عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى أشهر الخيرات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #26  
قديم 14-08-2012, 12:16 AM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ24 ــ "




[CENTER]





خُلق التبسم


الابتسامة إحدى لغات الجسد التي منحها الله جل جلاله لبني الإنسان
وهي وسيلة من وسائل الاتصال غير اللفظي وهي طريق مختصر لكسب القلوب
ومفتاح لهداية الكثيرين وباب يوصل إلى النفوس
وهي سلاح قوي يُستخدم منذ الطفولة للاقتراب وحسن التوجيه والتودد للآخرين
وهي تعبير صادق ورونق جمال لتضفي على وجهه قمة الراحة وذروة الانشراح ونهاية الانبساط ...
وهي البلسمُ الناجح والدواء النافع في ترويح النفس وطرد الآلام وتخفيف الأحزان عن المسلم ...
و الابتسامة خلق نبوي حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقد روى الترمذي رحمه الله من طريق عبد الله بن الحارث رضي الله عنه
((مارأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه و سلم))
و اعتبرها النبي صلى الله عليه وسلم من أبواب تحصيل الأجر والثواب
فقال صلى الله عليه وسلم : ((تبسمك في وجه أخيك صدقة)) (الترمذى)
و قال جرير رضي الله عنه : ((ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تَبَسّم))
و قال النبى صلى الله عليه و سلم :
((لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق )) (مسلم)
و عن حبيب بن ثابت قال :
(من حسن خلق الرجل أن يحدث صاحبه و هو يبتسم)




فوائد التبسم و طلاقة الوجه :
1- اتباع الرسول صلى عليه وسلم و الاقتداء به و كفى بنا فخرا
2- أن طلاقة الوجه و التبسم فى وجه المسلم تثبت المحبه
و يحصل الوئام بين الناس
3- ثبوت الأجر: فابتسامة المسلم صدقة يثاب عليها
فكم من الحسنات يمكن أن نكسبها بلا تعب
4- الراحة النفسية و الطمأنينة القلبية التى يجدها
الإنسان البشوش مشرق الوجة
5- حب الآخرين له ذلك أن الانسان البشوش السمح
طيب القلب يمتلك القلوب بخلقة و حسن تعامله


[/CENTER
]


__________________
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 14-08-2012, 12:40 AM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ25 ــ "






خُلق الشورى


الشورى خُلق عظيم من أخلاق الإسلام التي حثنا عليها

و الشورى هي أن يأخذ الإنسان برأي أصحاب العقول الراجحة والأفكار الصائبة

ويستشيرهم حتى يتبين له الصواب فيتبعه، ويتضح له الخطأ فيجتنبه.

والشورى في الإسلام تكون في الأمور التي ليس فيها أمر من الله

أو أمر من الرسول صلى الله عليه وسلم إذ إنه لا شورى مع وجود نص شرعي.

و قد اتخذ المسلمون الشورى أصلاً وقاعدة من أصول الحكم وقواعده

مما يبين أن الشورى لها مكانة عظيمة في ديننا الإسلامي

وقد أمر الله نبيه محمد صلى الله عليه سلم أن يشاور أصحابه وجعل العزم بعد المشاورة

(وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) (آل عمران)

و قال الله تعالى : {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ}

و جعل الله تعالى الشورى صفة من صفات المسلمين وجعلها في منزلة الصلاة والإنفاق قال تعالى

{وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}





و الشورى خلق النبي صلى الله عليه وسلم ومع أن النبي

كان أحسن الناس رأيًا فضلاً عن كونه مؤيدًا بالوحي الإلهي إلا أنه دائم المشاورة لأصحابه

قال أبو هريرة رضي الله عنه: (ما رَأَيْتُ أحدًا قَطُّ كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم)



صفات المستشار

ان أمر الشورى ليس أمراً هيناً فلا يستشار إلا صاحب خبرة ولا يستشار في أمر

قد قطع النص الشرعي فيه (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُه

أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب)

وقد اشترطوا لأهلية المستشار شروطًا خمسة هي:

1- عقلٌ كاملٌ، مع تجربة سالفة, قال بعضهم: شاور من جرب الأمور

فإنه يعطيك من رأيه ما دفع عليه غاليًا وأنت تأخذه مجانًا.

