عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 30-04-2012, 10:31 PM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,164
Post شعب الغجر تاريخ وتقاليد







شعب الغجر تاريخ وتقاليد

اصل الغجر وتقاليدهم


في أصل الغجر
شعوب قليلة جدّاً تلك التي حِيكَ عنها هذاالقدرمن الأساطيروالخرافات مثلماحيكَ عن الغجر،فالغموض الكثيف الذي يكتنف أصلهم يتجلّى بشكل واضح في التسميات العديدة التي أطلقتْها عليهم الشعوب التي جاوروها أو مرّوا بهافي ترحالهم الأبديّ نحوأرضٍ لن يجدوها أبداًاكتسبت هذه التسميات المتقاربة دلالاتها الصوتية والتاريخية لوعدناالى الأصول من سوء فهم تأريخي والتباسٍ معرفيّ يردّأصلَ الغجرإلى طائفة Athingano،بالأغريقيهالذين لايُلمسون،وهم طائفة فارسيّة تتكوّن من السحرةوالعرّافات كانت قدقدمتْ الى هيلاس اليونانيّة في القرن الثامن الميلادي
فرضيّة أخرى لا تقلّ انتشاراعن سابقتها تفيد بأنّ الغجرهم اليهودالذين طُوردوا من مصرعبرالصحراء،إلاّ أنّ هذه الأسطورة لهاجانبها الافتراضي المعاكس المثيرللفضول فعلاً.الافتراض يقول إنّ الغجرهم أنفسهم المصريّون الذين قاموا بمطاردة اليهود في الصحراء وتاهوا أثناء المطاردة ومازالوا تائهين إلى الآن



الباحث أيان هانكوك الاختصاصي في شؤون الغجر يؤكد أن(غجريّ)جاءت من كلمة(مصريّ)وكانت تُطلق قديماًعلى من هو منتم للبلاد الحارّةأوعلى كلّ ماهو شرقيّ أو إسلاميّ بعض قبائل الغجراستعملت فعلاً هذه التسمية Egyptisk(مصري)لتحديد هويّتها،ففي مقدونيا اشترطت أحدى المجموعات الغجرية قبل بضعة سنين تسجيل أبناءها باعتبارهم(مصريين)لتحديد هويّاتهم القومية في السجلاّت الحكومية.أماكن أخرى من العالم أعتقد فيها الناس أنّ الغجر جاءوامن القارة المفقودة أطلانطيس،لكنّ الاعتقاد الأوسع الشائع في أذهان عموم الناس هوأنهم لم يكونوا شعباً"حقيقيّاً"أبداً،بل عصبة من المتشردين والمجرمين قامت بصبغ جلودها بعصيرالفواكه ليكتسبوا اللون الكستنائي الذي يزدهون به، إضافة إلى أنّهم يتحدّثون لغة خاصة بهم أوجدوها بأنفسهم كي لا يطّلع أحدعلى أسرارهم.
كلمة الغجر كلمة هندية أصلا حيث هناك لغة هندية قديمة تدعى بالغجراطية ذكرها أستاذ اللغات(جوبسون)في بحث عن تعلم اللغات وصعوبة اللغات الهندية.ويتفق معظم الباحثين في مجال الغجر أوما يسمى بعلم الغجريات(Gypsology)على أنهم منحدرون من أصل هندي



