عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-10-2004, 07:40 PM
بو شادي الحزين بو شادي الحزين غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2004
المشاركات: 395
Angry كيف انحرفت امريكا (اقوى موضوع في المنتدى واتحداكم)




كيفَ انحرفتْ (أمريكا)



إذا لم تَكُنِ الصورةُ قدِ اتّضحتْ في ذهنِكَ من خلالِ الفصولِ السابقة، وما زلتَ لم تعْرفْ بعدُ كيفَ انحرفتْ (أمريكا)، فإليكَ هذه المعطيات:

1- رفاهيةٌ وغنى فوقَ الحدود.

2- امرأةٌ عاملةٌ وأطفالٌ مُهمَلون .

3- تلفازٌ في البيوت.

4- إباحيّةٌ في السينما لمواجهةِ التلفاز.

5- حبوبُ منعِ الحمل.

6- موسيقى صاخبةٌ تفسدُ الذوق.

7- مخدراتٌ وهيبز وعقائدُ شاذّة.

8- دينٌ ينحصرُ في الكنائس.

9- مجتمعُ مؤسّساتٍ، يتخلّى فيه الأبوانِ عن معظمِ سلطاتِهما الرئيسيّةِ لمؤسّساتٍ أخرى مثلِ الحضانةِ والمدرسة.



خيوطُ العنكبوت:

وإذا كنتَ لم تربطْ بينَ هذه العواملِ حتّى الآن، فإليكَ هذه الملحوظاتِ السريعة:

- شعبٌ مرفّهٌ في دولةٍ قويّةٍ، تنشأُ أجيالُه الجديدةُ وسْطَ قيمٍ ماديّةٍ صارخة، وقيمٍ دينيّةٍ خافتة.. أجيالٌ تملِكُ كلَّ شيءٍ، دونَ أن تخافَ من الغد.. هل يمكنُ أن يكونَ لدى هذه الأجيالِ هدفٌ يشغلُها سعيُها لتحقيقِه عن الانحراف؟.. تذكّرَ أنَّ نسبةً كبيرةً من علماءِ (أمريكا) هم من المهاجرينَ من دولٍ أخرى، كـ (الصينِ) و(الهندِ) و(الأردنِ) و(مصر).

- أمٌّ متغيّبةٌ عن المنزل، لانشغالِها بطموحاتِها الشخصيّة، ولرغبةِ زوجِها في تحسينِ دخلِه.. من الذي سيربّي الأجيالَ إذن؟.. ومن أينَ يتشرّبُ الأطفالُ الحنانَ الذي يجعلُهم أسوياءَ يحبّونَ العالمَ فيما بعد؟

- التلفازُ في المنزلِ ـ الخالي من الأمّ وبالطبعِ الأب ـ يقومُ بدورِهما.. ولكن على طريقتِه: يسخرُ من المتمسّكينَ بالقيم، وينعتُهم بالجهلِ والرجعيّة، ويُبرزُ الذينَ يدعونَ للإصلاحِ على أنّهم شخصيّاتٌ كريهة، تفعلُ عكسّ ما تقول، وتتعاملُ بالعنفِ مع من يُحيطُ بها، ويُشوّهُ رجالَ الدين، ويجمّلُ في كلِّ منحرفٍ وبذيء.. كيفَ تتخيّلُ أن يؤثّرَ ذلكَ على طفلٍ صغيرٍ يُشاهدُه بمفردِه، دونَ تصحيحٍ ممن هم أكبرُ سنًّا؟

