عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-09-2002, 08:36 PM
غرُ محجله غرُ محجله غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المشاركات: 151
افتراضي حقيقة التيجاني لكل معجبيه




قبل الدخول في الرد المفصل على المسائل التي ذكرها المؤلف في كتابه الأول ( ثم اهتديت ) لابد لي من وقفة معه لبيان حاله، ومنهجه الذي سار عليه في تأليف كتبه، ومدى صدقه، وأمانته، ومبلغه من العلم، ليقف القارئ على ذلك بنفسه قبل الشروع في قراءة الرد عليه.

وذلك ببيان جهل المؤلف، وغروره ، وكذبه، وتدليسه، وتناقضه في كلامه، واتباعه الظن في أحكامه، وعدم توثيقه للنقول، ومخالفته في كتبه لأصول التأليف التي درج عليها أهله، وكذلك للمنهج الذي ألزم به نفسه في التأليف، ومخالفته أيضاً لعقيدة الرافضة المعروفة عندهم.

وسيكون تقرير هذا كله بالاستدلال على كل جزئية من كلامه والمقارنة بين أقواله والمناظرة بين مسائلة التي يقررها من خلال كتبه الأربعة السالفة الذكر.

وها هو ذا تفصيل ذلك:

أولاً: جهله.
ويــدل على ذلك ما ذكره المؤلف عن نفسه واعترافــه بأنــــــه
ليست عنده مكتبة خاصة إلا بعد أن أهدى له الرافضة في العراق مجموعة من كتبهم، يقول: « وفوجئت عند دخولي إلى منزلي بكثرة الكتب التي وصلت قبلي وعرفت مصدرها........فرحت كثيراً، ونظمت الكتب في بيت خاص سميته المكتبة ».(1)

ثم يقول بعد ذلك: « سافرت إلى العاصمة، ومنها اشتريت صحيح البخاري، وصحيح مسلم، ومسند الإمام أحمد، وصحيح الترمذي، وموطأ مالك، وغيرها من الكتب الأخرى المشهورة، ولم أنتظر الرجوع إلى البيت فكنت طوال الطريق بين تونس وقفصة وأنا راكب في حافلة النقل العمومية أتصفح كتاب البخاري، وأبحث عن رزية الخميس متمنياً أن لا أعثر عليها، ورغم أنفي وجدتها...».(2)

فليتأمل القارئ قوله: ( ثم وضعت الكتب في مكان سميته المكتبة ) وكأنه أول من ابتكر المكتبات في البيوت ثم وضع لها هذا الاسم الذي ظن أنه لم يسبق إليه، ثم شرائه من بعد ذلك الصحيحين، والكتب المشهورة في الحديث بعد أن لم تكن عنده ولا يعرفها.
في حين أن هذه الكتب لا تكاد تخلو منها مكتبة طالب علم
__________________
(1) ثم اهتديت ص86-87.
(2) المرجع نفسه ص88.
صغير، فضلاً عمن يعد نفسه من العلماء، ويتصدى للبحث والتأليف في أخطر المسائل وأدقها في باب الاعتقاد.
هذا وقد اعترف المؤلف في موطن آخر من كتابه (ثم اهتديت) بأنه ليست عنده معرفة بعلوم الشريعة، زاعماً -لفرط جهله- أنه لا يحتاج إليها في بحثه عن أحوال الصحابة.

يقول ضمن نقله لحوار دار بينه وبين عالم سني: « فقال: لا يمكنك الاجتهاد إلا إذا عرفت سبعة عشر علماً، منها علم التفسير واللغة، والنحو،والصرف،والبلاغة، والأحاديث، والتاريخ، وغير ذلك.
وقاطعته قائلاً: أنا لن أجتهد لأبين للناس أحكام القرآن والسنة، أو لأكون صاحب مذهب في الإسلام كلا، ولكن لأعرف من على الحق، ومن على الباطل، ولمعرفة أن الإمام علي على الحق أو معاوية مثلاً، ولا يتطلب ذلك الإحاطة بسبعة عشر علماً، ويكفي أن أدرس حياة كل منهما، وما فعلاه حتى أتبين الحقيقة».(1)


قلت: ولهذا وقع المؤلف في أخطاء وجهالات لا تخفى على طالب في المراحل الدنيا من التعليم.
كقوله في كتابه فاسألوا أهل الذكر: « وإذا ما سألتهم -أي أهل السنة- من هؤلاء المنافقون الذين نزلت فيهم أكثر من مائة وخمسين آية

