عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 10-07-2010, 06:55 PM
@نسل الهلالي@ @نسل الهلالي@ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
الدولة: الجنوب العربي المحتل
المشاركات: 159
افتراضي تقرير : الرئيس اليمني يشعر بخيبة الأمل من الأصدقاء الروس‎




هل يمتلك الحراك الجنوبي و الحوثيين و القاعدة لطائرات قتالية ؟؟

تقرير : الرئيس اليمني يشعر بخيبة الأمل من الأصدقاء الروس‎

الكاتب : عدن/وكالة أنباء عدن/خاص
البريد الإلكتروني :


ما سبب عدم تفاؤل الرئيس اليمني بالتعاون العسكري مع روسيا الإتحادية بعد زيارته الأخيرة لموسكو ؟
و هل حقا ً أن الوضع الإقتصادي لليمن يحول دون إتمام عقود التسلح و تحديث الجيش اليمني ؟
الم يكن هناك إستعداد بفتح المجال للشركات الروسية للتنقيب عن النفط مقابل تحديث الجيش اليمني و تزويده بأحدث العتاد !
هل القاعدة و تهريب السلاح المنظم للقرن الأفريقي و الفساد في مؤسسات الدولة سببا ً في رفض موسكو للتعاون العسكري مع اليمن ؟
هل يمتلك الحراك الجنوبي و الحوثيين و القاعدة لطائرات قتالية حتى يبحث صالح عن منظومة صواريخ ارض - جو ( اس-300) ؟
المذيع :هل يمكن القول أن صفقات الأسلحة ستنفذ في القريب؟
صالح :والله هي عقود، عقود سابقة، من أكثر من سنتين، هي مجدولة ولها مواعيدها، تأخذ و قتاً.
المذيع : سمعنا أن اليمن يطلب شراء منظومة إس 300 وهذه المنظومة معروف أن، لا موسكو السوفيتية ولا موسكو الروسية باعتها لبلدان الشرق الأوسط.
صالح : لا يوجد أي فيتو من قبل روسيا ولكن إمكانياتنا لا تسمح لنا بشراء مثل هذه الأسلحة، لكن ربما نحتاجها في وقت لاحق ولم لا،ولكن الآن إمكانياتنا ووضعنا الاقتصادي لايسمح لنا أن نشتري مثل هذه المنظومات.
المذيع :وإذا جرى على أساس المقايضة بعقود نفطية، هل يمكن أن يسهل عملية الشراء والبيع؟
صالح :لكل حادث حديث.
المذيع :هل نقول أنكم متفائلون بمستقبل التعاون العسكري...
صالح :التعاون الثقافي التجاري الاقتصادي متفائلون، وهناك تفهم كامل من قبل القيادة الروسية بشكل جيد.

من خلال هذا اللقاء الذي أجرته قناة روسيا اليوم الناطقة بالعربية ، مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ، يستطيع المتابع أن يلحظ الفتور الشديد في حديث ، و ملامح ، و نظرات الرئيس العجوز ، و الذي كان يأمل تحقيق الكثير من المكاسب من خلال زيارته الأخيرة الخاطفة في الـ 30 من يونيو إلى أحد أهم بلدان العالم من هذا العام ، و أهم منتج و مصدر للسلاح في العالم ، حيث يعتبر السلاح الروسي هو السلاح الأكثر إستخداما ً و ثقة ً لدى دول العالم الثالث خصوصا ً ، إلا إن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن ! .




الرئيس صالح كما بدأ في (قناة روسيا اليوم) أثناء اللقاء




على الرغم من محاولات صالح المتكررة _ أثناء اللقاء _ إخفاء نتائج الفشل الذريع لزيارته الأخيرة لموسكو ، إلا ان المذيع أستطاع بحنكه أن ينتزع من لسان " صالح " إعترافا ً ضمنيا ً ، بإنه لم يعد متفائلا ً بمستقبل التعاون العسكري مع روسيا ، بعد سنوات من توقيع العقود العسكرية ، و التي كان مصيرها في الأخير التبخر في لحظات ، هذه الزيارة التي تصدرت مانشيتات الصحف و عناوين شاشات التلفزيونات الروسية ، و التي تطرقت لها معظم الصحف ، و الوكالات ، و القنوات التلفزيونية الروسية للزيارة التي تناولت أهم أهداف الزيارة الخطيرة ، و هي حد تعبيرهم لتسريع إنجاز عقود صفقات الأسلحة ، التي مر عليها حوالي ثلاث سنوات ، و لم يكتب لهذه العقود و الصفقات التمام و النجاح .



