عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-09-2009, 08:40 AM
أبو مالك اليمني أبو مالك اليمني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 21
افتراضي لماذا يصدق الناس الكذب ولايصدقون الحقيقة ؟




لماذا يصدق الناس الكذب ولايصدقون الحقيقة ؟



كتابات - ترجمة وتعليق / عشتار العراقية



في الصف السادس الإبتدائي او ربما في أول متوسطة ، لا أذكر ، ولكني لا أنسى الواقعة المرعبة التي اقترفتها وظل ضميري يؤنبني من يومها حتى هذا اليوم الذي اكاشفكم فيه بجريمتي لعل في ذلك خلاصي. كانت واقعة تزوير، فعلتها عن سبق اصرار وترصد.



كنت أهوى قراءة الشعر و الخطابة، وكنشاط في هذا المجال، طلبت مني المدرسة أن اختار قصيدة مناسبة فيها من الحكم والعبر والنصائح مايناسب فتيات في عمر التفتح على الحياة.



نقبت ليلتها في مكتبة أبي ، فوجدت قصيدة جميلة وسهلة للشاعر جميل صدقي الزهاوي، كلها نصائح وحكم ولكن كانت هناك مشكلة صغيرة. الرجل قلب المعاني استهزاء ليؤكد مايريد قوله. فالقصيدة تبدأ:



الكذب أسـعدني و الصـدق أشـقاني......... و الكـذب أضحكني و الصدق أبكاني



وعلى هذا المنوال تسير القصيدة الطويلة التي تبين محاسن الكذب ومساويء الصدق في هذه الحياة، وكيف أن الصادق يصيع و يفتقر والكاذب يغتني ويتبوأ أعلى المناصب، وكيف تعلو دول بالكذب وتتقوض دول بالصدق.



ماذا أفعل؟ أعتقد أن بعضكم قد خمن ماكان عليّ أن أفعل. سهرت الليل أعكس كلمات القصيدة فصارت بدايتها :



الصدق أسعدني والكذب أشقاني ... والصدق أضحكني والكذب أبكاني



وعلى هذا المنوال حتى آخر القصيدة. وفي اليوم التالي ، وقفت على المنصة أمام المدرسة بكل صلافة وألقيت القصيدة مع نسبتها طبعا للشاعر الكبير جميل صدقي الزهاوي. و لا اريد أن اقول لكم كم نالت القصيدة من استحسان المربيات الفاضلات دون ان تفطن إحداهن الى الانتهاك الذي حدث للقصيدة. وكان ذلك الموقف دليلا جليا على كيف يمكن للكذب ان يسعدنا ويضحكنا، فمن يتعب نفسه للبحث عن الحقيقة؟



++



ذكرتني بهذه الحادثة المخزية التي لا يمكن ان تغيب عن بالي، مقالة كتبها مؤخرا بول كريج روبرتس بعنوان "لماذا تنتصر الدعاية الكاذبة على الحقيقة؟" ونشرها في informationclearinghouse.info في 15 ايلول 2009 والتي سوف اترجمها لكم هنا، وتنبهت بعد قراءتها الى أن الزهاوي كان قبل أكثر من سبعين سنة قد توصل الى نفس النتائج التي يناقشها بول كريج في مقالته.

++



لماذا يصدق الناس الكذب ؟؟



بقلم بول كريج روبرتس



تلقي مقالة نشرت في مجلة Sociological Inquiry الضوء على تأثير البروباغندا. وقد ناقش الباحثون في المقالة السبب الذي يجعل الأكاذيب الكبيرة تنجح في حين أن الأكاذيب الكبيرة تفشل. فالحكومات يمكن ان تقوم بعمليات خداع هائلة للجماهير وتنجو بفعلتها في حين لايمكن ان ينجو سياسيون من افتضاح علاقاتهم الغرامية.



