عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #76  
قديم 13-06-2004, 02:39 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي




و- السلامة من العيوب المنفرة:‏
إن صفة السلامة من العيوب المنفرة من خصائص الأنبياء عليهم السلام. فالأنبياء ‏عليهم السلام لا يتصفون بصفة فيها عيبٌ خلقي يبتعد الناس عنهم، فلا تتعرض أبدانهم ‏لأمراضٍ وأعراض شائقة التي تتقزز منها طبائع الناس، كجذام وبرص.‏
‏___________________‏
‏(1) من تبتنَّوهم من أبناء غيركم.‏
‏(2) أُعدل.‏
‏(3) أولياؤكم في الدين.‏
الحكمة من ذلك: لما كانت مهمة الرسل عليهم السلام تستدعي مخالطة الناس ‏لدعوتهم وإرشادهم، ولما كانت طبائع الناس تنفر من بعض الأمراض المشينة كان من ‏حكمة الله أن يحفظ رسله من كل هذه الأعراض المنفرة التي تشمئز الناس منها.‏
ولو تعرض الرسل للأمراض المنفرة لاستدعى هذا الأمر الابتعاد عن الرسل، وهذا ‏فيه منافاة لمهمة الرسالة التي تستدعي جلب قلوب أهل الكفر إلى الحق والطاعة بأفضل ‏سبل وأحكمها، وتستدعي تأليف قلوب المسلمين للإقبال على رسولهم ومحبته والشوق إلى ‏مجالسته.‏
أمَّا الأمراض غير المنفرة فهي تعرض على الأنبياء عليهم السلام، وهذا لا يؤدي إلى ‏نقص مراتبهم ولكن فيه ابتلاء من الله عزَّ وجلَّ.‏
وقد أصيب أيوب عليه السلام بمرضٍ ابتلي به، وأصيب بضرٍ في أولاده، قال الله ‏تعالى في شأنه: {وأيوب إذ نادّى ربَّه أني مسني الضرُّ وأنت أرحم الراحمين * فاستجبنا له ‏فكشفنا ما به من ضرٍ وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين} ‏‏[الأنبياء: 83، 84].‏
تنبيه: ما روي أن أيوب عليه السلام مرض واشتد به المرض حتى تعفن جسده ‏وأصبح الدود يخرج من بدنه فصار يعافه الجليس، ويتوحش منه الأنيس، وانقطع عنه ‏الناس، حتى كرهته زوجته، فأخرج من البلد وألقي في مزبلة .. كله لا أصل له وهو من ‏الحكايات المنقولة من الإسرائيليات ولا يصح تصديقها ولا الاعتقاد بها، لأنها تتنافى مع ‏منصب النبوة.‏
وحسبنا أن نعتقد أن أيوب عليه السلام أبتلي بمرض ليس بمنفر وصبر على هذا ‏الابتلاء فدعا الله أن يكشف عنه هذا الضر. فاستجاب الله دعاءه فأزال عنه ما ألمَّ به.‏
ز- صفة البشرية لازمة للأنبياء:‏
إن صفة البشرية للأنبياء والرسل لا تنسلخ عنهم، فهم بشرمثلنا إنما يختلفون ‏بالوحي الذي يؤيدهم الله به، وبما يتصفون من صفات خاصة تتعلق بوظائف الرسل ‏والأنبياء قال الله تعالى: {إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليَّ أنما إلهكم إله واحد * فمن كان ‏يرجو لقاء ربه فليعمل عمل صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً} [الكهف: 109، ‏‏110].‏
‏- الحكمة من ذلك: ‏
إن الله بعث إلى البشر رسلاً منهم، فيهم جميع مواصفات البشر ليكونوا في أقوالهم ‏وأفعالهم ودعوتهم حجة على الناس، وليكون هذا أدعى للقدوة بالرسل لأنه داخل في ‏استطاعة البشر وفي مقدورهم.‏
ولو كان الرسل أو الأنبياء من الملائكة لبرر الناس مخالفتهم ولاحتجوا عليهم: لو ‏أنكم بشر مثلنا لوقعتم في المخالفات والمعاصي لأنَّ أجسادنا فيها من الغرائز الشهوانية، ‏وانتم لا تختزنون في أنفسكم شيئاً من الشهوة، ولا شيئاً من الغرائز البشرية، فلذا لا ‏نستطيع متابعتكم.‏
فمن هنا اقتضت حكمة الله عزَّ وجلَّ ان يبعث رسلاً من البشر.‏
فالأنبياء عليهم السلام بشر، فيجوز في حقهم الأعراض البشرية التي لا تنافي أصل ‏مهمتهم كالأمراض غير المنفرة والأكل والشرب والنكاح وغير ذلك.‏
قال الله تعالى في حق الأنبياء عليهم السلام: {وما جعلناكم جسداً لا يأكلون ‏الطعام وما كانوا خالدين} [الأنبياء: 8]‏
وقد ذكر القرآن الكريم اعتراض الكافرين على طعام رسول الله ومشيه في ‏الأسواق، وطلبهم أن ينزل إليه ملك يكون معه رسولاً، فرُدَّ على اعتراضهم بأن هذا ‏الرسول محمداً صلى الله عليه وسلم لم يكن بدعاً في الرسل، فكل الرسل كانوا على ‏شاكلته يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق.‏
‏- اعتراض الكافرين:‏
‏{وقالوا مالِ هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك ‏فيكون معه نذيراً} [الفرقان: 7].‏
الردُّ عليهم:‏
‏{وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق} ‏‏[الفرقان: 20].‏
‏ __________________‏
‏(1) لا يلتفت إلى الروايات التي جاءت من أهل الكتاب وهي الروايات الإسرائيلية في هذا الموضوع حيث تروي عن يوسف عليه ‏السلام بما لا يليق بحاله وهو النبي المحفوظ المكرم المخلص فمن هذه الروايات "أن يوسف عليه السلام حلَّ تكة سرواله وقعد بين شعابها ‏الأربع وهي مستلقية على قفاها وانه سمع صوتاً إياك وإياهَّا مرتين فكل هذه الأقاويل باطلة ولا أساس لها من الصحة، وحسبنا أن نعتقد ‏أن الله تعالى عصمه وبرأه، ونزهه عن الفاحشة وحماه عنها وصانه منها ولهذا قال تعالى: {وكذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه ‏من عبادنا المخلصين} [يوسف : 24]‏
هذا وكل ما ورد من النصوص عن يوسف عليه السلام ليس فيه نص على معصية صدرت منه.‏
تنبيه أول : وأمَّا قصة يوسف وإخوته فليس على يوسف فيها نقص ينسب إليه مما لا يناسب مقامه، وأما إخوته فلم تثبت نبوتهم، ‏وعدهم في القرآن عند ذكر الأنبياء ليس صريحاً في كونهم من الأنبياء.‏
تنبيه ثان : إن بعض الناس يستدل بما حصل مع يوسف عليه السلام وامرأة العزيز ويصف يوسف نبي الله بأنه استجاب واستكان للمرأة ‏وحاول أن يرتكب الفاحشة ليبرر وقوعه في المعصية فيقول: إذا كان يوسف عليه السلام فعل ذلك فأنا أفعل من باب أول. وهذا جهل ‏بأحكام الدين، وجهل بمقام الأنبياء عليهم السلام.‏
‏(2) ذا بمعنى صاحب والنون بمعنى الحوت، أي صاحب الحوت وهو يوسف عليه السلام.‏
‏ ‏
رد مع اقتباس
  #77  
قديم 13-06-2004, 02:41 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

المعجزة دليل الرسالة:‏

أ- معنى المعجزة:‏
المعجزة: هي أمر ممكن من ناحية العقل، مخالف للعادة، يجريه الله على يد أحد ‏الأنبياء، ويكون الأمر مقروناً بدعوى النبوة، وموافقاً لدعواه على وجهٍ يعجز المنكرين عن ‏الإتيان بمثله.‏
ب- الحكمة من المعجزة:‏
إن الله سبحانه وتعالى يجري المعجزات على أيدي أنبيائه ورسله التي تخرق المعتاد ‏والمألوف في قوانين الكون وأنظمته حتى تضع الباحث أمام البرهان الواضح الدال على ‏صدق الرسول أو النبي.‏
ج- أنواع المعجزات:‏
‏1- القول: مثاله: القرآن الكريم.‏
‏2- الفعل: مثاله: نبع الماء من بين أصابع الرسول صلى الله عليه وسلم.‏
‏3- الترك: مثاله: عدم إحراق النار لإبراهيم عليه السلام.‏
د- الشروط المتوفرة في المعجزة:‏
‏1- الشرط الأول: خرق العادات والمألوف: إذا لم يتحقق خرق العادة والمألوف ‏في قوانين الكون وأنظمته الدائمة فليست بمعجزة، فلو قال المدَّعي علامة نبوتي هو طلوع ‏الشمس من المشرق، فلا يعدُّ هذا الأمر مخالفاً للقوانين الكونية بل مسايراً لها فلا تعتبر ‏معجزة.‏
‏2- الشرط الثاني: تكون المعجزة على يد نبي أو رسول: لا تتحقق المعجزة ‏ككونها معجزة إلا إذا كانت على يد مدعي النبوة أو الرسالة، فإن تم الأمر الخارق على ‏يد أحدهما (النبي والرسول) كان هذا الأمر معجزة.‏
‏3- الشرط الثالث: التعجيز: أن تعجز الناس عن المعارضة بمثلها على الصورة ‏الخارقة التي تم تحديهم بها.‏
رد مع اقتباس
  #78  
قديم 13-06-2004, 02:43 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

