عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العامة > منتدى النقاش الحر والحوار الفكري البنّاء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-02-2006, 01:25 AM
المدير التنفيذي للمنتديات المدير التنفيذي للمنتديات غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 6,720
افتراضي يُقال ويُقال وهنا نطرح السؤال ؟؟؟




أحبتي مرتادي منتديات شبكة بوابة العرب
السلام عليكم ورحمة الله
يقال عن مجتمعاتنا العربية والإسلامية الشيئ الكثير
من حيث عدم تقبلها للنظام والتنظيم وميلها للفوضى
في التعامل مع الكثير من المتغيرات مهما وُضعت القوانين والتعليمات
فهي ترغب أن تفرض أسلوبها أيا كانت نتائجه وتعتبر ذلك من حرية الرأي
أن تمارس ما تريد وفق ما تريد بغض النظر عن قوانين وأنظمة المكان الذي فتح
قلبه وبابه وشرّع النظم والتنظيم لتيسير المعلومة وتخصيصها فيسهل التعامل معها
وأترك الموضوع هنا للنقاش لمعرفة الأسباب التي تحول دون إدراك البعض لماهية
النظام والتنظيم في حياة الشعوب وتعريف الحرية والديموقراطية التي يحملها البعض
شعارا لكثيرٍ من الممارسات الخاطئة
__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-02-2006, 08:22 AM
خادم السنة خادم السنة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: تحت أقدام أمي
المشاركات: 3,431
افتراضي

أستاذي أبو ياسر

أقول للي يقول عن مجتمعاتنا العربية والإسلامية هذا الكلام

الي ما يعرف الصقر يشويه.

طبعا أنا لا أنكر وجود بعض المجتمعات بمثل هذه الصورة ولكن لايكون الحكم على الجميع.

جزاك الله خيرا على ما تفضلت.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-02-2006, 07:25 PM
المدير التنفيذي للمنتديات المدير التنفيذي للمنتديات غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 6,720
افتراضي

الأخ الكريم الخرافة
عليكم السلام ورحمة الله
تمنيتُ أن يتداخل الجميع هنا مع هذا الطرح لأهمية السؤال
في وقتنا الراهن وليس لأن كاتبه مسؤولا في المنتديات هنا
بل لا تستغرب لو قلت لك أن هذا هو واقعنا الذي نعيشه
من خلال تجارب كثيرة سوف اقوم بسردها بعيدا عن ذكر الأسماء
ولكن سوف أكتفي بالفعل ورد الفعل مع مجموعة كبيرة فالأمر واقعا وليس
من بنات الأفكار ولكن سؤالي لم ذلك أسبابه وعلاجه ؟
__________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-02-2006, 07:47 PM
أبــوعبــداللـه أبــوعبــداللـه غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2002
الدولة: بوابة العرب
المشاركات: 1,348
افتراضي

نعم للأسف الشديد هذا موجود في مجتمعاتنا لأننا تعودنا على ذلك للأسف

والأسباب كثيرة و أعتقد معظمها في التأسيس منذ الطفولة حيث أن الطفل لم يتعود على النظام بل أن أغلب ما يطلبه يأتيه فمن هذا المنطلق صار غير منظم

والله أعلم

تحياتي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 07-02-2006, 07:56 PM
المدير التنفيذي للمنتديات المدير التنفيذي للمنتديات غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 6,720
افتراضي

الأخ الحبيب أبوعبدالله
عليكم السلام ورحمة الله
فقدناك كثيرا أيها العزيز
قد أجد في مداخلتك الكثير والكثير من الدقة
ولكن ما يثيرني فعلا أن هؤلاء الذين تقول عنهم
نجدهم في أمريكا وبلاد الغربة أكثر نظاما وتنظيما من أهلها
فاين الخلل ؟ أهو في الشخص مزدوج السلوك ؟ أم في البيئة والعقوبات ؟
وكما يقال من أمن العقوبة أساء الأدب !!!
__________________
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 07-02-2006, 07:57 PM
الــعــربــي الــعــربــي غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
المشاركات: 5,050
افتراضي

‘‘
هل نحن كذلك فعلاً ؟ وهل نحن الوحيدون من بين كل المجتمعات البشرية في هذا أم أن الفوضى ـ أو التمرد أو أي شيء مناسب ـ صبغة بشرية ؟ . أعتقد أنه ليس في وسعنا الحكم على هذه المسألة بالإطلاق ، فثم حالات ـ هي الغالبة في نظري ـ تستوجب الخروج عن الأنظمة و القوانين ، لا محبة في ذلك وإنما رفضاً لقوانين يعتبرها الكثيرون غير مألوفة أو مبررة . بالطبع أنا لا أتحدث هنا عن عدم التقيد بالطابور أمام المحاسب في مركز تجاري أو عند تخليص معاملة إدارية ، وإنما عن ( الفوضى ) الجماعية .
على سبيل المثال ، يرسم لنا البعض صورة المظاهرات المثالية بصفوف تكاد تشبه الإستعراضات العسكرية ولكنها ترفع رايات التنديد بدلاً من الأسلحة والبنادق ، تتقدم بنظام و بخطوات متزامنة .. تلتفت صوب اليمين عندما تؤمر بذلك و تعدل عند الأمر بذلك أيضاً . و هكذا حتى يحال المجتمع الإنساني الذي يجمع كل صفات الإنسان بما فيها من النسيان و الخطأ و الجحود و التهور إلى مجتمع من الروبوتات الآلية . صحيح أننا بذلك قد كسبنا المثالية والصورة الحضارية الزاهية ولكننا خسرنا الإنسان ، الإنسان الذي يحق له أن يغضب في أحيان و يجب عليه ذلك في أحايين أخرى ، دون أن يكون نسخة كوبونية عن أخيه الإنسان .. وإن كان مسلماً .

بالطبع ما سبق مثال ، قلته من باب الهذر لا أكثر . وبما يخص موضوعنا أظن أن شعوباً مكلومة كشعوبنا ، سئمت الأنظمة ذات العين الواحدة و القوانين التي وجدت ليعلى فوقها .. من الصعب جداً إقناعها بإمتثال النظام حينما تتاح لها فرصة عدم إمتثاله للمرة الأولى ، خصوصاً في ظل غياب الدواعي الصحيحة لإمتثاله .


قد أكون غربت كثيراً .. ولكن لا بأس .
دمت بخير أخي الفاضل " أبو ياسر "
__________________
عجباً، تلفظني يا وطني العربي وتقهرُني قهرا
وأنا ابنك أفدي طهر ثراك وأجعل من جسدي جسرا!
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 07-02-2006, 08:05 PM
المدير التنفيذي للمنتديات المدير التنفيذي للمنتديات غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 6,720
افتراضي

الحاضر الغائب العزيز على القلب والمكان
أخي العربي
عليكم السلام ورحمة الله
ما تطرقتَ إليه صحيحا لا غبار عليه فقتل حريات التعبير في النفس ووأد
الحقوق تجعل من الفرد أشبه ما يكون بنزنبرك كان تحت مؤثرٍ قوي فما أن زال عنه المؤثر
حتى تطايرت شظاياه في كل حدبٍ وصوب دون أن يعي أين وجهته
ولكن كان سؤالي عن النظام والتنظيم وأثره في حياتنا اليومية كشعبٍ مسلم هذبه الإسلام
بقوانين وأنظمة قبل حضارة بلاد النور
__________________
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 07-02-2006, 08:37 PM
الــعــربــي الــعــربــي غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
المشاركات: 5,050
افتراضي

