عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-12-2007, 10:42 AM
الباحث محمد الباحث محمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 18
افتراضي الثوابت الوطنية




الثوابت الوطنية


استوقفت الكثيرين من أبناء المسلمين عبارة كُتبت على باب دار التعزية، وفي أماكن متعددة من فلسطين عن الشهيدهشام البرادعي رحمه الله وأحسن الله إليه، وهي عبارة


"شهيد الثوابت الوطنية"

وتساءلوا عن معناها ومغزاها ومدلولها ومنبعها. ولما كانت هذه الأمة التي ذكرها تعالى في كتابه الكريم بقوله: { إن هذه أمتكم أمة واحدة } هي الأمة الإسلامية، فقد بحثنا في القرآن الكريم بين دفتيه وفي معاجمه وفي أمهات كتب التفاسير وفي الصحاح وفي أمهات كتب الحديث الشريف فلم نجد لعبارة " الثوابت الوطنية" أي مدلول أو أي معنى أو أي مغزى أو حتى منبع، بل لم نجد هذه العبارة إطلاقاً.
فلم ترد في قرآن ولاحديث ولا كلام الصحابة ولاكبار علماء الأمة علماء العصور الثلاثة التي مدحها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لذا كان لابد لنا من العودة للمنبع اللغوي لهذه العبارة وتحكيم الشرع الإسلامي الحنيف بها.


الوطنية
من " الوطن"
وفي لسان العرب " وطن: الوطن المنزل تقيم به وهو موطن الانسان ومحله والجمع اوطان ..
و في معجم العين للخليل بن أحمد:الوَطَنُ: مَوْطِنُ الإنسان ومَحَلُّهُ وأوطانُ الأغنام: مَرابضُها التي تأوي إليها، ويُقال: أَوْطَنَ فلانٌ أرضَ كذا، أي: اتّخذها مَحَلاًّ ومَسْكَناً يُقِيمُ بها، قال رؤبة:
حتّى رَأَى أَهْلُ العِراقِ أَنَّني
أَوْطَنْتُ أرضا لم تكُنْ من وَطني
والمَوْطِنُ: كلّ مكان قام به الإنسانُ لأمرٍ.

وورد في معجم الصحاح للجوهري:
الوَطَنُ: محلُّ الإنسان. وأَوْطانُ الغنم: مرابِضها. وأَوْطَنْتُ الأرضَ، ووَطَّنْتُها تَوْطيناً، واسْتَوْطَنْتُها، أي اتَّخذتها وَطَناً. وكذلك الاتِّطانُ، وهو افتِعالٌ منه. وتَوْطينُ النفس على الشيء، كالتمهيد. ويقال: من أين ميطانُكَ، أي غايتك. والميطانُ: الموضع الذي يُوَطَّنُ لتُرسَل منه الخيل في السباق، وهو أوَّل الغاية. والمَوْطِنُ: المشهدُ من مشاهد الحرب. قال تعالى: " لقد نَصَرَكُم الله في مَواطِنَ كثيرةٍ " . قال طرفة:
على مَوْطِنٍ يخشى الفتى عندَه الرَدَى ... متى تَعْتَرِكْ فيه الفوارِسُ تُرْعَدِ

وورد في معجم تهذيب اللغة للأزهري
قال الليث: الوَطنُ مَوْطِن الإنسان ومحلُّه. قال: وأوطان الغنم مرابضها التي تأوي إليها. ويقال: أَوْطَن فلان أرض كذا وكذا، أي اتَّخذها محلاًّ ومسكناً يقيم فيها، قال رؤبة:
حتى رأى أهلُ العراقِ أَنَّني ... أوطنْتُ أرضاً لم تكن من وَطَني
وأما الوطن فكل مكان قام به الإنسان لأمرٍ فهو موطن له، كقولك: إذا اتيت فوقفتَ في تلك المواطنِ فادع الله لي ولإخواني،

وورد في القاموس المحيط
المعنى اللغوي لكلمة وطن: "منزل الإقامة و مربط البقر و الغنم، الجمع أوطان، و وطن به يطن و أوطن: أقام". و الإقامة قد تكون في قرية أو مدينة و بذلك تصلح المدينة أو القرية لأن تكون وطنا.

إذن فإن أوسع مدلول لكلمة وطن هو القرية أو المدينة التي يعيش فيها الإنسان , أما سائر المدن و القرى فهي كلها بالنسبة له سواء، لا فرق بين مدينة أو قرية ضمن ولايته أو إمارته أو دولته و بين أخرى تقع خارجها، فكلها سواء من حيث إنه لا يستوطنها. فالمقيم في بيروت مثلا قد يتعلق قلبه ببيروت لأنه عاش فيها و استوطنها و اعتاد عليها، إلا أنه لا فرق بالنسبة له بين طرابلس الشام و دمشق أو بين صيدا و الإسكندرية أو بين بعلبك و بغداد، من حيث إنها كلها مدن لا يستوطنها.

وفي صفته صلى الله عليه وسلم: كان لا يوطن الاماكن اي لا يتخذ لنفسه مجلسا يعرف به اما المواطن فكل مقام قام به الانسان لامر فهو موطن له .
وفي الحديث انه صلى الله عليه وسلم نهى عن نقرة الغراب وان يوطن الرجل في المكان بالمسجد كما يوطن البعير قيل معناه ان يالف الرجل مكانا معلوما من المسجد مخصوصا به يصلي فيه كالبعير لا ياوي من عطن الا الى مبرك دمث قد اوطنه واتخذه مناخا ومنه الحديث انه صلى الله عليه وسلم نهى عن ايطان المساجد اي اتخاذها وطنا.."

والوطن كلّ مكان قام به الإنسانُ لأمرٍ.
وأما الوطن فكل مكان قام به الإنسان لأمرٍ فهو موطن له،
أَوْطَن فلان أرض كذا وكذا، أي اتَّخذها محلاًّ ومسكناً يقيم فيها

فالوطن ليس هو إلا محل إقامة الإنسان، سواء كانت إقامة دائمية أو مؤقتة، فالذي يسافر فترة لبلد آخر، فإنه يتخذه وطناً، أي مسكناً ومقاماً، ولو مؤقتاً. ويقول الحريري في مقاماته:

وَجُبِ البلادَ فأيها أرضــــــــــاك فاتخذهُ وَطَنْ

وتوطين النفس على شيء هو تعويدها عليه، والتواطن والمواطنة بين شخصين يعني الاتفاق والتراضي وترويض النفس على ما اتفقا عليه.

ولم يكن عند المسلمين قبل هدم دولة الخلافة أي معنى لكلمة الوطن غير هذا المعنى، الذي هو مكان السكن، ومكان الإقامة، ومكان الحلول في السفر.

ولم يرد في القرآن الكريم أي استعمال لهذا اللفظ

أما في السنة، فقد ورد في معجم الطبراني الأوسط، في قصة سيدنا موسى عليه السلام مع الخضر، في حديث طويل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورد فيه: (ويا موسى ، وطن نفسك على الصبر تلقى الحكم)، وطّن نفسك، أو عوّد نفسك وروضها.

