عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 14-04-2014, 10:32 PM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,267
Cool مفهوم التفاعل التواصلي وأهميته في العملية التعليمية







مفهوم التفاعل التواصلي وأهميته في العملية التعليمية

التعليم نشاط تواصلي ، لا يكاد يختلف عن التواصل في مفهومه العام من حيث العناصر إلا في بعض جزئياته ، فهو إذاً يقوم على أسس نفسية وتربوية تجعل منه تواصلا متميزا عن المواقف التواصلية العاديــة ذلك أنه : - يرتبط بمواقف تعلمية وتعليمية خاصة تختلف عن بقية المواقف التواصلية العادية . - يتعلق بفئة تختلف عن سائر فئات المجتمع من حيث السن ، القدرات العقلية ، الميول ..إلخ - يتناول نقل الأفكار والمعارف والمفاهيم وإيصالها إلى المتلقين . - يتطلب معجما لغويا خاصا بحسب ما يمليه الموضوع والمادة . - يتطلب وسائل خاصة تتنوع بتنوع الموضوع والمادة . - يتطلب تصميما خاصا يقوم على مراحل يتعين الالتزام بها . فلهذه الأسباب وغيرها يوصف التواصل التربوي بأنه حساس، دقيق وخطير في ذات الوقت، ومن هنا فإنه يستدعي جملة من المواصفات والشروط التي يجب على الملقي بالدرجة الأولى مراعاتها . يشكل التواصل التربوي أساس العملية التعليمية ، ذلك أن العلاقة بين المعلم والمتعلم علاقة تواصلية تفاعلية ، إذ يلاحظ أن نسبة عالية من المدرسين يقومون في غالب الأحيان وفي كافة مراحل الدرس بالتحدث للتلاميذ ، فهم إما يشرحون أو يسألون أو يحاورون ، وكذلك الحال بالنسبة للتلاميذ الذين قد يتدخلون إما معلقين ، أو سائليـــن أو محاورين ، وعليه فالتواصل التربوي أو البيداغوجي كما يسميه البعض يكمن في هذا التفاعل التواصلي بين قطبي العملية التعليمية ، وهو لا ينحصر في ما يجري بينهما من حوار بل يتمثل في كل ما يصدر عنهما من أقوال ، ومـا يقومان به من أعمال أو سلوكات داخل القسم ، وهذا ما اصطلح على تسميته بالنشاط الإجرائي وهو (( السلوك اللفظي أو العملي الذي يقوم به كل من المعلم والتلاميذ )) (1) ، بمعنى أنه يشمل (( كل أشكال وسيرورات ومظاهر العلاقة التواصلية بين المدرس وتلاميذه، إنه يتضمن نمط الإرسال اللفظي وغير اللفظي بين مدرس" أو ما يقوم مقامه" والتلاميذ ، أو بين التلاميذ أنفسهم ،كما يتضمن الوسائل التواصلية والمجال والزمان ، وهو يهدف إلى تبادل أو تبليغ ونقل الخبرات والمعارف والتجارب والمواقف مثلما يهدف إلى التأثير على سgوك المتلقي .)) (2) مما سبق نتبين أن التواصل التربوي مرتبط بكافة عناصر الفعل التعليمي الذي يقوم على ( 1 ـ الأطراف الفاعلة في التعليم " المدرس ، التلميذ " والآلة في التعليم المبرمج . 2 ـ المحتويات التي أقدمها في التعليم " المحتوى " .3 ـ الكيفية التي ينجز بها هذا التعليم " والأشكال " . 4 ـ الوسائل الموظفة في هذا التعليم " الوسائل " .5 ـ النتائج المرجوة من التعليم " التقييم )) (3) والجدير بالإشارة أن نجاح المدرس في مهمته مرهون بقدرته ومهارته على التواصل مع متعلميه وكفاءته في إدارة الصف وتوجيه النقاش وتحكمه في المادة واختياره للوسائل الملائمة وكل المكونات الأساسية للفعل التربوي الـذي ينبغي أن يُراعى فيه (1 ـ الإطار العام الذي يندرج فيه التواصل ويتضمن :أ ـ الشروط المادية للتواصل .ب ـ التوزيع الزمني اليومي ، ج ـ أوضاع المدرس والتلاميذ . 2 ـ مصادر التواصل وأهمها المدرس .)) (4) هذه من جملة خصائص التواصل التربوي التي لا يحيد عنها المعلم ، إلا أن هناك مبادئ عامة يقوم عليها الاتصال البيداغوجي البناء والهادف تجب هي الأخرى مراعاتها كما يرى الديداكتيكيون ومنها ((تحديد غرض الاتصال وقد يسأل المشرف نفسه السؤال التالي:ما هو الشيء أو الهدف الذي أريد تحقيقه من جراء الاتصال ؟ )) (5) والغـرض كما هو معلوم مرتبط (( بتحديد محتوى الاتصال من نتائج ومعلومات وآراء ، والتي ستتولى ترجمة الغرض إلــى استجابات وخبرات إنسانية محسوسة .)) (6) على المعلم في كل هذا أن يأخذ حاجات ومستوى المتعلمين بعين الاعتبار وتشمل هذه الحاجات (( قيمهم وميولهم الشخصية العامة ومعيقاتهم الجسمية ، ودرجة ونوع ذكائهم وخلفيتهم الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والسلوكية " سيرتهم السلوكية "، ثم أساليبهم الإدراكية سمعية بصرية أومركبة ، مباشرة أو غير مباشرة ، جماعية فردية أو مستقلة)) (7) وهذا يعني أن تكون مشكلة الفروق الفردية من ضمن اهتمامات المعلم حيث نجد(( الفصــل الدراسي يتكون من مجموعة دارسين يختلفون إلى حد ما من حيث العمر الزمني ويظهر الاختلاف كبيرا من حيــث العمر العقلي مما يؤدي إلى اختلاف بينهم من حيث قدراتهم واستعداداتهم وميولهم ورغباتهم ومواهبهم .)) (8) لقد (( أثبتت التجارب العلمية أن الاتصال عن طريق الكلام وحده محدود ، ولا يبقى ولا يحتفظ به التلميذ إلا إذا عززناه بالتعليم عن طريق استخدام أكبر عدد من الحواس ، وهذا خير ما تقوم به الوسائل التكنولوجية المبرمجة للتعليم )) (9) ، ومن هنا تتأكد أهمية الوسائل في التواصل التربوي ، وهذا ما يتيحه العصر الحديث الذي (( يتميز بالتقنية من جهة وبسيطرة السمعي البصري ، إن الرسالة السمعية البصرية الآن تنتقل عبر المسافات البعيدة وتحقـق التواصل الذي لم يكن تحققه الوسائل الأخرى ، إن هذا التواصل الممتد في كل اتجاه يستفيد منه العمـل التربوي ومن يمارسه )) (10) شريطة أن ينتقى منها ما (( يناسب محتوى الرسالة وخصائص المستقبلين ، وقد تكـون هذه الواسطة كلمة شفوية ملفوظة أو مسموعة أو مكتوبة أو صورة أو جدولا ..)) (11) إذا كان اختيار الوسيلة مهما ، فإن تحديد وقت الاتصال عامل مهم هو الآخر، وقد يكون هذا بالتعرف (( على الظروف النفسية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية العامة للجهة المعنية بالاتصال،يجب أن تستجيب رسالة الاتصال من حيث الهدف والصيغة والمعنى والواسطة مع طبيعة ومتطلبات الظروف السائدة للمستقبلين.)) (12) ويشترط فـي الطول الزمني أن يكون مناسبا لرسالة الاتصال (( أيا كان نوع وسيلتها ،بحيث لا تكون قصيرة جدا لا تعبر بوضوح عن المقصود منها أو طويلة جدا تبعث على ملل الجهة المعنية أو عدم استطاعتها تخصيص الوقت المناسب للاطـلاع عليها لمشاغلها وتعدد مسؤولياتها الحياتية )) (13) ، وهذا بالفعل ما ينطبق على المعلم الذي له من الوقت المحدد ما يتعين عليه ضبطه والتحكم فيه . ولعل من أهم العوامل التي تتحكم في العملية التواصلية التربوية شخصية المعلم وكفاءته ذلك أن (( أهمية فعـل التدريس تتمثل بالأساس في موقف وتعابير المدرس اللغوية إذ ينبغي أن يتكلم بوضوح ويضبط لغته ، فالتواصـل لا يتم بكيفية ملائمة إلا عندما نفهم ما يقال ، ولذلك يعتني المدرس بانتقاء ألفاظه وعباراته )) (41) ، على أن يحرص في ذلك على مبدأ الإثارة إذ (( يجب أن يثير اهتمام الطالب ورغبته في العمل ، وانتباهه بشكل دائم ، فلا يبقي لديـه الوقت كي يحلم أو يضجر أو يفقد عزيمته من أجل هذا نشركه إشراكا نشيطا في عملية التعليم بطرح الأسئلة المتكررة عليه ، في حالات أخرى يطرح الأسئلة بنفسه ، هكذا يستحيل عليه تماما التوقف عن العمل ، وعلاوة على ذلك تكون عملية النجاح بالذات تشجيعا له .)) (15) ولا سبيل للمعلم لتحقيق هذا المبدأ إلا الالتزام بطريقة التفاعل التواصلي التي (( صممت واستخدمت كــأداة لمساعدة المعلمين للتخلص من الأسلوب التقليدي في التدريس ، وجعل كلام المعلم وسلوكه اللفظي قادرا على التأثير في سلوك التلاميذ ودفعهم إلى التفكير بعمق أكثر والاعتماد على أنفسهم في طرح