عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 14-06-2011, 02:01 AM
قلعة الشموخ قلعة الشموخ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 67
افتراضي الحراك الإحتجاجي في الجنوب: ثقافة الدولة والقبيلة ؟




الحراك الإحتجاجي في الجنوب: ثقافة الدولة والقبيلة ؟

باتريك كريجر
04/05/2009

وجهة النظر هذه تعبر – بطبيعة الحال – عن رؤية صاحبها وننشرها كواحدة من مجموعة مقالات حول الأحداث التي بدأت تظهر من عمق "الحراك الاحتجاجي" في جنوب اليمن.
تظهر مواقف الأحزاب السياسية اليمنية وتحليلات الكتاب والمهتمين، أن القضية الجنوبية لا تنال حقها من الفهم السليم ولا يُسبَر غورُها ولا يُدرَك مضمونها، ويجري بسبب ذلك التنكر لها وتشويهها كقضية سياسية، حيث تفسر تفسيراً شطرياً إنفصالياً غرضه تمزيق اليمن، وحيناً آخر تُفسّر تفسيراً طائفياً، أو ينظر إليها من زاوية طموحات شخصية لهذا القائد الجنوبي أو ذلك، وفي أحسن الحالات تفسر تفسيراً مطلبياً.
والحقيقة أن القضية الجنوبية، قضية وطنية أصيلة لشعب جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية سابقاً، وما يجري من صراع حولها ليس صراعاً شطرياً بين الشمال والجنوب، لأن الشعب الجنوبي كان تواقاً الى الوحدة بالقدر نفسه الذي كان عليه الشعب في الشمال، كما أن ذلك الصراع ليس طائفياً سنياً شيعياً، فالقسم الغالب من أبناء الشمال هم من أهل السنّة شأنهم شأن الجنوبيين. كما أن القضية في جوهرها ليست قضية مطلبية معيشية، ولو كان الأمر كذلك لكان من السهل حلها. إن الصراع في حقيقته، هو صراع بين ثقافتين للحكم، ونعني بذلك أننا إزاء مشروعين سياسيين لإدارة البلاد. ألا وهما مشروع الدولة المستند الى النظام والقانون ومشروع القبيلة القائم على القوة والنفوذ والأعراف القبلية.
لقد كانت الوحدة بين شطري اليمن، مشروعاً سياسياً لنظامي الجنوب والشمال، وحلماً شعبياً كبيراً في الشطرين، ولكن ما إن تحققت الوحدة الطوعية السلمية بين الدولتين في 1990، حتى إتضح أن نظام الشمال إنما كان يضمر إلحاق الجنوب بسلطته والإستحواذ عليه، بأرضه الشاسعة وموقعة الإستراتيجي وشواطئه الواسعة وما يختزنه من ثروات معدنية وزراعية وسمكية.
وقد ساعد نشر مذكرات بعض حكام الشمال في السنوات الأخيرة، على كشف حقيقة نياتهم المضمرة تجاه الجنوب. يقول الشيخ عبدالله الأحمر، رئيس مجلس النواب السابق والرئيس المؤسس للتجمع اليمني للإصلاح، إن الرئيس علي عبدالله صالح طلب منه عقب قيام الوحدة هو وحلفاؤه من القوى الإسلامية، تشكيل حزب سياسي يكون رديفاً لحزب الرئيس (المؤتمر الشعبي العام)، الذي كانوا هم حينها من قياداته، وذلك بغرض معارضة الإتفاقات الوحدوية التي أبرمها الرئيس صالح مع حليفه في الوحدة الحزب الإشتراكي اليمني الممثل للجنوب، من أجل تعطيل تلك الإتفاقات وعدم تنفيذها (أنظر: مذكرات الشيخ عبدالله الأحمر، الآفاق للطباعة والنشر، 2007، ص 248-249) والغرض من ذلك هو خلق أزمة سياسية بين شريكي الوحدة تهيئ لإعلان الحرب على الجنوب.
وموقف حكام الشمال من الجنوب وسعيهم لضمه الى سلطتهم وإخضاعه والإستحواذ عليه ليس جديداً، بل يعود الى مرحلة إعلان الإستقلال في الجنوب. وهو موقف عام مشترك لدى كل رموز النظام في الشمال، حتى أولئك الذين يظهرون تعاطفهم مع الجنوب اليوم. يقول الشيخ سنان أبو لحوم في مذكراته (اليمن – حقائق ووثائق عشتها، مؤسسة العفيف، صنعاء، 2002، الجزء الثاني، ص262)، "تم جلاء الإستعمار البريطاني من الشطر الجنوبي من الوطن في 30 تشرين الثاني 1967، وأعلنت دولة مستقلة في الجنوب بزعامة الجبهة القومية. ولم تكن فكرة إقامة دولة في الجنوب واردة في ذهن القيادة في الشمال، وإزاء ذلك إختلفت القيادة في موقفها بين رافض قيام الدولة في الجنوب وبين قابل للأمر الواقع، لأن الموقف خطير والملكيين بعد إنسحاب القوات المصرية شددوا من هجماتهم وبدأوا يحاصرون العاصمة، فليس بإمكاننا والوضع كذلك أن نحارب على جبهتين".
وبهذا يتضح أن حكام الشمال ينكرون أصلاً على أبناء الجنوب إستقلالهم في دولتهم التي قاتلوا لطرد الإستعمار البريطاني منها، وأنه كان عليهم بعد نيل الإستقلال أن يسلموا بلادهم لحكام الشمال. كما يُفهم من شهادة أبي لحوم أنه لولا أن النظام في صنعاء كان منشغلاً بالحرب مع الملكيين الذين وصلوا الى تخوم العاصمة، لكانوا شنوا حرباً مبكرة على النظام في الجنوب.
ويؤكد يحيى المتوكل، أحد القيادات الشمالية البارزة، هذا الموقف بقوله: "بعد حركة 5 تشرين الثاني 1967 حصل الجنوب على الإستقلال، وبدلاً من أن تتم الوحدة وجدنا أنفسنا أمام أمر واقع فرض علينا، وهو ألا ندخل في معركة مع الأخوة في الجنوب. لهذا تم الإعتراف بدولة الجنوب لنتجنب الدخول في معارك أخرى. وكانت التوقعات تؤكد أن المعارك مع الملكيين ستطول، وأن أخطارها كبيرة، لذلك لم يكن هناك من مجال أمامنا سوى التسليم بالوضع الجديد والإعتراف بالدولة في الجنوب، على إعتبار أننا لا نستطيع عمل أي شيء" ("الأيام"، عدن، 8 كانون الثاني 2001).
ويكشف الشيخ الأحمر أن إعتراف حكومة بلاده بإستقلال الجنوب، كان نابعاً كذلك من مصلحة حكام الشمال في حال سقوط صنعاء بأيدي الملكيين، كي تصبح عدن قاعدة خلفية لمقاومتهم. يقول الأحمر: "جاء إستقلال الشطر الجنوبي من الإستعمار البريطاني ونحن في بداية الحصار وقد إستقبلناه كأمر واقع، إذ لم يكن بإستطاعتنا أن نعمل شيئاً، وكثير ممن كان معي كان رأينا أن لا نعترف بهم ولا نهاجمهم إعلامياً، وكثير من العقلاء رأوا أن الإعتراف بهم فيه حماية لنا فيما لو سقطت صنعاء، فلو سقط النظام الجمهوري في صنعاء ستكون الجمهورية في الجنوب سنداً لنا، كما أن عدم الإعتراف معناه أن نجعل لنا خصمين وهذا ليس في صالحنا. وقد إقتنعنا بهذا الرأي، وصدر قرار الإعتراف بالنظام في عدن". (مذكرات الشيخ الاحمر، مصدر سابق، ص 141).
تكشف هذه الشهادات أن الهجوم على الجنوب والإستحواذ عليه وضمه لحكم الشمال، يعكس رؤية مترسخة لدى حكام صنعاء منذ حصول الجنوب على الإستقلال، سعيهم للوحدة مع الجنوب عام 1990، غرضه الوصول الى ذلك الهدف.
وإذ إعتقد حكام الشمال عقب حرب صيف 1994 أنهم وصلوا الى غايتهم وأنجزوا هدفهم، بإسقاط قيادة الجنوب وطردها من البلاد وتفكيك مؤسسات النظام المدنية والعسكرية والأمنية وإحكام السيطرة على الجنوب، جاءت حركة الإعتصامات الجماهيرية الواسعة في شتى مدن الجنوب ومحافظاته لتصيبهم في مقتل.
لقد كان من سوء حظ حكام الجمهورية العربية اليمنية أن سيطرتهم على عدن عام 1994، جاءت بعد ما يزيد على ربع قرن من قيام حكم وطني في الجنوب، نشأت فيه أجيال صبغتها هوية وطنية واحدة تتمتع بكل الحقوق المدنية والمساواة أمام القانون. وحين سيطر الشمال على الجنوب حمل معه ثقافة الحكم القبلي، وكان من النتائج المباشرة لسيطرة ثقافة الحكم هذه، إستحالة الجنوب الى ميدان واسع للنهب والسلب لمصلحة القوى المنتصرة في الحرب وتجاهل وتهميش مصالح سكان الجنوب الذين باتوا في ظل النظام الجديد يفتقدون الغطاء القانوني لحماية مصالحهم الخاصة والعامة.
وعلى خلفية فقدان الطبيعة المدنية للحكم وإهدار الحقوق وضياع المصالح، نشأت حركة الإحتجاجات الجنوبية التي تبلورت وإتخذت طابعها السياسي تحت مسمى القضية الجنوبية.
وعلى هذا فإن ما يجري من صراع في الجنوب، إنما هو في حقيقة الأمر صراع بين ثقافتين للحكم، ثقافة الحكم المدني وثقافة الحكم القبلي، وإذا كان نظام الشمال قد حقق إنتصاراً عسكرياً على نظام الجنوب، فإن بروز القضية الجنوبية يبين أنه أخفق في إحراز نصر على روح نظام الحكم المدني الذي كان سائداً في الجنوب، وعلى تشبث السكان بها وإستعدادهم للتضحية من أجلها.