وفي شعب الإيمان للبيهقي نص لغوي وليس حديثاً، ينقله الأصمعي عن أعرابي من الأعراب: (أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا علي بن محمد الحبيبي ، بمرو ، أخبرني محمد بن عبد الله اليعمري ، أخبرني المبرد ، عن الأصمعي ، يقول : سمعت أعرابيا يقول : « اليأس حر ، والطمع عبد ، والغنى وطن ، والفقر غربة ، وقد وجدنا من لذة العفو ما لم نجد من لذة العقوبة »)

وفي مسند أبي يعلى، حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدجال، ورد فيه: (يقول رجل منهم وقد وطن نفسه على أنهم يقتلونه فيجدهم موتى ، فيناديهم : ألا فأبشروا فقد أهلك الله عدوكم)، وطّن نفسه، أي هيأها وروضها.

وورد في كتاب نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية:
( وَمَنْ كَانَ لَهُ وَطَنٌ فَانْتَقَلَ عَنْهُ وَاسْتَوْطَنَ غَيْرَهُ ، ثُمَّ سَافَرَ فَدَخَلَ وَطَنَهُ الْأَوَّلَ قَصَرَ ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ وَطَنًا لَهُ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ عَدَّ نَفْسَهُ بِمَكَّةَ مِنْ الْمُسَافِرِينَ ، وَهَذَا ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْوَطَنَ الْأَصْلِيَّ يَبْطُلُ بِمِثْلِهِ دُونَ السَّفَرِ ، وَوَطَنُ الْإِقَامَةِ يَبْطُلُ بِمِثْلِهِ وَبِالسَّفَرِ وَبِالْأَصْلِيِّ.
انظر تغيير الوطن في النص السابق، وأنه قد جعل مقياساً للقصر، وانظر كيف ضرب مثالاً برسول الله صلى الله عليه وسلم أنه في مكة عد نفسه مسافراً، ولم يعتبر نفسه في وطنه، لأنه وطنه قد صار المدينة، أي أنه قد اتخذها مسكناً ومقاماً دائمياً.

فهذا رسول الله عليه سلام الله قد اعتبر مكة محل سفر وقصر فيها الصلاة، أي لم يعتبرها وطنا حيث الوطن في اصطلاح اللغة محل الإقامة، فاعتبر نفسه عليه السلام في مكة مسافرا لا مقيما، وقصر الصلاة، فمن أين جئنا بمفهوم الوطنية والانتماء إلى الوطن طالما لم يعتبر مكة له وطنا بعد أن أقام في غيرها؟

ومصطلح الوطنية انما ظهر في المجتمع الاوروبي على اثر تطورات فكرية و سياسية هامة ادت الى اعادة صياغة المجتمعات الاوروبية. وبايجاز نقول ان مفهوم الوطن كونه بلد يربط فيه جماعة من الناس تتفق ان تلتزم بسيادة الوطن واطاعة الحاكم، وما يتبعه من اجهزة حكومية، انما ظهر بعد ان سعى سياسيون وفلاسفة في كسر شوكة الكنيسة والحد من تدخلها في الحياة العامة في المجتمعات الاوربية وذلك على اثر الصراع الدامي الذي دار لعقود من الزمن واستهلك الكثير من الدماء والثروات، من هنا تنادى المفكرون الى ضرورة وضع اسس جديدة تربط ببين الناس لا على اساس الدين والمذاهب الدينية التي ادت الى سفك الدماء وانما على الولاء للوطن، اي ان تحويل الولاء من الكنيسة ورجالاتها وايضا من رجال الاقطاع الى الحاكم الوطني كان من ابرز التحولات الفكرية السياسية التي عصفت بالمجتمع الاوروبي والتي توجت بتكريس مفهوم "فصل الدين عن الحياة" وهو اساس الفكر العلماني والعقيدة العلمانية التي تقوم على انكار دور الدين والخالق في تصريف شؤون المجتمع وان كانوا تساهلوا بعض الشيء بحيث سمحوا للافراد بالتدين ولكن على ان يتدخل هذا التدين بالشؤون العامة.
وبناء على هذه النظرية العلمانية قام المفكرون والفلاسفة من امثال روسو وجون لوك وفولتير ومونتسيكيو بوضع اسس نظرية "العقد الاجتماعي" وهو عبارة عن عقد بين الحاكم والمحكومين بحيث يكون للمواطن حقوق قانونية دستورية على الحاكم ان يحترمها، ومن هنا جاءت نظرية الحقوق الغربية ومن ثم حقوق المواطن و..الخ

يرى الدكتور محمد حسين رحمه الله، في كتابه "الاسلام والحضارة الغربية"، ان اول ما وردت لفظة "الوطن" انما جاء من خلال الازهري المتفرنس رفاعة الطهطاوي الذي أُشرب حب فرنسا والحضارة الفرنسية حينما اقام فيها في 1826 الى 1832 فلما عاد الى مصر عاد يصدح بالحضارة الفرنسية وجمالها وصار يدندن حول الوطنية ولعله بدأ بداية خجولة الا انه في الواقع طرح بذرة الفكرة التي جاء غيره من المضبوعين بحضارة الغرب ليكملوا سقيها ورعايتها ومن هؤلاء بعض نصارى الشام الذين رأوا خلاصهم من حكم الاسلام بالعمل على نشرة فكرة القومية والوطنية.

والوطنية يعرضها أصحابها رابطة تجمع الناس في وطن معين. أما ما هو هذا الوطن؟ فواقع الذين يدعون إلى الوطنية أنهم يعدون الوطن هو ذلك الكيان السياسي الذي تقوم فوقه دولة ذات حدود مرسومة على الخريطة بغض النظر عمن رسم تلك الحدود. فيتكلمون عن الوطنية اللبنانية و الوطنية العراقية و الوطنية المصرية وهكذا.

إلا أن أدعياء فكرة "الوطنية" لما أرادوا أن يبتدعوا فكرة يكرسون بها الكائنات التي أقامها الكافر المستعمر في بلادنا بعد أن قسمها إلى دويلات هزيلة، حرفوا كلمة "الوطن" لتصبح دالة على ”لبنان" الذي أسسه غورو سنة 1920 ، و على العراق و الأردن و فلسطين و سوريا و مصر التي أوجدتها معاهدات الغربيين و مؤامراتهم.