- التلفازُ في المنزلِ يقدّمُ صورةً مشوّهةً للمرأة، لتبدوَ متساويةً تساويًا مختلا مع الرجل، فلا بدَّ أن تجدَ في كلِّ عملٍ دراميٍّ امرأةً قد دُسّتْ دسًّا في منصبٍ قياديٍّ، أو منصبٍ لا يصلحُ له غيرُ الرجال، فتفاجأُ بها ضابطةَ شرطة ـ مع أنَّ قصّةَ الشرطيّةِ التي تُغتصبُ في المترو أثناءَ عودتِها من عملِها، من القصصِ الشائعةِ في (أمريكا)!، وتجدُها مع حرسِ السواحل، وتجدُها مع روّادِ الفضاء، وتجدُها في صالاتِ الملاكمةِ والمصارعة، بلّ إنَّ هناكَ سلاسلَ من الحلقاتِ والأفلامِ البوليسيّةِ بطلتُها الرئيسيّةُ امرأة، حيثُ تراها تضربُ الرجالَ المدجّجينَ بالعضلاتِ وبالأسلحة، رغمَ أنّهم يختارونَها في غايةِ الأنوثة (لأغراضٍ تجاريّة)، ويبدو جليًّا للمشاهدِ أنَّ ركلةً واحدةً من التي تُطيحُ بها بالمدفعِ الرشاشِ من يدِ خصمِها، كفيلةٌ بإصابتِها بكسورٍ مُضاعفةٍ في قدمِها!.. إنَّ هذا الإلحاحَ في زجِّ المرأةِ في غيرِ مواضِعِها، أخلَّ بعقليّاتِ ونفسيّاتِ أجيالٍ من الفتيات، وأنتجَ مع الزمنِ أجيالا مشوّهةً من النساءِ يملؤها العنفُ والتحدّي للرجل، وبدلا من أن تخففَ من آلامِ العالمِ برقّتِها وحنانِها وأمومتِها، دخلتْ في حروبٍ ضاريةٍ مع الرجل، وتركتْ منزلَها لتحصلَ على قيمةٍ زائفة، وأصبحتْ على استعدادٍ لطلبِ الطلاقِ عندَ أوّلِ وهلة، ولم لا، ما دامَ رجلُها لا يُقدّرُ سيادتَها وتسلّطَها وتطاولَها عيه وقلّةَ احترامها له، ويُطالبُها باستمرارٍ بمزيدٍ من الرعايةِ والاهتمامِ به وبأطفالِه؟!!.. هل تتعجّبُ إذن من انتشارِ العاهراتِ والسكّيراتِ والمدمناتِ والمجرماتِ والمطلّقات؟!!

- التلفازُ في المنزل يعرضُ مشاهدَ الحبِّ والرقصِ والموضاتِ العارية، والأحضانِ والقبلاتِ التي لا تنقطعُ كأنّها السيل، والتي تتمُّ علنًا بلا حرجٍ كأنّها حقٌّ لا مراءَ فيه، ويدافعُ عنِ حقِّ الأزواجِ في الخياناتِ الزوجيّة، وحقِّ الشبابِ في الزنا، وفي العيشِ معًا سِفاحًا بدونِ زواج، أو على الأقلِّ يعرضُ ذلكَ بطريقةٍ محايدةٍ على أنّه أمرٌ واقعٌ وعاديٌّ تمامًا!.. هل تستغربُ إذن أن تسيرَ الفتياتُ في الشوارعِ شبهَ عاريات، أو أن ينعدمَ وجودُ فتاةٍ بكرٍ في المدنِ الكبرى بعدَ سنِّ 15 سنة؟.. أو هل تراه غريبًا أن تحملَ الفتياتُ في المرحلةِ الثانويّة، وأن يلجأنَ للإجهاض، أو إلى التنازلِ عن أطفالِهنَّ للأسرِ المحرومةِ من الإنجابِ لتتبناهم ـ وهذه قصّةٌ أخرى شائعةٌ جدًّا[1]؟.. أو هل تستنكرُ أن يتركَ شابّانِ بعدَ انتهاءِ تعليمِهما الثانويِّ أسرتيهما وفرصتيهما في دخولِ الجامعة، لكي يعملا في أيِّ مهنةٍ متواضعة، ويستأجرا شقّةً يتقاسمانِها بدونِ زواج ـ وهذه قصّةٌ شائعةٌ ثالثة، وغالبًا ما تنتهي بالفشلِ بعدَ خفوتِ صوتِ الحبِّ أمامَ عواصفِ الأعباءِ التي تحمّلاها مبكّرًا وبدونِ مساندةٍ من أسرتيهما؟.. أم تُراكَ تندهشُ للخياناتِ الزوجيّةِ ونسبِ الطلاقِ المرتفعة؟.. ما الذي تتوقّعُه إذن؟