__________________
(1) ثم اهتديت ص150.

في سورتي التوبة والمنافقون فسيجيبون هو عبدالله بن أبيّ، وعبدالله بن أبي سلول، وبعد هذين الرجلين لا يجدون اسماً آخـــر».(1)

وقوله أيضاً: « فكيف يحصر النفاق بابن أبيّ، وابن أبي سلول المعلومين لدى عامة المسلمين».‎(2)

فقد وقع في أخطاء شنيعة:

الأول: قوله: إنه نزلت في المنافقين أكثر من مائة وخمسين آية في سورتي (التوبة) (والمنافقون)، فسورتا (التوبة) و(المنافقون) لم تبلغا مائة وخمسين آيه في مجموعها، فالتوبة (129) آية، والمنافقون (11) آية، هذا مع أنه ليس كل آيات السورتين في المنافقين، فالثلاث الآيات الأخيرة من سورة (المنافقون) ليست في المنافقين، وكذلك التوبة فيها آيات كثيرة ليست في المنافقين.

ومفهوم كلامه هنا أن الآيات التي نزلت في المنافقين محصورة في السورتين، وهذا خطأ آخر، فقد نزلت آيات كثيرة في المنافقين ليست في السورتين المذكورتين، كما وردت بذلك آيات في البقرة
__________________
(1) فسألوا أهل الذكر ص119.
(2) المرجع نفسه ص119.

وآل عمران والنساء والمائدة(1) وغيرها من سور القرآن.

الثاني: ظنه أن ابن أبيّ غير ابن سلول وأنهما رجلان، وإنما هو رجل واحد فهو عبدالله بن أبيّ بن سلول، زعيم المنافقين ورأسهم في المدينـــة.(2)

الثالث: قوله: « وبعد هذين الرجلين لا يجدون اسماً آخر»، فهذا من جهله المركب، وعظيم جرأته على الكلام بدون علم، ولا تثبت، فلو رجع هذا المجازف في الكلام إلى أشهر كتاب متداول في السيرة، وهو سيرة ابن هشام، لوجد أن المؤلف سرد في الجزء الثاني من هذا الكتاب أسماء طائفة كبيرة من المنافقين في أكثر من عشر صفحات يذكرهم بأسمائهم وأسماء آبائهم، مبيناً بعض ما نزل في كل واحد منهم من القرآن(3)، هذا غير ما ذكره المؤرخون الآخرون، والمفسرون في كتب التفسير.

ومن جهالات المؤلف الكبيرة قوله: « وأبدلت الصحابة المنقلبين على أعقابهم أمثال معاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وأبي هريرة
__________________
(1) من هـــذه الآيات على سبيل المثال: في البقرة 8-20،204-206، وفي آل عمران 120،154، وفي النساء 60-66،72-73،138-146، وفي المائدة 41،52،53.
(2) انظر ترجمته وطرفاً من أخباره في سيرة ابن هشام 2/620،469،555.
(3) انظر: سيرة ابن هشام 2/548-557.

وعكرمة، وكعب الأحبار وغيرهم بالصحابة الشاكرين...»(1) وهذا الكلام مع ما فيه من زيغ وضلال بعيد، سيأتي الرد عليه في موضعه، فإنه متضمن لخطأ شنيع حيث عدّ كعب الأحبار من الصحابة وإنما هو من التابعين، فقد أسلم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ، وقدم المدينة في عهد عمر - رضي الله عنه -(2)، وهذا مشهور عند أهل العلم، لكن المؤلف بجهله وقع في مثل هذا الخطأ الفادح الفاضح.

وعموماً فأخطاء المؤلف الدالة على جهله، وقلة بضاعته في العلم كثيرة، وإنما سقت هنا أمثلة يستدل بها، قبل تفصيل الرد عليه، وسيأتي في أثناء الرد المزيد من ذلك إن شاء الله تعالى.

ثانياً: غروره وإعجابه بنفسه.
اتسمت شخصية المؤلف بالغرور المفرط، والإعجاب بالنفس، يظهر ذلك من خلال حديثه عن نفسه، وتزكيته لنفسه في مواطن كثيرة من كتبه ومن أمثله ذلك:
قوله متحدثاً عن رحلته للحج: « لذلك ظننت أن الله هو الذي ناداني، وأحاطني بعنايته، وأوصلني إلى ذلك المقام الذي تموت

