عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 15-01-2003, 10:53 AM
Asalim_kena Asalim_kena غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 1,498
Lightbulb الاحتفال بالمـولد النـبـوى الشـريف




هذا الرد ليس دفاعا عن شخص بعينه ، ولكن لأن الاحتفال بالمولد النبوى الشريف ورد فيه أنه بدعة محمودة يثاب فاعلها . وجميع أهل مصر يسعدوا بهذه المناسبة و يتم فيها شراء الحلوى للأطفال ، ومن الكبار من يصوم ذلك اليوم و منهم من يقرأ القرآن و السيرة النبوية للتزود بشحنة إيمانية من حياة الرسول عليه الصلاة و السلام و مواقفه و منهم من يقدم الطعام و خلافه من سبل بذل الطاعات قربة الى الله .

وقد قال عمر رضي الله عنه في قيام شهر رمضان نعمت البدعة هذه يعني أنها محدثة لم تكن وإذا كانت فليس فيها رد لما مضى - لأن هذا القسم مما أحدث وليس فيه مخالفة لكتاب ولا سنة ولا أثر ولا إجماع فهي غير مذمومة ، وهو من الإحسان الذي لم يعهد في العصر الأول فان إطعام الطعام الخالي عن اقتراف الآثام إحسان فهو من البدع .

والثاني : أن التحريم فيه إنما جاء من قبل هذه الأشياء المحرمة التي ضمت إليه لا من حيث الاجتماع لإظهار شعار المولد .
بل لو وقع مثل هذه الأمور في الاجتماع لصلاة الجمعة مثلا لكانت قبيحة شنيعة ،
و لا يلزم من ذلك ذم أصل الاجتماع لصلاة الجمعة كما هو واضح وقد رأينا بعض هذه الأمور يقع في ليالي من رمضان عند اجتماع الناس لصلاة التراويح
فهل يتصور ذم الاجتماع لأجل هذه الأمور التي قرنت بها ؟.. كلا
بل نقول أصل الاجتماع لصلاة التراويح سنة وقربة وما ضم إليها من هذه الأمور قبيح شنيع .. وكذلك نقول أصل الاجتماع لإظهار شعار المولد النبوي الشريف مندوب وقربة وما ضم إليه من هذه الأمور مذموم وممنوع .

وهذا ما ذكره الإمام السيوطي فى كتابه " الحاوي للفتاوى " :
حسن المقصد في عمل المولد.

المولد النبوي الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. وبعد فقد وقع السؤال عن عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول ما حكمه من حيث الشرع ؟ وهل هو محمود أو مذموم ؟ وهل يثاب فاعله أو لا.؟

الجواب :
- عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات ثم يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وسلم وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف ،
وأول من أحدث فعل ذلك صاحب اربل الملك المظفر أبو سعيد كوكبرى بن زين الدين علي بن بكتكين أحد الملوك الأمجاد والكبراء الأجواد وكان له آثار حسنة وهو الذي عمر الجامع المظفري بسفح قاسيون .
- قال ابن كثير في تاريخه: كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالا هائلا وكان شهما شجاعا بطلا عاقلا عالما عادلا رحمه الله وأكرم مثواه .

قال وقد صنف له الحافظ الشيخ أبو الخطاب بن دحية مجلدا في المولد النبوي سماه (التنوير في مولد البشير النذير) فأجازه على ذلك بألف دينار، وقد طالت مدته في الملك إلى أن مات وهو محاصر للفرنجة بمدينة عكا سنة ثلاثين وستمائة محمود السيرة والسريرة .

وحكت زوجته "ربيعة خاتون" بنت أيوب أخت الملك الناصر صلاح الدين أن قميصه كان من (قطن غليظ) لا يساوي خمسة دراهم . قالت فعاتبته في ذلك فقال : لبسي ثوبا بخمسة وأتصدق بالباقي خير من أن ألبس ثوبا مثمنا وأدع الفقير والمسكين .

وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل بن حجر العسقلانى عن عمل المولد فأجاب بما نصه:
أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة وإلا فلا ..
قال : وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكرا لله تعالى فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة والشكر لله يحصل بأنواع العبادة : كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم وعلى هذا فينبغي أن يتحرى اليوم بعينه حتى يطابق قصة موسى في يوم عاشوراء ومن لم يلاحظ ذلك لا يبالي بعمل المولد في أي يوم من الشهر بل توسع قوم فنقلوه إلى يوم من السنة وفيه ما فيه - فهذا ما يتعلق بأصل عمله ،
وأما ما يعمل فيه فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم ذكره من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة . وأما ما يتبع ذلك من السماع واللهو وغير ذلك فينبغي أن يقال ما كان من ذلك مباحا بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم لا بأس بإلحاقه به وما كان حراما أو مكروها فيمنع وكذا ما كان خلاف الأولى .. انتهى .

قلت : وقد ظهر لي تخريجه على أصل آخر وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة مع أنه قد ورد أن جده عبد المطلب عق عنه في سابع ولادته
والعقيقة لا تعاد مرة ثانية فيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم إظهار للشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين وتشريع لأمته كما كان يصلي على نفسه لذلك فيستحب لنا أيضا إظهار الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات .

وقد تكلم الإمام أبو عبد الله ابن الحاج في كتابه ( المدخل على عمل المولد ) فأتقن الكلام فيه جدا.
وحاصل ما ذكره أنه لم يذم المولد بل ذم ما يحتوي عليه من المحرمات والمنكرات وأول كلامه صريح في أنه ينبغي أن يخص هذا الشهر بزيادة فعل البر وكثرة الخيرات والصدقات وغير ذلك من وجوه القربات وهذا هو عمل المولد الذي استحسناه فانه ليس فيه شيء سوى قراءة القرآن وإطعام الطعام وذلك خير وبر وقربة ، ولا نية هنا إلا الشكر لله تعالى على ولادة هذا النبي الكريم في هذا الشهر الشريف وهذا معنى نية المولد فهي نية مستحسنة بلا شك فتأمل،

ثم قال ابن الحاج ومنهم من يفعل المولد لا لمجرد التعظيم ولكن له فضة عند الناس متفرقة كان قد أعطاها في بعض الأفراح أو المواسم ويريد أن يستردها ويستحي أن يطلبها بذاته فيعمل المولد حتى يكون ذلك سببا لأخذ ما اجتمع له عند الناس هذا فيه وجوه من المفاسد منها أنه يتصف بصفة النفاق وهو أن يظهر خلاف ما يبطن إذ ظاهر حاله أنه عمل المولد
يبتغي به الدار الآخرة وباطنه أنه يجمع به فضة ، ومنهم من يعمل المولد لأجل جمع الدراهم أو طلب ثناء الناس عليه ومساعدتهم له وهذا أيضا فيه من المفاسد ما لا يخفى .. انتهى .
وهذا أيضا من نمط ما تقدم ذكره وهو أن الذم فيه إنما حصل من عدم النية الصالحة لا من أصل عمل المولد.

وقال الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي في كتابه المسمى "مورد الصادي في مولد الهادي" قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سرورا بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم ثم أنشد:
إذا كان هذا كافرا جاء ذمه * * * وتبت يداه في الجحيم مخلدا
أتى أنه في يوم الاثنين دائما * * * يخفف عنه للسرور بأحمدا
فما الظن بالعبد الذي طول عمره *** بأحمد مسرورا ومات موحدا

فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي صلى اله عليه وسلم به فما حال المسلم الموحد من أمة النبي صلى اله عليه وسلم يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته صلى الله عليه وسلم لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيم.

وقال الكمال الأدفوي في الطالع السعيد حكى لنا صاحبنا العدل ناصر الدين محمود ابن العماد أن أبا الطيب محمد بن إبراهيم السبتي المالكي نزيل قوص أحد العلماء العاملين كان يجوز بالمكتب في اليوم الذي فيه ولد النبي صلى الله عليه وسلم فيقول يا فقيه هذا يوم سرور اصرف الصبيان فيصرفنا ، وهذا منه دليل على تقريره وعدم إنكاره وهذا الرجل كان فقيها مالكيا متفننا في علوم متورعا أخذ عنه أبو حيان وغيره ومات سنة خمس وتسعين وستمائة.


(قلتُ) هذه هي فتوى الإِمام السيوطي رضي اللَّه عنه في هذا الشأن. وكذلك استشهد بشيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل بن حجر العسقلانى وغيره مما هو مذكور بأعلاه .

فلا داعي للتعصب المذهبي ورمى بعض المسلمين بالضلال وإخراجهم من الملة بسبب خلافهم لمذهب معين طالما أن الأمر فيه اختلاف بين الأئمة .
فاختلافهم رحمة و هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحدا إلا غلبه .


تحياتى
.................................................. ........................
الصهيـونـيـــــة
واجبات الامة ...نحو كاشف الغمة
بعد القرار الامريكى ...بتهويـد القدس ؟!
@@@ المحدث @@@
الخشـوع فى الصــلاة
من سنن الهدى " الصلاة فى المسجد "
إلغاء الاتصال مع مايكروسوفت !!!!
خطوات نقل شريط كاسيت الى mp3
معنى الحريـــة الشخصية
Smart Explorer 6.1.1.5 ...نهائى
Anti-Trojan 5.5.402 ...جديد
مختارات البــرامج ... أحدث الإصـدارات !
السرعة القصوى فى التصفح ...تفضل !!!
الأذان ...للمحدث
حكم الغنـــــاء
لك يا سيدتى ... Hair Pro Light
فن البحث ... على الانترنت
عندما ترعى الذئـــاب الغنم !
تقسيم الهاردسك ....FDISK
TouchNet Browser v1_26 __متصفح جديد
انترنت نقية ....Web_Blocker
وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه
  #2  
قديم 15-01-2003, 01:36 PM
Ankido Ankido غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2002
المشاركات: 1,094
افتراضي

احسنت اخي الفاضل .. وبارك الله فيك .. وادام عليك نعمة العقل والايمان .
تحياتي
  #3  
قديم 15-01-2003, 02:36 PM
ولد الخبر ولد الخبر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2002
المشاركات: 164
افتراضي

شكرا يا أخي
التعصب يغطي عقول الكثيرين ولو كانوا أصحاب علم .
  #4  
قديم 15-01-2003, 03:21 PM
البتول2003 البتول2003 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
المشاركات: 28
افتراضي

اخي الوسام الذهبي جزاك الله كل خير بهذا الموضوع الشيق واود ان اضيف ان البدعه في الموضوع أي المولد النبوي والله اعلم وهذا ما حدث أمامي بالفعل انه بعد ذكر السيرة النبوية الطاهرة ومعجزاته فئة من الناس تقوم وتهلل بقدوم روح المصطفى صلى الله عليه وسلم وهذا ما ابتدع فيه والله اعلم
  #5  
قديم 15-01-2003, 03:44 PM
الطاروف الطاروف غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2002
المشاركات: 1,263
افتراضي

بارك الله فيك

الطاروف
  #6  
قديم 16-01-2003, 02:02 AM
Asalim_kena Asalim_kena غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 1,498
افتراضي

الاخ العزيز / Ankido
بارك الله فيك

تحياتى
  #7  
قديم 17-01-2003, 05:34 PM
Asalim_kena Asalim_kena غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 1,498
افتراضي

شكرا أخى العزيز / ولد الخبر

ما قصرت
  #8  
قديم 17-01-2003, 05:59 PM
العيباني العيباني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 108
افتراضي

إقامة المولد النبوي لا شك أنها بدعة ، ولكن نحن لا نكفر والعياذ بالله من أقامه من المسلمين ومن أفتى بجوازه
و أما اختلاف العلماء فيه ، فنعم منه ما ذكرتم وغيره ولكن أكثر أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم
قد بينوا بدعته و أنكروه ، وعدوه من المحدثات .... وللشيخ اسماعيل الأنصاري رحمه الله الباحث بالإفتاء مجلدان في مسألة المولد ،توسع في ذكر كلام العلماء و لم يشدد ولم يتساهل ، وكان الكتاب يوزع من قبل الإفتاء في السعودية .