‘‘
إذاً يحق لنا السؤال ، هل هذب الإسلام حياة المسلم الذي يعيش القرن الحادي و العشرين ؟
ربما نغبن الحقيقة حين نقول " نعم " و ربما نغبن الكثيرين حين نقول " لا " ، ولكن القول أن الإسلام غائب و مغيب عن نواح عديدة من حياة المسلم اليومية أمر متفق عليه ـ أو أفترض ـ وإن كانت روحه قائمة في النفوس . أفتقد في كثير من الأحيان الخطاب الديني الممزوج بعلوم العصر الحاضر عند الحديث عن هذه المسائل ، فعلى سبيل المثال ـ وإن كان مثال بعيد نوعاً ما ـ حين يقوم أحد الدعاة ببحث مسألة شهادة المرأة من ناحية تأصيلية فحسب يكون وقع حديثه مختلف جداً عن بحث داعية آخر يضيف نواحي أخرى للمسألة تفسر الحكمة من جعلها كنصف شهادة الرجل من منطلق علمي بحت .
هناك تقصير كبير برأيي من جانب الدعاة و علماء الإجتماع و رجال الفكر في تكوين نظرة شمولية لكثير من المسائل ـ كالنظام وغيره ـ تجمع بين التأصيل الشرعي و التفسير العلمي ، الأمر الذي ينفر الكثير من الناس الذين قد ملوا التوجيه الشرعي الذي لا يحادث الناس إلا بأخلاق النبي و أخبار الصحابة فقط !


آه ، كيف الآن .. قريب أم قريب جداً ؟
دمت بخير ،
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 07-02-2006, 09:14 PM
أحمد سعد الدين أحمد سعد الدين غير متواجد حالياً
مديــــــر عــــــــام المنتــــــديــات
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 50,659
افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزيت خيرا أخى الفاضل أبو ياسر على طرح هذا الموضوع الحيوى وفتح الباب للنقاش وتداوله بالرأى .

ولقد أحببت المشاركة باليسير مما عندى بالرغم من عدم تأهُّلى صحيا للجلوس أمام شاشة الحاسوب إلا بالقدر القليل .

لكل فرد من أبناء البشر حاجاته ومصالحه ورغباته، كما تختلف آراؤهم وتوجهاتهم، ومن الطبيعي أن تختلف الرغبات والتوجهات، وحين يعيش جمع من الناس في محيط واحد، فإن اختلاف الرغبات والمصالح والتوجهات قد يؤدي إلى التعارض والتضارب، فإذا ترك الأمر للغلبة والقوة، فإن حياة المجتمع ستحكمها شريعة الغاب.
لذلك أدرك الإنسان من بداية وعيه بالحياة الاجتماعية ضرورة وجود نظام وقانون ينظم حياة المجتمع، ويضبط العلاقة بين قواه وأفراده.

والنظام نقيضه الفوضى

والنظام يحكمه قوانين ولوائح ونظم ، أما الفوضى فتحكمها الأهواء

والنظام يقوم على معرفة كيفية إدارة الفرد والمجتمع لشئونه الحياتية للوصول للأهداف المرجوة ، أما الفوضى فهى تقوم على الضبابية وعدم الفهم
اذا، النظام هو وجود الفهم والبصيرة العامة للتعرف على مايجري وما سيحدث (بصورة منطقية ) في وضع العلاقات بين الافراد والجماعات ، أما الفوضى واللانظام هي عندما لايعرف المرء ماذا سيحدث تباعا لحدث ما، ولا يوجد شئ واضح في وضع العلاقات بين الأفراد والمجتمعات

والنظام قد يكون فعالا او غير فعال. وقد يكون عادلا او غير عادل. وقد يكون ديمقراطيا او غير ديمقراطي
والنظام قد يكون مستقر او غير مستقر، عادل او ظالم، يمثل الاكثرية او الاقلية، مخلص او خائن، مفروض على الأفراد والمجتمعات او منتخب

لا يستطيع النظام البقاء اذا لم يكن هناك " قبول".

والطاعة تاتي من الاشخاص" الموالين" الذين يشعرون ان النظام يمثلهم وانهم مشاركون في اعماله
أما الرفض فيأتى من الاشخاص والجماعات الذين يرفضون الاهداف اوالوسائل التي يستخدمها


عندما نشأت الدعوة إلى الإسلام، كان العالم حينئذٍ غارقاً في شتى ألوان الفوضى والانحطاط العام، فالامبراطوريات الكبرى، من بيزنطية وفارسية وإمبراطورية القبط ومملكة الويز يغوط، كانت في دور التفكك والانهيار.

ولما جاء الإسلام ونزلت آيات القرآن، معلنةً أن الخلق والأمر بيد الله سبحانه وتعالى، عاد لملايين البشر ثقتهم بإنسانيتهم ذات المصدر الإلهي، واتجهوا إلى صياغة حياتهم الاجتماعية صياغةً جديدة.

والجو العام، الذي يميز المجتمع، له تأثير قوي على عقول الناس، فمن خلال الجو العام، يمكن التمييز، بين الحق، والواجب، وبين الملكية العامة، والملكية الخاصة، وبين النظام والفوضى، وقد تكون الحدود بين هذه الجوانب واضحة، ومميزة، في مجتمع من المجتمعات، إلا أنها، قد تكون خلاف ذلك، في مجتمع آخر، وهنا سيكون الاجتهاد والعبث، هو السائد، إذ أنه لا يمكن إقناع الناس، [أن هذه ممتلكات عامة، عليهم الحفاظ عليها، واحترامها، كما لا يمكن أيضاً، إقناعهم باحترام النظام، إذا كان خرق النظام، والتلاعب به، هو القاعدة السائدة، ويمارسه من أوكل إليهم حفظ النظام ورعايته


خلال السنوات الماضية، تعرض العقل العربي إلى عملية تسفيه، ممعنة في التردي، وذلك من خلال لخبطة الأولويات، وعدم وضوحها لدى الإنسان العربي، حيث إنه، لم يعد قادراً على التمييز، بين ما هو في عداد مصلحة الأمة، أو المصلحة العامة، بين ما هو في عداد المصالح الذاتية. تقام الحروب، وتشعل لسنوات طويلة، تهدر الأموال ، تزهق الأنفس البريئة، يدمر الاقتصاد، تقام العلاقات وتقطع، تشن الحملات الإعلامية، وتوقف، أعداء الأمس أصدقاء، وإخوان اليوم، تقدم الهبات المالية، والمعونات لدول، وتوقف عن أخرى، كل هذه الأشياء، تحدث دون أن يكون للإنسان العربي، فرصة للتفكير، أو التساؤل، لماذا هذه الأشياء، وما الأهداف التي تتوخى خدمتها وتحقيقها ؟


يعتمد استقرار المجتمع، وانتظام أموره، وحسن العلاقة بين أطرافه، على مدى التزام أبناء المجتمع بالقانون السائد بينهم.
ذلك أن مخالفة القانون تسبب التصادم بين الرغبات، والتجاوز على الحقوق، وتعطيل المصالح، ووقوع الأضرار والمضاعفات.
فمثلاً مخالفة قوانين المرور تؤدي إلى الحوادث المروعة من إتلاف النفوس، وحصول الإعاقات، وخسارة الأموال.
وكذلك مخالفة أنظمة الصحة تسبب انتشار الأمراض، وتهديد حياة الناس، وهكذا الحال في سائر المجالات والجوانب. كما أن مخالفة القوانين تعني ضياع هيبة النظام وسيادة الانفلات والفوضى.
لذلك لابد من وجود شعور واندفاع عند أبناء المجتمع بالتزام القوانين ورعاية الأنظمة، حفظاً لمصالح الجميع.

إن البعض من الناس يحترم القانون حين يكون في مصلحته، ويتجاوزه حين يكون في صالح غيره، أو حين لا يجد مصلحة له في التزامه، وهذا خطأ كبير، لأن سيادة القانون مصلحة عامة تنعكس فائدتها على الجميع، ولأن عليه أن يتصور نفسه في الموقع الآخر، فهل يرضيه تجاوز الآخرين على مصلحته؟

وهناك من يحترم النظام إذا خاف العقوبة الرادعة أما عند الأمن من العقاب أو تمكّن الفرار، فإنه يتجرأ على المخالفة والتمرّد، وهذا يكشف عن خلل في النفسية والوعي.