__________________
(1) ثم اهتديت 158.
(2) انظر: سير أعلام النبلاء 3/489.



الأنفس دون الوصول إليه حسرة ورجاء».(1)
ويقول أيضاً: « عناية ربانية أخرى، جعلت كل من يراني من الوفود يحبني، ويطلب عنواني للمراسلة ».(2)
ويقول متحدثاً عن وضعه في بلده: « وتعدت شهرتي حدود مدينتي إلى مدن أخرى مجاورة، فقد يمر المسافر فيصلي الجمعة، ويحضر تلك الدروس، ويتحدث بها في مجتمعه».(3)
ويقول: « وبشّروني بأن صاحب الزمان -ويقصدون به الشيخ إسماعيل- قد اصطفاني من بين الناس لأكون من خاصة الخاصة، وطار قلبي فرحاً بهذا الخبر، وبكيت تأثراً بهذه العناية الربانية التي ما زالت ترفعني من مقام سام، إلى ما هو أسمى، ومن حسن إلى ما هو أحسن...».(4)

فهذه بعض أقوال المؤلف في حديثه عن نفسه، وتزكيته لها، وكفى بذلك قدحاً في الرجل، ونقصاً في دينه وعلمه وعقله، يقول الله عز وجل : { فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى }(5)، ويقول: { ألم تر إلى الذين

__________________
(1) ثم اهتديت ص14.
(2) ثم اهتديت ص14.
(3) المرجع نفسه ص16.
(4) المرجع نفسه ص17.
(5) سورة النجم 32.
[ 160 ]


يزكون أنفسهم بل الله يزكى من يشاء ولا يظلمون فتيلاً % انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثماً مبيناً}.(1)
ومع وقوع هذا المسكين في هذا المحذور العظيم، فإنه قد جمع إليه جرماً آخر، وهو افتخاره بالمعاصي كالغناء وكثرة السفر إلى بلاد الكفر، ومعرفته بتلك البلاد، حيث يقول ضمن حديثه عن زيارته لمصر: «... وكانوا يعجبون لحماسي وصراحتى وكثرة اطلاعي، فإذا تحدثوا عن الفن غنيت، وإذا تحدثوا عن الزهد والتصوف ذكرت لهم أني من الطريقة التيجانية والمدنية أيضاً، وإذا تحدثوا عن الغرب حكيت لهم عن باريس، ولندن، وبلجيكا، وهولندا، وإيطاليا، وأسبانيا التي زرتها خلال العطل الصيفية، وإذا تحدثوا عن الحج فاجأتهم بأني حججت وأني ذاهب إلى العمرة، وحكيت لهم عن أماكن لا يعرفها حتى الذي حج سبع مرات: كغار حراء ، وغارثور، ومذبح إسماعيل، وإذا تحدثوا عن العلوم والاختراعات شفيت غليلهم بالأرقام والمصطلحات، وإذا تحدثوا عن السياسة أفحمتهم بما عندي من آراء».(2)
إلى أن يقول: « والمهم من كل ما حكيته في هذا الفصل هو أن شعوري بدأ يكبر، وركبني بعض الغرور، وظننت فعلاً بأني أصبحت

__________________
(1) سورة النساء 49-50.
(2) ثم اهتديث ص23-24.

عالماً، كيف لا وقد شهد لي بذلك علماء الأزهر الشريف، ومنهم من قال لي: يجب أن يكون مكانك هنا في الأزهر، ومما زادني فخراً واعتزازاً بالنفس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لي في الدخول لرؤية مخلّفاته حسب ما ادعاه المسؤول عن مسجد سيدنا الحسين بالقاهرة...».(1)
فهنيئاً للمؤلف بهذا الشرف، وهذه الكرامات التي أهلته بكل جدارة لاعتناق عقيدة الرافضة، والدخول مع زمرة ابن سبأ، وابن العلقمي، ونصير (الشرك) الطوسي، وابن مطهر والخميني وغيرهم. فنسأل الله بكرمه وجوده السلامة والعافية وحسن العاقبة، وأن يجنبنا والمسلمين طريق الضلال والغواية.

ثالثاً: كذبه وتدليسه.
هناك أمثلة كثيرة تدل على كذب المؤلف، وتدليسه، وتزويره في كتبه ومن ذلك:
قوله في كتابه: (الشيعة هم أهل السنة): « وكما قدمنا فيما سبق بأن المتسمين بأهل السنة والجماعة هم القائلون بخلافة الخلفاء الراشدين الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، هذا ما يعرفة الناس اليوم، ولكن الحقيقة المؤلمة هي أن علي بن أبي طالب لم يكن معدوداً

