عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-05-2010, 02:10 AM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,164
Wink أهمية تقنية المعلومات في رفع كفاءة المدرسة





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

يتميز عالمنا المعاصر اليوم بما يحيط بنا من مخترعات حديثة في اساليب الانتاج والخدمات كنتيجة لتقدم العلوم والتقنيات في جميع أنشطة الحياة ومجالاتها. وأصبحت العلوم والتقنيات بمثابة القوى المحركة لثقافتنا الحديثة بتأثيرها المستمر على تشكيل نوعية حياة الفرد ومستقبله وبعطائها الدائم في تقدم الشعوب والمجتمعات. وغني عن القول أن فئات المجتمع التي تفقد فرصة تفهم مبادئ العلوم والتكنولوجيا وتطبيقاتها العملية ومن ثم فرصة الاتصال بها والتعامل معها تصبح معزولة عن جانب أساسي من ثقافات العالم واتجاهاتها المعاصرة. وقد أصبح من الضروري في ظل الزيادة الهائلة في حجم المعلومات استخدام أجهزة وتقنيات لجمعها ونشرها. وقد اتخذت معظم البلدان خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي إجراءات لإنشاء أو تنمية نظم متنوعة لتخزين المعلومات المتخصصة ونقلها وجعلها في خدمة مختلف فئات المنتفعين منها وفي مختلف المجالات. وان المشكلة التي بدأت تفرض نفسها وبصورة حادة هي مشكلة تشعب هذه المعلومات وضخامة جمعها على نحو لن يتوقف عن التزايد خلال السنوات المقبلة، وهذا يقتضي معالجة هذه المشكلة باستخدام تقنيات متعددة ومتطورة تحل محل الطرق التقليدية.
وفي ميدان التربية والتعليم فان استخدام تقنيات المعلومات لم يكن وليد الصدفة، وانما جاء استجابة لحاجات النظام التربوي لتحقيق أهدافه.
التربية التقنية وأهميتها:
لقد تبدلت ملامح الحياة الاجتماعية بفضل تقدم العلم والتقنيات وما يتبعها من مخترعات ومن آليات لها أبلغ الأثر على الحياة الاجتماعية والثقافية. وأن ثورة المعلومات وتفجرها وتراكمها يحتمان على إنسان المستقبل ان يتعلم كيف يختار منها ويستعملها بسرعة. والمؤسسات التربوية وخصوصا المدرسة تعد أفضل مكان يتم فيه تعلم استخدام تقنيات المعلومات وإشاعة التربية التقنية وأهميتها بين الطلبة. ولا يمكن للمدرسة أن تقوم بهذا الدور إلا من خلال المعلم المتمكن من استعمال قنوات متعددة للحصول على المعلومات عن طريق الاستماع أو المشاهدة والاستخدام وتخطي حاجز الكلمة المطبوعة، فهي (أي تقنيات المعلومات) تستجيب لمتطلبات النظريات التربوية الحديثة التي تؤكد على أهمية التعلم الذاتي وعلى أن يستجيب التعليم لحاجات كل فرد وان يلائم قدراته واتجاهاته في العمل.
ونظرا لأهمية الدور الحضاري المعاصر للتقنيات كان اهتمام المربين في أن تتضمن مناهج التعليم برامج التربية التقنية وذلك لاعتبارات عدة منها:
• ان التربية التقنية تمثل مدخلا رئيسا للمعلومات والمعارف العلمية والتقنية التي يكتسبها المعلم عن دراسته في مراحل إعداده المختلفة.
• تعد التربية التقنية مجال تطبيق مفيد للتدريب على العمل الفردي وعلى العمل الجماعي.
• تساعد التربية التقنية في تنمية المهارات العلمية على البحث عن حلول عملية لبعض المشكلات مما يكسب المعلم القدرة الفعلية.
• تقوم التربية التقنية بدور مهم في التوجيه المهني للطلبة مما يساعدهم على اختيار نوع التعليم الذي يرغبون فيه ويتوافق مع ميولهم وقدراتهم وتعدهم للحياة العملية في المستقبل.
• ان التربية التقنية تحفز الطلبة وتحثهم على ارتياد مجالات التقنية المتنوعة والقيام بتجارب تساعد على تنمية مواهبهم الذاتية.
أهمية استخدام تقنيات المعلومات وأهدافها:
اتفق المربون وقادة الفكر على أن المعلم هو العنصر الأساسي الذي بدونه لا يستطيع أي نظام تربوي أن يؤدي دوره على الوجه الأكمل، فهو الذي يحفظ تراث الحضارة وينقله من جيل إلى آخر. وهو الرائد الذي يستطيع أن يعطي المجتمع قوة روحية جديدة.
فقد أصبح التعليم لا يعني خزن وايداع للمعلومات، كما يقول فيلسوف التربية باولو فريري، إن المعلم يمارس دفع المعلومات والمفاهيم والحقائق إلى عقول الأطفال الذين لا يتأتى لهم سوى تقبل وتخزين ما يودعه المعلم لديهم، وهذا ما دعاه فريري بالمفهوم البنكي في التربية. وفي السنوات الأخيرة، وبما أن العملية التربوية هي عملية تفاعل واتصال ونقل للمعلومات إلى التلميذ، فالمعلم هو ناقل للمعلومات، والمنهج هو موضوع المعلومات، والوسائل التعليمية هي حلقة الوصل. فحاجتنا اليوم ماسة إلى تربية متميزة للمعلم (إعدادا وتدريبا) تتصف بالشمول والتكامل والتجديد وتتسم بالعمق وبتركيز تدفع المعلمين إلى تمثل المعلومات العلمية والتقنية والإفادة منها في عصر ثورة التكنولوجيا. فالمعلم الناجح في عمله لا بد ان يكون متسلحا بالمعلومات والمهارات والخبرات اللازمة من خلال استخدامه لأجهزة تقنيات المعلومات الحديثة ليستطيع الوقوف على عتبات عصر جديد هو عصر المعلومات، وذلك لاعتبارات عديدة منها:
• أننا نعيش عصرا سيطرت فيه التطورات التقنية على كافة أنماط سلوكنا الظاهري والشعوري على حد سواء، فألفاظنا اللغوية ومهاراتنا الحركية وأساليب تفكيرنا وتخيلاتنا لحياة المستقبل اتخذت طابعا تقنيا ماديا بحكم الاستخدامات التقنية التي شملت اليوم جوانب الحياة العامة للأفراد والجماعات. فحتم علينا هذا الوضع الجديد السعي لاكتساب مهارات وأنماط سلوكية جديدة لم تعهدها من قبل. فتتطلب هذه الأنماط السلوكية إعدادا جديدا ومتجددا باستمرار لكي يستطيع المعلم مواكبة المستحدثات التقنية التي تفاجئنا كل يوم تقريبا.
• إن الحياة المعاصرة تشكل عبئا كبيرا على التعليم، لا من حيث كثرة الأعداد التي ينبغي أن يصلها التعليم فحسب، وإنما ينبغي أن يعيد النظر في وسائله بهدف تحسينها بحيث يصبح أكثر فاعلية وحركة، وخاصة في المحتوى.
• ان الوسيلة التعليمية يجب ان يعاد النظر فيها لتصبح أكثر ملائمة لروح العصر. وقد أصبح الاهتمام الآن منصبا على المشاركة الوجدانية والمشاركة في التجربة أكثر من نقل المعلومات من شخص إلى آخر. فقد انتقل الاهتمام من معرفة الحقائق والأرقام إلى فهم الطريقة والتركيب ثم انتهى أخيرا إلى مرحلة حل المشكلة. وكذلك أصبح دور المعلم أن يقود تلاميذه إلى مناهل المعرفة العديدة ويحفزهم للخوض في تجارب ثقافية وتعليمية يستفيدون منها وهذا لن يتأتى الا من خلال المهارات العلمية والعملية التي يكتسبها المعلم ومن أهمها قدرته أو مهارته على استخدام تقنيات المعلومات في عمله.
العلاقة بين استخدام تقنيات المعلومات وكفاءة المعلم:
إن التربية التقليدية أصبحت عاجزة عن مواكبة التطور العلمي والتغييرات الحضارية التي تحدث بسرعة مذهلة نتيجة لعوامل مختلفة أهمها الثورة العلمية والتقنية، وتطور وسائل الإعلام والاتصال، والانفجار المعرفي، وازدياد الطلب على التعليم، وحاجة الأفراد والمجتمع للتغيير. وان أساليب التعليم والتلقين القديمة التي كان فيها المعلم كملقٍ للمعلومات والتلميذ كمتلقٍ لها لم تعد قادرة على البقاء. وان الإهمال الشديد لجوانب الموقف التعليمي المعتمدة أصبح أمرا مرفوضا فحكم هذا الوضع الجديد السعي لاكتساب مهارات وأنماط سلوكية جديدة لم نعهدها من قبل.
فقد فرضت تقنيات المعلومات واقعا جديدا في مجال التعليم، فعلى التربية ومؤسساتها وخصوصا المدرسة ان تهيئ نفسها للتعامل مع هذا الواقع الجديد قبل ان يفاجئها خطر كبير يكمن في احتمال إساءة استخدام المعلومات والسيطرة على أجهزة حفظها ونقلها. فالأداء التربوي السليم داخل الصف وخارجه يتضمن مجموعة من الكفاءات يكتسبها المعلم من خلال إعداده وتدريبه وخبراته الميدانية. ومن هذه الكفاءات:
• كفاءة عامة: وتتضمن التكيف النفسي والاجتماعي، وكفاءة الابتكار والتي تشمل ممارسة عملية الابداع.
• كفاءة تخصصية: وتشمل المعرفة الكافية بالمواد العلمية والأدبية التي سيعلمها للتلميذ.
• كفاءة مهنية تربوية: وتتمثل بامتلاك أصول التوجيه التربوي والإرشاد النفسي واستيعاب نظرية التقويم والتغذية الراجعة واستيعاب مفهوم الأهداف السلوكية للتعليم والتعلم.
• كفاءة اجتماعية وثقافية وتشمل المعرفة الكافية بثقافة المجتمع واستيعاب مفاهيم التنمية والتقدم ومضامينها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والتربوية وإدراك ادوار المعلم ومهماته التنموية وإتقان الممارسات والأساليب الناجحة في تحقيق هذه الأدوار والمهمات.
• كفاءة التنمية الذاتية المهنية: وتتضمن التعامل مع مصادر المعرفة والحصول عليها من خلال الاستخدام الأمثل لمصادر المعلومات المتنوعة وذلك لتحقيق نموه المهني المستمر باستخدام التعليم الذاتي.



منقووول
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دور المعلم فى بناء المؤسسة التعليمية العصـــــــــريـــة قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 02-05-2010 01:45 AM
حتمية التغيير في تعليم المكتبات والمعلومات قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 15-12-2009 09:18 PM
الخوف و أثره على الدراسة قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 04-10-2009 07:54 PM
أهمية الاتصالات والمعلومات في الحروب الحديثة مراقب سياسي4 منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 20-09-2009 12:47 AM
كيف تجعل طفلك يحب المدرسة ؟؟!! The Pure Soul منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 08-09-2009 11:08 PM


الساعة الآن 11:48 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com