ففكرة الوطنية جزء لا يتجزأ من المؤامرات الغربية لتكريس تجزئة بلاد المسلمين إلى أردن وفلسطين وسوريا ومصر وليبيا ... الخ، وقد تجلت هذه الفكرة بشكل خطير في الشعارات التي تراها في كل زاوية: الأردن أولا، مصر للمصريين، القضية الفلسطينية شأن فلسطيني، وهكذا كرست الوطنية تفتيت الأمة الاسلامية وجعلت أهل كل بلد غير معنيين بما يجري في البلد المسلم المجاور لهم، فحمامات الدم تراق في أرض بيت المقدس، ولا يتحرك عرق في جيش مصر أو الأردن أو سوريا أو تركيا لأنها ليست "وطنه"
كما أنها كرست تفتيت الأمة إلى دويلات ، مع أن الإسلام حرم أن يكون للمسلمين أكثر من حاكم، بل أمر بإطاحة رأس الحاكم الثاني إذا ظهر وللمسلمين إمام يحكمهم ،
ثم إن الوطنية كرست الاعتراف بالاستقلال ، أي استقلال البلاد الإسلامية بعضها عن بعض وتجزئتها، فتفرقت الأمة التي أمر الله أن تكون واحدة بفعل الوطنية إلى أمم فضعفت الأمة أمام أعدائها فكانت الوطنية سهما بغيضا مكَّن للكافر المستعمر احتلال البلاد ومص دمائها وخيراتها.

و بذلك تصبح "الوطنية" هي الرابطة التي تجمع الناس الذين يعيشون داخل حدود دولة من هذه الدول، و تفصلهم عن سائر الناس الذين هم خارج تلك الحدود. و بذلك يصبح اللبناني مرتبطا فقط باللبناني و يصبح المصري مرتبطا فقط بالمصري، حتى تنقسم الأمة و تتعدد همومها، و لا تعمل سويا في سبيل قضية واحدة هي قضية الأمة، فما يهم الجزائري لا يهم التونسي... و هكذا . و من أجل تكريس ذلك المفهوم ، بثت بين الناس شعارات مضللة خبيثة مثل "الدين لله و الوطن للجميع" و مثل نحن ننتمي إلى الوطن قبل أن ننتمي إلى الدين" و غيرهما من الشعارات التي تتعارض مع الاسلام من حيث الأساس. فأين الوطنية من قوله صلى الله عليه و سلم : "مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم مثل الجسد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
هل حض الإسلام على الوطنية وعزز الشعور الوطني لدى المسلمين؟

دعاة ذلك يستندون إلى أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال حين خرج من مكة: " أنت أحب بلاد الله إلي و لولا أن المشركين أخرجوني لم أخرج منك"، و بأن الاسلام أمر بالدفاع عن الاوطان و اعتبر ذلك جهادا في سبيل الله.

فأما حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي استدلوا به، فلا شان له بالوطنية لا من قريب و لا من بعيد. فالرسول عليه الصلاة و السلام لم يكن يحب مكة لأنها وطنه، و إنما كان يحبها لأنها البلد الحرام الذي يحتضن الكعبة الشريفة. و الذي يوضح ذلك هو الحديث نفسه الذي يستدلون به غالبا مجتزءا، فقد روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم لما خرج من مكة إلى الغار التفت إلى مكة و قال: " أنت أحب بلاد الله إلى الله ، و أنت أحب بلاد الله إلي، و لولا أن المشركين أخرجوني لم أخرج منك". إذا فالرسول صلى الله عليه و سلم كان يحب مكة لأنها أحب اليلاد إلى الله تعالى.

و أما قولهم إن الاسلام أمر بالدفاع عن الأوطان و اعتبر ذلك جهادا في سبيل الله، ففيه كثير من التدليس و التضليل.
ذلك أن الاسلام لم يأمر بالدفاع عن "الوطن" و إنما أمر بالدفاع عن البلاد الاسلامية بغض النظر عن كونها وطنا للمجاهد أو غير ذلك.

فعلى هذا الأساس فإن واجب الجهاد لتحرير فلسطين من دولة يهود و تحرير الأندلس من الأوروبيين و الدفاع عن أراضي البوسنة و الهرسك و الشيشان و بلاد كشمير في الهند، لا يناط فقط بأهل تلك البلاد طالما لا يستطيعون رد العدوان وحدهم، و إنما يناط الواجب بكل المسلمين الذين يلونهم ثم الذين يلونهم حتى يتحقق الفرض. و على هذا الأساس أيضا، لا يجب على المسلم الذي يعيش في غير البلاد الاسلامية كأستراليا و أميركا أن يدافع عن تلك البلاد إذا نشبت حرب بين دولته و دولة أخرى، بل لا يجوز له ذلك، لأن هذا قتال في غير سبيل الله، و الرسول صلى الله عليه و سلم يقول: "من قاتل تحت راية عمية، يدعو إلى عصبية ، أو ينصر عصبية ، فقتلته جاهلية".

ثم إن الرسول صلى الله عليه و سلم لم يتمسك بتراب "وطنه" مكة الذي أخرج منه بغير حق هو و صحابته الكرم، و قد كان في استطاعته ذلك بعد الفتح. لكنه رجع إلى المدينة عاصمة الدولة الاسلامية و أقام فيها ما تبقى من أيام حياته، و و لم يوص المسلمين بدفن جثمانه الطاهر في تراب "الوطن" مكة المكرمة، و هكذا فعل أصحابه رضوان الله عليهم من بعده، فشهداء بدر و أحد دفنوا في البقيع في المدينة و أبو عبيدة دفن في غور الأردن، و أبو أيوب الأنصاري دفن قرب أسوار القسطنطينية، و حفظة القرآن الكريم من الصحابة دفنت أعداد منهم في أطراف الهند و بحر قزوين خلال الفتوحات الاسلامية، و لم يصدر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا عن صحابته الكرام أي اشارة "وطنية" أو حنين للديار ، بل كان همهم الأول و قضيتهم المصيرية إعلاء كلمة الله و نشر الاسلام و إخراج الناس من الظلمات إلى النور.

بل إن الإسلام اعتبر الوطنية من الدعاوى الجاهلية النتنة، من ذلك ما رواه جابر رضي الله عنه، حيث قال: (كنا في غزاة فكسع -وهو ضرب دبر غيره بيده أو رجله- رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمعها الله رسوله صلى الله عليه وسلم قال: ما هذا؟ فقالوا: كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوها فإنها منتنة، قال جابر وكانت الأنصار حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ثم كثر المهاجرون بعد، فقال عبد الله بن أبي أو قد فعلوا، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فقال: عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، قال النبي صلى الله عليه وسلم دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ) رواه البخاري

فاعتبر عليه السلام الانحياز والتفرق على أساس أن أصل هذا من المدينة فهو أنصاري وذاك من مكة فهو مهاجري، وهذا ينصر قومه على هذا، اعتبر هذه الدعاوى نتنة وأمر بتركها ، وقال في رواية: أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم!


