عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > منتديات التربية والتعليم واللغات > منتدى الثقافة العامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #26  
قديم 25-11-2014, 10:23 AM
أم بشرى أم بشرى متواجد حالياً
نائب المدير العام لشؤون المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 8,718
افتراضي




موسوعة قيّمة و ثراء معرفي يستحق المتابعة

ولقد ثبته لأنه يستحق ذلك للإستفادة من قراءته

شكرا لك الأخ " ابن حوران " على مجهوداتك الواضحة في العديد من أقسام البوابة.
__________________




رد مع اقتباس
  #27  
قديم 03-12-2014, 03:46 PM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

العفو أستاذتنا الفاضلة أم بُشرى

شاكرا الاهتمام واستحسان جهدنا المتواضع

احترامي و تقديري
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 03-12-2014, 03:49 PM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

دلاكروا (هنري) Henri Delacroix

عالم فرنسي بالنفس والجمال والتصوف. ولد سنة 1875 وتوفي سنة 1937، وكان أستاذاً لعلم النفس في كلية الآداب بجامعة السوربون/ باريس، وعميداً لكلية الآداب.

نفسانية التصوف

عَني (دلاكروا) بموضوعين: نفسانية التصوف ونفسانية الفن. فكان موضوع رسالته للدكتوراه هو: (بحث في التصوف النظري في ألمانيا في القرن الرابع عشر سنة 1899). وكتب سنة 1908 دراسات في تاريخ التصوف ونفسانية كبار الصوفية المسيحيين.

يقول: الصوفي هو من يعتقد أنه يدرك الإلهي مباشرة، ويشعر باطنياً بالحضور الإلهي. ويعرف التصوف بأنه (انتصاف للوجدان من المعرفة المنطقية) ذلك أن الوجدان يتجاوز حدود المنطق، ويصبو الى بلوغ حقيقة لا يصل إليها المنطق. (والصوفي وجداني يجمع في عاطفة مبهمة ووجد كل ما يفرقه الإنسان العادي الى مشاعر محدودة، ومعرفة منطقية، وعمل إيجابي [ من كتاب بحث في التصوف النظري في ألمانيا صفحة 415].

نفسانية الإيمان الديني

يقول: الناس يؤلهون آلهة ابتغاء الانتفاع بهم في طريق الحياة. كما أن الدين سعى للمحافظة على القيم، والإنسان ينشد من الدين الخلاص والحياة. ويشبه العلاقة بين الدين وحياة العاطفة كما هي العلاقة بين اللغة والفكر: إن الدين هو لغة العاطفة.

والدين يبقى بالرغم من العلم، لأن للإنسان مصلحة في بعض الأمور التي لا يستطيع العلم بلوغها. والدين وإن بُني على حاجة نفسية واجتماعية، فإن فيه عنصراً كونياً، وبدونها فإنه لا يحدث انسجاما بين الإنسان والكون.

والتصوف يقوم في بداية الدين، وعند نهايته. والتقوى تسبق الإيمان المزوّد بالعقائد. ولا يمكن الفصل بين الدين والشعائر الدينية. والعقيدة ليست معرفة محضة: إنها لغة عمل، وصيانة وقيّم.

اللغة والفكر

في كتابه (اللغة والفكر) يتناول العلاقة بينهما. وعنده أن اللغة هي نتاج النشاط الخلاق الذي يقوم به العقل. وفعل العقل في اللغة يشارك في فعل العقل في العلم: ففي كلتا الحالتين يلقي العقل على الأشياء شبكة من العلاقات التي تهيمن التجربة المعاشة، وتعالج المعطيات المباشرة، وتبني عالماً.

نفسانية الفن

يقول: كل لذّة جمالية كاملة هي مركب من لذة حسية ولذة صورية ولذة انفعالية حقاً. والإحساس هو بداية الفن، فالتهيج الملائم لأعضاء الحس: هذا هو الشرط الضروري لكل جمال.

