عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 20-09-2009, 12:54 AM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,164
Cool تاريخ مكتبة الاسكندرية




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تاريخ مكتبة الاسكندرية

المكتبة القديمة
أنشئت مكتبة الاسكندرية القديمة علي يد خلفاء الاسكندر الأكبر منذ أكثر من ألفي عام لتضم أكبر مجموعة من الكتب في العالم القديم والتي وصل عددها آنذاك إلي 700 ألف مجلد بما في ذلك أعمال هوميروس ومكتبة أرسطو. كما درس بها كل من إقليدس وأرشميدس بالإضافة إلي إيراتوثيوس أول من قام بحساب قطر الأرض.

أنشئت المكتبة بقرار من بطليموس الأول 'سوتر' أول ملوك البطالمة الذين توارثوا حكم مصر بعد وفاة الاسكندر، اما المؤسس الحقيقي للمكتبة وصاحب الفضل في نهضتها وازدهارها، فهو بطليموس الثاني 'فيلادلفوس' الذي حكم مصر مدة تسع وثلاثين سنة من 285 الي 246 قبل الميلاد. وهو الذي وضع نظامها وجلب لها العلماء من العالم الاغريقي، ووفر لها اللغات 'الكتب' من شتي المصادر، وصارت النموذج الذي اتخذته مكتبات عالم البحر الابيض المتوسط مثالا تحذو حذوه، ومن هنا كانت مكتبة الاسكندرية نقطة الانطلاق نحو ديمقراطية العلم، وتيسيره لعشاق المعرفة.

ولم تكن المكتبة عند نشأتها مجرد مخزن لتجميع الكتب، وانما كانت تقوم علي مؤسستين، اولاهما 'الميوسيوف' أي المتحف، ويقيم فيه العلماء المتخصصون في كل الفنون، وثانيهما 'المكتبة' التي تضم لفائف الكتب لتكون تحت بصر العلماء في كل وقت، ويبدو انها كانت موزعة علي مكانين، الاكبر مجاور للميوسيون، والاصغر في معبر 'السرابيوم'. ويمكن ان تري بقاياه عند عمود السواري.

ويبدو أن بطليموس الثاني كان علي درجة عالية من الثقافة وحب المعرفة، فكان يبعث البعوث لجمع الكتب من كل مكان، حتي يتوافر للمكتبة كل روافد العلوم، حتي بلغ مجموع ماتضمه حوالي 750 الف لفافة. وهو الذي حفظ تراث ادباء اليونان العظام، وبعث الي حكومة اثينا يطلب النصوص الاصلية، لمسرحيات 'استخيلوس وسوفو كليس ويوربيوس'، ودفع لليونان رهنا ماليا باهظا، وحين حان وقت ارجاعها خسر الرهان، لانه بعث بدلا منها نسخا مدونة بخط جميل.

ويرجع الفضل الي هذا الملك البطلمي في ترجمة اسفار التوراة الخمسة الي اللغة اليونانية، فقد بعث الي الحبر الاكبر في أورشليم بهدايا ذات قيمة في مقابل النسخة الاصلية للتوراة مصحوبة بسبعين حبرا من احبار اليهود، جاءوا الي الاسكندرية وعكفوا علي ترجمة التوراة ليجعل علوم العالم الاجنبي في متناول رواد المكتبة باللغة الاغريقية، وهي اللغة الرسمية في ذلك الوقت.

وتستمد مكتبة الاسكندرية مكانتها الرفيعة، ليس فقط من جلال الكتب التي جلبتها او ترجمتها، وانما من مكانة العلماء الذين اجتذبتهم وهيأت لهم الاقامة الكريمة لكي ينصرفوا الي شئون العلم والبحث ، وشغل كبار العلماء وظيفة امناء المكتبة، من بينهم 'زنودوتس' الذى وضع مع علماء اللغة أُسس علوم الأدب مع تحرير ونقد دقيق للكلاسيكيات، وهو اول اغريقي يضع للعالم متنا منقحا لكتابي 'الإلياذة' و'الاودسا' اعظم تراث الاغريق، وخلفه في رئاسة المكتبة 'ابوللودنوس' الاسكندري، وهو مؤلف الملحمة المسماة 'الحملة الارجونيتية' التى لا تزال تقرأ حتي الآن رغم انها كانت تلائم الذوق القديم، وفي عهده نظم الشاعر الغنائي 'كاليماكوس' فهرس مكتبة الاسكندرية المشهور الذى قسم الكتب تبعاً لمواضيعها ومؤلفيها، واعتبر كاليماخوس أبا علم المكتبات Library science .