قال العلامة ابن تيمية رحمه الله (كل ما خرج عن دعوى الإسلام والقرآن من نسب أو بلد أو جنس أو مذهب أو طريقة، فهو من عزاء الجاهلية، بل لما اختصهم مهاجري وأنصاري، فقال المهاجري: يا للمهاجرين، وقال الأنصاري: يا للأنصار، قال النبي صلى الله عليه وسلم: أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم وغضب لذلك غضبا شديدا ) انتهى


وفي سنن أبي داود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية

ومن النصوص الواردة في ذلك ما رواه الترمذي وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله قد أذهب عنكم عصبية الجاهلية وفخرها بالآباء إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي الناس بنو آدم وآدم خلق من تراب ولا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى

ومن ذلك ما ثبت في الحديث الصحيح عن الحارث الأشعري ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس أن يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فذكرها، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جثي جهنم" قيل يا رسول الله وإن صلى وصام؟ قال "وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله

وهذا الحديث الصحيح من أوضح الأحاديث وأبينها في إبطال الدعوة إلى القومية، والوطنية، واعتبارهما دعوة جاهلية، يستحق دعاتها أن يكونوا من جثي جهنم، وإن صاموا وصلوا، وزعموا أنهم مسلمون فيا له من وعيد شديد، وتحذير ينذر كل مسلم من الدعوات الجاهلية، والركون إلى معتنقيها، وإن زخرفوها بالمقالات السحرية، والخطب الرنانة الواسعة، التي لا أساس لها من الحقيقة، ولا شاهد لها من الواقع، وإنما هو التلبيس والخداع والتقليد الأعمى، الذي ينتهي بأهله إلى أسوأ العواقب، نسأل الله السلامة من ذلك.

وذلك لأن الوطنية تكرس انقسام الأمة وانفراط عقد جماعتها، أي تكرس الخروج عن الجماعة إلى دويلات متفرقة متناحرة مجزأة لا يمر المسلم فيها من أرض إلى أرض إلا بوثائق وتأشيرات وكأنه غريب في ديار الإسلام!! فتبا للوطنية وتبا لثوابتها التي كلها تكريس لتجزئة هذه الأمة.

لقد وصل الأمر ببعض دعاة "الوطنية " إلى افتراء الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه و سلم كقولهم (حب الوطن من الإيمان) فهذا ليس بحديث و لم يقله صلى الله عليه و سلم ثم إن حب الوطن شيء و "الوطنية" شيء آخر.

فحب الوطن شيء طبيعي و غريزي لدى الانسان ، ذلك أن قلب الإنسان يتعلق بالمكان الذي اعتاد عليه و ترعرع فيه و كانت له معه ذكريات جميلة، فهو يحن إلى البيت الذي ترعرع فيه و يحب الحي أو القرية أو المدينة التي نشأ فيها أو سكنها فترة من الزمن، إلا أن هذا الحب "الغريزي" لا يتعدى القرية أو المدينة أو المنطقة التي عاش فيه الانسان. أما "الوطنية" التي يروج لها مثقفو البلاط و كتاب السلطة، فهي التي يريدون لها أن تكون رابطة تجمع سكان الدولة الواحدة و تفصلهم عن سائر إخوانهم في سائر العالم الاسلامي.

إن الدعوة إلى القومية أو الوطنية هي ترويج للفكر الغربي الغريب عن الاسلام. و الرسول صلى الله عليه و سلم يقول: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". فالداعي إليهما آثم عند الله تعالى.فالواجب يحتم على المسلمين أن ينبذوا كل الأفكار و الأطروحات الدخيلة ، و يعودوا من جديد إلى إحياء الرابطة الاسلامية لإقامة مجتمعهم على أساس العقيدة الاسلامية ، فتسوده أفكار الاسلام و مشاعره و أنظمته، حتى تستأنف الأمة حياتها الاسلامية من جديد و تعود أرقى أمم العالم.

وحيث ان الاسلام يوجب على المسلم ان يتلقى دينه وشريعته من رب الكون لا من حثالات البشر من مفكرين وفلاسفة مصيرهم جهنم فان الوطنية بقضها وقضيضها حرام بحرام بحرام و لا يجوز الدعوة لها ولا السكوت عنها فانها من اكبر المنكرات التي تفرق بين المسلم واخيه وتؤدي الى سفك الدم المسلم بغير وجه حق وتؤدي الى جعل الولاء والبراء مبنيان على غير رابطة الايمان وتؤدي الى اتخاذ الكافرين اولياء من دون المؤمنين ولذا فالواجب الشرعي على كل مسلم ان يتبرا منها ومن اهلها وان يظهر العداوة لها ولمن عمل لها.

وبسقوط الوطنية كفكرة معادية للإسلام، تسقط معها ثوابتها، أي مايسمى بالثوابت الوطنية، ولايبقى إلا الإسلام يعلو ولايُعلى عليه وإلا الثوابت الإسلامية المنبثقة عن الأحكام الشرعية.

وختاما نقول:
هل من اجل الثوابت الوطنية المزعومة سكب الشهداء دمائهم الزكية على أرض الجهاد والمجاهدين، أرض الإسراء والمعراج، التي إكراما لها ولمنزلتها بارك الله ماحولها؟

هل من اجل الثوابت الوطنية جاهد الصحابة الكرام وتركوا "أوطانهم" ليستشهدوا في أرض فلسطين؟

هل من اجل الثوابت الوطنية جاء عمر الفاروق إلى القدس فاتحا لها و صلاح الدين محررها؟

هل من اجل الثوابت الوطنية بذل أهل البلاد الإسلامية قاطبة دون استثناء أرواحهم في محاولات لتطهيرها من دنس يهود؟

وأخيرا، هل من أجل الثوابت الوطنية استشهد هشام البرادعي وإخوانه الشهداء؟

قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
المصدر :
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-12-2007, 08:19 PM
سامي 17 سامي 17 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 113
افتراضي

شكراً لك على نقل هذا الموضوع المتطرف يا (الباحث محمد)

حتى نتعرف أكثر عن الفكر المتشدد والأعمي للجماعات المتطرفة الارهابية
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-12-2007, 03:03 AM
مراقب سياسي6 مراقب سياسي6 غير متواجد حالياً


الشؤون السياسية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 217
افتراضي

الى ان جاء الاستعمار لم يكن هناك من وطن ولكن نسي الاخ من من امراء وملوك القرن الماضي تعاملو مع الاستعمار لقتال الخلافة وجعل بلاد العرب كما يدعون للعرب ومرتعا للاستعمار الاجنبي الذي يعين ويقيل من يشاء وهكذا تم تقسم العراق وسوريا ولبنان وفلسطين والخليخ ولا تستغرب كل حدودنا خطوط مستقيمة رسمها الاستعمار الصليبي بيد وكاس النبيذ بيد

وعليك الان معاصرة الواقع الامة الاسلامية تشتت فالحري توحيد العرب قبل الامة الاسلامية فكيف ترد ان تقول كل المسلمين عليهم رفض الوطنية والقومية وتنسى انك غير قادر على جمع من يتكلمون لغة واحدة اوليس فلسطين الان حكر تحريرها على بلاد الشام واين المسلمين منها

وهل الوطنية معادية للاسلام كلمة كانت تقال باماضي من اي قطر او من اي بلاد موطن الانسان حيث مولده وحيث يسكن ويموت اما الاخ الذي ذكر الجماعات المتطرفة فكثير منها اصابها ما اصابها واصبحت تحرم الجهاد والاخرى الارهابية هي ابعد ما تكون عن الاسلام
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-12-2007, 09:45 AM
الباحث محمد الباحث محمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 18
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامي 17
شكراً لك على نقل هذا الموضوع المتطرف يا (الباحث محمد)

حتى نتعرف أكثر عن الفكر المتشدد والأعمي للجماعات المتطرفة الارهابية
.......................

