عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى العلوم الإسلامية المتخصصة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 02-07-2018, 03:00 PM
سراج منير سراج منير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 230
افتراضي سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ




سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ

بسم الله الرحمن الرحيم
الآية : 142 {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}

{سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ}
أعلم الله تعالى أنهم سيقولون في تحويل المؤمنين من الشام إلى الكعبة ،
و"سيقول"
بمعنى قال ، جعل المستقبل موضع الماضي ، دلالة على استدامة ذلك وأنهم يستمرون على ذلك القول.
-وخص بقوله :
"من الناس"
لأن السفه يكون في جمادات وحيوانات
. والمراد من "السفهاء"
جميع من قال : "ما ولاهم".
والسفهاء جمع ، واحده سفيه ، وهو الخفيف العقل ،
من قولهم : ثوب سفيه إذا كان خفيف النسج ، . والنساء سفائه.
وقيل : السفيه البهات الكذاب المتعمد خلاف ما يعلم. و : الظلوم الجهول ،
- والمراد بالسفهاء هنا اليهود الذين بالمدينة
، وقيل :
المنافقون.
وقيل :
كفار قريش لما أنكروا تحويل القبلة
قالوا : قد اشتاق محمد إلى مولده وعن قريب يرجع إلى دينكم ،
وقالت اليهود : قد التبس عليه أمره وتحير. وقال المنافقون : ما ولاهم عن قبلتهم ، واستهزؤوا بالمسلمين.
و"ولاهم" يعني عدلهم وصرفهم.

: روى الأئمة واللفظ لمالك
- عن ابن عمر قال :
بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال :ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن ، وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها ، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة.
متفق علية

- وخرج البخاري عن البراء
أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت ،
وإنه صلى أول صلاة صلاها العصر وصلى معه قوم ،
فخرج رجل ممن كان صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر على أهل المسجد وهم راكعون فقال :
أشهد بالله ، لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل مكة ،
فداروا ؟ ؟كما هم قبل البيت.
وكان الذي مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت رجال قتلوا لم ندر ما نقول فيهم ، فأنزل الله عز وجل :
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}

-ففي هذه الرواية صلاة العصر ،
وفي رواية مالك صلاة الصبح.
وقيل :
نزل ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد بني سلمة وهو في صلاة الظهر بعد ركعتين منها فتحول في الصلاة ،
فسمي ذلك المسجد مسجد القبلتين.- .
وكان أول صلاة إلى الكعبة العصر ، والله اعلم.

-وروي أن أول من صلى إلى الكعبة حين صرفت القبلة عن بيت المقدس
أبو سعيد بن المعلى ،
وذلك أنه كان مجتازا على المسجد فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بتحويل القبلة على المنبر وهو يقرأ هذه الآية :
{قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ}
حتى فرغ من الآية ،
فقلت لصاحبي :
تعال نركع ركعتين قبل أن ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكون أول من صلى فتوارينا نعما فصليناهما
، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس الظهر يومئذ.-


: واختلف في وقت تحويل القبلة بعد قدومه المدينة ،
فقيل :
حولت بعد ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ،
كما في البخاري.

: واختلف العلماء أيضا في كيفية استقباله بيت المقدس على ثلاثة أقوال
-، فقال الحسن :
كان ذلك منه عن رأي واجتهاد ،
-. الثاني :
أنه كان مخيرا بينه وبين الكعبة ، فاختار القدس طمعا في إيمان اليهود واستمالتهم ،
، وقيل : امتحانا للمشركين لأنهم ألفوا الكعبة
. - الثالث :
وهو الذي عليه الجمهور : ابن عباس وغيره ،
وجب عليه استقباله بأمر الله تعالى ووحيه لا محالة ، ثم نسخ الله ذلك وأمره الله أن يستقبل بصلاته الكعبة ، واستدلوا بقوله تعالى :
{وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ}
:
: واختلفوا أيضا حين فرضت عليه الصلاة أولا بمكة ، هل كانت إلى بيت المقدس أو إلى مكة ،
على قولين
، فقالت طائفة :
إلى بيت المقدس وبالمدينة سبعة عشر شهرا ، ثم صرفه الله تعالى إلى الكعبة ، قاله ابن عباس.
وقال آخرون
: أول ما افترضت الصلاة عليه إلى الكعبة ، ولم يزل يصلي إليها طول مقامه بمكة على ما كانت عليه صلاة إبراهيم وإسماعيل ، فلما قدم المدينة صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، على الخلاف ، ثم صرفه الله إلى الكعبة.

: في هذه الآية دليل واضح على أن في أحكام الله تعالى وكتابه ناسخا ومنسوخا ،
وأجمعت عليه الأمة إلا من شذ

. وأجمع العلماء على أن القبلة أول ما نسخ من القرآن ، وأنها نسخت مرتين ، على أحد القولين المذكورين في المسألة قبل.

: ودلت أيضا على جواز نسخ السنة بالقرآن ،
وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس ، وليس في ذلك قرآن ، فلم يكن الحكم إلا من جهة السنة ثم نسخ ذلك بالقرآن ، وعلى هذا يكون : "كنت عليها"
بمعنى أنت عليها.

: وفيها دليل على جواز القطع بخبر الواحد ،
وذلك أن استقبال بيت المقدس كان مقطوعا به من الشريعة عندهم ، ثم أن أهل قباء لما أتاهم الآتي وأخبرهم أن القبلة قد حولت إلى المسجد الحرام قبلوا قوله واستداروا نحو الكعبة ،
فتركوا المتواتر بخبر الواحد وهو مظنون.


: وفيها دليل على أن من لم يبلغه الناسخ إنه متعبد بالحكم الأول ،
خلافا لمن قال :
إن الحكم الأول يرتفع بوجود الناسخ لا بالعلم به ، والأول أصح ،

وفيها دليل على قبول خبر الواحد
، وهو مجمع عليه من السلف معلوم بالتواتر من عادة النبي صلى الله عليه وسلم في توجيهه ولاته ورسله آحادا للأفاق ، ليعلموا الناس دينهم فيبلغوهم سنة رسولهم صلى الله عليه وسلم من الأوامر والنواهي.

: وفيها دليل على أن القرآن كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا بعد شيء وفي حال بعد حال ، على حسب الحاجة إليه
، حتى أكمل الله دينه ، كما قال :
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}

{قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ}
أقامه حجة ، أي له ملك المشارق والمغارب وما بينهما ، فله أن يأمر بالتوجه إلى أي جهة شاء ،

: {يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}
إشارة إلى هداية الله تعالى هذه الأمة إلى قبلة إبراهيم ، والله تعالى اعلم.
والصراط.
الطريق.
والمستقيم :
الذي لا اعوجاج فيه ،


واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح الاسماء والصفات---------- للبيهقى سراج منير منتدى الشريعة والحياة 0 27-06-2018 04:17 PM
كتاب(علم الساعة توضيح وبيان وتفسير مالم يفسر من القرآن)مباشر دون احالة عبدالرحمن المعلوي منتدى الشريعة والحياة 8 07-08-2017 07:27 PM
العدل والظلم : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين ( 4 ) عبدالله سعد اللحيدان منتدى الشريعة والحياة 19 17-04-2014 09:20 PM
العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 18 ) عبدالله سعد اللحيدان منتدى الشريعة والحياة 35 17-04-2014 08:54 PM
أدعية جامعة: احمد رضوان منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 19-03-2011 04:14 PM


الساعة الآن 06:44 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com