عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العامة > منتدى النقاش الحر والحوار الفكري البنّاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-05-2020, 02:50 PM
عبدالحليم الطيطي عبدالحليم الطيطي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: الأردن
المشاركات: 251
Lightbulb أحنُّ إلى قُرىً أخرَجَتْ أهلها




#..،، ،،أحنُّ إلى قُرىً أخرَجَتْ أهلها
.
**...كان من الأصحاب حين كنّا في المخيم ،،وجدته في مكان غريب ، قلت له : كيف تشعر وأنت هنا بين العمارات العالية !،،قال: أشعرُ أنّ في قلبي أوطاناً كثيرة ،،دائما ليس منها المكان الذي أنا فيه !! فأنا في غربة لا تنتهي ،، لأنّ وطننا يسكن السراب ،،فهو يبتعد كلّما لحقناه ،،،!
.
،، حين أقرأُ " رجال تحت الشمس " ،،أحنُّ إلى قُرىً أخرَجَتْ أهلها ،،خالية تعصف فيها الرياح ،،وبينما الناس يسكنون في أوطانهم ،،نحن أوطاننا هي التي تسكننا
.
،،وحين أذكرُ موت أهل تلك القُرى في صحراء الحياة ،،أشعرُ بحنين إلى خيامنا التي قذَفتْنا إلى هذه المدائن العامرة ،،نبحثُ فيها عن قوْتِنا لا عن ذاتنا ،،!،،
.
،،فذاتنا لا نستردّها إذا شبعنا من الطعام والشراب ،،إنما نستردّها إذا استجبنا لنداءات نفوسنا العميقة ،،فأنت حين تسقطُ في بئر ،،تناديك نفسك لتنقذها ،،فإذا لم تنقذها ،،تتعذَب بنداءاتها إلى أن تموت !!
.
،،وقال: ....في قلبي نداءات كثيرة لم أُجِبْ واحدا منها ،،فقد أجابوا في تلك الرواية " رجال تحت الشمس "،،نداءات أنفسهم الغارقة ،،فماتوا تحت الشمس لكثرة ما في طريقنا من أخطار ،،فإنّ هذا العالَم خصيٌّ بلا رجولة ،،يعادي من يطرق بابه ،،كما العواصف تجرفك وأنت في العراء بلا مأوى ،،،!
.
،،قلت: ...فإذا متّ وأنت في العاصفة تلبّي نداءات نفسك ،،خير من موتك وأنت في جحرك تخاف الخروج إلى العراء البارد العميق ،لتواجه كلّ شيء في الطريق !!
.
،،فالموت يترصّد النائمين في بيوتهم الجميلة ايضا ،!،،كما يترصّدك ،،يا مَن أدرْتَ ظهرك لكلّ بيوتك التي سكنتها،،!
.
،،أيها الشارد ،،في العراء ،،فمَن رمته الريح في الطريق ثمّ قاومها حتى صار قويا ،،يصير العراء وطنه ،،ولا يسكن البيوت ،،لأنّ الأقوياء لا يختبئون يا ابن العاصفة ،،!
.
،،أيها الشارد من كلّ أوطانك ، لقد سكنّتْ أوطانك فيك ،،فما أكثر حنينك ،،وأنت تسافر مع نفسك المشتّتة في الشوارع
.
،،وإذا عرفتَ أنّ الموت يلحق كلّ حيّ ويُخرجه من حصنه ،،كما يلحقك ،،!،،فيجب أن يتغيّر معنى الوطن لديك !
.
،، فالحيّ الذي يلحقه الموت وهو بلا وطن في الشوارع ،،يجب أن يستعين بأكبر قوّة لتغنيه عن خسارته ،،فإن لم يتخذ الله - وهو أكبر قوة - وطنا له ،،تقتله الطريق ،،
.
.
.
.
.
عبدالحليم الطيطي
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-05-2020, 12:40 AM
عبدالرحمن الناصر عبدالرحمن الناصر غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 515
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالحليم الطيطي مشاهدة المشاركة


#..،، ،،أحنُّ إلى قُرىً أخرَجَتْ أهلها
.


*...كان من الأصحاب حين كنّا في المخيم ،،وجدته في مكان غريب ، قلت له : كيف تشعر وأنت هنا بين العمارات العالية !،،قال: أشعرُ أنّ في قلبي أوطاناً كثيرة ،،دائما ليس منها المكان الذي أنا فيه !! فأنا في غربة لا تنتهي ،، لأنّ وطننا يسكن السراب ،،فهو يبتعد كلّما لحقناه ،،،!




الفرق بين المخيم وبين العمارات العالية كالفرق بين جمهور يجلس على مقاعد متجاورين فى دار عرض سينمائى لا أحد منهم يعرف من بجواره رغم أنهم متلاصقين يشاهدون عرضا" واحدا" وقد تتباين وجهة نظرهم فيه وعند إنتهاء العرض يخرج كل إلى طريق دون أن يسلموا على بعضهم ولا يتذكر أحد من كان بجواره فلم يكن يشغله شأنه وهؤلاء هم سكان العمارات العالية لا يعرف أحد من بجواره ولا ينشغل سوى بنفسه وعندما يتقابلون على السلالم أو فى الاسانسير لايتبادلون السلام كل يتحدث مع نفسه دون أن يسمعه أحد .