القضية الجنوبية والسلطة
لقد تسببت القضية الجنوبية في إحداث هزة عنيفة لصنّاع القرار السياسي في النظام، أدخلتهم في حالة إختلال التوازن، وقد إتسعت دائرة الحراك وتسارعت وتيرته الى الحد الذي جعل محاولات النظام إحتواء تحركات الجماهير الجنوبية الغاضبة، غير قادرة على مسايرة إيقاع الحراك وإنتقاله السريع من طور الى طور.
فبادئ ذي بدء حاولت السلطات مواجهة المطالب الحقوقية المتصلة بالعمل والأجور والمعيشة التي نادى بها آلاف المسرحين والمبعدين عن أعمالهم عقب حرب 1994 من القيادات والكادرات الجنوبية العسكرية والمدنية بالتجاهل والإنكار، ثم ما لبثت أن شكلت لجاناً لدراسة تلك المطالب وأخرى لدراسة الآثار الناجمة عن الحرب في الجنوب ونهب الأراضي... الخ. ولكن لما كانت تلك اللجان عبارة عن أشكال فارغة المضمون ولا صلاحيات لها، كما لم يكن إستحداثها نابعاً من رغبة حقيقية في الإصلاح، فقد ذهبت مقترحاتها للمعالجات أدراج الرياح.
وجنباً الى جنب الإجراءات الإدارية والسياسية الصورية، لجأ النظام الى إستخدام أساليب البطش والمطاردات والإعتقالات للقيادات الجنوبية والزج بهم في السجون ومواجهة الإعتصامات السلمية بشتى أشكال العنف. كما إعتمد نثر المليارات من النقود اليمنية ومنح اراضٍ وإمتيازات وتوزيع مناصب وسيارات وغير ذلك، لشراء ذمم العشرات من القيادات الجنوبية. ولكن كل أعمال العنف والحيل لم تفتّ في عضد الحركة المطلبية الجنوبية، بل زادتها قوة ومنعة.
وماهي إلا بضعة أشهر حتى أخذت إحتجاجات المسرحين من أعمالهم، تتحول الى حركة جماهيرية عريضة إنخرط فيها كل فئات المجتمع الجنوبي، كما تراجعت كل المطالب الحقوقية المعيشية لتفسح المجال أمام مطلب سياسي، غدا شعاراً للحراك بكل فصائله وهيئاته، ألا وهو شعار تحرير الجنوب من إحتلال نظام الجمهورية العربية اليمنية وإستعادة الدولة الجنوبية.
وهنا شعر النظام بحرج الموقف وأدرك أن فشله في إحتواء مطالب المسرّحين، قد فتح عليه باباً واسعاً من الإحتجاجات الشعبية الجنوبية التي لم يكن يتوقعها حتى في أسوأ كوابيسه. وأمام الضغط الشعبي الجنوبي إضطر النظام للانحناء والقبول بتنفيذ واحدة من أهم خطوات الإصلاح السياسي، التي ظل يرفضها منذ قيام دولة الوحدة، ألا وهي إنتخاب المحافظين في عموم الجمهورية، لعل ذلك يكون مرضياً للجنوبيين ويحد من غضبهم ويهدئ من ثورتهم ويخفض سقف مطالبهم. ولكن حتى هذه الخطوة على أهميتها وتأثيرها المستقبلي على صعيد إرخاء قبضة النظام وإضعاف سيطرته المركزية المطلقة، لم تعد ذات جدوى.
وقد ظهر جلياً حجم التحدي الخطير الذي يواجهه النظام جراء نشوء القضية الجنوبية، حين إضطر لإتخاذ قرار تأجيل الإنتخابات النيابية لمدة عامين، وهو ما مثل إعلاناً صريحاً أمام العالم الخارجي بوجود أزمة سياسية عميقة في النظام، باتت معها قيادته عاجزة عن القيام بوظائفها مع الالتزام بالخيار الديموقراطي. كما ظهرت خطورة القضية الجنوبية على النظام الحاكم في إضطراره للجوء الى قوى المعارضة للوقوف الى جانبه في مواجهة الحراك الجنوبي والوضع السياسي الناشئ عنه، مع إعلان إستعداده لبحث مطالب المعارضة بشأن إصلاح النظام السياسي ونظام الإنتخابات.

القضية الجنوبية وأحزاب المعارضة
كان موقف أحزاب المعارضة المنضوية في اللقاء المشترك إزاء القضية الجنوبية صادماً للجنوبيين. ولعل أقل ما يمكن أن يقال هو أن قياداته أخفقت أيما إخفاق في قراءتها لحركة الشارع الجنوبي وتخلفت كثيراً عنه. ففي الوقت الذي كانت حركة الإحتجاجات الجنوبية تطوي عامها الاول، كان الأمين العام للحزب الإشتراكي اليمني الدكتور ياسين نعمان، يصرح بأن "المشترك" بصدد إنجاز رؤيته بشأن القضية الجنوبية. ("النداء"، صنعاء، 17 كانون الثاني 2008).
وقد تباينت مواقف أحزاب "المشترك" من القضية الجنوبية بهذا القدر أو ذاك، فالحزب الإشتراكي الذي حكم الجنوب ووقّع بإسم الجنوب إتفاقية الوحدة مع الشمال، كان الجنوبيون ينتظرون منه أن يتبنى قضيتهم ويؤازر مطالبهم، لكن الحركة الجنوبية لم تجد من الحزب ما كان يُنتظر من دعم ومؤازرة. فما إن بدأت أصوات من داخله تطالب بإصلاح مسار الوحدة حتى سُدَّت في وجهها سبل التعبير عن آرائها في إعلام الحزب. وشيئاً فشيئاً بدأ قادة وأعضاء الحزب الجنوبيون يشعرون أن رفاقهم من الشمال إستحوذوا، بحكم غلبتهم العددية على السلطة، على إتخاذ القرار في الحزب، وإذا كان نظام الشمال قد سيطر على الجنوب فإن الرفاق الشماليين وأخذوا يوجهون خطة السياسي نحو تجاهل ما يدور في الجنوب من هبّة شعبية، وكأنهم ينأون بأنفسهم عنها بل يساهمون في إضعافها من خلال نعت قيادات الحراك بأنهم أصحاب "مشاريع صغيرة"، ما دفع قيادات الحزب من الجنوبيين الى التعبير العلني بأن الحزب قد خذلهم.
أما "التجمع اليمني للإصلاح"، فموقفه من القضية الجنوبية يمثل الوجه الآخر لموقف السلطة، ولا غرابة في الأمر فتجمع الإصلاح كان شريك النظام في حربه على الجنوب عام 1994 وصاحب قسط وآفر من الغنائم والأسلاب. وتبذل قيادة الإصلاح قصارى جهدها كي تنأى بنفسها عن تاريخ هذه الحرب، وتتنصل مما تسبب به من كوارث على الجنوب بخاصة واليمن بعامة. لذلك فهي حين تتعرض لما يجري في الجنوب من أعمال نهب وسلب فإنها تعمد الى لصقها بسياسات الحزب الحاكم في فترة ما بعد الحرب، وكأن الحرب التي شارك فيها الإصلاح كانت عملاً وطنياً مقدساً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولا علاقة لها بما يعانيه الجنوب من أضرار ومآس.
وقد إستنبطت قيادات الإصلاح أفكاراً كثيرة تعزز الإنتصار العسكري الذي تحقق عام 1994، لعل أهمها فكرة توطين مليونين من الشماليين في الجنوب. ولهذا فحين يصرخ النائب الجنوبي المهندس محسن باصرة، رئيس فرع الإصلاح في حضرموت، بأنه لم يجد في سجلات الناخبين في محافظته، أسماء على شاكلة سعيد وعوض وسالم، وإنما وجد ناجي وعبده (موقع "شبوة برس" الاخباري، 4 كانون الاول 2008)، فإنه يحصد في الواقع ثمار أفكار قائده وزعيم حزبه.
وحين إكتسى الحراك الجنوبي شعارات سياسية تطالب بحق تقرير المصير، بادر رئيس الإصلاح بالإنابة محمد اليدومي، بشن هجوم شرس على المطالبين بذلك قائلاً بأن حزبه سيقاتل من أجل الحفاظ على الوحدة وأن أي محاولة للإنفصال "ستواجه من كل إصلاحي على وجه هذه الأرض بالمقاومة". كما وضع المطالبة بحق تقرير المصير في موضع الخيانة حيث قال: "هل سمعتم في لبنان رغم الإختلافات بين القوى السياسية عن خائن واحد يطالب بتمزيق لبنان؟". (موقع "مارب برس" الإلكتروني، 14 تشرين الثاني 2007).
كما ربط أمين عام الإصلاح عبدالوهاب الآنسي بين مطلب الجنوب بحق تقرير المصير وسعيه نحو الإستقلال والمخطط الصهيوني الرامي الى تمزيق وتفتيت وحدة الأمة الإسلامية. ("الخليج"، الإمارات، 9 تشر 2007).
وعلى الصعيد العملي، حاولت أحزاب "اللقاء المشترك" يتقدمها تجمع الإصلاح إضعاف الحراك الجنوبي والتشويش على قضيته السياسية، من خلال تنظيمها المبرمج وبمباركة ملموسة من النظام، تظاهرات عدة في محافظتي تعز والضالع وغيرهما، ترفع شعارات مطلبية بغرض خلط الأوراق والتقليل من أهمية المطالب السياسية الجنوبية، وإظهار أن حركة الإحتجاجات المطلبية تعم اليمن بكامله، وليست مقتصرة على الجنوب وأن ليس للجنوبيين قضية سياسية خاصة بهم. ولكن كل تلك المحاولات لم تفلح، وظهر أن الحراك الجنوبي أكبر من أن يتجاهله "المشترك" أو يشوش على غاياته، بل إنتقلت الأزمة الى داخل هذه الأحزاب التي أصبحت مهددة بالإنشقاقات بين شماليين وجنوبيين، وهو ما فرض على "المشترك" الإنتقال من تجاهل القضية الجنوبية الى الإعتراف بها والإعلان أنها تمثل مدخلاً للإصلاح السياسي في البلاد.
وثمة بعض من المثقفين الشماليين، الذين لا يدركون كنه القضية الجنوبية ودورها التاريخي ولا يرون فيها سوى عمل إنفصالي معارض للوحدة، يتنكرون لها وينعتونها بنعوت لا صلة للقضية بها، وتراهم يظهرون مواقف غير ديموقراطية إذ يقبلون من الشعب الجنوبي أن يقول نعم للوحدة، ولكنهم ينكرون عليه حقه الطبيعي في قول كلمته في تقرير مصيره. وهذا تصرف غير واعٍ وغير نزيه من جانبهم يجعلهم يقفون جنباً الى جنب مع جلاديهم من القوى التقليدية. وهناك من يحاول أن يركب على فرسين في آن واحد، مع إظهار حكمة ووقار، كأن يقول إن القضية الجنوبية مشروعة ولكن ليس لها أفق، وهم بذلك يقصدون القرار الدولي الذي أثبتت كل تجارب التاريخ، أنه ما حال يوماً بين الشعوب وحقها في الحرية والكرامة.