هـ- أمثلة عن معجزات الرسل عليهم السلام:‏

لما دعا إبراهيم عليه السلام قومه إلى الإيمان والرجوع إلى الله تعالى أبوَا وأصروا ‏على كفرهم وضلالهم وأرادوا به شراً، ولما كسَّر أصنامهم وأعطاهم الحجة المقنعة بأن ما ‏يعبدونه لا يضر ولا ينفع، وسفه أصنامهم المعبودة من دون الله، فلم يكن من قومه إلا أن ‏وقفوا بوجهه وأنذروه بالعذاب فأشعلوا ناراً عظيمة وألقوا فيها إبراهيم عليه السلام ولكن ‏الله سبحانه ناصر لرسله ومؤيدهم، فبدل أن تحرقه النار وتشوهه جعلها الله برداً وسلاماً ‏على إبراهيم عليه السلام، فكانت هذه معجزة له عليه السلام.‏
قال الله تعالى في شأن إبراهيم عليه السلام: {قال أفتعبدون من دون الله ما لا ‏ينفعكم شيئاً ولا يضركم * أفٍ لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون * قالوا حرِّقوه ‏وأنصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين * قلنا يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم * وأرادوا ‏به كيداً فجعلناهم الأخسرين} [الأنبياء: 66 - 67].‏
رد مع اقتباس
  #79  
قديم 13-06-2004, 02:44 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

‏2- معجزة صالح عليه السلام:‏
لقد بعث الله صالحاً عليه السلام إلى قوم ثمود، وهم من الأقوام العربية البائدة وفتح ‏الله عليهم أبواب النعمة فكانت لهم أنعام كثيرة وجنات وفيرة وعيون غزيرة ومهروا في ‏نحت البيوت في الجبال، ولكنهم عبدوا الأوثان وفسدوا في الأرض فساداً كبيراً.‏
فأمرهم صالح بدعوة الرسل، وأرشدهم إلى فعل الخير، وترك الفساد في الأرض، ‏فكذبوه وعصوه، ثم طالبوه بآية تكون دليل صدقه في رسالته، فأجرى الله على يده معجزة ‏وهي أن يستدعي صخرة في الجبل، فتخرج منها ناقة لها جميع صفات النوق، فكانت ‏طريقة وجود هذه الناقة من الأمور الخارقة وكذلك استمرت طريقة عيشها على وجه ‏خارق للعادة فكانت المياه مقسومة بين الناقة وقوم ثمود، يوم لها ويوم لهم، فحذرهم صالح ‏عليه السلام من التعرض لها وأنذرهم بالعذاب إذا هم عقروها، ولكن قوم ثمود أصروا على ‏العناد وتكذيب وتآمروا على عقر الناقة فبعثوا أشقاهم فقتلها. فحقت عليهم كلمة ‏العذاب، وطبق الوعيد الذي أنذروا به على لسان رسولهم صالح عليه السلام فاهلكهم الله.‏
قال الله تعالى في شأن قصة صالح عليه السلام مع قومه: {كذبت ثمود المرسلين * ‏إذ قال أخوهم صالح ألا تتقون * إني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * وما ‏أسألكم عليه من أجرٍ إن أجري إلا على ربِّ العالمين * أتتركون في ما ههنا ءامِنِين * في ‏جنات وعيون * وزروع ونخل طلعها(1) هضيم(2) * وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين * ‏فاتقوا الله وأطيعون * ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذي يفسرون في الأرض ولا يصلحون ‏‏* قالوا إنما أنت من المسحرين ما أنت إلا بشر مثلنا فأتِ بآية إن كنت من الصادقين * ‏قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم* ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم ‏عظيم * فعقروها فأصبحوا نادمين * فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم ‏مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم} [الشعراء: 141- 159].‏
رد مع اقتباس
  #80  
قديم 13-06-2004, 02:48 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

‏3- من معجزات موسى عليه الصلاة والسلام:‏
أرسل الله عز وجل موسى عليه السلام إلى فرعون وبني إسرائيل، وأيده الله ‏بمعجزات منها:‏
المعجزة الأولى: انقلاب عصاه حية تسعى، ثم ابتلاعها حبال سحرة فرعون ‏وعصيهم. قال الله تعالى: {وما تلك بيمينك يا موسى * قال هي عصاي أتوكَّؤُا عليها ‏وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى * قال ألقها يا موسى * فألقها فإذا هي حية ‏تسعى} [طه: 17-20].‏
وقال تعالى: {وأوحينا إلى موسى أن ألقِ عصاك فإذا هي تلقف(3) ما يأفكون(4) * ‏فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون} [الأعراف: 117-118].‏
وقال تعالى: {وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد(5) ساحر ولا ‏يفلح الساحر حيث أتى} [طه: 69].‏
المعجزة الثانية: إدخال يده في جيبه ثم إخراجها وهي بيضاء من غير سوء.‏
قال الله تعالى: {وأدخل يدك في جيبك(6) تخرج بيضاء(7) من غير سوء(8)} [النمل: ‏‏12].‏
المعجزة الثالثة: فلق البحر (شَقُّه):‏
لما لحق فرعون وجنوده بموسى عليه السلام وبني إسرائيل وأصبح بنو إسرائيل على ‏شاطئ البحر، واقترب منهم فرعون وجنوده أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام أن ‏يضرب البحرَ بعصاه، ففعل. فانشق البحر وانحسر يمنة ويسرة فكأن كلَّ شق منه كالجبل ‏العظيم، وسلك بنو إسرائيل في أرض البحر التي انحسر الماء عنها حتى جاوزوا البحر ونجوا، ‏ولحقهم فرعون وجنوده متتبعين خطواتهم، حتى إذا توسطوا البحر ضم الله الماء بعضه إلى ‏بعض فأغرقهم، ولم ينج منهم أحد دخل البحر.‏
‏_________________________‏
‏(1) الطلع من النخل.‏
‏(2) لين نصيج.‏
‏(3) تبتلع.‏
‏(4) ما يُمَوِّهونه.‏
‏(5) مكر.‏
‏(6) فتحة القميص.‏
‏(7) مستنيرة.‏
‏(8) دون داء ولا مرض.‏
قال الله تعالى: {فأتبعوهم مشرقين(1) * فلما ترآءا الجمعان(2) قال أصحاب موسى ‏إنا لمدركون* قال كلا إن معي ربي سيهدين* فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر ‏فانفلق(3) فكان كل فرق(4) كالطود(5) العظيم* وأزلفنا(6) ثم الآخرين* وأنجينا موسى ومن ‏معه أجمعين* ثم أغرقنا الآخرين* إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين} [الشعراء: ‏‏60 - 67].‏
رد مع اقتباس
  #81  
قديم 13-06-2004, 02:52 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

‏4- من معجزات عيسى عليه السلام:‏
المعجزة الأولى: أنه يخلق أي يصور من الطين كهيئة الطير فينفخ فيها فيكون طيراً ‏بإذن الله
المعجزة الثانية: أنه يمسح على الأكمه وهو من ولد أعمى فيبرئه بإذن الله.‏
المعجزة الثالثة: أنه يمسح على الأبرص فيشفيه بإذن الله.‏
المعجزة الرابعة: أنه يحي الموتى بإذن الله.‏
المعجزة الخامسة: أنه ينبئ الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم.‏
المعجزة السادسة: دعا عيسى عليه السلام ربه أن ينزل مائدة من السماء بعد ما ‏طلب الحواريون منه هذا الأمر ليأكلوا منها ولتطمئن قلوبهم وليتثبتوا من صدقه عليه ‏السلام.‏
قال الله تعالى: {إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك ‏إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلاً وإذ علمتك الكتاب والحكمة ‏والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيراً بإذني ‏وتبرىء الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ ‏جئتهم بالبينات فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين وإذا أوحيت إلى ‏الحواريين أن ءامنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون* إذ قال الحواريون يا ‏عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن ‏كنتم مؤمنين* قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا وتكون ‏عليها من الشاهدين* قال عيس ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون ‏لنا عيداً لأولنا وءاخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين* قال الله إني منزلها ‏عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين} [المائدة: ‏‏110 - 115].‏
رد مع اقتباس
  #82  
قديم 13-06-2004, 02:53 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

