عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-11-2010, 12:54 AM
نائل عبد العزيز نائل عبد العزيز غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 32
افتراضي محاولة لتفسير الحروف التي تبدأ بعض سور القرءان الكريم




نائل عبد المجيد عبد العزيز
القدس العربي 18/06/1998
بسم الله الرحمن الرحيم

تفتح كثير من سور القرءان الكريم، كما هو معروف، بحروف معزولة. ولقد قُدمت على مر العصور الاسلامية تفسيرات عديدة لهذه الحروف، فمن قائل بأنها بمثابة جرس تنبيه للسامعين يجلب انتباههم قبل البدء بقراءة السورة، او انها عبارة عن اسماء لسور معينة بدل القول باسم السورة. وهناك من قالوا بأنها اشارات ترمز الى اسماء الله وصفاته، في حين ان جمهور علماء البلاغة يرون فيها ادوات تحد واعجاز. وهناك اخرون يرون فيها رموزا رقمية (بعد تحويل التسلسل الابجدي لارقام) وان حساب مجاميعها يعطي تفسيرها. هذا وان الغالبية العظمى من الناس تقول بأنها سر من اسرار الله لا يعلم الا هو.
قبل ان ادلي بدلوي في هذا الموضوع، ارجو من القارئ الجليل ان يعتبر هذه الدراسة مجرد محاولة اجتهادية بل مساهمة متواضعة لتفسير بعض الغموض الحاصل في شأن هذه الحروف. عسى ان تكون الافتراضات التي نقدمها مدخلا لنقاشات توضح اكثر مما نعرفه حتى الان عن هذه الحروف.
ان تفسير هذه حروف الفواتح التي تبدأ، بالتحديد، تسعا وعشرين سورة قرءانية، يكمن في الدرجة الاولى، في فهم اصولها، ومعرفتها في مصادرها الغارقة في القدم وبعد ذلك يصار حل وتفسير اشارتها وايمائاتها الخصوصية في الكتب السماوية. يجب الانتباه الى انه عندما تبدأ هذه الفواتح فسيكون ذلك مشروطا بان يكون ضمن هذه السور آية او عدة آيات ستذكر حوادث او شخصيات دينية معينة مرموزا اليها بتلك الحروف التي بدأت السورة. لكن ايضا يجب القول بوجود آيات تذكر نفس الحوادث والشخصيات في سور اخرى دون وجود حروف الفواتح وليس في ذلك تناقض وانما يعني فقط ان العكس ليس صحيحا.
ان الابجدية العربية المستعملة في يومنا الحاضر مشتقة من الابجدية النبطية - الآرامية الاصل وان هذه الاخيرة مشتقة من الابجدية الفينيقية - الاوغاريتية والتي كانت تشتمل على حروف هي عبارة عن مصطلحات مرسومة، وان هذه الابجدية الفينيقية - الاوغاريتية هي التي ستكون محور دراستنا بشكل رئيسي . ان الحروف العربية، خلال تطورها، ابتعدت قليلا عن اصلها في الفينيقية الاوغاريتية رسما ولفظا، فمثلا حرف الباء في العربية كان ينطق (بيت) في الفينيقية ورسمه على هيئة حجرة ومعناه بيت في بعض اللهجات كلهجة اهل تونس، وحرف الياء في العربية يلفظ ياد في الفينيقية ورسمه في ابجديتها على هيئة يد انسان ومعناه كذلك. وهكذا فأن بعض حروف الفواتح قد استمدت مصطلحاتها ومعانيها من الابجدية الفينيقية – الاوغاريتية وبعضها الاخر من الكتب السماوية نفسها كتلك المتعلقة بالشخصيات او المواضع الجغرافية او الاحداث الدينية او التاريخية الهامة بعد ان اعطاها القرءان الكريم البعدين المجازي والرمزي كما سنراه فيما يلي من الفواتح القرءانية.

حرف النون:
كما في سورة (القلم): بسم الله الرحمن الرحيم، ن والقلم وما تسطرون الى اخر السورة. ان حرف النون هنا له نفس اللفظ والمعنى في اللغتين الفينيقية والعربية ومعناه السمكة او الحوت(1). ان القرءان الكريم والتوراة نعتا نبي الله يونس ع بذي النون او ذنون اي صاحب الحوت، فسورة القلم التي تبدأ بهذا الحرف انما ترمز الى النبي يونس ع صراحة في الاية (48) من السورة ذاتها.