،وقد هاجرواعلى شكل موجات نحو الغرب والشمال مرورا بالشرق الأوسط.وهم الشعب الوحيد الذي قدمته الهندإلى أوربا في السنين الثلاثة آلاف الأخيرة.مقابل الشعوب التي أتت من أوربا إلى الهند ويعيش الكثيرمن الغجرفي الهند إلى الآن كما يعيشون في كل بلد تقريبا.ويرى الباحث هوارد غرينفيلدأن الغجر بدو حقيقيون متنقلون من مكان إلى آخر غيرمحتاجين للاستقرار ولايريدون أن يلتحقوابمجتمع مستقر ثابت.وهؤلاء لايمتلكون عادات وتقاليد وهناك الكثير من الأفكارالمستمدة من القوى فوق الطبيعية.وهنالا نتفق مع رأي الباحث غرينفيلد على إنهم بدو حقيقيون.حيث نرى إمكانية القول بأنهم شبه بدو،وفيما يتعلق بغجرالعراق مثلا فقد توقف ترحالهم بعد استقرارهم في تجمعات سكنية متوزعة في أنحاء العراق.كما إن سماتهم المعيشية والثقافية تختلف كثيرا عن البدو.والغجر من الشعوب القوقازية السمراء جاؤا أصلامن الهند ودخلوا أوربا في القرن الرابع عشر والخامس عشروالآن يوجدون بصورة رئيسية في تركيا،روسيا،إنكلترا والولايات المتحدة الأميركية والغجري(نسبة إلى مصر)هو الشخص الذي يدل على حياة التجوال،هائم متشرد،ونساؤهم مخادعة وهم واحد من الأقوام البدوية ذوي البشرة النحاسية والشعر الأسود،وهم من الجنس الهندي الأصل والآن معروفون عالميا ولغتهم الرومني.ومن الآراء التي طرحت في أصل وتسمية الغجر ما طرحه عالم الغجريات العراقي الأستاذ لطفي الخوريإن كلمة الغجر لفظة تركية أفاصل من (كوجر)بجيم مثلثة فارسية(Gocher)ومعناها الرحل لأنناسمعنا بعضهم يسمونهم إلى اليوم غوجروذلك في شمال الموصل(العراق)ومنهم من يسمونهم القرج.وفي رأي آخر من المحتمل أن تكون كلمة الغجري هي تصحيف(القاجاري) نسبة إلى قبيلة تركية الأصل كانت منهاالأسرة المالكة في إيران والتي انقرضت،فالقاجاري غيرالكاولي ولا يصح إذن أن نسمي الكاولي بالقاجاري.وقد وصل الغجر إلى أوربا خلال العصور الوسطى.ويرجح أن يكونوا من أصل هندي وهؤلاء لهم حق أكثر من أي جنس أوربي آخر في أن يعتبروا آريين،الأمر الذي يجعل هؤلاء محاربين من قبل النازيين.وقد وضعوا في غرف غاز كسخرية بهم وكانت هذه حالة مخزية.والغجرهم الشعب البدوي الذي بدأ الهجرة إلى أوربا من الشرق في القرن الرابع عشرآتيا من الهند بصورة تقليدية،وهم يدعون الانتماء لعدة شعوب بان معظم هذه الآراء تجمع على أن أصل الغجرمن الهند ولكنها تختلف في التسمية،وبالنسبة لنا فإن كلمة الغجرهي التسمية المحلية المستخدمة في السجلات الرسمية ووسائل الإعلام في معظم البلدان العربية.لكن هناك تسميات محلية لهم في مختلف بلدان العالم منها تسمية"كاولية"في العراق،وهم جماعات تمتهن الرقص والغناء وتنظيم البغاء.حيث يأوون لهذا الغرض وهم مستقرون في تجمعات سكانية على مقربة من المدن الكبيرة.وقد كانوا مترحلين حتى أوائل السبعينات،وقد منحوا الجنسية العراقية في أوائل الثمانينات.وقد طرحت عدة فرضيات في أصل هذه التسمية ومصدرها وتفسيرها.فالدكتور مصطفى جواديرى أن تسمية الكاولية متأتية من اسم مدينة كابل(عاصمة أفغانستان)أي أن أصلها(كابلي).ويرجع أصل الكاولية(الغجر)إلى الهند،لكن هذه التسمية جاءت جراء مرورهم من السند إلى إيران حيث إن مدينة كابل تسيطرعلى المدخل الغربي لممرخيبر الواصل بين السند وأفغانستان