وننبه إلى أن من أقام المولد بما ليس فيه حرام هو أخف بكثير ممن يقع في المحرمات باسم المولد ...
والله المستعان .
  #9  
قديم 17-01-2003, 10:04 PM
المهندالبتار المهندالبتار غير متواجد حالياً
الوسام الفضي


 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
المشاركات: 1,113
افتراضي

السلام عليكم

انظر الى الفهم السقيم بدعة مستحبة ...!!!!!!!!

هل انتم افضل من اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم الذين لم يثبت انهم احتفلوا بهذا المولد ....

عجبآ تركتم سننآ كثيرة وتمسكتم بهذه البدعة ..... سحقآ ووبالآ .....
  #10  
قديم 18-01-2003, 12:31 AM
سفيان الثوري سفيان الثوري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,421
افتراضي

(( كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار))
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
  #11  
قديم 18-01-2003, 01:11 AM
WHITE FALCON WHITE FALCON غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2002
المشاركات: 941
افتراضي

اقتباس:
باقتباس من مشاركة العيباني إقامة المولد النبوي لا شك أنها بدعة ، ولكن نحن لا نكفر والعياذ بالله من أقامه من المسلمين ومن أفتى بجوازه
و أما اختلاف العلماء فيه ، فنعم منه ما ذكرتم وغيره ولكن أكثر أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم
قد بينوا بدعته و أنكروه ، وعدوه من المحدثات .... وللشيخ اسماعيل الأنصاري رحمه الله الباحث بالإفتاء مجلدان في مسألة المولد ،توسع في ذكر كلام العلماء و لم يشدد ولم يتساهل ، وكان الكتاب يوزع من قبل الإفتاء في السعودية .

وننبه إلى أن من أقام المولد بما ليس فيه حرام هو أخف بكثير ممن يقع في المحرمات باسم المولد ...
والله المستعان .
[c]أخـــي العزيــــز / asalim-kena


أود بدايـــة أن أؤكــــــد عـــلى وجـــوب احــترامـــنا وحســن تعـــاملنــامــع أخــــوتنــا ،

و إن اختلفـــنا مـــعهم،

حـيث أنــه لا شـــــك لـــدي عـــلى أن الإحتفـــال بالمــولــد النبـــوي

بـــــدعـــــــة .

و الواجـــب عــلى مــن يحـــب رســـول اللـــه صلى الله عليه و سلم

أن يتـــبع هـــديــــه و ســـنته ،و ســـنة الخلفـــاء المهــدييـــن مــن بعـــده

أمـــا أن نتغــــنى بحـــــبه و أفعـــالنـــا تخـــالف أقـــوالـــــنا

فهـــذا واللـــه مــن العبــــث.

فهـــــل حـــافظــــنا عـــلى الفـــــرائض التـــي أمـــرنــا بـــها اللــــه؟

هــــل حـــافـــظنــا عـــلى الســـنن التـــى أمـــرنــا بــها رســـول اللـــه؟

صـــلى اللــه علـــيه و ســـــلم.

تقبلـــوا خـــالــص تقديـــــري و احـــترامــي

[/c]
ملاحــــظة :

إذا أخــــطأ أحـــدنـــا فالواجــــب توجـــيهه بالكلمـــة الطـــيبة

لا أن نشـــن علــــيه حـــربــا ضـــروســـا !

فهــدفـــنا هــدايــة النـــاس لا تنفــــيرهــم و اتهــامهــم فى ديــنهم.

أخـــوكم المحـــــب.
  #12  
قديم 18-01-2003, 09:24 AM
Asalim_kena Asalim_kena غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 1,498
افتراضي

سبق أن ذكرت ..
لا داعى للتعصب لمذهب بعينه لمجرد أنه رفض الاحتفال بالمولد النبوى الذى رأه فى وقته
وكما ذكرت فإن الامام السيوطى أجازه بشروط وكذلك الامام ابن حجر العسقلانى صاحب الفتح وغيرهم
ولا يليق بالمسلم أن يجرح أخاه المسلم بسبب الاختلاف فى الرأى


شكرا
  #13  
قديم 18-01-2003, 11:31 PM
Asalim_kena Asalim_kena غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 1,498
افتراضي

الاخت العزيزة / البتول 2003

شكرا .. ما قصرت

تحياتى
  #14  
قديم 21-01-2003, 08:21 PM
Asalim_kena Asalim_kena غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 1,498
افتراضي

الاخ العزيز / الطاروف
شكرا .. ما قصرت

تحياتى
  #15  
قديم 24-01-2003, 06:14 PM
Asalim_kena Asalim_kena غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 1,498
افتراضي

الاخ العزيز / العيبانى
شكرا ... ما قصرت


تحياتى
  #16  
قديم 26-01-2003, 06:57 AM
الـهـاشـمـي الـهـاشـمـي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2001
المشاركات: 4,294,967,292
افتراضي

جزاك الله خير اخي Asalim_kena

والإمام السيوطي كاد أن يكون صاحب مذهب لحاله لشدة توسعه في العلوم جميعها .. كما لايخفى على طلبة العلم ...