حرف القاف:
كما في سورة (ق) بسم الله الرحمن الرحيم، ق والقرءان المجيد. ان هذا الحرف له نفس المعنى واللفظ في العربية والفينيقية ويعني الوقوف وهو يرمز الى يوم القيامة كما هو واضح في هذه السورة حيث تتحدث آياتها عن يوم القيامة التي ذكرت في الانجيل في رؤيا يحيى المعمداني ع التي رأى فيها يوم الخلاص وظهور عيسى ع (3)، حيث ان حرف القاف له معنى مجازي ايضا يشير الى عيسى ع وعلاقة ذلك بيوم القيامة، او ان يكون حرفا يختص بالله تعالى اذ ان عيسى ع هو كلمة الله تعالى.

حرف الصاد:
ان معنى هذا الحرف يأتي مباشرة من قصص التوراة حيث يذكر فيها وبالاخص سفر التكوين رقم 17 آية 1 بأن الله عز وجل ظهر بهيئة رب الصاد (شداي بالارامية و شاد بالاكدية) لابراهيم واسحاق و اسماعيل ع. يفسر علماء التوراة (6،5،4) بأن الصاد يقصد به الجبليون الذين عاشوا في جبال اشور وبابل ورحلوا مع سيدنا ابراهيم ع الى ارض الميعاد وهؤلاء الناس هم اتباعه واقرباؤه. ان ذكر هذا الحرف في القرءان الكريم يرمز الى اسماعيل واسحاق ويعقوب ولوط ع ومجازا يعني في جميع الذين اتبعوا سيدنا ابراهيم ع ذرية اكانوا ام رسلا. ان جميع هؤلاء هم بدءا من ابراهيم حتى خاتم النبيين سيدنا محمد ص.
الجدير بالذكر ان هذه الحروف المنفردة، اضافة الى يس، تليها مباشرة آيات فيها قسم ووعيد.

حروف الم والر:
حرف الالف:
معناه في الفينيقية الثور ورسمه رأس الثور (7). لقد كان سيد الالهة في تاريخ الجزيريين (نسبة لاقوام الجزيرة العربية من اشوريين وبابلين وآراميين وكنعانيين وفينيقيين الخ) الها يأخذ شكل ثور مجنح له اسم توراتي جبرائيل اي فتى الله القوي الجبار والمخصب (9)، له دور الوسيط بين الله والانبياء وبني آدم، وان جبرائيل ع حسب الدين اليهودي وفي اول عهدها كان ملاكا كسائر الملائكة المقربين مثل ميكائيل وروفائيل ثم تراجع دوره تدريجا ليصبح في نهاية الامر عدوا لليهود ويحل ميكائيل محله حيث برز ليأخذ الدور الاول في دينهم ومن ثم انتقل تأثير ذلك ودوره الدين المسيحي فيما بعد (10). بالنسبة للقرءان الكريم فأن جبرائيل ع احتفظ بمركزه المتقدم على باقي الملائكة دون المساس بأهميتهم ودورهم، ولقد جاء ذكره فيه ثلاث مرات بالاسم وكل الآيات التي ذكرته ضمنيا تشير اليه ع بفعل (نزل) او تنزيل اي الملاك جبريل ع آيات القرءان الكريم.

حرف اللام:
في الابجدية الفينيقية يُلفظ (لامد) ومعناه العلم (7) وفي التوراة لفظ لامد يعني الوصايا العشر التي نزلت على موسى ع (سفر تثنية الاشتراع رقم 5 آية 1) وفي العربية تعني التلمذة وهي اشتقاق لها. ويرمز القرءان الكريم لهذا الحرف الى الكتاب اي المصحف الشريف او الذكر او الآيات او البلاغ وكل ذلك يدل على العلم.

حرف الراء:
لفظه في الفينيقي ريس (7) وتعني بالراس ورسمه راس انسان. ان هذا اللفظ له نفس المعنى في جميع اللغات الجزيرية والذي يعني رئيس او قائد قوم (13) وهو بالمعنى المجازي في القرءان الكريم يختص بالرسول او الرسل الذين يقودون اممهم الى الصراط المستقيم (ان الانبياء نفسهم كانوا رؤساء اقوام او من الاعيان المهمين). يتجسد معنى هذا الحرف في قوله تعالى في سورة ابراهيم: بسم الله الرحمن الرحيم، ما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه. وهناك امثلة كثيرة من الكتب السماوية تساق كبراهين في القرءان الكريم لهداية الناس بواسطة هؤلاء القادة الانبياء. فنرى اذن ان معنى (الر) هو ان جبريل ع ينزل آيات الله لجميع الرسل دون استثناء ولكن يجدر الاشارة هنا بأن سورة الرعد تتحدث عن محمد ص وحده.