مأساةشعب
الغجر شعوب تقطن أوروبا منذ القرن الخامس عشر،تتكلم لغة مشتركة ولها ثقافة وتقاليد متشابهة،وحتى أواخر القرن العشرين ظلت شعوب الغجر تعيش حياة التنقل والترحال، وللغجر أسماء مختلفة باختلاف اللغات والأماكن التي يتواجدون فيها،ومن أسمائهم الشائعة في أوربا(الروم)،وهم من بين الشعوب التي تعرضت للاضطهاد من قبل الحكم النازي.
توجد آراء مختلفة بشأن تاريخ الغجر وأصولهم،إلا أن رأيا منها يبدو وجيها وهو أن هؤلاء الأقوام أصلا من شعوب الهند وإيران ومناطق وسط وجنوب آسيا،هاجروا عن أراضيهم في حوالي القرن الرابع الميلادي،وأوضح بعض المؤرخين أنهم في أواسط القرن الخامس عشر(1440م تقريبا)وصلوا إلى مناطق المجر وصربيا وباقي بلاد البلقان الأخرى،ثم بعد ذلك انتشروا في بولندا وروسيا،واستمر انتشارهم إلى أن بلغوا السويد وإنجلترا في القرن السادس عشر الميلادي،كما استوطنوا في إسبانيا بأعداد كبيرة في ذلك الوقت.انقسم الغجر في دياناتهم حيث أصبح جزء منهم مسلمين كما في البوسنة والهرسك،بينما جزء آخر تبعوا مذهب الأرثوذكس في صربيا والجبل الأسود،كما أصبح معظم الغجر في أوروبا الغربية رومان كاثوليك،ولكنهم حافظوا على كثيرمن معتقداتهم السابقة قبل اعتناقهم المسيحية،أما من ناحية اللغة فقد تفرقت لغة الغجر بتفرقهم وتأثرهم بألسنة القوميات المتعددة التي عاشوا وسطها،ولكن هناك محاولات في الزمن الحالي لتدوينها على الرغم من أن المنشورات الغجرية المكتوبة قد ظهرت أيام الاتحاد السوفييتي في عهوده الأولى.في القرون الوسطى كان الأوربيون يعتقدون بأنّ الغجر مؤمنون وأصحاب حقّ مثلما هم حتى أنّ بعض القبائل الغجريّة المترحّلة كانت تحمل معها أذنا خاصّاً من البابا نفسه يبيح لها إقامة معسكراتها حيثما شاءت.لكن حينما أُكتشف فيما بعد أن هذا الأذن كان مزوّراً انقلبت الآية وصار يُنظر إليهم كمجموعات كافرة تهدّد المسيحيين الكثيرمنهم أعتقد أنّ الغجر كانوا جواسيساً،للتتار في البدء ومن ثمّ للأتراك،ومن هنا جاءت تسمية الغجر بالتتار.فمثلاً ما زالت تحمل إحدى مترادفات Tatar باللغة النرويجيّة معنى كلمة"غجر" في اجتماع الرايخ الألماني عام 1497 حُدّدالغجر كجواسيس للأجانب،حاملي طاعون وخونة للمسيحيّة.وظلّت هذه اللعنة ضاربة بخناقها عليهم في جميع أنحاء أوربا بكلّ ماسيصاحبها من إذلال وتعذيب بشع وبيعهم كرقيق في أسواق النخّاسين.ولم تنته هذه اللعنة هل انتهت حقّاً؟إلاّ بمحرقة الهولكوست النازيّة على يدي هتلر،محرقة ذهبَ ضحيتها نصف مليون غجريّ،بأغانيهم ورقصاتهم،بملابسهم الملونة وأقراطهم الفضّية، بعرباتهم وخيولها الهزيلة.ضحايا لن يسأل