‏5- معجزات محمد صلى الله عليه وسلم: ‏
القرآن الكريم وهو أبلغ وأعظم المعجزات التي أيد الله بها رسله وأنبياءه كافة ‏فالقرءان ‏
‏______________________________‏
‏(1) في وقت الشروق.‏
‏(2) لما رأى كلُّ منهما الآخر أي فريق موسى وفريق فرعون.‏
‏(3) انشق.‏
‏(4) قطعة من البحر مرتفعة.‏
‏(5) كالجبل.‏
‏(6) قربنا فرعون وجنوده من البحر.‏
هو المعجزة الناطقة بنبوته عليه الصلاة والسلام في كل زمان ومكان إلى قيام الساعة.‏
أ- من وجوه إعجاز القرءان:‏
بلاغته وفصاحته: فهو ينطوي على نظم بديع لا نجده منسجماً مع النثر والمعهود ‏من أساليب وطرائقه. ولا متفقاً مع الشعر والمعروف من بحوره وأعاريضه مع بلاغة سامية ‏عجيبة، ومع أسلوب رائع عجيب يستوي في الإفادة منه كل فئات الناس من عوام ‏ومثقفين وأرباب اختصاص، حتى عجز جميع أرباب البلاغة والبيان منذ عصر النبي صلى ‏الله عليه وسلم إلى اليوم بل سيعجزهم إلى يوم القيامة عن الإتيان بمثله.‏
وقد تحدى القرآن الكريم واستنهض العرب العالمين بالبلاغة والفصاحة والبيان ‏بأساليب متكرره مختلفة إلى القيام بمحاولة ذلك.‏
قال الله تعالى: {وإن كنتم في ريب(1) مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ‏وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين* فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار ‏التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين} [البقرة: 23 - 24].‏
وقال تعالى: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا ‏يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً(2)} [الإسراء: 88].‏
وقال تعالى: {أم يقولون تقوَّله بل لا يؤمنون* فليأتوا بحديث مثله إن كانوا ‏صادقين} [الطور: 33 - 34].‏
فآيات التحدي هذه ظلت مسجلة في كتاب الله تعالى تقرع آذان الأدباء والشعراء ‏والبلغاء على اختلاف مذاهبهم وكلهم في كل عصر فما استطاع واحد فيهم أن يسجل ‏إلى جانب هذا التحدي عملاً ما يصلح أن يقال إنه قد عارض به القرآن فأتى بشيء ‏حسن. فهذا الواقع من أجلى أدلة التجربة المشاهدة على ثبوت وصف الإعجاز للقرآن، إذ ‏هو دلالة الواقع نفسه خلال التاريخ والقرون.‏
وصدق الله العظيم الذي هو أصدق القائلين إذ يقول:‏
‏{فإِلَّم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزله بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنت ‏مسلمون} [هود: 14].‏
فهذا الكتاب العظيم هو أعظم معجزات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.‏
ب- ومن وجوه إعجازه أن فيه ما لا يتناهى وما لا يحصى من المعجزات الجزئية ‏التي ينتبه إليها في كل عصر. كلما تقدم الناس في ميادين العلم والتجربة ونظم الحياة، ‏فالقرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه في أي موضوع عرضه.‏
‏_________________‏
‏(1) شك.‏
‏(2) معيناً.‏
قال الله تعالى: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم ‏حميد} [فصلت: 42].‏
فلا يأتيه الباطل في أي حقيقة علمية أثبَّتها، فحقائق العلم ومكتشافته الثابتة بيقين ‏تثبت دواماً صحة ما تحدث القرآن عنه من حقائق علمية.‏
قال الله تعالى: {قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضلُّ ممن هو في ‏شقاق بعيد * سنريهم ءاياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف ‏بربك أنه على كل شيء شهيد} [فصلت: 52 - 53].‏
ولا يأتيه الباطل في أي مبدأ أو تشريع أوضحه، وتجارب الحياة تثبث باستمرار ‏كمال مبادئ الإسلام وتشريعاته وتعاليمه ووحدة نظمه وسلامتها وصلاحيتها لسعادة ‏الناس جميعاً.‏
قال الله تعالى: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} [الإسراء: 9].‏
ولا يأتيه الباطل في أي خبر تاريخي أخبر به من أنباء الغيب التي ضاعت صورتها ‏الحقيقية في أخلاط التاريخ القديم للأمم، وبخاصة ما اختلف فيه بنو اسرائيل.‏
قال الله تعالى: {تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا ‏قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين} [هود: 49].‏
وقال تعالى: {إن هذا القرءان يقصُّ على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه ‏يختلفون * وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين} [النمل: 76، 77].‏
ومن أهم إعجاز القرآن الكريم في العصر الحديث الإعجاز العلمي الذي بهر كبار ‏العلماء والمفكرين.‏
رد مع اقتباس
  #83  
قديم 13-06-2004, 02:56 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

ومن أهم إعجاز القرآن الكريم في العصر الحديث الإعجاز العلمي الذي بهر كبار العلماء ‏والمفكرين.‏
وسنلمح إلى بعضها بشكل موجز وسريع فالقرآن سبق العلوم الحديثة في تقرير ‏حقائق ثابتة منها: ‏

‏1- حقيقة نقص الأوكسجين والضغط الجوي كلما ارتفع الإنسان إلى أعلى مما ‏يسبب ضيقاً شديداً في الصدر. وهذا الكلام قد ذكره القرآن الكريم قبل تجربة طيران ‏الإنسان بألف وأربعمائة سنة.‏
قال الله تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله ‏يجعل صدره ضيقاً حرجاً(1) كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس(2) على ‏الذين لا يؤمنون} [الأنعام: 125].‏
وقد مثل القرآن الكريم أن من كان في الضلالة يصيبه ضيق شديد في صدره كمن ‏يتصعد إلى السماء فيضيق صدره فلا يكاد يتنفس بسبب قلة الأوكسجين والضغط الجوي.‏
فمن علم محمداً صلى الله عليه وسلم هذا الأمر؟ ومن أخبر رجلاً أمياً بذلك؟ وهل ‏كان يملك وسائل لكشف ذلك؟

‏2- لقد اكتشف الدارسون حقيقة ثابتة وهي: أن تحت الطبقة الأرضية الصلبة، ‏طبقة لينة لزجة وأن تحت كل جبل جذراً كالوتد يعوض في هذه الطبقة اللينة فيمسك ‏الأرض الصلبة من أن تضطرب من تحتنا بسبب لين ما تحتها.‏
والله يذكر لنا هذه الحقيقة في القرآن الكريم قال تعالى: {والجبالَ أوتاداً(3)} [النبأ: ‏‏7].‏
يقول تعالى: {وألقى في الأرض رواسي(4) أن تميد بكم(5)} [النحل: 15].‏

‏3- وتبين من الخلال الكشف الطبي حقيقة، وهي أن الأعصاب التي تتألم بحريق ‏النار وشدة البرد توجد في الجلد، مما يجعل الإنسان يتألم عند دخول إبرة الطبيب في منطقة ‏الجلد فإذا غارت في اللحم تلاشي الألم.‏
وقد أثبت القرآن الكريم أن الألم بالحرق يكون في الجلد.‏
قال الله تعالى: {إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم(6) ناراً كلما نضجت(7) ‏جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزاً حكيماً} [النساء: ‏‏56].‏

‏4- ولقد كشف العلم الحديث أن في قاع البحار العميقة ظلمات شديدة حتى أن ‏المخلوقات الحية تعيش في هذه الظلمات بدون آلات بصرية وإنما تعيش بواسطة السمع، ‏وأن هناك موجاً داخلياً يغشى البحر وقد تمكن الباحثون من تصوير هذا الموج بالأقمار ‏الصناعية. وتبين أن الموج السطحي المائل يشتت الضوء الذي يسقط عليه من أعلى فيكون ‏بذلك ظلمة كما تفعل السحاب في منع بعض أشعة الشمس من النفاذ إلى أسفل.‏
فكل هذه الأسرار قد ذكرها القرءان الكريم.‏
‏ _________________________‏
‏(1) شدة الضيق.‏
‏(2) العذاب والخذلان.‏
‏(3) أي : ألم نجعل الجبال أوتاداً.‏
‏(4) توابت.‏
‏(5) لئلا تتحرك وتضطرب بكم.‏
‏(6) ندخلهم.‏
‏(7) احترقت وقهرَّات وتلاشت.‏
قال الله تعالى: {أو كظلمات في بحر لجي(1) يغشاه(2) موج من فوقه موج من فوقه ‏سحاب(3) ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له ‏نوراً فما له من نور} [النور: 40].‏
فمن أعطى هذه الحقيقة المشاهدة لمحمد صلى الله عليه وسلم؟
أفلا يدل ذلك على صدق نبوته؟

‏5- وكشف العلم الحديث أن في النباتات جميعاً زوجية (ذكراً وأنثى) والقرآن ‏الكريم قد ذكر هذا الأمر.‏
قال الله تعالى: {سبحان الذي خلق الأزواج كلها ممَّا تنبت الأرض ومن أنفسهم ‏ومما لا يعلمون} [يس: 36].‏
رد مع اقتباس
  #84  
قديم 13-06-2004, 02:57 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

‏6- وظهر للباحثين أن القمر كان مشتعلاً ثم انطفأ ومُحي ضوءه، فإن النور الذي ‏يخرج منه في الليل ما هو إلا انعكاس من سراج آخر وهو الشمس.‏
والله أوضح ذلك فقال تعالى: {وجعلنا الَّيل والنهار آيتين فمحونا(4) آية الَّيل(5) ‏وجعلنا آية النهار(6) مبصرة(7) لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب ‏وكل شيء فصلناه تفصيلاً} [الإسراء: 12].‏

‏7- وكشف العلم الحديث: أن نجوم السماء لا تزال تُخلق، وأن مُدن النجوم ‏يتباعد بعضها عن بعض وبهذا عرف أن السماء لا تزال تتسع.‏
قال الله تعالى: {والسماء بنيناها بأيدٍ(8) وإنا لموسعون} [الذاريات : 47].‏

‏8- واكتشف علماء النبات حقيقة وهي: أن الماء إذا نزل أخرج النبات، وأن ‏النبات يُخرج مادة خضراء اللون هي التي تُصنَع فيها الحبوب والثمَار ومن هذه المادة ‏الخضراء تخرج الحبوب والثمار.‏
قال الله تعالى: {وهو الذي أنزل من السماء ماءً فأخرجنا به نبات كلِّ شيء ‏فأخرجنا منه خضراً(9) نخرج منه حباً متراكباً(10) ومن النخل من طلعها قنوان دانية ‏وجنات من أعناب والزيتون
‏____________________‏
‏(1) عميق كثير الماء.‏
‏(2) يعلوه ويغطيه.‏
‏(3) غيم يحجب أنوار السماء.‏
‏(4) طمسنا.‏
‏(5) القمر.‏
‏(6) الشمس.‏
‏(7) مضيئة.‏
‏(8) بقوة.‏
‏(9) مادة خضراء.‏
‏(10) متراكباً كسنابل الحنطة ونحوها.‏
والرمان مشتبهاً وغير متشابهٍ انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه(1) إن في ذلكم لآيات لقومٍ ‏يؤمنون} [الأنعام: 99].‏

‏9- كشف علم التشريح والأجهزة المكبرة في الآونة الأخيرة سير الطعام في الأنعام ‏أي الإبل وتكوّن اللبن فيها فوجدوا أن الأنزيمات الهاضمة، تحوّل الطعام إلى فرث يسير في ‏الأمعاء الدقيقة، حيث تمتص العروق الدموية (الخملات) المواد الغذائية الذائبة من بين ذلك ‏الفرث فيسري الغذاء في الدم حتى يصل إلى الغدد اللبنية وهناك تمتص الغُدَد اللبنية المواد ‏اللبنية التي سيكوَّن منها اللبن من بين الدم فيتكون اللبن الذي أخرج من بين فرث أولاً ‏ومن بين الدم ثانياً.‏
وقد نص القرآن الكريم على هذه الحقيقة، فقال الله تعالى: {وإن لكم في الأنعام ‏لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرثٍ ودمٍ(2) لبناً خالصاً سائغاً للشاربين} [النحل : ‏‏66].‏