- التلفازُ في المنزل، يعرضُ مشاهدَ العنفِ والجريمةِ والإدمانِ بطريقةٍ مثيرةٍ، تجعلُ أيَّ طفلٍ يتمنّى الانحراف، لكي يمسكَ مدفعًا رشاشًا ويقتلَ مدرّسيه وزملاءَه في المدرسة ـ وهي القصّةُ الشائعةُ الرابعة؟!.. هل تستغربُ إذن مِن تضاعفِ نسبِ الجريمةِ بينَ المراهقينَ والشباب؟

- الأفلامُ الإباحيّةُ تعرضُ الشّذوذَ على أنّه شيءٌ ممتعٌ، وتعرضُ مدى لذّةِ من يقومونَ به، بطريقةٍ تدفعُ من يشاهدُه لفضولِ التجريب، لكي يعرفَ حقًّا هل هذا الأمرُ ممتعٌ بهذا القدرِ أم لا!!.. كما أنَّ مشاهدةَ أمرٍ مقزّزٍ أكثرَ من مرّةٍ تجعلُه عاديًّا مرّةً بعدَ مرّة، وتُلغي أيَّ حاجزٍ نفسيٍّ بينَ المرءِ وبينَه![2]

- يقضي الطفلُ معظمَ أوقاتِه أمامَ التلفازِ، وفي الشارعِ والنادي مع أصحابِه، وفي المدرسةِ مع زملائِه ومدرّسيه.. كيفَ يستطيعُ الآباءُ إذن غرسَ أفكارِهم في عقولِهم، ومبادئِهم في نفوسِهم؟.. شيءٌ طبيعيٌّ أن يُفاجأَ الآباءُ بأبنائِهم على غيرِ ما تمنَّوهم، وأن يحدثَ اختلافٌ هائلٌ بينَ الجيلينِ في الأذواق، وأن يعجزَ الآباءُ عن إجبارِ أبنائِهم على شيء، أو حتّى إقناعِهم به.. وفي تلخيصٍ غيرِ مُخلّ: إنَّ العُلاقةَ بينَ الآباءِ والأبناءِ في هذه الحالةِ تنحصرُ في العلاقاتِ الجينيّةِ والقانونيّة فحسب!

- إنَّ ما ذكرناه عن التلفازِ والأفلامِ هو الصورةُ الأكثرُ تأثيرًا، ولكنّها ليستِ الوحيدة.. إنَّ نفسَ هذه الأفكارِ الهدّامةِ تملأُ الصحفَ والمجلاتِ والرواياتِ والكتبَ، وتدرّسُ في المدارس.. إنّه غسيلٌ مخٍّ كامل.



إنَّ الطيورَ تلدُ يا أبي:

وإذا لم تكُنْ مقتنعًا بقدرةِ الإعلامِ الرهيبةِ على تغييرِ الجموعِ، والوقوفِ بينَ الأبِ وابنِه، والرجلِ وزوجِه، والإنسانِ وخالقِه، فما عليكَ إلا أن تتخيّلَ معي هذا الاحتمالَ الوهميّ: لنفترضْ أنّكَ صحوتَ في يومِ عطلةٍ متأخّرًا، فوجدتَ ابنَكَ يجلسُ أمامَ التلفاز، الذي راحَ يحاولُ إقناعَه بكلِّ الطرق: بالصوتِ والصورةِ والموسيقى والأغنيةِ والرقصةِ وأقوالِ الخبراءِ، أنَّ الطيورَ تلدُ ولا تبيض!.. ساعتَها قد تأخذُ الأمرَ على أنّه دعابة، وتضحكُ متّجهًا لغسلِ وجهكَ متمتمًا: "هاها.. الطيورُ تلد.. هاها!".. ولكنَّ ابنُكَ يستوقفُكَ ليسألَكَ في براءة: "لماذا تضحكُ يا أبي؟.. إنَّ الطيورَ تلدُ حقًّا.. إنّهم يردّدونَ ذلكَ في كلِّ المسلسلاتِ والأفلامِ والرسومِ المتحرّكةِ والبرامجِ والإعلانات!".. ساعتَها: هل يمكنُكَ أن تقنعَ ابنَكَ بالعكس؟!!.. وكم مرّةً ستحاول؟.. ومن الذي سيصدّقُه الابن؟!!

ربّما يكونُ هذا مثالا وهميًّا، ولكنْ بإمكانِكَ أن تضعَ بدلا من "الطيورُ تلد"، "المسلمُ إرهابيّ"، و"العربيُّ همجيّ"، و"المرأةُ مساويةٌ للرجل"، و"المرأةُ لا يعيبُها أن تخرجَ للشارعِ شبهَ عارية"، و"الفنانةُ التي تخلعُ ثيابَها من أجلِ الفنِّ محترمة"، و"الداعرةُ يمكنُ أن تكونَ وطنيّةً أكثرَ منك"، و"الرجلُ الذي تخونُه زوجتُه وتطعنُه في شرفِه يمكنُ أن يغفرَ لها"، و"الشبابُ من حقِّهم أن يستمتعوا بالإدمانِِ والإجرامِ والزنا والسِّفاحِ والشذوذِ الجنسيِّ"، و.. و.. و... .

أمّا لماذا تُقنعُ الناسَ بمثلِ هذا، فلا ريبَ أنَّ لديكَ أسبابَك: سياسيّةً أو اقتصاديّةً أو فلسفيّةً أو اجتماعيّةً.. أو ربّما تكونُ مجرّدَ مجنونٍ يعبث، أو منحرفٍ نفسيًّا تريدُ أن تشعرَ أنَّ كلَّ الناسِ مثلُكَ حتّى لا تشعرَ بالنقص!.. أو.. أو ربّما تكونُ شيطانًا ترى سعادتَك الجمّةَ في نسفِ حياةِ الناسِ وملئِها بالضياعِ والحقارةِ والآلام!

ويكفي أن أذكّركَ أنّ أقلّيّةً لا تزيد عن 7% من سكان الولايات المتّحدة، هي الأقلّيّة اليهوديّة، قد تسلّلت بطريقةٍ سرطانيّةٍ لأرفعِ المناصبِ في الإدارةِ الأمريكيّة، بخلافِ سيطرتِها على إمبراطورياتِ المالِ والصناعةِ والإعلام.. إنّ تحقيقَ ذلك واستمرارَه، يحتاجُ لشعبٍ يتخبّطُ في مشاكلِه وعماه، تختلطُ مفاهيمه، وتنقلبُ مقاييسُه، ويرى الحقَّ باطلا، والخطأَ صوابا[3]!!

مهما كانتِ الأسباب، فإنّكَ تستطيعُ أن تفعلَ ما تريدُ لو امتلكتَ وسائلَ الإعلام.. وأنا دائمًا أقول: دعني أمتلكُ وسائلَ الإعلامِ أنشئْ لكَ شعبًا آخر، يحبُّ ما أريد، يكرهُ ما أريد، ويفكّرُ كما أريد!