الآراء أثناء المناقشات التي تجري في الصف والمساهمة بنشاط وفعالية مما يؤدي بالتالي إلى مردود أفضل لهم )) (16) وهي التي تمكنه من جهة أخرى من الوقوف على مدى درجة تأثيره في سلوك تلاميذه وانعكاس أهمية أعماله وأفعاله في تطور وتنمية سلوكهم ومهارتهم وشخصياتهم ، كما تتيح له فرصة تحليل تفاعله التواصلي مع متعلميه ، ومن ثم تعديل وتكييف طرق تدريسه بما يضمن مساهمة هؤلاء وهذا يعني أن (( للسلوك اللفظي للمعلم الدور الكبير في صياغة سلوك التلاميذ اللفظية واتجاهاتهم .)) (17) ومن هنا أدرجت قدرة المعلم في التأثير على متعلميه ضمن النقاط الأساسية لقياس كفاءته ومدى نجاحه في التدريس يقول البروفيسور بار : (( إن هناك سبع نقاط رئيسية للحكم على كفاءة المعلم ويجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار : 1 ـ مقدار كفاءته في إدارة الصف . 2 ـ مهارته في التدريس وتوصيل المعلومات إلى التلاميذ . 3 ـ لياقته الشخصية للتدريس . 4 ـ تحضيره للمادة ومدى استعداده المهني . 5 ـ رغبته في تطوير نفسه وتنميتها ثقافيا ومهنيا . 6 ـ رغبته وولعه في عمله ، في علاقاته مع التلاميذ في مادة التدريس …إلخ . 7 ـ قابليته لعقد علاقات اجتماعية طيبة مع الآخرين وخاصة زملائه ، كل هذه العوامل بطبيعة الحال تعتبر مهمة وذات علاقة في عملية التفاعل التي تحصل بينه وبين التلاميذ .)) (18) إن أنواع التفاعلات والعلاقات اللفظية التي تسود الموقف التعليمي كما حددها فلاندرز Flanders ثلاثة أقسام رئيسية : كلام المعلم ، كلام التلاميذ وفترات الصمت أو الفوضى (19) وينقسم كلام المعلم بدوره إلى قسميـن (( كلام مباشر ، وغير مباشر ، تنطوي تحت الأول عدة تصنيفات وهي : - المحاضرة والإلقاء : أي تقديم المادة بالاعتماد على السرد وتفسير وشرح الجوانب المتعلقة بموضوع الدرس . - تقديم توجيهات وأوامر للتلاميذ للقيام بما يجب أن ينفذوه من أعمال . - ما يبديه المعلم من نقد أو تقييم بهدف إقناع التلاميذ )) (20) ، ويندرج ضمن القسم الثاني : - التعاطف : أي تسامح المعلم وقبوله لما قد يصدر من التلاميذ من انفعالات وسلوكات قد تؤثر على سلوكه . - المدح والتشجيع : يقصد بهما عبارات التشجيع والمدح التي يوجهها المعلم لتلاميذه ، وذلك قصد إثارة دافعيتهم ورغبتهم في المشاركة والاستزادة من التحصيل ، ويمكن للمعلم إثارة دافعية هؤلاء عن (( طريق الثواب والعقاب مع أن المكافأة أجدى من العقاب)) (21)، إلا أنه يتعين عليه أن (( يحسن استعمالها بحيث لا تصل إلى درجة الابتذال ومن غير المستحسن أن يبني المدرس علاقته مع التلاميذ على المكافأة فقط ، وذلك لأن التلاميذ يتعودون على العمل من أجل المكافأة إلى أن يزول أثرهاوفاعليتها مع التكرار .)) (22) ـ قبول آراء التلاميذ وأفكارهم والأخذ بما صح منها أثناء الشرح ، بمعنى أن يفسح المجال أمام التلاميذ للتعبير عن وجهات نظرهم بكل حرية والأخذ بها تشجيعا منه لهم على المشاركة وتنمية روح الاعتماد على النفس لديهم والثقة بأنفسهم . - توجيه أسئلة للتلاميذ بهدف الحصول على إجابات منهم ، وفي هذا المجال يشترط أن يحسن المعلم صوغ الأسئلة بكيفية واضحة دقيقة تمكن التلاميذ من الوصول إلى الإجابات التي ينتظرها، بمعنى ينبغي عليه مراعاة تقنيات وفنيات صوغ الأسئلة وفق ما تفرضه طبيعة المادة ، الموضوع والأهداف وهذا طبعا في حدود مستوى التلاميذ وخبراتهــم وقدراتهم العقلية . إن قدرة المعلم على التأثير في سلوك التلاميذ ترتبط بعامل آخر لا يقل أهمية عن العوامل التي سبق الحديث عنها، ويتمثل في وظائف اللغة التي يتعين على هذا الأخيرأن ينتقي منها الوظيفة الأكثر انسجاما وملاءمة مع الموقف التعليمي ، الأكثر نجاعة في تحقيق الأهداف المنشودة ، والأكثر تأثيرا في سلوك المتعلمين ، والأشد وقعا في نفوسهـم فللمعلم أن يميز بين وظائف اللغة ما يتناسب والإلقاء وتقديم التوجيهات وما يبديه من نقد وتقييم، ذلك أن ما يصلح من وظائف اللغة في مقام أو موقف لا يصلح بالضرورة في آخر ، ومن هنا وجب على المعلم أن يعمد إلى وظيفة إقامة الاتصال أو الوظيفة التعبيرية في مواقف الإلقاء ، وله أن يركز على الوظيفة الندائية أو الانفعالية في مواقــف التوجيه ، وله أن يختار الوظيفة الشعرية إن كانت تستجيب لمتطلبات الموقف ، وله أن يجمع بين أكثر من وظيفة إذا استدعى الموقف ذلك . وللمعلم ـ إذا ما أراد أن يوفق في هذا ـ أن يلتزم بالإطار العام الذي حدده جاكبسون والمتمثل في (( طرح هذه الأسئلة: "من ؟ إلى من ؟ لأجل من ؟ ماذا ؟ لماذا ؟ كيف ؟ "،"من يتكلم ؟ إلى من يتوجه المتكلم ؟ بأية طريقة يقيـم الصلة والتواصل ؟ عما يتحدث ؟ ماذا يقول ؟ إلى من يشير بكلامه ؟كيف يقول للإبانة عن مراده ؟.)) (23) على المعلم إذاً أن يأخذ كافة هذه الجوانب بعين الاعتبار، وعليه أيضا أن يدرك أن عملية التدريس ليست مجـرد التقاء مدرس بتلاميذه وتقديمه لبعض المعلومات ، وإنما هي لقاء بين خبرتين حول موضوع الدرس ، خبرة المعلم التي اكتسبها بطرق متعددة ومختلفة وخبرة التلاميذ التي تعد ومقارنة بخبرة هذا الأخير جزئية ومحدودة ، وإذا مـا أدرك المعلم أن مفهوم الاتصال والتواصل لقاء بين هاتين الخبرتين ، يجب عليه أن يهيئ للتلميذ فرص التعلم المتنوعة حتـى يتمكن من اكتساب خبرة معلمه ومن ثم يتم الإفهام والتفاهم . وفي السياق ذاته يجب على المدرس أن يدرك أيضا أن انتقال الرسالة من شخص لآخر لا يعني انتقال المعنى ، ذلك أن (( الاتصال لا يشمل توصيل المعنى كما نقول أحيانا ، فالمعاني لا يتم نقلها أو توصيلها )) (24) ، ومن هنا فالمعلم الذي يتصور (( أن المعنى موجود في الرسالة التي يقدمها وأن على التلميذ أن يدركها لمجرد عرضها عليه يجانبـه الصواب)) (25) أما المدرس الذي (( يدرك أن المعنى لا يوجد في الرسالة ، وأن عملية تكوين المعنى هي عملية ديناميكية تحدث عند الشخص الذي يستقبل الرسالة ، فإنه يهيئ للتلميذ مجالات الخبرة المتعددة المرئية والمسموعة والمقروءة والمحســـة ويساعده على إدراك الصلة بين هذه المواقف وبين الرسالة التي يستقبلها عن طريق الحواس حتى يكون لها في عقلـه دلالة ومعنى خاصا يزداد مع الأيام ثراء كلما ازدادت هذه الخبرات التي يمر بها ، وبالتالي يعمل على تنويع مجـالات اكتساب الخبرة .)) (26) ومادامت عملية تكوين المعنى مرتبطة بالتلميذ " المتلقي"، يفترض أن تكون له القدرة الكافية على تفكيك الرسالة وترجمة رموزها إلى دلالات محددة ومعينة ، إلا أن الأمر هنا يتوقف على الملقي الذي يجب عليه أثناء صوغ الرسالـة مراعاة خبرة المتلقي ومستواه الثقافي وقدراته العقلية ليضمن بذلك التواصل بينه وبين التلميذ ، بمعنى أن يفهم كـل منهما الآخر وتتحقق بذلك الغاية من العملية التواصلية ، وهي إحداث تغيير في سلوك المتلقي ذلك أن (( عمليـة التعلم السلوكي ما هي إلا عملية تعلم لفظي فالمعلم لا يوجه التلميذ فقط ويعلمه، بل أنه كذلك يتعلم الشيء الكثير من ذلك التلميذ ، ويستخدم ما يتعلمه كأساس لتعديل سلوكه وتصرفاته في الصف، وهي علاقته مع التلميذ حيـث أن عملية التفاعل ما هي إلا عملية محاورة يخدم فيها الطرفان بعضهم البعض الآخر وبمستويات وأوقات مختلفة وبالتالي فإن كل ذلك يؤدي إلى تطوير عملية التفاعل وتنميتها. )) (27) إن تعديل سلوك المعلم مرتبط بتحليل مواقف التلاميذ وسلوكاتهم وكلامهم الذي يتخلل النشاط التعليمي وهـو ينقسم على حد رأي فلاندرز إلى قسمين: الاستجابات والمبادأة (28) : - الاستجابات : تتمثل في ردود أو إجابات التلاميذ عن أسئلة المعلم وحريتهم في التعبير. - المبادأة :تتمثل في كلام التلاميذ والتعبير عن وجهات نظرهم من غير أن يطلب منهم ذلك، أو في أسئلتهم الموجهة للمعلم ، أو في خروجهم عن موضوع الدرس . أما كلام أكثر من تلميذ في وقت واحد أو محاولة التلاميذ الإجابة عن سؤال المعلم جماعيا فقد صنف ضمن الفوضى كما صنفت فترات التوقف أو الانقطاع التي تعم القسم أحيانا أو التي تتخلل فترات المناقشة أو فترة القراءة الصامتة ضمن فترات الصمت. (29) إن لكلام التلاميذ على اختلافه أهمية بالغة في تقويم المعلم لنفسه وعمله ونتائجه ، إذ على أساسه يتخذ هـذا الأخير من الإجراءات ما يمكنه من تجاوز النقائص والأخطاء التي لم ينتبه إليها أثناء تقديم المادة ، ومن هنا يساهـم التلاميذ وبشكل إيجابي في بلورة خبرة المعلم التربوية والتواصلية من خلال ما يصدر عنهم من كلام وما يقومون به من أعمال وما يطرأ عليهم من سلوكات . إن تكيف المعلم مع المواقف التعليمية المختلفة أمر ضروري يفرض عليه التمييز بين سلوكه اللفظي من جهة وبين السلوك اللفظي المطلوب لموقف تعليمي من جهة أخرى ، ذلك أن الثاني يختلف عن الأول كونه يتغير من موقـف تعليمي إلى موقف تعليمي آخر تبعا للمادة وطبيعة الموضوع ، فلكل (( موقف سلوك لفظي معين ، وأن ما يصلـح لهذا الموقف قد لا يصلح لموقف آخر أو لفعالية أو نشاط آخر .)) (30) إن المعلم وبحكم وظيفته المقدسة التي يؤديها في المجتمع مطالب بالانضباط والاستقامة في حركاته وسكناته وإقامة علاقات اجتماعية طيبة مع من يحيطون به من المعلمين والأولياء والتلاميذ ذلك أن اطلاع هذا الأخير على خلفيـات هؤلاء العلمية والمعرفية وعلاقاتهم الاجتماعية ومستوياتهم الاقتصادية ومشاكلهم العائلية يسمح له بمعرفة أحوالهـم ومن ثم تفهم مشكلاتهم المعرفية والنفسية والاجتماعية التي تعيق تعلمهم . إن في إقامة مثل هذه العلاقات عاملا مشجعا للتلاميذ على تحسين مستواهم والرفع منه ، ذلك أن شعور التلاميذ بالاهتمام بشؤونهم والمساواة بينهم في الصف وخارجه يرفع من معنوياتهم ويحفزهم على الاستزادة من بذل الجهـود حيث برهنت الدراسات والبحوث التربوية أن (( محاولة إشراك جميع التلاميذ في الصف في تلخيص المادة ومناقشتها وإعادة وتمحيص كل الأفكار الرئيسية التي وردت في المناقشة والتأكد من فهم التلاميذ للمناقشة ولما يدور في الصف وبالتالي تشخيص المشكلات التي تجابه تعلم التلاميذ والعمل على حلها.إن كثير من المربين يدركون أهمية النقاش أو الكلام في عملية التعلم وكثير منهم يعتبر بأن هذه العملية ما هي إلا عملية تفاعل وبالنسبة لفلاندرز فإنه يعتبر بأن فرص التعليم تكون أفضل بنسبة 60% فيما إذا ترك للطلبة حرية الكلام والمناقشة .)) (31) كما أثبتت هذه الدراسات أيضا أن الحالة النفسية للمعلم من حيث انشراحه وانبساطه أو قلقه وعصبيته تنعكس سلبا على حالة التلاميذ وتؤثر على نفسيتهم ذلك أن هناك ـ كما يرى ميلر ودولارد ـ (( علاقة ارتباطية بين قلق المعلم واضطرابه النفسي وبين انخفاض المستوى الأكاديمي لتلاميذه وبالتالي إلى انخفاض قدرة التلاميذ على الابتكـار والإبداع والمبادأة في النقاش داخل الصف…)) (32) ومن هنا يوصيان بضرورة (( تهيئة الجو المناسب للمعلم والعمل على حل مشكلاته الخاصة أو اليومية لأن هذه المشكلات تؤثر على حالته النفسية وبالتالي تنعكس على التلاميـذ حيث إن التلاميذ في هذه الحالة يميلون إلى أداء واجباتهم المدرسية الاعتيادية المطلوبة وبدون أي إبـــــــــــــــــــــــــــــــداع أو ابتكار.)) (33) إن في السعي إلى إيجاد حلول لمشكلات المعلم تهيئة الجو ليس للمعلم فقط بل للتلاميذ أيضا ولعل مرد الأسلـوب التسلطي الذي يتصف به هذا الأخير أحيانا يعود إلى الظروف الصعبة التي يمارس فيها مهمته ، ويعرف هذا النوع من السلوك بأنه (( السلوك الذي