2-
أن يكون ذا دين وتقى؛ فقد ورد في الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما:

من أراد أمرًا فشاور فيه امرءًا مسلمًا وفقه الله لأرشد أموره.

3- أن يكون ناصحًا ودودًا؛ فإن النصح والمودة يُصدِّقان الفكرة ويخلصان الرأي

قال القرطبي:وصفة المستشار في أمور الدنيا أن يكون عاقلا مجربا وادَّا في المستشير.

4-
أن يكون سليم الفكر من هم قاطع وغم شاغل، فإن من عارضت

فكره شوائب الهموم لا يسلم له رأي، ولا يستقيم له خاطر.

5-
ألا يكون له في الأمر المستشار فيه غرضٌ يتابعه، ولا هوىً يساعده؛

فإن الرأي إذا عارضه الهوى وجاذبته الأغراض فسد.



الاستخارة:

وإذا كان المسلم يأخذ آراء العقلاء من الناس ويستشيرهم في أموره

فإن الله سبحانه أقرب من نلجأ إليه حين تختلط علينا الأمور فنطلب منه الهداية والرشاد

وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الاستخارة فإذا أقدم المسلم على أمر

فليصلِّ ركعتين ثم يدعو الله بدعاء الاستخارة:

(اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأسألك من فضلك العظيم،

فإنك تعلم ولا أعلم، وتَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنتَ تعلم أن هذا الأمر (ويذكر حاجته)

خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لـي، ويـسره لي، ثم بارك لي فيه،

وإن كنت تعلم أن هذا الأمر (ويذكر حاجته) شرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، فاصرفه عني،

واصرفني عنه، واقْدِرْ لي الخيرَ حيث كان ثم رضِّني به) [البخاري]

فعلى المسلم أن يحرص على تلك الصلاة ويستخير ربه في كل أموره.



من إيميلي
أبسط ما تساهم به نشر الحلقات ولو بالايميل



__________________
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 15-08-2012, 04:49 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ26 ــ "








خُلق الغيرة


الغيرة خلق حميد وصفة جليلة وهى سمة عباد الله الصالحين وجنده المفلحين
الغيرة سياج منيع لحماية المجتمع من التردي في مهاوي الرذيلة
والفاحشة والتبرج والسفور والاختلاط المحرم
ورحم الله ابن القيم يوم قال " إذا رحلت الغيرة من القلب ترحلت المحبة بل ترحل الدين كله "
و الغيرة من صفات الله جل و علا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا أمة محمد ! إن من أحد أغير من الله أن يزني عبده
أو تزني أمته ، يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا .. "
[ رواه البخاري ].
و قال صلى الله عليه وسلم " إن الله تعالى يغار وإن المؤمن يغار
وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله عليه "
[ رواه البخاري ]
قال سعد بن عبادة رضي الله عنه : لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : تعجبون من غيرة سعد والله لأنا أغير منه
والله أغير مني ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن .."
[ رواه البخاري ]
و قال صلى الله عليه وسلم " المؤمن يغار والله أشد غيرا "
[ رواه مسلم ]



والغيرة غيرتان :
1. غيرة محمودة وهي الغيرة التي يحبها الله ورسوله , كالغيرة على محارم الله
وغيرة المسلم على أهله ومحارمه فيغضب إذا انتهكت المحارم واقترِفت الآثام وتعدِّيت الحدود
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (فالغيرة المحبوبة هي ما وافقت غيرة الله تعالى
وهذه الغيرة هي أن تنتهك محارم الله وهي أن تؤتى الفواحش الباطنة والظاهرة
)

2. غيرة مذمومة والتي يكون سببها التنافس والحسد على أغراض شخصية
وأمور دنيوية كالغيرة والتنافس من أهل النعم وأصحاب المهن والغيرة في مباح لا ريبة فيه
فهي مما لا يحبه الله بل ينهى عنه إذا كان فيه ترك ما أمر الله غير الريبة
فلا تكثر الغيرة على أهلك ولم تر منها سوءً ، فتُرمى بالشر من أجلك وإن كانت منه بريئة
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول " وأما الغيرة التي يبغض الله عز وجل فالغيرة في غير ريبة "
[ رواه النسائي ] .
و عن أبو هريرة رضى الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول :
(من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يكره الله تعالى
فأما ما يحب الله فالغيرة في الريبة وأما ما كره فالغيرة في غير ريبة
) .
(ابن ماجه)