__________________
(1) ثم اهتديث ص24.

عند أهل السنة من الخلفاء الراشدين، لا ولم يعترفوا حتى بشرعية خلافته، وإنما أُلحق علي بالخلفاء الثلاثة في زمن متأخر جداً، وذلك في سنة ثلاثين ومائتين للهجرة، في زمن أحمد بن حنبل. أما الصحابة من غير الشيعة، والخلفاء والملوك والأمراء الذين حكموا المسلمين من عهد أبي بكر وحتى عهد الخليفة العباسي محمد بن الرشيد المعتصم، لم يكونوا يعترفون بخلافة علي بن أبي طالب أبداً، بل منهم من كان يلعنه، ولا يعتبره حتى من المسلمين، وإلا كيف يجوز لهم سبه ولعنه على المنابر».(1)

ويقول أيضاً: « ولكل ذلك قلنا بأن أهل السنة والجماعة، لم يقبلوا بخلافة علي إلا بعد زمن أحمد بن حنبل بكثير، صحيح أن أحمد بن حنبل هو أول من قال بها، ولكنه لم يقنع بها أهل الحديث، كما قدمنا، لإقتدائهم بعبد الله بن عمر».(2)
فزعمه أن أهل السنة لم يعترفوا بخلافة علي ولا يرون شرعيتها إلا بعد زمن أحمد بن حنبل بكثير، وأن الصحابة على ذلك بل منهم من يكفر علياً، افتراء عظيم وكذب مشين على أهل السنة والجماعة، إذ أن محبة علي - رضي الله عنه - وموالاته، واعتقاد صحة خلافته بعد الخلفاء

__________________
(1) الشيعة هم أهل السنة ص45.
(2) المرجع نفسه 48-49.
[ 163 ]


الراشدين الثلاثة، الذين هو رابعهم، محل اتفاق بين أهل السنة على مختلف العصور والأمصار، من عصر الصحابة إلى اليوم، وقد بلغ من شهرة هذه المسألة وتواترها بين الخاصة والعامة من أهل السنة ما أصبحت به من الضروريات المسلمات عندهم، التي لا ينازع في تقريرهم لها إلاّ مفرط في الجهل أو مغرق في الإفك والكذب. ولذا فإن دعوى الرافضي فيها من أظهر الأدلة وأقوى الشواهد على شدة كذبه، وعظيم افترائه وإفكه.

ومن أمثلة كذبه وتدليسه أيضاً قوله في كتابه (ثم اهتديت): « من الأحاديث التي أخذت بها فدفعتني للإقتداء بالإمام علي: تلك التي أخرجتها صحاح أهل السنة والجماعة، وأكدت صحتها، والشيعة عندهم أضعافها ولكن -وكالعادة- سوف لا أستدل ولا أعتمد إلا الأحاديث المتفق عليها من الفريقين ».(1)

ثم ذكر عدة أحاديث منها:
- حديث: ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ).
- حديث: ( إن هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا.
- حديث: ( من سره أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن

__________________
(1) ثم اهتديت ص172.

جنـة عدن غرسها ربي فليوال علياً من بعدي، وليوال وليه...».(1)

وهذا كذب وتدليس، فإن هذه الأحاديث المذكورة لم ترد في صحاح أهل السنة المعتمدة عندهم، ولم يحكموا بصحتها، بل حكموا ببطلانها ووضعها(2) وسيأتي الكلام في الرد على المؤلف في ذلك، وإنما أردت هنا بيان كذبه فيما ادعاه.(3)

ومن صور كذبه أيضاً ما زعمه من اعتداء الجنود في المدينة المنورة على الحجاج بالضرب يقول: « زرت البقيع وكنت واقفاً أترحم على أرواح أهل البيت، وكان بالقرب مني شيخ طاعن في السن يبكي، وعرفت من بكائه أنه شيعي، واستقبل القبلة وبدأ يصلي، وإذا بالجندي يأتي إليه بسرعة، وكأنه كان يراقب حركاته وركله

__________________
(1) ثم اهتديت ص172-176-191.
(2) انظر: الموضوعات لابن الجوزي 1/357، والتذكرة في الأحاديث المشتهرة للزركشي ص163، والمقاصد الحسنة للسخاوي ص169، وكشف الخفاء للعجلوني 1/203، ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 4/410، ومنهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية 7/299-354، والتلخيص للذهبي مع المستدرك للحاكم 3/139.
(3) انظر: ص 513،551،589 من هذا الكتاب.