‏10- توصل البحث العلمي إلى أن أصل السماء ونجومها وكواكبها هو الدخان، ‏وما زال إلى الآن تتكون من بقايا الدخان النجوم.‏
قال الله تعالى: {ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعاً ‏أو كرهاً قالتا أتينا طائعين} [فصلت: 11].‏
رد مع اقتباس
  #85  
قديم 13-06-2004, 02:59 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

‏11- وقد كشف العلماء حقيقة جديدة وهي أن الأرض انفصلت عن السماء، ‏فكانت الأرض والسماء كتلة واحدة فحدث انفصال بعد ذلك.‏
وكشف العلم الحديث أن سائل الماء أساسي لوجود الحياة فلا يوجد سائل على ‏وجه الأرض يصلح أن يكون وسطاً صالحاً للتفاعلات الحيوية غير الماء قال الله تعالى: {أو ‏لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقاً(3) ففتقناهما(4) وجعلنا من الماء كل ‏شيء حي أفلا يؤمنون} [الأنبياء: 30].‏

‏12- تبين من خلال البحث العلمي أن لكل إنسان رسماً خاصاً لبنانه (لأطراف ‏أصابعه) لا يشابهه رسم لبنان أي إنسان آخر، وقد استخدمت بصمات البنان في التعرف ‏على الشخصية.‏
فإذا أدركنا ذلك علمنا السر الذي اختفى طويلاً من معنى هذه الآية حيث يقول ‏الله تعالى العليم الخبير لمن أنكر البعث: {أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه * بلى قادرين ‏على أن نسوي(5) بنانه} [القيامة: 3 - 4] أي إن الله قادر على جمع العظام وزيادةً على ‏ذلك على أن يجمع ما هو أكبر منه وأعظم وأدق وهو إعادة البنان بخطوطها التي يتميز بها ‏كل إنسان بانفراده. ‏
‏___________________‏
‏(1) وإلى حال نضجه وإدراكه.‏
‏(2) لقد تصفى اللبن مرتين مرة من الفرث (مما في الكرش) من صار دماً، ومرة من الدم ثم صار لبناً خالصاً.‏
‏(3) كانتا ملتصقتين بلا فصل.‏
‏(4) ففصلناهما.‏
‏(5) أن نعيد.‏
فمن دلَّ محمداً على هذا الأمر الدقيق؟
أليس هذا كله يدلل على أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصدق بنبوته ‏واستمرار معجزته؟
وليعلم أن القرآن الكريم ليس كتاباً علمياً في الهندسة أو الرياضيات أو الكيمياء أو ‏الفيزياء أو غير ذلك … وإنما هو كتاب هداية للناس أجمعين.‏
ولكن وعد الله بأنه سيري الناس آياته في الآفاق وأنه سيعرفهم بها ولقد تحقق ‏الوعد في مجال هذه الحقائق العلمية في زمن التقدم العلمي الذي كشف عن هذه الحقائق، ‏وليعرف الناس صدق ما جاء في القرءان الكريم ليؤمنوا بأنه من عند الله الذي يعلم سرَّ ‏السموات والأرض.‏
قال الله تعالى: {قل أنزله الذي يعلم السرَّ في السماوات والأرض إنه كان ‏غفوراً رحيماً} [الفرقان: 6].‏

‏- ومن معجزاته(1) صلى الله عليه وسلم الكثيرة الواردة في الحديث الشريف.‏
عن يزيد بن أبي عبيد قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة بن الأكوع فقلت: يا ‏أبا مسلم ما هذه الضربة؟ قال: ضربة أصابتني يوم خيبر فقال الناس: أصيب سلمة، فأتيت ‏النبيَّ صلى الله عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات فما اشتكيتها حتى الساعة. رواه ‏البخاري.‏
عن سهل بن سعد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‏‏"لأعطينَّ الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه" قال: فبات الناس يَدُوكون ليلتهم(2) أيُّهم ‏يعطاها، فلما أصبح الناس غَدَوا(3) على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلُّهم يرجو أن ‏يُعطاها، فقال: "أين علي بن أبي طالب" فقالوا يشتكي عينيه يا رسول الله، قال: "فأرسلوا ‏إليه فأتوني به" فلما جاء بصق في عينيه ودعا له، فبرأ(4) حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه ‏الراية، فقال علي: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: "أنفُذ على رِسلك(5) ‏حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله ‏لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً، خير لك من أن يكون لك حُمْرُ النَّعَم(6)". رواه البخاري
‏__________________‏
‏(1) أنظر علامات الساعة.‏
‏(1) يخوضون ويتحدثون طوال ليلتهم.‏
‏(2) ذهبوا غدوة أي صباحاً.‏
‏(3) شفي.‏
‏(4) هيذتك أي بتأنٍ.‏
‏(5) أي الإبل ذات اللون الأحمر وهي من أنفس الأعدال في زمنهم.‏
‏(6) المعجزات.‏
عن عبد الله قال: كنا نعدُّ الآيات(1) بركة(2)، وأنتم تَعُدُّونها تخويفاً، كنا مع رسول ‏الله صلى الله عليه وسل في سفر فقلَّ الماء، فقال: "اطلبوا فَضَله(3) من ماءٍ" فجاؤوا بإناء فيه ‏ماء قليل، فأدخل يده في الإناء ثم قال: "حيَّ على الطَّهور(4) المبارك(5) والبركة على الله" ‏فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد كنا(6) نسمع ‏تسبيح الطعام وهو يُؤكَلُ. رواه البخاري.‏
وعن أنس رضي الله عنه قال: أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بإناء وهو بالزَّوراء(7)، ‏فوضع يده في الإناء، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه، فتوضأ القوم. قال قتادة: قلت ‏لأنس: كم كنتم؟ قال: ثلاثمائة أو زهاء(8) ثلاثمائة. رواه البخاري.‏
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم ‏يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة فقالت امرأة من الأنصار أو رجل: يا رسول الله، ألا نجعل ‏لك منبراً؟ قال: "إن شئتم" فجعلوا له منبراً، فلمَّا كان يوم الجمعة دُفِع إلى المنبر، فصاحت ‏النخلة صياح الصبي ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمها إليه، تئنُّ أنين الصبي الذي ‏يُسكَّن. قال: "كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذِّكر عندها" رواه البخاري.‏
وعن سلمة بن الأكوع قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً، ‏فولَّى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمَّا غَشوا(9) رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم نزل عن البغَلة ثم قبض قبضة من تراب الأرض، ثم استقبل به وجوهم فقال: ‏‏"شاهت الوجوه(10)" فما خلق الله منهم إنساناً إلاَّ ملأ عينيه تراباً بتلك القبضة، فولوا ‏مدبرين فهزمهم الله، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين. رواه ‏مسلم.‏
ومن أراد زيادة في معرفة مفردات معجزاته صلى الله عليه وسلم عليه أن يرجع إلى ‏كتب الصحاح من الأحاديث النبوية الشريفة.‏
‏ ___________________________‏
‏(1) المعجزات.‏
‏(2) فضلاً وتكرماً من الله تعالى.‏
‏(3) شيء من ماء بقي لدى واحد من الصحابة التي معه في السفر.‏
‏(4) تعالوا وتطهروا بالماء.‏
‏(5) الذي نما وازداد بفضل الله ففيه خير ونور.‏
‏(6) أي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.‏
‏(7) اسم موضع في سوق المدينة في تلك الأيام.‏
‏(8) مقدار.‏
‏(1) أحاط به المشركون.‏
‏(2) قجت وهو دعاء فصلت منه طلب خذلان هؤلاء المشركين.‏
رد مع اقتباس
  #86  
قديم 13-06-2004, 03:04 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

