عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-08-2007, 04:16 PM
سوسن الاحمد سوسن الاحمد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 4
افتراضي الشاعرة الفلسطينية منى ظاهر: استهداف لغتنا هو استهداف لهويتنا






حوار أجرته مؤسّسة فلسطين للثّقافة



تعيش الشاعرة منى ظاهر، إحدى حفيدات ظاهر العمر، الزعيم الفلسطيني الذي أنشأ ما يشبه حكما ذاتياً فلسطينياً في الجليل إبّان الحقبة العثمانية، في مدينة الناصرة، كواحد من أكثر من مليون فلسطيني بقوا في أرضهم، ويواجهون تهديدات جدية لوجودهم وهويتهم.
وفي حوار مع مؤسسة فلسطين للثقافة تقول ظاهر وهي من أبرز الأصوات الأدبية الشابة في الأراضي المحتلة عام 1948 "في ظلّ الظّروف التي تحاصر ثقافتنا خصوصًا، في الدّاخل الفلسطينيّ، وتسعى لتهميش لغتنا العربيّة ومحو تراثنا الفلسطينيّ بكلّ جوانبه، وتشويه ذاكرتنا الحيّة، أرى أنّه من الضّروريّ العمل على الإبداع بكلّ أشكاله من فنّ وموسيقى وأدب وشعر بصورة تُظهِر هويّتنا الفلسطينيّة ولغتنا العربيّة السّليمة وانتماءنا المتجذّر فيها".
وتضيف ظاهر: "ولأنّنا حافظنا على ما تبقّى لنا من وطننا، لذا لنا دور إيجابيّ كبير ومهمّ للغاية في توحيد كافّة صفوف الأدباء والكتّاب الفلسطينيّين للعمل على توظيف ذاكرتنا وواقعنا اليوميّ المعيشيّ في إبداعنا، في خضمّ واقعٍ صارخٍ بالتّمييز ضدّنا على كافّة الصّعد وحتّى التّفكير في اتّخاذ خطوات وتدابير لترحيلنا أو ما يعرف بمصطلح التّرانسفير". لذلك من المهمّ العمل على تطوير وعينا ومداركنا في هذا الشّأن بالغ الأهمّيّة".
وتشير ظاهر إلى أن أبرز التحديات التي تواجه العرب الذين بقوا في أرضهم هي تلك المتعلقة باللغة العربية، وترى أنه: "من المهمّ التّفكير بالعمل النّاجع لنحافظ على لغتنا التي تمثّل هويّتنا القوميّة في ظلّ الواقع الذي نعيشه محلّياً ودولياً، من هنا يجب البدء بفحص السّبل لتطوير أساليب التّعليم في مدارسنا ومؤسّساتنا وكيف يمكننا أن نتغلب على النّواقص؛ من حيث استعمال اللّهجة العاميّة الّتي لا تنفصل اللّغة العبريّة عنها في الحياة اليوميّة عند الجيل الغضّ أيضًا، حيث أنّ اللّغة العبريّة باتت واصلة ومتسلّلة إلى كلّ شرائح المجتمع وأجياله المختلفة، شفويّاً وكتابيّاً، ممّا يشكّل تهديداً على استعمالنا الأمين للغتنا العربيّة (المحكيّة والفصيحة)، يعني قد تجد بعض الجمل الّتي يتفوّه بها الأشخاص متكوّنة من لغة هجينة تمتلئ فيها العبريّة مع كلمات باللّغة العربيّة بلهجة عاميّة فلسطينيّة متزاوجة مع عاميّة لبنانيّة خصوصًا بتأثير من برامج الشّباب على فضائيّات المحطّات اللّبنانيّة".
وتؤكد ظاهر على "التّركيز والتّركّز أكثر على استعمال اللّغة الفصيحة في دروس اللّغة العربيّة وآدابها، فاللّغة العربيّة الفصيحة بحاجة إلى دعم لاستعمالها المتواصل، ليس كتابيًّا فقط، بلّ شفويًّا وتعبيريّا كذلك. وأيضا مستعملين اللّغة العربيّة واللّهجة العاميّة في بقيّة التّخصّصات في مدارسنا العربيّة".
وتقول بأنها "على يقين أنّ لغتنا العربيّة بدءًا من مناهج اللّغة العربيّة التي تدرَّس في المدارس العربيّة بمراحلها المبكرة وصولاً إلى المرحلة الثّانويّة، والتي يقوم على تحديدها وزارة التّربية والتّعليم الإسرائيليّة مرورًا بالحيّاة اليوميّة العاديّة في مجالات الحياة المختلفة وصولاً إلى الجامعات والمعاهد العليا، كلّها تعيش أزمة حقيقيّة انعكست وانبثقت مِنْ أزمة هويّة وواقع نعيشه نحن الفلسطينيّون والفلسطينيّات".
