عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 17-04-2012, 01:17 PM
عربي-حر عربي-حر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 1
افتراضي منظّمة الأمم المتّحدة تحوّلت من "مُثبّت للاستقرار في العالم" إلى "مُحفّز للحروب فيه"




منظّمة الأمم المتّحدة تحوّلت من "مُثبّت للاستقرار في العالم" إلى "مُحفّز للحروب فيه"

في السّنوات القليلة الماضية، بدأت الأمم المتحدة بالقيام بنشاطات سياسة تهدف في جوهرها إلى زعزعة الاستقرار في الوضع الدولي، وبدأت أيضا بدعم تصدير الحروب والنّزعات الانفصالية على الصّعيد العالمي. في الوقت الحالي يمكننا رؤية ذلك بوضوح من خلال النّظر إلى الوضع في سوريا، ولكن – لنبدأ بالترتيب.

في 6 أبريل، يوم الجمعة، أصبح معروف أن الجناح العسكري للمعارضة السورية، أي "الجيش السوري الحر" وافق على وقف إطلاق النار وإعلان الهدنة. هذا ما قالوه في اجتماع مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان. "عُقدت مفاوضات، وذكر الجيش السوري الحر أنه إذا سحب النظام (السوري) وفقا لخطة عنان قواته من المدن، وأعادها إلى ثكناتها، فإنه سينضم إلى الخطّة" – قال لرويترز رياض الأسعد، قائد الجيش السوري الحر، وهو عقيد سابق في القوات الجوية السورية. كان يبدو أن كلّ شيء يسير باتجاه التّسوية السّلمية للوضع في سوريا وفقا لخطّة كوفي عنان، التي وافق عليها مجلس الأمن الدولي (بما في ذلك روسيا والصين)، وأنّ الخطّة بدأت تؤتي بثمارها. ولكن ... في اليوم التالي، أي في 7 أبريل، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن العنف مازال مستمرا في عدة مدن سورية، وأنّ القوّات الحكومية انتهكت طلب مجلس الأمن الدولي بشأن إنهاء العنف في البلاد. وقال بان كي مون أيضا بأن الوعود بالانسحاب من المدن في 10 أبريل، التي قدّمها الرئيس السوري بشار الأسد، لا ينبغي أن تكون ذريعة لمزيد من العنف من جانب القوات السّورية ومن قوات الشرطة والمخابرات إلى حين أن يأتي هذا التاريخ.

من الصّعب أن نتصور أن الأمين العام للأمم، لم يكن يعرف عن بداية المفاوضات بين الأطراف المتحاربة الرئيسية في سوريا. والبيان الذي أدلى به - هو تدخل مباشر في هذه المفاوضات إلى جانب الانفصاليين السوريين من الجيش السوري الحر، والذي لا يمكن اعتباره إلا محاولة "لتقييد أيدي" الرئيس بشار الأسد. وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها الأمم المتحدة في دعم الانفصاليين وفي المبادرة إلى حرب أهلية وتقسيم الدولة.

أذكّر بأنه بموجب ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما أحكام الفصل الأول: من مقاصـد الأمـم المتحدة:

1. حفظ السلم والأمن الدولي، وتحقيقا لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولإزالتها، وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم، وتتذرع بالوسائل السلمية، وفقا لمبادئ العدل والقانون الدولي، لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم أو لتسويتها.
2. إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها، وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام.

هذه النقاط من الميثاق بالتّحديد، تم انتهاكها مراراً في العامين الماضيين. فإذا أخذنا كنقطة انطلاق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 بشأن ليبيا، الذي اعتمد في 17 مارس 2011، ففي واقع الأمر أذن هذا القرار بالتدخل العسكري الأجنبي في الشؤون الداخلية لليبيا وبدعم القوات المناهضة للحكومة في الحرب الأهلية في ليبيا المستوحاة من الخارج، فإنه خلال نهاية عام 2011 وبداية عام 2012، دَعَمَت الأمم المتحدة عدّة حروب وساعدت على تنظيم انهيار عدد من الدول بشكل قانوني.

في الوقت نفسه، فإن الأمم المتحدة لم تستجب لانتهاكات حقوق وحريات المواطنين في بعض البلدان، كما كان الحال في البحرين، حيث قُمعت بوحشية المظاهرات المناهضة للحكومة في مارس العام الماضي بقوات من الدول المجاورة. ولم نسمع حتى أدنى إدانة لإطلاق النار على المظاهرات السّلمية في هذا البلد من قبل الأمم المتحدة. ولكن ضد الرئيس السوري، تمّ شن حرب شاملة في وسائل الإعلام.