أما إذا زادت الغيرة عن حدها كانت نقمة على الشخص و على من حوله فكثير مما يسمى
جرائم العرض و الشرف قد ترتكب بسبب الشائعات مما ترتب عليه إزهاق الأرواح في بعض الأحيان
دون وجه حق و دون تثبت بسبب الغيرة القاتلة و هذا مشاهد في الكثير من البقاع .
وبعض الأزواج مريض بمرض الشك المر الذي يحيل الحياة الزوجية إلى نكد لا يطاق
وقد : " نهى النبي صلي الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا ً يتخونهم أو يلتمس عثراتهم".
رواه مسلم.
فلا يصح أن يسيء الرجل الظن بزوجه، وليس له أن يسرف في تقصي كل حركاتها وسكناتها
فإن ذلك يفسد العلاقة الزوجية ويقطع ما أمر الله به أن يوصل .
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : (لا تكثر الغيرة على أهلك فترامى بالسوء من أجلك)
وقال معاوية رضي الله عنه : " ثلاث من خصال السؤدد : الصفح واندماج البطن وترك الإفراط في الغيرة".
فلا بد من الاعتدال فإذا انتهكت النساء ما حرم الله وجبت الغيرة وكانت محمودة
وترك تلك الغيرة مذموم بل يمنع صاحبه من دخول الجنة كما جاء عن عمار بن ياسر رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا : الديوث والرجلة من النساء ومدمن الخمر".
قالوا يا رسول الله: أما مدمن الخمر فقد عرفناه ، فما الديوث ؟ قال: " الذي لا يبالي من دخل على أهله ".
قلنا: فما الرجلة من النساء؟ قال : " التي تشبه بالرجال
". (رواه الطبراني)





__________________
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 18-08-2012, 12:54 AM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ــ27 ــ "







خُلق العدل


العدل هو الإنصاف وإعطاء المرء ما له وأخذ ما عليه.

و العدل اسم من أسماء الله الحسنى وصفة من صفاته سبحانه


ففي الحديث القدسي قال تعالى (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي...) رواه مسلم

و جاءت آيات كثيرة في القرآن الكريم تأمر بالعدل وتحث عليه وتدعو إلى التمسك به


{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى}

و ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ)


كما أمر بالعدل مع العدو : (وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)

واخبرنا الله تعالى انه يحب اهل العدل فقال تعالى (وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)


و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن المقسطين عند الله تعالى على منابر من نور ،

على يمين الرحمن ، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا
) (النسائى)






فضل العدل:


1- العدل له منزلة عظيمة عند الله، : {وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}

وكان الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه يقول:

عمل الإمام العادل في رعيته يومًا أفضل من عبادة العابد في أهله مائة سنة.


2- العدل أمان للإنسان في الدنيا وقد حكي أن أحد رسل الملوك جاء لمقابلة

عمر بن الخطاب، فوجده نائما تحت شجرة، فتعجب إذ كيف ينام حاكم المسلمين

دون حرس وقال:حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر.


3-
العدل أساس الملك فقد كتب أحد الولاة إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز

رضي الله عنه يطلب منه مالا كثيرا ليبني سورا حول عاصمة الولاية.

فقال له عمر: ماذا تنفع الأسوار؟ حصنها بالعدل، ونَقِّ طرقها من الظلم.


4-
العدل يشيع الحب بين الناس، وبين الحاكم والمحكوم.


5- تحقيق الاستقرار والأمان في المجتمع المسلم لأن كل فرد سيشعر

بأن حقه لن يأخذه غيره، وبذلك يحصل الأمان والاستقرار.


6- دوام الملك وعدم زواله، فالظلم لا يدوم وإن دام دمَّر والعدل قد يدوم وإن دام عمَّر.


7-
رضا الرب قبل رضا الخلق عن العادل.


8-
إن إحساس الناس بنعمة العدل يجعل انتماءهم وحبهم لبلدهم يزداد يومًا بعد يوم.


9-
العدل طريق موصل إلى الجنة.






أسباب تعين على التخلق بالعدل:

1- التربية وحسن التنشئة قولاً وعملاً.