آفاق القضية الجنوبية
في جنوب اليمن، يرى الناس حالات النهب والسلب للأرض والثروات وإنتهاك حقوق المواطنين الجنوبيين، فيظنون ذلك المشكلة، وأنه إذا ما ضحّى الرئيس بمصالح خمسة عشر نافذاً من ضباطه وأنحاز الى جانب الشعب الجنوبي كان ذلك علاج القضية الجنوبية الناجع. وتلك لعمري رؤية سطحية قاصرة، فالنهب والسلب والعبث إنما هي أعراض المشكلة وليست المشكلة ذاتها.
إن المشكلة التي تقف اليمن اليوم مجدداً أمامها، هي مشكلة سياسية إستراتيجية نشأت مع نشوء دولة الوحدة، مضمونها نابعّ من دمج نظامين سياسيين مختلفين: نظام دولة مدني في الجنوب، ونظام قبلي في الشمال. وقد نشأ الخلاف والصراع بين النظامين على طريقة إدارة البلاد منذ اللحظات الأولى للوحدة، ودارت بينهما جولة أولى من الحرب عام 1994، أحرزت فيها القوى التقليدية في الشمال النصر لكنها لم تفلح في القضاء على روح وتقاليد نظام الدولة الضارب بجذوره عميقاً في تربة الجنوب، كونها أشاعت الفساد والنهب والسلب وأثبتت أنها عاجزة عن فرض القانون وإحلال المواطنة المتساوية وتلبية مطالب الأمن والإستقرار والتنمية. ولهذا فقد ظهرت روح نظام الدولة ترفع رأسها من جديد، ممثلة بالقضية الجنوبية التي يكمن فحواها في أن شعب الجنوب يعلن للعالم أجمع أنه غير قادر على العيش في ظل نظام قبلي متخلف عن حياة وتقاليد العصر، فرض عليه بقوة السلاح في السابع من تموز 1994، وأنه يطالب ويكافح لإستعادة نظام دولته المدنية. في هذا الإطار وبهذا العمق ينبغي فهم القضية الجنوبية وليس في أي ثوب آخر.
وبصفتها كذلك، فإن القضية الجنوبية تقف أمام خيارين للحل لا ثالث لهما:
الخيار الأول: أن تتغير طبيعة نظام الحكم الراهن، من نظام قبيلة قائم على القوة والنفوذ والإرادة الفردية، الى نظام دولة مستند الى القانون والنظام والمؤسسات والفصل بين السلطات، وهذا أمر بعيد الإحتمال خاصة مع كون القوى الديموقراطية الراغبة في الحفاظ على الوحدة ضعيفة وغير قادرة على تغيير النظام وبنيته التقليدية، فالمعارضة الشمالية الراهنة يسيطر عليها حزب الإصلاح الذي احلا احد شيوخه دماء الجنوبين في حرب 1994م ، ولا مصلحة حقيقية لقياداته القبلية والعسكرية والدينية في تغيير النظام الحالي.
الخيار الثاني: فصل النظامين الشمالي والجنوبي وإستعادة الجنوب دولته ونظامه المدني القائم على النظام والقانون مع نشر للديموقراطية.
(معهد العلاقات الدولية –برمنغهام المملكة المتحدة)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-06-2011, 02:02 AM
قلعة الشموخ قلعة الشموخ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 67
افتراضي