كانت هناك عدة محاولات للولايات المتحدة وحلفائها تمرير قرار بشأن سوريا في مجلس الأمن الدولي، التي كانت ستفتح الطّريق أمام التدخل الأجنبي المباشر لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى البلاد والبدء بحرب ضد سوريا على النموذج الليبي. وفقط بفضل الموقف الواضح لروسيا والصين، هذا القرار لم يمر. بعد ذلك، قامت الأمم المتحدة بخطوة لم يسبق لها مثيل، ففي16 فبراير من عام 2012، اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة (وليس مجلس الأمن) قرارا بشأن سوريا، دعت فيه الرئيس السوري بشار الأسد إلى الاستقالة وأدانت انتهاكات حقوق الإنسان من قبل نظام حكمه. ولكن هنا ظهر الحظ السيئ: لأن تسجيل انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا ... يكون من قبل نشطاء في حقوق الإنسان، الذين يعيشون خارج سوريا.

وعلى وجه الخصوص، نشرت الأمم المتحدة في 2 أبريل في لندن، بيانات عن عدد ضحايا النزاعات المسلحة في سوريا، نقلا عن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي مقره في لندن، رامي عبد الرحمن. هذه المنظمة الفريدة من نوعها - حيث تتألف من شخصين فقط (عبد الرحمن وسكرتيرته) - أحصت عشرة آلاف شخص من "ضحايا النظام". وهذا الهراء، الذي لا يستند إلى أي شيء، قامت الأمم المتحدة بإضفاء الشرعية عليه ببيانها. والشيء المثير للاهتمام، هو أنه على خلفية المعلومات عن "مقتل 10.000" شخص، الذين وقعوا نتيجة للصراعات العسكرية – لا توجد أية معلومات حول الجرحى على الإطلاق. على الرّغم من أن عدد المصابين (انطلاقا من عدد الضحايا) يجب أن يكون حوالي 40 - 50 ألف شخص، وكان على جميع المستشفيات في سوريا أن تكون مليئة تماما بالمرضى الذين يعانون من إصابات بالرصاص والشظايا ومن الجروح الأخرى. ولكن ... لا يُشاهد أي شيء من هذا القبيل من قبل الصحفيين الأجانب أو من ممثلي المنظمات الدّولية، وعلى وجه الخصوص، لجنة جامعة الدول العربية المعنية بسوريا. أصبت الكذبة الصريحة هي السمة المميزة للممثلين الرسميين للأمم المتحدة.

النتائج الأولى لإجراءات الأمم المتحدة المدمّرة مرئية الآن:

لم تعد ليبيا دولة موحّدة. فهناك عمليات نشطة لتفكيكها إلى عدة فيدراليات مستقلّة. وكما قال وزير الخارجية الرّوسي سيرغي لافروف في 5 نيسان، في فرع باكو لجامعة موسكو الحكومية، بأنّ النظام الحالي في ليبيا "لا يمكن أن يسمّى بالدّولة".

تم تشكيل دولتين مستقلتين مكان السودان، التي ينضج بينهما تدريجيا نزاع مسلح جديد. ففي فبراير ومارس عام 2012 فقط، تبادل البلدان العنف عدة مرات. وهكذا، في أواخر مارس، قصفت الطائرات العسكرية السودانية حقل النفط الرئيسي في جنوب السودان. وقد سبق الضربات الجوية عدة مواجهات على الحدود بين الدولتين، كانت الأشد منها في يونيو عام 2011، عندما أصبح جنوب السودان دولة ذات سيادة. وفي يوليو عام 2011، أصبح جنوب السودان دولة عضو في الأمم المتحدة تحت رقم 193.

في نهاية مارس عام 2012، قام الانقلاب العسكري في مالي، واتُّهِمَ الرّئيس امادو توماني توري بفشله في سحق تمرد الطوارق في الشمال. وأعلن الانقلابيون أنهم فككوا مؤسسات الدولة وعلّقوا الدّستور وأنهم سيلتزمون بنقل السّلطة إلى حكومة جديدة منتخبة ديمقراطيا. وفي 6 أبريل، أعلن متمردو الطوارق من الحركة الوطنية لتحرير أزواد، دولتهم المستقلة في الأراضي الخاضعة لسيطرتها في شمال مالي. ففي بيان نشر على موقع للثوار الطوارق سمّوا فيه أزواد بـ "الدولة الجديدة المستقلة"، وحثّوا المجتمع الدولي بالاعتراف بسيادتها دون تأخير، ووعد الطوارق بضمان "التنمية الديمقراطية" لهذه الدولة. في 7 أبريل أعلنت الولايات المتحدة عدم الاعتراف بأزواد. ومع ذلك، فإذا لم يتم بدء التدخل الخارجي في مالي، فإن أزواد ستكون دولة مستقلة بحكم الواقع، لأنّ الانقلاب العسكري وقع على وجه التحديد بسبب عدم استعداد الجيش للقتال مع الطوارق. في المقابل، تنشيط أعمال الطوارق هو نتيجة مباشرة للحرب في ليبيا وقتال المجلس الوطني الانتقالي ضد الطوارق، الذين كانوا يدعمون القذافي.