سكان المخيم عبارة عن فريق متباعد غير متلاصق كل يجرى فى ناحية وعينه على زميله لتحقيق الهدف الكل يعرف
الكل ويتبادلون الأماكن من أجل تحقيق الهدف من اجل تحقييق الإنتصار والمباراة طويله وغير محدودة بزمن والهدف هنا هو الوطن وعندما يصلوه يجدوه قد سكن السراب فيعاودوا المحاولة والكرة تلوها كرة ولا ييأسوا فطال الزمان أو قصر سيصلون إليه والفريق متغير ومتبدل ومستمر نعم مستمر طالما كان هناك مخيم




.
،، حين أقرأُ " رجال تحت الشمس " ،،أحنُّ إلى قُرىً أخرَجَتْ أهلها ،،خالية تعصف فيها الرياح ،،وبينما الناس يسكنون في أوطانهم ،،نحن أوطاننا هي التي تسكننا
.

لم تخرج القرى أهلها ولكن سلبت القرى من اهلها والأوطان ليست مجرد رمال وصخور وليست طين وزروع ولا مجرد أشجار ونخيل هى ليست بيوت من حجارة وطين -الوطن كائن حى لايموت إلا عندما يشاء رب العباد الأوطان تعرف أصحابها تعشقهم كما يعشقونها يروها بدمائهم رابطة الدم تجمعهم وكل فرد يحن إلى دمه لذلك من سلبت أوطانهم أسكنوها معهم بين أحضانهم لأنها منهم ولهم





،،وحين أذكرُ موت أهل تلك القُرى في صحراء الحياة ،،أشعرُ بحنين إلى خيامنا التي قذَفتْنا إلى هذه المدائن العامرة ،،نبحثُ فيها عن قوْتِنا لا عن ذاتنا ،،!،،

قد تكون هناك راحة للمحارب لابد منها وقد يتقوى بالقوت للعودة إلى غاية الذات - والمحارب ذو نفس عميقة فكم تكا لبت على الأوطان محن سنين طويله وطالما كان الوطن نخب عينيه وغاية أماله لن تثنيه السنين طالما يسمع صوت نخيلها
وتمايل اغصانها ويشم ريح ترابها فلن تكسره الرياح ولن يأبه بالعواصف حتى يحررها





.
عبدالحليم الطيطي



الأستاذ الأديب والشاعر الكبير/ عبد الحليم الطيطى
رائع مادونت وهذا عهدنا بك وكنت أتمنى التعقيب على كل فقرة فى هذه المدونة الرااااائعة ولكن أعتذر لظروف خاصة
لكن أسجل إعجابى الشديد لما خط قلمك الذى لا يأتى إلا بكل بديع

خالص تحيتى لك









.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24-05-2020, 12:13 PM
امي فضيلة امي فضيلة غير متواجد حالياً
نائب المدير العام لشؤون المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jun 2019
الدولة: اسبانيا
المشاركات: 1,399
افتراضي



حياك الله اخي الفاضل


جزاك الله خيرا على ما دونته لنا من كلمات راقية

أسأل الله لكم راحة تملأ أنفسكم ورضى يغمر قلوبكم



وعملاً يرضي ربكم وسعادة تعلوا وجوهكم



ونصراً يقهر عدوكم وذكراً يشغل وقتكم



وعفواً يغسل ذنوبكم و فرجاً يمحوا همومكم



ودمتم على طاعة الرحمن




وعلى طريق الخير نلتقي دوما
__________________
اللهمَّ أسألُك خشيتَك في الغيبِ والشهادةِ،

وأسألُك كلمةَ الإخلاصِ في الرضا والغضبِ،

وأسألُك القصدَ في الفقرِ والغنى، وأسألُك نعيمًا لا ينفدُ وأسألُك قرةَ عينٍ لا تنقطعُ،

وأسألُك الرضا بالقضاءِ، وأسألُك بَرْدَ العيْشِ بعدَ الموتِ، وأسألُك لذَّةَ النظرِ إلى وجهِك،

والشوقَ إلى لقائِك، في غيرِ ضرَّاءَ مضرةٍ،

ولا فتنةٍ مضلَّةٍ اللهمَّ زيِّنا بزينةِ الإيمانِ، واجعلْنا هداةً مُهتدينَ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فرناندو ماجلان almohajerr منتدى الثقافة العامة 4 10-03-2020 09:26 PM
-قصة يوسف علية السلام سراج منير منتدى الشريعة والحياة 1 14-08-2018 06:24 AM
الكليم و -هلاك فرعون وجنوده سراج منير منتدى الشريعة والحياة 0 24-07-2018 10:30 AM
الهجوم على بيرل هاربر almohajerr منتدى الثقافة العامة 0 28-12-2016 08:43 PM


الساعة الآن 08:44 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com