بدون وجود معنى للأشياء وبدون وجود قيمة، فإن اللذة الجمالية تبقى فقيرة. فنحن نطلب من لوحة أو قصيدة أو معزوفة ألا تكون فقط ترتيباً جميلاً لخطوط، أو لألوان، أو لألفاظ الأصوات، وإنما ننشد أيضاً من هذا الترتيب الجميل أن يرمز الى حالة للنفس. إن هناك أعمالاً حسنة الصنع وملائمة، ولكنها فارغة. وعلى العكس هناك أعمال محملة بالنيات الجميلة لكنها لا تصل الى التعبير الموافق.

ملخص من موسوعة الفلسفة: الجزء الأول/الدكتور عبد الرحمن بدوي/ المؤسسة العربية للدراسات والنشر / الطبعة الأولى 1984/ صفحة 478 وما بعدها
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 03-12-2014, 03:51 PM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

دوركهيم Emile Durkheim

فيلسوف اجتماعي ومن كبار مؤسسي علم الاجتماع في فرنسا. ولد سنة 1858 شرق فرنسا (مدينة Epinal) من أسرة يهودية، ضمت كثيراً من الأحبار الربانيين، وتوفي في باريس سنة 1917. حصل على ليسانس في الفلسفة، وسافر لألمانيا لتكملة دراساته العليا، وعاد ليُعين في جامعة (بوردو) سنة 1887، وأصبح عَلَماً في الجامعات الفرنسية وكانت موضوعات محاضراته:
الأسرة وطبيعة علاقة القرابة؛ وفيزياء القوانين؛ وأصل الدين وطبيعته؛ وتقسيم العمل الاجتماعي [وهي رسالته للدكتوراه]؛ وقواعد المنهج الاجتماعي؛ والانتحار..

ثم تطورت دراساته لتصبح كتبا فيما بعد: ( البراجماتية وعلم الاجتماع) و (التربية وعلم الاجتماع)..

يؤخذ عليه وعلى أتباعه، عدم قيامهم بأعمال ميدانية، وهذا صحيح، فهم لم يخرجوا عن نطاق أوروبا، أو إن صح التعبير لم يخرجوا عن نطاق فرنسا. ولكن المدافعين عن (دوركهيم) يقولون: أن ميدانه كان التطور الهائل الذي شهدته المجتمعات الأوروبية نتيجة للتغيرات الصناعية الهائلة.

تقسيم العمل

رأى (دوركهيم) أن النظام الاجتماعي، في المجتمعات الأوروبية، وقد قلبته التغييرات الاقتصادية رأساً على عقب، لا يستطيع بعد أن يقوم بدور تنظيمي، مما أدى الى ما نراه من فوضى في هذه المجتمعات، وهذه الفوضى أو عدم وجود قانون يحكم المجتمع (anomie) هي السبب في أنواع النزاع الدائم المتجدد ومختلف أنواع الاضطرابات التي يبدي عنها العالم الاقتصادي اليوم. وفكرة انعدام القانون هذه هي مفتاح الأبحاث الأولى التي قام بها دوركهيم.

وثمة نوعان من تقسيم العمل: الأول يقوم في التخصص في العمل بحسب جماعاتٍ جماعات، ويؤدي الى تقرير وظائف إنتاجية متنوعة، ومهن جزئية: التخصص بحسب النوع (ذكر أو أنثى)، ثم بحسب المهن المتوارثة، وأخيراً تكوين المهن بحسب الاستعدادات الشخصية. والثاني يقوم في تجزئة العمل الى سلسلة من الحركات المتزايدة في التبسيط قدر المستطاع، التي توكل الى عاملين بقدر ما ينبغي بحيث لا يوكل إلى الواحد منهم إلا حركة واحدة تبقى هي هي مملة باستمرار.

والأثر الرئيسي لتقسيم العمل ليس هو في زيادة إنتاج الوظائف المختلفة، بل في جعلها متضامنة متكافلة بعضها مع بعض.

