عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى الشريعة والحياة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 31-08-2009, 11:17 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي انتشار عقيدة الإرجاء والدعوة إليها .....اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء




انتشار عقيدة الإرجاء والدعوة إليها


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


الفتوى رقم ( 21436 )

س : الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، على ما ورد إلى سماحة المفتي العام ، من عدد من المستفتين المقيدة استفتاءاتهم بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء ، برقم ( 5411 ) وتاريخ 7\ 11\ 1420 هـ ورقم ( 1026 ) وتاريخ 7\ 2 \ 1421 هـ ، ورقم ( 1016 ) وتاريخ 7\ 2\ 1421 هـ ، ورقم ( 1395 ) وتاريخ 8\ 3\ 1421 هـ ، ورقم ( 1650 ) وتاريخ 17\ 3\ 1421 هـ ، ورقم ( 1893 ) وتاريخ 25\ 3\ 1421 هـ ورقم ( 2106 ) وتاريخ 7\ 4\ 1421 هـ .

وقد سأل المستفتون أسئلة كثيرة مضمونها : ظهرت في الآونة الأخيرة فكرة الإرجاء بشكل مخيف ، وانبرى لترويجها عدد كثير من الكتاب ، يعتمدون على نقولات مبتورة من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ، مما سبب ارتباكا عند كثير من الناس في مسمى الإيمان ، حيث يحاول هؤلاء الذين ينشرون هذه الفكرة أن يخرجوا العمل عن مسمى الإيمان ، ويرون نجاة من ترك جميع الأعمال ، وذلك مما يسهل على الناس الوقوع في المنكرات وأمور الشرك وأمور الردة إذا علموا أن الإيمان متحقق لهم ، ولو لم يؤدوا الواجبات ويتجنبوا المحرمات ، ولو لم يعملوا بشرائع الدين بناء على هذا المذهب ، ولا شك أن هذا المذهب له خطورته على المجتمعات الإسلامية وأمور العقيدة والعبادة ، فالرجاء من سماحتكم بيان حقيقة هذا المذهب وآثاره السيئة وبيان الحق المبني على الكتاب والسنة ، وتحقيق النقل عن شيخ الإسلام ، حتى يكون المسلم على بصيرة من دينه .


ج : وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي :


هذه المقالة المذكورة هي مقالة المرجئة الذين يخرجون الأعمال عن مسمى الإيمان ،

ويقولون : الإيمان هو التصديق بالقلب ، أو التصديق بالقلب والنطق باللسان فقط ،


وأما الأعمال فإنها عندهم شرط كمال فيه فقط وليست منه ،


فمن صدق بقلبه ونطق بلسانه فهو مؤمن كامل الإيمان عندهم ، ولو فعل ما فعل من ترك الواجبات وفعل المحرمات ، ويستحق دخول الجنة ولو لم يعمل خيرا قط ، ولزم على ذلك الضلال لوازم باطلة ، منها حصر الكفر بكفر التكذيب والاستحلال القلبي ، ولا شك أن هذا قول باطل وضلال مبين مخالف للكتاب والسنة وما عليه أهل السنة والجماعة سلفا وخلفا


، وأن هذا يفتح بابا لأهل الشر والفساد للانحلال من الدين وعدم التقيد بالأوامر والنواهي والخوف والخشية من الله سبحانه ، ويعطل جانب الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،


ويسوي بين الصالح والطالح والمطيع والعاصي والمستقيم على دين الله ، والفاسق المتحلل من أوامر الدين ونواهيه ، ما دام أن أعمالهم هذه لا تخل بالإيمان كما يقولون ، ولذلك اهتم أئمة الإسلام قديما وحديثا ببيان بطلان هذا المذهب والرد على أصحابه ، وجعلوا لهذه المسألة بابا خاصا في كتب العقائد ، بل ألفوا فيها مؤلفات مستقلة كما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره ،



قال شيخ الإسلام رحمه الله في ( العقيدة الواسطية ) : ( ومن أصول أهل السنة والجماعة : أن الدين والإيمان قول وعمل ، قول القلب واللسان ، وعمل القلب واللسان والجوارح ، وأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ) .


وقال في كتاب ( الإيمان ) : ( ومن هذا الباب أقوال السلف وأئمة السنة في تفسير الإيمان ، فتارة يقولون : هو قول وعمل ، وتارة يقولون : هو قول وعمل ونية ، وتارة يقولون : قول وعمل ونية واتباع السنة ، وتارة يقولون : قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح . وكل هذا صحيح ) .

وقال رحمه الله : ( والسلف اشتد نكيرهم على المرجئة لما أخرجوا العمل من الإيمان ، ولا ريب أن قولهم بتساوي إيمان الناس من أفحش الخطأ ، بل لا يتساوى الناس في التصديق ولا في الحب ولا في الخشية ولا في العلم ، بل يتفاضلون من وجوه كثيرة ) .


وقال رحمه الله : ( وقد عدلت المرجئة في هذا الأصل عن بيان الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، واعتمدوا على رأيهم وعلى ما تأولوه بفهمهم للغة ، وهذه طريقة أهل البدع ) انتهى .


ومن الأدلة على أن الأعمال داخلة في حقيقة الإيمان وعلى زيادته ونقصانه بها ، قوله تعالى : سورة الأنفال الآية 2إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ سورة الأنفال الآية 3الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ سورة الأنفال الآية 4أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ، وقوله تعالى : سورة المؤمنون الآية 1قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ سورة المؤمنون الآية 2الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ سورة المؤمنون الآية 3وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ سورة المؤمنون الآية 4وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ سورة المؤمنون الآية 5وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ سورة المؤمنون الآية 6إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ سورة المؤمنون الآية 7فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ سورة المؤمنون الآية 8وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ سورة المؤمنون الآية 9وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : أحمد 2\ 379 ، 414 ، 445 ، والبخاري 1\ 8 ، ومسلم 1\ 63 برقم ( 35 ) ، وأبو داود 5\ 56 برقم ( 4676 ) ، والترمذي 5\ 10 برقم ( 2614 ) ، والنسائي 8\ 110 برقم ( 5004 ، 5005 ) ، وابن ماجه 1\ 22 برقم ( 57 ) ، والبيهقي في ( الشعب ) 1\ 98 برقم ( 1 ) ( ط : الهند ) . الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أعلاها قول : لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان .

قال شيخ الإسلام رحمه الله في ( كتاب الإيمان ) أيضا : ( وأصل الإيمان في القلب وهو قول القلب وعمله ، وهو إقرار بالتصديق والحب والانقياد ، وما كان في القلب فلا بد أن يظهر موجبه ومقتضاه على الجوارح ، وإذا لم يعمل بموجبه ومقتضاه دل على عدمه أو ضعفه ؛ ولهذا كانت الأعمال الظاهرة من موجب إيمان القلب ومقتضاه ، وهي تصديق لما في القلب ودليل عليه وشاهد له ، وهي شعبة من الإيمان المطلق وبعض له ) .

وقال أيضا : ( بل كل من تأمل ما تقوله الخوارج والمرجئة في معنى الإيمان علم بالاضطرار أنه مخالف للرسول ، ويعلم بالاضطرار أن طاعة الله ورسوله من تمام الإيمان ، وأنه لم يكن يجعل كل من أذنب ذنبا كافرا ، ويعلم أنه لو قدر أن قوما قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - : نحن نؤمن بما جئتنا به بقلوبنا من غير شك ونقر بألسنتنا بالشهادتين ، إلا أنا لا نطيعك في شيء مما أمرت به ونهيت عنه ، فلا نصلي ولا نصوم ولا نحج ولا نصدق بالحديث ولا نؤدي الأمانة ولا نفي بالعهد ولا نصل الرحم ولا نفعل شيئا من الخير الذي أمرت به ، ونشرب الخمر وننكح ذوات المحارم بالزنا الظاهر ، ونقتل من قدرنا عليه من أصحابك وأمتك ونأخذ أموالهم ، بل نقتلك أيضا ونقاتلك مع أعدائك . هل كان يتوهم عاقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لهم : أنتم مؤمنون كاملو الإيمان ، وأنتم أهل شفاعتي يوم القيامة ويرجى لكم أن لا يدخل أحد منكم النار ، بل كل مسلم يعلم بالاضطرار أنه يقول لهم : أنتم أكفر الناس بما جئت به ويضرب رقابهم إن لم يتوبوا من ذلك ) انتهى .