عنها أحَد ولن يطالبوا لهم بتعويض ولاحتى بشبرٍ واحدٍ من وطنٍ قوميّ بمساحة مقبرة.
لكن كيف سيتم التخلص من اللعنة؟زعماء الغجر يودّون تسمية أخرى للخلاص نهائيّاً من هذه اللعنة.ففي عام 1979 أقرّت أحدى مؤتمرات الغجرالمقامة في سويسرا تسميه Rom للغجريّ وRoma للجمع،أما لغتهم الأساسيّة فسيسمونها بالرومانيّة Romani لا يستطيع أيّ كان لومَ الغجرعلى هجر تسميتهم الأولى وانتحال تسميةً تمتّ إلى شعب آخر من أجل الخلاص من تبعاتها المرّة، فمفردة"غجر"كانت محمّلة على الدوام بمترادفات سيّئة لا تشرّف أحداً.فقد التصقت عبر التأريخ في أذهان الناس، بالمتشردين واللصوص،بالشحّاذين والسحرة وقارئات الكفّ،حتى أنّ العديد من الكلمات السيئة التي تزخر بها بعض اللغات ترجع بجذورها الى كلمة"غجر"ففي اللغة السلوفاكيّة يعني الفعل Ciganit:الكذب،وفي التشيكيّة والسلوفاكيّة شيء عاديّ جدّاً أن يُقال(مخادع مثل غجريّ!)،أما عندنا فتحمل كلمة"غجر"ومترادفاتها المحليّة:الكاوَليّة(في العراق)والنـَوَر(في مصر وبلاد الشّام)مدلولات لا أخلاقيّة تنوب مناب الشتيمة للشخص المراد إهانته،شتيمة عادة ما تُطلق لوصف أصحاب الأخلاق المنحطّة والفئات الرذيلة في المجتمع.بعض المثقفين الغجر والباحثين يعتقدون أنّ تلميع كلمة "غجر"أو إعادة تأهيلها،إن صحّ القول، أفضل بكثير من التخلي عنها وانتحال هويّة أخرى لا تمت لهم بصلةٍ لا من بعيد ولا من قريب.الاختصاصي الصربيّ بشؤون الغجر راد أوليك RadeUhlik قام بخطوة كبيرة في هذا الأتجاه من خلال جمع أغانيهم وإصدارها في بيوغراد عام 1982 تحت عنوان:أشعارالغجر شاحناً هذه المفردة من جديد بدلالاتها الشعريّة، معيداً إياهم إلى حضيرة المخلوقات البشرية التي تغنّي عواطفها وخوفها،هواجسها وآلامها،أعراسها وقصص غرامها المنقعة بالدم.مستعملاً كلمة"غجر"بشكل عامّ ولاعباًعلى كلمة Rom:رومانيّ،بين فترة وأخرى كمرادفٍ لها،وفقط حينما يريد أن يشير بذلك إلى الغجر المنحدرين من رومانيا.



تعرضهم للحقد والكراهية
الكثير من سمات الغجر وتصرفاتهم لا تروق للشعوب المتحضرة،وربما يكون هذا سببا في أن المراجع التاريخية الأوربية تحاول إثبات أنهم ليسوا أوروبيي المنشأ،وأنهم مهاجرون من خارج القارة،والكراهية والحقد ضد الغجر كانا ومازالا واسعي الانتشار بين الشعوب المستقرة،ربما بسبب هذه السلوكيات والعادات غير المقبولة،أما المهن التي يمتهنونها في العادة فهي تخضع لطبيعة حياتهم المتنقلة،فهم عادة لايسمح لهم بامتلاك الأراضي في الدول التي تؤويهم،وفي غالب الأحوال تكون تجارة بيع الأحصنة والبغال والحيوانات الأخرى،وأنواع التجارة الصغيرة المتنقلة،والصناعات اليدوية كأعمال الفضة والحديد وصياغة الذهب،كما انهم يشتهرون بتقديم الموسيقى في المنتزهات وفي العاب السيرك،ومن جانب آخرعادة ما تكون تهم السرقة وانعدام الأمانة ملازمة للغجربسبب أسلوب حياتهم المتنقل وسلوكياتهم غيرالمألوفة