بحذائه ركلة وهو في حالة سجود، فقلبه على ظهره وبقي المسكين فاقداً للوعي بضع دقائق، وانهال عليه الجندي ضرباً وسباً وشتماً، ورق قلبي لذلك الشيخ وظننت أنه مات، ودفعني فضولي، وأخذتني الحمية، وقلت للجندي: حرام عليك لماذا تضربه وهو يصلي؟ فانتهرني قائلاً:اسكت أنت ولا تتدخل حتى لا أصنع بك مثله...».(1)

فلا يخفي ما في كلامه هذا من الكذب والافتراء، الذي يعلمه كل من زار هذه البلاد من المسلمين، حجاجاً، أو معتمرين، أو غيرهم من أصحاب الأعمال والحاجات، وما أكثرهم، حيث يُقدّرون في كل سنة بالملايين، وكلهم يشهد ويلمس ما يعيشه الحجاج والزائرون من أمن وأمان، وراحة بدنية ونفسية، عن طريق ما توفره الدولة السعودية السنية السلفية، من مرافق ومنشآت، ووسائل حديثة في مختلف المجالات، لخدمة الحجاج والزائرين، ثم تجنيد القوة البشرية في الدولة للسهر على تقديم كافة التسهيلات لهم، مع حسن المعاملة والرفق بهم، حتى أصبحت رحلة الحج والعمرة أشبه ما تكون بنزه سياحية لما يلاقيه الحجاج والمعتمرون، من راحة وطمأنينة، بفضل الله ثم بما تقدمه الدولة من خدمات.

أما الرافضة فالكل يعلم أنهم أهل شغب وإثارة للفتن ، خصوصاً

__________________
(1) ثم اهتديت ص82-83.

في مواسم الحج، ومع هذا فالدولة وفقها الله تدفع شرهم بأيسر السبــل، وتقابــل السيئــة بالحسنة، مع حفظها ومحافظتها على أمن هذه البلاد الذي هو واجبها أمام الله ثم المسلمين.
وهذا أمر لا يخفى بحمد الله على كل مطلع على الأحداث، ويعلمه على وجه الخصوص ملايين الحجاج والمعتمرين، الذين يقصدون هذه البلاد في كل سنة. فعلى من يلبس هذا الأفاك الأثيم، صنيعة الرافضة ودسيستهم على المسلمين؟؟!

رابعاً: تناقضه في كلامه.
المؤلف متناقض في كلامه وأحكامه التي يقررها، فما يكاد يذكر مسألة ويقررها إلا وينقضها في موطن آخر، حتى أصبح هذا الأمر سمة بارزة في كتبه، ولا عجب فهذه من أبرز سمات أهل الأهواء والبدع، لأن أقوالهم وأحكامهم إنما تبنى على آراء الرجال وأهوائهم، يقول الله تعالى:{ولوكان من عندغير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً}.‎(1)
ومن هذه التناقضات:
1- قوله في كتابه الشيعة هم أهل السنة: «يكفينا على ذلك دليل واحد يعطينا الحجة البالغة، وكما قدمنا بأن أهل السنة والجماعة


__________________
(1) النساء 82.



لم يعرفوا إلا في القرن الثاني للهجرة كرد فعل على الشيعة الذين والوا أهل البيت وانقطعوا إليهم، فإننا لا نجد شيئاً في فقههم وعباداتهم، وكل معتقداتهم يرجعون فيه إلى السنة النبوية المروية عن أهل البيت».‎(1)
يعارض هذا قوله في الكتاب نفسه: «وإذا شئنا التوسع في البحث لقلنا: بأن أهل السنة والجماعة هم الذين حاربوا أهل البيت النبوي، بقيادة الحكام الأمويين والعباسيين، ولذلك لو فتشت في عقائدهم وكتب الحديث عندهم فسوف لا تجد لفقه أهل البيت شيئاً عندهم يذكر، وسوف تجد كل فقههم وأحاديثهم منسوبة لأعداء أهل البيــت».‎(2)
ففي النص الأول يدعى أن كل معتقدات أهل السنة وفقههم ترجع إلى أهل البيت،وفي النص الثاني يناقض ذلك تماماً، ويزعم أن أهل السنة أخذوا كل معتقداتهم وفقههم من أعداء أهل البيت وليس لفقه أهل البيت عندهم أي ذكر.