وقد تكون للبعض اعتراضات على بعض الأنظمة والقوانين، أو عدم ثقة ورضا بالجهة التي أصدرتها، لكن ذلك لا يصح أن يكون مبرراً للمخالفة، بل يجب أن يكون دافعاً للعمل والسعي للتصحيح وتقويم معوج الأنظمة، وتغيير جهة التشريع والتقنين، بالطرق والأساليب الممكنة المشروعة، وإلى أن يتحقق ذلك لابد من رعاية الأنظمة والقوانين السائدة. كما هو واقع الحال في المجتمعات الديمقراطية حيث تحتج المعارضة على بعض القوانين، وتعترض عليها، وتقدم المشاريع البديلة، وتتحرك إعلامياً وسياسياً لتحقيق ذلك، لكن المعارضين يجدون أنفسهم ملزمين برعاية الأنظمة القائمة، وليس مقبولاً منهم مخالفتها.

بالطبع فإن المسلم لا يطبق قانوناً يتصادم مع حكم شرعي لازم ما وجد إلى ذلك سبيلا.


إذا تأملنا الأحكام التفصيلية للعبادات في الشريعة الإسلامية، فإنا نستنتج منها أنها تربي الإنسان المسلم على التزام النظام والقانون، فالصلاة مثلاً مطلوبة من الإنسان في أوقات محددة، لا تصح قبلها بلحظة، كما لا يجوز تأخيرها عن وقتها اختياراً ولو بلحظة واحدة.
وللصلاة أركانها وواجباتها التي لا يصح إهمال أو تجاوز شيء منها.
وكذلك الصوم فإنه يجب في شهر معين (شهر رمضان)، وضمن وقت معين، من طلوع الشمس إلى الغروب، وليس مقبولاً تأخير الصيام دقيقة واحدة عن الفجر في مقابل تمديده ساعة بعد الغروب.
وفريضة الحج محددة بوقت مخصوص، ومكان مخصوص، ضمن مناسك وأعمال مقننة، لا تخترقها رغبات الإنسان وأهواؤه، ولا يجوز له التهاون والتسيب في شيء من حدودها.
وكذا الحال في فريضة الزكاة التي تجب في نصاب معين، وبأحكام خاصة لابد من مراعاتها.
كل ذلك يفترض أن يساعد على تربية الشخصية المنظمة الحريصة على التزام النظام والقانون، والبعيدة عن التسيب والمخالفة.

أفتى الفقهاء بوجوب رعاية الأنظمة والقوانين حفظاً لنظام حياة المجتمع، وحماية للمصلحة العامة، واحتراماً للحقوق المتبادلة بين الناس.
ولا يختص وجوب الالتزام بالقوانين وحرمة مخالفتها بالبلاد الإسلامية، بل إن المسلم مكلف بذلك حتى في البلاد غير الإسلامية، باعتباره قد ألزم نفسه برعاية الأنظمة القائمة فيها، من خلال تأشيرة الدخول الممنوحة له المتضمنة لذلك، إضافة إلى أصل احترام مصالح الآخرين وحقوقهم.

في الدول المتقدمة والمجتمعات المتحضرة ترى هناك التزاماً عاماً عند المواطنين برعاية الأنظمة والقوانين، والمخالفات التي تحصل لا تصل إلى مستوى الظاهرة العامة. بينما في مجتمعات الدول النامية وبلاد العالم الثالث، تجد أن مخالفة القوانين تمثل ظاهرة عامة، وعادة ما يستصعب الناس الالتزام بالقانون إلا إذا اضطروا إلى ذلك.
إن هناك أسباباً وعوامل تساعد على التزام الناس بالنظام، ومن أهمها ما يلي:

1/ مشاركة الناس في صنع القوانين والأنظمة، فحين تكون هناك مشاركة شعبية عبر نظام الانتخابات واختيار الممثلين لمؤسسات صنع القرار، فإن رضا الناس عن القوانين، وشعورهم بأنها تمثل رأيهم وتخدم مصالحهم، يعتبر عاملاً أساسياً في الالتزام والتطبيق.

2/ القيادات القدوة: فحين يرى الناس التزام قياداتهم وكبار رجال مجتمعهم بالقوانين والأنظمة، فإنهم سيندفعون لتطبيقها، أما حين تسود المحسوبيات، ويصبح النافذون فوق القانون، فإن هيبة القانون وقيمته تسقط في نفوس عامة الناس.

3/ الرقابة والردع: إن وجود نظام للردع يحمي القانون ويمنع الجرأة على اختراقه ومخالفته، كما أن الرقابة الصارمة، وإتاحة المجال لتسليط الأضواء على واقع سير الأنظمة والقوانين، له دور كبير في ضمان التنفيذ والتطبيق. وهذا ما نراه في الدول المتقدمة، بوجود مؤسسات للرقابة والمحاسبة، وأجهزة قضائية مستقلة، وإعلام حر يقتنص أي خطأ وخاصة على الجهات النافذة، وتنافس سياسي يجعل كل جهة تبحث عن مخالفات الجهة الأخرى، مما يشكل روادع وكوابح لحالات تجاوز القانون.
بينما في العالم الثالث هناك تسيب وتساهل يتيح الفرصة لحالات الفساد وتجاوز الأنظمة والقوانين.

4/ ثقافة الالتزام بالقانون: إن التربية على رعاية النظام والقانون يجب أن تبدأ من المحيط العائلي، ولمناهج التعليم وأجواء الدراسة دور كبير في توجيه المواطن لاحترام النظام، كما أن وسائل التثقيف والإعلام تتحمل جزءاً هاماً من مسؤولية التوجيه لرعاية النظام والقانون.

وعلماء الدين بما لهم من موقعية وتأثير عليهم أن يبينوا للناس البعد الشرعي لمسألة التزام القوانين. فكما يلتزم المسلم بأحكام صلاته عليه أن يلتزم بأنظمة المرور، وكما يحرم الإخلال بأحكام الصوم يحرم تجاوز القوانين التي تنظم شؤون المواطنين.

إن للتوعية والتثقيف دوراً محورياً على هذا الصعيد، وإن مجتمعاتنا بحاجة إلى روح النظام وأخلاقية الالتزام، لنحفظ مصالحنا العامة، ولنرتقي إلى مستوى تعاليم ديننا الحنيف، وحتى لا نتخلف أكثر عن ركب المجتمعات المتحضرة.

نسأل الله تعالى أن يأخذ بأيدينا جميعاً إلى ما فيه الخير والصلاح، والحمد لله رب العالمين.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-02-2006, 11:30 PM
فتى الصحراء فتى الصحراء غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2002
الدولة: U.S.A - PortLand
المشاركات: 302
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المدير التنفيذي للمنتديات

ولكن ما يثيرني فعلا أن هؤلاء الذين تقول عنهم
نجدهم في أمريكا وبلاد الغربة أكثر نظاما وتنظيما من أهلها
فاين الخلل ؟ أهو في الشخص مزدوج السلوك ؟ أم في البيئة والعقوبات ؟
وكما يقال من أمن العقوبة أساء الأدب !!!
صدقت أباياسر لا فض فوك
وجدتهم فعلا بأم عيني في أمريكا يطبقون النظام بدقة
أكثر من الخواجات أنفسهم !!! فأين الخلل ؟
يبدو والله أعلم من أمن العقوبة أساء الأدب
فلا يوجد هناك فيتامين واو ولا خطابات خاصة تحمي فلان وفلان من
القانون لأن الوطن له مكانته والمواطن له قيمته والحياة هناك جماعية
وليست حياة أفراد
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 08-02-2006, 12:24 AM
أبــوعبــداللـه أبــوعبــداللـه غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2002
الدولة: بوابة العرب
المشاركات: 1,348
افتراضي