قال : حدثتني فيما مضى عن مدى معاناتنا في الجنوب من عدم توفر الكماليات والمتطلبات من ملابس وفواكه وغيرها فأقول لم يمت سابقا احد من جوع ولم يمرض احد من قلة تناول التفاح والبرتقال .. واليوم يموتون من أكل القاذورات في القمامات ويسيرون في الشوارع كالمجانين من كثرة الطلبات .. وحدثتني عن عدم تطور العمران وتوسع الطرقات ولم ينم احد في العراء أو كان بلا مأوى واليوم يفترشون الشوارع وينامون في الخرابات .. ونسيت أن هذه النهضة لا تدل على رفاهية ورقي أو تطور ونعيم مادامت قد امتهنت كرامة الإنسان , فالجنوبي فقد إنسانيته في دولة الطبقات ووجد نفسه أسيرا لمافيا الوطن وماسونية رجال السلطة والأمن
ـ الجنوبي كان يعيش على الأرض مثبتا قدميه فيها واليوم يشعر أنه يعيش على كوكب أخر لا يعرف عنه شيئا يحس بالغربة في وطن أحبه ويشعر انه ريشة في الهواء تتقاذفه المصالح والأهواء ! أبعد كل هذا لا تريدني أن أتحسر ؟ فقلت هذا كلام عام هلا فصلت لنا ؟!
قال : ــ على مستوى المساواة .. أخبرك يقينا إننا كنا في مستوى واحد .. لبسا ومركوبا ودراسة وتعليما وطبا وصحة .. لا يتعالى احد على احد .. عشنا معا في كريتر التي تقول أن إحيائها كانت خرابا .. صحيح .. ولكنها كانت عامرة بمفاهيم وقيم فُقدت اليوم برغم ازدهارها العمراني .. هذه القيم هي قوة الترابط و الحب الأخوي , وكان يسكن قريبا منا وزير المالية في بيت عادي بلا حراسة .. وكنت كل صباح وأنا متوجه إلى مدرستي الثانوية التقية وهو يسير على قدميه يحمل حقيبته منفردا متجها إلى مقر عمله فيلقي علينا تحية الصباح وربما سألنا عن أحوال دراستنا , وكان رئيس مجلس الشعب حينها يسكن كذلك قريبا منا ونلتقيه عصر الخميس أو الجمعة عند باب ملعب الحبيشي يريد مشاهدة مباراة كرة القدم بدون حراسات ولا هم يحزنون .. لماذا هذا كله ؟! لأنهم عاشوا في الأمان وفي دولة النظام فأصبحوا يسيرون على أقدامهم مثل بقية الأنام .
ــ وعلى مستوى الأمن .. ما كنا نعرف الأطقم العسكرية إلا فقط لمرافقة الأمين العام للحزب إذا نزل من سكنه بالمعاشيق في ( حقات ) , ما كنا نرى عسكريا يجوب الشوارع بسلاحه ولا أطقم الأمن تقف عند الجولات .. كان يكفينا كممثل للنظام جندي واحد يحمل عصاه المطاطية السوداء لتستقيم له كافة قلوبنا البيضاء .. لم نكن في حاجة للأمن العام ولا المركزي ولا القومي ولا السياسي ولا الحرس الجمهوري .. وما كنا نعرف هذا الكم الكبير من نقاط التفتيش كانت لنا ست نقاط تفتيشية ( دار سعد والعلم وشقرة والنقبة ومدخل حضرموت والمهرة ) ألا ترى مدى الفرق بين المفقود والموجود .. ثم تقول على ماذا تتحسرون ؟! اليوم ابسط المسئولين والمشايخ يدخل الجامع لصلاة الجمعة ووراءه ثكنة عسكرية ومرافقون مدججون بالسلاح .. لماذا ؟! لا أدري اليوم تعددت النقاط بعدة مسميات أمنية وربما تخاصموا بينهم على الإتاوات والتحصيلات .. واستُحدِثت نقاط قبلية وكل من أراد طلبا وضع له على الطريق مطبا .. فاستحال أماننا رعبا .. وعدلنا جورا .. وحلالنا حراما .. وحاميها حراميها .. أبعد هذا لا تريد أن تتحول وحدتنا انفصالا؟ وكنا نسافر امنين في ليل أو نهار .. وأينما أردت أن تنام نم بلا قلق ولا خوف لا نحمل بندقية ولا سكينا ..سلاحنا كان الثقة أننا في دولة تحملت مسئوليتها وقامت على امن رعيتها فأصبح الشقي يخافها فلا يجسر على العدوان على نفس أو مال لأنه يعلم أن مصيره السجن أو القتل وكم من جرائم تم القبض على الجاني كائنا من كان فسجن أو قتل وانتهى الأمر وليس لأحد من أهله أي جريرة وكان أولياء دم المقتول يعرفون ذلك جيدا ولا يتجرأ احدهم بقتل غيره .. واليوم أنت لا تسير في معظم محافظات الجنوب إلا وسلاحك على كتفك وترى كيف تؤخذ القبيلة كلها بأفعال غيرها والطارف غريم ..وكيف تقف الدولة سلبية لا تؤدي دورها وتحكم زمام أمرها .. وقد رأيت أحدهم قتل غريمه قريبا من نقطة عسكرية و طقما محملا بالجنود الأبية وما حركوا ساكنا بل وقفوا يتفرجون ويحنون رؤوسهم من زخات الرصاص المتناثر فوقهم !! حتى أن مواطنا تندر بهم قائلا : هيا احرسوا الجثة حتى لا تهرب أما القاتل فقد خرج أمامكم !!
وكان للنظام هيبة ولرجل الأمن قيمة ومكانة .. يؤدي واجبه ويخدم شعبه منضبطا للقانون ومواده .. إذا أتاك استدعاء بحضورك صباحا إلى مقر الشرطة كنت متواجدا قبل الموعد احتراما وهيبة للنظام القوي ! اليوم فقد كل رجل أمن هيبته واحترامه لأنه في نقطته العسكرية وجولته المرورية وإدارته الأمنية أصبح معروفا للقاصي والداني قيمته المادية .. خمسين ..مائتين .. ألفا .. وكلما ارتفعت المنزلة والرتبة زادت قيمة العطية والرشوة هذا هو الواقع الأليم فهل تريدني أن أزيدك يا وحدوي ؟ قلت : نعم لا بأس يا تلالي ..فأطلق تنهيدة وقال :
ــ من الناحية الاقتصادية منذ الاستقلال كانت الأسعار موحدة وثابتة .. هل تعلم لماذا لأن الدولة التي كنتم تسمونها الشيوعية كانت ترعى شعبها فتقوم بعمل موازنة للأسعار لتكون السلعة متوفرة للشعب بأسعار اقل من تكلفتها وتقوم بتغطية العجز من خزينتها أو من بند أخر أي أن سعر علبة الحليب يكلف مثلا 80 شلنا ولكن المواطن لا يستطيع أن يشتريها بهذا السعر فتقوم بعمل الموازنة وبيعها له ب 20 شلنا وقس ذلك على بقية المستلزمات .. لا مكان للاحتكار ولا للتلاعب بالأسعار ولا لمافيا التجار .. وكانت لدينا خطط واضحة على حسب الحاجة والمقدرة
ــ وعلى مستوى الصحة والتعليم كانت لدينا مستشفيات ومدارس حكومية وكلها مجانية يتم الكشف على المريض وصرف الدواء أو الترقيد ولا يدفع شيئا .. واليوم انظر لمستشفى الجمهورية الذي كان يكفي البلاد الجنوبية ماذا ترى ؟ مأساة .. وذلك بموجب سياسة حكومية لتحطيم كل منشأة جنوبية ناجحة كمطار عدن وميناءه البحري .. وإلا فأين ( اليمدا ) وشركات التجارة الوطنية وأين مصنع الغزل والثورة وأين طماطم الفيوش وتونة الغويزي ..
ـ وعلى مستوى الإدارة والعمل أتحداك أن تجد سابقا موظفين وهميين أو باستمرار غير مداومين .. وكانت هناك عملية ضبط إدارية ومالية لكل المشتريات والمصروفات وتقف وراء ذلك الخزانة العامة تحاسب الموظف المسئول على الفلسات .. واليوم انظر لكل مسئول كم معه من أبناءه وأقاربه في الدرجة الوظيفية يتبع كل واحد منهم حاشية ملكية .. هناك من يستلم أكثر من عشرين راتبا بأسماء سرابية أو ألقاب ضبابية .. اليوم سرقت الملايين بلا حساب ولا عقاب !
ـ باختصار الجنوبي يتحسر على دولة كان أهم أولوياتها الإنسان لا الشوارع الإسفلتية والعمران
بالله عليك ما فائدة القصور الجميلة وحياتي غير مستقرة .. أريد كوخا حقيرا أنام فيه قرير العين مطمئنا .. ما فائدة الطرقات والشوارع الفسيحة وأنا حينما أتنقل فيها لا أجد أمنا .. أريد حارات ضيقة أسير فيها بدون بندقية ولا ذخيرة ..ما فائدة التجارة الكبيرة والملابس الفاخرة بدون عدل ومساواة ودولة حكيمة .. لا تملأ بطني خبزا وفواكه اجعلني جائعا وأشبعني أمنا وعدلا .. لا تلبسني ثيابا فاخرة أجعلني عاريا واكسني مساواة وصدقا أريد بدلا من المنجزات العظيمة محاكمات لشرذمة الفساد والجريمة .. وبدلا من إكرامية رمضان أمنحني كرامة لي كانسان: لا حاجة لنا لوحدة كل انجازاتها طين وأحجار !!

التعديل الأخير تم بواسطة قلعة الشموخ ; 14-06-2011 الساعة 02:13 AM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 14-06-2011, 02:05 AM
قلعة الشموخ قلعة الشموخ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 67
افتراضي

الجنوب العربي دولة واليمن دولة اخرى



أكثر الادلة تشير الى عدم وجود صلة قوية بين الشمال والجنوب، حيث كانت في السابق عبارة عن أقاليم مثلها مثل بقية أقاليم الجزيرة العربية٠
ومسمى اليمن يشوبة الغموض وان كانت المؤشرات تشير الى انحصار هذه التسمية في مايسمى باليمن الشمالي، ضف الى ذلك حداثة التسمية، والنقاط التالية ربما توضح لنا الكثير من الامور أو على أقل تقدير جزء منها:٠

