عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-10-2003, 01:56 PM
kaikai kaikai غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
المشاركات: 1,011
افتراضي جوانتانامو العربية




بقلم د. محمد عباس
www.mohamadabbas.net
وأنا أتصفح صفحات من الإنترنت..
وجدت فجأة موضوعا عن الأستاذ عامر عبد المنعم مدير تحرير الشعب.. وبدأت أقرأ الموضوع.. واقشعر شعر رأسي هولا..
وارتجفت ..
***
عامر عبد المنعم شاب لم يبلغ الأربعين بعد، شديد النضج والوقار عالي الهيبة، ضنين بالحديث كثير العمل، شديد الالتزام بالدين، وقد يلاحظ القارئ ندرة مقالاته رغم أن العبء الأكبر في إخراج الصحيفة يقع على عاتقه.
إن هذه المقدمة ضرورية يا قراء لما سأطرحه عليكم على الفور.. لما سيدميكم كما أدماني.. فعامر عبد المنعم ليس من الشخصيات الانفعالية التي تكسو الأحداث بانفعالها، بل إنني لفرط رزانته واتزانه كنت أقول أحيانا أن كل انفعالاته مضبوطة بالكمبيوتر، لا يشكو، ولا يتأوه، ولا يعبر عن انفعالاته مهما كان حجم الألم الذي يعانيه، ويحاول أن يضبط كل كلمة تخرج من فيه بالضوابط الشرعية.. وفى أشد اللحظات حرجا كان يعبر عن رأيه وعن إحساسه بأوجز عبارة و أهدأ انفعال.. خاصة عندما يدور الحديث حول عمل شارك هو فيه .. حتى أنني في حالات كثيرة .. كنت أتصل بغيره لأعرف التفاصيل بعد أن أسمع منه الموجز..
***
انفجر الألم و أنا أقرأ ما كتبه الأستاذ عامر بشخصيته هذه عن..
عن..
عن..
عن أيام تعذيبه هو شخصيا في سجون الطواغيت الجبابرة..
في جوانتانامو المصرية..
الموضوع لم ينشره عامر عبد المنعم على الشبكة بل نشرته إحدى الجماعات الإسلامية بعد أن أضافت مقدمتين و هوامش إلى الرسالة الأصلية..
***
هاتفته فور قراءتي للموضوع وكلى لوعة من الألم.. عاتبته لأنه لم يخبرنى بذلك.. وقلت له أن هذا سيكون موضوع مقالي القادم.. حاول برقة أن يتجنب الدخول في تفاصيل الأمر فقال ضاحكا:
- هل تريد أن تتنصل من كتابة مقالك الأسبوعي؟
لكن إلحاحي عليه جعله يبدأ في مناقشة الأمر:
- أنا ضد نشر هذا الموضوع لأسباب عديدة، إنه موضوع قديم مرت عليه عشرة أعوام، ولقد احتسبته عند الله سبحانه وتعالى، ثم أن التعذيب لم يعد وحشيا كما كان منذ عشرة أعوام ولا داعى لاستفزازهم حرصا على إخوتنا هناك، ثم أن نشره الآن يمكن أن يكون ضارا بجهود المصالحة بين الدولة والمعتقلين الإسلاميين.. لقد أصاب الإنهاك الطرفين: الشرطة والجماعات.. و أدرك كلاهما عقم المواجهة المسلحة.. أنت لا تتصور الحالة الرهيبة التى يعيش فيها أكثر من خمسة عشر ألف معتقل منذ أكثر من عشرة أعوام.. ليسوا هم فقط.. بل وعائلاتهم جميعا.. الذين حرصت السلطة أن تفعل بهم الأفاعيل.. من سد لمنافذ الرزق.. إلى عقاب من يمدون لهم يد العون.. ( لم يحك لى عامر: لكنني تذكرت محاولات الإغواء والإفساد وهتك الأعراض.. تذكرت أمين الشرطة في بورسعيد.. الذي قبض على المعتقل ثم ذهب ليغتصب زوجته في اليوم التالي.. في ظل مباركة وموافقة الشيطان)..
وواصل الأستاذ عامر حديثه:
رجال الأمن أيضا عانوا خوفا مروعا وصل بهم بدلا من الفخر بسطوتهم وسلطانهم إلى إخفاء وظائفهم.. الكل منهك.. والكل يريد الوصول إلى حل.. ولولا أن هناك قطاعا من السلطة باع دينه بعد أن تم اختراقه بالكامل لتم هذا الحل منذ زمن.. هذا القطاع يحمل عداوة مبدئية للإسلام والمسلمين.. وربما يرى أن قيمته عند سادته لا تتحدد إلا بتنكيله بالإسلاميين.. وهذا القطاع هو الذي يرفض إلى الآن أي حل.. و أخشى أن يؤدى نشرك للموضوع إلى مضاعفات تعرقل حلا يصبو الجميع إليه..
***
كان هدير ما قرأته يدوى بأذنى فأتساءل في دهشة كيف يتكلم بكل هذا الاتزان وكأن ما حدث له لم يحدث قط..
كنت أستعيد الكتابة الدامية:

