عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 19-05-2014, 05:14 PM
عبير عبد الرحمن يس عبير عبد الرحمن يس غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 142
افتراضي دعائم نجاح أنظمة الحكم من المنظور الاسلامي




دعائم أنظمة الحكم من المنظور الاسلامي
رغم الفقر النسبي في النتاج الفقهي السياسي لحضارة الاسلام الا أن نصوصنا المقدسة في كتاب الله الكريم وسنة نبيه المطهرة وتراثنا الفكري والتاريخي يحمل في ثناياه جينات غنية وحية قابلة لأن تتحول الي فلسفة سياسية متكاملة " وهنا سنركز علي بعض الحكم والنصائح التي أبانت عنها تجربة الحكم سواء من خلال تعاليم ديننا أومن تجارب انظمة عرف عنها العدل فنقل الينا مفكروها بعد دخولهم الاسلام خلاصة تجاربهم وسر نجاح الحكم السياسي عندهم وابن المقفع مثالا علي ذلك حيث يقول :
" اياك اذا كنت واليا أن يكون من شأنك حب المدح والتزكية وأن يعرف الناس ذلك منك فتكون ثلمة من الثلم يتقحمون عليك منها ولتكن حاجتك في الولاية الي ثلاث خصال رضي ربك ورضي صالح من تلي عليه واعرف اهل الدين والمروءة في كل كورة وقرية وقبيلة فيكونوا اخوانك وأعوانك وبطانتك وثقاتك . انك ان تلتمس رضي جميع الناس تلتمس مالا يدرك وكيف يتفق لك رأي المخالفين لحكمك وماحاجتك الي رضي من رضاه الجور والي موافقة من موافقته الضلالة والجهالة فعليك بالتماس رضي الأخيار وذوي العقل فانك متي تصب ذلك تضع عنك مؤنة ماسواه . لاتمكن اهل (الصنائع ) من التذلل ولاتمكن من سواهم من الاجتراء عليهم والعيب لهم . احرص الحرص كله علي ان تكون خبيرا بأمور عمالك فان المسئ يخاف من خبرتك قبل أن تصيبه عقوبتك وأن المحسن يستبشر بعلمك قبل ان يأتيه معروفك . عود نفسك الصبر علي من خالفك من ذوي النصيحة والتجرع لمرارة قولهم وعذلهم ولاتسهلن ذلك الا لأهل العقل والسنة والمروءة
اعلم ان الملك ثلاثة : ملك دين وملك حزم وملك هوي
- فأما ملك الدين فانه اذا أقيم لأهله دينهم وكان دينهم هو الذي يعطيهم مالهم ويلحق بهم الذي عليهم أرضاهم ذلك ونزل الساخط منهم منزلة الراضي في الاقرار والتسليم
- وأما ملك الحزم فانه يقوم به الأمر زلايسلم من الطعن والتسخط ولن يضر طعن الذليل مع حزم القوي
- وأما ملك الهوي فلعب ساعة ودمار دهر
ليتفقد الوالي فيما يتفقد من امور الرعية فاقة الأحرار منهم فليعمل في سدها وطغيان السفلة منهم فليقمعه (ردعه ) ولسيتوحش من الكريم الجائع واللئيم الشبعان فانما يصول الكريم اذا جاع واللئيم اذا شبع (الدرة اليتيمية : لابن المقفع )