يتصف به الشخص غير المرن الذي لا يقبل وجهة نظر الآخرين أو رغباتهم وأحكامهم حول تقرير الأهداف أو القضايا التي تخص الآخرين .)) (34) ويرى أندرسون أن هذا السلوك يقوم على أساس الفشل في الاعتراف بالفروق الفردية والفروق في السمات النفسية والشخصية بين الأفراد (35) ، والملاحظ أن لهذا السلوك خطورته ذلك أنه يعيق عملية التواصل والتفاعل التي تقوم عليها العملية التعليمية ، ومن هنا فهو في نظر الكثير من الباحثين ضد مفهوم النمو والتطور أي ضد اتجــاه تطوير وتنمية شخصية التلاميذ ، كما أنه يجعل المعلم يتصف في نظر المتعلمين بالقسوة والعنف والخشونة والقهر وما إلى ذلك من الصفات التي تنفرهم من المادة ، فهو على رأي المربين شخص يشعر بالنقص والضعف وهو غير مطمئن ولهذا فهو يحاول من خلال اللجوء إلى هذا السلوك التستر عن هذه النقائص،وبعبارة أدق فهو معلم فاشل لا يصلح لمهنة التعليم لأنه ومن خلال هذا السلوك يقصي الطرف الثاني والأساسي في عملية التعلم وهو الملقي كما أنه يجعـل من عملية التواصل تسير في اتجاه واحد . ولتجاوز هذه العقبة يوصي علماء التربية وعلم النفس بالسلوك التكاملي أو الموحد ، وهو نقيض السلـوك الأول حيث يوصف بالمرونة والليونة والرفق في المعاملة واحترام الفروق الفردية ومسايرة عملية النمو والتعلم ، وبعبـارة موجزة إنه (( التعبير الدقيق لمفهوم السلوك الديمقراطي .)) (36) . يتجلى هذا النوع من السلوك بوضوح في التفاعل الاجتماعي بين المعلم والتلاميذ ، وهذا من خلال مشاركة هؤلاء وعرضهم لوجهات نظرهم وتعبيرهم عن آرائهم بكل حرية وتلقائية من غير تردد أو خوف أو قلق ، ويعـد مجالا رحبا لتبادل الخبرات والتنبؤ بسلوك الآخرين وما يصدر عنهم من استجابات التي من خلالها يمكن قياس كفاءة المعلم ومهارته في إدارة الصف وتوجيه التلاميذ والحكم عليها وكذا قياس درجة تحصيل التلاميذ ومدى تجاوبهم مع مدرسهم . إن نجاح المعلم في مهمته يتوقف بالدرجة الأولى على تكوينه وإعداده ، وتعتبر (( المعرفة الأكاديمية العامة والخاصة المرتبطة بموضوع التدريس من الشروط الأساسية التي يجب توفرها في الفرد معلما )) (37) ، إلا أن هذه المعرفة وإن تعد مؤشرا مبدئيا لأهليته العامة تبقى (( دون فعالية وغير مؤثرة في التلاميذ دون امتلاك المعلم للوسائل اللفظيــة والمادية المناسبة القادرة على نقلها الفعال لهم )) (38) بمعنى أن يمتلك المعلم (( الكفاية الوظيفية : Professional competency ، فهي عبارة أو جملة تصف فرع القدرة أو المهارة التي سيحصل عليها المعلم ، ولها تأثير مباشر على تعلم التلاميذ،أو هي قدرة المعلم على استعمال مهارة خاصة أو عدة مهارات وظيفية استجابة لمتطلبات موقف تربوي محدد)) (39) تتمثل أهمية الكفاية الوظيفية أو إلمام المعلم بمختلف جوانب الفعلي التعليمي وما يتصل به في تذليل الكثير مـن العقبات التي تحول دون تعليم ناجع ومفيد، ذلك أن (( الخبرات الإنسانية في حقل من حقول المعرفة بشكلها النظري والتطبيقي تقدم الأدوات المنهجية التي تفي في مجملها بمتطلبات العمليتين البيداغوجية والتعليمية على حد سواء، وقد تظهر الفاعلية العلمية لهذه الخبرة في تذليل العوائق والصعوبات التي تعترض سبيل العملية التواصلية بين المعلم والمتعلم وإيجاد التفسير العلمي اللازم لكثير من الإشكال الذي يعيق اكتساب النظام القواعدي للغة المدروسة لدى المتعلم..)) (40) ومن هنا أصبح تسليح المعلم بمختلف المعارف والمناهج والنظريات من أوليات الدول المتقدمة التي أدركت مكانـة المعلم ودوره الفعال في تنمية المجتمع ، فسارعت بتطوير برامجها التعليمية بما يحقق هذا الهدف ويخدم هذا الاتجــاه واتبعت (( طريقة وضع المسؤولية كاملة على التربويين في إنجاز المهام التربوية وفي تخريج المعلم والطالب