وقال أيضا : ( فلفظ الإيمان إذا أطلق في القرآن والسنة يراد به ما يراد بلفظ البر وبلفظ التقوى وبلفظ الدين كما تقدم ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أن الإيمان بضع وسبعون شعبة ، أفضلها قول : لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، فكان كل ما يحبه الله يدخل في اسم الإيمان ، وكذلك لفظ البر يدخل فيه جميع ذلك إذا أطلق وكذلك لفظ التقوى ، وكذلك الدين أو دين الإسلام ، وكذلك روي أنهم سألوا عن الإيمان فأنزل الله هذه الآية : سورة البقرة الآية 177لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ . إلى أن قال : ( والمقصود هنا : أنه لم يثبت المدح إلا على إيمان معه العمل ، لا على إيمان خال عن عمل ) . فهذا كلام شيخ الإسلام في الإيمان ، ومن نقل عنه غير ذلك فهو كاذب عليه .
وأما ما جاء في الحديث أن قوما يدخلون الجنة لم يعملوا خيرا قط ، فليس هو عاما لكل من ترك العمل وهو يقدر عليه ، وإنما هو خاص بأولئك لعذر منعهم من العمل ، أو لغير ذلك من المعاني التي تتفق مع مقاصد الشريعة .


هذا واللجنة الدائمة إذ تبين ذلك ، فإنها تنهى وتحذر من الجدال في أصول العقيدة ؛ لما يترتب على ذلك من المحاذير العظيمة ، وتوصي بالرجوع في ذلك إلى كتب السلف الصالح وأئمة الدين المبنية على الكتاب والسنة وأقوال السلف ، وتحذر من الرجوع إلى الكتب المخالفة لذلك ، وإلى الكتب الحديثة الصادرة عن أناس متعالمين لم يأخذوا العلم عن أهله ومصادره الأصيلة ، وقد اقتحموا القول في هذا الأصل العظيم من أصول الاعتقاد ، وتبنوا مذهب المرجئة ونسبوه ظلما إلى أهل السنة والجماعة ، ولبسوا بذلك على الناس ، وعززوه عدوانا بالنقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى- وغيره من أئمة السلف بالنقول المبتورة ، وبمتشابه القول وعدم رده إلى المحكم من كلامهم ، وإنا ننصحهم أن يتقوا الله في أنفسهم ، وأن يثوبوا إلى رشدهم ، ولا يصدعوا الصف بهذا المذهب الضال ، واللجنة أيضا تحذر المسلمين من الاغترار والوقوع في شراك المخالفين لما عليه جماعة المسلمين أهل السنة والجماعة . وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح والفقه في الدين .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .




اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
................... عضو.......................عضو ...................عضو........................ الرئيس
..................بكر أبو زيد ................صالح الفوزان ............عبد الله بن غديان......... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-09-2009, 06:04 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

فتوى اللجنة الدائمة : رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء : فتوى رقم ( 20212 )

وتاريخ 7 / 2 / 1419 :

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد :

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي إبراهيم الحمداني والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء رقم ( 942 ) وتاريخ 1- 2- 1419 ، وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه :

سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ...

سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد :

يا سماحة الشيخ نحن في هذه البلاد ، المملكة العربية السعودية في نعم عظيمة ومن أعظمها نعمة التوحيد وفي مسألة التكفير نرفض مذهب الخوارج ومذهب المرجئة .

وقد وقع في يدي هذه الأيام كتاب بإسم إحكام التقرير في أحكام التكفير بقلم : مراد شكري الأردني الجنسية .

وقد علمت أنه ليس من العلماء وليست دراسته في علوم الشريعة ، وقد نشر فيه مذهب غلاة المرجئة الباطل هو أنه لا كفر إلا كفر التكذيب فقط .

وهو فيما نعلم خلاف الصواب وخلاف الدليل الذي عليه أهل السنة والجماعة ، والذي نشره أئمة الدعوة في هذه البلاد المباركة ، وكما قرر أهل العلم في أن الكفر يكون بالقول وبالفعل وبالإعتقاد وبالشك .

نأمل إيضاح الحق حتى لا يغتر أحد بهذا الكتاب الذي أصبح ينادي بمضمونه الجماعة المنتسبون للسلفية

في الأردن ، والله يتولاكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

وبعد دراسة اللجنة للإستفتاء أجابت بأنه بعد الإطلاع على الكتاب المذكور وجد أنه متضمن لما ذكر من تقرير مذهب المرجئة ونشره من أنه لا كفر إلا كفر الجحود والتكذيب .

وإظهار هذا المذهب المردي بإسم السنة والدليل ، وأنه قول علماء السلف وكل هذا جهل بالحق وتلبيس وتضليل لعقول الناشئة بأنه قول سلف الأمة والمحققين من علمائها .

وإنما هو مذهب المرجئة الذين يقولون لا يضر مع الإيمان ذنب ، والإيمان عندهم هو التصديق بالقلب ، والكفر هو التكذيب فقط .

وهذا غلو في التفريط يقابله مذهب الخوارج الباطل الذي هو غلو في الإفراط في التكفير ، وكلاهما مذهبان باطلان مرديان من مذاهب الضلال ويترتب عليهما من اللوازم الباطلة ما هو معلوم .

وقد هدى الله أهل السنة والجماعة إلى القول الحق والمذهب الصدق والإعتقاد الوسط بين الإفراط والتفريط من حرمة عرض المسلم وحرمة دينه وأنه لا يجوز تكفيره إلا بحق قام الدليل عليه .

وأن الكفر يكون بالقول والفعل والترك والإعتقاد والشك كما قامت على ذلك الدلائل من الكتاب والسنة .

لما تقدم :

فإن هذا الكتاب لا يجوز نشره وطبعه ولا نسبة ما فيه من الباطل إلى الدليل من الكتاب والسنة ، ولا أنه مذهب أهل السنة والجماعة .

وعلى كاتبه وناشره التوبة إلى الله فإن التوبة تغفر الحوبة ، وعلى من لم ترسخ قدمه في العلم الشرعي أن لا يخوض في مثل هذه المسائل ، حتى لا يحصل من الضرر وإفساد العقائد أضعاف ما كان يؤمله من النفع والإصلاح ، وبالله التوفيق ... وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .

الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز .

نائب الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ .

عضو : صالح بن فوزان الفوزان .

عضو : بكر بن عبد الله أبو زيد .

عضو : عبد الله بن عبد الرحمن الغديان . انتهى .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-09-2009, 08:30 AM
فارس مسلم فارس مسلم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 773
افتراضي

جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-09-2009, 03:10 AM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

بارك الله فيك ...

الفتوى رقم ( 21435 )

س : يسأل السائل عن كتاب بعنوان : ( حقيقة الإيمان بين غلو الخوارج وتفريط المرجئة )لعدنان عبد القادر ،

نشر جمعية الشريعة بالكويت .

ج :

هذا الكتاب ينصر مذهب المرجئة الذين يخرجون العمل عن مسمى الإيمان وحقيقته وأنه عندهم شرط كمال ، وأن المؤلف قد عزز هذا المذهب الباطل بنقول عن أهل العلم تصرف فيها بالبتر والتفريق وتجزئة الكلام ، وتوظيف الكلام في غير محله والغلط في العزو


كما في ( ص9 ) إذ عزا قولا للإمام أحمد - رحمه الله تعالى - وإنما هو لأبي جعفر الباقر ،


وجعل عناوين لا تتفق مع ما يسوقه تحتها ، منها في ( ص 9 ) إذ قال : ( أصل الإيمان في القلب فقط من نقضه كفر ) ،


وساق نصا من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية لا يتفق مع ما ذكره ، ومن النقول المبتورة بتره لكلام ابن تيمية ( ص 9 ) عن ( الفتاوى 7\ 644 ، 7\ 377 ) ، ونقل ( ص 17 ) عن ( عدة الصابرين ) لابن القيم وحذف ما ينقض ما ذهب إليه من الإرجاء ، وفي ( ص 33 ) حذف بعض كلام ابن تيمية من ( الفتاوى 11\ 87 ) ، وكذا في ( ص 34 ) من ( الفتاوى 7\ 638 ، 639 ) ،


وفي ( ص 37 ) حذف من كلام ابن تيمية في ( الفتاوى 7\ 494 ) ، وفي ( ص 38 ) حذف تتمة كلام ابن القيم من ( كتاب الصلاة ص 59 ) ، وفي ( ص 64 )

حذف تتمة كلام ابن تيمية في ( الصارم المسلول 3\ 967-969 ) ، وفي ( ص 67 ) حذف تتمة كلام ابن تيمية في ( الصارم المسلول 3\ 971 ) .


إلى آخر ما في هذا الكتاب من مثل هذه الطوام مما ينصر مذهب المرجئة ، وإخراجه للناس باسم مذهب أهل السنة والجماعة ؛ لهذا فإن هذا الكتاب يجب حجبه وعدم تداوله ، وننصح مؤلفه أن يراجع نفسه وأن يتقي الله بالرجوع إلى الحق والابتعاد عن مواطن الضلالة .

وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


عضو بكر أبو زيد

عضو عبد الله بن غديان

عضو صالح الفوزان

الرئيس عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-09-2009, 04:37 AM
Abu-Nawaf04 Abu-Nawaf04 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 13,881
افتراضي

جزاك الله خيراً وبارك الله بك
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-09-2009, 02:24 AM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

وفيك بارك الله

جزاك الله خيراً
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28-01-2010, 10:01 AM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

فتوى رقم ( 21517 ) وتاريخ 14 / 6 / 1421 هـ



الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. أما بعد :

فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء اطلعت على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من بعض الناصحين من استفتاءات مقيدة بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم ( 2928 ) وتاريخ 13/5/1421هـ ورقم ( 2929 ) وتاريخ 13/5/1421 هـ

بشأن كتابي : ( التـحذير من فتنة التكفير ) و ( صيـحة نذير ) لجامعها : علي حسن الحلبي ،

وأنهما يدعوان إلى مذهب الإرجاء من أن العمل ليس شرط صحة في الإيمان ، وينسب ذلك إلى أهل السنة والجماعة ، ويبني هذين الكتابين على نقول محرفة عن شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ ابن كثير وغيرهما رحم الله الجميع، ورغبة الناصحين بيان ما في هذين الكتابين ليعرف القراء الحق من الباطل ... إلخ .



وبعد دراسة اللجنة للكتابين المذكورين والاطلاع عليهما تبين للجنة أن كتاب (التـحذير من فتنة التكفير) جمع : علي حسن الحلبي فيما أضافه إلى كلام العلماء في مقدمته وحواشيه يـحتوي على ما يأتي:



1) بناه مؤلفه على مذهب المرجئة البدعي الباطل ، الذين يـحصرون الكفر بكفر الجحود والتكذيب والاستـحلال القلبي كما في (ص6) حاشية 2 و(ص22) وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة من أن الكفر يكون بالاعتقاد وبالقول وبالفعل وبالشك .



2)تـحريفه في النقل عن ابن كثير رحمه الله تعالى ، في : (البداية والنهاية 13/118) حيث ذكر في حاشية (ص15) نقلاً عن ابن كثير : (أن جنكز خان ادعى في الياسق أنه من عند الله وأن هذا هو سبب كفرهم ) وعند الرجوع إلى الموضع المذكور لم يوجد فيه ما نسبه إلى ابن كثير رحمه الله تعالى .



3)تقوله على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، في (ص17/18) إذ نسب إليه جامع الكتاب المذكور : أن الحكم المبدل لا يكون عند شيخ الإسلام كفراً إلا إذا كان عن معرفة واعتقاد واستـحلال ! وهذا محض تقول على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى!! فهو ناشر مذهب السلف أهل السنة والجماعة ، ومذهبهم كما تقدم، وهذا إنما هو مذهب المرجئة .



4) تـحريفه لمراد سماحة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى في رسالته : ( تـحكيم القوانين الوضعية ) إذ زعم جامع الكتاب المذكور أن الشيخ يشترط الاستـحلال القلبي ، مع أن كلام الشيخ واضح وضوح الشمس في رسالته المذكورة على جادة أهل السنة والجماعة .



5)تعليقه على كلام من ذكر من أهل العلم بتـحميل كلامهم ما لا يـحتمله ، كما في الصفحات (108) حاشية/1 ، (109) حاشية/ 1 ، 2 (110) حاشية/2 .



6) كما أن في الكتاب التهوين من الحكم بغير ما أنزل الله ، وبخاصة في (ص5) ح/1 بدعوى أن العناية بتـحقيق التوحيد في هذه المسألة فيه مشابهة للشيعة – الرافضة – وهذا غلط شنيع .



7)وبالاطلاع على الرسالة الثانية : ( صيـحة نذير ) وجد أنها كمساند لما في الكتاب المذكور وحاله كما ذُكِر .

لهذا فإن اللجنة الدائمة ترى أن هذين الكتابين لا يـجوز طبعهما ولا نشرهما ولا تداولهما ؛ لما فيهما من الباطل والتـحريف، وننصح كاتبهما أن يتقي الله في نفسه وفي المسلمين ، وبخاصة شبابهم،

وأن يـجتهد في تـحصيل العلم الشرعي على أيدي العلماء الموثوق بعلمهم وحسن معتقدهم، وأن العلم أمانة لا يـجوز نشره إلا على وفق الكتاب والسنة ، وأن يقلع عن مثل هذه الآراء والمسلك المزري في تـحريف كلام أهل العلم ، ومعلوم أن الرجوع إلى الحق فضيلة وشرف للمسلم والله الموفق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .



اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ

عضو عبد الله بن عبد الرحمن الغديان

عضوبكر بن عبد الله أبو زيد

عضو صالح بن فوزان الفوزان
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 30-01-2010, 11:10 AM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه .. وبعد:

( وضـــوح عـقـيدة أهـل السـنة )

فإن عقيدة أهل السنة والجماعة عقيدة واضحة صافية ، لا لبس فيها ولا غموض ، لأنها مأخوذة من هدي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، قد دونت أصولها ومبانيها في كتب معتمدة توارثها الخلف عن السلف ، وتدارسوها وحرروها وتواصوا بها وحثوا على التمسك بها ، كما قال عليه الصلاة والسلام ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى )، وهذا أمر لا شك فيه ولا جدال حوله .

( ظـهـور نابـتـة تـنـازع عقيدة أهل السنة في الإيمان )

إلا أنه ظهرت في الآونة الأخيرة نابتة من المتعالمين جعلت أصول هذه العقيدة مجالاً للنقاش والأخذ والرد ، ومن ذلك قضية الإيمان وإدخال الإرجاء فيه

والإرجاء كما هو معلوم .. عقيدة ضالة تريد فصل العمل وإخراجه عن حقيقة الإيمان ، بحيث يصبح الإنسان مؤمنًا بدون عمل ، فلا يؤثر تركه في الإيمان انتفاءً ولا انتقاصًا ، وعقيدة الإرجاء عقيدة باطلة قد أنكرها العلماء وبينوا بطلانها وآثارها السيئة ومضاعفاتها الباطلة .

وآل الأمر بهذه النابتة إلى أن تشنع على من لا يـجاريها ويوافقها على عقيدة الإرجاء ويسمونهم بالخوارج والتكفيريين ، وهذا قد يكون لجهلهم بعقيدة أهل السنة والجماعة ، التي هي وسط بين مذهب الخوارج الذين يكفرون بالكبائر التي هي دون الكفر ، وهو مذهب باطل ، وبين مذهب المرجئة الذين يقولون لا يضر مع الإيمان معصية وإن كانت كبيرة .

فأهل السنة والجماعة يقولون : إن مرتكب الكبيرة ـ التي هي دون الكفر ـ لا يكفر كما تقوله الخوارج ، ولا يكون مؤمنًا كامل الإيمان كما تقوله المرجئة ، بل هو عند أهل السنة مؤمن ناقص الإيمان ، وهو تـحت المشيئة ، إن شاء الله غفر له ، وإن شاء عذبه بقدر ذنوبه ، كما قال تعالى ﴿ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ﴾ [ النساء : 48 ]

نـقـد كتاب ( هزيمة الفكر التكفيري )

وقد وصل إليَّ كتاب بعنوان ( هزيمة الفكر التكفيري ) تأليف خالد العنبري ،


قال فيه : ( فما زال الفكر التكفيري يمضي بقوة في أوساط شباب الأمة منذ أن اختلقته الخوارج الحرورية )

وأقول : التكفير للمرتدين ليس من تشريع الخوارج ولا غيرهم ، وليس هو فكرًا كما تقول ، وإنما هو حكم شرعي ، حَكمَ به الله ورسوله على من يستـحقه ، بارتكاب ناقض من نواقض الإسلام القولية أو الاعتقادية أو الفعلية ، والتي بينها العلماء في باب أحكام المرتد ، وهي مأخوذة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فالله قد حكم بالكفر على أناس بعد إيمانهم ، بارتكابهم ناقضًا من نواقض الإيمان ، قال تعالى ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) ﴾ سورة التوبة ، وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ ﴾ [ التوبة : 74 ] .

وقال عليه الصلاة والسلام : ( بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة ) ، وقال (( فمن تركها فقد كفر )) ، وأخبر تعالى أن تعلم السحر كفر ، فقال عن الملكين اللذين يعلمان السحر ﴿ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نـحنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ ﴾ [ البقرة : 102 ] ، وقال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ أمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ أمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً﴾ النساء 137.

وفرق بين من كفره الله ورسوله وكفره أهل السنة والجماعة اتباعًا لكتاب الله وسنة رسوله ، وبين من كفرته الخوارج والمعتزلة ومن تبعهم بغير حق ، وهذا التكفير الذي هو بغير حق هو الذي يسبب القلاقل والبلايا من الاغتيالات والتفجيرات ، أما التكفير الذي يُبنى على حكم شرعي ، فلا يترتب عليه إلا الخير ونصرة الحق على مدار الزمان ، وبلادنا بحمد الله على مذهب أهل السنة والجماعة في قضية التكفير ، وليست على مذهب الخوارج .

ثم قال العنبري:{ فالواجب في الكفر البواح وهو الكفر المجمع عليه التكفير ، والتوقف عنه إرجاء خطير} .