أولآ: الجانب التاريخي:٠

١- قال تعالى { لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ } سبأ 15, هنا لم نرى ذكر لليمن٠
٢- جميع الدول والممالك اليمنية القديمة أوسان قتبان سبأ حضرموت حمير، سمية باسمأ مناطقها لعدم وجود اسم اليمن٠
٣- جميع المستشرقين الاوربيين اللذين زاروا المنطقة لم يصفوها باليمن بل وصفوها (بالعربية السعيدة)٠
٤- الغزو الحبشي لليمن: لم يحتل الاحباش كل أجزاء اليمن وتركز تمركزهم في المناطق الشمالية واتخاذهم من صنعاء عاصمة لهم يشير الى ان مسمى اليمن ينحصر في الشمال٠
٥- الاحتلال العثماني لليمن:٠ سيطر العثمانيون على اليمن مرتين،ولم توطئ أقدامهم الجنوب وحضرموت،ومع ذلك ورد الاحتلال العثماني لليمن في كتب التاريخ تحت مسمى الاحتلال العثماني لليمن، وهذا دليل آخر على ان مسمى اليمن يختصر في الشمال، وان كان غير ذلك كان قالوا شمال اليمن٠
٦- منذ أن أحتل الانجليز مدينة عدن عام 1839م وحتى الاستقلال كانت تعرف عدن بمستعمرة عدن، وبقية السلطنات والمشيخات بالمحميات الغربية والشرقية ولم يرد أي ذكر لليمن في التعاملات الرسمية، وبعد ذلك عملت بريطانيا على اتحاد السلطنات والمشيخات تحت مسمى (الجنوب العربي) وهي التسمية الحقيقية للجنوب٠
٧- كانت مشيخات وسلطنات الجنوب تستمد مسمياتها من أسماء مناطقها والاسر الحاكمة لها٠
٨- عندما تم ترسيم الحدود بين بريطانيا والاتراك عام 1914م لم يتم ترسيم هذه الحدود على انها بين شمال اليمن وجنوبة٠
٩- عند جلاء العثمانيين عن اليمن عام 1918م أثر هزيمتهم في الحرب العالمية الاولى أستلم الامام يحيى السلطة كاملة بعد ان كان لايحكم الا في شمال الشمال، وعندها أطلق على دولتة الحديثة مسمى (المملكة المتوكلية اليمنية) ٠
١٠- استبدال مسمى الجنوب العربي الى جمهورية اليمن الجنوبية الشعبيةعام1967، ومن ثم جمهورية اليمن الديمقراطية من عام1970 كان من صنيعة عبدالفتاح اسماعيل ورفاقة الحجريين، وهذه النقطة تحدث فيها كثير من الكتاب والباحثين٠

ثانيآ: الجانب الجغرافي:٠

١- موقع اليمن:٠
ورد في تعريف موقع اليمن بأنه يقع في الركن الجنوبي الغربي من شبة الجزيرة العربية٠
هذا التعريف عمد الى خلط الاوراق، فاذا أخذناه كما هو نجد انه لاينطبق الا على الجنوب بدليل التركيز في التعريف على كلمة (الركن) واذا أخذناه على اعتبار انه يشمل اليمن شمالة وجنوبة لظهر لنا الاختلاف التالي:٠
كل المعلومات التاريخية القديمة التي تتحدث عن حدود اليمن الطبيعية ومصدرها الاهم هو الهمداني يشير في وصفة لحدود اليمن بانها تمتد من البحر جنوبآ الى التثليث شمالآ٠
وقياس على ذلك نجد ان حدود اليمن من الجنوب الى شمال في الجانب الغربي تشكل مايقارب نصف مساحة شبة الجزيرة العربية وذلك يتنافى مع مضمون التعريف الذي حشرها في الركن الحنوبي الغربي، واذا أعتبرنا ان التعريف حديث ولاينطبق على الحدود القديمة، نجد ايضآ ان المساحة من خليج عدن والبحر العربي جنوبآ الى ميدي شمالآ تشكل حوالي ثلث مساحة شبة الجزيرة من الجهه الغربية ومن غير المقبول ان نستثني كل هذه المساحة ونختصرها في ركن٠
بينما ذهب القلقشندي الى وصف اليمن بانها : قطعة من جزيرة العرب ، يحدها من الغرب بحر القلزم، ومن الجنوب بحر الهند، ومن الشرق بحر فارس، ومن الشمال حدود مكة٠
اذآ أين هذه الحدود اليوم؟ ولماذا يتمسك البعض اليوم بالجزء ويترك الكل؟

٢- وصف أبناء الجنوب لأبناء اليمن:٠
الى قبل الوحدة اليمنية كان يصف أبناء الجنوب أي شخص ينتمي للشمال (باليمني) اشارة الى الجمهورية العربية اليمنية، وهذا التسمية متعارف عليها ويتم اطلاقها عن طيب نية, كاتعريف بانتماءة ليس الا، مثلها مثل وصف أبناء الشمال اليوم بالشماليين، وهذا يدل على انه الى وقت قريب جدآ وخاصة في أرياف الجنوب لاوجود لمسمى جنوب اليمن، أما المدن فقد عملوا المنتمين الى الجبهه الوطنية الى نشر مسمى الشمال والجنوب منذ الاستقلال، وفي بعض المناطق يطلق عليهم (الجبالية) نسبتآ الى المرتفعات الشمالية التي أتوا منها٠

٣- حديث الرسول صلى الله علية وسلم القائل:٠
(أتاكم اهل اليمن هم أرق قلوبا وألين أفئدة، الايمان يمان، والحكمة يمانية)٠ قول الرسول صلى الله علية وسلم، كان في وفد اليمن ومفهوم التسمية لدى الرسول عام، فما يقع يمين الكعبة فهو يمن٠
وعلى الرغم من وجود الفرس في اليمن الا ان حكمهم أقتصر على صنعاء وماحولها فقط، بينما بقية الاجزاء تتقاسمها القبائل، وهو ما دعى هذه القبائل الى ارسال وفود عنها الى الرسول صلى الله علية وسلم٠
وعندما وصل الى المدينة وفد حضرموت بقيادة وائل بن حجر بسط الرسول صلى الله علية وسلم رداءة وأجلسة معة فقال علية الصلاة والسلام: ( ايها الناس هذا وائل بن حجر سيد الاقيال، أتاكم من أرض بعيدة ـ يعني حضرموت ـ راغبا في الاسلام)٠
وهنا لم يذكر الرسول اليمن، كما وفدة وفود كثيرة بعد ذلك وكان علية الصلاة والسلام يناديهم ويصفهم بأسماء قبائلهم, ثم بعث من يعلمهم الاسلام بعد ان تم تقسيم المنطقة الى أربعة مخاليف، هي الجند، وصنعاء، وعسير، وتهامة٠
كما أرسل الرسول الكريم كتبة الى الكثير من زعماء القبائل منها: الحارث بن عبد كلال، والنعمان بن ذي رعين، وهمدان والمعافر، وائل بن حجر، وأبناء معشر، وأبناء ضمعج أهل شبوة، الجعفيين أهل وادي جردان وغيرهم٠
وهذا ان دل على شي انما يدل على عدم وجود دولة مركزية في ذلك الوقت، وعدم وجود مسمى اليمن٠
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14-06-2011, 02:07 AM
قلعة الشموخ قلعة الشموخ غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 67
افتراضي

الوحده اليمنية الكذبة المصدقه

1- النوايا المسبقه لهذه الوحده
2- تصفية القيادات الجنوبيه ماقبل 94
3- بدايات الحرب ومسبباتها
4- الاثار المترتبه مابعد حرب 94


