عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 28-03-2010, 01:23 AM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,164
تم الرد التحضير الجاهز بين مؤيدا ومعارض






الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
"حضر درسك بسهولة تحضير قهوتك"

اختلفت وجهات النظر حول التحضير الجاهز بين مؤيد ومعارض

لعل هذا المقال يوضح أهمية التخطيط والاعداد للدرس لتحقيق الهدف الاسمى لعملية التربية والتعليم


هي الشعارات.. جذابة ومغرية ولا تكاد تخلو منها مكتبة، أو قرطاسية، أو مراكز خدمات العاملين

والطلاب في بداية كل عام دراسي جديد، بل في بداية كل فصل دراسي. ففي هذا العام ذهبت بصحبة

أبنائي لشراء حاجاتهم الدراسية من إحدى المكتبات، وبحكم عملي في مجال التربية والتعليم شد

انتباهي جملة من العبارات المعلقة على جدران هذه المكتبة، حيث كان منها على سبيل المثال



«التحضير الجاهز على سي دي»، «لن تحتاج سوى 10 ثوان لتحضير الدروس»، «حضر درسك

بسهولة تحضير قهوتك»، «تحاضير المناهج الدراسية على سي دي». لا أخفي عنكم كم تألمت من تلك

العبارات التجارية الخالية من كل المعاني التي تسعى التربية لتحقيقها في بلادنا. وأدركت أن عمر فرحة

طلابنا ستنتهي بنهاية يومهم الدراسي الأول لأن من المعلمين والمعلمات من سيقتل طموح ودافعية

هؤلاء الطلبة بسبب أن هذه الفئة المنتسبة إلى التربية والتعليم أراحت عقلها وجعلت غيرها يفكر عنها!

تألمت لذلك لأن هذه الظاهرة بدأت بالانتشار في الأعوام السابقة وزاد انتشارها مؤخرًا في تلك الأماكن

والمواقع (لتربوية والتعليمية)على شبكة الإنترنت باختلاف توجهاتها. فما يؤسفنا كمربين أن بعض

معلمينا ومعلماتنا يعتبر التخطيط والإعداد للدروس (كما يحلو لهم) تحصيلاً حاصلاً وضياع وقت وجهد

وعبئًا إضافيًا على أنصبتهم التدريسية في المدارس.

إن من أهم السبل التي يستطيع المعلم والمعلمة

استخدامها لبناء الشخصية. المتزنة المتكاملة للمتعلم

حسن وجودة التخطيط والإعداد لكل ما من شأنه تحقيق هذه الشخصية فما يسمى بـ«دفتر التحضير» ما

هو إلا أداة تخطيط وإعداد لتسهيل بلوغ الهدف الأسمى من التربية والتعليم.




قد يبدو لكثير من المعلمين والمعلمات (للوهلة الأولى) أن التخطيط وإعداد الدروس أمر شاق لا فائدة

منه خاصة الذين أمضوا أعوامًا عديدة في مجال التربية والتعليم وذلك بسبب النظرة الضيقة وقلة

الوعي بأهمية التحضير القبلي للدروس. فالتحضير اليومي عبارة عن خريطة يعدها المعلم والمعلمة

كدليل لضمان نجاح الدروس. فلعل من أهم الفوائد التي يمكن أن يجنيها المعلمون من التحضير

(على سبيل المثال لا الحصر) الآتي:







- المساعدة في تنظيم طرح المعارف والمعلومات بتسلسل منطقي بعيدًا عن العشوائية.

- المساعدة في التغلب على المواقف الطارئة والمحرجة التي قد تحدث داخل الغرفة الصفية.

- تنمية خبرات ومهارات المعلمين عامًا بعد عام نظرًا للتغيرات المتسارعة والمتلاحقة في مجتمع

كالمجتمع السعودي، والتي تجبرهم على مواكبة هذه التغيرات.

- المساعدة في تحديد الأهداف التربوية الخاصة بكل منهج دراسي والسعي لتحقيقها.

- التأكد من مناسبة وموافقة الأهداف المحددة مع طبيعة المحتوى المعرفي والأنشطة والوسائل التي

سيتم استخدامها في أثناء تنفيذ الدروس.

- التأكد من فعالية أساليب وطرق التدريس المناسبة لطبيعة الدروس وملاءمتها لطبيعة المتعلمين

وميولهم.

- المساعدة في اكتشاف الأخطاء العلمية وتحديد الصعوبات الموجودة في المنهج الدراسي فيما يتعلق

بالأهداف التربوية، والمحتوى المعرفي، والأنشطة والتطبيقات.






ولكي نلمس ثمرة الفوائد المذكورة آنفًا، فإنه لابد من أن يستشعر المعلمون أن ما يقومون به من

تحضير وإعداد ليس مجرد واجب أو أمرًا مفروضًا عليهم، إذ لابد أن يعتبرونه جزءًا أساسيًا ومحورًا لا

يمكن إغفاله وتجاهله لضمان نجاحهم في مهنتهم التي ينتسبون إليها. لابد من الاندماج الكامل عند

التحضير، لأن الهدف منه ليس ممارسة الروتين التقليدي والنسخ المتكرر بمرور الأعوام وتغيير خانات

التواريخ ومسميات الحصص فقط، وإنما الهدف أسمى من ذلك، حيث لابد أن تتجلى قدرة المعلمين في

توظيف ما لديهم من مهارات إبداعية ومحاولة الإتيان بالجديد لرفع دافعية طلابهم تجاه التعلم.