أقول : الكفر البواح هو كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم : ما عليه برهان من الكتاب والسنة والإجماع يأتي به بعد الاستدلال بالكتاب والسنة ، نعم إذا كان الدليل محتملاً فهذا لا يـجزم بأحد الاحتمالات من غير مرجح ، أما إذا كان الدليل نصًا فهذا هو البرهان الذي لا يُعدَل عن القول بموجبه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (( عندكم فيه برهان )). والعلماء المعتبرون مجمعون على تكفير من كفره الله ورسوله ، ولا يقولون بخلاف ذلك ولا عبرة بمن خالفهم .

ثم جاء في الكتاب المذكور في حاشية (ص27):(( التبديل في الحكم في اصطلاح العلماء هو :الحكم بغير ما أنزل الله على أنه من عند الله ، كمن حكم بالقوانين الفرنسية وقال :هي من عند الله أو من شرعهِ تعالى ، ولا يخفى أن الحكام بغير ما أنزل الله اليوم لا يزعمون ذلك ، بل هم يصرحون أن هذه القوانين محض نتاج عقول البشر القاصرة ، والتبديل بهذا المعنى الذي يذهب إليه أهل الغلو كفر بإجماع المسلمين )) كذا قال .

ونقول : هذا التبديل الذي ذكرت أنه كفر بإجماع المسلمين ، هو تبديل غير موجود ، وإنما هو افتراضي من عندك ، لا يقول به أحد من الحكام اليوم ولا قبل اليوم ، وإنما هناك استبدال هو اختيار جعل القوانين الوضعية بديلة عن الشريعة الإسلامية ، وإلغاء المحاكم الشرعية ، وهذا كفر أيضًا ، لأنه يزيـح تـحكيم الشريعة الإسلامية وينـحيها نهائيًا ، ويـحل محلها القوانين الوضعية ، فماذا يبقى للإسلام ؟! وما فعل ذلك إلا لأنه يعتنقها ويراها أحسن من الشريعة ، وهذا لم تَذكره ، ولم تبين حكمه ، مع أنه فصل للدين عن الدولة ، فكان الحكم قاصراً عندك على التبديل فقط ، حيث ذكرت أنه مجمع على كفر من يراه ، وكان قسيمه وهو الاستبدال ، فيه خلاف حسبما ذكرت ، وهذا إيهام يـجب بيانه .

ثم قال العنبري في رده على خصمه : { أنه يدعي الإجماع على تكفير جميع من لم يـحكم بغير ما أنزل الله بجحود أو غير جحود }.

وأقول : كفر من حكم بغير ما أنزل الله لا يقتصر على الجحود ، بل يتناول الاستبدال التام ، وكذا من استـحل هذا العمل في بعض الأحكام ولو لم يـجحد ، أو قال : إن حكم غير الله أحسن من حكم الله ، أو قال : يستوي الأمران ، كما نص على ذلك أهل العلم ، حتى ولو قال : حكم الله أحسن ولكن يـجوز الحكم بغيره ، فهذا يكفر مع أنه لم يـجحد حكم الله وكفره بالإجماع .

ثم ذكر الكاتب في آخر كتابه هذا : أن هناك فتوى لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله ، يُكَفِّر فيها من حكم بغير ما أنزل الله مطلقًا ولا يفصل فيها ، ويستدل بها أصحاب التكفير على أن الشيخ لا يفرق بين من حكم بغير شرع الله مستـحلاً ومن ليس كذلك، وأن الشيخ ابن باز سُئل عنها فقال:محمد بن إبراهيم ليس بمعصوم فهو عالم من العلماء .. إلخ ما ذكر .

ولم يذكر العنبري نص فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم التي أشار إليها ، وهل قُرئ نصها على الشيخ ابن باز أو لا ؟! ، ولا ذكر المرجع الذي فيه تغليط الشيخ ابن باز لشيخه ، وإنما نقل ذلك عن مجلة الفرقان، ومجلة الفرقان لم تذكر نص فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ، ولم تذكر في أي كتب الشيخ ابن باز تغليطه لفتوى شيخه ، ولعلها اعتمدت على شريط ، والأشرطة لا تكفي مرجعًا يُعتمد عليه في نقل كلام أهل العلم ، لأنها غير محررة ، وكم من كلام في شريط لو عُرِضَ على قائله لتراجع عنه ، فيـجب التثبت فيما ينسب إلى أهل العلم .

هذا بعض ما ظهر لي من الملاحظات على الكتاب المذكور ، وعلى غيره ممن يتكلمون ويكتبون في هذه الأصول العظيمة التي يـجب على الجميع الإمساك عن الخوض فيها ، والاستغناء بكتب العقائد الصحيـحة الموثوقة التي خلفها لنا أسلافنا من أهل السنة والجماعة ، والتي تدارسها المسلمون جيلاً بعد جيل في مساجدهم ومدارسهم ، وحصل الاتفاق عليها والاجتماع على مضمونها ، ولسنا بحاجة إلى مؤلفات جديدة في هذا .

وختامًا نقول : إننا بريئون من مذهب المرجئة ، ومن مذهب الخوارج والمعتزلة ، فمن كفره الله ورسوله فإننا نكفره ، ولو كرهت المرجئة ، ومن لم يكفره الله ولا رسوله فإننا لا نكفره ، ولو كرهت الخوارج والمعتزلة ،

هذه عقيدتنا التي لا نتنازل عنها ولا نساوم عليها ـ إن شاء الله تعالى ـ ولا نقبل الأفكار الوافدة إلينا ، وصلي الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .



الشيخ صالح بن فوزان الفوزان



( مجلة الدعوة عدد 1749-4 ربيع الآخر 1421 هـ )



http://www.anti-irja.net/play.php?catsmktba=52
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 02-02-2010, 10:21 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

وبعد :

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الكتاب الموسوم بـ :

(( ضبط الضوابط في الإيمان ونواقضه )) تأليف المدعو / أحمد بن صالح الزهراني .

فوجدته كتاباً يدعو إلى مذهب الإرجاء المذموم ، لأنه لا يعتبر الأعمال الظاهرة داخلة في حقيقة الإيمان .

وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة :

من أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ،


وعليه :

فإن هذا الكتاب لا يـجوز نشره وترويـجه ، ويـجب على مؤلفه وناشره التوبة إلى الله عز وجل ، ونـحذر المسلمين مما احتواه هذا الكتاب من المذهب الباطل حمايةً لعقيدتهم واستبراءً لدينهم ، كما نـحذر من اتباع زلات العلماء فضلاً عن غيرهم من صغار الطلبة الذين لم يأخذوا العلم من أصوله المعتمدة ، وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ....







اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء



الرئيس / عبد بن عبدالله بن باز

نائب الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل شيخ

عضو / عبد الله بن عبد الرحمن الغديان

عضو / بكر بن عبد الله أبو زيد

عضو / صالح بن فوزان الفوزان
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 27-03-2010, 02:42 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

ولاشك ان سبب وقوع بعض الناس في بدعة الإرجاء

دخول بعض الجهلة في الكلام على مالايحسن

وهذا مسلك خطير

وقد وقع جهلة الصحفيين في هذا الأمر وهو القول على الله في دينه وشرعه بغير علم

وهذا من اكبر الكبائر
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 11-04-2010, 02:56 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

السائل : يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله ، هل جميع الأعمال تدخل في مسمى الإيمان ؟ وما الرأي في من يقول : إن العمل شرط لكمال الإيمان؟


الشيخ :

هذا قول المرجئة ، هذا من أقوال المرجئة ،

الأعمال من حقيقة الإيمان وليست شرطاً فقط ، بل هي من حقيقة الإيمان ، فالأعمال إيمان ، الأعمال سمّاها الله إيماناً ، نعم.

المصدر : الدرس الأول من شرح كتاب :"تجريد التوحيد المفيد للمقريزي" بتاريخ : 30-3-1431هـ ، الدقيقة : 69
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 16-08-2010, 02:46 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

رد الشيخ صالح الفوزان حفظه الله على كلام خالد عبدالرحمن المصري في كتابه: ذم الإرجاء

الأخ سلطان الرحيلي: هذا سؤال وجهته لسماحة الشيخ صالح بن فوزان العبد الله الفوزان حفظه الله على كتاب ذم الإرجاء لصاحبه خالد عبد الرحمن صباح اليوم 21-8-1431هـ


السؤال: أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة يقول (خالد عبدالرحمن المصري) في كتابه (ذم الإرجاء) : ( وقد بينت في كتابي هذا بطلان قول من زعم إجماع السلف على تكفير تارك عمل الجوارح وأن عدم تكفير تارك عمل الجوارح قول المرجئة) ويقول في ثنايا كتابه ( حتى أن الشيخين (ابن باز وابن عثيمين ) اتفقا -كما سبق بيانه- أن من لم يكفر بترك عمل الجوارح، قوله هذا هو قول من أقوال أهل السنة، ولا يخرج عن أهل السنة بمقولته تلك ) فما هو ردكم حفظكم الله ؟ (1)



الشيخ : هذا هذيان لانلتفت إليه ولانشغل وقتنا به


هذا من جملة الهذيان الباطل المخالف للأدلة نعم .