يوضح الباحثون لماذا مازال الكثير من الأمريكيين يعتقدون ان صدام حسين كان وراء تفجيرات 11 ايلول حتى بعد سنوات من انكشاف عدم وجود علاقة للعراق بتلك الواقعة. فالأمريكيون قد تبنوا احكاما معقدة مؤسسة على دعاية إدارة بوش باتهام العراق بعلاقته بالاحداث حتى اصبحت تلك الاحكام جزءا من معتقداتهم. اصبحت صلتهم العاطفية متغلغلة بهويتهم الشخصية وشعورهم الأخلاقي. وقد بحثوا عن المعلومات التي تدعم معتقداتهم وتجنبوا المعلومات التي تخالفها ، بغض النظر عن حقائق الموضوع.



في كتابه "كفاحي" يوضح هتلر امكانية تصديق الكذبة الكبرى مقارنة بالكذبة الصغيرة، فيقول "ببساطة تفكيرهم ، يقع الناس ضحية سهلة للكذبة الكبيرة عن الكذبة الصغيرة ، لأنهم انفسهم يكذبون كذبات صغيرة كثيرة في مسائل تافهة ولكنهم يخجلون من التورط بكذب واسع المدى. فلا يخطر على بالهم ابدا تلفيق أكاذيب مهولة، ولا يصدقون أن الاخرين يمكن ان يفعلوا ذلك ، حتى لو جوبهوا بالأدلة التي تثبت ذلك ، فهم سيظلون يشككون بها ويستمرون في الاعتقاد بأنه لابد أن يكون هناك تفسير آخر"



مايقوله لنا علماء الاجتماع وهتلر هو انه حين يأتي الوقت لانكشاف الحقائق ، يكون الناس قد ارتبطوا عاطفيا بمعتقدات زرعتها فيهم الدعاية الكاذبة ، فيكون التخلي عنها والتحرر منها تجربة مؤلمة. بل انه من دواعي الارتياح تكذيب كاشفي الحقائق بدلا من تكذيب الكذابين الذين افتضحوا.



إن سايكولوجية الاحتفاظ بالمعتقدات المتأصلة حتى لو كانت خاطئة هي عماد تماسك واستقرار المجتمع. وهي تفسر سبب ميل الحكومات الثورية ، بعد التغيير، الى الركون الى المحافظة على القديم . ومن مثالب الحفاظ على المعتقدات هو انكار الحقائق. مثلا الحفاظ على المعتقد في الاتحاد السوفيتي جعل النظام غير قادر على التكيف مع الوقائع الاقتصادية وهكذا انهار الاتحاد السوفيتي. واليوم في الولايات المتحدة يجد الملايين انه من الاسهل التغني بـ"امريكا امريكا امريكا " من قبول الحقائق التي تشير الى الحاجة للتغيير.



ان هيمنة سلطة الكذبة الكبرى تضع سدا في وجه حركة حقيقة 11 ايلول لا تستطيع كسره. ومن الكذب الصريح محاولة التأكيد على ان حركة حقيقة 11 ايلول تتكون من منظري المؤامرة والمجانين . فإن قادة الحركة هم من المهنيين شديدي التخصص مثل خبراء الهدم وعلماء الطبيعة ومهندسي العمارة والمهندسين والطيارين ومسؤولين كبار سابقين في الحكومة . وهم على عكس نقادهم الذين يرددون مثل الببغاوات كلام الحكومة ، يعرفون ما يتحدثون عنه.



هنا رابط محاضرة قدمها مهندس معماري هو ريتشارد كيج امام طلاب جامعة كندية .

http://globalresearch.ca/index.php?context=va&aid=13242





الفيديو مدته ساعتان تم اختصارهما كما يبدو ، وسترون ان كيج ليس بالمتحدث البليغ او الشخصية الجذابة وربما ذلك لأنه يتحدث امام طلاب جامعة يعرفون ماتعنيه المصطلحات والمفاهيم التي يتكلم بها.