اخي الكريم
تمنيت لو كان لك رد على المقال اعلاه فالمقال اورد ادلته سواء من اللغة او النصوص الشرعية .

والمقال لم يتحدث عن جماعات متشددة ولا متطرفة ولا ارهابية بل بين رأيا شرعيا في مسألة محددة .

ولا اريد ان ندخل في جدال حول معنى : الفكر المتشدد والاعمى والتطرف والارهاب فكل واحدة من هذه المصطلحات تحتاج الى وقفات ووقفات

فحبذا لو يقتصر الحديث عن الموضوع اعلاه
...........................
احببت ان انقل هذه الجملة :

و يقول "لويس" : "كل باحث في التاريخ الإسلامي يعرف قصة الإسلام الرائعة في محاربته لعبادة الأوثان منذ بدء دعوة النبي و كيف انتصر النبي و صحبه و أقاموا عبادة الإله الواحد التي حلت محل الديانات الوثنية لعرب الجاهلية.

و في أيامنا هذه تقوم معركة مماثلة أخرى و لكنها ليست ضد "اللات و العزى" و بقية آلهة الجاهلية، بل ضد مجموعة جديدة من الأصنام اسمها الدولة و العنصر و القومية (...) فإدخال هرطقة القومية العلمانية أو عبادة "الذات الجماعية" كان أرسخ المظالم التي أوقعها الغرب على الشرق الأوسط و لكنها مع كل ذلك كانت أقل المظالم ذكرا و إعلانا. - من كتاب الغرب و الشرق الأوسط- برنارد لويس

التعديل الأخير تم بواسطة الباحث محمد ; 12-12-2007 الساعة 09:47 AM
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-12-2007, 11:45 AM
Mo2men Mo2men غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 22
Lightbulb يا سبحان الله

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه والأمر به، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه والنهي عنه .. اللهم آمين آمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،




الفكر المتشدد و الأعمى!

المتشدد والأعمى !!!

أهو أعمى من يسترشد بالوحي؟! أم نسينا أن هذا الوحي نور ينير طريقنا إلى الآخرة !!
أأعمى من يستنير بنور الوحي أم من يسترشد بظلمات الغربي وبالغريزة هو الأعمى؟

أهو متشدد من يتمسك بالوحي؟! أم نسينا أن هذا الوحي طريق الخلاص !!




حب الوطن شيء وتقديسه وجعله الرابطة التي تربطني بغيري شيء آخر ..
حب المكان الذي ولدت فيه شيء وتمزيق بلاد المسلمين إلى بضعة وخمسين مزقة وراية شيء آخر ..

فحب المكان الذي ولدت فيه شيء غريزي ولم يمنعه الإسلام ولكن الإسلام لم يجعل الوطن رابطًا بين الناس بل جعل العقيدة الإسلامية فقط هي الرابطة ..

أما قول النبي صلى الله عليه وسلم : والله إنك لأحب بلاد الله إلى الله وأحب بلاد الله إلي ،ولولا أن أهلكأخرجوني ما خرجت.

لاحظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنك لأحب البلاد إلى الله وبالتالي هي أحب البلاد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجب أن تكون هذه البلاد أحب بلاد الله إلينا أحب من المكان الذي ولدنا فيه ..

فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل حبه لمكة من حب الله لها، و لما أقام الدولة الإسلامية أقام في المدينة ولم يقم في مكة!

المشكلة أيها الإخوة أن دعاة الفرقة وتمزيق بلاد المسلمين يلبّسون على الناس فيدعون إلى الوطنية والتي هي تمزيق بلاد المسلمين ويهيئون للناس أنهم يدعون لحب الوطن، وهل حب الوطن مقدم على حب الله وحب المؤمنين ؟!


قال تعالى: قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْوَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌتَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِوَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُبِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ.


فلا شيء مقدم على حب الله ورسوله أي على طاعة الله ورسوله، ولكننا نرى أنهم يقدسون الأوطان فتصبح أوثانًا ويعطلون الجهاد ويعطلون الأحكام ويحاربون المسلمين ويتآمرون عليهم و... بحجة مصلحة الوطن العليا!

ويطلقون شعارات مضللة من مثل الأردن أولاً وأخيرًا! ..


وأصل المشكلة أن الكافر المستعمر عندما هدم نظام الخلافة وأراد ضمان عدم توحد المسلمين على دينهم مرة أخرى، قام هذا المستعمر بتقسيم بلاد المسلمين وإعطاء كل بقعة علمًا ورئيسًا وترك حدودًا متنازع عليها بشكل متعمد، وذلك في اتفاقية سايكس بيكو الشهيرة، وهذه الاتفاقية كانت بين مارك سايكس" المندوب السامي البريطاني لشئون الشرق الأدنى و جورج بيكو المندوبًا السامي لمتابعة شؤون الشرق الأدنى فسميت بسايكس-بيكو، وصارت الأنظمة تروج لهذا التقسيم تحت اسم حب الوطن وجعلت المسلمين يقدسون سايكس بيكو بتقديس أعلامها وحدودها ..


مع أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بأن نكون وحدة واحدة ، قال تعالى: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ ...فلم يقل واعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا وإنما قال جميعًا .

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما.

ويقول: من جاءكم وأمركم جميع على رجل يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه كائنا من كان.

وهكذا فإنه يجب على المسلمين أن يكونوا كيانًا واحدًا كما كانوا ويحرم عليهم أن يكون 57 دولة ولا تحكم بما أنزل وتتبع الكافر المستعمر سياسيًا وفكريًا وعسكريًا..


فلم يقر الإسلام العظيم الانتماء والعصبية إلا للدين الحق، ولم يجعل الرابطة بين المسلمين إلا رابطة العقيدة الإسلامية فقط، ونفى ونهى عن ما دون ذلك من الروابط كرابطة اللون أو اللغة أو الأرض.


قال الله تعالى: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ.

ووجه الدلالة أننا أصبحنا إخوانًا بنعمة الله، ونعمةُ الله هي الإسلام، أي أننا أصبحنا بالإسلام إخوة وليس بالأرض أو الجنس..
قال تعالى:... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِيوَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً...

وقال تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ.


فالرابطة الوطنية تجعل من يسكن في بقعة معينة إخوة في الوطن بغض النظر عن دينهم مع أن الله تعالى يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْوَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَنيَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.