حرف الميم:
لفظه في الفينيقية ميم ورسمه امواج ماء (7) ومعناه مياه جمع ماء. يرمز القرءان الكريم بهذا الحرف الى الخليقة والتكوين اي بالتطابق مع ما ذكرته التوراة في بداية سفر التكوين حيث الماء هو العنصر الاساسي في تكوين الخلق (7) وهو ايضا سبب الطوفان. ان الآيات القرءانية الكريمة التي تشير الى ان الله الذي خلق السموات والارض وما بينهما او انه انزل من السماء ماء، بالاضافة الى استواء العرش على الماء، ذلك كله يجسد بوضوح معاني النشوء والخلق المذكورة في في بداية سفر التكوين. من ناحية اخرى، فأن لحرف الميم معنى مجازيا اخرا في القرءان الكريم حيث يرمز الى آدم و نوح ع اللذان لعبا دورا اساسيا في بداية الحياة. ويمكن تلخيص معنى (آلم) بأن جبريل ع ينزل آيات الله للناس والانبياء فيها براهين الخالق في خلقه عسى ان يهتدوا الى سراطه المستقيم.

حرفا يس
حرف الياء:
لفظه في الفينيقية ياد ورسمه يد انسان ومعناه يد انسان (7)، وفي القرءان الكريم يرمز هذا الحرف ايضا الى البركة والهداية اذ ان اليد تبارك وتهدي، ولنفس هذه الرموز والدلالات تشير اليها التوراة ايضا (6) اذ تجسد كلمة اليد مجازا الهداية والارشاد والتعريف بالصراط المستقيم.
حرف السين:
لفظه في الفينيقية سين او شين ومعناه سنَ او قمة جبل ولكن السين ايضا تعني طور سيناء كما ورد في التوراة (9). له معنى القمر ايضا في اللغة العربية واللغات الجزيرية الاخرى (1). في حين ان له معنى مجازي في القرءان الكريم اذ يشير الى موسى ع كما سنرى فيما بعد، ولكنه في سورة (يس) يعني القمر في تقديرنا.

حرفا طه
حرف الطاء:
يُلفظ طاو او طاي في الفينيقية وهو مصطلح له علاقة بالصولجان ورسمه عبارة عن عصيتين او صولجانين متقاطعين (7). ان الكلمة العربية الصاع هي من نفس الاشتقاق وتعني الصولجان كما ذكر في المعجم الوسيط للغة العربية. ان حرف الطاء يرمز به في القرءان الكريم عصا موسى ع.
حرف الهاء:
يلفظ في الابجدية الفينيقية هاو ومن معانيه أنذاك تراتيل وصلاة وكذلك تعني الهواء (7)، وللهواء معنى الروح وهوى يهوي اي هبط (11)، والقرءان الكريم عنى بهذا الحرف مجازا هبوط الروح جبريل ع على موسى ع بصورة نار في الوادي المقدس حيث تكلم معه بصوت الله عز وجل.

حروف طسم و طس:
انظر الى الشرح اعلاه. ان هناك سؤالا يمكن طرحه هو تكرار الجملة او الاية التي تتبع هذه الحروف وهي : بسم الله الرحمن الرحيم، تلك آيات الكتاب المبين. فهل تقصد هذه الآيات حروف الفواتح ورموزها نفسها ام ان هنا لها اهمية معينة متعلقة بالنبي موسى خاصة؟ فحسب تقديرنا قارن القرءان المجيد صورة موسى ع بمحمد ص اي بمعنى ان هناك تداخلا بين الشخصيتين من حيث الدور الذي لعبتاه او ستلعباه. فمثلا نجد ان موسى كان اول المبشرين بنبوة محمد ص (سورة الاعراف آية 150). وأن محمد ص قد حورب واتهم كما اتهم موسى بالسحر (سورة يونس آية 79). كذلك تجريمهما من قبل قومهما بسبب نبذهما لدين الاباء والاجداد (سورة القصص آية 48). والسؤال يبقى مفتوحا للاجتهادات.

حروف كهيعص
حرف الكاف:
لفظه كاف في الفينيقية ويعني كف اليد وله معنى اخر وهو قبعة الراهب اليهودي او المسيحي (6) والقرءان الكريم يذكر هذا الحرف مجازا بزكريا حيث كان راهبا يضع القبعة على رأسه خشوعا لله والمسماة بالكاف.
حرف العين:
لفظه في الفينيقية عوين ورسمه ومعناه عين الانسان. هذا الحرف له عدة معاني في اللغة العربية، احدهما عين من الاعيان اي اولهم وسيدهم (1). في القرءان الكريم المعنى المجازي له يرمز الى سيدنا ابراهيم ع فهو اول المسلمين، وهو اول المؤمنين كما ذكر في التوراة، وكذلك هو ابو و جد الاجداد والانبياء، فيصح القول اذن بأن ابراهيم ع هو عين الاسلام والمسلمين. وليست صدفة ان يكون حرف الصاد هو الذي يعقب حرف العين في فاتحة هذه السورة.