منهج علم الاجتماع

في سياق تحديده للمنهج الذي ينبغي إتباعه، يحدد (دوركهيم) ما هي الواقعة الاجتماعية فيقول: (( تتعرف الواقعة الاجتماعية في قدرتها على ممارسة ضغط خارجي، أو إمكان قيامها بهذا الضغط على الأفراد))

وبعد هذا التعريف يقرر ما يلي:

أ ـ (الواقعة الاجتماعية لا يمكن أن تفسّر إلا بواقعة اجتماعية أخرى) وهذا معناه أنه لا يجوز ردّ الظواهر الاجتماعية الى وقائع اقتصادية والى أسباب أخرى جزئية، بل يجب تفسيرها على مستوى نسيج الحياة الجماعية.

ب ـ (يجب معالجة الوقائع الاجتماعية بوصفها شيئاً) traiter le fait social comme une chose وهي عبارة مشهورة أدت الى ألوان عديدة من سوء الفهم والتأويل.

ما هو الشيء؟ ( إن الشيء يضاد الفكرة كما يضاد ما نعرفه من خارج الشيء الذي نعرفه من الداخل، والشيء هو كل موضوع لا يكون بالطبع قابلاً للنفوذ في العقل، إنه كل ما لا نستطيع أن نكوِّن عنه فكرة صحيحة مطابقة بواسطة عملية تحليل عقلي فقط، إنه كل ما لا يستطيع العقل الوصول إلى فهمه إلا بشرط أن يخرج عن ذاته، عن طريق الملاحظة والتجريب، مارّين تدريجياً من الخصائص الأكثر خارجية والأيسر إدراكاً ـ الى الخصائص الأقل ظهوراً والأشد عمقاً).

ونلخص هنا بيانات قواعد منهج (دوركهيم) في علم الاجتماع:

القاعدة الأولى: استبعاد كل الأفكار السابقة بطريقة تنظيمية، والتخلص من كل البيانات الزائفة التي تسيطر على عقول العامة، وإزاحة نير المقولات التجريبية التي تصير طاغية مستبدة على العقل من طول الألفة والاعتياد. وإذا حملتنا الضرورة أحياناً الى اللجوء إليها، فلنفعل ذلك مع شعور واضح بضآلة قيمتها حتى لا نجعلها تلعب دوراً ليست جديرة به... فنحن غالباً ما نتحمس لمعتقداتنا السياسية والدينية، ولعاداتنا الأخلاقية أكثر مما نفعل بإخضاعها للنظريات العلمية، وهذا سيؤثر على انفعالاتنا في تصور الأشياء وتفسيرها... فمثلاً لو كانت قضية ما لا تتفق مع الفكرة التي كوناها عن الوطنية أو الكرامة الشخصية، فهي ستنكر أي محاججة معها حتى لو كانت علمية!

والقاعدة الثانية: الوقائع الاجتماعية تكون أكثر قابلية للامتثال موضوعياً بقدر ما تكون خالصة تماماً من الوقائع الفردية التي تكشف عنها.

والقاعدة الثالثة: حين يقوم الباحث في علم الاجتماع باستكشاف مجموع معين من الوقائع الاجتماعية فيجب عليه أن ينظر فيها من الجانب الذي تتمثل فيه منعزلة عن تجلياتها الفردية.


ملخص من موسوعة الفلسفة: الجزء الأول/الدكتور عبد الرحمن بدوي/ المؤسسة العربية للدراسات والنشر / الطبعة الأولى 1984/ صفحة 481 وما بعدها
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 14-12-2014, 01:11 PM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

ديوي John Dewey

فيلسوف أمريكي برجماتي وعالم تربوي، وناقد اجتماعي. ولد عام 1859 وتوفي عام 1952. حصل على الدكتوراه من جامعة (جونز هوبكنز). عين أستاذاً ورئيسا لقسم الفلسفة في جامعة شيكاغو، وأنشأ ما يعرف بمعمل ديوي. حاضر في طوكيو وبكين. ظل نشيطاً حتى وفاته.