‏5- بيان عدد الرسل والأنبياء عليهم السلام:‏

أ- كلُّ أمة لها رسول.‏
ب- من يجب علينا الإيمان به من الرسل والأنبياء عليهم السلام.‏
ج- عدد الرسل في القرآن الكريم.‏
د- أولوا العزم من الرسل.‏
‏ ‏
أ- كلُّ أمة لها رسول:‏
لما كان الناس بحسب طبيعتهم عرضة للتأثرات بالشهوات النفسية والوساوس ‏الشيطانية، وهذا الأمر يؤدي بهم إلى الشر والضر، والظلم والفساد في الأرض.‏
من أجل ذلك فقد بعث الله رسلاً لبشر، ومنذ نشأت البشرية على الأرض جعل الله ‏منهم رسولاً وهو آدم عليه السلام، فهو أبو البشر عليه السلام وهو أول إنسان بشر على ‏الأرض.‏
فآتاه الله الحكمة والهدى وانزل عليه شريعة لهم يتعبدون الله بها ويتعاملون بها فيما ‏بينهم، ثم تكاثر الناس وتوزعوا في أرض الله الواسعة يطلبون الرزق والماء في مختلف بقاعها، ‏وفق النظام الفطري في تكاثر الخلق، وصاروا شعوباً وقبائل، ثم بتقادم العهد نسوا شريعة أبيهم ‏آدم عليه السلام وضيعوا وصاياه، ولعبت بهم الأهواء والشهوات وأضلتهم وساوس الشيطان ‏فاعتدوا وظلموا وجاروا ‏
وكفروا بالله، فتداركهم الله بإرسال الرسل مبشرين ومنذرين حتى لم يدعْ أمة من الأمم إلا ‏وأرسل فيها رسولاً يدعو إلى الله، وبشر بالجنة لمن آمن بالله واليوم الآخر ورسالة الله، وينذر ‏بعذاب الله في النار لمن يكفر به ويخالف أمره.‏
قال الله تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة(1) رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ‏فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان ‏عاقبة المكذبين} [النحل: 36].‏
ب- من يجب الإيمان به من الرسل والأنبياء عليهم السلام: ‏
يجب الإيمان بكل الرسل والأنبياء عليهم السلام على العموم، وبكل عدد الأنبياء ‏والرسل عليهم السلام، ونؤمن بهم جميعاً دون حصر بعدد.‏
ومن هؤلاء الرسل من قصَّ الله علينا قصصهم وذكر لنا أسماءهم، ومنهم من لم ‏يذكرهم ولم يقص قصصهم قال الله تعالى: {ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك منهم من قصصنا ‏عليك ومنهم من لمن نقصص عليك} [غامر: 78].‏
‏ ____________________________‏
‏(1) الجماعة الكثيرة من الناس.‏
ج- عدد الرسل عليهم السلام في القرآن الكريم:‏
ذُكر في القرآن الكريم خمسة وعشرون رسولاً وهم: آدم، إدريس، نوح، هود، صالح، ‏إبراهيم، لوط، إسماعيل، إسحاق، يعقوب، يوسف، أيوب، شعيب، موسى، هارون، أو ‏الكفل، داود، سليمان، إلياس، إليسع، يونس، زكريا، يحيى، عيسى، محمد خاتم المرسلين ‏صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.‏
أولهم آدم عليه السلام وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم .‏
قال الله تعالى: {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ‏ربك حكيم عليم* ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلاً هدينا ونوحاً هدينا من قبل ومن ذريته ‏داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين* وزكريا ويحيى ‏وعيسى وإلياس كل من الصالحين* وإسماعيل وإليسع ويونس ولوطاً وكلاً فضلنا على ‏العالمين} [الأنعام : 83، 86].‏
‏{وإلى عادٍ أخاهم هوداً} [هود: 50].‏
‏{وإلى ثمود أخاهم صالحاً} [هود: 61].‏
‏{وإلى مدين أخاهم شعيباً} [هود: 84].‏
‏{واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقاً نبياً* ورفعناه مكاناً علياً} [مريم: 56، ‏‏57].‏
‏{وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين} [الأنبياء: 85].‏
د- أولوا العزم من الرسل:‏
أولوا العزم هم: "نوح، إبراهيم، موسى، عيس، محمد" صلوات الله وسلامة عليهم.‏
رد مع اقتباس
  #87  
قديم 13-06-2004, 03:08 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

الإيمان باليوم الآخر



1- وجوب الإيمان باليوم الآخر.

2- ثمرة الإيمان باليوم الآخر.

3- أشراط الساعة وعلاماتها.

4- الموت وحقيقته.

5- البرزج وعذاب القبر ونعيمه، وسؤال الملكين.

6- البعث.

7- الحشر.

8- العرض.

9- السؤال.

10- أخذ كتب الأعمال.

11- الحساب.

12- موقف الشهادات.

13- الميزان.

14- الصراط.

15- الشفاعة.

16- الحوض.

17- الجنة والنار.
رد مع اقتباس
  #88  
قديم 13-06-2004, 03:10 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

1- وجوب الإيمان باليوم الآخر:

الإيمان باليوم الآخر من أسس الإيمان يجب التصديق به، ويدخل في ذلك: الإيمان بأشراط الساعة وأماراتها التي تكون قبلها وبالموت وما بعدهُ من فتنة القبر وعذابه ونعيمه، وبالنفخ في الصور وخروج الخلائق من القبور، وما في موقف القيامة من الأهوال والأفزاع، والحشر والنشر ووضع الموازين وبالصراط، والحوض، والشفاعة لمن أذن الله له وبالجنة ونعيمها وبالنار وعذابها وغير ذلك من الأمور التي ورد ذكرها في القرآن الكريم أو في الصحيح من السنة النبوية المطهرة.

قال الله تعالى: {الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ(1) هُدًى(2) لِلْمُتَّقِينَ(3) * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} [لبقرة: 1-5].

وقال تعالى:{وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [الحج: 7].

وقال تعالى: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ} [الذاريات: 5-6].
رد مع اقتباس
  #89  
قديم 13-06-2004, 03:11 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

2- ثمرة الإيمان باليوم الآخر:

الإيمان باليوم الآخر يجعل للإنسان غايةً سامية وعالية، وهذه الغاية هي فعل الخيرات، وترك المنكرات، والتحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل الضارة بالدين والنفس والمال والأعراض والعقل.
رد مع اقتباس
  #90  
قديم 13-06-2004, 03:13 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

3- الساعة:

أ- وقت الساعة:

إن وقت الساعة أي يوم القيامة من الأمور الغيبية وقد أخفاها الله عن عباده لحكمة يعلمها فلا سبيل إلى معرفة وقتها فلا يعلمها إلا الله تعالى.

قال الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنْ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا(4) قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا(5) لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً} [الأعراف: 187].



____________________

(1) لا شك في أنه حق من عند الله.

(2) هادٍ.

(3) الذين اجتنبوا المعاصي وأدوا الفرائض فوقوا أنفسهم العذاب.

(4) متى إثباتها ووقوعها؟

(5) لا يُظهرها ولا يكشف عنها.

ب- قرب الساعة:

وقد أخبر الله عن قرب الساعة قال الله تعالى: {اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} [القمر: 1-2].

وانشقاق القمر هو معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث إن أهل مكة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر مرتين.

وقال الله تعالى: {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنْ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} [الأحزاب: 63].

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بعثت أنا والساعة كهاتين" مشيراً بإصبعيه: السبابة والوسطى. رواه البخاري ومسلم

ج- وللساعة أشراط وعلامات، قال الله تعالى: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا(1) فَأَنَّى لَهُمْ(2) إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ(3)} [محمد: 18].
رد مع اقتباس
  #91  
قديم 13-06-2004, 03:14 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

وقد وردت الأشراط والعلامات في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ما قد ظهر ورأيناه ومنها لم يَحصل بعد وستظهر لا محالة في ذلك.

فمن العلامات التي أخبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم:

1- كثرة الزنا وكثرة شرب الخمر:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم(4) ويكثر الجهل(5)، ويكثر الزنا ويكثر الخمر" رواه البخاري ومسلم.

وقال عليه الصلاة والسلام: "إن ناساً من أمتي يشربون الخمر ويسمونها بغير اسمها" رواه الحاكم في مستدركه.

وقد رأينا من يشرب الخمر ويقول هذه بيرة ليست خمراً أو أسماء أخرى كالويسكي والشمبانيا وغيرها كثير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وقال عليه الصلاة والسلام: "لا تقوم الساعة حتى توجد المرأة نهاراً تنكح وسط الطريق، لا ينكر ذلك أحدٌ، فيكون أمثلهم يومئذ الذي يقول لو نحيتها عن الطريق قليلاً" رواه الحاكم.

وهذا الأمر مشاهد في أمريكا وأوروبا أعاذنا الله من ذلك.

_________________

(1) علاماتها.

(2) فكيف لهم أو من أين لهم؟

(3) تذكرُهم واضيعوا من طاعة الله.

(4) رفع العلم يكون بموت العلماء.

(5) الجهل بالدين.



2- تبرج النساء:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أمتي من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة(1) البخت(2) المائلة، لا يدخلون الجنة، ولا يجدون ريحها وإن ريحا لتوجد من مسيرة كذا وكذا". رواه مسلم

وقد وجد هذا في كثير من البلاد حيث إن النساء يلبسن الثياب الضيقة التي تجعل تفاصيل جسم المرأة ظاهرة، وكأنها عارية، والثياب الشفافة التي يظهر ما تحتها وكأنهن لم يلبسن شيئاً، ووجدنا النساء يلبسن الثياب في المنازل ويتحللن منها في شواطئ البحر إلا من قطع صغيرة على الفرج والثديين، أو على الفرج وحده، وحيث يصففن شعورهن ويجملنها ويضعن المثبت فترى شعورهن كأسنمة الجمال تميل يمنة ويسرة، وقد وضعوا لهن في أحذيتهن كعوباً عالية لاستكمال الميل في الأجسام، وهن بهذا الميل مميلات لكثير من الشباب مضلات لهم بفتنتهن المعروضة.

فهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "كاسيات عاريات" لقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

3- تشبه النساء بالرجال وتشبه الرجال بالنساء:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من اقتراب الساعة تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال". رواه أبو نعيم في الحلية

ولقد فاجأنا الزمان بهذه المصيبة حيث إن الرجل يتشبه بالمرأة فيضع الحلي والقراريط كما تضع ذلك المرأة، وتتشبه المرأة بالرجل من حيث اللباس وقصات الشعر، وغير ذلك كما هو مشاهد في عصرنا. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

4- التعامل بالربا وانتشاره:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليأتين على الناس زمان لا يبقى منهم أحد إلا أكل الربا فمن لم يأكله أصابه من غباره". رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم.

واليوم في زماننا نشاهد أكبر عملية انتشار للربا بواسطة البنوك الربوية التي تعتبر مؤسسات عالمية ضخمة تعمل على نشر المشروع الربوي في كل العالم، ومهما احترز المؤمن عن التعامل بالربا اليوم فإنه سيناله نصيب منه ولو قليلاً.

________________________

(1) السنام : وهو ظهر الجمل أي حَدَبَتُهُ.

(2) الجِمَال.

5- قبض العلم، وكثرة الزلازل، وتقارب الزمان، وظهور الفتن وإطالة البناء:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان وتظهر الفتن، وحتى يتطاول الناس في البنيان". رواه البخاري.

فإن قبض العلم يكون بقبض العلماء وعدم وجود من يخلف العلماء الربانيين الذين هم علماء الأمة الإسلامية، وهذا واضح وجلي في زماننا.