ـــــــــــــــــــــــــ
1- المقرئ اكتفى بقول ( فلان) و ( كتابه) وأيضاً لم يذكر اسم الشيخين ابن باز و ابن عثيمين رحمهما الله واكتفى بقوله ( الشيخين في بلادنا ) .

http://www.anti-irja.net/play.php?catsmktba=441
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 31-12-2010, 04:56 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

فتنة الإرجاء في المملكة إثمها على من بعثها

/ الشيخ صالح الفوزان

"السائل : أحسن الله إليكم، يقول السائل: ما هو الأصح،


قول العمل شرط صحة في الإيمان أو العمل من الإيمان و جزء منه ؟


الشيخ :


هذا كلام المرجئة الذي يقولون العمل شرط صحة أو شرط كمال، هذا كلام المرجئة، أما أهل السنة والجماعة يقولون إن العمل من الإيمان، لأن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، ليس هو شرط فقط وإنما هو من الإيمان، فلا إيمان بدون عمل ولا عمل بدون إيمان، نعم .


السائل : أحسن الله إليكم، ويقول بعض المنتسبين للعلم أن الإيمان هو قول وعمل واعتقاد ولكن العمل فضل كمال.


الشيخ : هذا هو، نفسه، يدورون على هذا، يدورون على الإرجاء، لما رأوا أن أهل السنة مجمعون على أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح،


قالوا إيه صحيح، لكن العمل شرط كمال ما هو بأساسي، إنما هو شرط كمال فقط !!


، فتنة والعياذ بالله ، هذه فتنة، نعم، إثمها على من بعثها، هذه فتنة، ما كانت تعرف في هذه البلاد أبداً إلا لما جاء بعض المتعالمين فنشر هذه الفتنة بينهم، نعم.



السائل : أحسن الله إليكم، ويقولون أن للإمام أحمد رواية في ذلك.


الشيخ : يكذبون على الإمام أحمد، الإمام أحمد هو إمام أهل السنة والجماعة، هم يقولون الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، هذا كلام أهل العلم الإمام أحمد وغيره،


فإن وجدوا كلمة مشتبهة أخذوا بها ولا يردونه لكلامه الواضح الفصيح، ما يردون كلام العالم بعضه على بعض، أي يقطعون ما يوافق هواهم يحتجون به

ويقولون قال فلان كذا وهم ما استكملوا كلامه ولا فهموه، نعم."اهـ

موقع نقض الارجاء
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 29-08-2011, 03:42 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

رد فضيلة الشيخ صالح الفوزان على بعض إستدلالات المرجئة

السائل:


أحسن الله إليكم، يقول السائل : قال أبو عبيد القاسم في كتاب الإيمان :"ولا يجب إسم الكفر والشرك التي تزول به أحكام الإسلام ويلحق صاحبه بالردة إلا بكلمة الكفر خاصة دون غيرها وبذلك جاءت الآثار مفسرة "اهـ صاحب الفضيلة : قال أحد المنتسبين للعلم في مذكرة له انتشرت في هذه البلاد في التعليق على كلام أبو عبيد القاسم الذي مر يقول:" تجد أن هذا الإمام الكبير لم ينص على كفر تارك أعمال الجوارح بل حصر التكفير بكلمة الكفر خاصة دون غيرها"اهـ فما ردكم على كلامه هذا؟

الشيخ:


كونه يقول حصر الكفر على هذه الخصلة هذا كذب على الإمام القاسم ابن سلام، ما حصرها في هذا لكنه ذكر أعظم أسباب الردة، ولم يحصر هذا، لكن هذا ما يفهم الكلام أو إنه مغرض ويريد أن ينصر هواه مما ينسب إلى الأئمة ، نعم.


السائل:


أحسن الله إليكم ويقول أيضاً : إستدل أحدهم بالنجاة لتارك أعمال الجوارح بالكلية بقول ابن عبد البر في تعليقه على أحاديث الشفاعة: فيه دليل على أن من لم يصلي من المسلمين في مشيئة الله إذا كان موحداً مؤمناً بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم مصدقاً مقراً وإن لم يعمل وهذا يرد قول المعتزلة والخوارج بأسرها"اهـ ، ويستدلون بقول الإمام عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد نقلاً له عن القرطبي في التذكرة في قول الرسول صلى الله عليه وسلم : "لم يعملوا خيراً قط" يريد بذلك إلا التوحيد المجرد من الأعمال ، فما ردكم حفظكم الله؟


الشيخ:


أول شيء نحن لا نأخذ بأقوال العلماء مجردة عن الدليل، هذا قول له يحتاج إلى دليل، وكونه استنبط هذا من الحديث فهذا اجتهاده هو، والمجتهد يخطئ ويصيب، مع أننا لم نطلع على كلام ابن عبد البر، ابن عبد البر إمام جليل بلا شك من أئمة أهل السنة ولم نطلع على كلامه وإنما هذا نقل الكاتب، ولكن لو صح هذا فنحن نأخذ بما يقوم عليه الدليل من أقوال العلماء مهما بلغت منزلتهم، والإيمان عرفناه، عرفناه بالتعريف المسلم المجمع عليه، فلا حاجة إلى الجدال فيه الآن وجر المسائل المتفق عليها والمدونة والمحررة، نجترها الآن ونقعد نتجادل فيها، هذا لا يجوز، حسبنا أن نتبع من سبقنا من أهل العلم ومن أئمة الإسلام، أما كون الإنسان يدخل الجنة بدون عمل ! إذا ترك العمل مختاراً فلا يدخل الجنة {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}[النحل:32] لا بد من العمل، أما إذا ترك العمل غير مختار : مكره أو إنه أسلم ومات على طول، ما تمكن ولا أمهل حتى يعمل، فهذا نعم يدخل الجنة إذا كان صادقاً لأنه لم يتمكن من العمل، أما إنسان تمكن من العمل وترك العمل نهائياً ونقول يدخل الجنة لأنه يقول لا إله إلا الله! لا إله إلا الله ليست مجرد لفظ يقال باللسان بل لها معنى ولها مقتضى ولها مدلول، لابد من ضوابطها وأركانها وشروطها، لا بد من هذا، نعم.


[شرح كتاب التوحيد بتاريخ: السبت 5 شعبان 1431 هـ]
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 18-10-2011, 07:48 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

الشيخ صالح الفوزان يقول بأن من الإرجاء المعاصر ما هو إرجاءٌ غالٍ

والإرجاء أخبث ، الإرجاء أيضًا هو المذهب الذي يقول : إذا اعترف العبد بوجود الله وبربوبيته فهذا يكفي أنه مؤمن ولو فعل ما فعل من المعاصي والكفر والإلحاد ! ، مادام أنه لم يكذب بوجود الله ولم يكذب بربوبية الله ولا برسالة النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مؤمن كامل الإيمان ! ، وأن أفعاله مهما قَبُحَتْ فإنها لا تضر به ! ، إنما هي معاصي ولكنه مؤمن كامل الإيمان ! .
سُمُّوا مرجئة لأنهم أرجؤوا الأفعال. يعني: أخروها عن مسمى الإيمان .
وهذا كفر واضح .
يعني من سب الله ورسوله وسجد للصنم وفعل مافعل من أنواع الكفر وداس المصاحف وفعل مافعل . مادام أن يؤمن بالله ورسوله ولا يكذب فإنه مؤمن وأفعاله هذه معاصي فقط ! .
وهذا مذهب خبيث .
عندهم الكفر هو التكذيب فقط والإيمان هو التصديق فقط .
وهذا ظهر الآن على بعض ألسنة المتعالمين ويقودهم بعض المتعالمين الكبار .
تظهر هذه المقالة الآن ويقولون الكفر هو التكذيب فقط ، وأما الأفعال والأقوال فإنها لا تضر ، ما دام القلب مصدق فالأفعال والأقوال ما تضر ! .
حتى لو سبَّ اللهَ ورسولَه يضربه بعصا وخلاص لأنه أساء الأدب .
أساء الأدب فقط! .
إلَّا هو مؤمن بالله ورسوله في قلبه ، ليس بمكذب ! .
وهذا مذهب واضح البطلان، وكفر بواح والعياذ بالله. وهو مذهب غلاة المرجئة من الجهمية .
لكن لعل هؤلاء المتعالمين ما تفطنوا لهذا الشيء وما عرفوا مدى خبثه لجهلهم .
لأنهم لم يتعلّموا وإنما علمهم عن الأوراق . أخذوا علمهم عن الأوراق ومطالعة الكتب .
لم يجلسوا في مجالس العلماء ويتعلّموا مذهب أهل السنة والجماعة ويفهموه .