الجزء الاول
النوايا المسبقه لهذه الوحده
مما لاشك فيه ولاريب ان اي شراكه بين اثنين او اكثر يجب ان تنبني على شروط واساسيات لهذه الشراكه
ومن هذه الشروط واهمها المصداقيه والامانه للشراكه العادله والدائمه وهناك شروط اخرى ينبغي توفرها لايتسع المجال لذكرها فاذا اختل شرط من الشروط وتم الالتفاف عليه يجب الغاء هذه الشراكه مهما كانت هذه الشراكه مقدسه ولو نظرنا الى الواقع الان في اليمن نجد ان الشراكه التي تمت بين (ج.ي.د.ش) وبين(ج.ع.ي)
تحت مسمى (ج .ي)نجد انها من هذه الشراكه الفاشله التي تم الالتفاف عليها من قبل احد الاطراف(ج.ع.ي)
هذه الشراكه تمت بشروط من ضمنها تقاسم الثروات والسلطه واحترام الاخر لكن الواقع يثبت عكس ذلك تماما
والادله تثبت النوايا السيئه من قبل السلطه في (ج.ع.ي)للالتفاف على هذه الشروط واعتبارها كان لم تكن
وهنا نقف بكل استغراب لما ذكره رئيس مجلس الشورى لدولة(ج.ع.ي) عبدالله بن حسين الاحمر حيث قال
في مذكراته وهي اثبات ادانه ووصمة عار في جبينه وسيذكرها التاريخ بوصمه وعلى سوء نواياء مسبقه
(وبالنسبة لنا المشائخ والعلماء كان توقعنا أن الحزب الاشتراكي دخل الوحدة وسيضم إليه الأحزاب اليسارية في الشمال من ناصريين وبعثيين وتلك المسميات الأخري، حزب عمر الجاوي مثلاً، وسيشكلون كتلة واحدة وكنا جميعاً في المؤتمرالشعبي العام وسيخرج منه كل اليساريون وينضمون إلي الاشتراكي، ولهذا لا بد لنا من إنشاء أحزاب تكون رديفة للمؤتمر، وطلب الرئيس منا بالذات مجموعة الاتجاه الإسلامي وأنا معهم أن نكون حزباً في الوقت الذي كنا لا نزال في المؤتمر. قال لنا: كونوا حزباً يكون رديفاً للمؤتمر ونحن وإياكم لن نفترق وسنكون كتلة واحدة، ولن نختلف عليكم وسندعمكم مثلما المؤتمر.
إضافة إلي أنه قال: إن الاتفاقية تمت بيني وبين الحزب الاشتراكي وهم يمثلون الحزب الاشتراكي والدولة التي كانت في الجنوب، وأنا أمثل المؤتمر الشعبي والدولة التي في الشمال، وبيننا اتفاقيات لا أستطيع أتململ منها، وفي ظل وجودكم كتنظيم قوي سوف ننسق معكم بحيث تتبنون مواقف معارضة ضد بعض النقاط أو الأمور التي اتفقنا عليها مع الحزب الاشتراكي وهي غير صائبة ونعرقل تنفيذها، وعلي هذا الأساس أنشأنا التجمع اليمني للإصلاح في حين كان هناك فعلاً تنظيم وهو تنظيم الإخوان المسلمين الذي جعلناه كنواة داخلية في التجمع لديه التنظيم الدقيق والنظرة السياسية والأيديولوجية والتربية الفكرية )
فاذا كانت النوايا سيئه من قبل قادة (ج.ع.ي) لجعل الجمهوريه الجديده هي امتداد لتركتهم في (ج.ع.ي) فكيف لهذه الجمهوريه الجديده ان تعيش وتجد لها البقاء في ظل الاوضاع السيئه التي تلت تحقيق الوحده مباشره من اغتيال لاكثر من (156)من قادة وكوادر (ج.ي.د.ش)وهذا هو مصداق ماتم الاتفاق عليه بين علي عبدالله صالح وعبدالله بن حسين الاحمر كما ذكره الاحمر في مذكراته
شيء اخر لم يكتفي بذلك بل ان نظام (ج.ع.ي) استفاد من الفرقه الحاصله بين الرفاق في (ج.ي.د.ش) بعد حرب يناير 1986م
والتي كان احد اسبابها هو اختراق داخل دولة (ج.ي.د.ش) من قبل من تم ترحيلهم من ابناء المحافظات الوسطى من قبل (ج.ع.ي) والذين تم اعتبارهم من ابناء (ج.ي.د.ش) في كل شي من وضيفةومسكن وغيرها ولكنهم تنكروا لهذا الجميل واثروا بين الرفاق واستفاد ايضا من وجود الافغان العرب الذين تم ترحيلهم من افغانستان ولجوؤهم الى اليمن باعتبارها وكرهم الجديد استخدمهم نظام صنعاء شر استخدام في القضاء على شركائه في هذه الوحده الجديده وهم الذين تسببوا في اكثر العمليات الارهابيه في (ج.ي.د.ش)بعد الوحده فاذا كان قادة (ج.ي.د.ش)قد اتجهوا الى الوحده بحسن نيه وكان في ظنهم ان الطرف الاخر يبادلهم نفس النوايا والاحاسيس لكن واقع مابعد الوحده اثبت عكس ذلك تمام واثبت ان النوايا السيئه قد كان مبيت لها قبل ان تتم الوحده بسنوات واثبت ان معدن قادة (ج.ي.د.ش)وطني وأن الوحده التي ظن ابناء وقادة (ج.ي.د.ش)انها غايه لم تكن كذلك عند قادة(ج.ع.ي) بل كانت وسيله عندهم لاجل توسيع اطماعهم وتركتهم والناظر للاحداث بعد حرب صيف 1994م وماتم تدميره من مؤسسات ومصانع كانت موجود في (ج.ي.د.ش) وبيعها لمتنفذين من زبانية (ج.ع.ي)بل واقتسام ارض وثروة (ج.ي.د.ش) فيما بينهم وحرمان ابناء (ج.ي.د.ش) من خيرات بلدهم ليؤكد اطماعهم من الوحده وعدم وجود رؤياء صحيحه للنهوض بالبلاد ورفع مستوى دخل هذا الشعب ولاتوجد عند حكومته اي منهجيه صحيحه للتقدم والازدهار بل ان مخططات المسؤلين في (ج.ع.ي)للقضاء على الشريك _الذي تنازل عن دوله وعلم وعمله وعاصمه لاجل هذه الوحده_كانت على اشدها وكان التجهيز اولا هو القضاء على قوة الدوله في (ج.ي.د.ش) وهو الجيش الذي كان مشهود له بالبساله والقوه والمنعه فقد كانت هناك حروب سابقه بين الدولتين من قبل في سبتمبر1972 وفي فبراير من عام 1979 وفي كلا الحربـين كان النصر للجيش الجنوبي القوي لذا كانت اول خطوه من قبل الشماليين هو القضاء على هذه القوه وذلك بوضعها في اماكن نائيه وبعيده عن الدعم ويسهل محاصرتها كما حصل للواء الثالث مدرع في عمران حيت وضع هذا اللواء في وادي بين جبال وبقية الالويه مثل لواء باصهيب في ذمار ولواء الخامس مضلات في خولان واللواء الاول مدفيعه في يريم وكل هذه الالويه تم تطويقها ومحاصرتها بقوات نظاميه وقبليه من قبل ان تبداء الحرب وكانهم مستعدون لها ايما استعداد
وثانيا بالقضاء على قيادات (ج.ي.د.ش) حتى يسهل الامر لهم في حالة نشوب الحرب بعدم وجود القادة الجنوبيين بل منهم من مات ومنهم من تم تدبـير عمليات اغتيال له كما سيتبين لكم لاحقا








الجزء الثاني
تصفية القيادات الجنوبيه ماقبل 94

وهنا نقف دقائق قبل ان نستكمل لكم حقيقة الامر اذ ان العاقل ينظر للامر وكانها غير صحيحه اذ كيف يعقل لاشخاص قدموا كثير لاجل الوحده وتنازلو عن مساكنهم وتركوها لاجل هدف كبير هو الوحده لكن الطرف الاخر كان يتامر عليها لاسباب تم ذكرها سابقا وهي انه متاثر بخسائره للحروب التي كانت ضد الجنوبيين لذا فانه قد اعد العده للانتقام من هذا الطرف وتم التجهيز للقضاء على قادته وجيشه وهو الجيش الذي لولا اللعبه الحقيره من قبل الشماليين والخيانه به لما استطاع
ان يتحرك قيد انمله نحو الجنوب وكذا وجود المرتزقه من الافغان العرب لكنها اقدار الاله سبحانه وتعالى
نعود قليلا ونقول ان سلطة (ج.ع.ي) قد اغتالت وسهلت اغتيال اكثر من 156 شخصيه جنوبيه سواء من كوادر الحزب الاشتركي اليمني او من الجنوبيين وهناك عمليات اغتيال غير ناجحه وسنورد بعض الاسماء الذين نجحت السلطه باغتيالهم وممن لم تنجح في اغتيالهم
1- 10 سبتمبر 1991 اغتيال حسين الحريبي وجرح عمر الجاوي في صنعاء
2- 17 مارس 1992 اغتيال محمد لطف مسعود عضو الحزب الاشتراكي اليمني في تعز .
3- 30 مارس 1992 اغتيا ل مصلح الشهواني في صنعاء.
4- 26 ابريل 1992 محاولة اغتيال عبدالواسع سلام وزير العدل وهو جنوبي وقد اصيب بجروح
5- ابريل 1992 انفجار قنبلة في منزل سالم صالح محمد عضو مجلس الرئاسة نائب رئيس الحزب الاشتراكي.
6- 14 يونيو 1992 اغتيال هاشم العطاس شقيق رئيس الوزراءحيدر ابوبكرالعطاس في الشحر حضرموت.
7- 20 يونيو 1992 مقتل احد اعضاء الحزب الاشتراكي عندما اغارت الشرطة على مكاتبه في رداع.
8- 21 يونيو 1992 اغتيال ماجد مرشد سيف عضو اللجنة المركزية للحزب الأشتراكي ومستشار وزيرالدفاع .عملية الاغتيال تمت في صنعاء من قبل رجال يرتدون ملابس عسكرية .كما قال شهود عيان.
9- 8 يوليو 1992 رجال مقنعين (ملثمين) يهاجمون انيس حسن يحي عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي خارج بيته في عدن ولم يصب احد بأذى .
10- 20 اغسطس 1992 هجوم صاروخي على منزل ياسين سعيد رئيس نعمان مجلس النواب عضو المكتب السياسي للحزب لاشتراكي .وقد اصيب الطابق العلوي من المنزل .ولم تكن هنالك اصابات في الارواح.
11- عام 1992 أمين نعمان عضو اللجنة المركزية للاشتراكي اغتيل في محافظة إب .
12- 10 سبتمبر 1992 مقتل اثنين من حراس منزل رئيس مجلس النواب ياسين سعيد نعمان من اجراء انفجار قنبلة القيت على منزله .
13- 14 ابريل 1993 القاء قنبلة على منزل عبدالرحمن الجفري رئيس رابطة ابناء اليمن ولم يصب احد بأذى.
14- عام 1993 علي صالح عباد مقبل الامين العام الحالي للحزب الاشتراكي الذي اصيب بأعيرة نارية في محاولة لاغتياله في محافظة ابين .
15- 27 ابريل 1993 مقتل سبعه من مناصري الحزب الاشتراكي في دائرة انتخابية في صعدة من قبل انصار صادق عبدالله الاحمر .
16- 29 اكتوبر 1993 مقتل ابن اخت نائب الرئيس على علي سالم البيض خارج منزله في عدن ، وقد نجاء من محاولة الاغتيال اثنين من اولاد البيض .
17- 15 نوفمبر 1993 اطلاق نار من ثكنات للجيش على منزل عدنان على سالم البيض.ولم يصب بأذى.
18- 11 ديسمبر 1993 شخص مجهول يطلق النار على صحيفة صوت العمال في صنعاء ولم تقع اية اصابات.
19- 17 ديسمبر 1993 الشرطة العسكرية تمنع سيارة رئيس الوزراء ومرافقيه من المرور في نقطة عسكرية على مداخل صنعاء ، وقد سمح له بالمرور بعد توسط مجاهد ابو شوارب وغيرهم .
20- 4 يناير 1994 اغتيال خمسة افراد من القوات المسلحة في لحج اثنان منهم برتبة رائد في ضروف غامضة.
21- 7 يناير 1994 اغتيال عبدالكريم صالح الجهمي عضو الحزب الاشتراكي اليمني ،خارج منزله في صنعاء .وقد صرحت مصادر من الحزب الاشتراكي ان الحادث سياسي ، يبينما اعتبره اخرون ثأرا .(انا سئلت اناس من بنوا الجهمي عنه وقالوا لي ان الشخص المذكور لم يكن له خلاف مع احد وان سبب اغتياله غير معروف اي ان العملية عملية اغتيال ) .
22- 3 مارس 1994 مقتل عضو في الحزب الاشتراكي وستة اخرون في اب.
23- 25 مارس 1994 اغتيال حيدر عبدالله غالب عضوا الحزب الاشتراكي طعنا بالسكاكين بالقرب من جامعة صنعاء .
24- 4 ابريل 1994 اغتيال احمد خالد سيف مسئول الحزب الاشتراكي في منطقة النجدة محافضة تعز رميا بالرصاص .
25- 10مايو 1991 وفاة الشهيد سعيد صالح سالم محافظ محافظة عدن السابق بحادث سير بعذر انفجار اطارات السياره
26- 15 فبراير 1992 محاولة اغتيال الدكتور عبدالله احمد الحالمي في صنعاء امام فلته بحي الاصبحي .
هل هذه وحده عضو مجلس رئاسه ورئيس مجلس النواب ووزراء وشقيق رئيس الوزراء وابن نائب الرئيس كل هؤلاء تعرضوا لعمليات اغتيال وكله قيد تضد مجهول اي دوله هذه واي وحده مع من كنا نظنهم اخوان فاذا بهم اعداء يقابلون مد ايدينا اليهم برصاص الغدر والخيانه .
وهذا يؤكد مدى ماكانت عليه حكومة(ج.ع.ي) من سوء نيه نحو الشريك الرسمي باقامة الوحده فاذا كانت هذه النوايا سيئه فهل تصح مثل هذه الوحده .
شي اخر لو نظرنا الى الكوادر الموجوده في هذا الخبر لوجدناها من كبار الشخصيات الجنوبيه وممن كان لها دور في ريادة البلاد في وقت سابق وهو بهذا الاسلوب وهو قتل قادة دولة (ج.ي.د.ش) قد سهل على نفسه امور بداء الحرب وهنا يكون الامر قد اقترب وبدات المناوشات للحرب




