عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 18-11-2016, 05:41 PM
الربيع 2006 الربيع 2006 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 25
افتراضي فائدة في بيان الشرك الأصغر




فائدة في بيان الشرك الأصغر
الشرك الأصغر: هو كل ما نهى عنه الشرع ، وجاء في النصوص تسميته شركا ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر .
وجاء في بداية التنبيه على هذا النوع من الشرك :
أن طفيلا بن سخبرة ، أخي عائشة لأمها ، رأى فيما يرى النائم كأنه مر برهط من اليهود فقال : من أنتم قالوا : نحن اليهود ، قال : إنكم أنتم القوم ، لولا أنكم تزعمون أن عزيرا ابن الله ، فقالت اليهود : وأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد ، ثم مر برهط من النصارى فقال : من أنتم ؟ قالوا : نحن النصارى ، فقال : إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون المسيح ابن الله ، قالوا : وإنكم أنتم القوم ، لولا تقولون : ماشاء الله وشاء محمد .
فلما أصبح أخبر بها من أخبر ، ثم أتى النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فأخبره فقال : هل أخبرت بها أحدا ؟ قال : عفان : قال : نعم ، فلما صلوا خطبهم ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن طفيلا رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم ، وإنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها ، قال : لا تقولوا ما شاء الله وما شاء محمد (1)

وجاء في الأخبار أن يهوديا أتى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فقال : إنكم تنددون وإنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت, وتقولون والكعبة . فأمرهم النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : إذا أرادوا أن يحلفوا, أن يقولوا ورب الكعبة, ويقولون : ما شاء الله ثم شئت .(2)

خطر الشرك الأصغر :
الشرك الأصغر من الوسائل التي قد تؤدي إلى الشرك الأكبر وقد يؤول بصاحبه إلى الخروج من دين الإسلام ، قال تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) (3)
ومرتبة الشرك الأصغر من حيث الجنس أكبر من جنس كبائر الأعمال المعروفة ، فليست الصلاة إلى الصلاة يُغفر بها الشرك الأصغر، وليس رمضان إلى رمضان يُغفر به الشرك الأصغر، وليست الجمعة إلى الجمعة يُغفر به الشرك الأصغر، وإنما يُغفر بالتوبة فقط، فإن لم يتب فإنه ثمّ الموازنة بين الحسنات وبين السيئات.
وليست الموازنة بين الحسنات والسيئات شاملة لكل الخلق، وليست شاملة أيضا لكل الذنوب، بل قد يكون من الذنوب ما يستوجب النار، فمن أشرك شركا أصغر وهو يعلم ليس كمن أشرك شركا أصغر وهو يجهل، قال تعالى ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ، الذي جعل لكم الأرض فراشاً والسماء بناءً وانزل من السماء ماءً فاخرج به من الثمرات رزقاً لكم فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون ) (4)
وقد سأل أبو بكر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن سبيل النجاة من هـٰذا الشرك ، قال: ( أن تقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم ). (5)
والشرك الأصغر ليس على مرتبة واحدة بل بعضه أعظم إثما وتحريما من بعض ، ولكنه أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر؛ ولذا قال عبد الله بن مسعود : ( لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا) . (6)
ذلك لأن سيئة الشرك أعظم من سيئة الكبيرة، لأن الشرك لا يغفر ولو كان أصغر، بخلاف الكبائر، فإنها تحت المشيئة.

وفي الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر :
الشرك الأكبر يخرج من الملة ، والأصغر لا يخرج من الملة .
الشرك الأكبر يخلد صاحبه في النار ، والأصغر لا يخلد صاحبه فيها إن دخلها .
الشرك الأكبر يحبط جميع الأعمال ، والأصغر يحبط العمل الذي قارنه .

تنبيه : وقد تتبع العلماء أفراد من الشرك الأصغر وذكروا أنها قد تصير شركاً أكبر حسب اعتقاد فاعلها منها الرياء والرقى الشركية والحجب والتمائم وتعليق الخيوط والفصوص والتبرك بالأعيان والأزمان والأماكن والأشجار والأحجار والآبار ونحوها والتسوية في الجبسيات والزخارف بين اسم الله واسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المحاريب والدفاتر والكتب

...ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
(1) الراوي: الطفيل بن سخبرة المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 520 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح
(2) الراوي: قتيلة امرأة من جهينة المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 1658 ، وفي صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 3782 ، وخلاصة حكم المحدث: صحيح
(3) سورة النساء آية: 48 .
(4) سورة البقرة: 22
(5) (أخرجه أحمد (19606) وابن أبي شيبة 10/ 337 - 338 بنحوه من حديث أبي موسى ، وقال الهيثمي في "المجمع" 10/ 223 : (رواه أحمد والطبراني في " الكبير " و " الأوسط " ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي علي ، ووثقه ابن حبان) . )
(6) (أخرجه عبد الرزاق في المصنف 8 / 469 ، والطبراني في الكبير " (8902) . )


التعديل الأخير تم بواسطة الربيع 2006 ; 19-11-2016 الساعة 01:56 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أحصل على التحمل المضمون وزيادة الأموال عن طريق قراءة سورة الإخلاص علي العيد منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 22-03-2016 03:28 AM
مفردات المحاسبة بالانجليزية samarah منتدى علوم الإدارة والمحاسبة والضرائب 2 16-02-2011 01:54 AM
التعليم المصغر قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 24-08-2010 02:30 AM
مزايا التدريس المصغر وفوائده قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 11-06-2010 11:57 PM
المعيار الاميرة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 19-09-2001 05:47 PM


الساعة الآن 06:16 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com