الكفــؤ والمسلح ليس فقط أكاديميا بل تربويا ، كذلك إن الاتجاه الحديث يؤكد على كيفية إعطاء المعلومات للطالب وتوصيلها ، وما الذي يجب إعطاؤه من المعلومات أو العلوم .)) (41) وفي نفس الإطار تبنت هذه الدول سياسة تكوينية تتماشى والتغيرات المختلفة التي يشهدها العالم في كل مناحـي الحياة الاقتصادية ، الاجتماعية ، السياسية ، الثقافية والعلمية وكيفت بالإضافة إلى ذلك برامجها التعليمية على كافة مستويات التعليم بما يستجيب لهذا الطموح ويحقق هذه الغاية . وعملت من جهة أخرى على إعداد المعلمين إعدادا متكاملا ، وهيأت مراكز التكوين وزودتها بالوسائل والإطارات المؤهلة معرفيا وتربويا، وحرصت على إعداد تكوين المعلمين وتأهيلهم من جديد وفق المعطيات الجديدة التي أفرزها تقدم الإنسانية، ومن هنا أصبح (( إعداد المدرس أشق وأطول ، ويلزم ألا يكتفي بهذا الإعداد قبل الخدمة ، بل يدرب أثناء الخدمة ليساير هذه التطورات التي تحدث فـي المجتمعات ويؤدي الوظائف التي تتطلب القيام بها ، ويعنى بتحقيق الأهداف الشاملة للتربية المعاصرة .)) (42) وفي ظل هذا الاتجاه الجديد تغيرت نظرة علماء التربية للمعلم حيث غدا ينظر إليه على أنه (( الموجه والمرشـد للدارسين والمستقبلين ، وليس المحفظ والملقن لهم ، بل هو المصمم للمنظومة التدريسية داخل الفصل الدراسي مـن تحديد وتنظيم الأهداف والخبرات والمواقف التعليمية واختيار أنسب الوسائط لتحقيق هذه الأهداف ووضع استراتيجية يمكن استخدامها في حدود الإمكانات المتاحة له داخل البيئة المدرسية ، وهذا ما يحقق له النمو المرغوب فيه )) (43) إن الحرص على الإعداد والتكوين النوعي للمعلم وإعادة تأهيله قبل وأثناء الخدمة ظاهرة صحية تعكس تطلـع المجتمع ورغبته في الأخذ بأسباب التطور وامتلاك أدوات التقدم ، إذ أصبح (( لا يعني تخرج المعلم من معهد أو كلية وحصوله على إجازة للعمل في حقل تخصصه بأنه ملك الدنيا بعلمه أو معرفته ، وأهله هذا لأن يصبح معلما لمـدى الحياة ، فالمعرفة الإنسانية متجددة ولا حصر لها ، والمعرفة التربوية كما هي الحال في الطب متغيرة يدخل عليهـا باستمرار كثير من الحذف والإضافة والابتكار .)) (44) على المعلم ألا يغتر بمستواه وألا ينسى أنه (( إنسان ، والإنسان بطبعه مخلوق نام لا يتوقف عند حد أو يكتفي بما يكسبه أو يخبره في مرحلة من تاريخ حياته لأن حاجاته النفسية والمادية والإدراكية تختلف من فترة لأخرى وتبعــا لمتطلبات نموه المتغيرة ، وعليه فإن كفاح المعلم لتطوير نفسه ولتعزيز دوره الحياتي والوظيفي ورفع إنتاجيته تعد معـا ظاهرة صحية ودلالة غير مباشرة على فعاليته وقدرته المستمرة على العطاء )) (45) ، والملاحظ أنه (( كلما تنوعـت قراءات المعلم وتعددت مصادرها من مراجع ووثائق وكتب وصحف ومجلات ، واتصلت بتخصصه وبمسؤولياته الوظيفية كلما أشار لنموه الوظيفي ولكفايته التدريسية غالبا .)) (46) إن إعادة رسكلة المعلم والحرص على إعادة تكوينه وتجديد معارفه من خلال التربصات أو من خلال الاعتمـاد على التكوين الذاتي أثناء الخدمة عامل أساسي في اكتمال خبرته وتطوير أساليبه ذلك (( أن توقف المعلم عن الاطلاع والقراءة في مجاله يؤدي إلى محدوديته وطاقته الفكرية وضحالة أسلوبه وعدم تنوعه ، الأمر الذي يُضْعِف من فعاليـة تدريسه وينفر المتعلمين منه )) (47) ، فالمعلم مطالب إذاً بامتلاك الأدوات التي تيسر عليه سبل تقديم المعرفة ومـن هنا فهو في حاجة إلى التزود بالإنجازات النظرية والتطبيقية ـ خاصة في تعليم اللغات ـ التي (( تحققت في رحـاب المقارنة العلمية للظاهرة اللسانية العالمية بمرجعيتها ومفاهيمها واصطلاحاتها وإجراءاتها التطبيقية ، وهو الأمر الـذي يجعل الباحث في هذا المقام يحرص كل الحرص على الدقة في التقصي والتحري للعناصر