وتطرقت ظاهر إلى احد الأمثلة على أزمة اللغة العربية في الداخل الفلسطيني قائلة "من المهمّ أن أتطرّق هنا إلى مثالٍ آخر نعايشه حين نقرّر أن ندرُس اللّغة العربيّة وآدابها كتخصّص في إحدى الجامعات الإسرائيليّة، علمًا بأنّه لا توجد أيّ جامعة عربيّة في البلاد، المثير للاستهجان هنا أنّ هناك بعض المواضيع في تخصّص اللّغة العربيّة وآدابها التي تفتقر إلى وجود أساتذة عرب يدرّسون باللّغة العربيّة. أذكر أنّني درسْتُ مساق "تفسير القرآن" باللّغة العبريّة لأستاذة يهوديّة كانت تشرح لنا آيات القرآن من وجهة نظر موضوعيّة وأخرى شخصيّة باللّغة العبريّة مع بعض العربيّة!".
وتعتقد ظاهر بأنّ الاستهداف للغة العربية في الداخل الفلسطيني ليس أمراً أتى مصادفة قائلة "إنّ سيطرة اللّغة العبريّة وهيمنتها على لغتنا، لم يأتِ بمحض الصّدفة بلّ هو مخطَّط ومدروس وله أبعاد سياسيّة لا تخفى عنّا، فقد بات الأمر جليّا وواضحًا في كلّ مرافق الحياة، خصوصًا في المدن والأحياء المختلطة الّتي يسكنها يهود وعرب. فقد تجد معلّمًا/ة من الخرّيجين الشّباب يعلّم موضوعًا معيّنا في إحدى المدارس العربيّة مستعملاً جُملاً عربيّة وعبريّة، أو قد تجد طالبًا يجد أنّه من الأسهل عليه أن يكتب نصّاً إبداعيّاً باللّغة العبريّة بدلاً من العربيّة، لأنّه يستعمل العبريّة مع أقرانه ويسمعها في البرامج المخصّصة لعمره والّتي تكون بالعبريّة، لأنّه لا يوجد قنال عربيّ محلّيّ تلفزيونيّ، بغضّ النّظر عن المحطّات الفضائيّة العربيّة غير الموجودة في كلّ البيوت".
وعن موافقة الكنيست على مشروع قانون لتأسيس مجمّعٍ للغة العربية في الداخل تقول ظاهر "لديّ تحفّظ كبير من ذلك، هل سيكون مصير هذا المجمّع كمصير مناهج اللّغة العربيّة وكتب التّاريخ الّتي تدرَّس في مدارسنا ولا تتحدّث عن هويّتنا الفلسطينيّة ولا عن نكبتنا ولاعن نكستنا؛ تربَّينا على تاريخ الشّعب اليهوديّ دون أن نجد كلمة واحدة تتحدّث عن تهجيرنا وتدمير أراضينا وطمس معالم جغرافيّتنا والمجازر الّتي ارتكبت وترتكب بحقّ أجدادنا وآبائنا وبحقّنا أنفسنا، تربينا على كبار الكتّاب القوميّين اليهود وأجزاء من "التّناخ" ولم ندرس إلاّ قصيدة أو اثنتين لكاتب فلسطينيّ محلّي، وقد اختيرت تلك القصيدة لأنّها تتحدّث عن موضوع عامّ كجمال الطّبيعة والعيد، متناسين قصائد أخرى للشّاعر نفسه ولآخرين تحمل بين سطورها خصوصيّة وجودنا البشريّ الإنسانيّ والجغرافيّ، هل سيعمل المجمع في سبيل عدم تدريس التّاريخ المزيّف/ المكتوب بتحريف وأخطاء؟".
وتواصل ظاهر طرح أسئلتها "هل سيلغي المجمع اللّغويّ الّذي أقرّه الكنيست قضيّة "تهويد المصطلحات"؟، أيّ تلك المصطلحات الّتي نقرؤها على اليافطات المعلّقة في الشّوارع والّتي تحمل أسماء قرانا ومدننا العربيّة الفلسطينيّة، فإنْ مررنا بمدينة عكّا على سبيل المثال، نقرأ : "أكو" بالحروف العربيّة والمكتوبة كما نقرأ كلمة עכו بالعبريّة، هل هو خطأ غير مقصود؟ هو ليس بخطأ مقصود أو غير مقصود بالنّسبة للسّياسة الإسرائيليّة، لأنّه حسب وجهة نظر اليهود فإنّ المدينة اسمها "أكّو" وكفى!"
وتربط ظاهر بين اللغة والهوية مؤكدة "الهمّ الواحد هو لغتنا وهويّتنا، والتّمسك بهما معًا لأنّهما واحد يتغذّيان الواحد من الآخر، وإنّ سيطرة العبريّة في واقعنا تضع أمامنا تحدّيات لتعزيز لغتنا وبقائنا، لذلك علينا أن نستعمل لغتنا العربيّة لنفتح لها أفق التّطور، إذ أنّ استعمال اللّغة بشكل أكبر يدلّ على حيويّتها".