والسلام عليكم
  #17  
قديم 26-01-2003, 07:26 AM
مهنق مهنق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المشاركات: 601
افتراضي

بدعة الإحتفال بالمولد النبوي
الرد حول حكم الاحتفال بالمولد النبوي وغيره من الموالد]


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه.
في يوم الخميس الموافق 18 / 3 / 1378 هـ اطلعت على مقال محمد أمين يحيى نشرته صحيفة الأضواء في عددها الصادر يوم الثلاثاء الموافق 16 / 3 / 1378 هـ، ذكر فيه الكاتب المذكور أن المسلمين في كافة أقطار الأرض يحتفلون بيوم المولد النبوي،

على صاحبه أفضل الصلاة وأكمل التسليم، بشتى أنواع الاحتفالات وأنه يجب علينا قبل غيرنا أفرادا وجماعات أن نحتفل به احتفالا عظيما، وعلى الصحف أن تهتم به وتدبج به المقالات، وعلى الإذاعة أن تهتم بذلك وتعد البرامج الخاصة لهذه المناسبة الذكرى الخالدة. هذا ملخص المقال المذكور.


وقد عجبت كثيرا من جرأة هذا الكاتب على الدعاية - بهذا المقال الصريح - إلى بدعة منكرة تخالف ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام والسلف الصالح التابعون لهم بإحسان

في بلاد إسلامية تحكم شرع الله وتحارب البدع، ولواجب النصح لله ولكتابه ولرسوله وللمسلمين رأيت أن أكتب كلمة على هذا المقال؛ تنبيها للكاتب وغيره على ما تقتضيه الشريعة الكاملة حول الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم فأقول: لا ريب أن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق، وهما العلم النافع والعمل الصالح، ولم يقبضه إليه حتى أكمل له ولأمته الدين وأتم عليهم النعمة، كما قال سبحانه وتعالى:

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا [سورة المائدة، الآية: 3]،

فأبان سبحانه بهذه الآية الكريمة أن الدين قد كمل والنعمة قد أتمت، فمن رام أن يحدث حدثا يزعم أنه مشروع وأنه ينبغي للناس أن يهتموا به ويعملوا به فلازم قوله إن الدين ليس بكامل بل هو محتاج إلى مزيد وتكميل، ولا شك أن ذلك باطل، بل من أعظم الفرية على الله سبحانه والمصادمة لهذه الآية الكريمة.


ولو كان الاحتفال بيوم المولد النبوي مشروعا لبيّنه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته؛ لأنه أنصح الناس، وليس بعده نبي يبين ما سكت عنه من حقه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، وقد أبان للناس ما يجب له من الحق كمحبته واتباع شريعته، والصلاة والسلام عليه وغير ذلك من حقوقه الموضحة في الكتاب والسنة، ولم يذكر لأمته أن الاحتفال بيوم مولده أمر مشروع حتى يعملوا بذلك ولم يفعله صلى الله عليه وسلم طيلة حياته، ثم الصحابة رضي الله عنهم أحب الناس له وأعلمهم بحقوقه لم يحتفلوا بهذا اليوم، لا الخلفاء الراشدون ولا غيرهم، ثم التابعون لهم بإحسان في القرون الثلاثة المفضلة لم يحتفلوا بهذا اليوم.

أفتظن أن هؤلاء كلهم جهلوا حقه أو قصروا فيه حتى جاء المتأخرون فأبانوا هذا النقص وكملوا هذا الحق؟ لا والله، ولن يقول هذا عاقل يعرف حال الصحابة وأتباعهم بإحسان.

وإذا علمت أيها القارئ الكريم أن الاحتفال بيوم المولد النبوي لم يكن موجودا في عهده صلى الله عليه وسلم ولا في عهد أصحابه الكرام ولا في عهد أتباعهم في الصدر الأول، ولا كان معروفا عندهم، علمت أنه بدعة محدثة في الدين، لا يجوز فعلها ولا إقرارها ولا الدعوة إليها،

بل يجب إنكارها والتحذير منها عملا بقوله صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم الجمعة: خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة




وقوله صلى الله عليه وسلم: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليه بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

وقوله عليه الصلاة والسلام: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي لفظ: من عملا عملا ليس عليه أمرنا فهو رد والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

ومعلوم عند كل من له أدنى مسكة من علم وبصيرة أن تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون بالبدع كالاحتفال بيوم المولد،

وإنما يكون بمحبته واتباع شريعته وتعظيمها والدعوة إليها ومحاربة ما خالفها من البدع والأهواء، كما قال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [سورة آل عمران، الآية: 31]. وقال سبحانه: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [سورة الحشر، الآية: 7].





وفي الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل يا رسول الله ومن يأبى؟ قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى خرجه البخاري في صحيحه.

وتعظيمه صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن يكون في وقت دون الآخر، ولا في السنة مرة واحدة، بل هذا العمل نوع من الهجران، وإنما الواجب أن يعظم صلى الله عليه وسلم كل وقت بتعظيم سنته والعمل بها والدعوة إليها والتحذير من خلافها،

وببيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الأعمال الصالحة والأخلاق الزاكية والنصح لله ولعباده، وبالإكثار من الصلاة والسلام عليه وترغيب الناس في ذلك وتحريضهم عليه، فهذا هو التعظيم الذي شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم للأمة ووعدهم الله عليه الخير الكثير والأجر الجزيل والعزة في الدنيا والسعادة الأبدية في الآخرة.