فإذا كان بالإمكانِ أن تُثبتَ لابنكِ أنَّ الطيورَ تبيضُ، بمجرّدِ أن تريَها له في الطبيعة، فإنَّ هذا لا ينطبقُ في معظمِ الأحيانِ على بقيّةِ النماذج، خاصّةً فيما يتعلّقُ منها بالجانبِ الفكري ووجهاتِ النظرِ والذوق.



اخترْ ما شئتَ فقد أردناهُ لك:

لحسنِ الحظِّ أنَّ التقدّمَ في وسائلِ الاتّصالاتِ وانتشارَ الأقمارِ الصناعيّةِ والقنواتِ الفضائيّةِ، وشبكاتِ الإنترنت، قد ساعدَ على إضعافِ أثرِ التلفزيونِ كأداةٍ في يدِ الصفوةِ العليا.. ويرى (أولفين توفلر) في هذا التّحوّلِ خيرًا عظيمًا على البشريّة، لأنَّ شَرذمةَ التّأثّرِ الجماهيريِّ وتفتيتَه، وتعدّدَ الرؤى للواقع، ستقودُ إلى شعورِ الفردِ بالحاجةِ إلى التّعرّفِ على الآخرين، وإلى المزيدِ من الاهتمامِ والاحتكاكِ بينَ الثقافات، وبينَ الأوجهِ المختلفةِ للحقيقة.

ولكنّي أختلفُ معه بعضَ الشيء.. إنَّ الحرّيّةَ التي مُنحتْ لنا جاءتْ متأخّرةً كثيرًا، فقد فسدتْ معظمُ أجيالنا، وأصبحَ المتّمسّكونَ بالحقيقةِ في العالمِ أجمعَ شراذمَ قليلة.. وكما يقولُ (توفلر) نفسُه: "إنَّ سنواتٍ طويلةً من نمطيّةِ الرؤيةِ الواحدةِ للواقعِ قد فُرضتْ على شعوبِ العالمِ من أعلى.. ممنْ يملكونَ القرارَ أو المالَ أو بعضَ المعرفة.. وبالتالي قلّتْ حاجةُ الأفرادِ إلى التّعرّفِ على الاختلافاتِ فيما بينَهم، فهم جميعًا نسخٌ متطابقةٌ من أصلٍ واحدٍ!".

نعم صارَ من حقّكِ أن تختارَ ما تشاهد، هذه القناةَ أو تلك، هذا البرنامجَ أو ذاك، موقعَ الإنترنت هذا أو سواه.. ولكنّكَ رغمَ هذا ما زلتَ لستَ حرًّا.. ففي أيِّ لحظةٍ وبكلِّ مكانٍ وعلى أيّةٍ قناةٍ وأيِّ موقعٍ وداخلَ أيِّ كتابٍ، ستشاهدُ وتسمعُ وتقرأُ نفسَ الأفكارِ المغلوطةِ التي رضعتْها أجيالٌ متتالية.. هذا مشهدٌ إباحيٌّ، وهذه كلمةٌ نابية، وهذه فلسفةٌ هدّامة، وهذا إعلانٌ يريدُ أن يستنزفكَ فيُزيّنُ لك نمطَ حياةٍ رديءٍ على أنّه مثاليّ.. عُهر.. فساد.. خيانات.. عنف.. خمور.. إدمان.. نساءٌ مسترجّلات.. إلخ.. إلخ.. إلخ.

مرحى.. لقد صرتَ حرًّا في اختيارِ الشكلِ الذي يُقدّمُ فيه الفساد!