ممارسات عدوانية
تعرض الغجر لممارسات عدوانية من الشعوب المستقرة على مر التاريخ،وتمثلت الاعتداءات عليهم في الترحيل القسري،وعدم الاعتراف بهم كمواطنين في البلدان التي يقيمون فيها،حيث تم ترحيلهم من مناطق عديدة في أوروبا،وقد وصلت قمة الكراهية للغجر في الأمر الذي أصدره ملك (بروسيا) في عام 1725م ويقضي بقتل كل غجري فوق الثامنة عشرة من العمرمع تطور المجتمع الصناعي إبّان عصر نهضة الصناعات في أوروبا وظهورالمجتمعات الحضرية،تعرض الغجر إلى مراقبة السلطات في البلدان الأوروبية،حيث قامت بافاريا بإنشاء وزارة مختصة بشئون الغجروكانت مركز العداء لكل ماهو غجري في ألمانيا حتى قيام النازية،في فبرايرعام 1929م صدرت قوانين تلزم الغجرالذين ليست لديهم مهنة ثابتة في ألمانيا بالعمل القسري (السخرة)،وقد طبق هذا النظام في عدد من الدول الأوروبية

الغجر والنازية
يحتل الغجر مرتبة متدنية في الترتيب العرقي للنظرية النازية،فهم عرفوا على حسب قانون نورمبيرج لعام 1935م بأنهم شعوب غير آرية،وبالتالي يمنع عليهم الزواج من ألمانيات،كما وصفوا بأنهم مجموعات منغلقة على نفسها في قانون 1937م،وهي تهمة جنائية يعاقبون عليها حتى وان لم يرتكبوا أي جريمة،وكان أن يتم حبس 200 من الغجر كل مرة في معسكرات التركيزوبحلول عام 1938م،أنشأ الفوهرر هيملرمكتبا مركزيا لمكافحة خطر الغجر،وكانت الوظيفة الأساسية لهذاالمكتب هي فرزالغجر الأنقياء من الغجرالمختلطين،وقد تمت العديد من الممارسات العنصرية ضدهم في ذلك العهد،حتى وصل بهم الحال إلى وضعهم في زرائب ذات سياج كماتوضع البهائم.
كان قانون 1943م يمنع ذكر الغجر بسبب عدم توقع استمرارهم في الحياة،ثم أمر هتلر بترحيل الغجر إلى (اوسشفيتز)،ولكنه لم يسمح بقتلهم إلا في عام 1944م،حيث قتل العديد منهم في المعسكرات الأخرى بسبب الجوع والمرض والتعذيب،وبسبب استخدامهم كمادة للتجارب،وفي نهاية الحرب العالمية الثانية مات خمسة عشرألف غجري من أصل عشرين ألفاً كانوا يعيشون في ألمانيا،ومثلت هذه الحادثة أقسى عمليات إبادة عرقية في تلك الفترة التي لن ينساها العالم

المعتقدات والتقاليد
من معتقدات الغجر أن الإنسان خلق من أصول ثلاثة،وأن أجداد البشرية ثلاثة رجال أحدهم أسود وهو جد الأفارقة،والآخر أبيض وهو جد الأوروبيين وأمثالهم من البيض، والأخير هو جد الغجر،وان هذا الجد يسمى (كين)،وقد قتل شقيقه وعوقب من الله بأن جعله هائما في الأرض هو وذريته من بعده.
هناك رواية أخرى تقول إن سبب الشتات في الأرض والتنقل هوأن الجد الغجري قد أسرف في الخمر وثمل ولم يستطع الدفاع عن المسيح،ورواية أخرى تقول إن الجد الغجري قد صنع المسمارفي الصليب الذي أراد أعداء المسيح صلبه عليه.كل هذا الأشياء تعطي الانطباع بأن الغجردائما يقفون في صف مناقض للمسيحيين،وقد تبدو هذه المواقف أحد مبررات الكراهية ضدالغجرمن قبل الأوروبيين.