ماشاء الله بعد كلام والدنا الأخ أحمد سعد الدين لم يتبق لي ما اقوله حيث أنه جمع أغلب أفكاري التي أردت قولها

و كان منها شغل الواسطات في بلادنا التي قلبت الموازين وجعلت الذي ما يستاهل مكان الذي هو جدير بهذا المكان

فالذي لا يستاهل خلفيته العلمية ليست كالذي يستحق المنصب بجدارة

وهنا تأتي المخالفات وعدم النظام لأن الشخص الذي أتي لهذا المنصب عن طريق الواسطة غير ملم كثيرا بالنظام

لذا أنا أطالب و أنادي بعدم قبول الواسطات

فكما أشرت أخي العزيز أبو ياسر أن الدول الغربية نظام أكثر مع أنه التربية غير جيدة

فأقول لك لأنه لا توجد واسطات وكل يكسب على حسب اجتهاده

فانظر بنت جورج بوش التي سجنت من أجل شربها الخمر تحت السن القانونية

لذا يجب أن نعدل من أنظمتنا ونطبقها على الجميع بالتساوي

وجزاك الله خيرا على طرحك لهذا الموضوع الرائع
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 08-02-2006, 01:43 AM
T I G E R T I G E R غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 4,151
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الــعــربــي
‘‘
هل نحن كذلك فعلاً ؟ وهل نحن الوحيدون من بين كل المجتمعات البشرية في هذا أم أن الفوضى ـ أو التمرد أو أي شيء مناسب ـ صبغة بشرية ؟ . أعتقد أنه ليس في وسعنا الحكم على هذه المسألة بالإطلاق ، فثم حالات ـ هي الغالبة في نظري ـ تستوجب الخروج عن الأنظمة و القوانين ، لا محبة في ذلك وإنما رفضاً لقوانين يعتبرها الكثيرون غير مألوفة أو مبررة . بالطبع أنا لا أتحدث هنا عن عدم التقيد بالطابور أمام المحاسب في مركز تجاري أو عند تخليص معاملة إدارية ، وإنما عن ( الفوضى ) الجماعية .
على سبيل المثال ، يرسم لنا البعض صورة المظاهرات المثالية بصفوف تكاد تشبه الإستعراضات العسكرية ولكنها ترفع رايات التنديد بدلاً من الأسلحة والبنادق ، تتقدم بنظام و بخطوات متزامنة .. تلتفت صوب اليمين عندما تؤمر بذلك و تعدل عند الأمر بذلك أيضاً . و هكذا حتى يحال المجتمع الإنساني الذي يجمع كل صفات الإنسان بما فيها من النسيان و الخطأ و الجحود و التهور إلى مجتمع من الروبوتات الآلية . صحيح أننا بذلك قد كسبنا المثالية والصورة الحضارية الزاهية ولكننا خسرنا الإنسان ، الإنسان الذي يحق له أن يغضب في أحيان و يجب عليه ذلك في أحايين أخرى ، دون أن يكون نسخة كوبونية عن أخيه الإنسان .. وإن كان مسلماً .

بالطبع ما سبق مثال ، قلته من باب الهذر لا أكثر . وبما يخص موضوعنا أظن أن شعوباً مكلومة كشعوبنا ، سئمت الأنظمة ذات العين الواحدة و القوانين التي وجدت ليعلى فوقها .. من الصعب جداً إقناعها بإمتثال النظام حينما تتاح لها فرصة عدم إمتثاله للمرة الأولى ، خصوصاً في ظل غياب الدواعي الصحيحة لإمتثاله .


قد أكون غربت كثيراً .. ولكن لا بأس .
دمت بخير أخي الفاضل " أبو ياسر "
يامرحبا بالعربي الغائب عنا والحاظر في قلوبنا

مشاركة ترحيب بأخي وحبيبي العربي

أما أبو ياسر فموضوعه في الصميم له رد من الطراز (( الدسم ))

تقديري
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 08-02-2006, 05:45 PM
المدير التنفيذي للمنتديات المدير التنفيذي للمنتديات غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 6,720
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الــعــربــي
‘‘
إذاً يحق لنا السؤال ، هل هذب الإسلام حياة المسلم الذي يعيش القرن الحادي و العشرين ؟
ربما نغبن الحقيقة حين نقول " نعم " و ربما نغبن الكثيرين حين نقول " لا " ، ولكن القول أن الإسلام غائب و مغيب عن نواح عديدة من حياة المسلم اليومية أمر متفق عليه ـ أو أفترض ـ وإن كانت روحه قائمة في النفوس . أفتقد في كثير من الأحيان الخطاب الديني الممزوج بعلوم العصر الحاضر عند الحديث عن هذه المسائل ، فعلى سبيل المثال ـ وإن كان مثال بعيد نوعاً ما ـ حين يقوم أحد الدعاة ببحث مسألة شهادة المرأة من ناحية تأصيلية فحسب يكون وقع حديثه مختلف جداً عن بحث داعية آخر يضيف نواحي أخرى للمسألة تفسر الحكمة من جعلها كنصف شهادة الرجل من منطلق علمي بحت .
هناك تقصير كبير برأيي من جانب الدعاة و علماء الإجتماع و رجال الفكر في تكوين نظرة شمولية لكثير من المسائل ـ كالنظام وغيره ـ تجمع بين التأصيل الشرعي و التفسير العلمي ، الأمر الذي ينفر الكثير من الناس الذين قد ملوا التوجيه الشرعي الذي لا يحادث الناس إلا بأخلاق النبي و أخبار الصحابة فقط !


آه ، كيف الآن .. قريب أم قريب جداً ؟
دمت بخير ،
الإسلام بلا شك هذب النفس المسلمة وليست المتأسلمة بالتبعية والوراثة والإنتساب
كيف نطلب من الخطاب الإسلامي الحاضر الدور التوعوي التوجيهي وقد تسيس
دمت كما عهدتك عربيا نقيا
__________________
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 09-02-2006, 07:19 PM
قاهر الجبال قاهر الجبال غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 205
افتراضي

اخي العزيز ابو ياسر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد تضحك لو اقول لك ان الكثيرين وبكل اسف مفهومهم للديمقراطية ما هو؟
شتم الحاكم وفرض الرأي كان صائبا او خاطئا ( هذا لا يهم المهم ان يفرض الرأي ) الديمقراطية تعني المعارضة
يجب ان تقول ..لا .. للحكومة بهذا تكون رجل او شخص تتمتع بديمقراطية زمانها.
الديمقراطية بعين البعض هي ان تفعل ما تريد دون مسائلة او عقاب او حساب.
والعض الآخر ينظر لما هو اكبر من ذلك ( كرسي الحكم مباشرة )

اخي العزيز / الا ترى ان بعض هذه الأفكار روجت لها قناة الجزيرة ؟ من منطلق خالف تعرف ( عارض تعرف )
لا تعتقد اني مبالغ اخي العزيز ، فهذه القناة هي سبب الفوضى التي يعيشها عالمنا العربي اليوم

تحياتي وتقديري لك
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 09-02-2006, 07:27 PM
المدير التنفيذي للمنتديات المدير التنفيذي للمنتديات غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 6,720
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد سعد الدين
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزيت خيرا أخى الفاضل أبو ياسر على طرح هذا الموضوع الحيوى وفتح الباب للنقاش وتداوله بالرأى .

ولقد أحببت المشاركة باليسير مما عندى بالرغم من عدم تأهُّلى صحيا للجلوس أمام شاشة الحاسوب إلا بالقدر القليل .