إنما عكفوا على أوراق يطالعونها ويعلقون ويكتبون وظنوا أنفسهم أنهم علماء .
هذه مصيبة على الإسلام . ظهور هؤلاء مصيبة على الإسلام بلا شك .
هذا هو الإرجاء ، مذهبٌ خبيث . اهـ


http://www.anti-irja.net/play.php?catsmktba=432
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 24-02-2012, 10:50 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

يقول فضيلة الشيخ وفقكم الله تكلمتم عن ظهور ظاهرة الإرجاء ,وقد سمعنا إن اللجنة الدائمة قد تراجعت عن نقدها لكتاب الحلبي وشكري ,وإن الحلبي قد قام بزيارة اللجنة وأبان أن الخطأ في هذه الفتوى فهل هذا صحيح!؟


جواب الفوزان:

هذا كذب كله ,اللجنة ماتراجعت ,ولاتَراجُع إن شاء الله عن الحق وبيان الباطل ((ولا زار اللجنة أحد ولو زارها ؟! ,ثم ماذا إذا زارها ؟!)),اللجنة ماتتراجع عن الحق أبداً


,ومن الواجب إنه هو اللى يتراجع عن الباطل ويتوب إلى الله عز وجل.نعم.

الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 03-04-2012, 10:10 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

السائل: يا شيخ لقد قرأنا وسمعنا في شرح نواقض الإسلام لكم وكذلك في شرحكم على شرح السنة للبربهاري رحمه الله : أن من لم يكفر المشركين لا يكون موحداً وعللتم هذا التكفير بأن من لم يكفر المشركين لم يكفر بالطاغوت، ونحن لا ننكر هذا بل وجدنا أئمة الدعوة يقولون ما تقولون، لكن وجدنا بعض الكتاب ممن لا ينفع ذكر أسمائهم وكذلك بعض الدعاة في بلدنا يقولون أن هذا القول قول الغلاة وأن أئمة نجد لم يقصدوا أنه لا كفر بالطاغوت إلا بتكفير المشركين ،


وعند هؤلاء الكفر بالطاغوت يتحقق بمجرد بغض الشرك واعتقاد بطلان فعل المشرك


وترك الشرك فهذا يكفي للبراءة من الطاغوت والمشركين ..



الشيخ الراجحي:


لا يكفي، لا يكفي، لا يكفي، لابد من اعتقاد كفر المشركين وأنهم كفار، لكن لا يلزم من هذا قتالهم ولا أخذ أموالهم، فالقتال يقاتل الكافر المحارب، أما الكافر الغير حربي فلا يقتل لأنه ماله معصوم،


فأهل الكفر قسمان: قسم محارب ماله حلال ودمه حلال، وقسم غير محارب، هذا ماله معصوم ودمه معصوم كالذمي والمعاهد والمستأمن، لكن التكفير لابد من اعتقاد أنه كافر، لابد من اعتقاد هذا. السائل:كذلك سؤالنا: تكفيرهم ، يقولون ليس عند هؤلاء من الكفر بالطاغوت في شيء وإنما من باب تصديق أحكام الله..


الشيخ الراجحي مقاطعاً: اترك المعارضين الذين يعارضون الآن ويفسرون كلام الله وكلام رسوله بما يخالف اتركوا كلامهم، هؤلاء لا يفهمون، ما يفهمون، قولهم باطل هذا قولهم باطل،



لابد من تكفير واعتقاد كفر المشركين، تكفيرهم وبغضهم وعداوتهم، وأما قتالهم وأخذ أموالهم شيء آخر ،


هذه لا يقاتل إلا عند الحرب، الذمي لا يقاتل ودمه ومعصوم وماله معصوم، وإن كان يعلم.. السائل: المشكلة يا شيخ أن هؤلاء يرون تكفير هؤلاء المشركين يعني يكفرونهم لتكذيبهم...


الشيخ الراجحي: اترك رأيهم ، رأيهم باطل.


السائل: نعم جزاك الله خيراً،


سؤال ثاني: هناك فكر منتشر بين الناس الآن بل بين من ينتسب للعلم وهو أن المرء يدخل في الإسلام إسلاماً صحيحاً متى اعتقد أنه مسلم ويتسمى به ولا يشترط لصحة إسلامه ترك الشرك وتوحيد الله في الألوهية بل يكون مسلماً معذوراً لجهله أو تأويله، ونحن نظن أن من يرى هذا الرأي لم يفهم شيئاً من حقيقة الإسلام ولم يعرف شيئاً من التوحيد، فما رأيكم وهل من يرى ذلك يكون مسلماً؟


الشيخ الراجحي:


لا، لا يكون مسلماً لابد أن يعرف الشرك ويتبرأ من الشرك والمشركين،اترك الأقوال المخالفة، امشي على الحق الذي عرفته واستمسك به. السائل: شكرا يا شيخ جزاك الله خيرا ، السلام عليكم.


http://www.anti-irja.net/play.php?catsmktba=450
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 05-04-2012, 01:36 PM
عبدالله سعد اللحيدان عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
الدولة: لبنان
المشاركات: 3,126
افتراضي

جزاكم الله كلّ خير وبارك فيكم .
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 28-04-2012, 02:31 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

حفظك الله وبارك فيك
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 15-06-2012, 08:39 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

الرد على بعض الكتاب المتعالمين الذين يحصرون الكفر في الجحود

قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعليقاً على قول الطحاوي:


"و لا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما دخل فيه"


( هذا الكلام فيه مؤاخذة ،

لأن قصر الكفر على الجحود مذهب المرجئة ، و نواقض الإسلام كثيرة

منها : الجحود ،

و منها : الشرك بالله عز وجل ، و منها الإستهزاء بالدين أو بشيء منه و لو لم يجحده ،


و هي نواقض كثيرة ذكرها العلماء و الفقهاء في أبواب الردة ، و منها : تحليل الحرام و تحريم الحرام .


و ذكر شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب منها عشرة ، و هي أهمها ، و إلا فالنواقض كثيرة ، فقصر نواقض الإسلام على الجحود فقط غلط ،


و بعض الكتاب المتعالمين اليوم يحاولون إظهار هذا المذهب من أجل أن يصير الناس في سعة من الدين ، ما دام أنه لم يجحد فهو عندهم مسلم ، إذا سجد للصنم و قال : أنا ما جحدت ، و أنا معترف بالتوحيد ، إنما هو ذنب من الذنوب ، أو ذبح لغير الله أو سب الله أو سب الرسول أو سب الدين ، يقولون هذا مسلم لأنه لم يجحد ، و هذا غلط كبير ،


و هذا يضيع الدين تماماً ، فلا يبقى دين ، فالواجب الحذر من هذا الخطر العظيم . ) اهـ


التعليقات المختصرة على العقيدة الطحاوية نسخة موقع الشيخ حفظه الله
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 21-07-2012, 01:52 PM
عبدالله سعد اللحيدان عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
الدولة: لبنان
المشاركات: 3,126
افتراضي

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 24-08-2012, 04:07 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

جزاك الله خيراً
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 23-03-2013, 10:29 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

الشيخ صالح الفوزان:

الذين يتحاشون تكفير عباد القبور يجب رفع أمرهم لولاة الأمر ليُبعدوهم عن التدريس

فضيلة الشيخ وفقكم الله يقول السائل: أُبتلينا في هذا الزمان ببعض طلبة العلم الذين يتحاشون تكفير عباد القبور ويضعون شروطاً وضوابط ، حتى آل الأمر ببعضهم أن تركوا تدريس كتب أئمة الدعوة، ما نصيحتكم لهؤلاء وفقكم الله؟


الشيخ صالح الفوزان:


إن كان هؤلاء موجودين في المملكة فيجب الرفع عنهم لولاة الأمور ليبعدوهم عن التدريس،

إن كانوا في المملكة، أما إن كانوا خارج المملكة فإنه يٌتخذ معهم الطريقة الممكنة من مناصحتهم ووعظهم وتذكيرهم ودعوتهم إلى الله سبحانه وتعالى، نعم.


من درس الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد بتاريخ 11 جمادى الثانية 1433 هجري
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 01-07-2014, 02:15 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,424
افتراضي

نقض مقالات إرجائية معاصرة للشيخ العلامة عبد العزيز الراجحي 28/08/1433

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد و على آله وأصحابه أجمعين أما بعد ؛
فهذا لقاء مع فضيلة شيخنا العلامة عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي حفظه الله ورعاه وسدد خطاه , يوم الأربعاء الموافق للثامن والعشرين من الشهر الثامن عام 1433 من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام
نعرض على شيخنا ما تيسر من الأسئلة , ونرجو من شيخنا الإجابة حفظه الله ورعاه

السؤال الأول يا شيخنا : ما ردكم على من يقول أن الإنسان إذا فعلَ فِعْل كفرٍ مخرج من الملة ، وصدرُه منشرح مع فعله أي منشرح بفعله هذا يكفر ولا شك , أما إذا فَعل فِعل كفرٍ مخرج من الملة لكن صدره لم يواطئ جارحته التي عملت الكفر حينئذ لا يمكن تكفيره , ويقول لا نكفر بعمل وإنما نكفر بما وقر في القلب , ويقول هناك فرق بين الإنكار القلبي والترك العملي , ويقول أن الكفر والإيمان مناطه القلب لا العمل
فما ردكم أحسن الله إليكم ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد ؛


فهذا القائل لهذه المقالات المتعددة يعتبر من المرجئة الذين يرون أن الكفر لا يكون إلا بالقلب , و كذلك الإيمان , يرون أن الإيمان لا يكون إلابالقلب , والكفر لا يكون إلا بالقلب وهذا خطأ مخالف للنصوص , مخالف لما عليه أهل السنة والجماعة , وذلك لأن الكفر يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالجوارح :
يكون بالقول كمن سب الله أو سب رسوله وسب دين الإسلام واستهزأ بالله وبكتابه أو برسوله أو بدينه أو دعا غير الله يكون هذا كفرا , والدليل على ذلك القصة التي حصلت في غزوة تبوك الذين تكلموا و قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه القراء : ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسُنًا ولا أجبن عند اللقاء ، يعنون الرسول صلى الله عليه و سلم و أصحابه القراء .فأنزل الله تعالى على إثر ذلك : {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ } فأثبت لهم الكفر بعد الإيمان ، دل على أن الكفر يكون باللسان .
ويكون أيضًا بالجوارح كمن سجد للصنم أو استهان بالمصحف أو لطخه بالنجاسة والعياذ بالله فهذا كفر بالفعل .


