عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى الشريعة والحياة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-09-2020, 12:10 PM
أم بشرى أم بشرى غير متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,448
افتراضي العدالة بين الجنسين في الشريعة الإسلامية





يدعو الإسلام الإنسانية إلى إطار أخلاقي قانوني مبني على حكمة الله الإلهية والعدالة : ” أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ” (سورة الملك آيه 14) .

تعتمد جميع الحضارات الإنسانية على نظام القيم الأخلاقية من أجل بناء قواعد السلوك.

بينما معظم المجتمعات تتفق على بعض المبادئ الأساسية ، إلا أن الاختلاف الحاد بين المعايير الأخلاقية للمجتمعات المختلفة قد تم الاستشهاد به كدليل لصالح النسبية الأخلاقية.

في الوقت نفسه أولئك الذين يؤمنون بوجود أخلاقيات موضوعية يجدون صعوبة في ترسيخ قيمهم

في مفهوم مادي للكون مجرد من أي غرض.

إن المفهوم الإسلامي للإنسانية بكونها مكلفة إلهيًا بمهمة إنشاء الفضيلة يوفر هذا الملاذ الوجودي .

يؤكد الإسلام أن الإنسانية تظل في حاجة إلى الإرشاد الإلهي من أجل تحقيق الازدهار الحقيقي في هذه الحياة والتالية ،

وثانياً أن النظام الجماعي الكامل للأحكام والقوانين التي تشمل الشريعة الإسلامية يتم تحديده في نهاية المطاف لصالح

الإنسانية / مصالحها الفضلى ( المصلحة ) . هكذا ابن القيم ( توفى عام 751 هجرياً ) كتب :

إن الشريعة مبنية على أساس الحكمة وتخدم مصالح البشر الفضلى في هذه الحياة وفي الآخرة “. وبالمثل ، أبو إسحاق الشاطبي ( توفى عام 790 هجرياً ) كتب :

المبدأ القائم هو أن القوانين الدينية جاءت فقط لتأمين المصالح الفضلى (المصالح) للعباد” . ]

الأساس الذي يبنى عليه النظام الإسلامي هو مفهوم العدالة . “حقا لقد أرسل الله رسله وأوحى بكتبه المقدسة حتى تحقق

الإنسانية العدالة”. كتب ابن القيم مرددا قول القرآن في ( الآية 25 سورة الحديد) أن الرسل قد أرسلوا ”
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ” .

من الأمور الحاسمة لهذا المفهوم للعدالة حقيقة أن جميع البشر – بغض النظر عن الجنس أو العرق – لديهم مكانة متساوية أمام الله ولا يميزون إلا من خلال السعي لتحقيق الفضيلة :

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”( سورة الحجرات آيه 13 ) .

في الواقع القرآن صريح أن الله لا يميز بين الجنسين : ” اسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ” ( سورة آل عمران آيه 195 ) .

كما هو موضح في “بعضكم من بعض” تشير إلى أن الرجال والنساء يتمتعون برتبة

متساوية أمام الله ويحصلون على نفس المكافأة مقابل أعمالهم.

النبي محمد ﷺ قال ” إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم “.]

وعلاوة على ذلك ، فقد استخدمت الشريعة الإسلامية كمبدأ عام قول النبي محمد ﷺ :

إنما النساء شقائق الرجال .”

أبو سليمان الخطابي ( توفى عام 386 هجرية ) كتب : ” إن قوله بأن النساء نظيرات للرجال يعني تساويهم وتشبههم في الخليقة والطبيعة ، كما لو كن قد انفصلن من الرجال. في الفقه هو تأكيد على التناظر والتكافؤ في الأحكام ، على قدم المساواة . بحيث أنه إذا تم نقل العنوان في شكل نحوي مذكر ، فإنه أيضا موجه إلى النساء ، باستثناء موضوعات محددة تحدد مواصفاتها بالأدلة”.[9]

بعبارة أخرى ، كمبدأ عام تنطبق جميع الأحكام في الإسلام على كل من الرجال والنساء ، ما لم ينص على خلاف ذلك بسبب اختلاف النوع كما هو الحال في قواعد الملبس.