وليس ما ذكرته هنا خاصا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، بل الحكم عام في سائر الموالد التي أحدثها الناس،

وقد قامت الأدلة على أن الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم بدعة منكرة لا يجوز إقرارها فغيره من الناس أولى بأن يكون الاحتفال بمولده بدعة،

فالواجب على العلماء وولاة أمر المسلمين في سائر الأقطار الإسلامية أن يوضحوا للناس هذه البدعة وغيرها من البدع، وأن ينكروها على مَن فعلها، وأن يمنعوا من إقامتها نصحا لله ولعباده،

وأن يبينوا لمن تحت أيديهم من المسلمين أن تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء والصالحين إنما يكون باتباع سبيلهم والسير على منهاجهم الصالح، ودعوة الناس إلى ما شرعه الله ورسوله، وتحذيرهم مما خالف ذلك، وقد نص العلماء المعروفون بالتحقيق والتعظيم للسُنّة على إنكار هذه الموالد والتحذير منها، وصرحوا بأنها بدع منكرة لا أصل لها في الشرع المطهر ولا يجوز إقرارها.

فالواجب على من نصح نفسه أن يتقي الله سبحانه في كل أموره وأن يحاسب نفسه فيما يأتي ويذر، وأن يقف عند حدود الله التي حدها لعباده, وأن لا يُحدِث في دينه ما لم يأذن به الله.

فقد أكمل الله الدين وأتم النعمة، وتوفي الرسول صلى الله عليه وسلم وقد ترك أمته على المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك.

والله المسئول أن يهدينا وسائر المسلمين صراطه المستقيم، وأن يعصمنا وإياهم من البدع والأهواء، وأن يمن على الجميع بالتمسك بالسنة وتعظيمها والعمل بها والدعوة إليها والتحذير مما خالفها، وأن يوفق ولاة أمر المسلمين وعلماءهم لأداء ما يجب عليهم من نصر الحق، وإزالة أسباب الشر، وإنكار البدع والقضاء عليها، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


http://www.binbaz.org.sa/last_resault.asp?hID=451



( الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأمر باتباع ما شرعه الله ورسوله، والنهي عن الابتداع في الدين،

قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) ( آل عمران: 31 ) ، وقال ـ تعالى ـ :


( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون ولا ) ( الأعراف : 3 ) ، وقال - تعالى -: ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله إن ) ( الأنعام : 153 ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها الله ) ، وقال صلى عليه وسلم عمل : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ، وفي رواية لمسلم : ( من عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) .
وإن من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولد النبوي في شهر ربيع الأول ؛ وهم في هذا الاحتفال على أنواع :
فمنهم من يجعله مجرد اجتماع تُقرأ فيه قصة المولد ، أو تُقدَّم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة.


ومنهم من يصنع الطعام والحلوى وغير ذلك ويقدمه لمن حضر.
ومنهم من يقيمه في المساجد ، ومنهم من يقيمه في البيوت.
ومنهم من لا يقتصر على ما ذكر ، فيجعل هذا الاجتماع مشتملاً على محرمات ومنكرات من اختلاط الرجال بالنساء والرقص والغناء، أو أعمال شركية كالاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وندائه والاستنصار به على الأعداء وغير ذلك ، وهو بجميع أنواعه واختلاف أشكاله واختلاف مقاصد فاعليه لا شك ولا ريب أنه بدعة محرمة محدثة بعد القرون المفضلة بأزمان طويلة ؛ فأول من أحدثه الملك المظفر أبو سعيد كوكبوري ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري ، كما ذكره المؤرخون كابن كثير وابن خلكان وغيرهما .


وقال أبو شامة : وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين ، وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره .
قال الحافظ ابن كثير في " البداية وانهاية " ( 13 / 137 ) في ترجمة أبي سعيد كوكبوري : ( وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً... إلى أن قال : قال السبط : حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد أنه كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي ، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة ألف زبدية ، وثلاثين ألف صحن حلوىقال : ويعمل للصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقص بنفسه معهم ) اهـ ...

إلى أن .
وقال ابن خلكان في " وفيات الأعيان " ( 3 / 274 ) : فإذا كان أول صفر زينوا تلك القباب بأنواع الزينة الفاخرة المتجملة ، وقعد في كل قبة جوق من الأغاني ، وجوق من أرباب الخيال ومن أصحاب الملاهي ، ولم يتركوا طبقة من تلك الطبقات ( طبقات القباب ) حتى رتبوا فيها جوقاً .
وتبطل معايش الناس في تلك المدة ، وما يبقى لهم شغل إلا التفرج والدوران عليهم... إلى أن قال : فإذا كان قبل يوم المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيئاً كثيراً زائداً عن الوصف وزفها بجميع ما عنده من الطبول والأغاني والملاهي، حتى يأتي بها إلى الميدان... إلى أن قال فإذا كانت ليلة المولد عمل السماعات بعد أن يصلي المغرب في القلعة . اهـ .


: فهذا مبدأ حدوث الاحتفال بمناسبة ذكرى المولد، حدث متأخراً ومقترناً باللهو والسرف وإضاعة الأموال والأوقات ، وراء بدعة ما أنزل الله بها من سلطان .
والذي يليق بالمسلم إنما هو إحياء السنن وإماتة البدع ، وأن لا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه.


هذا ؛ وقد يتعلق من يرى إحياء هذه البدعة بشبه أوهى من بيت العنكبوت ، ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي :
1 - دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم .
والجواب عن ذلك أن نقول : إنما تعظيمه صلى الله عليه وسلم بطاعته وامتثال أمره واجتناب نهيه ومحبته صلى الله عليه وسلم ، وليس تعظيمه بالبدع والخرافات والمعاصي ، والاحتفال بذكرى المولد من هذا القبيل المذموم ؛ لأنه معصية وسلم هم . وأشد الناس تعظيماً للنبي صلى الله عليه الصحابة لقد - رضي الله عنهم ـ ، كما قال عروة بن مسعود لقريش : ( يا قوم ! والله وفدت على كسرى وقيصر والملوك ، فما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمداً صلى الله عليه وسلم ، والله ما يمدون النظر إليه تعظيماً له )


