفُسُهُم ظُلماً وَعُلُواً [ النمل : 14] فإنكم لن تنقادوا للحق، ولن ترجعوا إلى الصواب، وإن سردنا لكم عشراتٍ بل مئاتِ الآيات والأحاديث، لأنكم – بكل بساطة – لا تؤمنون بكون الإسلام منهج حياة، وبكون القرآن صالحاً لكلّ زمان ومكان . قال تعالى : أَفَحُكمَ الجَاهِلِيةِ يَبغُونَ وَمَن أَحسَنُ مِنَ اللهِ حُكماً لقَومٍ يُوقِنُونَ [المائدة : 50] .

الحجاب والمدنية :

يرى دعاة المدنية أن الحجاب مظهر من مظاهر التخلف، وأنه يمنع المرأة من الإبداع والرقي، وهو عندهم من أكبر العقبات التي تحول بين المرأة وبين المشاركة في مسيرة الحضارة والمدنية، وفي عملية البناء التي تخوضها الدول النامية للوصول إلى ما وصلت إليه الدول المتقدمة من رقي وتمدن !!

ونقول لهؤلاء : ما علاقة الحجاب بالتقدم الحضاري والتكنولوجي؟ !

هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تخلع المرأة ملابسها وتتعرَّى أمام الرجال؟ !

هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تشارك المرأة الرجل متعته البهيمية وشهواته الحيوانية؟ !

هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تكون المرأة جسداً بلا روح ولا حياء ولا ضمير ؟ !

هل الحجاب هو السبب في عجزنا عن صناعة السيارات والطائرات والدبابات والمصانع والأجهزة الكهربائية بشتى أنواعها؟!

لقد تخلت المرأة المسلمة في معظم الدول العربية والإسلامية عن حجابها، وألقته وراء ظهرها، وداست عليه بأقدامها، وخرجت لتعمل مع الرجل، وشاركته معظم ميادين عمله !!.

فهـل تقدمت هذه الدول بسبب تخلِّي نسائها عن الحجاب؟!

وهـل لحقت بركب الحضارة والمدنية بسبب اختلاط الرجال بالنساء؟!

وهـل وصلت إلى ما وصلت إليه الدولُ المتقدمة من قوة ورقيّ؟!

وهـل أصبحت من الدول العظمى التي لها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ؟!

وهل تخلصت من مشاكلها الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والأخلاقية؟!

الجواب واضح لا يحتاج إلى تفصيل . فلماذا إذن تدعون إلى التبرج والسفور والاختلاط يا دعاة المدنية والحضارة؟!!

نعم للتعليم .. لا للتبرج :

- إن المرأة في هذه البلاد – ولله الحمد – وصلت إلى أرقى مراتب التعليم، وحصلت على أعلى الشهادات التعليمية، وهي تعمل في كثير من المجالات التي تناسبها، فهناك الطبيبة، والمعلمة، والمديرة، وأستاذة الجامعة، والمشرفة والباحثة الاجتماعية، وكلّ هؤلاء وغيرهن يؤدين دورهن في نهضة الأمة وبناء أجيالها، لم يمنعهن من ذلك حجابهن وسترهن وحياؤهن وعفتهن .

- لقد أثبتت المرأة المسلمة – في هذه البلاد – أنها تستطيع خدمة نفسها ومجتمعها وأمتها دون أن تتعرض لما تعرضت له المرأة في كثير من البلدان من تبذُّلٍ وامتهان، ودون أن تكون سافرة أو متبرجة أو مختلطة بالرجال الأجانب .

_ إن هذه التجربة التي خاضتها المرأة في بلادنا تثبت خطأ مقولة دعاة التبرج والاختلاط : "إن النساء في بلادنا طاقات معطَّلة لا يمكن أن تُستَثمر إلا إذا خلعت حجابها وزاحمت الرجال في مكاتبهم وأعمالهم" . كَبُرَت كَلِمَةً تَخرُجُ مِن أَفوَاهِهِم إِن يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا[ الكهف : 5 ]

ماذا يريـــــدون ؟! :

- إن هؤلاء لا يريدون حضارة ولا مدنية ولا تقدماً ولا رقياً .. إنهم يريدون أن تكون المرأة قريبة منهم .. يريدونها كلأً مباحاً لشهواتهم .. يريدونها سلعةً مكشوفةً لنزواتهم - يريدون العبث بها كلما أرادوا .. والمتاجرة بها في أسواق الرذيلة .. إنهم يريدون امرأة بغير حياء ولا عفاف .. يريدون امرأة غربية الفكر والتصور والهدف والغاية .. يريدون امرأة تجيد فنون الرقص .. وتتقن ألوان الغناء والتمثيل .. يريدون امرأة متحررة من عقيدتها وإيمانها وطهرها وأخلاقها وعفافها.

الرد على من اتهم الدعاة إلى الحجاب :

أمــا هــؤلاء، فحدّث عنهم ولا حرج .. إنهم يكذبون .. ويعلمون أنهم يكذبون .. يقولون : إن الدعاة إلى الفضيلة ينظرون إلى المرأة نظرة جسدية، أما إذا تُركت المرأة تلبس ما تشاء فسوف تختفي تلك النظرة وسوف يكون التعامل بين الرجل والمرأة على أساس من الاحترام المتبادل .

- والحقيقة التي لا مراء فيها تكذِّب هذه الدعوى وتفضح تلك المقولة .