إهدار الآدمية
وفي يوم الاثنين 27يوليو استدعوني وأوهموني بأن محامياً جاء لزيارتي فخرجت ولم يدر بخلدي ما يدبر لي ، أجلسوني في غرفة قريبة من البوابة وأغلقوا بابها ووضعوا حراسة على الباب ـ كان هذا في حوالي الثانية ظهراً ــ طال انتظاري وبدأت أشعر بالقلق ، أردت أن أستكشف الأمر فافتعلت مشكلة مع الحراس ، وخرجت أنظر عسى أن أجد شيئاً ، كان السجن خالياً من الزائرين، أدخلوني بسرعة وأغلقوا عليَّ الباب.. شعرت أن هناك أمراً ما يدبر لي في الخفاء ، لم يطل انتظاري كثيراً وإذا بالباب يفتح بقوة ويقتحم الغرفة حوالي 15شخصاً يهجمون نحوي .. أحدهم يمسك في يده القيد الحديدي (الكلابش)وآخر شاهر في وجهي قطعة قماش لتعصب عيني (4) رأيت في عيونهم الشر .. طلبت منهم أن يسمحوا لي بأن أرتدي ملابسي وأذهب معهم صرخوا في وجهي ( ستأتي معنا الآن ) وهجموا عليّ حاولت المقاومة ولكن ماذا تجدي شجاعة مع كثرة عاتية ؟! وأسفرت هذه المعركة غير المتكافئة عن تمزيق جلبابي ووضع الكلابش في يدي خلف ظهري وتعصيب عيني وبعض اللكمات .. اقتادوني إلى غرفة أخرى ودخل عليَّ أحدهم ووجه لي بعض الشتائم ولكمني بقبضة يده في ظهري .
بدأت أشعر أن القيد الحديدي يغوص في يدي فهو نوع حديث أمريكي الصنع يختلف عن الكلبشات التي نعرفها ، فمع كل حركة لليد يضيق أكثر مثل السوستة .. صرخت فيهم وطلبت منهم أن يفتحوا القيد درجة واحدة ولكن دون جدوى .
ساقوني أمامهم كما تساق الخراف إلى خارج السجن ووضعوني في سيارة ملاكي (5) وغطوني بجلبابي الممزق ، وفي هذه الأثناء انقطعت عن الدنيا تماماً ، وبدأت أشعر أنني ذاهب إلى بيت الجلادين ، مقر مباحث أمن الدولة ، وكم هو إحساس مخيف أن ترى نفسك مقيدا الحركة تماماً وفاقدا الرؤية وممزق الثياب ولا أحد يعلم عنك شيئاً ولا حول ولا قوة إلا بالله كانت الدقائق تمر كأنها سنوات، أخيراً توقفت السيارة ساقوني أمامهم وصعدت سلالم وأوقفوني أمام أحد المكاتب..فكوا القيد الحديدي ، وفي هذه اللحظة لم أشعر بيدي اليسرى فقد تورمت .. وبعد دقائق أدخلوني إلى غرفة كنت أرتدي بنطلوناً وفانلة وكأنني من عتاة المجرمين ، أو أحد قيادات المافيا .. وبدأ التحقيق شعرت بأن الغرفة بها عدد كبير من المحققين.. لم أرى أحداً منهم .. قال لي أحدهم: احكي قصة حياتك وتحدث بصراحة بالذوق ولا تضطرنا لأساليب أخرى أنت تعرفها ..