، ومع هذا التعظيم ما جعلوا يوم مولده عيداً واحتفالاً ، ولو كان ذلك مشروعاً ما تركوه.
2 - الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان.
والجواب عن ذلك أن نقول : الحجة بما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم . والثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم النهي عن البدع عموماً ، وهذا منها. وعمل الناس إذا خالف الدليل فليس بحجة ، وإن كثروا : ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) ( الأنعام بطلانها : 116) ، مع أنه لا يزال ـ بحمد الله ـ في كل عصر من ينكر هذه البدعة ويبين ، فلا حجة بعمل من استمر على إحيائها بعد ما تبين له الحق .
فممن أنكر الاحتفال بهذه المناسبة شيخ الإسلام ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم " ، والإمام الشاطبي في عمر " الاعتصام " ، وابن الحاج في " المدخل " ، والشيخ تاج الدين علي بن اللخمي ألَّف في إنكاره كتاباً مستقلاً ، والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه " صيانة الإنسان " ، والسيد محمد رشيد رضا ألَّف فيه رسالة مستقلة ، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ألف فيه رسالة مستقلة ، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، وغير هؤلاء ممن لا يزالون يكتبون في إنكار هذه البدعة كل سنة في صفحات الجرائد والمجلات ، في الوقت الذي تقام فيه هذه البدعة .


3 ـ يقولون : إن في إقامة المولد إحياء لذكر النبي صلى الله عليه وسلم .
والجواب عن ذلك أن نقول ذكره : إحياء ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يكون بما شرعه الله من في الأذان والإقامة والخطب والصلوات وفي التشهد والصلاة عليه وقراءة سنته واتباع ما جاء به ؛ وهذا شيء مستمر يتكرر في اليوم والليلة دائماً ، لا في السنة مرة .
4 ـ قد يقولون : الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد به التقرب إلى الله !
والجواب عن ذلك أن نقول : البدعة لا تُقبل من أي أحد كان ، وحسْن القصد لا يسوِّغ العمل السيئ ، وكونه عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته .
5 ـ قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة ؛ لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم !


ويجاب عن ذلك بأن يقال : ليس في البدع شيء حسن ؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ، ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر ـ على زعمكم ـ إلى آخر القرن السادس ، فلم يقم به أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر ؛ فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراً لله - عز وجل - ؟ حاشا وكلاَّ .


6 ـ قد يقولون : إن الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم ينبئ عن محبته ؛ فهو مظهر من مظاهرها وإظهار محبته صلى الله عليه وسلم مشروع !
والجواب أن نقول : لا شك أن محبته صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين ـ بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه ـ ، ولكن ليس معنى ذلك أن نبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا ، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه ؛ فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته ، كما قيل :




لو كان حبك صادقاً لأطعته *** إن المحـبّ لمــن يحــب مطيع


فمحبته صلى الله عليه وسلم تقتضي إحياء سنته والعض عليها بالنواجذ ومجانبة ما خالفها من الأقوال والأفعال ، ولا شك أن كل ما خالف سنته فهو بدعة مذمومة ومعصية ظاهرة ، ومن ذلك الاحتفال بذكرى مولده وغيره من البدع . وحسن النية لا يبيح الابتداع في الدين ؛ فإن الدين مبني على أصلين : الإخلاص ، والمتابعة ، قال تعالى : ( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) ( البقرة : 112 ) ، فإسلام الوجه هو الإخلاص لله ، والإحسان هو المتابعة للرسول وإصابة السنة .


وخلاصة القول يجب : أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي بأنواعه واختلاف أشكاله بدعة منكرة على المسلمين منعها ومنع غيرها من البدع ، والاشتغال بإحياء السنن والتمسك بها ، ولا يغتر بمن يروِّج هذه البدعة ويدافع عنها ؛ فإن هذا الصنف يكون اهتمامهم بإحياء البدع أكثر من اهتمامهم بإحياء السنن ، بل ربما لا يهتمون بالسنن أصلاً ، ومن كان هذا شأنه فلا يجوز تقليده والاقتداء به ، وإن كان هذا الصنف هم أكثر الناس ، وإنما يقتدي بمن سار على نهج السنة من السلف الصالح وأتباعهم وإن كانوا قليلاً ؛ فالحق لا يُعْرف بالرجال ، وإنما يُعْرف الرجال بالحق .


قال صلى الله عليه وسلم : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ؛ فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) ، فبين لنا صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الشريف بمن نقتدي عند الاختلاف ، كما بين أن كل ما خالف السنة من الأقوال والأفعال فهو بدعة وكل بدعة ضلالة .



وإذا عرضنا الاحتفال بالمولد النبوي لم نجد له أصلاً في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا في سنة خلفائه الراشدين ، إذاً فهو من محدثات الأمور ومن البدع المضلة ، وهذا الأصل الذي تضمنه هذا الحديث قد دل عليه قوله تعالى والرسول إن : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) ( النساء : 59 ) .


والرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه الكريم ، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرجوع إلى سنته بعد وفاته ؛ فالكتاب والسنة هما المرجع عند التنازع ، فأين في الكتاب والسنة ما يدل على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي ؟ فالواجب على من يفعل ذلك أو يستحسنه أن يتوب إلى الله ـ تعالى ـ منه ومن غيره من البدع ؛ فهذا هو شأن المؤمن الذي ينشد الحق ، وأما من عاند وكابر بعد قيام الحجة فإنما حسابه عند ربه .
هذا ؛ ونسأل الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يرزقنا التمسك بكتابه وسنة رسوله إلى يوم نلقاه ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه ) انتهى مقال " حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي " للشيخ صالح الفوزان حفظه الله نقلاُ من مجلة البيان ( العدد 139 ) ربيع الأول 1420 هـ .
  #18  
قديم 26-01-2003, 09:34 PM
السيف الاثري السيف الاثري غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2002
المشاركات: 27
افتراضي