وتقول ظاهر بشجن "لغتنا العربيّة غالية علينا ونريد لها مواصلة الحياة في عافية وتألّق، علينا أن نحترمها لأنّها منّا ولنا ونتعامل فيها ومعها في بيوتنا، مدارسنا، مؤسّساتنا، عملنا ومراسلاتنا، لذا من مسؤوليّتنا أيضًا الاهتمام- كمبدعين غيورين على لغتنا العربيّة- بنشر الإبداع العربيّ المحلّيّ في الدّول العربيّة وأيضًا الاهتمام بترجمته ليصل العالم الغربيّ للتّعريف بإبداع الفلسطينيّين/ ات في الدّاخل وما يحمله من مكوّنات لشخصيّته وواقعه الّذي يصعُب على الآخر البعيد عن المنطقة أن يفهمه".
وتضيف "إنّ الإبداع الّذي يمثّل كينونة إنسانيّتنا بما فيها من أرخبيل مكوّناتنا الثّقافيّة لا تنفصل عن المتغيّرات السّياسيّة والاجتماعية والفكريّة للمرحلة الّتي نعايشها كعرب فلسطينيّين في أراضي ال 1948".
وعن دور المبدع في مثل هذه الظروف تقول ظاهر "لأنّني أعتقد أنّ المبدع عمومًا لا ينفصل عن واقع شعبه وهمومه وعن آماله وأحلامه، لذا فأنا أحاول وأعمل في طريقي الإبداعيّ لأن أخرج من الأنا الفرديّ لأكون في الذّات الإنسانيّة الّتي لا تنفصل عن كونها جزءًا من الطّبيعة.. فأنا جزء من البحر والوردة والشّجرة والكينونة العامّة. ويتأتّى ذلك باشتغال جادّ على اللّغة شكلاً وأسلوبًا وعلى المضمون جوهرًا وتميّزًا".
وتضيف "في الكتابة، الّتي تعاصر حركة الزّمان وصيرورته، تفريغ للذّات وبحث عنها في سراديب الرّوح/الجسد/ الكينونة الّتي تشمل فيها العقل والفِكر والقِيم، لإخراجها ومحاولة انعتاقها إلى عالم لا محدود. وبهذا تكون الكتابة في جوهرها تفريغًا من أجل التّوليد والبلورة".
وعن إذا ما كان هناك خصوصية إبداعية للمرأة الفلسطينية في الداخل تقول ظاهر "للمرأة في مجتمعنا العربيّ الفلسطينيّ عمومًا أن تبحث عن نفسها وتحاول أن تخلّصها من كلّ القيود والمركّبات الحياتيّة المضطهِدة؛ السّياسيّة والاجتماعية والاقتصادية. وأيضًا وفي مجتمعنا الفلسطينيّ في أراضي الـ 1948، من المهمّ للمرأة أن تبحث عن نفسها وتخلّصها مرّتين، وأنا كامرأة من هذا المجتمع وكفرد من النّساء- أعايش هذا البحث عن الذّات، من جرّاء تمييزين واضحين: أوّلا: لأننا عربيّات من أقليّة فلسطينيّة في داخل دولة إسرائيل، وثانيًا: لأنّنا نساء نعيش في مجتمع ذكوريّ، تطغى عليه منظومات مجتمعيّة بطريركيّة، فيها سلطة الرّجل هي الغالبة".
وتختم ظاهر حديثها "في خضمّ هذا الواقع المجتمعيّ الّذي أعيشه، ومع تزايد إعلان المجتمع الدّولي بتوفير الإمكانيّات المتساوية لكلّ الأفراد فيه، فإنه يترتّب على كلّ مجتمع تطوير القدرات الذّاتية لأفراده ومشاركتها اجتماعيًّا وسياسيًّا وإنتاجيّا. لذا فإنّ الكاتب/ة الّّذي يساهم بالكتابة في مواضيع معيشيّة وحياتيّة وثقافيّة، هو/ي يساهم في عكس واقع يعيشه، ومن ثمّ يسعى للتّأثير عليه وفيه".
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-08-2007, 10:35 PM
صديق الكهولة صديق الكهولة غير متواجد حالياً
حُجب لسوء سلوكه المتكرر
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 2,190
افتراضي

الأخت الكريمة سوسن

مساء الخير

حوار جميل وذو بعد ثقافي ومعرفي جيد

وكي تعم الفائدة استميحك بنقله للصالون الأدبي

طابت ليلتك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحليلات وتقارير سياسية castle منتدى العلوم والتكنولوجيا 62 28-09-2009 04:05 PM
الأحزاب السياسية العربية castle منتدى العلوم والتكنولوجيا 5 15-12-2006 04:08 AM
عبّاس ومنظمة التحرير، إصلاح أم تدمير مراقب سياسي4 منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 07-06-2006 05:43 PM


الساعة الآن 03:24 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com