حروف حمر وعسق:
حرف الحاء:
في الفينيقية لفظه حي او حيت (7) ومعناه حياة تارة وسلم تارة اخرى. وهذا الحرف يشبه كثيرا حرف الهاء، وفي كلا الحالتين ينطقان بإخراج الهواء من اسفل الحلق، فهذا الصوت يوحي بكلمة حي او حياة او روح ويعني مجازا في القرءان الكريم بالوحي الذي يوحي بآيات الخلق العظيم فهو جبريل ع. ان رسم هذا الحرف في الابجدية الفينيقية هو على شكل سلم منتصب يذكرنا بحرف الاج الانكليزي (H) او المصطلح الصيني ولكن هذا الاخير هو ذو درجتين في داخله مما يعطي معنى يرمز به الصينيون الى ثلاث طبقات هي السماء والارض وما بينهما الانسان والحياة عموما (12)، وهذا ايضا يذكرنا برؤية يعقوب ع الذي رأى في منامه سلما منتصبا على الارض وقمته في السماء حيث الله تعالى، وان الملائكة كانت تنزل وتصعد هذا السلم (سفر تكوين رقم 28 آية 10). من الجهة الاخرى فأن القرءان الكريم ايضا وفي سورة غافر آية 15 يتحدث عن ذلك بقوله: بسم الله الله الرحمن الرحيم، الله رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من امره لمن يشاء.
اما بالنسبة لـ عسق فهنا ثلاثة حروف مجازية تشير الى ابراهيم وموسى و عيسى ع . ومن الملفت للنظر لم تدمج عسق مع حم كما هو المعتاد في باقي حروف الفواتح ربما تنافر حرف الحاء مع العين.
وتبقى اسئلة عديدة مطروحة منها: ما المغزى والحكمة من هذه الحروف؟ ولماذا تكررت هي بذاتها دون غيرها في فواتح السور؟ وماذا اراد الله عز وجل بها غير الذي قدمناه وحاولنا بإقتضاب شديد شرحه؟ او بصياغة اخرى، هل تحتمل هذه الحروف تفسيرات عدة في آن واحد ولها ابعاد كامنة اخرى غير الظاهر منها؟ فليس من المعقول ان تكون موجودة في كتاب مقدس كالقرءان وليس لها فائدة سوى تجميل او ان تكون سرا لا يعرفه الا الله وحده. فأذن لماذا كتبت لنا لنقراها؟ من جهتي فأني اقر بأني لا اعرف ابعادها الدينية لاني لست ضليعا في فقه الدين ولكن بحوثي في الجغرافية التاريخية وعلم التاصيل والتاثيل للغات الجزيرية قد مكنتني بعض الشئ من القي ضوءا من هذا الجانب اعتقد انه اهمل من قبل المختصين الذين ركزوا جل اهتمامهم في تفسير هذه الحروف على الجانب اللغوي البلاغي او الديني، ولكن هذا لا يعني ان هؤلاء قد فشلوا في مهتهم ولكن تفسيراتهم لم تكن كافية ولم تشمل ابعاد اخرى مهمة نعتقد ان هذه الحروف تحملها في عناوينها. فلا شك ولا جدال في جمالية هذه الحروف وبلا غتها في بداية السور ولكن هل يكفي القول بأن هذه الزهرة جميلة فنفسر بذلك وجودها ومحلها من الاعراب ان جاز القول؟ نحن نؤمن بأن القرءان الكريم معجزة ولكن نثبت ذلك فنحن نقدم هذه الحروف كأحدى المعجزات القرءانية العديدة. ليس فقط بجماليتها وبلاغتها ولكن بما تشير وترمز اليه ايضا، ولو اخذنا بمقولة " خير الكلام ما قل ودل " فلن نجد اعظم من هذه الحروف في مهماتها المتعددة. فكيف بحرف واحد يحدثنا عن آيات وامثال وقصص عديدة، اوليس هذه معجزة بحد ذاتها تضاف الى اخريات عديدة، يحويها القرءان؟ ان هذه الحروف "النورانية" مثل الالف والعين والصاد والراء والهاء، تساهم في تصحيح ما حدث من تشويهات وتحريفات للكتب السماوية التي سبقت القرءان، فجميع تلك الحروف تحدثنا عن امثلة قد سردت في التوراة والانجيل وان القرءان قد ورثها بعد تصحيحها، فجبريل ع الذي اعتبره اليهود عدوا لهم بعدما افشى سرهم وقباحتهم، اعيد له دوره واعتباره بين الملائكة المقربين في القرءان، لا بل اهم فهو الذي ينزل آيات الله على جميع الرسل دون استثناء، وان سيدنا ابراهيم هو اول المسلمين، واسماعيل ابنه رفع مرتبته نبي ورسول في سورة مريم واصبح الثاني في اسلامه بعد ابيه ع، وان جميع الرسل والانبياء هم اناس وانما اوحي اليهم.
وكم من آية تذكرنا بعروبة القرءان الكريم، وهكذا شان الحروف النورانية ايضا فهي تؤكد على عروبته وعربي اللسان نطقا واشارة. وليست صدفة ان الله انزل 14 حرفا وهو عدد يمثل نصف عدد حروف الابجدية العربية، انزلها في 29 سورة وهو عدد يمثل ايام شهر رمضان المبارك (13) الذي انزل فيه القرءان المجيد. انزل القرءان عربيا ويبقى هكذا لا يحرف في ترجمته الى لغات اخرى كما حدث للانجيل والتوراة، وكذلك ليفهمه قومه الذين يتحدثون هذه اللغة. هناك نقطة اخرى مهمة يتوجب ذكرها هنا، فالبحث في التاريخ واللغات الجزيرية والتي لم تحل بعد عقدها كلها، فتسلسل وتعاقب الآيات يطابقان تعاقب وتسلسل الحروف المذكورة في نفس السورة: مثل حم عسق، او كهيعص او غيرهما. فأن كل ذلك هو كثير على ما نعتقد رجل لم يكن ضليعا في اللغات الجزيرية، الشئ الذي يعطي برهانا ساطعا على معجزة القرءان الكريم ونزوله على محمد ص لا من صنع الاخير كما يزعم من يرى فيه مصلحا كان قد كتبه.