هذه الزيارة التي كان على رأس جدول أعمالها عقود صفقة الأسلحة و المعدات الحربية الروسية _ التي قدرت بالمليار دولار _ كانت لأحد أفقر بلدان العالم ، و الذي أصبح هذا البلد مهددا ً ليكون في مصاف الدول الفاشلة مع الصومال و أفغانستان و العراق ، بحسب آخر التقارير و الدراسات الدولية ، و الذي يعاني من حروب و صراعات دموية في الشمال ، آخرها بدء إشتعال فتيل الحرب السابعة مع الحوثيين في محافظة صعده اليمنية ، و الذي تزامنت _ تجدد المواجهات _ مع زيارة صالح لموسكو الأخيرة ، و نشاط متنامي _ و مبعث قلق للأسرة الدولية _ لتنظيم القاعده ، و أيضا ً تصاعد الرفض الجنوبي للإحتلال اليمني ، و الذي أصبحت معظم مناطق الجنوب خارجة سيطرة الجيش اليمني ، و في نفس الوقت يحتل هذا البلد المرتبة الرابعة في واردات السلاح الروسي .




الصورة التي تصدرت واجهات الصحف و المواقع الروسية
للزائر القادم لشراء الأسلحة و المقاتلات و المنظمات الصاروخية الروسية المتطورة





لم تكن هذه الزيارة و التفاهم على صفقات السلاح هي الأولى ، و إنما كانت هناك زيارات أثيرت حولها جدل إعلامي عن صفقات سلاح تم التوقيع عليها ، ففي الفترة بين 1996 - 2003 قدرت الأسلحة _ و هي اسلحة ثقيلة و خفيفة غير إستراتيجية _ التي أشتراها نظام صنعاء من روسيا الإتحادية قدرت بتكلفة 400 دولار ، و بـ 200 مليون دولار أيضاً تكلفة ما أستورد أيضاً من روسيا الإتحادية بين عامي 2000 - 2003 .



و كل هذه الصفقات لم تكن سوى عبارة عن شراء دبابات من نوع " بي إم بي " أو صيانة طائرات الميج التي أغلبها تعبر من بقايا التعاون العسكري الإستراتيجي القديم بين الإتحاد السوفياتي و جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ، ففي ديسمبر 2002 أثناء زيارة الرئيس اليمني لروسيا أعلن عن نوايا لشراء ست طائرات روسية من نوع ميج 29 و الذي وصل قيمة الصفقة بـ 300 مليون دولار اضافة لصفقة شراء 180 دبابة "بي إم بي " ، و لم تكشف إية تفاصيل أخرى عن هذه الصفقة و لم تناقش في مجلس النواب اليمني ، إلا أن مصادر عسكرية روسية تحدثت أن روسيا زودت اليمن بمقاتلات ميج-29 ، و مروحيات مي-171 ، و عربات قتالية للمشاة بي إم بي-2 ، و معدات عسكرية أخرى ليست ضمن تصنيف الأسلحة الإستراتيجية اضافة لصيانة الأسلحة و المعدات القتالية و توفير قطع غيارها.



إن الخوض في معرفة التفاصيل الغامضة لكثير من الصفقات العسكرية بين روسيا الإتحادية و اليمن ، و التي تحدثت عنها وسائل الإعلام مرارا ً ، و في أكثر من مناسبة و زيارة ، و ما تم من تسريبات صحفية تحدثت عن صفقات أسلحة من خلف الكواليس ، لا تصل إلى تأكيدات رسمية تؤكد إن كثير من هذه العقود قد كتب لها بالتمام و بالنجاح الكامل .