و كل خير في اتباع من سلف و كل شر في ابتداع من خلف
  #19  
قديم 27-01-2003, 01:00 AM
بحارالاحلام بحارالاحلام غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2002
المشاركات: 45
افتراضي

اخي الوسام000
البدعة واحدة000وكلها سيئة000وكلها في النار0
ومن عمل البدع ، فقد شرع في الدين بغير حق0 وكانه يتهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالتقصير0
يا أخي000باب الجنة واسع ، فلماذا تضيقوه؟؟؟ هل انتهت العبادات الا هذه؟؟؟
وشخصيا فانني اعرف كثيرا من اهل الموالد ، واكثرهم ممن لا يصلون ، والبقية من اهل الاغاني والفجور ويمكن
ان تلاحظ ذلك بنفسك0
وماذا عن الحفلات الماجنة والمختلطة التى تقام في مصر والمغرب وغيرها باسم المولد النبوي؟؟؟
فهل تضمن الجيل القادم بعدك؟؟؟
اخي000سارع بالتوبة الى الله تعالى قبل ان تندم0، واعبد الله كما شرع وامر000ولا تامر بفتنة سوف تقسم
المسلمين الى فرق وشيع متناحرة0فيفرح بذلك اليهود والاعداء0
اتقوا الله000الدين ليس على كيفكم؟؟؟
وعموما000فكلنا سوف نقف امام الله تعالى ، فيفصل بيننا سبحانه 0وهو خير الفاصلين0
  #20  
قديم 28-01-2003, 11:03 AM
مهنق مهنق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المشاركات: 601
افتراضي

وإذا عرضنا الاحتفال بالمولد النبوي لم نجد له أصلاً في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا في سنة خلفائه الراشدين ، إذاً فهو من محدثات الأمور ومن البدع المضلة ، وهذا الأصل الذي تضمنه هذا الحديث قد دل عليه قوله تعالى والرسول إن : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) ( النساء : 59 ) .
  #21  
قديم 28-01-2003, 09:04 PM
هتلر2004 هتلر2004 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المشاركات: 18
افتراضي

الاحتفال بالمولد النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلاة والسلام ليس ببدعة وأنا أتحداكم أن تأتوا بديل على ذلك..أما ما يمارسه بعض الجهال من طقوس فيج أن ننزه الإسلام عنها...
لماذا لا نذكر الناس في مثل هذه المناسبات بالسيرة العطرة ونربطها بالواقع ونحاول أن نستقريء سيرته وفق معطيات العصر والتطورات المتلاخقة من حولنا بدلاً من أن نجلس يبدع بعضنا بعضاَ
مع الأسف لا نملك إلا هذه الكلمة التي لا نفهم معناه ومدولالاتها وعواقبها
  #22  
قديم 29-01-2003, 02:18 AM
بحارالاحلام بحارالاحلام غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2002
المشاركات: 45
افتراضي

تصحيح الآية
(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا )

جزاكم الله خيرا0
  #23  
قديم 31-01-2003, 04:36 PM
Asalim_kena Asalim_kena غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jan 2002
المشاركات: 1,498
افتراضي

الاخ العزيز / الهاشمى

جزاك الله خيــــــــــــــــــــــــــــــــــرا

ما قصرت
وعلى نبينا الصلاة و السلام
  #24  
قديم 31-01-2003, 08:01 PM
المهندالبتار المهندالبتار غير متواجد حالياً
الوسام الفضي


 
تاريخ التسجيل: Mar 2002
المشاركات: 1,113
افتراضي

السلام عليكم

حكم الاحتفال بالموالد النبوية وغيرها : عبدالعزيز بن باز

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه .

أما بعد: فقد تكرر السؤال من كثير عن حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، والقيام له في أثناء ذلك، وإلقاء السلام عليه، وغير ذلك مما يفعل في الموالد .

والجواب أن يقال: لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا غيره ؛ لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله، ولا خلفاؤه الراشدون، ولا غيرهم من الصحابة رضوان الله على الجميع، ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة، وهم أعلم الناس بالسنة، وأكمل حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومتابعة لشرعه ممن بعدهم، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد أي: مردود عليه، وقال في حديث آخر: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة

ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع، والعمل بها، وقد قال سبحانه وتعالى في كتابه المبين: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وقال عز وجل فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وقال سبحانه لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا وقال تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

وقال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا والآيات في هذا المعنى كثيرة وإحداث مثل هذه الموالد يفهم منه أن الله سبحانه لم يكمل الدين لهذه الأمة، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به، حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به، زاعمين أن ذلك مما يقربهم إلى الله، وهذا بلا شك فيه خطر عظيم، واعتراض على الله سبحانه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين، وأتم عليهم النعمة.

والرسول صلى الله عليه وسلم علي قد بلغ البلاغ المبين، ولم يترك طريقا يوصل إلى الجنة، ويباعد من النار إلا بينه للأمة، كما ثبت في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بعث الله من نبي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم رواه مسلم في صحيحه

ومعلوم أن نبينا صلى الله عليه وسلم هو أفضل الأنبياء وخاتمهم، وأكملهم بلاغا ونصحا، فلو كان الاحتفال بالموالد من الدين الذي يرضاه الله سبحانه لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة، أو فعله في حياته، أو فعله أصحابه رضي الله عنهم، فلما لم يقع شيء من ذلك علم أنه ليس من الإسلام في شيء، بل هو من المحدثات التي حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منها أمته، كما تقدم ذكر ذلك في الحديثين السابقين وقد جاء في معناهما أحاديث أخر، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة: أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلاله رواه الإمام مسلم في صحيحه .

والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وقد صرح جماعة من العلماء بإنكار الموالد والتحذير منها، عملا بالأدلة المذكورة وغيرها، وخالف بعض المتأخرين فأجازها إذا لم تشتمل على شيء من المنكرات، كالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكاختلاط النساء بالرجال، واستعمال آلات الملاهي، وغير ذلك مما ينكره الشرع المطهر، وظنوا أنها من البدع الحسنة.

والقاعدة الشرعية: رد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، كما قال الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ وقال تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ

وقد رددنا هذه المسألة وهي: الاحتفال بالموالد إلى كتاب الله سبحانه، فوجدناه يأمرنا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به، ويحذرنا عما نهى عنه، ويخبرنا بأن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها، وليس هذا الاحتفال مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فيكون ليس من الدين الذي أكمله الله لنا، وأمرنا باتباع الرسول فيه

وقد رددنا ذلك- أيضا- إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فلم نجد فيها أنه فعله، ولا أمر به، ولا فعله أصحابه رضي الله عنهم، فعلمنا بذلك أنه ليس من الدين، بل هو من البدع المحدثة، ومن التشبه بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في أعيادهم، وبذلك يتضح لكل من له أدنى بصيرة ورغبة في الحق، وإنصاف في طلبه أن الاحتفال بالموالد ليس من دين الإسلام، بل هو من البدع المحدثات،التي أمر الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم بتركها والحذر منها، ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بكثرة من يفعله من الناس في سائر الأقطار، فإن الحق لا يعرف بكثرة الفاعلين، وإنما يعرف بالأدلة الشرعية، كما قال تعالى عن اليهود والنصارى: وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وقال تعالى: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الآية،

ثم إن غالب هذه الاحتفالات بالموالد- مع كونها بدعة لا تخلو من اشتمالها على منكرات أخرى، كاختلاط النساء بالرجال، واستعمال الأغاني والمعازف، وشرب المسكرات والمخدرات، وغير ذلك من الشرور، وقد يقع فيها ما هو أعظم من ذلك، وهو الشرك الأكبر، وذلك بالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره من الأولياء ودعائه والاستغاثة به، وطلبه المدد، واعتقاد أنه يعلم الغيب، ونحو ذلك من الأمور الكفرية التي يتعاطاها الكثير من الناس، حين احتفالهم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وعلي وغيره ممن يسمونهم بالأولياء وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين وقال عليه الصلاة والسلام: لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله خرجه البخاري في صحيحه، من حديث عمر رضي الله عنه ومن العجائب والغرائب أن الكثير من الناس ينشط ويجتهد في حضور هذه الاحتفالات المبتدعة، ويدافع عنها، ويتخلف عما أوجب الله عليه من حضور الجمع والجماعات، ولا يرفع بذلك رأسا، ولا يرى أنه أتى منكرا عظيما، ولا شك أن ذلك من ضعف الإيمان وقلة البصيرة، وكثرة ما ران على القلوب من صنوف الذنوب والمعاصي، نسأل الله العافية لنا ولسائر المسلمين.

ومن ذلك: أن بعضهم يظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر المولد، ولهذا يقومون له محيين ومرحبين، وهذا من أعظم الباطل، وأقبح الجهل، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة، ولا يتصل بأحد من الناس، ولا يحضر اجتماعهم، بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة، وروحه في أعلى عليين عند ربه في دار الكرامة، كما قال الله تعالى في سورة المؤمنين: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ وقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة وأنا أول شافع وأول مشفع عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام، فهذه الآية الكريمة، والحديث الشريف، وما جاء في معناهما من الآيات والأحاديث، كلها تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأموات، إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة، وهذا أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين ليس فيه نزاع بينهم، فينبغي لكل مسلم التنبه لهذه الأمور، والحذر مما أحدثه الجهال وأشباههم من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا به .

أما الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي من أفضل القربات، ومن الأعمال الصالحات، كما قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وقال النبي صلى الله عليه وسلم : من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا وهي مشروعة في جميع الأوقات، ومتأكدة في آخر كل صلاة، بل واجبة عند جمع من أهل العلم في التشهد الأخير من كل صلاة، وسنة مؤكدة في مواضع كثير منها ما بعد الأذان، وعند ذكره عليه الصلاة والسلام، وفي يوم الجمعة وليلتها، كما دلت على ذلك أحاديث كثيرة.

والله المسؤول أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه، وأن يمن على الجميع بلزوم السنة، والحذر من البدعة، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
  #25  
قديم 31-01-2003, 09:55 PM
طالب معلومة طالب معلومة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
المشاركات: 28
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

الأخ الكريم المهند البتار على أعداء الله ورسوله إن شاء الله

فتوى الشيخ العلامة بن باز رحمه الله معروفة لدى أمة المسلمين وعلماءهم خاصة وجميع طلبة العلم وطالبي رضى الله جل جلاله وتعالى في علاه
فتواه نحترمها كما فعل أهل العلم ذاك
لكنها ليست ملزمة للمسلمين ففي الأمة على مدى الاربعة عشر قرنا من العلماء والأئمة الفضلاء وإلى يومنا هذا
من قال باستحبابها بشرط خلوها عن أي منكر في الدين
والمسلمين وسعتهم اقوال العلماء في كل عصر ولم يلزم عالم ومجتهد أحدا باتباعه والا فقد ارتكب بدعة خطيرة في الدين وكان كمدعي العصمة
وفي كل زمن التعصب منبوذ فدعونا منه
ثم إن الشيخ بن باز رحمه الله
قد ذكر مالا خلاف على انه منكر يجب محاربته بالاجماع حتى وإن ظهر باسم المولد كالاختلاط والمسكرات والمنكرات
اما ان كان المولد عبارة عن قراءة قران وسيرة النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم و الصلاة عليه
فلا يوجد به الا كل محبوب ومندوب كما يفعله اهل العلم والفضل في كل مكان
وجزاكم الله خير
موضوع مغلق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:57 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com