ويمكن لاولئك الذين يصدقون الرواية الرسمية لاحداث 11 ايلول ويعتبرون المشككين نصابين او بلهاء ، ان يتحروا صدق علما ءالاجتماع وملاحظة هتلر، بمشاهدة الفيديو ويرون رد فعلهم تجاه الادلة التي تنفي معتقداتهم . هل انت قادر على أن تشاهد المحاضرة بدون التشنيع على من يعرف اكثر منك ؟ ماهو رد فعلك حين تجد انك لا تستطيع الدفاع عن آرائك ضد ادلة واضحة؟ هل تغضب؟



مشكلة اخرى امام حركة حقيقة 11 ايلول هو ان القليل من الناس من يملك الثقافة لتتبع النواحي الفنية والعلمية في الواقعة . فالجهة التي يصدقونها تقول لهم شيئا والجهة الاخرى التي لايصدقونها تقول لهم شيئا آخر. ومعظم الأمريكيين ليس لديهم الثقافة اللازمة للحكم على صدق الحجج المقدمة في الجدل.



مثلا تأمل قضية مفجر لوكربي: كانت احدى الأدلة التي استخدمت لادانة المقراحي هي قطعة من لوحة الدائرة الكهربية من جهاز قيل انه يحوي على السيمتكس الذي انفجر في الطائرة. ولاواحد من الناس الذين آمنوا ايمانا راسخا بجريمة المقراحي وليبيا وهاجموا اطلاق سراحه لاعتبارات انسانية كما قيل، يعرف ان لوحات الدوائر الكهربية في تلك الايام كان لها درجات حرارة انفجار منخفضة جدا وانها تلتهب بسهولة. أما السمتيكس فإنه ينتج درجات حرارة عالية جدا . ولا شيء يتبقى ابدا من جهاز يحتوي على السمتيكس، وهكذا من البديهي للخبير ان يعرف أن لوحة الدائرة الكهربائية التي قيل انها تخلفت من انفجار السيمتكس ، لابد أن تكون قطعة مزروعة بعد الحادثة.



لقد تساءلت في عدة مناسبات ولم احظ بجواب قط، مما لا يعني انه ليس هناك جواب ، كيف يمكن لملايين الاوراق غير المحروقة او المتفحمة ان تتطاير على مانهاتن بعد انفجار البرجين في حين أن التفسير الرسمي للانهيار هو ان النيران كانت من الشدة والقوة والتوزيع المتساوي بحيث تسببت في اضعاف الهياكل الفولاذية الهائلة وانهيارها فسقط البرجان سقطة حرة كما لو كان الامر بفعل هدم مسيطر عليه.



سؤالي هو : ما تفسير نيران من شدتها تصهر الفولاذ ولكنها لا تحرق الورق؟



الناس لا تلاحظ التناقضات. مؤخرا قام فريق عالمي من العلماء درسوا لمدة 18 شهرا عينات من الغبار الذي انتجه انفجار البرجين وقد جمعوها من مصادر مختلفة، وقد وثقوا في بحثهما اكتشاف مادة نانو ثيرمايت في الغبار nano-thermite . ولكن الحكومة الامريكية اوعزت للعلماء الذين تستعين بهم وتمولهم ان يطعنوا في مرجعية العينات ، اي اوحوا بأن شخصا ما عبث بالعينات واضاف المادة المشار اليها. وهذا كل مافعلته حتى تطعن بمصداقية بحث العلماء ، رغم الحقيقة المعروفة وهي ان الحصول على مادة الثيرمايت مستحيل حيث لاتتواجد الا لدى الجيش الأمريكي وربما اسرائيل ايضا.



وعالم الفيزياء ستيفن جونز جاء بأدلة كاسحة لاستخدام المتفجرات في تهديم البرجين . ولكن دليله لم يفحص او يختبر او حتى يدحض بالأدلة، بدلا من ذلك اهمل وتم تجاهله تماما.