فمن غير العقد الذي أبرم مع روسيا العام 2006 لشراء 30 مقاتلة من طراز سوخوي 29 ، الذي أكدته مصادر روسية رسمية بحصول صفقة الأسلحة هذه و إتمامها ، إلا إن هناك ثمة دلائل تشير بإن هناك ما يعرقل سير نجاح هذه الصفقات المأمولة لنظام صنعاء ، فقد ذكر موقع روسيا اليوم الإخباري ، إن الرئيس اليمني صالح في شهر مارس من عام 2007 ، أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين طلب منه تقديم عدد من المعدات الحربية عاجلة إلى اليمن و بأسعار تسهيلية ، وذلك بسبب العمليات القتالية في محافظة صعده اليمنية ، و تزامن هذا الإتصال مع زيارة سرية لقائد الحرس الخاص لصالح العقيد ركن طارق محمد عبد الله صالح ، لم تتحدث عنها وسائل وسائل الإعلام الروسية ، و كشف النقاب عنها مراسل صحيفة الشرق القطرية في موسكو ، الذي تحدث عن زيارة العقيد طارق صالح ، و عدد من رجال المال و الأعمال اليمنيين ، و نقلت صحيفة الشرق التي تصدر من دولة قطر _ الدولة الوسيطة حينها بين الحكومة اليمنية و الحوثيين _ إنهم بصدد عقد صفقة صواريخ و وسائل دفاع جوي و طائرات عسكرية منها عمودية و مقاتلة و امدادات عسكرية سريعة .




صالح مع بوتين عام 2002 و الأخرى مع مدفيديف عام 2009





في يوليو 2008 ، زار وفد عسكري يمني برئاسة وزير الدفاع محمد ناصر أحمد العاصمة موسكو بحث مسؤولين عسكريين روس علاقات التعاون العسكري والتقني بين البلدين. و أشارت حينها مصادر اعلامية روسية ان الوفد اليمني تناول إستقدام خبرات و كفاءات روسية لتحديث الجيش اليمني ، و طلب الوفد العسكري اليمني من مؤسسة "ميغ"العمل على تحديث طائرات الميغ التي بحوزة الجيش اليمني و صيانتها ، و وقع على عقد لشراء أنظمة صاروخية مضادة للدروع من طراز "كورنيت-1".



لم يضيع الرئيس اليمني فرصة إستغلال تنامي أعمال القرصنة البحرية في منطقة خليج عدن و البحر الأحمر ، لإبتزاز العالم تحت مسمى تحديث الجيش اليمني لمواجهة تحدي القراصنة الصومال ، حيث طار في رحلة مكوكية خاطفة إلى العاصمة الروسية موسكو ، حيث أبدى إستعداده للمسؤولين الروس _ الذين أستقبلوه ببرود شديد حينها _ لتوقيع عقد كبير لشراء أسلحة ثقيلة لتحديث الجيش اليمني ، مقابل فتح منافذ بحرية و برية في الجنوب المحتل ، إذا ما أرادت موسكو بناء قواعد عسكرية أو تزويد السفن العسكرية الروسية المتواجدة في خليج عدن بالنفط .



على الرغم من إن صالح يحكم بلدا ً فقيرا ً للغاية بحاجه لتنمية ليتجاوز حالة الفقر و الفشل ، إلا إنه لا يبالي بالتنمية لإنتشال البلد من شفير الهاوية ، و التي ما دأبت مراكز و معاهد الدراسات الإستراتيجية الدولية من التحذير من مغبة الإنزلاق فيها ، و يظهر الرئيس اليمني بلامبالاة امام شعوب و حكام العالم ، مقابل سعيه لإنجاح صفقات الأسلحة الضخمة ، التي يرغب أن يراها تدعم نظام حكمة في الجمهورية العربية اليمنية ، و سيطرة قواته العسكرية على الأراضي الجنوبية المحتلة و التي تشهد غليانا ً متصاعدا ً ينذر بتفجر الأوضاع فيها قريبا ً ، حيث أن من ثروات الجنوب النفطية تتم هذه الصفقات العسكرية الضخمة .