وتجعل المسلمين الآخرين الذين لا يقطنون نفس البقعة ولا ينضوون تحت نفس العلم ليسوا بإخوة وليس لهم حقوقهم علينا... فهذا مصري وذاك فلسطيني وذاك كويتي و... والمصري يقدس وطنه ويجعل مصلحته فوق أي مصلحة أخرى سواء أكانت مصلحة فلسطين أم غيرها لأن الرابطة الوطنية تجعل المقدس هو الوطن أي الأرض أكثر من الدين، فمن يربطني به الوطن أولى ممن تربطني به العقيدة .. فالعراق تحتل وأهل سوريا ينظرون .. ويعتبرونه احتلالاً لبلد مجاور! وليس احتلالاً لأرض مسلمين!!


وأما بالنسبة لمقولة حب الأوطان من الإيمان فهذا حديث مكذوب موضوع، وحب الوطن أي حب المكان الذي ولد فيه الإنسان شيء غريزي كحب الولد لأبيه والوالد لابنه .. فهذا شيء فطري فقط

وحب الله ورسوله هو الحب المقدم على كل شيء كما نعلم.


فلم يجعل الإسلام حب الأوطان من الإيمان، إنما هو فطرة من الإنسان كحب التملك وحب الولد ..
فهل حب التملك من الإيمان؟!


إنما إشباع مظهر حب التملك -والذي هو مظهر من مظاهر غريزة البقاء- حسب أحكام الشرع هو الذي يقال أنه من الإيمان ( الأعمال الصالحة). ويكون هذا بالتملك حسب أسباب التملك الشرعية فقط..
فالإسلام أقر فطرة الإنسان ووضع لها أحكامًا لإشباعها ..

وهكذا حب الوطن فإنه مظهر من مظاهر غريزة البقاء أيضًا، وهو ليس من الإيمان، إنما اتخاذ المواقف تجاه الموطن حسب الإسلام هو الذي يقال أنه من الإيمان ( الأعمال الصالحة)، فلا نقدم حب الموطن على الأحكام الشرعية ولا نجعله الرابط الذي يربطنا بغيرنا.

قال الله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداًيُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ...

والأدهى والأمر أن يحب بعضهم الأنظمة التي حكم البلد بأحكام غير أحكام الإسلام ويحبون الحدود التي وضعها المستعمر والأعلام المفرقة للأمة، ويحبون ويوالون الحاكم الظالم والعميل بحجة حب الوطن!!
فعلاً صار الوطن وثنًا ..


ومن الجدير ذكره أيضًا أن المسلم إذا لم يستطع إقامة دينه في موطنه فإنه تجب الهجرة منه عليه ..

وأما بالنسبة للمهاجرين والأنصار فقد وحدّت بينهم العقيدة الإسلامية وجعلتهم إخوانًا، ولم توحد الأرض بينهم البتة، وقد خاطبهم الله تعالى بذلك في سورة آل عمران: وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَقُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَاحُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْآيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ.

وقد وحد الإسلام الأوس والخزرج الذين كان اليهود يشعلون الحروب بينهم ووحد الإسلام بين المهاجرين والأنصار(الأوس والخزرج).
ولمّا كان الأوس والخزرج على وشك الاقتتال من جراء إشعال اليهود نار العصبية القبلية وتذكيرهم بالثارات خرج النبي صلى الله عليه وسلم مسرعًا وهو حاسر الثوب ويقول: أفبدعوى الجاهلية وأنا بين ظهرانيكم دعوها فإنها منتنة.


فالتعصب للوطن وللقبيلة جاهلية منكرة.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-12-2007, 12:24 PM
Free Pen Free Pen غير متواجد حالياً
حُجب لمجاهرته العِداء للإسلام
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: دولة قمعستان
المشاركات: 1,615
افتراضي

الثوابت الوطنية ؟ مَن يحددها ؟

لنتصور أنه يعود لكل حزب سياسي أو جماعة صياغة الثوابت والمرجعيات الوطنية حسب عقيدته وأيديولوجيته، فتصبح لدينا ثوابت ومرجعيات دينية وثوابت ومرجعيات ماركسية وثوابت ومرجعيات قومية وثوابت ومرجعيات وطنية وثوابت ومرجعيات طائفية بعدد الطوائف وثوابت ومرجعيات إثنية بعدد الأعراق الموجودة بالدولة الخ ، وبالتالي سيسعى كل حزب فائز بالانتخابات لتطبيق تصوره للمصلحة الوطنية حسب تعريفه للثوابت والمرجعيات ،فكيف سيكون حال الأمة ؟وكيف سيحدث التداول السلمي على السلطة؟ بالتأكيد لن نكون أمام دولة ثابتة ومستقرة بل أمام حالة سياسية متسيبة تمزقها الحروب والصراعات الداخلية ،بمعنى أن الديمقراطية تنتج نقيض فلسفتها ونقيض المتوخى منها.


حول الثوابت والمرجعيات ومفهوم المصلحة الوطنية ، في نظرنا هو التوافق والتراضي بين القوى السياسية الرئيسة على هذه الثوابت بما يضمن مبدأ التعددية الثقافية ألا طائفية وألا عرقية التي تحترم التمثيل الصحيح لكل فئات المجتمع على أساس مفهوم المواطنة.ترسيخ مبادئ المواطنة والاعتراف بالآخر والتعددية الثقافية...
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-12-2007, 11:20 PM
سفاري1 سفاري1 غير متواجد حالياً
تم حجبه لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 236
Exclamation تشويه المواضيع هل هو عمداً أم جهلاً ؟!!

السلام عليكم
1 - لا أدري ما علاقة هذا الموضوع ( الثوابت الوطنية ) بالسياسة ؟!
2 - الموضوع طويل جداً وحافل بتكرار بعض الاستشهادات والتوجيهات ، وكل ما يدعم توجه - أو هكذا يتخيل - الكاتب ، والناقل الذي ما صدق خبر فأتى ما ظن انه صاف الدرر !! لكن طول الموضوع من قراء عصر السرعة من استيفاء القراءة بتركيز وتمحيص .
3 - ألاحظ بين الفينة والأخرى سحب المواضيع السياسية من قبل البعض الى المسار الديني بتحويلات اختلاقية وتفريعات مستهجنة ؛ فما أن يعثر هاوي التحويلات على عبارة جزئية عابرة فيها اشارة أبسط من بسيطة ذات مسحة دينية إلا واستلمها وأخذ يشطها ويمطها ويحملها ويحطها حتى تكون هي الموضوع ، والموضوع الأساس ذو المضمون المبني على فكرة جوهرية وقصد مغزوي يصبح هو الثانوي والجزئي الذي لا معنى له ولا قيمة ، فهو صار باهتاً وشبه ميت بفعل ومعول التحويلات والتفريعات المخلة ، دونما رادع أو ضابط إيقاع يصوب الخطأ ويقوم المعوج ؟؟
الظاهر زيادة عدد الضباط عن الجنود خلق نوعاً من الاتكالية فضاعت الرعية !!!
سـ12ـ12ـ2007ــفاري