تجربة الدكتور جونز تذكرني بتجربة استاذي في اكسفورد الفيلسوف والكيميائي والفيزيائي مايكل بولاني. كان احد اعظم علماء القرن العشرين . وفي وقت من الأوقات كان كل رئيس قسم في الجمعية الملكية تلميذا لبولاني. وحصل الكثير من طلابه على جامعة نوبل للعلوم مثل يوجين وجنر وملفن كالفن وابنه جون بولاني .



في شبابه في بدايات القرن العشرين اكتشف مايكل بولاني تفسير الامتصاص الكيميائي. ولكن السلطة العلمية وجدت في النظرية الجديدة تحديا خطيرا للمعتقدات السائدة وتجاهلتها. وحتى حين كان بولاني احد اكبر علماء المملكة المتحدة فإنه لم يستطع تدريس نظريته. بعد نصف قرن اعيد اكتشاف "اكتشافه" من قبل علماء جامعة بيركلي. تم الترحيب بالاكتشاف "الجديد" ولكن العلماء القدامى علقوا على ذلك قائلين انه نفس "الخطأ القديم لبولاني" ولكن اتضح انه لم يكن خطأ. وقد طلب من بولاني ان يخاطب العلماء بعد نصف قرن من فشل العلم في الاعتراف بالحقيقة ، كيف فشل العلم الذي يقوم على فحص الأدلة ، هذا الفشل الذريع؟ وكان جواب بولاني ان نظام المعتقدات في العلم مثل اي شيء آخر، وان نظريته كانت تتجاوز المعتقدات السائدة حينذاك.



هذا كل ما نلاحظه حولنا وليس فقط فيما يتعلق بتطرف المسلمين او 11 ايلول.



ولكن ما أجده محيرا هو ان الناس لايصدقون اية كلمة تقولها الحكومة الا فيما يتعلق باحداث 11 ايلول فهم يصدقونها. لاسباب لا استطيع فهمها ، هم يصدقون ان الحكومة التي تكذب في كل ما تقوله لهم ، تصدق معهم في حقيقة 11 ايلول. أسألهم : كيف يكون ذلك ؟ هل اخطأت الحكومة وقالت الحقيقة لهذه المرة فقط؟ ولكن سؤالي لا يدفعهم الى اعادة التفكير في الرواية الرسمية ، بل ينتابهم الغضب مني للتشكيك في ذكائهم ومصداقيتهم .



المشكلة التي تواجه الاعتراف بالحقيقة هو وجود الدوافع العاطفية. ففي احداث 11 ايلول يشعر الامريكان بانهم يجب ان يصدقوا الحكومة حتى لا يشعروا بأنهم غير متعاطفين او غير وطنيين وهم خائفون من ان يعتبروا متعاطفين مع الارهاب. اخرون من الجناح اليساري لديهم دافع عاطفي لأن يؤمنوا بان الناس الذين قمعتهم الولايات المتحدة قد ردوا لها الصاع صاعين وبعض اليساريين يرون ان امريكا تستحق هذه الضربات وهكذا يؤيدون دعاية الحكومة من ان المسلمين وراء الهجمات.



بعض السذج يعتقدون انه اذا كان تفسير الحكومة لاحداث 11 ايلول خطأ فلن يسكت الفيزيائيون او المهندسون. وقد تكلم فعلا بعض هؤلاء . ولكن على اية حال، بالنسبة لمعظم الفيزيائيين والمهندسين سيكون هذا انتحارا مهنيا فهم مدينون بوظائفهم للمنح الحكومية والاقسام التي يعملون فيها تعتمد بشكل كبير على التمويل الحكومي . فالفيزيائي الذي يتكلم ينهي وظيفته في الجامعة التي سوف تتخلى عنه من اجل ارضاء الحكومة كما حدث مع الدكتور ستيفن جونز.



اما اذا تحدثت شركة هندسة فلن تحصل مرة اخرى على عقود الحكومة . اضافة الى ان عملاءها (الوطنيين الملوحين بالاعلام) سوف يعتبرون الشركة مؤيدة لافعال الارهابيين ويتوقفون عن التعامل معها.