و لم يخفي الرئيس اليمني صالح إستعداده لإستنزاف الثروات النفطية ، مقابل صفقات السلاح هذه و ذلك خلال زيارته لروسيا عام 2009 في مستهل رده على تساؤل صحيفة " فريميا نوفوستي " الروسية ، بإن المقاتلات و المعدات الحربية غالية جدا ً ،حيث أجاب قائلاً : " بإنه في حالة إذا ساعد الروس في إيجاد كميات إضافية من النفط و الغاز و المعادن فسيكون كل شيء على مايرام ، و سنشتري المزيد من الطائرات " .




صحيفة فريميا نوفوستي الروسية التي أجرت حوارا ً مع صالح اثناء زيارته روسيا عام 2009




لقد قدم الرئيس اليمني خلال الزيارات ، و الاتصالات ، السابقة جملة من التنازلات ، و ذلك مقابل موافقة المسؤولين الروس على عقود ٍ لتسليح الجيش اليمني ، و من هذه التنازلات تزويد السفن البحرية الروسية العاملة في مكافحة القرصنة بالوقود من ميناء عدن ، و تذكير الروس بأطلال القاعدة البحرية السوفيتية في الجنوب المحتل ، و هو ما حذا بـ "سيرغي ميرونوف" رئيس مجلس الفيدرالية الروسي ، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة اليمنية صنعاء في العام 2008 ، بالتلميح لعودة تواجد الأسطول البحري الروسي في السواحل الجنوبية ، كما إن الحديث الدائر مؤخرا ً عن نوايا أمريكية لاستئجار جزيرة سقطرى و بناء قاعدة عسكرية فيها ، هو ما يدعل روسيا تدخل في منافسة لإستئجارها ، أو إستئجار قواعد عسكرية أخرى في العاصمة عدن و باب المندب .



كان الرئيس اليمني صالح يأمل من هذه التنازلات أن تسرع في إتمام عقود صفقات الأسلحة الروسية ، و التوصل لإتفاق على طريقة سداد قيمة الصفقة ، و ذلك كما جاء في وكالة نوفوستي الرسمية ، و التي تناولت خبر الزيارة الخاطفة للرئيس اليمني لموسكو، حيث كشفت الوكالة الروسية أن اليمن مهتم بشراء طائرات مقاتلة روسية متعددة الوظائف من طراز "ميغ-29 سمت" ومروحيات مقاتلة من طراز "كا - 52" التي تعرف باسم "اليغاتور"، ومروحيات شحن من طراز "مي - 17"، إضافة إلى دبابات "ت -72" و"ت 80 - و"، وناقلات جنود مدرعة من طراز " ب ت ر - 80"، ومنظومات صواريخ مضادة للطائرات من طراز "س - 300"، إضافة إلى وسائل اتصال، وصواريخ مضادة للدبابات، وزوارق سريعة، ومركبات عسكرية وغيرها من الأسلحة والتقنيات الحربية.



و من المضحك للغاية ، أن يكون ضمن عقود صفقة الأسلحة الروسية_اليمنية ، طلب الرئيس اليمني في زيارته الأخيره أن تشمل شراء منظومة اس-300 الإستراتيجية ( أرض _ جو )، و التي بمقدورها متابعة 100 هدف جوي ، وضرب 10 أهداف في آن واحد على مسافة من 5 كم حتى 150 كم ، وارتفاع حتى 27 كم ، و التي تتميز بمواصفات فنية و تكتيكية تجعل إحتمال تدمير الطائرات و إعتراض الصواريخ البالستية ، 90% بإرتفاع 100 متر – 27 كم و بسرعة 2800 كم في الساعة ، و تعتبر منظومة صواريخ "اس-300" أكثر فعالية من بطاريات باتريوت الأمريكية ، التي أخفقت في إعتراض صواريخ سكود العراقية إبان حرب تحرير الكويت 1991 ، عندما أطلقها نظام الدكتاتور العراقي صدام حسين بإتجاه الدولة العبرية ، كما أخفقت مجددا ً في إعتراض صواريخ المقاومة اللبنانية التي أطلقها حزب الله بإتجاه حيفا ، و مناطق شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال العدوان الصهويني على لبنان في صيف 2006 .