الجزءالثالث
بدايات الحرب ومسبباتها

قبل ان تشتعل الازمه العسكريه دمويا سبقها على ارض الواقع ازمه سياسيه وهذه الازمه في حقيقة الامر لابد منها وذلك بسبب الاندفاع السريع لهذه الوحده الغيرمدروسه بين نظامين مختلفين تماما ولايوجد تشابه بينهم غير اسم جمهوريه كيف نظام مؤسسات دستوريه والمواطن معتمد على الدوله بكل شي والدوله هي المعنيه بكل شي من تعليم وعلاج وتوفير الوظيفه المحترمه ولايوجد فيها فساد اداري وبالعكس في صنعاء دوله ضعيفه امام سلطة المشايخ والقبيله و انتشار الفساد الاداري المستشري بالادارات الحكوميه بل ان المتابع للاحداث استغراب الاندفاع السريع للوحده ليس كرها لها بل لانها لم تكن من بدايته قد تم التجهيز لها بالصوره الصحيحه والتي تساعد على بقائها وديمومتها وهي التي كانت سببا في رفض الجنوبييين بعدما انتقلوا الى صنعاء لهذا الامر اذا انهم عانوا من سيئات هذه الدوله الجديده ولم يجدوا فيها ماكنوا يتقون لها ويتمنونها
فحسن النوايا وحده لاينفع لذا حاول قادة (ج.ي.د.ش)ان يجعلوا من صنعاء وقادتها دولة مؤسسات وقانون ولكن لان الطرف الاخر لم يكن يريد من الوحده الا اهدافه الخاصه والانتقام الشخصي لم يكن امام الطرف الجنوبي امام رفض الطرف الشمالي للاتفاقات المبرمه بينهم حول الوحده وايضا لمساهمة السلطه بصنعاء بقتل كوادر الجنوب هذه عجلت بدوران عجلة الازمه السياسيه ولانها تمت احداث سياسيه كثيره ومن ظمنها اعتكاف سيادة الرئيس علي سالم البيض بعدن لعدم تطبيق وثيقه العهد والاتفاق بل الادهى من هذا انه بنفس اليوم 20 فبراير 1994 التي تم فيه توقيع وثيقه العهد والاتفاق في العاصمه الاردنيه عمان تم تدمير سريه دبابت جنوبيه من قبل لواء العمالقه الشمالي في محافظة ابين الجنوبيه
وبعدها بشهرين وبالتحديد في 27ابريل قام رئيس (ج.ع.ي) علي عبدالله صالح ومن ميدان السبعين باعلان الحرب ضد ابناء (ج.ي.د.ش) ومباشره بعدها بساعتين تم الهجوم العام على اللواء الثالث مدرع من قبل اللواء الاول مدرع والمعزز من قبل قوات الامن المركزي والحرس الجمهوري والالاف من ابناء القبائل التي جاءت تعزز قوة الجيش الشمالي , وبنفس اللحظه تم تدمير لواء باصهيب من قبل الالويه المحيطه من لواء المجد وقوات الحرس الجمهوري والقبائل وكذلك تدمير اللواء الاول مدفعيه وبداء بعدها الهجوم العام وشاركت فبه القوات البريه والجويه وشارك فيه ابناء القبائل والافغان العرب الذين وفدوا الى اليمن بعدما خرجوا من افغانستان ووجدوا لهم في اليمن الارض الخصبه لنشر نشاطهم ومحاربة ابناء النواياء الحسنه وبهذا تكون الامور خرجت من وحده اختياريه الى وحده اجباريه وحدة ظم وقسر وبعد اكثر من شهرين دخلت قوات الاحتلال الشماليه الى ارض الجنوب واحتلت الحبيبه عدن وبدلا من ان تنشر فيها الامن واظهار قوة الدوله واصلاح ماترى انه خاطئ لكنها اتت لاجل هدف محدد وهو الاخذ بالثار وهذا بالفعل تحقق واتت لاجل الفيد وقد تم تدمير مؤسسات الدوله التي كانت قائمه في الجنوب والتي كان يعتمد عليها االجنوبيين في اعمالهم وقوتهم وقوة ابنائهم .