وقيل لبعضهم : من ارجح الملوك عقلا وأكملهم أدبا وفضلا قال : من صحب ايامه بالعدل وتحرز جهده من الجور ولقي الناس بالمجاملة وعاملهم بالمسالمة ولم يفارق السياسة مع لين في الحكم وصلابة في الحق فلا يأمن الجرئ بطشه ولا يخاف البرئ سطوته
وفي بعض الحكم أحق الناس بدوام الملك وباتصال الولاية أقسطهم بالعدل في الرعية وأخفهم عنها كلّا ومؤونة ومن أمثالهم من جعل العدل عدة طالت به المدة
القوانين الوضعية المفروضة من العقلاب وذوي البصيرة بتدبير الدولة كانت سياسة عقلية نافعة في الدنيا فقط وان كانت من عند الله تعالي بواسطة شارع يشرعها كانت سياسة دينية نافعة في الدنيا والآخرة قال الطرطوشي : " ان السلطان الكافر الحافظ لشروطه الاصطلاحية ابقي وأقوي من السلطان المؤمن العدل في نفسه المضيع للسياسة الشرعية ولايقوم سلطان ايمان أوكفر الا بعدل نبوي أوترتيب اصطلاحي " والملك لايتم عزّه الا بالشريعة والقيام لله بطاعته والتصرف تحت امره ونهيه ولاقوام للشريعة الا بالملك ولاعز للملك الا بالرجال ولاقوام للرجال الا بالمال ولاسبيل الي المال الا بالعمارة ولاسبيل للعمارة الا بالعدل ( بدائع السلك في طبائع الملك : لابن الأزرق )
وقال ابن حزم : " يأخذ السلطان الناس بالعمارة وكثرة الغراس ويقطعهم الاقطاعات في الارض الموات ويجعل لكل احد ملك ماعمره ويعينه علي ذلك فيه لترخص الاسعار ويعيش الناس ولحيوان ويعظم الاجر ويكثر الاغنياء وماتجب فيه الزكاة " ( بدائع السلك في طبائع الملك : لابن الأزرق )
منهج عمر بن عبد العزيز في الحكم الاقتداء بصاحبي الرسول صلي الله عليه وسلم أبو بكر وعمر
"خطب عمر بن عبد العزيزفي الناس فقال : ألا ان ماسن رسول الله وصاحباه فهو دين نأخذ به وننتهي اليه وماسن سواهم فانا نرجئه " يقول عمر بن عبد العزيز : " رأيت رسول الله (ص) في المنام فقال لي : ادن ياعمر ثم قال لي : ادن ياعمر ثم قال لي : ادن ياعمر . حتي كدت ان اصيبه ثم قال لي ياعمر اذا وليت فاعمل في ولايتك نحوا من عمل هذين واذا كهلان قد اكتنفاه قلت من هذان ؟ قال هذا أبو بكر وهذا عمر .
نهيه عن تعذيب الناس
كتب اليه أحد عماله وهو عدي بن أرطأة فقال : " أما بعد أصلح الله امير المؤمنين فان قبلي أناسا من العمال قد اقتطعوا من مال الله عز وجل مالا عظيما لست ارجو استخراجه من أيديهم الاّ أن أمسهم بشئ من العذاب فان رأي امير المؤمنين أصلحه الله ان يأذن لي في ذلك العمل أفعل
فأجابه : أما بعد فالعجب كل العجب من استئذانك اياي في عذاب بشر كأني لك جنة من عذاب الله وكأني رضائي عنك ينجيك من سخط الله عز وجل فانظر من قامت عليه بينة عدول فخذه بما قامت عليه به البينة ومن أقرّ بشئ فخذه بما أقرّ به ومن أنكر فاستحلفه بالله العظيم وخل سبيله وأيم الله لأن يلقوا الله عز وجل بخيانتهم احب اليّ من أن ألقي الله بدمائهم والسلام " . وكتب صالح بن عبد الرحمن وصاحب له وكان قد ولاهما عمر شيئا من أمر العراق يعرضان له أن الناس لايصلحهم الا السيف فكتب اليهما : خبيثين من الخبث رديئين من الردئ تعرضان لي بدماء المسلمين ماأحد من الناس الا ودماؤكما أهون عليّ من دمه "
وكتب عمر الي عامل له : " اما بعد فلتجف يداك من دماء المسلمين وبطنك من أموالهم ولسانك من اعراضهم فاذا فعلت ذلك فليس عليك سبيل ( انما السبيل علي الذين يظلمون الناس ...) الشوري : 42 . وفي كتاب سلوك المالك في تدبير الممالك " ولاتسرعنّ سفك الدماء فان الدماء من الله عز وجل بمكان عظيم زانظر هذا الخراج الذيي استقامت عليه الرعية فلا تأخذن من فوق الاحتمال له ولاتكلف أمرا فيه شططا واحمل الناس كلهم علي مرّ الحق فان ذلك اجمع لألفتهم وألزم لرضاء العامة ووسع عليهم في الرزق فان ذلك من الحقوق الازمة لك فيما تقلدت وأسند اليك ولايشغلك عنه شاغل فانك متي قمت ه بالواجب واستدعيت به زيادة النعمة من ربك وحسن الاحدوثة في عملك والمحبة من رعيتك وأعنت علي الصلاح وفشت العمارة بناحيتك وظهر الخصب وتوفرت الاموال وقويت بذلك علي ارتباط جندك وارضاء العامة باضافة العطاء فيهم من نفسك وكنت محمود السياسة زكنت في أمورك كلها ذا عدل وقوة وعدة فنافس في ذلك ولاتقدم عليه شئ تحمد مغبة امرك ان شاء الله تعالي .
الأمانة علي اموال الناس
وكان وهب بن منبه علي بيت مال اليمن فكتب الي عمر بن عبد العزيز " اني فقدت من بيت مال المسلمين دينارا "فكتب عمر اليه : " اني لا أتهم دينك وأمانتك ولكن اتهم تضييعك وتفريطك وأنا حجيج المسلمين في أموالهم ..فعليك ان تحلف والسلام "
وكتب بعض عمال عمر اليه انك قد اضررت ببيت المال أو نحوه فقال عمر : " اعط مافيه فاذا لم يبق فيه شئ فاملأه زبلا " وكان عمر يساوي بين الناس في العطاء العربي والمولي سواء وكتب عمر بن عبد العزيز الي عامله في البصرة عدي بن أرطأة فقال : وانظر من قبلك من اهل الذمة من كبرت سنه وضعفت قوته وولت عنه المكاسب فأجر عليه من بيت مال المسلمين مايصلحه " وبهذا كفل الاسلام كافة الحقوق لرعايا الدولة الاسلامية دون تمييز فتعطي للذمي مثلما تعطي للمسلم ( من موقع الاسلام اليوم : المساواة بين المسلمين واهل الذمة )