ومما نشعر به ونسمع عنه اليوم كثرة الزلازل في شتى المناطق العالمية في أمريكا، في أوروبا، في البلاد العربية وغيرها، وهذا من علامات قرب الساعة، أعاذنا الله من ذلك.

وتقارب الزمن، وهو أن الأيام تمر بسرعة، وكأنها ساعات قليلة وهذا ما يلاحظه كل شخص يعيش في عصر التطور والتكنولوجيا، وهذا يعود إلى كثرة آلات اللهو المتنوعة والتفنن في اختراع أجهزة مسلية وابتكار أساليب للترفيه.

وعوامل الضغط الاقتصادي التي تجعل الإنسان حركة آلية يعمل وقتاً طويلاً لاكتساب لقمة عيشه فلا يشعر بالوقت إلا وهو ذاهب.

وظهور الفتن والمعنى أن الفتن تكثر، في محيطنا اليوم نشاهد كثرة الفتن التي تفتِن الإنسان عن دينه، فيصبح المرء مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل، فالإنسان يتعرض لإغراءات كثيرة منها إغراءات فكرية فاسدة فينزلق في المتاهات الفكرية فيبتعد عن دينه فيفتن، وهذا ما نلحظه في العصر الحديث من وجود أفكار ونظريات كثيرة الشيوعية وداروينية وغير ذلك، وفتن بها الكثير من الناس، وراح ضحية هذه الأفكار والنظريات أجيال من الشباب وما ثبت بوجه ذلك إلا من تسلح بالإيمان والعلم.

وإطالة البناء: وهو علامة عن قرب الساعة فنجد أبنية شاهقة تتألف من طبقات وتسمى ناطحات السحاب وورد أيضاً: "لا تقوم الساعة حتى يبني الناس بيوتاً يوشونها وشيء المراجيل(1)" رواه البخاري في الأدب المفرد. أي يزينون بيوتهم تزييناً كما تزين الثياب المخططة.
رد مع اقتباس
  #92  
قديم 13-06-2004, 03:15 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

6- تسليم الخاصة وفشو(2) التجارة وقطع الأرحام وانتشار الكتابة والطباعة وشهادة الزور.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة وقطع الأرحام. وفشو القلم، وظهور الشهادة بالزور وكتمان شهادة الحق". رواه البخاري

_____________

(1) الثياب المخططة.

(2) انتشار.

فاليوم يخص الإنسان بالسلام من يريد وهذا دليل على مجتمع يغلب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة.

والمسلَّم ينبغي أن يسلم على من عرف ومن لم يعرف كما ورد في الحديث الذي رواه البخاري: "أقرئ السلام على من عرفت ومن لم تعرف".

ونرى في عصرنا انتشار أشكال التجارة بشكل مذهل وعجيب، وإعانة المرأة لزوجها في ذلك بسبب الضائقة الاقتصادية.

ونشاهد في زماننا قطيعة الأرحام منتشرة في العائلة الواحدة لسبب التخاصم والتشاحن. وكذلك انتشار الطباعة، والكتابة بطريقة متطورة فآلاف الكتب تطبع بوقت يسير، وهذا معنى فشو القلم.

والمشاهد اليوم ظهور شهادة الزور وكتمان شهادة الحق في المحاكم القضائية بسبب عدم الالتزام بدين الله تعالى وعدم المخافة منه عزَّ وجلَّ.

7- كثرة ولد الزنا والتحية بالتلاعن:

قال رسول الله عليه وسلم: "لا تزال الأمة على شريعة حسنة ما لم تظهر فيهم ثلاث ما لم يقبض منهم العلم، ويكثر فيهم ولد الخُبْث(1)، ويظهر فيهم السَّقَّارون" قالوا: وما السقَّارون؟ قال: "نشأ يكونون في آخر الزمان تكون تحيتهم بينهم إذا تلاقوا التلاعن". رواه أحمد والحاكم والطبراني.

فكثرة ولد الزنا لأن الزنا قد كثر في هذا الزمان الذي تحَّدث عنه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، وتتفاقم نسبة ولد الزنا في الدول الأوروبية والأميركية، وهي أنقص في البلاد الإسلامية.

وظهر في زماننا من يحيي غيره باللعن والشتم بدل أن يحييه بتحية الإسلام الذي يأمر بالتحية الحسنة والردِّ الأحسن. قال تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [النساء: 86].

8- حديث السباع ونطق الجماد:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تُكلم السباعُ الإنسانَ، وحتى تكلم الرجلَ عذبةُ سوطه، وشراك نعله وتخبره بما أحدث أهله من بعده". رواه الترمذي وقال: حسن غريب والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم ورواه أحمد في مسنده.

وقال عليه الصلاة والسلام: "إنها أمارات من أمارات بين يدي الساعة أو شك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى يحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله من بعده". رواه أحمد.

__________________

(1) ولد الزنا.



ما كان أحدٌ يتصور أن الجماد ينطق، فقد اخترعت اليوم أجهزة يحملها الإنسان في يده فتنقل له الأصوات والكلام من بيته أو بيت غيره، وتتشكل هذه الأجهزة بأشكال مختلفة وخاصة الأجهزة الدقيقة المعدّة للتنصت، فيمكن تركيبها في طرف عصا أو في مكان ما كالحذاء بحيث لا تُرى.

وأما حديث السباع، ففي زماننا نرى حيوانات السيرك تأتي بالغرائب وكأنها تتكلم مع الإنسان فتفهم عليه، وكذلك الكلاب البوليسية التي تكشف مخابئ المخدرات، فتظهر براعتها يعجز عنها الإنسان، وتساعد الشرطة على اكتشاف الجرائم، وكل ذلك من طريق تعليمها والتكلم معها. فلعل هذا المعنى مقصود في الحديث، والمستقبل متسع لما هو أكبر ليظهر مصداقية الحديث أكثر فأكثر.

9- الموت بالسكتة القلبية:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من اقتراب الساعة موت الفجاءة" رواه ابن أبي شيبة.

وفي عصرنا يكثر الموت الفجائي، وهو السكته القلبية، وهو مرض من أمراض المدنية الحديثة لم يكن شائعاً في المجتمعات السابقة.

10- تربية الكلاب وكراهة الأولاد:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا اقترب الزمان يربي الرجل جرواً خير له من أن يربي ولداً له". رواه الطبراني والحاكم.

وهذا نراه في أمريكا والدول الأوروبية، فبعض الناس هناك يفضلون تربية الحيوانات وخاصة الكلاب لوفائها على أن يربوا ولداً لهم من صلبهم.
رد مع اقتباس
  #93  
قديم 13-06-2004, 03:16 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

11- المواصلات الحديثة:

1ً- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على السروج كأشباه الرجال ينزلون أبواب المساجد". رواه أحمد والحاكم.

2ً- وقال عليه الصلاة والسلام: "ولتتركن القلاص(1) فلا يسعى عليها". رواه مسلم.

فقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ترك استخدام الجمال للتنقل وحمل الأمتعة فقوله: "ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها".

ومعلوم أن عدم استخدام الجمال مع وجودها إنما يكون لسبب وجود وسيلة أحسن وليس هناك من الحيوانات ما هو أقدر من الجمال على السفر في الصحراء لأن الجمل كما يقال سفينة الصحراء.

والحديث الأول يصف أن الركوب على السروج لا على الجمال أو الخيول أو غيرها من الحيوانات، إنا نجد الوصف ينطبق اليوم على السيارات ذات المقاعد التي تشبه السروج العظيمة والتي يركب الناس عليها إلى أبواب المساجد.

ومما يدلُّ على ذلك قوله صلى الله عليه وسلَّم: "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان وتزوى الأرض زياً" رواه الطبراني أي تطوى ويضم بعضها إلى بعض.

12- كثرة القتل:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن ويكثر الكذب وتتقارب الأسواق، ويتقارب الزمان، ويكثر الهرج، قيل: وما الهرج؟ قال: القتل". رواه أحمد.

13- اختلاف الأخوة في الدين:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تتباكى القلوب، وتختلف الأقاويل، ويختلف الأخوان من الأب والأم في الدين". رواه الدَّيلمي.

14- حسن القول وسوء العمل:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه يكون في أمتي اختلاف وفُرقة، وقوم يحسنون القول ويسيئون العمل". رواه أبو داود والحاكم في مستدركه.

15- كثرة النساء وقلة الرجال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويكثر الجهل ويكثر الزنى، ويكثر شرب الخمر، ويقلَّ الرجل وتكثر النساء، حتى يكون لخمسين امرأة القيِّمُ الواحد". رواه البخاري ومسلم.
رد مع اقتباس
  #94  
قديم 13-06-2004, 03:18 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

16- تضييع الأمانة:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحدث إذ جاء أعرابي، فقال: متى الساعة؟ قال: "إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة" قال: كيف إضاعتها؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة". رواه البخاري

__________

(1) الجِمال.

17- مقاتلة المسلمين اليهود:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر أو الشجر، فيقول: الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد(1) فإنه من شجر اليهود". رواه البخاري ومسلم.

18- استخراج الكفار للمعادن:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستكون معادن يحضرها شرار الناس". رواه أحمد.

19- كثرة المال وفيضه وعودة أرض العرب مروجاً وأنهاراً:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض، حتى يُخرج الرجل زكاة ماله فلا يجد أحداً يقبلها منه، وحتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً". رواه مسلم
رد مع اقتباس
  #95  
قديم 13-06-2004, 03:19 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

- وقد ثبتت الإمارات الكبرى في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال: اطَّلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر، فقال: "ما تذكرون؟" قالوا: نذكر الساعة، قال: "إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات: فذكر الدخان، والدَّجَّال، والدابة وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم". رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه.

ومن العلامات الكبرى اليقينية:

1- الدجَّال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلَّم الدجَّال فقال: "إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم.