والــدليل على ما أقول هو ما يحدث الآن في المجتمعات التي تلبس فيها المرأة ما تشاء، وتصاحب من تشاء .. هل خَفَّ في هذه المجتمعات سعار الشهوة؟ وهل كان التعامل فيها بين الرجل والمرأة على أساس من الاحترام المتبادل؟

_ يجيب على ذلك تلك الإحصائيات :

1- أظهرت إحدى الإحصائيات أن 19 مليوناً من النساء في الولايات المتحدة كُنَّ ضحايا لعمليات الاغتصاب !! [ كتاب : يوم أن اعترفت أمريكا بالحقيقة ] .

2- أجرى الاتحاد الإيطالي للطب النفسي استطلاعاً للرأي اعترف فيه 70% من الإيطاليين الرجال بأنهم خانوا زوجاتهم [ تأملات مسلم ]

3-في أمريكا مليون طفل كل عام من الزنا ومليون حالة إجهاض [ عمل المرأة في الميزان ] .

4-في استفتاء قامت به جامعة كورنل تبين أن 70% من العاملات في الخدمة المدنية قد اعتُدي عليهن جنسيًّا وأن 56% منهن اعتدي عليهن اعتداءات جسمانية خطيرة [ المرأة ماذا بعد السقوط ؟ ] .

5-في ألمانيا وحدها تُغتصب 35000 امرأة في السنة، وهذا العدد يمثل الحوادث المسجلة لدى الشرطة فقط أما حوادث الاغتصاب غير المسجلة فتصل حسب تقدير البوليس الجنائي إلى خمسة أضعاف هذا الرقم [ رسالة إلى حواء ] .

_ ألا تدل هذه الأرقام والإحصائيات على خطأ دعوى هؤلاء ومقولتهم ؟

أم أن هذه الأرقام والإحصائيات هي جزء من الاحترام المتبادل بين الرجل والمرأة الذي يريده هؤلاء ؟ !

فاعتـبـروا يا أولي الأبصـار

يا فتاة الإسلام :

_ إن الحجاب أعظم معين للمرأة للمحافظة على عفَّتها وحيائها، وهو يصونها عن أعين السوء ونظرات الفحشاء، وقد أقرَّ بذلك الذين ذاقوا مرارة التبرج والانحلال واكتووا بنار الفجور والاختلاط، والحقُّ ما شهدت به الأعداء!! تقول الصحفية الأمريكية (هيلسيان ستاسنبري) بعد أن أمضت في إحدى العواصم العربية عدة أسابيع ثم عادت إلى بلادها : "إن المجتمع العربي كامل وسليم، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيّد الفتاة والشاب في حدود المعقول . وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوربي والأمريكي، فعندكم أخلاق موروثة تحتِّم تقييدَ المرأة، وتحتم احترام الأب والأم، وتحتم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية، التي تهدم اليوم المجتمع والأسرة في أوربا وأمريكا .. امنعوا الاختلاط، وقيّدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا" [ من : رسالة المرأة وكيد الأعداء ] .

فيا فتاة الإسلام :

- هذه امرأة أمريكية تدعو إلى الحجاب بعد أن رأت التمزق الأسري والانحلال الخلقي يعصف بمجتمعها

أمريكية توصينا بالتمسك بأخلاقنا الإسلامية الجميلة، وعاداتنا الحسنة .

أمريكية تحذرنا من مغبَّة الاختلاط والإباحية التي أدت إلى فساد المجتمعات في أوربا وأمريكا .

فأبشري يا فتاة الإسلام .. وقَرّي بحجابك عيناً .. واعلمي أن المستقبل لهذا الدين .. وأن العاقبة للمتقين ولو كره الكارهون.

إعداد/القسم العلمي بدار الوطن - للنشر والتوزيع - الرياض
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-08-2002, 12:56 AM
مـوج البــحر مـوج البــحر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المشاركات: 60
افتراضي

جزاك الله خير الجزاء على موضوعك المهم
وياليت من يعتبر
سلمت لنا
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-08-2002, 01:43 AM
ميس هاتريك ميس هاتريك غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المشاركات: 51
افتراضي

مشكوووووووووووووووووووورة وما قصرت على الموضوع الرائع والله يثيبك يارب ..
ولكن معليش أنا راح أنصحك نصيحه بس ياليت ما تزعل مني أرجوك وهي أن الموضوع الطويل بعض الأعضاء يملون منه حتى لو كان مفيد ولكن خير الكلام ما قل ودل ...
مع فائق إحترامي الشديد لك ....
وجزاك الله ألف خير .
أختك :
ميس هاتريك .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-08-2002, 02:01 AM
}{صعب المنال}{ }{صعب المنال}{ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
المشاركات: 107
افتراضي

موج البحر :: الله يحفظك ويخليك يارب على الرد الحلو
ميس هاتريك:: مشكورة 1000 و ما احد يزعل من الحق بس مثلك عارفة حقوق طبع مو من حقي اضيف و احذف واللي يشوف انه طويل يقراء المواضيع الجانبية .و احب اقولك ان شاء الله المرات الجاية بيكون خير الكلام ما قل ودل تسلمين ياغالية
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-08-2002, 02:13 AM
ميس هاتريك ميس هاتريك غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المشاركات: 51
افتراضي

في الحقيقة أشكرك من كل قلبي على تقبلك للنصيحه بصدر رحب والله يجزاك ألف ألف ألف ألف خير ........
وأيضاً أشكرك على الرد الرائع وفي الحقيقه أنت مثال على حسن الخلق بارك الله فيك .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:00 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com