( زيارتكم شرف لنا
[/I]]http://safari1.maktoobblog.com/
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 13-12-2007, 05:14 AM
castle castle غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 1,880
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سفاري1
السلام عليكم
1 - لا أدري ما علاقة هذا الموضوع ( الثوابت الوطنية ) بالسياسة ؟!
2 - الموضوع طويل جداً وحافل بتكرار بعض الاستشهادات والتوجيهات ، وكل ما يدعم توجه - أو هكذا يتخيل - الكاتب ، والناقل الذي ما صدق خبر فأتى ما ظن انه صاف الدرر !! لكن طول الموضوع من قراء عصر السرعة من استيفاء القراءة بتركيز وتمحيص .
3 - ألاحظ بين الفينة والأخرى سحب المواضيع السياسية من قبل البعض الى المسار الديني بتحويلات اختلاقية وتفريعات مستهجنة ؛ فما أن يعثر هاوي التحويلات على عبارة جزئية عابرة فيها اشارة أبسط من بسيطة ذات مسحة دينية إلا واستلمها وأخذ يشطها ويمطها ويحملها ويحطها حتى تكون هي الموضوع ، والموضوع الأساس ذو المضمون المبني على فكرة جوهرية وقصد مغزوي يصبح هو الثانوي والجزئي الذي لا معنى له ولا قيمة ، فهو صار باهتاً وشبه ميت بفعل ومعول التحويلات والتفريعات المخلة ، دونما رادع أو ضابط إيقاع يصوب الخطأ ويقوم المعوج ؟؟
الظاهر زيادة عدد الضباط عن الجنود خلق نوعاً من الاتكالية فضاعت الرعية !!!
سـ12ـ12ـ2007ــفاري

السلام عليكم

أخي الفاضل سفاري1

أعي تماماً هذه الظاهره، والتي باتت تبدو متجذره وأخشى ان تغدو أزلية بأبجديات ومعاجم الحوار العربي ومباديء وأدبيات المتحاورين العرب.
ولكننا أخي العزيز إذ نعمل جاهدين على ضمان حق أعضاء بوابة العرب بوجة عام، ومنتديات الشؤون السياسية بشكل خاص في تناول كافة ما يطرح من موضوعات وقضايا،
والتعبير عن أراءهم وإنطباعاتهم وطرح وجهات نظرهم وإستنتاجاتهم بتهيئة الارضية المناسبة وأفساح الطريق وتصويب الانحراف وحفض توازن الركب. إلا لاننا مدركين وعلى يقين أن ذلك أفضل السبل لاستمرار ومواصلةالمسيرة ، بغية بلوغ الهدف المنشود.
كذلك ليس من الواجب علينا ان نقبل، الحديث نيابة عنهم او تغذية وتنقيح وتوجيه أفكارهم عن بعد .

أطيب المنى
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 13-12-2007, 03:22 PM
مراقب سياسي6 مراقب سياسي6 غير متواجد حالياً


الشؤون السياسية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 217
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سفاري1
السلام عليكم

الظاهر زيادة عدد الضباط عن الجنود خلق نوعاً من الاتكالية فضاعت الرعية !!!
سـ12ـ12ـ2007ــفاري


( زيارتكم شرف لنا
[/I]]http://safari1.maktoobblog.com/
ضباط هذا الموقع ٤ فمن اين الزيادة وانت ايضا تبالغ في سردك المستفيض اما من تراهم اخرون من ذوي الرتب فهم اناس مثلك لهم الحق في ابداء رائيهم وذنبهم انهم حصلو على بعض النجوم لمجهودهم في منتديات اخرى لا علاقة للسياسة بها

الشاطر يقراء بين السطور وعليه حتى لو اعطي ديباجة دينية فالواضح هنا الهجوم على الوطنية والقومية وهي من يتخذها البعض نظرة للم الشمل بعدما تعذر لم الشمل تحت مظلة الاسلام لما بثه لنا الغرب من ايديولوجيات مستوردة في وقت رزح فيه المسلمون تحت نير حكام لا يمتون بولائهم الا لنفسهم وحاشيتهم واصبح المسم العادي يبحث عن طريقة للخلاص لان ديننا لا يحرضنا على الخلاص من طاغية مستبد والخلافة العثمانية التي انحرفت وضعفت اكبر دليل

نرجو منك المزيد
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 13-12-2007, 09:24 PM
سفاري1 سفاري1 غير متواجد حالياً
تم حجبه لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 236
Exclamation الجرأة والحياد هما ركيزتا الاستقامة والعدالة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مراقب سياسي4
السلام عليكم

أخي الفاضل سفاري1

أعي تماماً هذه الظاهره، والتي باتت تبدو متجذره وأخشى ان تغدو أزلية بأبجديات ومعاجم الحوار العربي ومباديء وأدبيات المتحاورين العرب.
ولكننا أخي العزيز إذ نعمل جاهدين على ضمان حق أعضاء بوابة العرب بوجة عام، ومنتديات الشؤون السياسية بشكل خاص في تناول كافة ما يطرح من موضوعات وقضايا،
والتعبير عن أراءهم وإنطباعاتهم وطرح وجهات نظرهم وإستنتاجاتهم بتهيئة الارضية المناسبة وأفساح الطريق وتصويب الانحراف وحفض توازن الركب. إلا لاننا مدركين وعلى يقين أن ذلك أفضل السبل لاستمرار ومواصلةالمسيرة ، بغية بلوغ الهدف المنشود.
كذلك ليس من الواجب علينا ان نقبل، الحديث نيابة عنهم او تغذية وتنقيح وتوجيه أفكارهم عن بعد .

أطيب المنى
عليكم السلام ورحمة الله
يقال ان أول خطوات العلاج الاعتراف بالعلة .. وها أنت تقر بذلك ، وعليه فالواجب - خاصة وان للأمور ضوابط تنظيمية - أن يكون المداوي ذا جرأة اجرائية وتجرد من نوازع الثوابط الارخائية ( المجاملة ، المحاباة ، مراعاة مترتبات الزمالة أو القرابة أو المكانة ).. وغير ذلك من هازعات استقامة الحياد ؛ والمأمول في من أوكلت اليه المسؤولية ان لا تأخذه في الحق لومة لائم .. وخير للناهض بمسؤوليته على أكمل وجه أن يكون محبوه أقلة ، لكنها (( صافية صادقة )) من أن يميل لجبر الخواطر فيكثر محبوه المربوط حبهم بحبل المصلحة اذاما انقطعت انقطع !!
وذا كان التحدث نيابة عن الغير أو تنقيح اطروحاتهم وتوجيه أفكارهم غير مستحب أو ليس جائزاً ، فان المسؤولية الاشرافية واستناداً الى القواعد والشروط والتنظيمات المسنونة تحتم على متسنمها توضيح المسارات لمن قد يكون التبس عليه الاختصاص فأورد الأبل غير مواردها !!
تحياتي لك
سـ13ـ12ـ2007ــفاري
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 13-12-2007, 10:15 PM
سفاري1 سفاري1 غير متواجد حالياً
تم حجبه لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 236
Exclamation رغم الاستعمار تطورت اليابان .. ومن غير استعمار تخلف العربان !!؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مراقب سياسي6
ضباط هذا الموقع ٤ فمن اين الزيادة وانت ايضا تبالغ في سردك المستفيض اما من تراهم اخرون من ذوي الرتب فهم اناس مثلك لهم الحق في ابداء رائيهم وذنبهم انهم حصلو على بعض النجوم لمجهودهم في منتديات اخرى لا علاقة للسياسة بها