***
سوف أترككم يا قراء مع النص الدامى الذي كتبه عامر عبد المنعم لتعرفوا ما حدث له هناك.. على أيدى الطواغيت والجبابرة.. في جوانتانامو المصرية..
وأقول لك الحق يا أمة: لأنك عجزت عن مواجهة جوانتانامو في مصر فها أنت ذى تواجهينها في أمريكا بعجز أشد..
أنت شريكة في الهزيمة يا أمة.. وكون ولاة أمورك أشد إجراما لا يعفيك من الجرم..
***
سوف أترككم لتعانوا ما عانيته ولتحسوا ما أحسسته.. لكنني أصارحكم القول أنني ساعتئذ: كتمت صراخي يا قراء..
كنت أريد أن أصرخ فيه وفيكم:
- لم يكن يمكن لأبطالنا أن يؤسروا بهذه الطريقة الوحشية المهينة في جوانتانامو ما لم يكن في كل بلد من بلادنا العربية جوانتانامو أخرى منذ عشرات الأعوام.
نكصت عن قول هذا الحق حرصا على احتشادك يا أمة..
لكنك غثاء كغثاء السيل..
يا قصعة..
***
كتمت صراخي يا قراء..
كنت أريد أن أصرخ في رجال الأمن:
- ألم يصح فيكم ضمير، ألم تغر فيكم عقيدة، ألم تشعروا أنكم تحادون الله ورسوله والمؤمنين؟.. ربما في وقت من الأوقات خدعتم.. وما خدعكم إلا الشيطان.. حين صور لكم أنكم تدافعون عن تماسك الدولة ضد عدو خارجي.. تراكم.. ماذا تقولون الآن وقد اكتشفتم أنكم ما كنتم إلا حلقة في تسليم الأمة والدين وفى الدفاع عن اللصوص والزنادقة، كنتم بالنسبة لسادتكم كالعبيد، ينطبق عليكم المثل العربي القديم الذي يصف إرسال العبد إلى المخاطر: "أرسل عبدك.. فإن هلك هلك.. وإن عاد فهو لك.." .. نعم .. كنتم كذلك.. ولم يكن لكم عند سادتكم قيمة أكثر من قيمة من نكلتم به بهم وعذبتموهم. هل قلت أن الشيطان خدعكم.. لا.. فوالله الذي لا إله إلا هو إني لأحسب من قام بتعذيب كذلك الذي يصفه عامر عبد المنعم ما هو إلا شيطان مريد.. فلا يحتاج إلى وسوسة أي شيطان آخر..
***
كنت في الأعوام الأخيرة دائما – وكنت مخطئا - أتجنب مقارنة الإجرام الإسرائيلي والأمريكي في معاملة المسلمين بإجرام ولاة أمورنا.. وكنت أنصح الأصدقاء ألا يعقدوا هذه المقارنات لأنها تقلل ولو نسبيا من جرم الأمريكيين والإسرائيليين.. لأن التساؤل المنطقي عندئذ: إن كان حكامنا يسوموننا سوء العذاب فلماذا نستنكر ذلك من أعدائنا إذن..
***
الآن أدرك جرمي..
غفلت فسامحني يا رب..
غفلت..
غفلت عن حقيقة الولاء والبراء..
غفلت عن أن أي حاكم من حكامنا ليس له حصانة لمجرد أنه عربي أو أنه يحمل من الأسماء اسم مسلم..
غفلت عن أنه لا يوجد فرق بين أي حاكم من حكامنا وبين السفاح شارون والقرصان المجرم بوش إذا ما فعلوا نفس الأمر..
غفلت..
بل إنني أحسب يا ناس أنه – من منطلق شرعي – فإن شارون وبوش أقل جرما من حكامنا.. ذلك أنهما وأشباههما إنما يقعان ما بين الكتابيين والكفرة.. بينما الآخرون يقعون ما بين المنافقين والمرتدين.. حيث يرى الفقهاء بإجماع أن الكافر المرتد أشد سوءا من الكافر فقط.. كما أن المنافق أشد سوءا من المرتد وهو في الدرك الأسفل من النار..
غفلت..
غفلت حين ظننت أن هناك فارقا بين الضابط الإسرائيلى الذي ينتشى بتمزيق أشلائنا في فلسطين و أخيه في القاهرة ودمشق وتونس والرياض.. والذى يفعل نفس الشئ.. ويعبد نفس الشيطان..
غفلت..
فسامحنى..
***
إنني أناشد الساحات والصحف أن تنشر هذا الموضوع على أوسع نطاق كي تصفع به الطواغيت والجبابرة..
و أطلب من النائب العام أن يعتبر هذا المنشور بلاغا إليه (أعلم أنه لن يفعل أبدا لكنني أبرئ ذمتي أمام الله وأضعه أمام مسئوليته يوم القيامة).. لكنني أذكركم أن القانون الوضعي الذي وضعوه محل الشريعة يقرر أن التعذيب تهمة لا تسقط بالتقادم.. فانظروا كيف وضعوا قانونهم وكيف يطبقونه..
أناشدك يا أمة أن تتحركي.. وأن تقلعي عن صمتك وصبرك فهو صمت مأزور وصبر غير مأجور..
***
تشتعل النار بين جوانحى..
و أريدها أن تشتعل بين جوانحكم..
فهيا..
هيا..
ادلفوا إلى ذلك الأخدود الذي عاش فيه عامر عبد المنعم شهرا من حياته..
***