الفاعلة في المحطات الفكريـة البارزة للمسار التحولي للنظرية اللسانية المعاصرة .)) (48) وعليه يستدعي الموقف إعادة النظر في سياسة تكوين المعلمين التي لا زالت قاصرة وعاجزة عن تكوين معلميـن مؤهلين للتدريس ، وهذا يعود بالدرجة الأولى إلى أن أكثر البرامج والمناهج الموضوعة لهذه المعاهد تفتقر إلى أسـس النظريات العلمية التي تقوم عليها عملية التعليم والتعلم حيث لم تأخذ بعين الاعتبار نتائج الدراسات والبحــوث المتعلقة بعملية تحليل السلوك التعليمي، وهذا بالإضافة إلى عدم ربط برامج الإعداد والتكوين بواقع التعليم من جهة وبواقع التطورات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تحدث في المجتمع من جهة أخرى . وهذا ما انعكس سلبا على المستوى العام للتعليم إذ راح المشرفون التربويون يشتكون من ضعف تكوين المعلـم وإعداده لدرجة أن أصبحت (( مدارسنا مجهزة بأفراد يحملون شهادات تربوية ، ولكن تنقصهم القابلية والمهارة فـي التعليم حيث أن المعاهد التربوية أصبح همها ومسؤوليتها تخريج أعداد كبيرة من المعلمين بتأهيل ضعيف حيث غلب على برامجها الطابع النظري وأصبحت تهتم باستراتيجية الكم وليس باستراتيجية الكيف.)) (49) ينضاف إلى هذا انعدام الفرص أمام المعلمين للنمو في المهنة وغياب الحوافز المادية والمعنوية لتشجيعهم على تجديد معارفهم.، ولتجاوز هذه المعضلة يتعين أن يحظى المعلمون بتكوين نوعي خاص يركز فيه على أساسيات التربية وجل المعارف والنظريات والمناهج التي تؤهل هؤلاء للقيام بالمهام المنوطة بهم ، ويستحسن في نظر علماء التربية أن يشمل برنامج تكوين المعلمين ما يأتي : (( 1 ـ وجوب اشتمال المناهج على محتوى أكاديمي يتناول الأساسيات العلمية والأدبية . 2 ـ معرفة المحيط والبيئة ومشكلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومشكلات البلاد الأخرى والسكان تعتبـر من الموضوعات الأساسية وذات الطبيعة المتداخلة . 3 ـ التأكيد على الدراسات السلوكية والحكم النفسي والاجتماعي والعلاقات الاجتماعية . 4 ـ الاهتمام بنظريات التعلم والتعليم مع التأكيد على الجانب العلمي واكتساب الخبرات وذلك بتهيئة المختبرات النفسية والتربوية . 5 ـ الاهتمام بطرق التدريس وربط ذلك بدراسة مشكلات التعلم والتعليم والابتعاد قدر الإمكان عن الـدروس التقليدية . 6 ـ وجوب اشتمال المناهج على دراسات وبحوث تتعلق بتنمية المجتمع ومحو الأمية وتعليم الكبار .)) (50) وفـي الإطار ذاته يتعين الاعتناء بالمكونين أو ما يسمى بأعضاء الهيئة التدريسية في معاهد التكوين التي يجـب أن يكون أفرادها أكثر تخصصا وأوسع معرفة لأن التقنيات الجديدة تتطلب طرازا جديدا من المختصين في كافـة المجالات وفي مقدمتها الاتصال والتواصل الذي يبقى من ضمن التخصصات التي يجب أن نوليها عناية خاصة عبر كافة مراحل التعليم .



مكتب التربية لدول الخليج




رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ميادين الإدارة المدرسية … أهدافها … أهميتها .. وظائفها قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 02-11-2012 12:30 AM
ضبط الجودة وقياس معدلات الأداء قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 21-10-2010 08:10 PM
المعلم حجز الزاوية في العملية التعليمية قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 19-10-2010 09:29 PM
دور المعلم في بناء المؤسسة التعليمية العصرية قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 01-09-2010 07:38 PM
دور المعلم فى بناء المؤسسة التعليمية العصـــــــــريـــة قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 02-05-2010 01:45 AM


الساعة الآن 12:01 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com