الشاطر يقراء بين السطور وعليه حتى لو اعطي ديباجة دينية فالواضح هنا الهجوم على الوطنية والقومية وهي من يتخذها البعض نظرة للم الشمل بعدما تعذر لم الشمل تحت مظلة الاسلام لما بثه لنا الغرب من ايديولوجيات مستوردة في وقت رزح فيه المسلمون تحت نير حكام لا يمتون بولائهم الا لنفسهم وحاشيتهم واصبح المسم العادي يبحث عن طريقة للخلاص لان ديننا لا يحرضنا على الخلاص من طاغية مستبد والخلافة العثمانية التي انحرفت وضعفت اكبر دليل

نرجو منك المزيد
أبداً لم ولن اعترض البتة على ان يبدئ ذوو الرتب أراءهم ، ولهم في ذلك كل الحق ، ولم أعزو لهم مثلبة أبررها بحصولهم على النجوم والترقيات المترتبة على جهدهم واجتهادهم في خدمتهم لمتطلبات مجال مسرولياتهم ، بل اني أشد على أديهم وأقول لهم بارك الله فيكم ؛ هذا شئ مفروغ منه بيدأن الذي عليه الملاحظة ومنه منبع عدم الاستساغة هو أن يساهم هؤلاء (( الضباط )) في انتشار مظاهر عدم الانضباط ، ولا أظن ذلك عمداً ، ولكن الأقرب له المجاملة وغض النظر عن بعض التجاوزات مراعاة لعوامل قد لا تخدم الصالح العام .
بالنسبة للشطارة في قراءة ما بين السطور فقد تتوفر لقارئ ولا تتوفر لأخر { وفوق كل ذي علم عليم } وهنا - وحتى لا يؤخذ الذي على قد حاله في عاصفة الذي كل الأحوال أحواله - يستحسن توجيه الورد الى المشرب المخصص له.. !!
أما الحجة التي ما انفك يرتكي عليها الباحثون عن مشجب يعلقون عليه اسباب تخلفهم ومثالبهم وعيوبهم ، وهي مقولة تصدير الغرب الأيديولوجيات والأفكار المضرة الى أمة البحث عن الأعذار لتبرير الانهيار ، فأقول بشأنها انظر الى اليابان وهي دولة مازالت ترزح تحت الاستعمار ماهو مستواها التطوري والعلمي والصناعي ، وانظر الى ألمانيا ( الغربية سابقاً ) التي كانت تحت الادارة الكاملة الغربية كيف هو وضعها العلمي والتقدمية في جميع المجالات .. والأمثلة كثيرة وكلها توقظ الهم وتبعث الحيرة اذاما قارناها بوضع أمة التعاسة التي تعيش عالة على الكون كله ، ومع ذلك تكابر وتدعي انها الأفضل على الاطلاق!!!
تحياتي لك
سـ13ـ12ـ2007ــفاري
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 14-12-2007, 02:51 AM
Free Pen Free Pen غير متواجد حالياً
حُجب لمجاهرته العِداء للإسلام
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
الدولة: دولة قمعستان
المشاركات: 1,615
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سفاري1
أما الحجة التي ما انفك يرتكي عليها الباحثون عن مشجب يعلقون عليه اسباب تخلفهم ومثالبهم وعيوبهم ، وهي مقولة تصدير الغرب الأيديولوجيات والأفكار المضرة الى أمة البحث عن الأعذار لتبرير الانهيار ، فأقول بشأنها انظر الى اليابان وهي دولة مازالت ترزح تحت الاستعمار ماهو مستواها التطوري والعلمي والصناعي ، وانظر الى ألمانيا ( الغربية سابقاً ) التي كانت تحت الادارة الكاملة الغربية كيف هو وضعها العلمي والتقدمية في جميع المجالات .. والأمثلة كثيرة وكلها توقظ الهم وتبعث الحيرة اذاما قارناها بوضع أمة التعاسة التي تعيش عالة على الكون كله ، ومع ذلك تكابر وتدعي انها الأفضل على الاطلاق!!!

سـ13ـ12ـ2007ــفاري
تعجبني جرئتك وصراحتك في الحوار ...

تحياتي لك
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 14-12-2007, 01:37 PM
سفاري1 سفاري1 غير متواجد حالياً
تم حجبه لسوء سلوكه
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 236
Exclamation شكراً ...

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Free Pen
تعجبني جرئتك وصراحتك في الحوار ...

تحياتي لك
شكراً لك أخي الفاضل Free Pen ( قلم حر )
فاعجابك بما تكرمت به علي فوصفته ( جرأة وصراحة في الحوار ) أعتبره وساماً يُزين ريشة قلمي وتاجاً يعلو محبرتي .. لك شكري وامتناني
وتقبل تحياتي
سـ14ـ12ـ2007ــفاري

------------
زيارتكم شرف لنا ( http://safari1.maktoobblog.com/
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 22-12-2007, 12:45 AM
أبو خضر 22 أبو خضر 22 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 15
افتراضي

أخواني أرى بأن الموضوع يهتم بأمر المسلمين من باب الأفكار الدخيلة على الاسلام من القومية والديمقراطية والوطنية .

نحن المسلمين لا نعتز الا بالاسلام الذي وحد العرب والعجم والفرس وجعلهم أمة واحدة وهم أخوة في الدين والعقيدة , وفكرة الوطنية هي فكره هدامة تشتت المسلمين وتجعلهم منقسمين وكل مسلم لا يهتم بأخوانه في بلد آخر والدليل على ذلك ما يحصل للمسلمين في العراق وفلسطين وأفغانستان وعيرها من بلاد المسلمين . أن الجيوش الاسلامية من فلسطين والعراق أين ضباط المسلمين وقادتهم . أليس الواجب عليهم نصرة أخوانهم في البلاد المحتله
من هنا نقول بأن الكفار والدول الغربية هم من أوجد فكرة الوطنية كل بلد حر في نفسه ولا يعنيه الآخر

وشكر اً
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سلسلة لقاءات الحوار الوطني في المملكة العربية السعودية castle منتدى العلوم والتكنولوجيا 5 24-08-2007 07:41 AM
الوطنية والمواطنة castle منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 21-10-2006 01:44 AM
الدوله والحكومه castle منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 16-10-2006 04:45 AM
اسرارالعاب بلاي ستيشن عربي الحق %عاشق الليل% منتدى العلوم والتكنولوجيا 94 13-01-2003 04:06 PM
الحلول الكامله (لعبة رزدنت إيفل) monday منتدى العلوم والتكنولوجيا 5 01-09-2002 04:20 AM


الساعة الآن 11:45 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com