عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الأدبية > منتدى عـــــــذب الكــــــــلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 24-02-2019, 12:44 PM
عمر عيسى محمد أحمد عمر عيسى محمد أحمد متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 113
Thumbs up أهــــل القلــــوب العامــرة !!




بسم الله الرحمن الرحيم





أهــــل القلــــوب العامــرة !!


أنفس تشير إليها الأنامل في غفلة أهلها .. ولا تعرف معاني التفاخر والغرور .. حيث لا تقبل الإشارة إليها مدحاُ أو ذماُ .. تحيى حياتها الخاصة بين الناس بعيدةُ عن دوائر الطحن والعجن .. وتحتمي بمتاهات الأسرار دون هوية أو عنوان .. أناس من أفضل الخلائق تملك قلوبا طاهرة وسامية بقدر يفوق معدلات الحسبان .. فئة من الناس تتخذ سياج الكتمان ستراُ حتى لا تفضحها لحظات البر والإحسان .. صادقة ومخلصة في نواياها ومراميها وتمثل ندرة في عوالم الإنسان .. لا تعمل من أجل قيل وقال تردده الألسن بالإفشاء .. ولا تعمل من فوق منصات الإشهار والإعلان .. أهدافها سامية وهي إسعاد الآخرين من كرب الزمان .. وليست أهدافها قائمة على مكتسبات تجلب المدح والثناء .. مرامها البر والإحسان خالصاُ لوجه الله في السراء والضراء .. تؤرقها أجراس الصيت التي تدق في عوالم الضوضاء .. وقد تعودت أن تبالغ في حياءها لدرجة أنها تستحي من الملائكة التي تراقب الأعمال عند الأداء .. وتقول في أعماقها يا ويح نفسي من أعين الملائكة الكرماء .. فقد تصيبني حالة الكبر والبطر والازدراء .. يا ليت إحساني وصدقاتي تكون بيني وبين الله في الخفاء .. ويا ليت يدي اليسرى تجهل ما تقدمه يدي اليمنى بالبذل والعطاء .. تلك قلوب صادقة ومخلصة لا تتراقص عند بذلها برقصة الخيلاء .. كما أنها لا تعرف العزف على أوتار النفاق والرياء .. هي أنفس تتواجد بيننا ولكنها مجهولة العنوان والأسماء .. حقائقها مبهمة في أتون المجاهل والظنون وحسناتها تطرق أبواب السماء .. قلوب طيبة طاهرة تبكي قبل أن يبكي صاحب الجرح فتتبادر بالإحسان عند النداء .. وتجتهد ثم تجتهد حتى توفر للسقيم والعليل ترياق الشفاء .. عيونها ترقرق دموعاُ إذا ساءت أحوال المساكين والفقراء .. وأوصالها ترتجف اضطراباُ إذا ارتجفت أوصال المحتاجين في زمهرير الشتاء .. لا تنام أجفانها أبداُ حتى تنام أعين الأطفال والأيتام وتتوقف عن البكاء .. هي أنفس رحيمة تمثل أطواق النجاة لكل مقهور ومغمور في عوالم الأحياء .. أنفس صابرة وصامدة تلقي اللوم والعتاب لكل من يثني عليها بالمدح والثناء .. وتقدم الصدقات سراً ثم تريدها خالصة لوجه الله دون مناسك الإطراء .. وتلك شيمة تؤكد أنه يوجد بين خلائق البشر من يماثل الملائكة في الصفاء والنقاء .

ــــــــــــ
الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد احمد

التعديل الأخير تم بواسطة عمر عيسى محمد أحمد ; 25-02-2019 الساعة 12:08 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:26 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com