طور نظام ال أس-300 أول مرة من قبل الاتحاد السوفياتي سنة 1979 صمم للدفاع عن المعامل الكبيرة والمنشئات الحساسة والقواعد العسكرية ومراكز الرصد الجوي ضد ضربات الطائرات المعادية.




و لم يسبق لروسيا الإتحادية أن باعت منظومة "الاس_300" الإستراتيجية لأي دولة عربية ، أو أفريقية ، أو لدول أمريكا اللاتينية كما لا تملك هذا النوع من المنظومات دول مثل كوريا الشمالية و إيران و باكستان و كندا و أستراليا ، و معظم الدول الأسيوية و الأوروبية ، و منذ سنوات تثار ضجة دولية حول إمكانية إتمام عقد بيع هذه المنظومة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ، و التي تهدف إيران من وراء شراء هذه المنظومة لتأمين مفاعلاتها النووية من أي هجوم إسرائيلي _ أمريكي محتمل مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية بإستهداف المفاعلات النوية الإيرانية .



و كانت روسيا الشهر الفائت قد جمدت تسليم إيران منظومة الاس -300 ، بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي بخصوص العقوبات على إيران ، رغم تأكيدات رسمية روسية سابقة بإن العقوبات لن تحول دون بيع صورايخ أس-300 .





دول العالم التي تملك منظومة اس-300 و أغلبها جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة و دول حلف وارسو بالاضافة إلى الصين و الولايات المتحدة ، اما ايران و سوريا فيشتبه باحتمال حصولهم على هذه المنظومة [ الخريطة من ويكيبيديا [





بالتأكيد ، روسيا تدرك تماما ً إن الإتفاقيات ، و الإلتزامات الدولية لتنظيم توريد الأسلحة ، تقف في طريق إتمام مثل هذه العقود مع النظام اليمني ، و هذه الإلتزامات تحدد معايير التقويم فيها بألا تكون الصفقة بعينها _لبيع الأسلحة_ سوف تلحق الضرر بالتنمية المستدامة للبلد المتلقي ، او تؤدي لعدم الاستقرار الإقليمي ، و ألا تكون هذه الأسلحة لكي تستخدم لإرتكاب إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو جرائمَ حرب.



أناتولي إيسايكين ، المدير العام لشركة "روس أبورون إكسبورت" ، في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" شهر فبراير الفائت ، تحدث عن العوائق التي تقف أمام بيع أية أسلحة بما فيها الأسلحة الإستراتيجية مثل "الأس-300" حيث قال : " لا توجد عوائق امام بيع اية اسلحة بما فيها هذه، قصدت الجوانب القانونية ، وهذا يعني الاتفاقيات الدولية .. هناك جهة واحدة يمكنها حظر بيع السلاح لهذا البلد او ذاك ، وهو مجلس الامن الدولي .. وعند اصداره لعقوبات ما فان روسيا تطبقها بحذافيرها ، و اود ان اشير الى ان عمليات تصدير السلاح الروسي ابتداء بالمسدس العادي وانتهاء باخر مبتكرات العلم في مجال السلاح يجب ان تحظى بمصادقة القيادة السياسية ".



لا يختلف إثنان بإن قادة الدول العظمى يدركون تماما ً مدى إختراق تنظيم القاعدة للنظام اليمني ، و تغلغل هذا التنظيم الذي يحاربه المجتمع الدولي في مؤسسات الأمن و الجيش ، و قد أشار تقرير سابق للكاتبة والصحفية الأمريكية "جين نوفاك" ، نشر في صحيفة The Long War Journal ، حيث تناول هذا التقرير كيف أرتبطت عناصر تنظيم القاعده بالمؤسسة العسكرية اليمنية ، حيث ذهبت "نوفاك" للقول : بإن ذلك يعود عندما تم مكافأة بعض الموالين لأسامة بن لادن بمناصب رفيعة في الحكومة ، والقوات المسلحة بعد الحرب الأهلية عام 1994. وفي الآونة الأخيرة ، ضم العميد علي محسن الأحمر متطرفين سنيين إلى صفوف الجيش خلال حرب صعدة (2004- 2008) للقتال ضد متمردي "الحوثي" الشيعة .