كتب بعض عمال عمر بن عبد العزيز اليه أما بعد فان مدينتنا قد خربت فان يري امير المؤمنين أن يقطع لنا مالا نرمها به فعل . فكتب اليه عمر : أما بعد فقد فهمت كتابك وماذكرت أن مدينتكم قد خربت فاذا قرأت كتابي هذا فحصنها بالعدل ونق طرقها من الظلم فانه مرمتها والسلام" (من كتاب عمر بن عبد العزيز : لابن الجوزي )
ويقول في هذا الصدد شهاب الدين أحمد بن الربيع في كتابه (سلوك المالك في تدبير الممالك ) ولاتمنن علي رعيتك وغيرهم بمعروف تاتيه اليهم ولاتقبل من احد منهم الا الوفاء والاستقامة واستعن بالله علي جميع امورك واستخره فان الله عز وجل مع الصلاح وأهله وليكن اعظم سيرتك وأفضل عيشك ماكان لله عز وجل رضي ولدينه نظاما ولأهله عزّا وتمكينا وللذمة والملة عدلا وصلاحاط

ويقول برويز لابنه شيرويه : " سس خيار الناس بالمحبة وأخرج للعامة الرغبة بالرهبة وسس سفلة الناس بالاخافة " ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه :" لايصلح لهذا الامر الا اللين في غير ضعف والقوي في غير عنف "
ويسأل الوليد من عبد الملك آباه : " ياأبت مالسياسة ؟ قال هيبة الخاصة مع صدق مودتها واقتياد قلوب العامة بالانصاف لها واحتمال هفوات اهل الصناعات " ويقول عبد الملك بن مروان لابنه : " كلكم يترشح لهذا الأمر ولايصلح له منكم الا من كان له سيف مسلول ومال مبذول وعدل تطمئن اليه القلوب" (نصوص سياسية لتفكير عقل غير مقيد)
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مدخل الي أبرز التحديات التي يواجهها التيار السياسي الاسلامي بعد الثورات العربية عبير عبد الرحمن يس منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 10-03-2014 08:55 PM
الحضارة الاسلامية أسباب الانهيار وعوامل النهوض عبير عبد الرحمن يس منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 18-02-2014 06:52 PM
الحضارة الاسلامية أسباب الانهيار وعوامل النهوض عبير عبد الرحمن يس منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 23-07-2012 08:19 AM
التنصير في العالم الاسلامي ( متجدد ) راجي الحاج سياسة وأحداث 3 14-03-2011 09:38 PM
فقه الاولويّات وعلاقته بالحداثة والاسلام السياسي فرسان الليل منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 26-11-2010 09:26 AM


الساعة الآن 05:03 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com