لكل فرد من أبناء البشر حاجاته ومصالحه ورغباته، كما تختلف آراؤهم وتوجهاتهم، ومن الطبيعي أن تختلف الرغبات والتوجهات، وحين يعيش جمع من الناس في محيط واحد، فإن اختلاف الرغبات والمصالح والتوجهات قد يؤدي إلى التعارض والتضارب، فإذا ترك الأمر للغلبة والقوة، فإن حياة المجتمع ستحكمها شريعة الغاب.
لذلك أدرك الإنسان من بداية وعيه بالحياة الاجتماعية ضرورة وجود نظام وقانون ينظم حياة المجتمع، ويضبط العلاقة بين قواه وأفراده.

والنظام نقيضه الفوضى

والنظام يحكمه قوانين ولوائح ونظم ، أما الفوضى فتحكمها الأهواء

والنظام يقوم على معرفة كيفية إدارة الفرد والمجتمع لشئونه الحياتية للوصول للأهداف المرجوة ، أما الفوضى فهى تقوم على الضبابية وعدم الفهم
اذا، النظام هو وجود الفهم والبصيرة العامة للتعرف على مايجري وما سيحدث (بصورة منطقية ) في وضع العلاقات بين الافراد والجماعات ، أما الفوضى واللانظام هي عندما لايعرف المرء ماذا سيحدث تباعا لحدث ما، ولا يوجد شئ واضح في وضع العلاقات بين الأفراد والمجتمعات

والنظام قد يكون فعالا او غير فعال. وقد يكون عادلا او غير عادل. وقد يكون ديمقراطيا او غير ديمقراطي
والنظام قد يكون مستقر او غير مستقر، عادل او ظالم، يمثل الاكثرية او الاقلية، مخلص او خائن، مفروض على الأفراد والمجتمعات او منتخب

لا يستطيع النظام البقاء اذا لم يكن هناك " قبول".

والطاعة تاتي من الاشخاص" الموالين" الذين يشعرون ان النظام يمثلهم وانهم مشاركون في اعماله
أما الرفض فيأتى من الاشخاص والجماعات الذين يرفضون الاهداف اوالوسائل التي يستخدمها


عندما نشأت الدعوة إلى الإسلام، كان العالم حينئذٍ غارقاً في شتى ألوان الفوضى والانحطاط العام، فالامبراطوريات الكبرى، من بيزنطية وفارسية وإمبراطورية القبط ومملكة الويز يغوط، كانت في دور التفكك والانهيار.

ولما جاء الإسلام ونزلت آيات القرآن، معلنةً أن الخلق والأمر بيد الله سبحانه وتعالى، عاد لملايين البشر ثقتهم بإنسانيتهم ذات المصدر الإلهي، واتجهوا إلى صياغة حياتهم الاجتماعية صياغةً جديدة.

والجو العام، الذي يميز المجتمع، له تأثير قوي على عقول الناس، فمن خلال الجو العام، يمكن التمييز، بين الحق، والواجب، وبين الملكية العامة، والملكية الخاصة، وبين النظام والفوضى، وقد تكون الحدود بين هذه الجوانب واضحة، ومميزة، في مجتمع من المجتمعات، إلا أنها، قد تكون خلاف ذلك، في مجتمع آخر، وهنا سيكون الاجتهاد والعبث، هو السائد، إذ أنه لا يمكن إقناع الناس، [أن هذه ممتلكات عامة، عليهم الحفاظ عليها، واحترامها، كما لا يمكن أيضاً، إقناعهم باحترام النظام، إذا كان خرق النظام، والتلاعب به، هو القاعدة السائدة، ويمارسه من أوكل إليهم حفظ النظام ورعايته


خلال السنوات الماضية، تعرض العقل العربي إلى عملية تسفيه، ممعنة في التردي، وذلك من خلال لخبطة الأولويات، وعدم وضوحها لدى الإنسان العربي، حيث إنه، لم يعد قادراً على التمييز، بين ما هو في عداد مصلحة الأمة، أو المصلحة العامة، بين ما هو في عداد المصالح الذاتية. تقام الحروب، وتشعل لسنوات طويلة، تهدر الأموال ، تزهق الأنفس البريئة، يدمر الاقتصاد، تقام العلاقات وتقطع، تشن الحملات الإعلامية، وتوقف، أعداء الأمس أصدقاء، وإخوان اليوم، تقدم الهبات المالية، والمعونات لدول، وتوقف عن أخرى، كل هذه الأشياء، تحدث دون أن يكون للإنسان العربي، فرصة للتفكير، أو التساؤل، لماذا هذه الأشياء، وما الأهداف التي تتوخى خدمتها وتحقيقها ؟


يعتمد استقرار المجتمع، وانتظام أموره، وحسن العلاقة بين أطرافه، على مدى التزام أبناء المجتمع بالقانون السائد بينهم.
ذلك أن مخالفة القانون تسبب التصادم بين الرغبات، والتجاوز على الحقوق، وتعطيل المصالح، ووقوع الأضرار والمضاعفات.
فمثلاً مخالفة قوانين المرور تؤدي إلى الحوادث المروعة من إتلاف النفوس، وحصول الإعاقات، وخسارة الأموال.
وكذلك مخالفة أنظمة الصحة تسبب انتشار الأمراض، وتهديد حياة الناس، وهكذا الحال في سائر المجالات والجوانب. كما أن مخالفة القوانين تعني ضياع هيبة النظام وسيادة الانفلات والفوضى.
لذلك لابد من وجود شعور واندفاع عند أبناء المجتمع بالتزام القوانين ورعاية الأنظمة، حفظاً لمصالح الجميع.

إن البعض من الناس يحترم القانون حين يكون في مصلحته، ويتجاوزه حين يكون في صالح غيره، أو حين لا يجد مصلحة له في التزامه، وهذا خطأ كبير، لأن سيادة القانون مصلحة عامة تنعكس فائدتها على الجميع، ولأن عليه أن يتصور نفسه في الموقع الآخر، فهل يرضيه تجاوز الآخرين على مصلحته؟

وهناك من يحترم النظام إذا خاف العقوبة الرادعة أما عند الأمن من العقاب أو تمكّن الفرار، فإنه يتجرأ على المخالفة والتمرّد، وهذا يكشف عن خلل في النفسية والوعي.

وقد تكون للبعض اعتراضات على بعض الأنظمة والقوانين، أو عدم ثقة ورضا بالجهة التي أصدرتها، لكن ذلك لا يصح أن يكون مبرراً للمخالفة، بل يجب أن يكون دافعاً للعمل والسعي للتصحيح وتقويم معوج الأنظمة، وتغيير جهة التشريع والتقنين، بالطرق والأساليب الممكنة المشروعة، وإلى أن يتحقق ذلك لابد من رعاية الأنظمة والقوانين السائدة. كما هو واقع الحال في المجتمعات الديمقراطية حيث تحتج المعارضة على بعض القوانين، وتعترض عليها، وتقدم المشاريع البديلة، وتتحرك إعلامياً وسياسياً لتحقيق ذلك، لكن المعارضين يجدون أنفسهم ملزمين برعاية الأنظمة القائمة، وليس مقبولاً منهم مخالفتها.

بالطبع فإن المسلم لا يطبق قانوناً يتصادم مع حكم شرعي لازم ما وجد إلى ذلك سبيلا.