2- قوله: « وتجدر الإشارة إلى أن الشيعة تقيدوا بمصادر التشريع من الكتاب والسنة، ولم يزيدوا عليها شيئاً، وذلك لوجود النصوص

__________________
(1) الشيعة هم أهل السنة ص300.
(2) المرجع نفسه ص295.
[ 168 ]
الكافية عند أئمتهم لكل مسألة من المسائل التي يحتاج الناس إليها».(1)
يعارضه قوله: «وبدأت سلسلة الفقهاء المجتهدين منذ ذلك العهد إلى اليوم تتوالى بدون انقطاع، وفي كل عهد يبرز مرجع واحد أو عدة مراجع للشيعة، يقلدونهم في أعمالهم، حسب الرسائل العلمية التي يستنبطها كل مرجع من الكتاب والسنة، ولا يجتهد إلا في الأمور المستحدثة التي عرفها هذا القرن، بسبب التقدم العلمي والتكنولوجي ».‎(2)
ففي النص الأول:يثبت أن الشيعة تقيدوا بنصوص الكتاب والسنة، ولم يزيدوا عليها، لوجود النصوص الكافية عندهم لكل مسألة.
وفي النص الثاني: يقرر أن سلسلة الفقهاء المجتهدين من الشيعة تتوالى في كل عصر، وأنهم يستنبطون من النصوص ما يحتاجون إليه من الأحكام في المسائل المستحدثة.


3- قوله « أما الصحابة من غير الشيعة، والخلفاء، والملوك، والأمراء، الذين حكموا المسلمين من عهد أبي بكر، وحتى عهد الخليفة العباسي محمد بن الرشيد المعتصم، لم يكونوا يعترفون بخلافة

__________________
(1) الشيعة هم أهل السنة ص138.
(2) المرجع نفسه ص144.



علي بن أبي طالب أبداً، بل منهم من كان يلعنه، ولا يعتبره حتى من المســلمين ».‎(1)
وقوله: « ولكل ذلك قلنا بأن أهل السنة والجماعة لم يقبلوا بخلافة علي إلا بعد زمن أحمد بن حنبل بكثير».‎(2)
ونصوص أخرى كثيرة في هذا المعنى.‎(3)
ثم يعارض هذا كله بقوله: « أما خلافة علي فكانت ببيعة المهاجرين والأنصار له، بدون فرض ولا إكراه وكُتب ببيعته إلى الآفاق، فأذعنوا كلهم إلا معاوية من الشام ».‎(4)
وبقوله: « وهل من سائل يسأل ابن عمر ومن يقول بمقالته من أهل السنة والجماعة، متى حصل الإجماع على خليفة في التاريخ كالذي حصل لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب؟ ».‏(5)
وكذلك قوله في حق ابن عمر رضي الله عنهما: « نراه يمتنع عن بيعة علي التي أجمع عليها المسلمون».‎(6)
__________________
(1) الشيعة هم أهل السنة ص45.
(2) المرجع نفسه ص48.
(3) انظر الشيعة هم أهل السنة ص24-49-152-229-230.
(4) الشيعة هم أهل السنة ص232.
(5) المرجع نفسه ص231.
(6) المرجع نفسه ص232.



ونحن لا نعلم أي أقواله نصدق: دعواه بأن أهل السنة لم يعترفوا بخلافة علي حتى زمن أحمد بن حنبل؟! أم القول بأنهم أجمعوا على خلافته وأذعنوا لها من أول يوم بدون فرض ولا إكراه؟!


4- قوله: « وفي هذا الصدد سجل لنا التاريخ أن الإمام علياً هو أعلم الصحابةعلى الإطلاق،وكانوايرجعون إليه في أمهات المسائل. ولم نعلم أنه رجع إلى واحد منهم قط.فهذا أبوبكر يقول: (لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن)، وهذا عمر يقول: لولا علي لهلك عمر».‎(1)

وهذا يتعارض تماماً مع قوله: « إنهم أبعدوا علي بن أبي طالب فنبذوه وتركوه حبيس داره، ولم يشركوه في شئ من أمرهم طيلة ربع قرن، ليذلوه ويحقروه، ويبعدوا الناس عنه... وفعلاً فقد بقى علي سلام الله عليه على تلك الحالة مدة خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان رهين البيت، يعمل الجميع على تحقيره، وإطفاء نوره، وإخفاء فضائله ومناقبه».‎(2)
5- قوله: « وهذا لم يعجب قريش فثارت ثائرتها بعد وفاة محمد صلى الله عليه وسلم وحاولت القضاء على عترته كلها، فأحاطوا بيت فاطمة بالحطب ولولا استسلام علي وتضحيته بحقه في الخلافة، ومسالمته لهم، لقضى