من إصدارات الجماعة الإسلامية بمصر



شاهد على
جرائم النظام المصري

http://www.alshaab.com/GIF/30-08-2002/shahed.doc
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-10-2003, 12:08 PM
kaikai kaikai غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
المشاركات: 1,011
افتراضي

واضح أنّ الإخوة مشغولون في المهاترات السبابية عن أيّ شيء آخر!
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-10-2003, 12:29 PM
ابو شووق ابو شووق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2003
المشاركات: 473
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عزيزي انا استغرب غضبك فنحن العرب وبكل فخر نجلد دون ان نصيح وتهان كرامتنا دون نغضب ويداس علينا دون ان نتذمر فلما الغضب وما يحدث في فلسطين ليس عنك ببعيد

بدات ان اشك انك عربي فالعرب لاتغضبهم هذه الامور الصغيره فهم متفرغون لسب بعض وشتم بعض



بعدين يااخي اذا كان الجلاد عربي والمجلود عربي فاين المشكلة

لامشكلة عزيزي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22-10-2003, 05:00 PM
SWORD SWORD غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2001
المشاركات: 6
افتراضي

اخ kaikai
هل تستطيع ان تذكر لي دولة عربية واحدة تخلو من هذه الحالات؟
وللاسف اقولها فانه من الظلم لسجن جوانتينامو البغيض ان نشبهه بسجوننا العربية ... فالظلم الموجود في هذه السجون نادر من نوعه ولاينمو ويتواجد الا في البلدان العربية

تحياتي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23-10-2003, 11:12 AM
kaikai kaikai غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
المشاركات: 1,011
افتراضي

أخواي الفاضلان:
ربما كان الاحتلال الأمريكيّ هو ما سيكسر هذه الدائرة..
فشعوبنا لا تتحرك إلا ضد الاحتلال!
اللهم انصرنا على كلّ أعدائنا.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:07 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com