مهن متوارثة
كان الغجر يمتهنون التقاط الطعام والصيد إضافة إلى خبرتهم في الحيوانات والمعرفة التقليدية بطب الأعشاب.في السابق كان يمكن تمييز الغجرسهلاً بسبب أنماط لبسهم الغريبة،ولغتهم الخاصة،فقد كان النساء يلبسن الملابس الفضفاضة المزركشة،ويتخذن زينة من الحلي المختلفة بشكل كثيف ولافت،ويضعن على آذانهن حلقات كبيرة من الفضة تنعكس عليها أشعة الشمس مكونة بريقا يضفي على الغجرية مسحة جمالية خاصة،مع تزيين الوجه وإسبال الشعرالأسود على جانبيه،أما الرجال فيلبسون الملابس المبهرجة متعددة الألوان إضافة إلى وضع لفافة حول الرقبة.


خيمة وعربة وحصان
كان الغجر في الماضي يستخدمون العربات التي تجرها الخيول والبغال والحمير،ولكن تحت وطأة الضغوط الاقتصادية واكتشاف المحركات التي تعمل بواسطة البترول تركوا مركباتهم تلك،فقط 6% من الغجرالآن يعيشون على العربات من النمط القديم،غالبا ما يعيش الغجر في الخيام،أوعلى ظهورعرباتهم (ربما أصبح ذلك من الماضي)،ومن عاداتهم تزيينها برسومات مختلفة، ولتلك المناسبة أسطورة تحكي أن أحد الغجرقد هام حبا بفتاة،وعند زواجه بها طلبت منه أن يزين لها بيت الزوجية،وقد استجاب الفتى لذلك، ووضع كل ما أمكنه من تصميمات فنية في تلك العربة،وتمضي القصة لتحكي أن الغجرية أصيبت بداءعضال سبب وفاتها،الأمر الذي أحزن الفتى الغجري كثيرا،ثم قام برسم وجهين في عربته،الوجه الأول لرجل داكن البشرة يمثله هو والآخر لفتاة ذات شعر أحمر تمثل عروسه،وسار الناس على العادة وصاروا يزينون عرباتهم بنفس الطريقة، ويخصص الغجري ربع مساحة العربة لزوجته مع إحداث فتحة في الأعلى للتمكن من إشعال النار بداخلها.
يتزوج الغجري بالغجرية في سن مبكرة جدا وذلك الزواج يتبع التقاليد الغجرية بصرامة من حيث طريقة الاحتفال،ففي البدء يعطي الغجري البنت التي يختارها للزواج لفافة عنقه،وإذا ما ارتدت البنت تلك اللفافة فهذايعني أنها قبلت الزواج به وإلا فلا،والطلاق نادر الحدوث بين الغجر.وهناك عادة قفزالزوجين للمكنسة،وعادة أخرى غريبة للزواج، وهي أن يتصافح الزوجان ثم تكسر قطعة من الخبز وتسكب عليهاقطرات من الدم من إبهاميهما،ثم يأكل كل واحد منهما القطعة التي فيها دم الآخر،ثم يكسرما تبقى من قطعة الرغيف على رؤوسهما،وبعدها يغادران مكان الاحتفال،ولايحضران إلافي اليوم التالي للمشاركة في الغناء والرقص وبذلك يتم الزواج.

عادات الولادة
تعتبر المرأة الحامل عند الغجرغير طاهرة،وبالتالي تعزل في خيمة منفصلة بعيدة عن العربة،وعند قدوم ميقات وضع الطفل تذهب الأم المرتقبة بعيدا بمفردها إلى شجرة حيث تضع مولودها هناك،أو تضع مولودها في خيمة أخرى،وتستمر فترة العزل للمرأة بعد الولادة لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى شهرين،بعدها تمارس حياتها العادية اليومية بصورة طبيعية، ولايلمس والد الطفل ولده إلا بعد أن يتم تعميده (حسب التقاليد المسيحية).الآن تغير هذا الوضع وأصبح بمقدورالغجرية أن تذهب للمستشفى لإجراء عملية الولادة،ويستطيع الزوج أن يزور زوجته وهو في كامل أناقته.