إنه شاب قطط(2)، عينه طافئة، كأني أشبهه بعبد العزَّى بن قَطَن، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه بفواتح سورة الكهف فإنها جواركم من فتنته، إنه خارج خَلَّة(3) بين الشام والعراق، فعاث يميناً، وعاث شمالاً، يا عباد الله فاثبتوا فقلنا: يا رسول الله، وما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يوماً، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم قلنا: يا رسول الله، فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: لا، اقدروا له قدره. قلنا: يا رسول الله، وما إسراعه في الأرض؟ قال: كالغيث استدبرت الريح، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماء

(1) هو شجر له شوك.

(2) شديد جعودة الرأس.

(3) طريقاً.

فتمطر، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذُرَى(1) وأسبغه(2) ضروعاً، وأمدّه خواصر، ثم يأتي القوم فيدعوهم، فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين(3) ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويمرّ بالخَرِبَةِ، فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسب النحل، ثم يدعو رجلاً ممتلئاً شباباً، فيضربه بالسيف فيقطعه جِزْلتين(4) ثم رمية الغرض(5)، ثم يدعوه، فيقبل ويتهلل وجهه يضحك، فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مُهرودتين(6) واضعاً كفيه على أجنحة ملكين، إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدَّر منه جُمان كاللؤلؤ(7) فلا يحل لكافر يجد ريح نَفَسِه إلا مات. ونَفَسُه ينتهي حيث ينتهي طرْفُه، فيطلبه حى يدركه بباب لُدِّ(8)، فيقتله ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه، فيمسح عن وجوههم، ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة، فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لأحدٍ يقاتلهم، فأحرِّزْ عبادي إلى الطور(9).

ويبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم من كل حَدَب ينسلون، فيمرُّ أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم، فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماءً!! ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر(10)، فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض، هلمَّ فلنقتلْ من في السماء، فيرمون بنُشَّابهم إلى السماء، فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دماً!! ويُحصر نبي الله وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيراً من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى، وأصحابه نقص أنوف الإبل والغنم في رقابهم فيصبحون فرسى(11) كموت نفس واحدة.

ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه رهمُهم(12) ونَتْنهم.

فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسلُ الله طيراً كأعناق البخت(13) فتحملهم،فتطرحهم حيث شاء الله.

________________

(1) جمع ذُروة.

(2) أطوله.

(3) مجدين.

(4) قطعيتين.

(5) مقدار رمية السهم إلى الهدف.

(6) بين ثوبين فيهما صفرة خفيفة.

(7) حبات كاللؤلؤ بصفاتها.

(8) بلدة في فلسطين قريبة من بيت المقدس.

(9) اذهب بهم إلى الطور ليكون لهم حرزاً.

(10) جبل بيت المقدس.

(11) قتلى.

(12) رسمهم.

(13) نوع من أنواع الإبل طوال الأعناق.



ثم يرسل الله مطراً لا يكُنُّ منه بيت مدّر ولا وَبَر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزَّلفة(1).

ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك، وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصَابة(2) من الرُّمانة، ويستظلون بقحِفِها، ويبارك في الرَّسل(3) حتى إن اللَقَحة من الإبل(4) لتكفي الفئام(5) من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس.

فبينما هم كذلك، إذ بعث الله ريحاً طيبة فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحُمُر(6) فعليهم تقوم الساعة". رواه مسلم

والدجَّال لقب لهذا الرجل، لُقِب به لشدة كذبه وتدجيله، ولقدرته العجيبة الخارقة على تغطية الحق بالباطل، وهو رجلٌ يهودي، ولا يولد له ولد وإن الله حرم عليه دخول مكة.

عن أبي سعيد الخدري قال: قال لي ابن صائد - واسمه صاف، يهودي الأصل يمارس الكهانة، كان يشاع في المدينة أنه ربما كان هو الدجال -: ما لي وما لكم يا أصحاب محمد، ألم يقل نبي الله صلى الله عليه وسلم إنه يهودي وقد أسلمت، وقال لا يولد له وقد ولد لي، وقال إن الله حرم عليه مكة وقد حججتُ، قال فما زال حتى كاد أن يأخذ في قوله. رواه مسلم

والدجال يدعي الألوهية ومعه خوارق، وقد حذَّر الرسول الله صلى الله عليه وسلم منه ومن فتنته العظيمة.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال: "لأنذركموه وما من نبي إلا وقد أنذر قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولاً لم يقله نبي لقومه، إنه أعور، وإن الله ليس بأعور". رواه البخاري ومسلم

عن حذيفة أن عقبة قال له: حدثني ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدجال، فقال: إن الدجال يخرج وإن معه ماءً وناراً، فأمَّا الذي يراه الناس ماءً فنار تحرق، وأما الذي يراه الناس ناراً فماء بارد عذب، فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يراه ناراً، فإنه عذب طيب.

فقال عقبة: وأنا قد سمعته، تصديقاً لحذيفة.

ويكون هلاك الدجال على يد المسيح عيسى ابن مريم بعد نزوله من السماء انظر الحديث الأول في الدجَّال عن النواس بن سمعان.

________________

(1) كالمرآة.

(3) الجماعة.

(3) الحليب.

(4) الناقة الحلوب.

(5) الجماعة الكثيرة.

(6) الحمير.
رد مع اقتباس
  #96  
قديم 13-06-2004, 03:20 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

2- نزول عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء:

ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء إلى الأرض فيمكث في الأرض مدة من الزمن فيقتل الدجَّال، ويقيم على الأرض دعائم العقيدة الإسلامية التي بعث الأنبياء كلهم لإقامتها، وينفذ الشريعة الإسلامية التي جاء بها محمد رسول الله خاتم النبيين والمرسلين ولا يوحى إليه بشرع جديد.

قال الله تعالى: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 157 - 158].

فالآيات تقرر بطلان دعوى اليهود من قتل عيسى ابن مريم وصلبه بل الأمر بخلاف ما ادعوه. فإنما شبه لهم فقتلوا الشبه وهم لا يتبينون ذلك، ثم إن الله تعالى رفعه إلى السماء وإنه باقٍ حي، وإنه سينزل قبل يوم القيامة كما دلت عليه الأحاديث المتواترة، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية يعني لا يقبلها من أحدٍ من أهل الأديان بل لا يقبل إلا الإسلام أو السيف أي القتال، فتخبر الآية {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [النساء: 159] أنه لا يبقى أحدٌ من أهل الكتاب بعد نزول عيسى ابن مريم عليه السلام إلا آمن به قبل موته عليه السلام، فلا يتخلف عن التصديق به واحد منهم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده ليوشِكنَّ(1) أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً، فيكسر الصليب ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة خيراً من الدنيا وما فيها" ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: "اقرؤوا إن شئتم": {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} [النساء : 159] رواه البخاري في صحيحه.

وقال تعالى: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ(2) * وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ(3) (58)إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ * وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ * وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ(4) لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} [الزخرف: 57 -61].

(1) لقد قرب.

(2) من أجله يضجون ويصيحون فرحاً.

(3) شداد الخصومة بالباطل.

(4) آية وعبرة.

ففي الآية الأخيرة {وإنه لعلم للساعة} إشارة إلى نزوله عليه السلام من السماء في آخر الزمان أنه من أمارات الساعة وعلامات قرب وقوعها، ولا يكون ذلك إلا بنزوله عليه السلام كما بينته الأحاديث المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
رد مع اقتباس
  #97  
قديم 13-06-2004, 03:21 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

3- ظهور يأجوج ومأجوج:

قال الله تعالى في شأن يأجوج ومأجوج: {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا(1) عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا(2) * قَالَ مَا مَكَّنَنِي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا(3) * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ(4) حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ(5) قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا(6) * فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ(7) وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا(8) * قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ(9) وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا * وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ(10) فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ(11) فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا} [الكهف:94-99].

وقال الله تعالى في شأنهم أيضاً:{ حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ(12) يَنسِلُونَ(13) * وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ(14) فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ(15) الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأنبياء: 96- 97].

إن يأجوج ومأجوج كلمتان عبَّر القرآن بهما عن أمة كبيرة من الناس تخرج من مكان ما من الأرض تنشر الفساد والدمار والخراب فيها على طريقة مذهلة مرعبة.

وخروج يأجوج ومأجوج من العلامات الكبرى لاقتراب الساعة، لا يعلم هذا الخروج إلا الله عزَّ وجلَّ.

__________________________

(1) يُعلَم قرب الساعة بنزول عليه السلام.

(2) نصيباً من المال تستعين به في البناء.

(3) حاجزاً فلا يصلون إلينا.

(4) حاجزاً حصيناً متيناً.

(5) قطَع حديد عظيمة ضخمة.

(6) بين الجبلين.

(7) نحاساً مذاباً.

(8) خرقاً وثقباً لصلابته وتخانته.

(9) مدكوكاً مسوىً بالأرض.

(10) يختلط ويضطرب.

(11) نفخة البعث.

(12) مرتفع من الأرض.

(13) يسرعون المشي في الخروج.

(14) البعث والحساب والجزاء.

(15) مرتفعة لا تكاد تَطْرِفُ أبصارهم.



تنبيه: فليكن المرء على حذر من الأحاديث الواهية أو المنكرة أو الموضوعة التي تذكر تفاصيل أخبار يأجوج ومأجوج وصفاتهم وأشكال جسومهم.

وحسبنا أن نؤمن بأن هذه الأمة الكبيرة إذا خرجت فإن خروجها سيتكفل بالتعريف بها للناس كلهم تعريفاً لا يشوبه شك ولا احتمال ولا ظن ولا يحوج إلى استنتاج أو اجتهاد أو ضرب في الغيب.
رد مع اقتباس
  #98  
قديم 13-06-2004, 03:21 AM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

4- خروج الدابة:

قال الله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ(1) عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنْ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ} [النمل: 82].