الخاتمة
يجب القول ان هذه الحروف تحمل معاني عديدة فعلا في طياتها وتحتاج الى جهد فريق ذي عدة اختصاصات يضم علماء في اللغة العربية والجزيرية الاخرى وكذلك علماء دين وتاريخ لاجل الوصول الى احاطة شاملة لهذا الموضوع.

بعض مراجع البحث

1) المعجم الوسيط للغة العربية، ابراهيم مصطفى، دار المعارف 1980
2) القرءان الكريم، الشيخ سيد بو بكر، 1979 . Ed. Fayard
3) الانجيل رؤيا يحيى المعمداني
4) Histoire des Religions, A. Vincent, Ed. Bloud et Gay.
5) Le Mystère des Origines, Kovalesky J, Ed. Fri – Ane, 1981.
6) Les Mots Clé de la Bible, P. Miquel, Ed. Beauchene, 1996.
7) Les Religions du Moyen Orient, A. Ca Quot, 1970.
8) Les Mystères de l'Alphabet, M. Ouakin, Ed. Assouline, 1997.
9) Dictionnaire de la Bilble, Loutzey, 1895.
10)Dictionary Aramish of the Old Testament, Baugartene, Ed. E.J. Brill, 1967.
11)Les Signes et les Origines, S. Desportes, Ed. Guy Treaniel, 1991.
12) Le Système Verbal Sémitique, M. Cohen 1924.
13)Dictionnaire des Symbole Musulmans, Malek Chebel, Ed. Michel Alban, 1995
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-11-2010, 02:46 AM
أم بشرى أم بشرى غير متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,133
افتراضي

هي فعلا إشكالية وعجز أُ ثيرت حولها التساؤلات وأقيمت العديد من المحاولات لفك طلسم هذه الفواتح

لكن ظل دائما العجز في الوصول إلى الحقيقة يُكابد حبر العلماء حتى يومنا هذا وقد تناول هذه القضية واشتد ت اللهجة حول

أهي حروف أم اسماء ؟ وقد أشرت أخي في آخر موضوعك إلى هذه النقطة ومسكت العصا من وسطها حين قلت: هذه الحروف تحمل معاني...

لأن البعض يراها اسماء ك : " الزمخشري والبيضاوي والألوسي ومن النحويين الخليل وسيبويه."