اما ثالث أمين للمكتبة فهو الجغرافي القدير ذائع الصيت 'أراتوستينوس' الذى أثبت أن الأرض كروية، وحسب محيط الأرض بدقة مذهلة كما تحدث عن إمكانية الإبحار حول العالم ، وذلك قبل 1700 عام من قيام كولومبوس برحلته الشهيرة. ، وخلفه 'اريستوفانيس' البيزنطي وكانت له شهرة بين العلماء بوصفه ناشر متون الشعر الكلاسيكي وكتابات الفلاسفة الذين سبقوا افلاطون .

ويرجع الفضل لهؤلاء العلماء والكثيرين غيرهم في رسم خريطة الفضاء الخارجي والسماء المحيطة به، وتنظيم التقويم، وإرساء قواعد العلم، ودفع حدود معرفتنا إلى عوالم لم تكن معروفة من قبل. كما أنهم فتحوا آفاق ثقافات العالم، وأقاموا حواراً حقيقياًّ بين مختلف الحضارات وأصبحت الإسكندرية لما يزيد على ستة قرون رمزاً لذروة العلم والتعلم.

تكونت مكتبة الإسكندرية القديمة من ثلاثة مبان:
• المتحف الأصلي في الحي الملكي للمدينة.
• مبنى إضافي كان يستخدم بصفة عامة لتخزين الكتب، وكان هذا المبنى يقع في الميناء.
• "المكتبة الابنة" وكانت تقع في السيرابيوم، في موقع معبد سيرابيس، إله العبادات الدينية بالإسكندرية. وكان السيرابيوم يقع في الجزء الجنوبي الغربي من المدينة، المعروف بالحي الشعبي.

اختفت مكتبة الاسكندرية تدريجياًّ وعانت من الانهيار البطيء بدءاً من عصر 'يوليوس قيصر' وكليوباترا حيث احترقت المكتبة في ظروف غامضة في عام 48 ق.م اثناء احتلال 'يوليوس قيصر' الذي أرسل سفنه الحربية عام48 قبل الميلاد لتدمير سفن دولة البطالمة المرابطة بالمرفأ المجاور. ويعتقد البعض أن هذه السفن قد قصفت الحي الملكي بالمدينة عن طريق الخطأ.

إلا أن مارك أنطونيو أهدى كليوباترا المائتين ألف لفافة التي كانت موجودة في مكتبة برجاما على سبيل التعويض للخسائر الفادحة التي نجمت عن الحريق. ولكن الاضطرابات العنيفة التالية التي حدثت داخل الإمبراطورية الرومانية أدت إلى الإهمال التدريجي، ثم الدمار الشامل للمكتبة.

دخلت الديانة المسيحية إلى إفريقيا عن طريق الإسكندرية على يد القديس مارك في القرن الأول الميلادي، وتبع ذلك أكبر حملة اضطهاد للمسيحيين على أيدي الرومانيين في أول ثلاثة قرون ميلادية. وجاءت الجيوش الرومانية عدة مرات للإسكندرية في محاولة لاستعادة الأمن والنظام في الأعوام مابين 200 و300 ميلادية.

وفي أثناء إحدى هذه الحملات تم تدمير الجزء الأكبر من الحي الملكي ومبنى الموسيون. توقف اضطهاد المسيحيين عند دخول قسطنطين الأكبر في الديانة المسيحية، إلا أن الانشقاقات داخل الكنيسة اندلعت. وازدادت حدة الخلافات مما اضطر آباء الكنيسة المتسامحين أمثال القديس كليمنت أن يغادروا المدينة، وفي عام 391 ميلادية، أصدر الإمبراطور ثيوديسيوس مرسوماً بمنع أية ديانات أخرى غير الديانة المسيحية، وقامت الجماعات المسيحية تحت قيادة الأسقف ثيوفيلوس بحرق السيرابيوم في نفس العام. وحلت أكبر كارثة بمكتبة الإسكندرية حيث كانت تلك هي نهايتها كمركز للثقافة العامة.