تقرير للكاتبة نوفاك بعنوان " الاتفاقيات اليمنية والضربات المتعددة الجوانب مع القاعدة نشر على موقع صحيفة The Long War Gournal في فبراير2009






إن قادة الدول العظمى يبدون مخاوفهم من النتائج الوخيمة التي ستترتب إزاءها إبرام عقود صفقات سلاح كهذه ، حيث إنها ستسهل حيازة تنظيم القاعدة لصواريخ مضادة للدبابات ، حيث إنه من المعلوم بإن أسلحة الجيش اليمني تباع في السوق السوداء للسلاح المنتشره في اليمن ، و تزود بها المتمردون الحوثيون في شمال اليمن ، و كانت أسلحة و معدات الجيش اليمني حاضرة في هجمات تنظيم القاعدة ، و في متناول المتمردين الحوثيين في محافظة صعده اليمنية ، و لا تزال حادثة الهجوم على السفارة الأمريكية في اواسط شهر سبتمبر عام 2008 ماثلة للعيان ، حيث وضعت علامات إستفهام عديده عن مدى إختراق تنظيم القاعدة للمؤسسات الرسمية و العسكرية اليمنية ، حيث أظهر التحقيق حينها إن المهاجمين يلبسون زيا ً عسكريا ً ، كان ضمن دعم ٍ قدمته الولايات المتحدة لقوة مكافحة الإرهاب .



و من المفارقات المثيرة للجدل ، إن النظام اليمني يعتبر النظام الوحيد في العالم _ بعد نظام حركة طالبان الأفغانية _ الذي تتم بينه و بين عناصر تنظيم القاعدة إتصالات ، و النظام الوحيد في العالم الذي يعقد الوساطات ، و التفاهمات مع هذا التنظيم الذي يحاربه المجتمع الدولي ، و كان ظهور جبر البنا في قاعة المحكمة في العام 2008 ، كشف الستار عن وساطات تتم بين النظام اليمني و عناصر تنظيم القاعده ، حيث كان النظام اليمني يهرب عن الإجابة عن هذه التساؤلات منذ إنتهاء حرب إحتلال الجنوب في 94 ، و إنتهاء ً بتسليم القياديين في تنظيم القاعدة غالب الزايدي ، و حمزه علي صالح الضياني نفسيهما للشرطة في يونيو العام الجاري ، و أحدهما مشتبه بتورطه في الهجوم على إحدى المواقع السياحية في محافظة مأرب ، و التي رأح ضحية هذا الهجوم ثمانية سياح أسبان و يمنيان .




القاعدة في اليمن من الملفات المثيرة للجدل و المليئة بالغموض




فمن الواضح إن إختراق القاعدة للجيش اليمني ، الذي يدين أفراده للولاء القبلي قبل الولاء الوطني ، يجعل من الصعب جدا ً إتمام صفقات عديده لتحديث الجيش اليمني ، و من ضمنها صفقة صواريخ "اس-300" الإستراتيجية ، ما جعلت الرئيس اليمني ينفي في رد على تساؤل مذيع قناة روسيا اليوم _ أن تكون روسيا رفضت بيعه مثل هذا السلاح و ربما أسلحة أخرى ، معللاً السبب إلى عدم وجود الإمكانيات لشراء مثل هذه المنظومات الدفاعية كما جاء في المقابلة ، و الحقيقة التي يجب أن تقال إنه لا يوجد من يضمن عدم وصول مثل هذه منظومة الصواريخ هذه إلى عناصر تنظيم القاعدة ، لإن إمتلاك تنظيم القاعدة لمثل هذه الأسلحة يعني تحييد الأجواء لصالحه و إسقاط الطائرات التي تعتبر في فكر تنظيم القاعدة جهادا ً ، و أيضا ً رفد تنظيم القاعدة بالأسلحة التقليدية مثل الصواريخ المضادة للدبابات.
كما إن إشكالية تهريب هذه الإسلحة إلى بؤر الصراع في المنطقة ، و إلى الصومال على وجه الخصوص يعتبر من الأسباب التي تقف بوجه طريق إتمام هذه العقود التسليحية ، و يتهم نجل شقيق الرئيس اليمني يحيى محمد عبدالله صالح ، و تجار سلاح آخرين نافذين في البلاد ، بإنهم وراء تهريب الأسلحة إلى دول القرن الأفريقي و الصومال بدرجة رئيسية ، و كانت الأمم المتحدة أتهمت اليمن في تقرير لها صدر أواخر العام 2008 بإنتهاك حضر السلاح المفروض على الصومال حيث قالت : " أن حظر الأسلحة الذي تفرضه على الصومال منذ 16 عاما يتم انتهاكه بصورة متكررة حيث تأتي الأسلحة من اليمن بشكل خاص ويأتي التمويل عن طريق إريتريا " و حيث تتزايد التحذيرات بإن تهريب الأسلحة الغير قانونية تشعل النزاعات الدموية المسلحة في الصومال الذي يحضر مجلس الأمن الدولي من توريد أية سلاح لهذا البلد الغير مستقر في القرن الأفريقي ، و هذا يعطي سببا ً واضحا ًَ آخر يجعل روسيا ترفض إتمام عقد بيع الأسلحة الروسية لليمن و من ضمنها.