ودليلهم على ذلك :
أولاً : أنها دالة على معنى في نفسها والحرف ما دل على معنى في غيره ( أنظر الكشاف : 1/79).
ثانياً: اندراجها تحت حد الاسم، ويشهد به ما يعتريها من التعريف والتنكير والجمع والتصغير والوصف والإضافة وغير ذلك.( الكشاف : 1 / 79 ، والألوسي روح المعاني : 1 / 98).
ومثال الجمع حين تقول : الجيمات ، ومثال الوصف حين تقول : ألف ممدودة، ومثال التعريف حين تقول الألف والباء ( ابن عاشور التحرير والتنوير ، 15 مج، دار سحنون ، تونس ، لم تذكر رقم الطبعة وسنة الطبع : 1/ 207 ).
ثالثاً : طريقة النطق بها ، قال سيبويه : قال الخليل يوماً وسأل أصحابه : كيف تقولون إذا أردتم أن تلفظوا بالكاف التي في لك والباء التي في ضرب ؟
فقيل نقول كاف باء ، فقال : إنما جئتم بالاسم ولم تلفظوا بالحرف ، وقال : أقول: كه وبه ( انظر سيبويه ، الكتاب : 3/ 320).

وهناك من ذهب إلى أنها حروف و ليست اسماء ك :
" الزمخشري " فقد صرح الزمخشري أن ذلك واقع في عباراتهم ( أنظر الزمخشري في الكشاف : 1/78) ولم يذكر الزمخشري أسماء هؤلاء المتقدمين و في قول الفراء والزجاج ( أنظر الفراء في معاني القرآن 3 مج، عالم الكتب ، بيروت ، ط 2 1980 م : 1 / 10)، وانظر الزجاج في كتابه معاني القرآن وإعرابه ، 5مج شرح وتحقيق د. عبد الجليل عبده شلبي ، عالم الكتب ، بيروت ط1 1408هـ 1988م م : 1/ 59).

أما من حيث معاني وتفسير هذه الفواتح في السور القرآنية أبلى فيها المفسرون واللغويون البلاء الحسن لكن لم يتفقوا وظل الإعجاز قائما

من هذه الآراء :


آراء المفسرين: ذكروا أقوالا متعددة منها ما يلي:


1- أنها أسماء للقرآن

2- أنها جئ بها في أوائل السور ليتحدد موضع بداية السورة وموضع انتهاء السورة السابقة.

3- أنها جاءت لكي تسمى السورة بها، وقد استحسن الشيخ الطوسي هذا المعنى وقال بأنه أحسن الوجوه.

4-أنها أقسام أقسم بها الله تعالى.

5- أنها اسم الله الأعظم.

6- أنها حروف مرموزة لبداية الكلمات التي يعلم المقصود منها نبي الإسلام صلى الله عليه وآله على نحو قول الشاعر: قلنا لها قفي فقالت ق، أي أننا قلنا للمرأة توقفي فقالت مجيبة " ق " أي وقفت.

7- أنها حروف هجاء قد وضعت لأجل أن تتركب وتتشكل منها العبارات.

8- أنها حروف ترمز إلى إشارات ومعان معينة.

9- أنها حروف من حساب الجمل.

10- أنها من أسرار القرآن، كما أن لكل كتاب سرا.

أقوال اللغويين :

أما آراء أهل اللغة حول معاني هذه الحروف حسب ما ذكرها الشيخ الطوسي فهي كما يلي:

1- أنها حروف المعجم، وأننا بذكرنا لها يمكننا الاستغناء عن ذكر سائر الحروف الأخرى10.

2- أنها حروف جئ بها لأجل جلب انتباه المشركين باعتبارهم صمموا على عدم الإصغاء للقرآن، وما إن يسمعوا هذه الحروف العجيبة حتى لا يجدوا بدا من الإصغاء لها11.

3- أنها حروف قد شرع الله سبحانه مفتتحا كلامه بها، ويقول أبو مسلم: المراد بذلك أن هذا القرآن الذي عجزتم عن معارضته ولم تقدروا على الإتيان بمثله هو من جنس هذه الحروف التي تتحاورون بها في كلامكم وخطابكم، فحيث لم تقدروا عليه فاعلموا أنه من فعل الله12.

وينقل السيوطي في كتاب الإتقان عن القاضي أبي بكر ابن العربي في كتاب " فوائد الرحلة " أن في تفسير معاني هذه الحروف قد وجدت أكثر من عشرين قولا، ومع ذلك فأنا لا أعرف أحدا يحكم عليها بعلم ولا يصل منها إلى فهم13.

وتوجد أقوال أخرى للمتأخرين،

ا ومن ثمة توصل الباحثون أنه لا توجد دلالات لتبيين القصد من هذه الحروف ولم يكن إجماع عليها لتعيين مفهومها وكذلك لم يدرك شيئا من هذه الحروف لا العرف ولا اللغة فيوجب ذلك القول بأن هذه الحروف من متشابهات القرآن المجيد التي لم يفهم أحد تأويلها سوى الله سبحانه والراسخين في العلم..