الجزء الرابع
الاثار المترتبه مابعد حرب صيف 1994

اولا تسريح اكثر من 80% من كوادر الدوله في (ج.ي.د.ش) وابقائهم في بيوتهم سواء كوادر مدنيه او عسكريه
ثانيا التضييق على الكوادر الجنوبيه التي تعمل لدى السلطه حتى تترك الامور لهذه السلطه وهذا التضييق يكون بالعمل وغيره
ثالثا مصادره اراضي واملاك الناس التي صرفت لهم قبل الحرب واضطرر كثير من الناس الى بيع ممتلكاتهم بازهد الاثمان خوفا عليه من البسط
رابعا عدم العداله بالمواطنه والتساوي بالوظائف فتجد ابناء المناطق الجنوبيه باعلى الشهادات ولايجدوا اعمال بينما تعطى لابناء المناطق الشماليه .
خامسا نهب الاراضي والممتلكات العامه واعطائها لمسؤلين ومتنفذين شماليين ووزراء دون غيرهم
سادسا تدمير البنيه التحتيه ل(ج.ي.د.ش) من كهرباء ومياه وكذا تدمير مصفاة عدن اقدم مصفاة بالشرق الاوسط
سابعـا تدمير المرافق الحكوميه والمؤسسات والمصانع الناجحه .
ثامنا انتشار الفساد الاداري المستفحل بالجنوب بسبب قلة الرقابه من الدوله وانتشار الجريمه والثائر
تاسعا الاهمال الكبير بالمستشفيات الحكوميه _الغير معروف منذو اقامة المستشفيات بدوله بريطانيا العظمى واستمرار واستمرار العنايه بها خلال (ج.ي.د.ش), وغيرها من النقاط التي لايتسع المجال لذكرها.
ومن المرافق التي تم تدميرها ميناء عدن هذا الميناء الذي كان يعتبر ثاني اهم ميناء بالعالم بعد ميناء نيويورك ابان خمسينيات القرن الماضي. هذا الميناء الان يشكو سوء الاداره بل التعمد لقتله وتعطيله عن الحركه لاجل نقل حركة السفن نحو ميناء الحديده الشمالي وهذا امر معروف عمليا اذ ان قيمه التعرفه الجمركيه بعدن اغلى واكثر منها في ميناء الحديده شي اخر التسهيلات للتجارفي تخليص البضائع في ميناء الحديده اسرع منه في عدن عدن كل هذا ال ايدعو للتسال لماذا كل هذه الحيل اهي لتدمير الميناء ؟؟؟؟
شي اخرمطار عدن الدولي وبحكم سكني القريب من هذا المطار فقد كنا ابان (ج.ي.د.ش) نتافف من كثرة الطائرات المغادره والقادمه الى عدن ولكن بعد 1994/7/7 لم نعد نسمع هذه الطائرات لا بنفس العدد ولا نصفه والسبب هو ان المحتل هو من يريد ذلك بل ويريد نقل حركة النقل الداخليه والخارجيه الى صنعاء .
ولو كان الامر بيده لنقل المطار وموقعه الاستراتيجي الى صنعاء ولكنه لم يستطع بل قام بنقل ما استطاع من معدات وطائرات ومهندسين وابقاء مطار عدن مهجور الا من بيوت العنكبوت وحتى ان اولادنا يستغربون وتعتريهم الفرحه عندما يرون الطائره تنزل الى مطار عدن وهذا اكبر دليل على مدى ماكانت تطمح له حكومة (ج.ع.ي) من هذه الحرب ليس معاقبة الشريك فقط بل معاقبة ابناء الجنوب كلهم كانت لدينا مؤسسات حكوميه ناجحه من هذه المؤسسات والمصانع=-
مؤسسة النقل البري
مصنع البلاستيك
مصنع الغزل والنسيج
مصنع المنتجات الحديديه
مصنع الاحديه مصنع البسكويت
مصنع الطلاء والاملشن
وغيرها من المصانع والمؤسسات التي يتجاوز عددها 50 مؤسسه تم الاعتداء عليها بالنهب والسلب وعدم اعادة اعمارها بل تم رمي عمال هذه المصانع والمؤسسات الى الشارع وابقائهم في بيوتهم وبهذا تكون الحكومة قد ساهمت الوحده التي تم تحقيقها في مايو 1990ولم تقتل الوحده فقط بل قتلت قلوب الجنوبيين وحبهم للوحده هذه ليست وحدة قلوب هذه وحدة فيد وحدة ظم والحاق
واليكم بعض المرافق الحكوميه التي تم اغتصابها والبسط عليها من قبل متنفذين شماليين
1ــ مقر اتحاد الفنانين الواقع في مدينة كريتر،العقيد/ على قرقر قائد الأمن المركزي عدن سابقاً
2 ــ عدد من المباني مع المساحات في جبل حجيف فوق مبنى الأسماك،العقيد/ الجرباني قائد لواء 56
3 ـ عدد من مكاتب ومنازل الشركة الصينية الواقعة بخور مكسر،أنيس السماوي / عبداللة الكرشمي/محمد عبدالله الإيراني
4ــ ستة منازل خشبية في ساحل خور مكسر ،العقيد / على قرقر
5ــ فلا تابعة للبعثة اليابانية واقعة في حي السفارات بخور مكسر ،أنيس السماوي
6 ــ 64 قطعة أرض في بلوك 11 في وديع حداد بالمنصورة ،عبدالقادر علي هلال
7 ــ مساحة في جبل هيل فوق مستشفى باصهيب ،محمد ضيف الله وزير الدفاع السابق
8ــ مدرسة البينيان سابق ( مقر المليشيا في المعلا ) ،السياني وزير الدفاع الأسبق
9ــ مساحات في جبل هيل وجولد مور ،محمد علي محسن قائد المنطقة الشرقية
صالح طريق
46 ــ مبنى المؤسسة العامة للحفر والري في خور مكسر ،مجموعة من العقداء في الحرس الجمهوري
10 ــ أحواض النفط دار سعد ،حسن عبده جيد "تاجر"
11ـ محطة البترول في المعلا ،الشامي عقيد وتاجر
12ــ مبنى المرور بخور مكسر،صرف لشاهر عبد الحق
13ــ موقع الكسارات في الخساف ،وزع على عدد من القادة
14ــ منتزه رامبو في ساحل التواهي ،محمد صالح طريق مدير الأمن في عدن سابقاًَ ً
15 ـــ نادي الشرطة ( اتحاد الشرطة الرياضي ).
16 ــ مقر جمعية الصداقة اليمنية السوفينة ( كريتر )،غالب القمش – رئيس جهاز الأمن السياسي
17 ــ مقر نادي الشباب ( البريقه ) ،عبدالعزيز الذهب
18ــ مقر الشباب في الشيخ عثمان ،عبدالعزيز الذهب
19 ــ مقر ا شيد بالمحافظة غاندي ( كريتر )،يحي الراعي
20 ــ مقر اللجنة المركزية لاتحاد الشباب في العروسة + مقر مديرية المينا،اشيد حسين الآنسي مدير الأمن السياسي عدن سابقاً
21 ــ الأراضي الواقعة بجانب محطة العاقل في جبل حديد العميد / مهدي مقولة قائد المنطقة الجنوبية
22 ــ الأراضي الواقعة تحت شرطة كريتر،مطهر السعيدي + حسين عرب + محمد صالح طريق
23 ــ نادي ساحل أبين / في خور مكسر،يحي دويد / مدير الأراضي عدن سابقاً
24 ــ منتزه ذو ريدان ،العميد علي محسن الأحمر
25 ــ السفارة السعودية سابقاً،مع العميد محمد علي محسن
26 ــ حديقة النغم في المعلا ،عبد الحكيم سرحان
27 ــ مساحة كبيرة واقعة في جبل عين في التواهي ،الشميري
28 ــ المساحات الواقعة خلف المسح الجيولوجي (بالمعلا)،الكهالي + العقيد حطامي
29 ــ المساحات الفارغة في وديع حداد،العقيد الحذيفي مدير المساحة العسكرية سابقاً
30 ــ مقر الحزب الاشتراكي في كريتر ،العقيد عبدا للاه القاضي قائد لواء تعز سابقاً
31 ــ مقر اتحاد الحقوقيين في المعلا ،محمد سيف ثابت جبلي محامي
32 ــ محطة البترول في ساحل خور مكسر التابعة للقوات المسلحة ،العميد الحمزي الحرس الجمهوري
33 ــ مساحات خلف وزارة الإسكان ( المعلا ) ،سعيد الحبيشي
34ــ أراضي بجانب كهرباء المنصورة ،العقيد يحي الجوبي مدير الأمن السياسي لحج
35ــ مبنى المحافظة والتخطيط في التواهي ،مع المؤتمر الشعبي
36 ــ منازل الطوارئ في كابوتا ،العقيد علي شمسان / قائد النجدة بعدن سابقاً
37 ــ الاستيلاء على محفر النيس في بير، أحمد ثابت أحمد الدهبلي قائد عسكري / مقاول
38 ــ جزء من معسكر الشحن في جزيرة العمال ،وزير الدفاع السابق محمد ضيف الله
39 ــ معسكر ومزرعة المشاريع التابعة للأمن سابقاً في دار سعد ،العقيد علي قحيف أركان النجدة عدن
41ـ سوق القات وسوق الخضار مع المساحات التي بجانبهم في وديع حداد بالمنصورة ،شركة الوديان يملكها مجموعة في السلطة
42 ــ ملعب كرة القدم الشيخ الدويل ،خالد صالح طريق
43 ــ مبنى الإذاعة القديم في التواهي ،عبد الرحمن الأكوع وزير الإعلام السابق
44 ــ مبنى المنطقة الحرة في عدن ،درهم نعمان مدير المنطقة الحرة سابقاً وتم تأجيره على المنطقة
45 ــ مبنى الهيئة العامة للنفط في خور مكسر ،محمد
ايضا هناك تقارير بالرقم باسم وزراء شماليين ووجاهات حصلت على اراضي في عدن بمساحات كبيره ولول اان المجال لايسمح لنقلتها
هنا بكاملها وفي الوقت الذي يمنع فيه ابناء الجنوب من ارضيه صغيره تعطى للشماليين مثل هذه المساحات الشاسعه
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لمن يتجاهل اسم الجنوب ويدرجه ضمن اليمن ؟؟؟ ابو اصيل الجنوب منتدى العلوم والتكنولوجيا 27 13-11-2011 08:39 PM
حقائق عن دولة الجنوب العربي المحتلة من قبل اليمنيين المتأمرين صقر حضرموت منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 12-03-2011 08:07 PM
الدولة السعودية castle منتدى العلوم والتكنولوجيا 10 18-12-2006 05:44 PM


الساعة الآن 11:03 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com