عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-10-2009, 12:14 AM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي الروزنامة الزراعية




الروزنامة الزراعية

قبل عدة عقود لم يكن هناك حاجة لتنبيه المزارعين وتذكيرهم بواجباتهم التي عليهم القيام بها، لأنه بكل بساطة كانت غالبية المجتمع تمتهن الزراعة وتعرف ما عليها من استعدادات. هذا من جانب، ومن جانب آخر، فإن محدودية الواجبات الزراعية المتعلقة في قليل من أصناف المهام الزراعية، فالمزارع بمناطق (الديم، البعل، أي المعتمدة على الأمطار) كان يحترف زراعة الحبوب: قمح وعدس وشعير وذرة وبعض الأصناف القليلة الأخرى، ومزارع المناطق الجبلية كان عليه الاهتمام بأوقات التطعيم للأشجار، وتقليمها، ومربي الأغنام كان عليه معرفة أوقات (السفاد) ومستلزمات قص صوف الأغنام وأوقاتها، الخ.

لماذا الروزنامة الزراعية الآن؟

لم تعد مسائل الزراعة والمهارات الخاصة بكل أصنافها تُطرح في المجالس، كما كانت تُطرح في أيام (الخمسينات والستينات) من القرن الماضي وإننا نطرحها بالتحديد للأسباب التالية:

1ـ كثير من ملاك الأراضي، ابتعدوا عن أراضيهم وتُركت دون زراعة، وهم لا يعرفون حتى مواقعها، وإذا سئلوا عن سبب عدم زراعتها يجيبوا بسؤال: هو متى موعد الزراعة وماذا نزرع وما المطلوب منا.

2ـ كثير من أصحاب الحدائق والبساتين، الذين يستأجرون وكلاء، ولا يعرفوا الاستعدادات اللازمة.

3ـ كثير من أصحاب الحدائق، يداهمهم بعض الأخطار المتعلقة بالطقس ولا يعرفون كيفية التصرف معها.

4ـ كثير من أصحاب المزارع (دواجن، أبقار، الأغنام، وغيرها) يبيعونها أو يؤجرونها لعدم معرفة كيفية استثمارها بوجه سليم.

كيفية تقديم معلومات الروزنامة

سنحاول التذكير بما يجب عمله في مثل هذا اليوم من مواسم السنة، وسنبدأ بالزراعات الواسعة المعتمدة على الأمطار كونها تدعم الاقتصاد الوطني وتتخصص بالحبوب، ونمر على غيرها لتنبيه المهتمين بما يجب عمله.

اليوم 24/10/09

على أصحاب الأراضي (البعلية: المعتمدة على المطر) البدء في شراء البذار أو تحضيره إذا أرادوا زراعة (مبكرة).

لزراعة القمح في الأراضي التي أمطارها غير متيقن من أنها ستصل الى 350 ملم، وليس هناك ضمانة من أن يتساقط المطر بانتظام، أن يلجئوا الى زراعتها بواسطة المحاريث العميقة (15سم) وأكثر. والسبب في ذلك أنه إذا زرعت بالمحاريث السطحية وجاء المطر بكمية بسيطة فإن الإنبات سيتم في البذور ولكن إن توقف المطر لأسبوعين، فإن القمح سيموت ( يقال شعبياً أن البذور قبرت)، أما في حالة الزراعة العميقة، فإن ماء المطر البسيط لن يصل متعمقا الى موقع البذرة العميقة، وإن جاء المطر بغزارة فإن كمية الرطوبة الكافية ستبعد خطر الجفاف عن البذور.

يتبع غداً
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26-10-2009, 01:41 PM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

زراعة القمح

بعد فشل الحرب الأمريكية في فيتنام صرح وكيل وزارة الزراعة الأمريكي أثناء مقابلة مع صوت أمريكا مساء يوم 25/1/1975 بأن أمريكا لو استعملت سلاح الحبوب والمواد الزراعية والغذائية خاصة في فرض سياستها على دول العالم حماية لمصالحها لكان تأثيرها أفضل من تأثير الرصاص والسلاح الذي استعملته في فيتنام وأضاف (بأنه في عالم يعاني من المجاعة وأزمة نقص المواد الغذائية تكون المواد الغذائية أشد مفعولا من القوة والسلاح والرصاص).

أصبح معلوما أن تفتيت الملكية وهجرة العاملين بالزراعة الى الأعمال الأخرى والتي تدر ربحا أكثر من الزراعة، قد أثر على كميات الإنتاج المحلي من الحبوب كما أثر على انجراف وتعرية التربة وهو بالتالي يؤثر وطنيا على أكثر من صعيد.