إذا تأملنا الأحكام التفصيلية للعبادات في الشريعة الإسلامية، فإنا نستنتج منها أنها تربي الإنسان المسلم على التزام النظام والقانون، فالصلاة مثلاً مطلوبة من الإنسان في أوقات محددة، لا تصح قبلها بلحظة، كما لا يجوز تأخيرها عن وقتها اختياراً ولو بلحظة واحدة.
وللصلاة أركانها وواجباتها التي لا يصح إهمال أو تجاوز شيء منها.
وكذلك الصوم فإنه يجب في شهر معين (شهر رمضان)، وضمن وقت معين، من طلوع الشمس إلى الغروب، وليس مقبولاً تأخير الصيام دقيقة واحدة عن الفجر في مقابل تمديده ساعة بعد الغروب.
وفريضة الحج محددة بوقت مخصوص، ومكان مخصوص، ضمن مناسك وأعمال مقننة، لا تخترقها رغبات الإنسان وأهواؤه، ولا يجوز له التهاون والتسيب في شيء من حدودها.
وكذا الحال في فريضة الزكاة التي تجب في نصاب معين، وبأحكام خاصة لابد من مراعاتها.
كل ذلك يفترض أن يساعد على تربية الشخصية المنظمة الحريصة على التزام النظام والقانون، والبعيدة عن التسيب والمخالفة.

أفتى الفقهاء بوجوب رعاية الأنظمة والقوانين حفظاً لنظام حياة المجتمع، وحماية للمصلحة العامة، واحتراماً للحقوق المتبادلة بين الناس.
ولا يختص وجوب الالتزام بالقوانين وحرمة مخالفتها بالبلاد الإسلامية، بل إن المسلم مكلف بذلك حتى في البلاد غير الإسلامية، باعتباره قد ألزم نفسه برعاية الأنظمة القائمة فيها، من خلال تأشيرة الدخول الممنوحة له المتضمنة لذلك، إضافة إلى أصل احترام مصالح الآخرين وحقوقهم.

في الدول المتقدمة والمجتمعات المتحضرة ترى هناك التزاماً عاماً عند المواطنين برعاية الأنظمة والقوانين، والمخالفات التي تحصل لا تصل إلى مستوى الظاهرة العامة. بينما في مجتمعات الدول النامية وبلاد العالم الثالث، تجد أن مخالفة القوانين تمثل ظاهرة عامة، وعادة ما يستصعب الناس الالتزام بالقانون إلا إذا اضطروا إلى ذلك.
إن هناك أسباباً وعوامل تساعد على التزام الناس بالنظام، ومن أهمها ما يلي:

1/ مشاركة الناس في صنع القوانين والأنظمة، فحين تكون هناك مشاركة شعبية عبر نظام الانتخابات واختيار الممثلين لمؤسسات صنع القرار، فإن رضا الناس عن القوانين، وشعورهم بأنها تمثل رأيهم وتخدم مصالحهم، يعتبر عاملاً أساسياً في الالتزام والتطبيق.

2/ القيادات القدوة: فحين يرى الناس التزام قياداتهم وكبار رجال مجتمعهم بالقوانين والأنظمة، فإنهم سيندفعون لتطبيقها، أما حين تسود المحسوبيات، ويصبح النافذون فوق القانون، فإن هيبة القانون وقيمته تسقط في نفوس عامة الناس.

3/ الرقابة والردع: إن وجود نظام للردع يحمي القانون ويمنع الجرأة على اختراقه ومخالفته، كما أن الرقابة الصارمة، وإتاحة المجال لتسليط الأضواء على واقع سير الأنظمة والقوانين، له دور كبير في ضمان التنفيذ والتطبيق. وهذا ما نراه في الدول المتقدمة، بوجود مؤسسات للرقابة والمحاسبة، وأجهزة قضائية مستقلة، وإعلام حر يقتنص أي خطأ وخاصة على الجهات النافذة، وتنافس سياسي يجعل كل جهة تبحث عن مخالفات الجهة الأخرى، مما يشكل روادع وكوابح لحالات تجاوز القانون.
بينما في العالم الثالث هناك تسيب وتساهل يتيح الفرصة لحالات الفساد وتجاوز الأنظمة والقوانين.

4/ ثقافة الالتزام بالقانون: إن التربية على رعاية النظام والقانون يجب أن تبدأ من المحيط العائلي، ولمناهج التعليم وأجواء الدراسة دور كبير في توجيه المواطن لاحترام النظام، كما أن وسائل التثقيف والإعلام تتحمل جزءاً هاماً من مسؤولية التوجيه لرعاية النظام والقانون.

وعلماء الدين بما لهم من موقعية وتأثير عليهم أن يبينوا للناس البعد الشرعي لمسألة التزام القوانين. فكما يلتزم المسلم بأحكام صلاته عليه أن يلتزم بأنظمة المرور، وكما يحرم الإخلال بأحكام الصوم يحرم تجاوز القوانين التي تنظم شؤون المواطنين.

إن للتوعية والتثقيف دوراً محورياً على هذا الصعيد، وإن مجتمعاتنا بحاجة إلى روح النظام وأخلاقية الالتزام، لنحفظ مصالحنا العامة، ولنرتقي إلى مستوى تعاليم ديننا الحنيف، وحتى لا نتخلف أكثر عن ركب المجتمعات المتحضرة.

نسأل الله تعالى أن يأخذ بأيدينا جميعاً إلى ما فيه الخير والصلاح، والحمد لله رب العالمين.
الوالد الشيخ أحمد سعد الدين
عليكم السلام ورحمة الله
غمرني الفرح سرورا بزيارتك متصفحي
ثناؤك لما بين سطوري شهادةٌ كبيرة
قيل في الأمثال العربية
" قطعت جهيزة قول كل خطيبِ "
مداخلاتك أوفت الغرض واحاطت بكل جوانبه دمت نبراسا للعطاء والمعرفة
__________________
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 09-02-2006, 08:37 PM
T I G E R T I G E R غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 4,151
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المدير التنفيذي للمنتديات
أحبتي مرتادي منتديات شبكة بوابة العرب
السلام عليكم ورحمة الله
يقال عن مجتمعاتنا العربية والإسلامية الشيئ الكثير
من حيث عدم تقبلها للنظام والتنظيم وميلها للفوضى
في التعامل مع الكثير من المتغيرات مهما وُضعت القوانين والتعليمات
فهي ترغب أن تفرض أسلوبها أيا كانت نتائجه وتعتبر ذلك من حرية الرأي
أن تمارس ما تريد وفق ما تريد بغض النظر عن قوانين وأنظمة المكان الذي فتح
قلبه وبابه وشرّع النظم والتنظيم لتيسير المعلومة وتخصيصها فيسهل التعامل معها
وأترك الموضوع هنا للنقاش لمعرفة الأسباب التي تحول دون إدراك البعض لماهية
النظام والتنظيم في حياة الشعوب وتعريف الحرية والديموقراطية التي يحملها البعض
شعارا لكثيرٍ من الممارسات الخاطئة




نحن نعاني المعرفة
ونعاني الخلل في تطبيق النظام
تطبيق النظام لقاعدة زيد وعبيد أفقده الاحترام عند عبيد وزيد
الفساد الإداري في دول العالم الثالث له حصة الأسد في هذا الإطار
إهمال الجانب الأخلاقي في الشريعة كان كارثي بالفعل !
رغم قول المصطفى عليه الصلاة والسلام (( إنما بعثت لا أتمم مكارم الأخلاق ))
::
فالصدق عبادة
وإماطة الأذى عبادة
والبعد عن الأنانية عبادة
واحترام الكبير عبادة
.............وكل ما نقوم به من أعمال يومية يمكن أن يكون عبادة
::
حتى الكتابة في المنتديات ..!
قد تكون متجرا لمزيد من الحسنات أو العكس تماماً

::

الشق كبير أخي ابو ياسر
فبعدنا عن المنهج القويم جعلنا نسير متخبطين والى أن نتغيّر لا عزاء لنا الا الدعاء بالصلاح والعون من رب العالمين