في الأخير نضع تساؤلنا ما الداعي لأن يمتلك اليمن منظومة صورايخ "اس-300" ، في ظل التحديات التي يواجهها النظام اليمني على الصعيد الداخلي المتمثل في الحركة الجنوبية التحررية المتصاعدة - التمرد الحوثي في شمال اليمن - نشاط تنظيم القاعدة المتنامي ، حيث أن الجنوبيين الذين ينتهجون الخيار السلمي في نضالهم لتحرير الأرض و طرد الإحتلال لا يملكون طائرات و صواريخ بالستية حتى يتم مواجهتهم بمنظومة صواريخ "اس-300" المتطورة ، و كذلك الحوثيين الذين ينتهجون حرب العصابات في مواجهاتهم مع النظام اليمني ، لا تجدي معهم نفعا ً منظومة صواريخ "اس-300" ، و كذلك الحال أيضا ً بالنسبة لتنظيم القاعدة الذين يزرعون العبوات الناسفة و السيارات الملغومة و تفخيخ الجسد بالأحزمة الناسفة ، فإن منظومة صواريخ "اس-300" رغم إنها متطورة و مكلفة في سعرها إلا إنها لاتجدي في مواجهة من يستعر النظام في صنعاء لمواجهتهم .



إذا ً هل يريد نظام صنعاء بإمتلاك منظومة صواريخ "اس-300" تخفيف الضغط الخارجي عليه ، و كسب الوقت في حال شن حربا ً مدمرة و بلا هوادة على الجنوبيين ، و على المتمردين الحوثيين في صعده ؟
من أبو غريب - بن عطاف
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-07-2010, 08:20 PM
حراكي جنوبي حراكي جنوبي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 6
افتراضي

تحية اخي تحية السلام وتحية الحرية و الاستقلال
بالنسبة لعلي عبدالله هو الي اشعر الروس بخيبة امل فيه
فهو خيب العالم كله و ليس الروس خلبينا نقول رئيس كرته انحرق في العالم
والمسالة مسالة فرصه مناسبة للتخلص منه
فهو لا يخدم العالم بالقدر الذي يضرهم ويعرقل مصالح العالم العربي والدولي
دمت بود
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حتى لاننسى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مصرى انا صالون بوابة العرب الأدبي 7 24-02-2011 07:51 PM
من جديد :تقرير غولدستون في الصحافة الأمريكية samarah منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 22-03-2010 01:54 AM
المنظمات الدولية khaldoon_ps سياسة وأحداث 28 02-03-2010 04:01 PM
الرئيس اليمني خيب ظن الأمة قادة وشعوبا الطائر الجنوبي منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 10-11-2009 01:31 PM
صدور الجزء الاول من مذكرات صدام حسين أبو مالك اليمني منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 28-10-2009 08:53 AM


الساعة الآن 01:39 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com