2- قهر النفس على العدل, فكما يحب المرء أن يُعدل معه ويُحسن إليه,

يتيقن كذلك بأن الناس تحب ذلك أيضاً.


3- تذكر عاقبة الظلم, والعذاب المعد لمرتكبه ..

فعن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

(إن الله ليملي للظالم, حتى إذا أخذه لم يفلته) البخاري


وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) [رواه مسلم ]








__________________
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 18-08-2012, 01:06 AM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ـ28 ــ "







خُلق التأنى


إن الإنسان بطبعه عجول يود لو أدرك كل شيء بسرعة (وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا ) { الإسراء}.


ولما كانت هذه العجلة تجلب على صاحبها المتاعب وتوقعه في الإشكالات

ندب الشرع إلى تربية النفس على التأني في أمور الدنيا

ونقصد بالتأني : عدم العجلة في طلب الأشياء والتمهل في تحصيلها .

و عن أنس رضى الله عن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

((التأنِّي من الله والعجلةُ من الشيطان))

(رواه أبو يعلى و حققه الألباني)

و قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس

" إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله : الحلم والأناة " .(البخاري ومسلم).

فهنيئًا للمتأني محبة الله تعالى له ، وثناء النبي صلى الله عليه و سلم عليه .

و قال:

(التؤدة ، والاقتصاد ، و السمت الحسن جزء من أربعة و عشرين جزءا من النبوة)

(رواه الترمذي)


و قال الغزالي: (الأعمال ينبغي أن تكون بعد التبصرة والمعرفة والتبصرة تحتاج إلى تأمل وتمهل

والعجلة تمنع من ذلك وعند الاستعجال يروج الشيطان شره على الإنسان من حيث لا يدري
)


و على المسلم أن يتأنى في عبادته ويؤديها بتمهل وتأنٍّ وإتقان

فإن كان مصليَّا صلى في خضوع وخشوع لله رب العالمين،






وإن كان يدعو ربه دعاه في تضرع وتذلل يبدأ دعاءه بحمد الله وتمجيده، والصلاة على رسوله،

فقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته ولم يمجد الله سبحانه

ولم يصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: (عَجِلْتَ أيها المصلي).

وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلى فمجَّد الله وحمده وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم

فقال له صلى الله عليه وسلم: (ادعُ تُجَبْ، وسل تُعْطَ) [النسائي].

ومن العجلة في الدعاء أن يستبطأ الإجابة فيترك الدعاء بزعم أنه يدعو ولا يستجاب له

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

((يُستجاب لأحدكم ما لم يَعْجَل يقول: دعوتُ فلم يستجب لي))

(البخارى و مسلم)

و على الرغم من فضائل التأني وامتداحه عقلاً وشرعاً فإن هناك نوعاً منه من التأني المذموم

إنه التأني في أمر الآخرة وإنه في الحقيقة تثاقل ونوع غفلة ينبغي أن يجاهد المسلم نفسه للتنزه عنه

ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم :

" التؤدة في كل شيء خير ، إلا في عمل الآخرة " .

(رواه أبو داود وصححه الألباني)

و علينا أخوتى أن ندرب أنفسنها على خلق التأنى و أن نتجنب العجلة





و يمكن التخلص من الاستعجال بأمور منها:


1- إمعان النظر في الآثار و العواقب المترتبة على الاستعجال

فإن ذلك مما يهدئ النفس ويحمل على التريث و التأني .


2- دوام النظر في كتاب الله عز وجل فإن ذلك يبصرنا بسنن الله في الكون وفي النفس

وفي التشريع ومع العصاة و المكذبين و البصيرة بهذه السنن تهدئ النفس وتساعد على التأني والتروي

قال الله تعالى :- ( ... سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ) ..


3- دوام المطالعة في السنة و السيرة النبوية فإن ذلك مما يوقعنا على مقدار

ما لاقى النبي صلى الله عليه وسلم من الشدائد و المحن وكيف أنه تحمل وصبر ولم يستعجل

حتى كانت العاقبة له وللمنهج الذي جاء به .