آراؤه

الأفكار أدوات

يؤكد أن كل المعرفة مستمدة من التجربة، والأفكار استباقات للإدراكات الحسية. والأشياء هي كما تدركها الحواس فقط. والأفكار تولدها الظروف. وإن أردنا إجمال رؤيته حول الأفكار:

أ ـ أن التفكير لا يبدأ إلا حيث توجد مشكلة، أو اختلاط أو شك، ويُراد حلها. فالتفكير ليس مجرد عملية احتراق تلقائي: أنه لا يوجد إلا حيث تكون هناك حاجة ومناسبة تدعو إليه.

ب ـ الحاجة الى حل مشكلة هي العامل المرشد دائما في عملية التفكير. وما يساعدنا على التفكير ليس هو الهدوء والسكون، بل التحرك نحو هدف. وتركيز العقل على موضوع يشبه التحكم في السفينة كي تتخذ طريقاً معيناً. وهذا يقتضي تغييراً مستمراً للوضع مع وحدة التوجيه.

ج ـ والوظيفة الأولى للتفكير هي حل المشكلة التي نواجهها، وإيضاح الغموض والاختلاف، والإجابة عن السؤال الماثل في ذهننا، ونحن نتوقف عن التفكير إذا ما حلت هذه المشكلة. ولن نفكر بعد أو نستأنف التفكير إلا إذا عرضت مشكلة جديدة، أو ظهر موقف محير جديد.

إن الرجل المتوحش قد يكون قادراً على تكوين صورة عن الأعمدة والأسلاك، ولكن إذا لم يعرف شيئا عن التلغراف أو الهاتف، فلن تكون لديه فكرة صحيحة.

والفكرة إذا تلعثمت في معالجة موقف أو مشكلة، توصف بأنها فرض hypothesis. إنها تتردد بين (إذا) و (ربما). إنها مجرد اقتراح أو حزر conjecture لكنها تتحول الى (حقيقة واقعية fact) إذا توقفت عن التردد والأرجحة وصارت فعالة.

نسبية المعرفة وسيلان الحقيقة

الأفكار تدور مع المشاكل والمواقف والظروف الاجتماعية. ولهذا فإن معايير المعقولية تتوقف على الأحوال الاجتماعية للعصر الذي تقال فيه الأفكار، إذ هي تمثل أنجح التجارب في التفكير إبان عصر أو فترة، ولقد تطورت الأفكار وتغيرت لأنها عملت وفعلت، وسلطانها هو في قابليتها على أن تكون أدوات تساعد على حل المشاكل الطارئة، في ذلك العصر. وربما لو تغيرت الظروف والمواقف لصارت عديمة الجدوى أو قليلة الفاعلية يتوجب تجاوزها.

صحيح أن بعض الماضي لا يزال حياً، لكن ما لا يزال حياً من الماضي هو فقط ما يقبل هو فقط ما يقبل التطبيق اليوم. وصلاح أمور في الماضي لا يبرر صلاحها في الوقت الحاضر. ومن حقنا وحدنا نحن أبناء اليوم أن نحكم على صلاحها بالنسبة إلينا. ويجب علينا ألا نتردد في نبذ كل ما نراه غير صالح لنا اليوم مما ورثناه عن الماضي.

ولهذا ينبغي علينا أن نعمل على تجديد النظريات والمعتقدات وجعلها متلائمة مع مطالب العصر، لتجديدها وصقلها وتنظيفها باستمرار لتصير نافعة وإلا كانت ويلاً على أصحابها.

الإصلاح والأخلاق

يري (ديوي) أن العالم مليء بالنفايات وما لا حاجة بعد بالإنسان إليه. وفي كتابه (الطبيعة الإنسانية والسلوك1922) ينقد ديوي أخلاق الماضي لأنها تقوم في مجموعها على التحريم والتقييد، لهذا لم يؤمن بها إلا القليلون، والغالبية لم تطبقها أو اكتفت بالإشادة بها دون تنفيذها.