__________________
(1) ثم اهتديت ص173.
(2) فسألوا أهل الذكر ص252.



عليهم، وانتهى أمر الإسلام من ذلك اليوم»‎.(1)
وهذا الكلام يعارضه بالكلية وينقضه من أساسه في جواب سؤال زعم أنه ورد عليه وهو: هل رضي الإمام علي بالأمر الواقع، وبايع الجماعة؟ فيجيب قائلاً: «لا لم يرض الإمام علي بالأمر الواقع، ولم يسكت، بل احتج عليهم بكل شيء، ولم يقبل أن يبايعهم رغم التهديد والوعيد... فعلي لم يسكت، وبقي طيلة حياته كلما وجد فرصة إلا وآثار مظلمته، واغتصاب حقه، ويكفي دليلاً على ذلك ما قاله في خطبته المعروفة بالشقشقية».‎(2)


6- قوله: « وقد اتفق المسلمون بلا خلاف: على مودة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، واختلفوا في غيرهم».‎(3)
يعارض هذا قوله ضمن حديثه عن أهل البيت:«ولذلك فإنك لا ترى لهم وجوداً عند أهل السنة والجماعة، ولا يوجد في قائمة أئمتهم وخلفائهم الذين يقتدون بهم واحد من أئمة أهل البيت عليهم الســـلام».‎(4)

__________________
(1) الشيعة هم أهل السنة ص110-111.
(2) فسألوا أهل الذكر ص250-251.
(3) فسألو أهل الذكر ص164.
(4) الشيعة هم أهل السنة ص238.



7- قوله: « أضف إلى ذلك أن الإمام علياً عندما تولى الخلافة بادر بإرجاع الناس إلى السنة النبوية. وأول شئ فعله هو توزيع
بيت المال...».‎(1)
وقوله: « ويكفي علي بن أبي طالب أن يعود بالناس إلى السنة النبوية، حتى يثور عليه الصحابة، الذين أُعجبوا بما ابتدعه عمر».‎(2)
وقوله: « إن أمير المؤمنين علياً لم يجبر الناس على البيعة بالقوة والإكراه، كما فعل الخلفاء من قبله، ولكنه تقيد -سلام الله عليه- بأحكام القرآن والسنة ولم يغير ولم يبدل ».‎(3)
وهذا كله تعارضه أقوال له أخرى كقوله: « وإذا كان علي بن أبي طالب عليه السلام هو المعارض الوحيد، الذي حاول كل جهوده في أيام خلافته، إرجاع الناس للسنة النبوية بأقواله وأفعاله وقضائه، ولكن بدون جدوى، لأنهم شغلوه بالحروب الطاحنة...».‎(4)
وقوله: « وهذه كتبهم وصحاحهم تشهد على صدق ما ذهبنا إليه، من أنه -سلام الله عليه- قد حاول بكل جهوده إحياء السنة النبوية، وإرجاع الناس إلى أحضانها، ولكن لا رأي لمن لا يطاع. كما قال

__________________
(1) الشيعة هم أهل السنة ص 189.
(2) المرجع نفسه ص190.
(3) المرجع نفسه ص198.
(4) المرجع نفسه ص260.
[ 173 ]


هو بنفسه».‎(1)
وقوله أيضاً: «وقضى خلافته في حروب دامية، فرضت عليه فرضاً، من الناكثين، والقاسطين، والمارقين، ولم يخرج منها إلا باستشهاده سلام الله عليه وهو يتحسر على أمة محمد ».‎(2)

فهذه أمثلة لما جاء في كتبه من تناقضات وتعارضات، ولو أردت الاسترسال في ذكر ما وقع فيه المؤلف من هذه التناقضات لذكرت الكثير منها، إذ أن كتبه مليئة بذلك، غير أني أكتفي بما تقدم، حرصاً على عدم الإطالة ولتحقق المقصود بما ذكر حيث تبين من خلال هذا العرض تناقض الرجل واضطرابه، وشكه وارتيابه، مما يسقط الثقة بنقله، أو الاعتداد بحكمه.

خامساً: اتباعه الهوى والظن في أحكامه:
المؤلف لا يبني أحكامه وما يقرره من مسائل على منهج صحيح ، كالاستدلال بالنصوص، والاستعانة بكلام أهل العلم في بحث المسائل وتحقيقها. وإنما له طريقة غريبة في ذلك، وهي تأصيل المسائل وتقريرها بمجرد الهوى والظن، بل امتدت طريقته هذه لتشمل الأحاديث النبويـة

__________________
(1) الشيعة هم أهل السنة ص182.
(2) لأكون مع الصادقين ص81.
[ 174 ]

والروايات التاريخية التي ينفيها أو يقررها بغلبة الظن والهوى والرأي المجرد الذي لا يستند لمبرر معقول، أو نقل مقبول، وهذه الطريقة سائدة في كتبه، وإنما أذكر لها أمثله. فمن ذلك:
قوله في كتابه فسألوا أهل الذكر: « إن أولئك الذين حكموا المسلمين في عهد الدولة الأموية وعلى رأسهم معاوية بن أبي سفيان، لم يعتقدوا يوماً من الأيام بأن محمداً بن عبدالله هو مبعوث برسالة من عند الله، و هو نبي الله حقاً، وأغلب الظن أنهم كانوا يعتقدون بأنه كان ساحراً».‎(1)