4- مطالعة كتب التراجم و التاريخ ، فإن ذلك مما يعرفنا بمنهج أصحاب الدعوات

والسلف في مجابهة الباطل وكيف أنهم تأنوا وتريثوا حتى مكن لهم وهذا بدوره يحمل على الاقتداء و التأسي


5- العلم بأن وعد الله آت لا ريب فيه. (وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) .


6- النظر إلى سنن الله في الغابرين الذين استعجلوا العذاب ، فأصبح لا يرى إلا مساكنهم

عبرة لكل معتبر (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلاَتُ).

7- مجاهدة النفس وتدريبها على ضرورة التريث والتأني والتروي ..

فإنما الحلم بالتحلم ومن يتصبر يصبره الله


8- الانتباه إلى الغاية أو الهدف الذي من أجله يحيا المسلم ..فإن ذلك يحول دون الاستعجال

ويحمل على إتقان المقدمات والوقوف عندها وعدم تجاوزها إلى النتائج .





__________________
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 18-08-2012, 01:22 AM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلا قنا في رمضلن " ح ـ29 ــ "





خُلق الاخلاص
ان من لوازم إيمان المؤمن أن يكون مخلصاً لله تعالى
فلقد جعل الله الإخلاص شرطا لقبول الأعمال الصالحة
(فالعبادة تقوم على شرطين هما: الإخلاص لله والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم)
والإخلاص هو تصفية العمل بصالح النية عن جميع شوائب الشرك.
وقيل: هو أن يخلص قلبه لله فلا يبقى فيه شرك لغير الله
وقيل: الإخلاص استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن
وقيل: الإخلاص نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق.
قال تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ).
قال الفضيل بن عياض في هذه الآية: "أخلصه وأصوبه". قيل: "يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟"
قال: أن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم تقبل وإذا صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون خالصاً صواباً؛
والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون على السنة".




وقال صلى الله عليه وسلم : (إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا، وابْتُغِي به وجهُه) (النسائى)
و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال تعالى
: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه " (مسلم)
وعن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ، ولا إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم »(مسلم)
و إن العمل وإن كان يسيراً إذا صاحبه إخلاص فإنه يثمر ويزداد ويستمر
وإذا كان كثيراً ولم يصاحبه إخلاص فإنه لا يثمر ولا يستمر
وقد قيل: ما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله زال وانفصل.
يقول النبى صلى الله عليه و سلم يخاطبُ سيدنا سعد بن أبي وقاص:
( إنكَ لن تُخلّفَ فتعملَ عملاً تبتغي به وجه الله تعالى إلا إزددتَ به خيراً ودرجةً ورِفعةً)
(البخارى و مسلم)
قال ابن القيم رحمه الله : (فالأعمال لا تتفاضل بصورها وعددها ، وإنما تتفاضل بتفاضلها في القلوب
فتكون صورة العملين واحدة ، وبينهما من التفاضل كما بين السماء والأرض)

و قال ابن القيم أيضا في الفوائد :
(العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملاً ينقله ولا ينفعه).
وقال ابن المبارك: ( رب عمل صغير تكثره النية ورب عمل كبير تصغره النية).







فما أحوجنا للتدرب على الإخلاص في هذا الشهر الكريم
ومجاهدة النفس على طرد العجب والتخلص من أي تعلق للقلب بغير المولى جل وعلا.
و من استحضر عظمة الخالق هان عليه نظر المخلوقين وثناؤهم
ومن تعلق قلبه بالدار الآخرة هانت عليه الدنيا وملذاتها .





__________________
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 18-08-2012, 08:32 PM
جمانة3 جمانة3 غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,739
Lightbulb أخلاقنا في رمضان ح " ـ 30 ـ "







خُلق إفشاء السلام


إن إفشاء السلام هو مفتاح القلوب، فإذا أردت أن تُفتح لك قلوب العباد

فسلم عليهم إذا لقيتهم وابتسم في وجوههم، وكن سباقًا لهذا الخير يزرع الله محبتك

في قلوب الناس وييسر لك طريقًا إلى الجنة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :

"لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء

إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم
".(مسلم)


وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ثلاثٌ يُصْفِين لك وُدَّ أخيك: أن تسلم عليه إذا لقيته

وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه

و إن إلقاء السلام ورده أحد الحقوق التي كفلها الشرع للمسلم على أخيه المسلم.