في نيويورك هناك حملة كبيرة من قبل عائلات 11 ايلول للقيام بتحقيق حقيقي ومستقل . عشرات الالاف من سكان نيويورك وقعوا على عرائض مما يتطلب من الدولة وضع اقتراح انشاء لجنة مستقلة، للتصويت في الكونغرس. ولكن الدولة حتى الان لا تنفذ القانون.



لماذا يتم تجاهل عشرات الالوف من سكان نيويورك الذين يطالبون بتحقيق حقيقي على اعتبار انهم اصحاب نظرية المؤامرة؟ إن المشككين بأحداث 11 ايلول يعرفون اكثر بكثير من الناس الذين يشتمونهم. معظم الناس الذين ارتضوا بالرواية الرسمية لم يفحصوا الادلة ومع ذلك يحاولون اسكات اولئك الذين فحصوا وبحثوا المسألة جيدا.



مشكلة اخرى تواجه حركة حقيقة 11 ايلول تأتي من حلفائها الطبيعيين ، اولئك الذين يناهضون حروب بوش/اوباما ومواقع الانترنيت التي تقيمها حركة مناهضة الحرب تخشى من الوصم بالخيانة وبعدم الوطنية . من الصعب معارضة حرب ضد من شيطنتهم الحكومة الامريكية . وتعتقد مواقع مناهضة الحرب انهم اذا سمحوا بالتشكيك في 11 ايلول فإن ذلك سيجعلهم "متعاطفين مع الارهابيين" ويقلل بذلك من اهمية معارضتهم للحرب.



ولكن مواقع مناهضة الحرب لا تدرك بان قبول الرواية الرسمية لاحداث 11 ايلول ، يقلل من شأن المعارضة للحرب. فطالما تقبل فكرة ان الارهابيين المسلمين هم الذين فعلوها ، من الصعب بعد ذلك ان تعارض معاقبتهم على ذلك . انهم لا يفهمون انك اذا صادقت على أعذار الحكومة للحرب، فسيصبح من المستحيل عليك ان تعارض الحرب.



وحسب علمي فإن معظم الامريكان يصدقون الحكومة اكثر مما يصدقون الحقائق. ان الديمقراطية قائمة على افتراض ان الناس هم مخلوقات عاقلة يمكنها ان تفحص الحجج ولا يمكن استغلالهم بسهولة . ولكن الابحاث تثبت عكس ذلك . ومن خبرتي في التدريس والسياسة العامة والصحافة ، تعلمت بأن كل شخص سواء كان من الاساتذة أو الفاشلين في المدارس الثانوية لديهم مشكلة مع الحقائق والتحليلات التي لاتتفق مع ما يؤمنون به. إن فكرة "نحن على استعداد للسير وراء الحقيقة حيثما تقودنا" هي فكرة شديدة الرومانسية و المثالية . ونادرا ما التقيت بعقول متفتحة سواء على المستوى الاكاديمي او بين كبار مسؤولي الحكومة . وبين عموم الناس فإن القدرة على متابعة طريق الحقيقة حيثما يقودنا تكاد تكون معدومة.



إن ردة الفعل الرسمية على احداث 11 ايلول ، بغض النظر عمن فعلها، غيرت مسار بلادنا الى الأبد. فإن حرياتنا المدنية لن تكون آمنة كما كانت. وقدرة امريكا المالية ومستويات معيشتها تستمر في الهبوط، وتضررت الى الابد مكانة بلادنا وقيادتنا للعالم . وقد ضيعنا اول عقد من القرن الواحد والعشرين في حروب عبثية ، ويبدو ان العقد الثاني سوف يضيع بنفس النهج.



وتبقى أهم حقيقة مثيرة للقلق وهي أنه لم يجر اي تحقيق في احداث 11 ايلول المتسببة في كل هذا.