فهذه الدابة نَكِلُ علم نوعها وشكلها إلى الله عزَّ وجلَّ تخرج للناس قبيل الساعة تكلمهم وتصف كلاً منهم بصفته من الإيمان أو الكفر، فتسم الكافر بوسم الكفر، وتسم المؤمن بوسم الإيمان، وهذا كله خارج عن المعتاد والمألوف.

وعن عبد الله بن عمرو قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً لم أنسه بعد، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أول الآيات خروجاً طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى وأيتها كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها". رواه مسلم.

5- طلوع الشمس من مغربها:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذاك حين {لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158]. رواه البخاري.

وطلوع الشمس من مغربها أي أن الشمس تطلع من جهة المغرب بدل أن تطلع من جهة المشرق.

أخي القارئ ما تحقق ووقع من علامات الساعة التي أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ألف وأربعمائة عام يشهد بصدق نبوته وبأنه نذير لنا بين يدي عذاب شديد فكما رأينا اليوم علامات الساعة الصغرى، تحققت أمام أعيننا، فسنرى العلامات الكبرى وستقع الساعة دون ريب ولا شك، لأن المخبر بها واحدٌ وهو الصادق المصدوق محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

______________________

(1) قربت الساعة وأهوالها الموعودة.
رد مع اقتباس
  #99  
قديم 13-06-2004, 01:05 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

‏4- الموت وحقيقته:‏

أ- معنى الموت:‏
الموت هو مفارقة الروح للجسد وانتقالها إلى الحياة البرزخية(1) وعودة الجسد إلى ‏أصله الذي جاء منه، وبخروج الروح من الجسد يتوقف عمل كل جهاز من أجهزة جسم ‏الإنسان، وكل خلية من خلاياه، كما تنساح مكونات كل خلية، وتختلط مواد الجسم ‏بعضها ببعض، ويتحول البدن إلى حالة الجماد الذي لا يحس ولا ينمو ولا يتغذى ولا ‏يتحرك ولا يتنفس ولا يفكر، ولا يعمل شيئاً(2).‏
‏- والنوم شبيه بالموت إلا أن الفارق هو بقاء الروح متصلة بالجسد عند النوم، ‏وانفصالها تماماً عنه عند الموت.‏
قال الله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي ‏قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى} [الزمر: 42].‏
ب- ملائكة الموت:‏
إذا جاء أجل الإنسان وهو انتهاء حياته أرسل إليه ملك الموت الموكل به لقبض ‏روحه.‏
قال الله تعالى: {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون* ‏ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم(3) عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل ‏صالحاً إنا موقنون} [السجدة: 11-12].‏
وقال تعالى: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات(4) الموت والملائكة باسطوا أيديهم ‏أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم ‏عن آياته تستكبرون} [الأنعام: 93].‏
ج- الموت حقيقة لا مفرَّ منها:‏
الموت هو الحقيقة الوحيدة التي لا ينكرها أحدٌ من الناس فهي مشاهدة، فلقد ‏جاءت أجيالٌ قبلنا وها هي اليوم لا وجود لها قد انقضى أجلها فجاء الموت وأخرجهم من ‏الحياة الدنيا إلى الحياة البرزخية وما ترك منهم أحداً.‏
‏(1) هي الحياة التي تكون بعد الموت وقبل الحياة الآخرة وقد أشير إلى حياة البرزخ في قوله تعالى: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ‏رب ارجعون* لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [الأنبياء: 99 - 100].‏
‏(2) وللتحقق من الموت يكون بالعلامات التالية:‏
‏1ً- توقف النفس.‏
‏2ً- توقف حركة القلب.‏
‏3ً- توقف حركة الستيو بلازم (وهو العصير الموجود داخل كل خلية ويدور باستمرار داخل كل خلية وتفقد كل نواة سيطرتها على ‏محتويات الخلية بعضها في بعض، ويتغير تركيب كل خلية من جسم الإنسان.‏
‏(3) مطرقونها خزياً وندماً.‏
‏(4) سكرات الموت وشدائده.‏
وجيلنا أيضاً منقضٍ أجله لا شكَّ ولا ريب، وهكذا الأمر في الأجيال إلى أن تقوم ‏الساعة.‏
‏ قال الله تعالى: {قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه مُلاقيكم ثم تردون إلى عالم ‏الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون} [الجمعة : 8].‏
د- عدم تأخر الموت إذا حان وقته:‏
إن كل إنسان له أجلٌ لا يزيد ولا ينقص، وإذا جاء الأجل المحتوم لا يتأخر الموت ‏عن أحد. قال الله تعالى: {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعةً ولا يستقدمون} ‏‏[النحل: 61].‏
رد مع اقتباس
  #100  
قديم 13-06-2004, 01:06 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

‏5- الحياة البرزخية(1):‏

أ- السؤال في القبر:‏
مما يجب الإيمان به سؤال القبر، قال الله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول ‏الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} [إبراهيم: 27].‏
أمَّا تثبيت الذين آمنوا في الحياة الدنيا مما يصيبهم من الوساوس والشبهات ‏الشيطانية من قبل الإنس والجن وحفظهم من الزيغ والميل إلى الضلال.‏
وأما تثبيتهم في الآخرة فذاك حين يُسألون في قبورهم. قال رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم: "المسلم إذا سئل في القبر شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فذلك ‏قوله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة}. متفق ‏عليه.‏
ب- عذاب القبر ونعيمه:‏
ومما يجب الإيمان به نعيم القبر وعذابه. قال الله تعالى: {وحاق(2) بآل فرعون سوء ‏العذاب* النار يعرضون عليها غدواً وعشياً(3) ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون ‏اشدَّ العذاب} [غافر: 45، 46].‏
والمعنى: أن قوم فرعون بعدما أحاط بهم سوء العذاب وهو الغرق في البحر انتقلوا ‏بعد موتهم إلى عذاب البرزخ فهم يعرضون على النار صباحاً ومساءً يمسهم عذابها ‏ويلفحهم لهبها وشظاها إلى أن تقوم الساعة فحينئذ يقول الله تعالى: {أدخلوا آل فرعون ‏أشد العذاب} وهو الشويُّ في جهنم وإذاقتهم ألوان العذاب الشديد الأليم.‏
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه ‏أصحابه، فإنه يسمع قرعَ نعالهم، أتاه ملكان، فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا ‏الرجل محمد -‏
‏(1) هي الحياة التي تفصل بين الحياة الدنيا والحياة الأخرى وهي حياة الانتظار ليوم القيامة.‏
‏(2) أحاط.‏
‏(3) صباحاً ومساءً.‏
صلى الله عليه وسلم - فأمَّا المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال له: انظر إلى ‏مقعدك في النار، قد أبدلك الله به مقعداً في الجنة فيراهما جميعاً، فيفسح له في قبره.‏
وأما المنافق أو الكافر، فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل، فيقول: لا أدري، ‏كنت أقول ما يقول الناس، فيقال له: لادريت ولا تليت ويضرب بمطارق من حديد ‏ضربة، فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين". متفق عليه.‏
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ‏حائط(1) لبني النجار على بغلة له، ونحن معه إذ حادت(2) فكادت تلقيه وإذا أقبر ستة أو ‏خمسة. فقال صلى الله عليه وسلم من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟ فقال رجل: أنا، فقال ‏صلى الله عليه وسلم: متى ماتوا؟ قال: في الشرك(3). فقال صلى الله عليه وسلم: إن هذه ‏الأمة تبتلى في قبورها فلولا أن لا تدافنوا(4) لدعوتُ الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي ‏أسمع منه، ثم أقبل علينا بوجهه صلى الله عليه وسلم فقال: تعوَّذوا بالله من عذاب النار. ‏قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. قال: تعوذوا من عذاب القبر. فقالوا: نعوذ بالله من ‏عذاب القبر. قال: تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. قالوا: نعوذ بالله من الفتن ‏ما ظهر منها وما بطن، قال: تعوذوا بالله من فتنة الدجَّال، قالوا: نعوذ بالله من فتنة ‏الدجال. رواه مسلم
وورد في أحاديث كثيرة تدل على أن العصاة الذين لم يتوبوا قبل موتهم يعذبون في ‏القبر بمعاصيهم على اختلاف أنواعها.‏
فمن ذلك عذاب النمَّام(5)، والغيَّاب(6)، والذي لم يستتر ولم يتوقَّ من بوله من ‏النجاسة.‏
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين ‏فقال: "إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير(7)، أمَّا هذا فكان لا يستتر(8) من بوله، وأما هذا ‏فكان يمشي بالنميمة ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعسيب رطب فشقه باثنين ‏فغرس على هذا واحداً وعلى هذا واحداً ثم قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا". متفق ‏عليه واللفظ للبخاري
‏(1) بستان.‏
‏(2) مالت.‏
‏(3) ماتوا مشركين.‏
‏(4) يعني أنه لوكشف لكم عن عذاب أهل القبور، وسمعتم ذلك لفزعتم وخفتم حتى إنكم تتركون دفن بعضكم من شدة الهلع ‏والخوف، فلولا مخافة عدم التدافن إذا كشفت لكم لدعوت الله أن يكشف، فيسمعكم عذاب أهل القبور.‏
‏(5) وهو الذي يُفسد بين الناس.‏
‏(6) الذي يغتاب فيذكر أخاه بما يكره.‏
‏(7) أي وما يعذبان في ذنب كبير عند الناس ولكنه عند الله كبير، وهذا نظير قوله تعالى: {وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم} ‏‏[النور:15]‏
‏(8) لا يتوقى.‏
وقال عليه الصلاة والسلام: "القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حُفر النار". ‏رواه الترمذي والطبراني
فالقبر بالنسبة للمؤمن روضة من رياض الجنة يرتاض فيها على حسب إيمانه ‏وعمله، والقبر حفرة من حفر النار بالنسبة للكفار والمصرين على معاصيهم ولم يتوبوا ‏عنها.‏
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:44 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com