وعلى ذلك، في عام 400 ميلادية كانت المكتبة قد اندثرت، وبعد سنوات قليلة اندثر عصر العلماء السكندريين. وهذا يعني أن المكتبة اختفت قبل ما يزيد عن قرنين من الزمان قبيل وصول الجيوش العربية الإسلامية في عام 641 ميلادية.

وعلى الرغم من تلاشيها، ظلت ذكرى المكتبة القديمة حية في الأذهان واستمرت في إلهام العلماء والمفكرين في كل بقاع العالم. كما ظل حلم إعادة بناء مكتبة الإسكندرية العظيمة يداعب مخيلة الكثيرين منهم...

إحياء مكتبة الإسكندرية
تقام مكتبة الإسكندرية الجديدة علي نفس الموقع الذي كانت تشغله المكتبة القديمة إحياء لذكري أشهر مكتبة في تاريخ الآثار
طرحت فكرة إحياء المكتبة في أواخر حقبة الثمانينات حين قامت منظمة اليونسكو بالدعوة للمساهمة في إحياء المكتبة وعلي الفور أنشأ الرئيس المصري حسنى مبارك الهيئة العامة لمكتبة الأسكندرية حيث تم إجراء مسابقة دولية لتصميم المكتبة منحت جائزتها الأولي لشركة Snohetta للتصميمات المعمارية ومقرها أسلو بالنرويج ويشمل تصميم المكتبة الجديدة أربعة مستويات تحت الأرض وستة طوابق علوية من أعلي نقطة من السطح الدائري شديد الأنحدار ، ولقد أنشأ بالقرب منها قبة سماوية ومتحف علمي.

ويبلغ اتفاع المكتبة عشرة طوابق وتقع جميع المستويات السفلية تحت سطح الماء ، وجسم المبني يغوص أسفل الأرض لحماية محتوياته النفيسة من عوامل البيئة الخارجية ، وتعد قاعات القراءة العديدة المفتوحة هي السمة البارزة في مكتبة الأسكندرية، حيث تضم 2500 قسم للقراءة تؤدي إلي سبعة شرفات ولقد تم تخزين الكتب أسفل هذه الشرفات لتسهيل الحصول عليها.
ولقد استغرق العمل بالمكتبة فترة طويلة حيث بدأت الأبحاث الأثرية عام 1992 ولم يمكن تحديد أية آثار عن للمكتبة القديمة. وفي مايو عام 1995 بدأ تشييد حائط الجار للمكتبة ، و تم افتتاح المكتبة فى أكتوبر 2002 وقد أخذت مكتبة الإسكندرية الجديدة على عاتقها مسئولية تكريس كل جهودها لإعادة إحياء روح المكتبة القديمة الأصلية. وفي ذلك، فإن المكتبة تسعى لأن تكون:

نافذة العالم على مصر
نافذة مصر على العالم
مؤسسة رائدة في العصر الرقمي الجديد
مركزاً للتعلم والتسامح ونشر قيم الحوار والتفاهم
منقووول
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مكتبة بوابة العرب السياسية مراقب سياسي4 منتدى العلوم السياسية والشؤون الأمنية 43 26-06-2010 04:40 PM
تاريخ مسجد الزيتونة قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 05-09-2009 10:47 PM
حصرى جدا جدا مكتبة الحديث الشريف .... سلامه82 منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 17-06-2009 11:25 PM
أمجاد الرماد: تاريخ السي آي آيه الــعــربــي منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 29-05-2009 06:39 PM
تاريخ التشريع الإسلامى أحمد سعد الدين منتدى العلوم والتكنولوجيا 84 15-04-2005 11:41 AM


الساعة الآن 04:44 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com