فهذا حكم خطير على حكام المسلمين الذين جاءوا بعد عهد الخلفاء الراشدين واستغرق حكمهم جل قرن النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو خير القرون والثلث الأول من القرن المفضل الثاني وحصل في عهدهم من الفتوح وعز الإسلام والمسلمين، والقيام بالسنة ونصرة أهلها ما دل على صدق إيمانهم وتدينهم، واشتهر من أخبارهم في العدل والتقوى والصلاح بين الأمة خاصها وعامها، على مر العصور، وكرّ الدهور ما بلغ حد التواتر، خصوصاً ما ثبت من ذلك في حق الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان والتابعي الكبير عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنهما-حتى إذا ما جاء هذا الأفاك الأثيم في هذا العصر المتأخر،

__________________
(1) فسألوا أهل الذكر ص41.



أطلق هذا الحكم الجريء، بأن هؤلاء الحكام لم يصدقوا يوماً ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعتقدوا صدق رسالته، حكماً مجرداً من أي دليل ولا يعتضد لأي نقل وإن كان زوراً وبهتاناً. بل لم يكتف بهذا حتى أعقب هذا الحكم بحكم آخر مصرحاً أن مستنده فيه غلبه الظن حيث يقول: وأغلب الظن أنهم يعتقدون أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ساحراً... هكذا يصدر هذا المجرم الأحكام في حق خيار الأمة، ومستنده فيها غلبة الظن عنده فعليه من الله ما يستحق.

ونظير هذا قوله: « وأغلب الظن أن القائلين بمبدأ الشورى في الخلافة، ومؤسسي هذه النظرية، هم الذين صرفوا نزولها عن حقيقتها يوم غدير خم ».‎(1)
وقوله عن عبد الرحمن بن عوف: « وأغلب الظن أنه اشترط على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بأن يحكم فيهم بكتاب الله وسنة الشيخين فرفض علي هذا العرض...».‎(2)

وقوله أيضاً: « ولذلك أعتقد شخصياً بأن بعض الصحابة نسب النهي عن المتعة وتحريمها إلى النبي صلى الله عليه وسلم لتبرير موقف عمر بن الخطاب وتصويب رأيه ».‎(3)
__________________
(1) لأكون مع الصادقين ص71.
(2) الشيعة هم أهل السنة 179.
(3) لأكون مع الصادقين ص195.


وفي مقابل هذا الطعن والتهم الباطلة في حق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وخيار سلف الأمة من أئمة المسلمين وعلمائهم، القائمة على الهوى والظن، والمجردة من أي دليل، نجده في الوقت نفسه يمجد الرافضة، ويعظمهم ويثني على دينهم.
فيقول ضمن حديثه عن زيارته للعراق، ورؤيته للرافضة وهم يطوفون بالقبور ويتمسحون بها: « كنت أنظر إلى الشيوخ الطاعنين في السن، وعلى رؤوسهم عمائم بيض وسود، وفي جباههم آثار السجود، وزاد في هيبتهم تلك اللحى التي أعفوها، وتنطلق منها روائح طيبة ،ولهم نظرات حادة مهيبة، وما أن يدخل الواحد منهم حتى يجهش بالبكاء، وتساءلت في داخلي أيمكن أن تكون هذه الدموع كاذبة؟؟ أيمكن أن يكون هؤلاء الطاعنون في السن مخطئين؟؟ ».‎(1)
ويقول في موطن آخر: « بل قد استهوتني عباداتهم، وصلاتهم ودعاؤهم،وأخلاقهم،واحترامهم لعلمائهم،حتىتمنيت أن أكون مثلهم».‎(2)

سبحان اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــه
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-09-2002, 10:14 PM
حفيد الفاروق حفيد الفاروق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المشاركات: 850
افتراضي

اخي المجاهد البطل / غر مجله
احسنت ثم احسنت ثم احسنت
امض على ما انت عليه فلله درك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-09-2002, 10:36 PM
غرُ محجله غرُ محجله غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2002
المشاركات: 151
افتراضي

حياك الله اخى الكريم واسال الله ان يوفقنا واياكم الى الحق والصواب
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:24 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com