أما إلقاء السلام ففيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه" (السيوطى)


وأما رد السلام ففيه قول النبي صلى الله عليه وسلم : «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ». قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ :«إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ

فَحَمِدَ اللَّهَ فشمته وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ
» [رواه البخاري ومسلم]




وقال صلى الله عليه وسلم:«السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه في الأرض، فأفشوه بينكم

فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة بتذكيره

إياهم السلام، فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم
» [رواه البزار].


وعد النبي صلى الله عليه وسلم رد السلام من حق الطريق قال صلى الله عليه وسلم :

«إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ». فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا؟ قَالَ :

«فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا». قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ :«غَضُّ الْبَصَرِ

وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ
» [البخاري ومسلم].


و عن البراء رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

أفشوا السلام تسلموا» [ابن حبان].


وهو تحية أهل الجنة في الجنة: قال الله عز وجل عن أهل الجنة

{تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} [الأحزاب]


و قال تعالى : {لاَيَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلام} [الواقعة]


وقال تعالى : {وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ

تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلا
مٌ} [إبراهيم].






ثمرات إفشاء السلام:
1- في إفشائه أجر كبير :

ثبت عن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

«من قال: السلام عليكم كتبت له عشر حسنات، ومن قال: السلام عليكم ورحمة الله كتبت له عشرون،

حسنة ومن قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبت له ثلاثون حسنة
» [رواه الطبراني]


2- السلام سبب للبركة:
إذا أردت أن يبارك الله لك في نفسك وأهل بيتك فسلم عليهم كلما دخلت بيتك؛

فإن ذلك من أعظم أسباب البركة. فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"يا بُني إذا دخلت على أهلك فسلِّم يكون بركة عليك وعلى أهل بيتك". (رواه الترمذى)


3- إفشاء السلام سبب لعلو المسلمين:


فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أفشوا السلام كي تعلوا". (رواه الطبرانى)

قال المناوي رحمه الله :" أي يرتفع شأنكم فإنكم إذا أفشيتموه تحاببتم

فاجتمعت كلمتكم فقهرتم عدوكم وعلوتم عليه . وأراد الرفعة عند الله
".


4- إن الذي يبدا الناس بالسلام هو أقرب وأحب إلى الله كما أخبر بذلك

النبي صلى الله عليه وسلم : "إن أولى الناس بالله مَن بدأهم بالسلام".[رواه أبو داود والترمذي]

وقال في عون المعبود:"قال الطيبي: أي أقرب الناس من المتلاقيين إلى رحمة الله من بدأ بالسلام5- إفشاء السلام خير الأعمال:

فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أنّ رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم :

أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» [رواه البخاري ومسلم]


6- سبب لمغفرة الذنوب:
لقول نبينا صلى الله عليه وسلم :«إن من موجبات المغفرة بذلَ السلام ، وحسن الكلام» [الطبراني] .


7- من موجبات الجنة:

ففي حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله

صلى الله عليه وسلم يقول :«يا أيها الناس، أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا بالليل

والناس نيام ؛ تدخلوا الجنة بسلا
م» [رواه الترمذي].


وسأل أبو شريح رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :

أخبرني بشيء يوجب لي الجنة. قال :«طيب الكلام ، وبذل السلام ، وإطعام الطعام»

[رواه الطبراني وابن حبان في صحيحه]




لا تنسوا نشر السلسلة لتعم الفائدة

وكل عام وأنتم بخير



__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أخلاقنا في رمضان *سلسلة يومية جمانة3 منتدى أشهر الخيرات 31 18-08-2012 08:32 PM
أول دعوى قضائية دولية ضد أمريكا بسبب حرق المصحف الدكتور سعيد منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 04-03-2012 12:38 PM
نطالب .. بتشكيل (محكمة دولية لإنصاف الضحايا والقصاص من الجناة الناصرالحر منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 27-10-2010 09:20 AM
صور جديدة للمنشأة النووية بقم.. وانتقادات دولية لصواريخ طهران مراقب سياسي4 منتدى العلوم والتكنولوجيا 5 04-10-2009 05:02 AM
لقد انقلب السحر على الساحر, الدعوة لتشكيل المحكمة أبو مالك اليمني منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 06-09-2009 11:16 AM


الساعة الآن 02:06 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com