والله أعلى وأعلم


بورك فيك أخي "نائل " على هذه المشاركة المميزة التي حملتني على البحث وتقصي الأمر

جزاك الله خير
ا

التعديل الأخير تم بواسطة أم بشرى ; 07-11-2010 الساعة 02:50 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-11-2010, 12:50 PM
نائل عبد العزيز نائل عبد العزيز غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 32
افتراضي

تحية اخوية استاذتي المكرمة الاخت ام بشرى وشكرا جزيلا على هذه مداخلتك الرائعة والغنية بالعلوم والاسماء اللامعة لعلماءنا من عرب ومسلمين جزاك الله كل خير اما بعد. المذكور اعلاه في ردك المشبع بالمعلومات الهامة في خصوص هذا الموضوع الحروف المتقطعة التي تبدأ السور القرءانية يندرج في بعدين لقد ذكرتهما في البحث المتواضع اعلاه الا وهما البعد الفقهي الديني والبعد الثاني اللغوي البلاغي للغة العربية ولم يكن له البعد الثالث، الذي هو هام جدا في نظرنا، وهو البعد التأصيلي والتأثيلي لنقص المواد والبحوث التي تشكو دائما منها اللغة العربية والتي اعتبرها ام التأثيل لجميع لغات العالم، اي بواسطتها اغلب لغات العالم وخصوصا تلك الاورواسيوية الاورالية والافرواسوية تستطيع فهم ايماءات وهمهمة حروفها البدائية التي تكونت منها تلك اللغات من خلال فهم اصل اللغة العربية. انظري الى مقالتي (تحيز لغوي ام انكار الاصل).
في موضوع تفسير تلك الحروف النورانية التي تبدأ 29 سورة قرءانية، نرجع الى اختراع الابجديات في منطقتنا فهي اقدم للان الابجدية السينائية كنعانية الاصل، نسبة الى صحراء سيناء، المتطورة عن الكتابة الهيروغليفية المصرية قبل 3700 عام من الحاضر الى الابجدية الاوغاريتية والفينيقية الاكثر دقة بتسلسلها الحرفي ونظامها الابجدي المتطور.
كل هذه الابجديات والكتابات كانت عبارة عن شعائر دينية واختصر في الابجدية الفينيقية مثلا تبدأ بـ الف وتليها باء. الالف يمثل راس الثور المقدس الذي خرج عنه حرف A اللاتيني واختزل الالف بخط عند الابجدية النبطية والعربية. الفو او الف يعني ثور وكلنا يعرف ما قدسية الثور عند تلك الاقوام حيث القوة والشموخ وتخصيب الارض ووفرة الماء والاولاد والزرع والطعام، وكان يتمثل باله بعل ولليوم في لبنان يقول الفلاح ان زرعي يعتمد على بعل اي على ماء المطر.
اما حرف الباء كما هو مذكور في المقالة اعلاه فيشير الى بيت في الفينيقية والبيت هي العائلة والعائلة مهمة عند تلك الاقوام وبيت يعني ايضا بيت الله (بيتله في الفينيقية اي بيت الله). لاحظي استاذتي المكرمة ام بشرى نبدأ الابجدية بألف ويليه باء ماذا نحصل؟ اب والاب هو الراعي ورب العائلة وهو ابونا عند المسيحيين اي لم يكن تسلسل عشوائي وانما شعائريا مدروس وان جميع تسلسل الابجدية ابجد هوز حطي كلمن ..الخ تسلسل ديني رمزي و شعائري.
لذا ان الحروف والابجديات كانت تلعب دورا هامة للترميز الديني لتلك الحضارات العريقة. لنأخذ المثال عيسى عليه السلام وكان لقبه الفو عوين (Alpha-Omega لقب المسيح في الابجدية الاغريقية) وعوين هو حرف العين في الارامية وكان آخر حرف في تلك الابجدية. اي الفو اول حرف وعوين اخر حرف في الابجدية وتعني الفو عوين المسيح الاول والاخير او هو صاحب كلمة الله الاولى عندما نطق بالمهد واخر كلمة عند يوم الخلاص اي القيامة. هذه الرموز الابجدية الدينية كانت متداولة عند تلك الاقوام والعرب ليسو استثناء.
انا لست ضليع لا في القواعد ولا في النحو ولا في البلاغة ولكن تخصصي في الجغرافية والتاريخ وعلم الاشتقاق والتأصيل في اللغات العروبية (الجزيرية) جعلني ان انتبه الى ان هناك ثغرة كبيرة فيما يخص بحوث تحتاج لعلم التاصيل والتاثيل بين اللغات الجزيرية كهذه في موضع الحروف النورانية. هذه الثغرة ستجعل لغتنا غير قابلة للتطور وسبر نفسها بنفسها بحيث تستطيع ان تتجانس مع المتطلبات الملحة وتتكيف معه وبالتالي ستكون ضعيفة امام الهجمات للغات اصلا بدائية ولكنها سليطة كالانكليزية او غيرها اذا لم نحتاط. السؤال الهام اليوم هو اين علم التأصيل للغة العربية هل يوجد علم او عالم لغة عربية يهتم بعلم التأصيل والتأثيل مع اللغات الجزيرية الاخرى؟ ان جميع لغات العالم لها دروس خاصة في علم التاصيل حتى اللغات كالافريقية وحتى الهنود الحمر لديهم علم الاشتقاق والتأصيل Etymology . اين نحن من هذا ونحن نملك ارقى لغة في سلم الانسانية ونشاهدها تضيع من بين ايدينا؟ نملك من الشعراء والادباء وعلماء الفقه والبلاغة والنحو ربما بالعشرات الملايين ولكن ولا احد يهتم باصل اللغة العربية وهي لغة ادم بإمتياز؟