يقول: أن الحياة الأخلاقية تجري في عالم هو طبيعة ومجتمع معاً. والطبيعة الإنسانية متصلة بسائر الطبيعة، ونتيجة لهذا فإن علم الأخلاق وثيق الصلة بالعلوم الاجتماعية والطبيعية والاقتصاد. والعادات السيئة هي ميول للفعل تسيطر علينا، ولكننا في الغالب اكتسبناها دون وعي وقصدٍ واع. ولما كانت تأمر فهي إرادة، وصاحبها سيفعل ما يريد، ومن يكتسب عادة سيئة ليس هو الشخص الذي يخفق في عمل الشيء الصالح فقط، بل هو شخص تكونت لديه عادة فعل الأمور السيئة.

لديوي مؤلفات عديدة منها اثنا عشر كتاباً تُدرس للمختصين.

ملخص من موسوعة الفلسفة: الجزء الأول/الدكتور عبد الرحمن بدوي/ المؤسسة العربية للدراسات والنشر / الطبعة الأولى 1984/ صفحة 499 وما بعدها
رد مع اقتباس
  #31  
قديم 14-12-2014, 01:12 PM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

رادهكر شنان Sarvepalli Radhakerishnan


فيلسوف هندي معاصر. ولد بنواحي مدراس عام 1888، تعلم في كلية مدراس المسيحية ثم عُين بعد تخرجه مدرساً للفلسفة في كلية الرئاسة في مدراس عام 1909، واستمر بها سبع سنوات، دارساً ومعلماً للكتب الأساسية في الديانة الهندوسية والبوذية والجاينية، ثم صار أستاذا في جامعة ميسور، وكلكتا ودعي للتدريس في جامعة أكسفورد سنة 1926، وشغل كرسي (أسبولدنج) لتدريس الأديان الشرقية والأخلاق في جامعة أكسفورد. وحاضر في الولايات المتحدة والصين ومنح لقب (sir) وكان عضواً في لجنة التعاون الفكري التابعة لعصبة الأمم المتحدة في جنيف. تدرج في المناصب بالهند بعد استقلالها حتى أصبح رئيساً لجمهورية الهند من سنة 1962 حتى 1967، توفي عام 1975.

فلسفته

حاول رادهكرشنان ـ وهو هندوسي الدين ـ الجمع بين الفلسفة الأوروبية والتيارات الفكرية الهندية في مختلف الأديان خصوصا الهندوسية والبوذية.

ويقول عن نفسه: ( على الرغم من إعجابي بعظماء الفكر، القدماء والمحدثين، الشرقيين والغربيين، فإني لا أستطيع القول إنني أتبع واحداً منهم وأقبل بمذهبه بكامله. ولا أفصد بذلك أنني رفضت أن أتعلم من الآخرين أو أني لم أتأثر بهم. وبينما حركت وجداني عقول هؤلاء الذين درستهم جميعاً، فإن فكري لم ينسجم مع أي نمط معين تقليدي. ذلك لأنه كان لفكري مصدر آخر وصدر عن تجربتي الخاصة، وهي ليست نفس التجربة التي تحصل من مجرد الدراسة والقراءة).

وينكر فيلسوفنا هنا، النزعة العقلية في إدراك أمور الروح والإلهيات، لأنه يرى أنه إذا استخدم العقل والبرهان العقلي في هذه الأمور فإنه إنما يصل الى فرض، مهما يكن صادقاً!

وهو يدعو الى توسيع منظورنا الديني حتى نصل الى حكمة عالمية جديرة بعصرنا الحاضر، وذلك بانفتاح الأديان بعضها على بعض لإخصاب بعضها البعض. (إننا نعيش في عالم لا هو شرقي ولا هو غربي، فيه كل واحد منا وريث لكل الحضارات. إن ماضي الصين واليابان والهند هو ماضينا بقدر ماضي بني إسرائيل واليونان وروما. وإن من واجبنا، وهو امتياز نفخر به، أن نوسع ملكة استطلاعنا وفهمنا وأن ندرك اتساع أرضنا المشتركة).

