عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى العلوم الإسلامية المتخصصة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-05-2019, 01:27 PM
محمد الكاظمي محمد الكاظمي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
الدولة: عمان - الأردن
المشاركات: 194
Post حقيقة خلق المادة




حقيقة خلق المادة

بعد أن أتممنا عملية الربط بين حقيقة الذرة كمادة مخلوقة وحقيقة العدم أو الفراغ كوسط مثالي لجميع الخلق، نجد أنفسنا أمام نظرية عملية مهمة.
إنَّ النظرية المُدعمة والمصدَّقة مِن القرآن والخاصة بالمادة هي كما يلي:
- المادة تُفنى وتُستَحدث مِن العدم نتيجة ممارسة قوة أو طاقة محدَّدة من قِبل مصدر خارج فقط.
حيثُ أنَّ الله جلَّ وعلا خَالق كلُّ شيءِ مخلوق وهو مصدر كل شيء، وأساس كل شيء،
أي أنَّهُ في حالتنا هذهِ، يكون المصدر الخارجي والوحيد لدينا والمقصود في النظرية المطروحة.
أما مُصطَلح الخَلق فيُمكِن تطبيقه على مبدأ خلق شيء من شيء آخر، او خلق شيء من لا شيء، أي من العدم أو من الفراغ المطلق.
فالمادة هُنا هي أصل المخلوقات المادية جميعاً، وأصل المادة في الذرَّة، وحسب معلوماتنا فإنَّه لا شيء يأتي بعد الذرَّة، إذاً فالذرة مخلوقة مِن العدم لا محال، لكونها تحمِل صِفة المخلوق وهي المادة.
والمطلوب مِنَّا هُنا هو إثبات هَذهِ النظرية على ضوء ما ذكرناه سابقا من خصائص المادة، وذلك عندما تمَّ الافتراض بأنَّ منشأ الذرَّه يكون من العدم، في هذهِ الحالة يترتب علينا تعريف كلمة العدم.
فالعدم كما تم تعريفه سابقاَ هو ذلك الفراغ الذي ليس له بداية أو نهاية ، ولا يرتبط بزمان أو مكان محدد، وليس لهُ صِفة أو شكل على الاطلاق، فهو في صفاته هذه يطابق مواصفات الرقم صفر في محيط الأعداد إلى حد كبير وذلك إذا أردنا التشبيه، وهُنا لابُدَّ أن ننوَّه على الأهمية الكبيرة للرقم صِفر في العمليات الحِسابية، وخصوصاً في مدى الثورة الكبيرة الذي أحدثهُ هذا الرقم عِندما تمَّ إبتكاره من العُلماء المسلمين ومن ثم تطبيقه في العمليات الرياضية والحسابية، فلقد كان من المستحيل التوصل إلى ذلك التطور الهائل الذي نراه في تلك العلوم لولا وجود هذا الرقم.
وهذا يرجع لسبب إكتمال مفهوم الأعداد بالشكل الصحيح، فعندما تمَّ قبول مبدأ الصفر في العمليات الحسابية لم يعُد هُناك أي تناقُض في تطبيق الأعداد وإستخداماتها في شتى العلوم المُختلفة فأصبحت مُتكاملة وصحيحة وذلك لكون الصفر هو العدد الوحيد من بين الأعداد الذي لا يقبل التقسيم أو الضرب، فوجوده مقصور على عمليات الجمع والطرح فقط.
وفي حالة ما تمَّ تطبيق هذا المفهوم وبنفس الصورة على المفاهيم العلمية نفسها، أي أن يتم التسليم بوجود صِفة العدم والتعامل معها كأساس لتكوين المادة ، تكون الثورة في تغيير تلك المفاهيم العلمية الحالية، مما يؤدي بالضرورة إلى نشوء علوم جديدة و حديثة، يكون في تطبيقها الخير كُلَّه للناس أجمعين إن شاء الله.
فعِند البحث عن الكيفية التي تمَّ فيها تطبيق مبدأ الصفر، ككونه أصل الأعداد ، نجد بأنَّ علوم الحساب كانت بحاجة لإعتماد ذلك المبدأ في بناء القواعد والقوانين الحسابية للأرقام السالبة والموجية ، وبعد ان تمَّ إعتماد الصفر إكتمل الفراغ الرئيسي الذي كان مفقوداً بين تلك الأرقام ، فأصبحت القواعد والقوانين الحسابية بعدها صحيحة وواقعية وعملية أيضاً، بحيث تمَّت ممارسة تلك العمليات الحسابية بنجاحٍ باهر وذلك في جميع العلوم التي تحتاج إلى المسائل الرياضية والعلوم الحسابية.
فالصِفر هُنا قد أعطى بُعداً آخر للأعداد وهو البعد السالب او العكسي أي النقيض والذي لم يكن متوفراً في ذلك الوقت، فكانت العمليات الحسابية آنذاك عقيمة بسبب عدم وجود بداية أو مُنطلق وأصل للأرقام.
وهذا ما ينقُصنا تطبيقه فعلاً في الوقت الحالي وفي العلوم الحياتية بالذات، وذلك لكوننا في أشد الحاجة إلى بُعداً آخر نجد فيهِ البداية والنهاية، ويكون فيهِ المصدر والمرجِع.
ذلك البُعد الذي تبحث عنهُ هو الفراغ وبالتالي فهو أصل المواد تماماً مثل الصفر بكونه أصل الأرقام ، ومن الفراغ نستطيع أن نُعطي معنى للألكترونات ذات الشحنة السالبة والبروتونات ذات الشُحنة الموجبة والتي تقابل بدورها الأعداد الموجبة والسالبة في المسائل الحسابية عندما ساعد الصفر على إيجادها.
وبما أنَّ جمع عدد سالب مع نظيره الموجب تكون نتيجتهُ صِفراً، فإنَّ جمع كتلة الإلكترونات السالبة مع نظيره في كتلة البروتون الموجبة تكون النتيجة هي الفراغ أو العدم والعكس صحيح، فهذا هو ما نحتاجه بالفعل لفهم عملية الخلق والتعرف على الكيفية التي يمكن عن طريقها أن تكون قد تمَّت عملية الخلق من قِبل الله سبحانهُ وتعالى، ويبقى العلم عند الله.
فهذا ما يهمنا في هذا الموضوع خصوصاً عندما نتعامل مع المواد المحيطة بنا، وذلك كي نحدد حدود كل مادة، وإلى أي مدى يمكن التعامل معها وكذلك لتوضيح حقيقة خلق المادة.

من كتاب (حقائق في علم الكتاب – دراسة في علوم الكتب السماوي) صفحة 183-184.
تأليف محمد "محمد سلبم" الكاظمي (المقدسي)




رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب(علم الساعة توضيح وبيان وتفسير مالم يفسر من القرآن)مباشر دون احالة عبدالرحمن المعلوي منتدى الشريعة والحياة 8 07-08-2017 07:27 PM
حتى نعيد للمعلم هيبته !!! عبد الغفور القرعان منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 04-08-2011 12:37 AM
ملف بحثي كامل: ثلاثون عاماً من حكم مبارك لمصر.. تبديد أرصدة القوة الــعــربــي سياسة وأحداث 10 14-02-2011 06:45 PM
النظام الأساسي للحكم في السعودية نعيم الزايدي منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 12-11-2009 11:37 PM
"منظمات إسلامية" نعيم الزايدي منتدى العلوم والتكنولوجيا 9 10-11-2009 02:31 AM


الساعة الآن 08:31 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com