تقديري



رد مع اقتباس
  #17  
قديم 09-02-2006, 10:22 PM
المدير التنفيذي للمنتديات المدير التنفيذي للمنتديات غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 6,720
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتى الصحراء
صدقت أباياسر لا فض فوك
وجدتهم فعلا بأم عيني في أمريكا يطبقون النظام بدقة
أكثر من الخواجات أنفسهم !!! فأين الخلل ؟
يبدو والله أعلم من أمن العقوبة أساء الأدب
فلا يوجد هناك فيتامين واو ولا خطابات خاصة تحمي فلان وفلان من
القانون لأن الوطن له مكانته والمواطن له قيمته والحياة هناك جماعية
وليست حياة أفراد
العزيز الأعسر فتى الصحراء
وهنا كان جزءا من سؤالي
لم يتفنن أؤلئك في تطبيق النظام في دول النظام أكثر من مواطنيهم ؟؟
وهذا تأكيد أن الخلل الأكبر في البيئة والظروف المحيطة بدرجة أكبر
من الخلل الإجتماعي في تركيبة الفرد
__________________
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 10-02-2006, 07:53 AM
أبو تركي أبو تركي غير متواجد حالياً
إبن البوابة البار
 
تاريخ التسجيل: Apr 2002
المشاركات: 6,584
افتراضي

الحبيب والعزيز على القلب دوما .. ابا ياسر
النظام يبدأ قبل كل شيء من محيط الأسرة فهي
المدرسة الأولى لتعليم النظام والتنظيم علما
بان الأسلام لم يترك امرا الا وقد نظمه ولكن العيب
فينا ( العرب ) وقد نتلمس الاعذار لفشلنا هذا
ووضع اللوم على الأنظمة.

هناك الكثير من ينبذ النظام في بلده ولكنه خارج الحدود
يحاول ان يكون مثاليا اكثر من اللازم وهذا دليل على
نقص كامن في نفسه.

لك صادق المودة.
__________________

وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا
.. الآية

ملاحظة ...
رد الجميل لبوابة العرب واجبُ تفرضه ابجديات
مبادئنا العربية الخالدة وقيمنا الأسلامية السامية.

وما من كاتب إلا سيبلى ويبقي الدهر ماكتبت يداه
فلا تكتب بخطك غير شيء يسرك يوم القيامة ان تراه




رد مع اقتباس
  #19  
قديم 11-02-2006, 10:16 AM
رانية الفلسطينية رانية الفلسطينية غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: الغــــــــــــربة
المشاركات: 2,621
افتراضي

موضوع جميل ويستحق النقاش وقد صار الموضوع أشد حماسا بمداخلات الأخوة الكرام ....
برأي إن النظام أو الفوضى لايمكن تحديد أي منهما أو تعريفه أو حتى فهمه ....
فالظروف والأزمنة والأمكنة وحتى الرؤى والأفكار والطباع هي التي تحدد متى يكون النظام نظام والفوضى فوضى ....
وللأسف في بعض دولنا العربية يأتي النظام والقانون كمجرد غلاف أما في الواقع فيكون العكس تماما ....
وحينما نأتي لمناقشة موضوع كهذا أو حتى لمواضيع أخرى بهذه الشمولية،، من الخطأ أن نتحدث بصفة العمومية فكل إنسان منا لابد أن ينظر إلى نفسه وإلى من حوله ....
هل نحن فعلا نحترم الأنظمة والقوانين؟؟؟

أستطيع الإجابة بشكل شخصي عن مثل هذا السؤال من واقع حياتي وتجاربي ومشاهداتي ... بأننا للأسف لانطبقها بإخلاص ولانتعامل بها حتى ولو على صعيد العلاقات الشخصية ...
ولهذا سيبقى حالنا دائما الركود ...
إذا بقي كل منا يتساءل هل سأطبق النظام وأسير على القوانين وحدي مادام الآخرون لايفعلون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لقد تناولت الموضوع من باب أصغر لأن كل شيء يبدأ صغيرا وينتهي صغيرا ....

......................... اللهم أعز الإسلام والمسلمين ............................
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 11-02-2006, 06:38 PM
المدير التنفيذي للمنتديات المدير التنفيذي للمنتديات غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 6,720
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة T I G E R




نحن نعاني المعرفة
ونعاني الخلل في تطبيق النظام
تطبيق النظام لقاعدة زيد وعبيد أفقده الاحترام عند عبيد وزيد
الفساد الإداري في دول العالم الثالث له حصة الأسد في هذا الإطار
إهمال الجانب الأخلاقي في الشريعة كان كارثي بالفعل !
رغم قول المصطفى عليه الصلاة والسلام (( إنما بعثت لا أتمم مكارم الأخلاق ))
::
فالصدق عبادة
وإماطة الأذى عبادة
والبعد عن الأنانية عبادة
واحترام الكبير عبادة
.............وكل ما نقوم به من أعمال يومية يمكن أن يكون عبادة
::
حتى الكتابة في المنتديات ..!
قد تكون متجرا لمزيد من الحسنات أو العكس تماماً

::

الشق كبير أخي ابو ياسر
فبعدنا عن المنهج القويم جعلنا نسير متخبطين والى أن نتغيّر لا عزاء لنا الا الدعاء بالصلاح والعون من رب العالمين


تقديري



العزيز الغالي نمر بوابة العرب
عليكم السلام ورحمة الله
لامست الكثير والكثير من معوقات تطبيق النظام
لازلت أنتظر الكثير من النقاش فالجعبة مليئة بالشواهد
دمت نمرا شرسا في الحق
__________________
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 11-02-2006, 06:42 PM
المدير التنفيذي للمنتديات المدير التنفيذي للمنتديات غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 6,720
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قاهر الجبال
اخي العزيز ابو ياسر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد تضحك لو اقول لك ان الكثيرين وبكل اسف مفهومهم للديمقراطية ما هو؟
شتم الحاكم وفرض الرأي كان صائبا او خاطئا ( هذا لا يهم المهم ان يفرض الرأي ) الديمقراطية تعني المعارضة
يجب ان تقول ..لا .. للحكومة بهذا تكون رجل او شخص تتمتع بديمقراطية زمانها.
الديمقراطية بعين البعض هي ان تفعل ما تريد دون مسائلة او عقاب او حساب.
والعض الآخر ينظر لما هو اكبر من ذلك ( كرسي الحكم مباشرة )

اخي العزيز / الا ترى ان بعض هذه الأفكار روجت لها قناة الجزيرة ؟ من منطلق خالف تعرف ( عارض تعرف )
لا تعتقد اني مبالغ اخي العزيز ، فهذه القناة هي سبب الفوضى التي يعيشها عالمنا العربي اليوم

تحياتي وتقديري لك
العزيز قاهر الجبال
عليكم السلام ورحمة الله
أصبت في شرحك للحرية والديموقراطية لدى معظم سامعيها في عالمنا
الفردُ أياً كان مؤثرٌ ويتأثر بالبيئة ومدخلات الثقافة والأدلجة
والممارسات ولكن هل نحن بيئة جاهزة لتلقف السلبيات ؟
__________________
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 11-02-2006, 07:52 PM
أبــوعبــداللـه أبــوعبــداللـه غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Aug 2002
الدولة: بوابة العرب
المشاركات: 1,348
افتراضي

طيب أخي الفاضل أبو ياسر

هل ممكن يكون سبب عدم الإنضباط الأنانية وعدم التفكير بالغير؟

لأنه مثلا تلاحظ بعض الناس يرمون القمائم في الشوارع وبالأخير وبكل إستهتار يقول أنا أفعل الخير لأنه من دوني كان مافي عمال تنظيف فأنا الآن أؤمن لهم الدخل وهذا خير

طبعا قالها بإستتار ومزاح

ولكن ألا يدل ذلك على الأنانية

يعني الواسطة في هذه الحالة لا دخل لها بالموضوع و الأهل قد يكونون من الذين يحرصون على وضع القمامة في مكانها المناسب

فما هي المشكلة في هذه الحالة يا ترى؟

أعتقد أنها الأنانية

مثال شبيه جدا بالمثال السابق

عندما نجلس في البر مثلا أو على الشاطيء فإننا لا نزيل الفضلات التي تسببنا بها أثناء جلوسنا
بل نقوم فورا تاركين كل شيء خلفنا