ويضيف أن التجزئة الدينية تقف عثرة في سبيل حضارة عالمية واحدة، هي الأساس الوحيد الثابت لمجتمع عالمي. وكل دين يحاول اليوم أن يعيد صياغة عقائده لتتفق مع الفكر الحديث والنقد الحديث. أما الأديان الراكدة المتحجرة في قوالب جامدة فهي على خلاف مع الحياة العصرية.

لكن (في نظره) العالم لا يسعى الى صهر الأديان بعضها في بعض، وإنما يسعى الى أخوة بين الأديان المختلفة قائمة على إدراك الطابع التأسيسي لتجربة الإنسان الدينية.. كما أن كل الناس متشابهون (وإن كانوا متنوعين تنوعا لا نهائياً) كذلك كل الأديان شأنها شأن كل الأشباه مصدرها واحد. فإذا كان الدين هو الوعي بطبيعتنا الحقيقية في الله، فإنه يعمل على توحيد كل الإنسانية.



ملخص من موسوعة الفلسفة: الجزء الأول/الدكتور عبد الرحمن بدوي/ المؤسسة العربية للدراسات والنشر / الطبعة الأولى 1984/ صفحة 513 وما بعدها
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 14-12-2014, 05:25 PM
أم بشرى أم بشرى متواجد حالياً
نائب المدير العام لشؤون المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 8,718
افتراضي

شكرا لك على هذا الزخم المعرفي لفلاسفة زمانهم

ونحن لك متابعون ...

تحياتي...
__________________




رد مع اقتباس
  #33  
قديم 21-01-2015, 02:07 PM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

أشكر اهتمامكم أستاذتنا
تقبلي احترامي وتقديري

التعديل الأخير تم بواسطة ابن حوران ; 21-01-2015 الساعة 02:13 PM
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 21-01-2015, 02:17 PM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

رسل Bertrand Russell

هو برترند آرثر وليم رسل، ولد عام 1872، وتوفي والداه وهو صغير، فتربى في بيت جده اللورد جون رسل، والذي أخذ اسمه عنه عام 1931. وتولى تعليمه مدرسون خصوصيون، الى أن بلغ الثامنة عشرة فدخل كلية الثالوث بجامعة كمبردج فدرس الرياضيات ثم تحول عنها في السنة الرابعة الى الفلسفة فازدرى التجريبية البريطانية ووجهه أستاذه (ماتجرت) الى الهيجلية.



فيلسوف إنجليزي أسهم خصوصاً في ميدان فلسفة الرياضيات والمنطق الرياضي، وإن كانت شهرته الواسعة إنما ترجع الى مواقفه وكتاباته السياسية والاجتماعية التي تتسم بالمفارقات والإثارة وروح المخالفة أكثر مما تتسم بالعمق في التفكير أو الأصالة في الرأي.


رغم شهرة (رسل) وحصوله على جائزة نوبل في الآداب عام 1950، فإن هناك من لا يراه فيلسوفاً كاملاً، بل قارئا مرتبكا وحتى إنسانا مرتبكا.. تزوج أربع مرات وطلق زوجاته، وانتقل من التأثر ب (كنت) الى (هيجل)، ومن المثالية الى الواقعية، وشجع الحروب، ثم قاد حملات لوقف الحروب، فقد حث أمريكا على ضرب روسيا بالقنابل النووية وكان قد زار الاتحاد السوفييتي وأعجب فيه قبل أن يحث أمريكا على ضربه، ثم اصطف مع كوبا في أزمة الصواريخ! ووقف ضد أمريكا في حرب فيتنام!

ولكن هناك من يراه غير ذلك، فقد وصفه فؤاد كامل بكتابه الموسوم ب (أعلام الفكر المعاصرين) بأنه شيخ فلاسفة العصر بدون منازع، وقد أفرد له فصلين في كتابه، وقال (لقد أتاه الله بسطة في العمر والفكر، إذ امتد عمره قرناً من الزمان لا ينقص سوى عامان، وانبسط فكره ليشمل كل مناحي الحياة)*2

عند الاطلاع على كتابات رسل، يُهيأ لمن يطلع عليها أن من كتبها أشخاصٌ مختلفون، وكتبه أو ما يُطلق عليها (نظريات) تجدها قد سبقه إليها مفكرون كثر، وربما أنه يقلع عنها عندما يواجهه البعض بأن هناك من سبقه إليها.. ففي مبادئ المعرفة العلمية ينتهي الى استخلاص خمسة مبادئ أو مصادرات:

1ـ مصادرة شبه الاستمرار، ويضرب مثالا: أننا إذا أعطينا الحادث (أ) فإنه يحدث غالباً أن حادثاً مشابهاً جداً ل (أ) سيحدث في مكان قريب أو زمان قريب!