الأمم المتحدة، التي سمحت بالتدخل العسكري ضد ليبيا، ولم تقاوم الحرب الأهلية في هذا البلد، في الواقع، عملت على شن سلسلة من الحروب المحلية المقبلة في القارة الأفريقية. وهذا العمل لا يقتصر على أفريقيا. فكما تُظهر لنا الأحداث الأخيرة، في بعض الدوائر للأمم المتحدة تنضج الآن فكرة حتمية نشوب حرب شاملة في الشرق الأوسط. كل هذا يؤدي إلى نتيجة مخيبة للآمال: بأنّ منظّمة الأمم المتّحدة تحوّلت من "مُثبّت للاستقرار في العالم" إلى "مُحفّز للحروب فيه".

كاتب المقال: يوري غافريليتشكا، ترجمة: عربي حر.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-04-2012, 01:54 PM
الدكتور سعيد الدكتور سعيد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 947
تم الرد


أخي الكريم هيئة الأمم المتحدة في أصلها منظمة نصرانية اوجدها الغرب للوقوف في و جه دولة الاسلام , فالدولة الأسلامية كانت من القوة بمكان بحيث لاتستطيع أي من الدول الأوروبية الوقوف في وجهها منفردة... فعقدت تلك الدول مؤتمر في بروسيا ( لايحضرني إسمه) للوقوف في وجه الدولة بشكل جماعي...
في البداية لم تأبه الدولة الإسلامية بهذا الحلف الصليبي فقد كانت قوية و مرهوبة الجانب و قد إستمر هذا الحلف و بقيت الدول متمسكة به, ومع مرور السنين ضعفت الدولة الإسلامية و بدأت الدول الإوروبية في النهوض, عندها حاولت الدولة الدخول في هذه المنظمة عدت مرات, و كان طلبها يرفض في كل مرة الى أن قبل طلبها بعد أن وافقت على شروط قاسية منها الحد من الجهاد و عدم مهاجمة أي دولة من الدول الأعضاء...

تاريخيا كان الواجب على الدولة الاسلامية التنبه لخطورة هذه المنظة من البداية و العمل على هدمها و لكنها وللأسف لم تفعل..
تطورت هذه الرابطة او الهيئة مع الزمن حتى ضمت معظم أو جميع دول العالم و تطور إسمها من عصبة الأمم الى الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية

الأمم المتحدة أخي الكريم عبارة عن منظمة لها سلطة فوق سلطة الدول و هذا الشيء لايجوز فلا يوجد شيء فوق الدول, فالدولة عبر التاريخ كانت لها سلطة عليا على من فيها...
وهذه المنظمة لاندخلها لقوله تعالى (( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا )) ...
فهي تجعل لهم علينا سبيلا و من بديهيات الأمم المتحدة أن يتوقف الجهاد مثلا الذي هو ذروة سنام الإسلام فكيف نرضى بذلك...
هذا من ناحية تارخية و شرعية..

أما من الناحية الواقعية فالصغير يعلم قبل الكبير أن قرارات هذه المنظمة تنفذ فقط على المسلمين و فصلها السابع في مجلس الامن مخصص لنا و مفصل على مقياس الأمة الإسلامية... و مثالا اسرائيل و العراق ليسا عنا ببعيدين...

و ختاما أقول إن من أوجب واجبات الدول الإسلامية العمل على هدم هذه المنظمة الفاسدة و العمل على صياغة العالم حسب ديننا و وفقا لمبدأ الإسلام. ويجب حث الدول القائمة في العالم الإسلامي على الخروج من هذه المنظمة

و جعل السائد بين الدول هو العرف و ما إصطلحت الدول من قوانين و أنظمة تحدد العلاقة بينها بشكل ثنائي أو بشكل جماعي و لكن ليس على مستوه دول العالم فما يصلح بين اليابان و الصين ليس بالضرورة يصلح بين تركيا و اليونان مثلا....

شكرا لك على نقلك لهذا الموضوع الهام, واهلا وسهلا بك وبحضورك كعضو في المنتدى
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:51 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com