أليس هذه أيضا انانية؟

لأن الشخص الذي يأتي بعدك يحب أن يكون المكان نظيفا فيجب أن تحب لأخيك كما تحب لنفسك

فأضرب هذه الصورتين السابقتين بنفس موضوع الواسطة

أنت يا فلان ليس عندك مؤهل جيد و لكن عندك واسطة فبذلك قد حرمت شخصا أكفأ منك بمراحل فضع نفسك مكان هذا الشخص المؤهل
(( حب لأخيك كما تحب لنفسك ))

إن شاء الله تكون وجهة نظري قد وضحت

بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 11-02-2006, 08:54 PM
المدير التنفيذي للمنتديات المدير التنفيذي للمنتديات غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 6,720
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو تركي
الحبيب والعزيز على القلب دوما .. ابا ياسر
النظام يبدأ قبل كل شيء من محيط الأسرة فهي
المدرسة الأولى لتعليم النظام والتنظيم علما
بان الأسلام لم يترك امرا الا وقد نظمه ولكن العيب
فينا ( العرب ) وقد نتلمس الاعذار لفشلنا هذا
ووضع اللوم على الأنظمة.

هناك الكثير من ينبذ النظام في بلده ولكنه خارج الحدود
يحاول ان يكون مثاليا اكثر من اللازم وهذا دليل على
نقص كامن في نفسه.

لك صادق المودة.
الوالد المربي الفاضل أبوتركي
عليكم السلام ورحمة الله
شكرا لمداخلتك التي تعطرت بأريج رأيك الثاقب
فلم يكن الإسلام يوما عقبة كأداء كما يدعي المتشدقون من بني علمان
ولكن العيب فيمن تعامل مع القشور والمظهر وترك الجوهر
فالإسلام دين نظام ودولة وتشريعٌ للحياة اليومية فلم يترك كبيرة ولا صغيرة
إلآ وأسبر غورها وليتنا نطلع على فقه المعاملات في الإسلام
__________________
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 14-02-2006, 08:55 PM
المدير التنفيذي للمنتديات المدير التنفيذي للمنتديات غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 6,720
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رانية الفلسطينية
موضوع جميل ويستحق النقاش وقد صار الموضوع أشد حماسا بمداخلات الأخوة الكرام ....
برأي إن النظام أو الفوضى لايمكن تحديد أي منهما أو تعريفه أو حتى فهمه ....
فالظروف والأزمنة والأمكنة وحتى الرؤى والأفكار والطباع هي التي تحدد متى يكون النظام نظام والفوضى فوضى ....
وللأسف في بعض دولنا العربية يأتي النظام والقانون كمجرد غلاف أما في الواقع فيكون العكس تماما ....
وحينما نأتي لمناقشة موضوع كهذا أو حتى لمواضيع أخرى بهذه الشمولية،، من الخطأ أن نتحدث بصفة العمومية فكل إنسان منا لابد أن ينظر إلى نفسه وإلى من حوله ....
هل نحن فعلا نحترم الأنظمة والقوانين؟؟؟

أستطيع الإجابة بشكل شخصي عن مثل هذا السؤال من واقع حياتي وتجاربي ومشاهداتي ... بأننا للأسف لانطبقها بإخلاص ولانتعامل بها حتى ولو على صعيد العلاقات الشخصية ...
ولهذا سيبقى حالنا دائما الركود ...
إذا بقي كل منا يتساءل هل سأطبق النظام وأسير على القوانين وحدي مادام الآخرون لايفعلون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لقد تناولت الموضوع من باب أصغر لأن كل شيء يبدأ صغيرا وينتهي صغيرا ....

......................... اللهم أعز الإسلام والمسلمين ............................
الأخت رانية
جمال الموضوع يتجلى بالتفاعل معه وإثرائه بفكرٍ ومنطق سليم
فمن تربى على النظام تربية صحيحة وتم غرس الكثير من قيم وسلوكيات الحياة
بأنها منهجٌ شرعي يُثاب المرء على فعلها لن يكسر تلك القيود بمجرد غفلة عين الرقيب
أما إن كانت سلوكا إجتماعيا فهي بلا شك تخضع للعيون البشرية الساهرة أحيانا وأحيانا
تقبل ثمن التجاوزات ولا زلت أتذكر أن شخصا في الثلث الأخير من الليل وقف أمام إشارةٍ
حمراء في شارع فرعي بضعة دقايق محترما للنظام بلا رقيب خارجي بل كان الرقيب ذاتيا
__________________
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 16-02-2006, 02:46 AM
المدير التنفيذي للمنتديات المدير التنفيذي للمنتديات غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 6,720
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبــوعبــداللـه
طيب أخي الفاضل أبو ياسر

هل ممكن يكون سبب عدم الإنضباط الأنانية وعدم التفكير بالغير؟

لأنه مثلا تلاحظ بعض الناس يرمون القمائم في الشوارع وبالأخير وبكل إستهتار يقول أنا أفعل الخير لأنه من دوني كان مافي عمال تنظيف فأنا الآن أؤمن لهم الدخل وهذا خير

طبعا قالها بإستتار ومزاح

ولكن ألا يدل ذلك على الأنانية

يعني الواسطة في هذه الحالة لا دخل لها بالموضوع و الأهل قد يكونون من الذين يحرصون على وضع القمامة في مكانها المناسب

فما هي المشكلة في هذه الحالة يا ترى؟

أعتقد أنها الأنانية

مثال شبيه جدا بالمثال السابق

عندما نجلس في البر مثلا أو على الشاطيء فإننا لا نزيل الفضلات التي تسببنا بها أثناء جلوسنا
بل نقوم فورا تاركين كل شيء خلفنا

أليس هذه أيضا انانية؟

لأن الشخص الذي يأتي بعدك يحب أن يكون المكان نظيفا فيجب أن تحب لأخيك كما تحب لنفسك

فأضرب هذه الصورتين السابقتين بنفس موضوع الواسطة

أنت يا فلان ليس عندك مؤهل جيد و لكن عندك واسطة فبذلك قد حرمت شخصا أكفأ منك بمراحل فضع نفسك مكان هذا الشخص المؤهل
(( حب لأخيك كما تحب لنفسك ))

إن شاء الله تكون وجهة نظري قد وضحت

بارك الله فيكم

الأخ العزيز أبوعبدالله
عليكم السلام ورحمة الله
من يتعذر بتلك المخالفة وإلقاء النفايات ليتكسب من ورائها عمال النظافة فلا عقل له
فليس مسؤوليتهم ملاحقة المخالفات وتصحيح الوضع المزري بل إن الحاويات يجب أن تُفرغ
في وسائط النقل لدفنها أو حرقها خارج المدن
وموجز القول أخي الكريم أن من أمن العقوبة أساء الأدب فلو تم تطبيق النظام بحذافيره على الجميع
دون محاباة لمركز إجتماعي أو قبلي لصلحت الأمور فالإسلام لا يفرق بين أبيض وأسود وعربيٍ وأعجمي
إلآ بالتقوى والعمل الصالح
__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اسرارالعاب بلاي ستيشن عربي الحق %عاشق الليل% منتدى العلوم والتكنولوجيا 94 13-01-2003 05:06 PM
ممكن حل Resident Evil yasernet منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 18-10-2002 03:16 AM
الحلول الكامله (لعبة رزدنت إيفل) monday منتدى العلوم والتكنولوجيا 5 01-09-2002 04:20 AM
فتاوى الحج..مع فضيلة الشيخ الشنقيطي abu mamoon منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 04-02-2002 11:45 PM
فتاوي متنوعة الحاضر منتدى العلوم والتكنولوجيا 5 23-06-2001 05:54 AM


الساعة الآن 02:12 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com