اصرخوا:

بالطبعِ لا تبدو الصورةُ سوداءَ تمامًا، وإلا فما كنتَ لتقرأَ هذه الكلمات، ومعظمُها كما ترى لمفكّرينَ غربيّينَ ينتقدونَ أوجهَ القصورِ في حضارتِهم (التي يؤمنُ بها معظمُ مفكّرينا على أنّها الكمالُ بعينِه!).. ولكنَّ الحربَ ستكونُ ضروسًا، وسيزدادُ عددُ المجرمينَ مع انفتاحِ الإعلامِ أكثر، وستزدادُ الخياناتُ الزوجيّةُ وحالاتُ الطلاقِِ ومعدلاتُ الاغتصابِ والشذوذِ الجنسيِّ والانتحارِ والجنون.. وعلى الذينَ يعرفونَ من أينَ تنبعُ هذه الجرائمُ أن يصرخوا بأعلى أصواتِهم.. يصرخوا يصرخوا ويصرخوا.. فإنْ لم يسْمعْهم أحدٌ، فعليهم أن يحاولوا باستماتةٍ إيصالَ أصواتِهم إلى أبنائِهم، فلربّما ينجحونَ في المهمّةِ العسيرة: تربيتِهم!



--------------------------------------------------------------------------------

[1] لكلِّ طفلٍ صحيحٍ أبيضَ يولد، هناك عشرونَ زوجًا وزوجةً يتسابقونَ لتبنّيَه، نتيجةَ ارتفاعِ نسبِ العقمِ عندَ النساء، بسببِ استخدامِ وسائلِ منعِ الحمل، وتأجيلهنَّ للزواجِ لما فوقَ الخامسةِ والثلاثين، إلى أن يكُنَّ فرغنَ من طموحاتهنَّ الشخصيّةِ واستمتعنَ بحياتهنّ.

[2] في هذا المقامِ يجبَ أن نشيرَ إلى أنَّ الرقابةَ المصريّةَ قد سمحتْ في الفترةِ الماضيةِ بأكثرَ من فيلمٍ بها إشاراتٌ للشذوذِ الجنسيّ، وهذا سينعكسُ فورًا وبطريقةٍ تكادُ تكونُ آليّةً على زيادةِ عددِ الشّواذِّ جنسيًّا في مصر.

[3] راجع مقال "الأخطبوط اليهودي"، وتذكر أنَّ السيطرةَ على سياسةِ دولةٍ ما، يقتضي أن يكونَ شعبُها في حالةٍ (توهانٍ) مستمرّ!!!
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-10-2004, 01:26 AM
clearbrean clearbrean غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2003
المشاركات: 1,319
افتراضي


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته...

شكرا لك أخي الكريم على هذه المعلومات...

ولاشك أنها معايير تشير الى الخطر وتخل بالتوازن الطبيعي للحياه..

وإن كان بعضها بدأ يظهر في مجتمعاتنا العربيه المسلمه..

مما يجعلنا نلتمس شعور الخوف مما قد ينبأ بسماع صافرات الخطر على كيان مجتمعنا المسلم المستقر ,,

جعلنا الله ,, بمشيئته كما ذكر في كتابه ... خير أمه مازلنا متبعين نهجه السليم

نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر..

أما عن مجتمعات الغرب زادهم الله إنحلالا ,, وإنغماسا في ظلالهم ,,, بمشيئته


جزاك الله كل الخير أخي الكريم,,,




رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-10-2004, 04:58 AM
طير حوران طير حوران غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2001
المشاركات: 1,365
افتراضي

جعلنا الله ,, بمشيئته كما ذكر في كتابه ... خير أمه مازلنا متبعين نهجه السليم

نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر..

أما عن مجتمعات الغرب زادهم الله إنحلالا ,, وإنغماسا في ظلالهم ,,, بمشيئته


جزاك الله كل الخير أخي الكريم,,,
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 08-10-2004, 03:17 PM
ام فاطمه ام فاطمه غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2001
المشاركات: 3,193
افتراضي سيدى الفاضل بو شادي الحزين

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

سيدى الفاضل من لادين له لادوله له .. كيف تستقيم الامم ولا دين يحكمها ..كيف تحافظ على الشرف ولا شرف لها ..

الله منا علينا بدين الاسلام وبه ارتقينا ..وما ان تركناه عشن فى ذل ومهانه ..

لك منى خالص التقدير والاحترام
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:44 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com