2ـ مصادرة الخطوط العليا القابلة للفصل، ومفادها أنه من الممكن في أحوال كثيرة أن نكوّن سلسلة من الأحداث بحيث يمكن من عضو واحد أو عضوين في السلسلة أن نستنتج شيئاً عن باقي الأعضاء. طبعا معروف هذا المبدأ في الاستقراء العلمي!

3ـ مصادرة الاتصال المكاني ـ الزماني، وتقرر أنه حين يوجد ارتباط عالي بين أحداث غير متصلة، فإنه ستكتشف حلقات متوسطة في السلسلة.

4ـ المصادرة البنيوية وتقرر أنه حينما يحدث عدد من المركبات المتشابهة في البنية حول مركز هي غير مفصولة عنه كثيرا، فإنه في عامة الأحوال تكون كلها أعضاء في خطوط علية أصلها في حادث ذي بنية مشابهة يحدثه في المركز. ويضرب مثلاً، أنه إن كان هناك جمهور يستمع لخطيب فإن لأعضاء الجمهور تجارب مختلفة لتفسير ما يسمعون وتجاربهم تصدر حكما يسبق إنهاء الخطيب لكلماته.

5ـ مصادرة قياس النظير، وتقول إنه إذا كان حين يلاحظ صنفان من الأحداث أ،ب فإن هناك ما يدعو الى الاعتقاد بأن أ هي السبب في ب، فإن حدثت أ فعلينا توقع حدوث ب ..

لقد سماها مصادرات لأنه لا يمكن إثباتها بالبرهان.

مؤلفات رسل

ترك برتراند رسل أكثر من ستين مؤلفاً من أهمها:

1ـ الديمقراطية الألمانية 1896
2ـ بحث في أسس الهندسة 1897
3ـ مشكلات الفلسفة 1912
4ـ معرفتنا بالعالم 1914
5ـ مبادئ الإصلاح الاجتماعي1916
6ـ مُثل عليا سياسية 1917
7ـ الطريق الى الحرية: الاشتراكية؛ الفوضى؛ النقابية 1918
8ـ تحليل العقل 1921
9ـ الحرية والتنظيم 1934
10ـ بحث في المعنى والحقيقة 1940
11ـ المعرفة الإنسانية: مجالها وحدودها 1948
12ـ السلطة والفرد 1949
13ـ أثر العلم على المجتمع 1951
14ـ الواقع والخيال 1961
15ـ سيرتي الذاتية 1967


*1ـ ملخص من موسوعة الفلسفة: الجزء الأول/الدكتور عبد الرحمن بدوي/ المؤسسة العربية للدراسات والنشر / الطبعة الأولى 1984/ صفحة 518 وما بعدها
*2ـ أعلام الفكر الفلسفي المعاصر/ فؤاد كامل/ بيروت: دار الجيل 1993 صفحة 17
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مبشرات في زمن الوهن الــعــربــي سياسة وأحداث 0 14-05-2012 11:54 PM
الغرب المستعمر يعترف أن خلافة المسلمين باتت قريبة .. فهلا أدرك المسلمون أنفسهم ذلك؟ محمود التركي منتدى العلوم والتكنولوجيا 9 31-10-2011 12:44 PM
لماذا نيجيريا ؟ قنديل البحر سياسة وأحداث 2 31-03-2010 06:45 PM
في ذكرى هدم الخلافة…لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ نسيم الاقصى منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 05-03-2010 11:10 PM


الساعة الآن 09:06 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com