لعلي بعد ذكر أهمية وفوائد التحضير الجيد للدروس اليومية أتطرق لبعض السلبيات والمساوئ التي

تنعكس على عمليتي التربية والتعليم الناتجة من قوالب التحضير الجاهزة والتي أعتقد أن من أهمها:







- ضياع هوية المعلم:


عندما نقولب العملية التعليمية فإننا نعمل على تغييب هوية المعلم والرسالة

والقيم والمبادئ التي يؤمن بها، فتقديم هذه القوالب الجاهزة لمعلمينا على مختلف تخصصاتهم يؤدي

إلى حرمانهم من صبغ ما يقدمونه من معارف ومعلومات بصبغة تعليمية وتربوية تتناسب مع قدرات

طلابهم ومهاراتهم وميولهم وتشبع رغباتهم بعيدة كل البعد عن أفكار وآراء من يقوم بإعداد هذه

القوالب. وهنا يجب الإشارة إلى أنه قد يُفهم من هذا أنني ضد الاستفادة مما هو موجود ومجرب. كلا، بل

يجب الاستفادة من كل شيء نعتقد أنه مفيد في تحقيق أهداف التربية والتعليم، لأن «الحكمة ضالة

المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها»، ولكن من غير المنطقي والمقبول نهائيًا أن نتبنى كل ما يقع عليه

أيدينا كما هو الحال في مثل هذه القوالب الجاهزة، حيث لابد من توظيف ما فيها من فوائد وأفكار

لتخدمنا كمربين ومعلمين بطرقنا الخاصة.



- تعطيل التفكير والإبداع:





من المعلوم أن لكل معلم طريقته وأسلوبه في التدريس والتي لا يشاركه فيها أحد وإن تشابهت

مسميات هذه الطرق والأساليب. فأعتقد أن الميل لمثل قوالب التحضير الجاهزة

(وإن كانت مُعدة بطريقة تربوية من خبراء تربويين مختصين) يقتل روح الإبداع والتجديد لدى

المعلمين ويقلل فرص النجاح والثقة بالنفس للمبتدئين منهم. كما أن هذه القوالب تحد وربما تعطل عقول

المعلمين وقدرتهم على توليد الأفكار لأنهم أصبحوا مجرد آلات تكرير لأفكار وآراء غيرهم بالرغم من

عدم رضاهم وقبولهم التام لما يقومون به. والدليل على ذلك عدم قبولهم بأن يقوم طلابهم بنسخ

الواجبات المنزلية من أحد الطلاب المميزين والمتفوقين.. فيا ترى ما الفرق هنا؟ هل ما يقوم به هؤلاء

المعلمون من استنساخ لأفكار وآراء غيرهم حلال لهم ومحرم على طلابهم؟ ترى كيف انقلبت

الموازين؟!






- إغفال تنوع المواقف التعليمية:


لاشك أن طرق وأساليب إعداد الدروس تختلف من معلم لآخر وهذا

معلوم عقلاً ومنطقًا، حيث يظهر ذلك في الاختلاف والتباين في تسلسل الأفكار وطرق العرض للمحتوى

المعرفي حسب الأولوية والأهمية التي بالطبع من معلم لآخر، بل تختلف عند المعلم نفسه من درس

لآخر. بالإضافة إلى ذلك يرجع هذا التباين إلى عدد من العوامل، والتي من أهمها اختلاف الفروق

الفردية بين الطلاب فيما يتعلق باكتساب المهارات وسرعة الإدراك، تنوع البيئات الصفية، تنوع

الأهداف التربوية للدروس، اختلاف الوسائل التعليمية والإمكانات المادية، تنوع الأنشطة والتطبيقات

العملية، تنوع أساليب التقويم وأدواته. فكل هذه العوامل تحتم على المعلمين أن يوظفوا أساليبهم

الخاصة داخل غرفهم الصفية ليتمكنوا من التعامل الصحيح مع المواقف التعليمية باختلاف أنواعها.

كما أن هذا التباين سيجعل المعلمين قريبين من المنهج المدرسي، وعلى اطلاع شامل بمحتوياته لأن

هذا سيجنبهم العشوائية في التدريس كما ذكر سابقًا. فخلاصة القول:

إن ما يصلح لفئة معينة من الطلاب تحت ظروف مكانية وزمانية ليس بالضرورة أن يكون قابلاً للتعميم

لغيره من المواقف التعليمية الأخرى.



منقول

للدكتور جبر الجبر - الرياض

مجلة المعرفة 140
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اطبآق من الدجآآج حلم مشتاق منتدى العلوم والتكنولوجيا 8 31-12-2009 09:33 PM
لك سيــــــــــــــــــــــــدتي خفايا الروح منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 10-07-2001 02:42 PM
بيتزا الجبن والخضروات (سريعة التحضير) الرمان الاحمر منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 01-06-2001 06:57 PM


الساعة الآن 01:05 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com