شكرا لك اختي واستاذتي المكرمة ام بشرى جعلك الله في موازين حسناتك. معزتي واحترامي،، نائل

التعديل الأخير تم بواسطة نائل عبد العزيز ; 07-11-2010 الساعة 04:47 PM
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-11-2010, 03:16 PM
أم بشرى أم بشرى غير متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,133
افتراضي

بارك الله فيك الأخ وائل على هذه المداخلة والتعقيب وعلى الرد القيم الذي استوحيتُ منه حرقة على فتور الاهتمام باللغة العربية

والتنقيب عن أصلها ومعدنها حتى لا تُخدش من المنتسبين إليها أو غيرهم

وقد لفت انتباهي سؤالك الهام :

" السؤال الهام اليوم : هو اين علم التأصيل للغة العربية هل يوجد علم او عالم لغة عربية يهتم بعلم التأصيل والتأثيل مع اللغات الجزيرية الاخرى؟ "

فأرجو أن يُحضى هذا السؤال بالا هتمام والدراسة من أهل الاختصاص

و أهيب ُ بغيرتك وكثّر الله من أمثالك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-11-2010, 04:28 PM
نائل عبد العزيز نائل عبد العزيز غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 32
افتراضي

شكرا لك مرة اخرى استاذتي المكرمة ام بشرى على ردودك العلمية والمفيدة حقا واهتمامك بالدرجة الاولى بهذه اللغة العريقة والفريدة اما بعد، اكرر،، ولكي سؤالي لديه حظوة عند البعض عليهم ان يفهموا ان اللغة بدون اصل كالشعب بدون تاريخ. العرب ليسو قريش وبنو مضر فقط وانما هم سبأ ومعين والحضر وتدمر والانباط والمناذرة والغساسنة وهم ايضا جميع تلك الحضارات الجزيرية من بابل واشور واكد وارام وفينيق واوغارتا وكنعان كل هذا المدد وليس لدينا تاريخ؟ فإن ملكنا تاريخنا عرفنا اصل لغتنا حينها نعرف كيف نطوعها ونوجهها عند الضرورة لان المنظومة النحوية والبلاغية العربية مغلوقة لا نستطيع فتحها ومن ثم نطورها عند الحاجة اللهم الا اذا عرفنا اصلها فسيكون لدينا مفتاح الاصل لتطويرها من داخلها عربيا وبمعرفة عربية ولا ان نضيف كلمات انجليزية او فرنسية او او وهذا ما يحدث اليوم ومن بعدها تصبح لغتنا لغة هجينة لا قيمة لها. والله يعطيك العافية ويكثر من امثالك النبيلة.
معزتي ،،، نائل

التعديل الأخير تم بواسطة نائل عبد العزيز ; 07-11-2010 الساعة 05:10 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المنظمات الدولية khaldoon_ps سياسة وأحداث 29 11-11-2019 09:48 PM
التصوير البصري للشخصيات في "رواية البعيدون" لبهاء الدين الطود عبد المجيد العابد منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 23-06-2010 11:06 PM
من أسرار تعدية الفعل في القرآن الكريم قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 11-06-2010 11:53 PM
مالك بن نبيّ samarah منتدى العلوم والتكنولوجيا 9 21-04-2010 01:06 AM
مفهوم الأيقونية في السيميائيات عبد المجيد العابد منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 01-04-2010 02:54 AM


الساعة الآن 09:32 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com