عادات الوفاة
تعتبر عادات الوفاة من أكثر العادات القديمة التي دامت عند الغجر،وأيضا تلعب العربة دوراظاهرافي تلك العادات،فبعد وفاة أحد الغجر تحرق عربته وفي الأوقات العصيبة يقومون ببناء خيمة وتدميرهاعوضا عن إحراق العربة قبل دفن الغجري المتوفى لا يتناول الغجرالطعام ولاالشراب،ويقوم ثلاثة من الغجر بحراسة المتوفى من الأرواح الشريرة،وقداستمرت هذه العادات حتى عام 1915م،وعادة مايكون الكفن واسعاً لاحتواء ممتلكات المتوفى إلى جانبه،ويقومون بإلباسه احسن الأزياء لديه،أماالمرأة فتدفن معها جميع ممتلكاتها الثمينة،إلافي حالة أن يكون لديهابنات من دم غجري خالص،عندها يرثن تلك الممتلكات.

الغجر والعشق
قصص العشق عند الغجر نارية وأشبه بالخيال.فلسفة العشق لديهم وحدة جسدية وروحية بين المعشوقين.فكل فتاة وشاب يدمي يديه ويمزج دمه بدم الآخر
ولكن لايسمح للغجرية بالعشق من خارج محيطهافهي مراقبة على مدارالساعة,وإذا عشقت من خارج محيطها فلا يسمح لها بممارسة الجنس مع معشوقها أومرافقته إلابعد مساومات وعقد صفقة بمبالغ طائلة لأن العشق لديهم بالنسبة للرجل كارثة اقتصادية خصوصا إذاكانت العاشقة المرأة الشغالة في ميدان الرقص أوالبغاء ولماعرف من تضحية في سبيل معشوقها,فهي تبذل في سبيله الغالي والنفيس وقد تحول إليه ماتحصل عليه من نقودلكي يتمكن من دفع النقود إلى زوجها أوللمرأةالمراقبة حتى يتمكنا من ممارسة الجنس أوالفوز بلحظات سمر.وإذا ما اكتشفت تلك العلاقة فإنها تلاقى شتى صنوف العذاب.أما إذا هربت معه فإنهم يبحثون عنها في كل مكان دون ملل ولفترات طويلة ولا يهدأ لهم بال حتى يعثرون عليها ويرجعونها إلى حضيرتهم لتلاقي عقابهاحسب قوانينهم.ومنها وضعها في خيمةمنعزلة بعيداعن التجمع وتسمى (الصاروخ), ليمارس معها الجنس أكثرمن شخص,وبعدها يتزوجها أي شخص من العشيرة الغجرية قليل الحظ لتكون رادعا لغيرها ويستخدمها زوجهابالطريقة التي يرغب فيها
إذا عشق غجري من عشيرةغجرية أخرى وتزوجها أوسرقها دون علم أهلها ويسمى حين ذاك(الجودر)يؤدي ذلك إلى نشوب حرب بين العشيرتين ويؤخذ من الحشم غرامة كبيرة قد تصل إلى مصادرة زوجته أو أخته.المرأة عند الغجركل أيامها تضحية وعطاءولا ينظرإليها أكثرمن انها موردا اقتصاديافلذلك تخضع للرقابةالشديدة ولسلطة الرجل.المطلقة وإذا تطلقت منه عليها أن تترك أطفالها ويحق للزوج إرجاعهاإلى بيت أبيها واسترجاع المهر الذي دفعه

مما راق لي وأعجبني
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وقفة مع غير وكيفية كتابتها للتفريق بينها وبين الغير .. أم بشرى منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 05-05-2011 02:37 AM
هام : الدستور المصري samarah منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 08-02-2011 01:46 AM
تاريخ الأدب العربي ★الجوهرة★ منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 02-11-2010 12:38 AM
المرصـد الجنوبي لحقوق الإنسان ( سـاهر ) الجنوب العربي ابو ردفان منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 04-06-2010 03:13 AM
النقد الأدبي في المغرب <*papillon*> منتدى عـــــــذب الكــــــــلام 8 19-02-2010 07:28 PM


الساعة الآن 10:28 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com