ويكون الكفر بالقلب كمن اعتقد مكفرًا , اعتقد أن هناك مدبر مع الله أو أنكر أمرًا معلوما من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة أو وجوب الصيام و وجوب الحج و وجوب الزكاة أو أنكر ملكًا من الملائكة أو نبيًا من الأنبياء أو أنكر البعث أو الجزاء .
وكذلك يكون بالشك كمن شك في الله أو في كتابه أوفي رسوله أو في البعث أو في الجنة أو في النار أو في الجزاء أو في الحساب .


ويكون أيضًا بالظن كمن ظن أن الله لا ينصر دينه و ظن بالله ظنا سيئا , كمن ظن أن الله تعالى يديل الكفار إدالة مستمرة ثم يمحو به الإسلام ولا ينصر دينه ولا نبيه ولارسوله ، هذا من المنافقين ، قال تعالى : {بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا} .
وكذلك الكفر يكون بالترك يرفض دين الإسلام لا يتعلمه ولا يعبد الله هذا ردة عن الإسلام . قال تعالى : ** وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ} .
والخلاصة أن الكفر يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالجوارح ،و يكون بالشك ، و يكون بالاعتقاد ، و يكون بالقول ، ويكون بالفعل ويكون بالرفض والترك لدين الإسلام ويكون بالظن السيء كما في المنافقين .
هذه هي أنواع الكفر التي دلت عليها النصوص ، والتي بيّنها أهل السنة والجماعة ، خلاف المرجئة الذين يقولون أن الإيمان والكفر لا يكون إلا بالقلب .
نسأل الله للجميع الهداية ، ونسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يعيذنا من مضلات الفتن وأن يعيذنا من العلم الذي لا ينفع و من القلب الذي لا يخشع إنه ولى ذلك والقادر عليه
وصلى الله على محمد وآله وسلم

السؤال الثاني : ما ردكم على من يقول : مثل هؤلاء في هذا العصر – أهل جنس العمل – الذين أدخلوه في الإيمان ليهلكوا أهل السنة ويضللوهم نسأل هؤلاء الذين يرجفون على أهل السنة بجنس العمل ونقول لهم من سلفكم في هذا ؟ من سبقكم إلى هذه الفتنة والإرجاف بها ؟ من أدخلها وجعلها ركنًا في تعريف الإيمان ؟ قال شيخنا أحسن الله إليكم – عذرًا شيخنا على هذا الكلام – قال : يا كذابين من سبقكم في هذا التضليل وفي هذه الفتن ؟ فما قولكم يا شيخنا ؟

الشيخ : ما هي الفتن ؟
السائل : إدخال جنس العمل في مسمى الإيمان .
الشيخ : إدخال جنس العمل في مسمى الإيمان , هو ما دلت عليه النصوص , فإنه لابد للإيمان من أمرين :
الأمر الأول : تصديق بالقلب , و إقرار بالقلب .
الأمر الثاني : عمل يتحقق بالجوارح .
وكما أن الإيمان الذي في القلب يتحقق بالعمل , وكذلك العمل الذي بالجوارح مصدق ما في القلب , ودلت على ذلك النصوص ، قال تعالى : {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى } فلا صدق ولا صلى , (فلا صدق ) ينفي الإيمان الذي في القلب ( ولا صلى) هذا ينفي العمل : {وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى} .
وإذا ادعى الإنسان الإيمان في قلبه ولم يتحقق هذا العمل صار كإيمان إبليس وفرعون , إبليس مصدق وفرعون مصدق , لكن ليس هناك عمل يتحقق به هذا التصديق.
وكذلك أيضًا العمل الذي بالجوارح لا بد له من إيمان يصح وإلا صار كإسلام المنافقين الذين يعملون ولكن ليس عندهم إيمان , لابد من الأمرين . النصوص دلت على هذا دلالة واضحة : {الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } ، والله سبحانه وتعالى كثيرًا ما يقرن الإيمان بالعمل . وفي قوله تعالى : {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى }. فلا صدق ولا صلى ؛ نفي لما في القلب ونفي للعمل ، {وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى} دل على أن الإيمان مجموع الأمرين ؛ تصديق بالقلب يتحقق بالعمل ,وعمل بالجوارح يصحح ما في القلب والله أعلم .

السائل : شيخنا أحسن الله إليكم إنكار لفظ جنس العمل؟
الشيخ : هذا هو ، كما سبق ؛ العمل لا بد منه حتى يتحقق الإيمان والتصديق الذي في القلب . معناه صار كإيمان إبليس و فرعون إذا كان ما هناك عمل صار كإيمان إبليس وفرعون , مصدق إبليس وفرعون . ولكن ليس هناك عمل يتحقق به الإيمان

السائل : أحسن الله إليك يا شيخنا وكذلك يقول يا شيخنا حتى الروافض مشغولون بالدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما ردكم على ذلك ؟

الشيخ : الروافض مشغولون بالدفاع ! الروافض يسبون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , حتى أنهم اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم ، قال بعضهم في الأشرطة كما نسمع : (بلاؤنا من هذا الذي توفي ولم يعهد بالخلافة !!) هذا موجود ,هذا كذب ,الروافض ليسوا أهلًا للدفاع ,الروافض ليسوا أهلًا للدفاع وإنما هم أهل للاتهام واتهام أصحابه وسبهم وليسوا أهلًا للدفاع ، نعم .



السائل : السؤال الثالث يا شيخنا غفر الله لكم وقد سُئل أحد المنتسبين للعلم عن النطق بالشهادتين هل يوجد خلاف في كفره فقال بعد أن قرر الإجماع على كفرتارك الشهادتين ,قال ولكن هنا مسألة ينبغي التنبيه لها وهو أنه ينبغي التفريق بين التكفير المطلق وتكفير المعين ,فقد يترك الرجل النطق بالشهادتين وله في ذلك شبهة أو تأويل ولهذا ذكر شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب في سياق حديثه عن المسائل التي يكفربها ,أنه لا يكفر إلا ما أجمع المسلمون على التكفير بتركه ,قال : ونحن لا نكفر إلا من ترك النطق الشهادتين بعد البيان ,فقوله بعد البيان هذا فيه دلالة على أن تارك النطق بالشهادتين قد تكون له شبهة فلا يكفر إلا بعد أن يبين له الحكم وأن الإسلام لايتحقق إلا بالنطق بهما فلأن الكلام يتنزل على المعين الذي يجهل ,أو له عذر في ذلك وأما الحكم المطلق من حيث هو ، فلا أعلم أن هنالك خلاف بين أهل العلم في من ترك النطق بالشهادتين مع القدرة عليهما أنه مسلم بل هو كافر ولا يدخل الإسلام إلا بهذه الكلمة . فما رأي فضيلتكم في هذا الكلام ؟

الشيخ : النطق بالشهادتين لا بد منهما . أصل الدين وأساس الملة الشهادة لله بالوحدانية والشهادة لنبينا صلى الله عليه وسلم ؛ أشهد أن لا إله الله وأشهد أن محمد رسول بهما يدخل الإنسان الإسلام وبهما يخرج من الدنيا وهما مفتاح الجنة ، فلا بد من النطق بالشهادتين إن كان قادرًا ,فلا بد من النطق بالشهادتين . فإن امتنع كان محكومًا بكفره و يقتل , لا بد من النطق بالشهادتين . ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ** أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة} .


وإذا ترك النطق بالشهادتين مع القدرة فإنه يقاتَل ويحكم بكفره كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فلابد من النطق بهما ، إلا إذا كان عاجزًا أو أبكم أو لا يستطيع أو أكره على السكوت في وقت ما , هذا شيء آخر ,لكنه إذا كان قادرًا فلابد من النطق بالشهادتين فإن امتنع يحكم بكفره ويُقاتل .