(انتهت المقالة المترجمة)



رابط المقالة باللغة الانجليزية http://www.informationclearinghouse....ticle23498.htm



++

يعرف الأصدقاء والأعداء أني في كل كتاباتي أحاول أن أدحض الأكاذيب أيا كان مصدرها: من الاحتلال او من عملائه. فلا شيء يثيرني ويستفزني قدر الكذب.. الكذب الكبير الذي يهدم دولا (مثل العراق وافغانستان ) ويقيم اخرى (مثل اسرائيل وكردستان) ، الكذب الذي يمزق الشعوب ويقتلها ، الكذب الذي يدمر الزرع والضرع، الكذب الذي يمحو ذاكرة حضارة قديمة ويشخبط ذاكرة بربرية جديدة. الكذب باسم الدين (في صلاة الجمعة الماضية كانت احدى القنوات تذيع خطبة الجمعة وكان الخطيب واسمه جاسم الطويرجاوي يلعلع بصوته قائلا للمصلين "لا تقبل صلاتكم من غير دمعة على الحسين !" فانقلبت الصلاة - وهي اللحظة التي يكون فيها المؤمن سعيدا في حضرة الله راجيا ومؤملا- الى يبووووه وصريخ ولطم) والكذب باسم القومية وباسم حقوق الانسان وباسم الاقلية وباسم الاغلبية وباسم المرأة وباسم الحرية وباسم القانون واكبر الاكاذيب هي التي تأتي باسم الديمقراطية .. هذه الكلمة المشينة.



أخيرا أترككم مع بعض أبيات قصيدة جميل صدقي الزهاوي التي أشرت اليها سابقا ، عسى ان يغفر الله لي ذنبي الذي اقترفته بحقها يوما:



الكذب أسعدني و الصـدق أشـقاني....... والكـذب أضحكني والصدق أبكاني

الكـذب صير أعـدائي ذوي مقـة ...... والصـدق أبعـد عني كل أخـداني

كم ورطة كاد فيها الصدق يوقعني ......... و بعد ذلك منهـا الكذب نجـاني

لولا أكـاذيب آمال تخـادعـني ......... من كان يذهب أشجاني و أحزانـي

إن الأماني تسلي و هي كـاذبة ......... وليس في الصدق من سلوى لأسواني

الصدق مستنقعٌ في مائه أسـنٌ ......... فليس يملك إرواءً لظمــــآن

و الكـذب بحـرٌ خضمٌ لا قرار له ......... يحـوي جواهر من درٍ ومرجـان

الصدق يلقاك بالأشـواك جارحةً ......... و الكذب يبسم عن ورود و ريحـان

وقد يفوز أخو صــدق بمأربه ......... و قد يؤوب أخو كـذبٍ بخســران

لكـن هذا قـليل غير مطـّرد ......... فليـس يبني عليـه حكـمـه الباني

إن الحياة بالدنـيـا لقائمـة ......... على الأكاذيب من زورٍ وبهتــان

الصادق الحر ذو فقر و مسكنة ......... والكاذب الغر ذو مال و سـلطان

إذا كذبت فقد أصـبحت رب تقى .......وإن صدقت فأنـت الملحد الجـاني



ishtarenana@gmail.com

موقع كتابات
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-09-2009, 02:40 PM
اية الكون اية الكون غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: فلسطينية بالاردن
المشاركات: 4,156
افتراضي

مقال رائع
شكرا للنقل
__________________

آية الكون
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ظاهرة الكذب عند الطلاب,أسبابها وعلاجها قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 05-09-2009 09:17 PM
فن التعامل مع الناس دمووع القمر منتدى العلوم والتكنولوجيا 6 30-07-2009 10:15 AM
عادات النجاح الفردي والمؤسسي‏ The Pure Soul منتدى العلوم والتكنولوجيا 6 28-07-2009 06:37 AM
أنصاف الخطط... لماذا تعطيك أتمّ النتائج؟ حنــ haneen ــين منتدى العلوم والتكنولوجيا 6 25-07-2009 10:17 PM


الساعة الآن 08:37 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com