هناك بالطبع اختلافات بيولوجية ونفسية لا تقبل الجدل بين الرجال والنساء والتي تتجاوز الاختلافات الواضحة في مجال الإنجاب. وتشمل الاختلافات البيولوجية كل شيء من الحجم والتفاوت في النمو ومتوسط ​​العمر المتوقع

(أكبر بالنسبة للنساء) ، والخطر النسبي للمرض

والقدرات البدنية (مثل رفع الأثقال في مقابل السباحة لمسافات طويلة) . في عالم علم النفس ، هناك فرق في الهيمنة النسبية لأنماط الشخصية ،

فالنساء بشكل عام تصنيفها أعلى في سمات التوافق (بما في ذلك جوانب الأخلاق والرحمة) عن الرجال ،

بالإضافة إلى الإختلافات في العمليات الإجتماعية المعرفية فالنساء بشكل عام تتجاوز الرجال

في التعرف على المشاعر ، والتعاطف ، وأخذ الانطباعات ، وغيرها من مكونات الذكاء العاطفي .

في الواقع “وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى ” يذكرنا القرآن ( سورة آل عمران آية 36 ) . العديد من هذه الاختلافات

تظهر في وقت مبكر جدا. وقد وجدت الأبحاث أنه من بين الأطفال في عمر سنة واحدة ،

من المرجح أكثر من الفتيات أن يظهروا سلوكيات متعاطفة تجاه شخص ما في محنة.

وبالنظر إلى الاختلافات بين الجنسين في التنمية الاجتماعية والعاطفية ،

فإن أدوار الوالدين تعتبر مكملة وليست زائدة عن الحاجة ، معظم الأباء ليست لديهم نفس القدرة

على الرعاية مثل معظم الأمهات ،ولا يتحملون أعباء الولادة . ولهذه الأسباب ،

منح النبي ﷺ مرتبة أعلى ومكانة آسمى للأمهات على الآباء.
__________________




رد مع اقتباس
  #2  
قديم 19-09-2020, 01:16 PM
جرح الشام جرح الشام غير متواجد حالياً


المنتديات الأدبية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 452
افتراضي

نعم هكذا هي ردا على كل حاقد
لشريعة الله في الأرض
أديبتنا الفاضلة أم بشرى
شكرا لهذا المقال الرائع
سلم يراعك الدامغ في الحقيقة
وصلى الله عليك ياحبيبي يا محمد
__________________
عذب الكلام كعذب الجرح يا شام
............................والوقت دام ونبض الموت اقلام
mk

يا لهفتي يا سوسـنهْ
إنّي حلمت بموطني
بالقرب كانت مئذنهْ
بالدمع كنت وكنتني
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-09-2020, 01:31 PM
رشيد التلمساني رشيد التلمساني غير متواجد حالياً


للمنتديات الشرعية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2020
المشاركات: 228
افتراضي

خلق الله سبحانه و تعالى الذكر و الأنثى و خص كلا منهما بميزات تختلف عن الآخر تتناسب مع تركيبهما الجسدي و النفسي
و هما في معيار الإنسانية سواء لا فرق بينهما لقوله تعالى ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة )
و هما في معيار الكرامة سواء أيضا لقوله تعالى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم )
و هما في الأجر سواء لقوله تعالى ( فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى )
و يبقى معيار الاختلاف بينهما حسب رأيي هو التخفيف من التكاليف الشرعية عن المرأة و هذا رحمة بها و إكراما لها و رفعا للمشقة عنها
موضوع قيم وطرح هادف
جزاك الله خيرا وأحسن إليك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب(علم الساعة توضيح وبيان وتفسير مالم يفسر من القرآن)مباشر دون احالة عبدالرحمن المعلوي منتدى الشريعة والحياة 8 07-08-2017 07:27 PM
هام :ادارة المخاطر في المصارف الإسلامية samarah منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 16-04-2012 11:37 PM
رجال نصروا الإسلام ( مصر - الخليج - الشام ) .. !! نعيم الزايدي منتدى العلوم والتكنولوجيا 65 28-07-2011 08:04 PM
الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية عبد الغفار1 منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 08-01-2011 07:37 AM
البنوك السعوديه تقدم مقلوب التورق وتعزف عن الوديعه الاسلاميه البطل الاسباني منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 21-07-2010 08:39 PM


الساعة الآن 11:25 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com