السائل : أحسن الله إليك ,السؤال الرابع ,رجل عندما سُئل عن كلام الإمام الشافعي رحمه الله : ( الإيمان قول وعمل ونية لايجزئ أحدها عن الآخر ) قال نعم أولًا كلام السلف ينبغي أن ينظر إلى سياقه وإلى مقصود العالم عندما يتكلم به هذا الكلام الذي ذكره الإمام الشافعي وغيرُه من أهل العلم هو في الرد على المرجئة الذين يقولون أن الإيمان يصح في القلب وأن الأعمال الظاهرة ليست من الإيمان وأن الإيمان يكمُل ويكون تامًا في القلب ,فرد عليهم العلماء وقالوا أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل ولا يجزئ شيئًا من هذه الأجزاء الثلاثة عن الآخر , والإجزاء هنا شيء والتكفير شيء آخر لأنه عندما نقول هذا الشيء لا يجزئ لا يعنى أننا نكفر ,أنا عندما أقول الآن الصلاة لا تجزئ عن بر الوالدين ,يعنى هل من بر والديه يُقال أجزأتك الصلاة عن بر الوالدين ما يقول بهذا أحد , بر الوالدين شعبة واجبة والصلاة شعبة واجبة والنطق بالشهادتين شعبة واجبة وهي ركن من أركان الإسلام إذًا كل جزء من هذه الأجزاء لا يجزئ عن الآخر بحيث لو أتى بالاعتقاد وقول اللسان لا نقول هذا يجزئه عن الشعب الظاهرة لا بد منها ,لكن لا يعنى ذلك أنه إن لم يأتِ بالإجزاء والشيء الواجب أنه يكفر ففرق بين نفي الإجزاء وبين نفي أصل الإيمان فنحن نقول الآن الذي لم يبر والديه أنه لا تجزئه صلاته عنه ولا زكاته ولا صومه ولا حجه عن بر والديه لكن هل نكفره بعقوقه لوالديه ؟ لا . ولهذا الإمام الشافعي نحن نقلنا قوله أنه لا يكفر بترك الصلاة والزكاة والصوم والحج فكيف يقول الإمام الشافعي بعدم التكفير بترك المباني الأربعة ؟!
ثم بعد ذلك يقول أنه لا يصح الإيمان إلا بأن يأتي بجميع الشعب الواجبة إذًا هنا ينبغي أن يُفهم الفرق عندما نقول هذا لا يجزئ عن هذا ,هذا واضح أن هذا واجب وهذا واجب وهذا بخلاف المرجئة يقولون إيمان القلب تام وهو مجزئ عن عمل الجوارح أما أهل السنة فيقولون لابد من عمل الجوارح هو من الواجبات لكن فرق بين أن نقول هذا الشيء لا يجزئ عن هذا الشيء وبين أن من لم يأتِ بهذا الشيء فهو كافر ,هذه المسألة ينبغي أن تُفهم فما ردكم أحسن الله إليكم ؟

الشيخ : على كل حال هذا كلام كثير مسألة الإجزاء شاملة لاحظ ,لكن في مسألة الإيمان لا بد من القول والعمل والاعتقاد ، فلا تُقارن مسألة الإيمان بغيرها ,الصلاة لا تجزئ عن برالوالدين ,كل عمل من الأعمال مطلوب ,لكن مسألة الإيمان شيء آخر , مسألة الإيمان لابد من الأمور ؛ لا بد من اعتقاد القلب ولا بد من قول اللسان ولا بد من عمل الجوارح ,الإيمان لا يتم إلا بهذه الأمور كلها , و تختلف عن مسألة الصلاة وبر الوالدين والأعمال الأخرى والإحسان إلى الجيران وصلة الرحم كل هذه أمور متعددة لا يجزئ أحدها عن الآخر , لكن الإيمان لا بد فيه من الأمور الثلاثة كلها لا يكفي قول القلب ولايكفي عمل الجوارح لابد من الأمور الثلاثة بل من الأمور الأربعة ؛ تصديق القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل الجوارح هذه لا بد منها , هذه تختلف عن مسألة الإيمان من الإجزاء ,الإجزاء وهي العمل والقول والتصديق , لا يجزئ أحدها عن الآخر ، و هذا ليس كقولنا إن الصلاة لا تجزئ عن بر الوالدين هذا شيء وهذا شيء , المقصود إن الإيمان لابد فيه من هذه الأمور ، أمور الإيمان متلازمة , قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل الجوارح لابد منها , كما قال الإمام الشافعي : ( قول وعمل ونية , لا يجزئ أحدها عن الآخر ).

السائل : أحسن الله إليكم , شيخنا هذا الرجل شرح كتاب الإيمان يقول أن تارك عمل الجوارح و هو يعتقد وجوب العمل لا يكفر

الشيخ : سبق هذا , لابد من العمل ,الإيمان لا يتحقق إلا بالعمل إذا ترك العمل كله و اكتفى بالتصديق بالقلب يكون مثل إيمان إبليس وفرعون ,لا بد من العمل ليتحقق التصديق الذي في القلب وإلا صار كإيمان إبليس وفرعون كما أن أعمال الجوارح لا تكفي ، لا بد لها من تصديق وإيمان يصححها وإلا صارت كأعمال المنافقين . هذه لابد منها : العمل لا يكفي عن التصديق الذي في القلب ,و التصديق الذي في القلب لا يكفي عن العمل ، متلازمان . التصديق الذي في القلب لابد أن يتحقق بالعمل وإلا صار كإيمان إبليس وفرعون ، وعمل الجوارح لابد من إيمان يصححه وإلا صار كإسلام المنافقين , والنصوص واضحة : ** فَلَاصَدَّقَ وَلَا صَلَّى - وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى } .



السائل : أحسن الله إليكم ياشيخ , سؤال أخير , سُئل أحدهم عمن يأتي القبر يسأله ويفعل الشرك في أذربيجان هل يعذر بالجهل ؟ فأجاب بقوله : دعاء غير الله عز وجل ودعاء الأموات والذبح إليهم وعبادتهم من دون الله عز وجل عبادة أو الأحياء هذا شرك أكبر مخرج من الملة أما الحكم على الشخص المعين فإنه لا ينزل على رجل إلا بعد إزالة الشبهة وإقامة الحجة مهما كان ، لو كان في المدينة ليس في أذربيجان لو كان في الرياض أو في القصيم لابد أن يسمع من الرجل يُقال له أنت مسلم لما فعلت كذا؟ وكذلك يقول لا بد من فهم الحجة فما ردكم أحسن الله إليكم ؟

الشيخ : هذا خطأ ، الشخص الذي يفعل الشرك الظاهر الواضح و يعيش بين المسلمين لا يعذر ، لأن الله تعالى يقول : ** وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ} فمن بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة وقد قال تعالى ** وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} وقد بعث رسولًا فالذي يعيش بين المسلمين ثم يدعو غير الله ما يعذر ,لكن الذي يعيش في أماكن ، في مجاهيل في أفريقيا وفي غيرها ولم يسمع بالإسلام ، هذا الذي لا بد من قيام الحجة عليه ، وكذلك الذي لُبس عليه من قبل المشركين تلبيسًا واضحًا ولكن غُبّي عليه وغُمي عليه فأصبح لا يعرف الحق ولا يتبين له الحق لابد من إقامة الحجة , أما من يعيش بين المسلمين فيفعل الشرك الظاهر فلا يعذر كما سبق في الآية والحديث وهذا هو الذي أقره أهل السنة والجماعة وهو الذي دلت عليه النصوص .

السائل : شيخنا أحسن الله إليكم نصيحة لهؤلاء الذين يروجون لبدعة الإرجاء ؟


الشيخ :نصيحتي لهم أن يتوبوا إلى رشدهم وأن يتأملوا النصوص ويسلكوا ما سلكه أهل السنة والجماعة من العمل بالنصوص التي دلت على أن الإيمان وكذلك الكفر يكون بالقلب وباللسان وبالجوارح ... كل هذا دلت عليه النصوص قرره أهل السنة والجماعة ، عليهم أن يعملوا بالنصوص إن كانوا يريدون العمل بالكتاب والسنة فالعمل بالنصوص كلها والعمل بما دلت عليه وأن يفهموا النصوص كما فهمها أهل السنة والجماعة وكما فهمها السلف الصالح من الصحابة والتابعين والأئمة من بعدهم إلى يومنا هذا نسأله الله للجميع الهداية والثبات على دينه والاستقامة عليه إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله والصحابة والتابعين .


السائل : جزاكم الله خيرًا يا شيخ وأحسن الله إليكم غفرالله لكم , وجزاكم الله خيرًا على سعة صدركم , هذا والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه .
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 07-10-2014, 08:17 PM
عبدالله سعد اللحيدان عبدالله سعد اللحيدان غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
الدولة: لبنان
المشاركات: 3,126
افتراضي

بارك الله فيكم .
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المرجئة, الخوارج, الراجحي, الإيمان, الإرجاء

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حكم بناء ( المعابد الكفرية ) في جزيرة العرب ...اللجنة الدائمة سفيان الثوري منتدى الشريعة والحياة 7 11-08-2010 03:30 PM


الساعة الآن 02:34 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com