وعليه فإن المالكين الجدد للأراضي والتي انتقلت إليهم بالإرث مطالبون بزراعتها من باب الانتماء الوطني حتى لو كانت عوائد ربحها قليلة للأسباب التالية:

1ـ وقف تعرية التربة الآتية من الرعي الجائر للأراضي غير المزروعة، والآتية من الرياح والأمطار الشديدة التي تسحب معها وجه التربة الخصب.

2ـ تلطيف أجواء المدن والقرى، بتغطية ما يحيط بها من أراضٍ بمحاصيل حقلية نافعة، وتخفف من آثار الزوابع والأتربة، وتزيد من مستويات هطول الأمطار.

3ـ الحفاظ على المحاصيل الرعوية والمهددة بالزوال نتيجة الرعي المبكر للأراضي غير المزروعة.

4ـ زيادة الإنتاج الكلي الوطني من المحاصيل الحقلية والتي تدخل في موضوع الأمن الغذائي الوطني.

الأصناف الواجب زراعتها

تقع كثير من الدول بأخطاء تتعلق بإدخال أصناف مستوردة من القمح، قد يكون إنتاجها عاليا في دول المنشأ، ولكنها تكون غير ناجحة في الدول التي تدخلها ظنا منها أنها ستعطيها نفس الإنتاج.

وفي الخمسينات والستينات من القرن الماضي كان المزارعون يلجئون الى اختيار أفضل السنابل قبل حصادها وإعطاءها علامات خاصة تفيد في انتخاب أفضل الأصناف، ويجري تكثيرها في مكان معزول للحصول على كمية من البذار التي تتصف بحسن نوعيتها كما ونزعا.

واليوم تقوم مديريات إنتاج البذور في هذه المهمة، وعلى المزارعين والهيئات النوعية التواصل مع تلك المديريات لتحسين أصناف البذار.

كمية البذور في الهكتار (10آلاف متر مربع)

تعتمد كمية البذار على كمية الأمطار التي تهطل أو يتوقع أنها تهطل في المنطقة، وعموما فإن كل كيلوغرام من القمح سينتج في الحقل يحتاج الى 505 لتر ماء. فإذا كانت كمية الأمطار التي هطلت على الأرض 300 ملم، فيعني أن الهكتار قد تلقى 3 آلاف متر مكعب من الماء أي 3 ملايين لتر، وبهذه الحالة فإن إنتاج الهكتار الواحد سيكون 600 كغم من القمح. ولو أصبحت كمية الأمطار النازلة هي 500 ملم فإن الإنتاج للهكتار سيكون طناً واحداً من القمح.

في تلك الحالة ستكون كمية البذار الواجب نثرها في الأرض للهكتار الواحد ستكون بين 80ـ 100كغم. فإن زادت تلك الكمية فإن الاصفرار المبكر في أوراق القمح سيظهر، وإن لم يظهر فإن الحبوب ستكون ضامرة وغير ممتلئة. وفي جميع الأحوال لن تزيد كمية الإنتاج. وإن قلت كمية البذار عن 80 كغم فإن الهواء سيتخلل بين النباتات ويجفف أرض الحقل مبكراً.

التسميد

ينصح بعض الخبراء تسميد حقول القمح ب 80 كغم من (الداي أمونيوم فوسفات)/هكتار وهو ما يطلق عليه الفلاحون اسم الثنائي، وهناك محذور من استخدام السماد في الأراضي التي لا تنزل بها أمطار كافية، أي لا تصل 350ملم سنويا، وبهذه الحالة فإن أوراق القمح الخضراء ستنمو بشكل جيد وعريض في أول شهرين مما سيزيد من كمية (النتح: فقدان الماء عن طريق ثغور النبات)، وبالتالي فإن القمح سيكون معرضا الى الجفاف المبكر قبل تكوين السنابل.

وهذا يحدث (أي المحذور) في الأراضي الخفيفة (الرملية)، لذا لا ينصح بالتسميد أكثر من 40 كغم/هكتار.

الدورة الزراعية

يلجأ مزارعو الحبوب في منطقة حوران (سوريا والأردن) باستخدام الدورة الثلاثية، أي سنة يزرع فيها القمح وسنة تزرع القطاني (عدس، فول، هرطمان) وسنة تترك الأرض بوراً (بلا زراعة).

ويلجأ مزارعو الجزيرة (نينوى والحسكة والقامشلي) الى استخدام الدورة الثنائية (نير ونير) أي سنة تزرع بالقمح وسنة تترك بورا (مرتاحة) ولتنفيذ الدورة الثنائية، تُحرث الأرض المتروكة بورا بالحراثة العميقة ثم تنعم بمحاريث (الدسكهارو)، وذلك في شباط/فبراير، وعندها فإنها ستحتفظ برطوبة تصل الى 40% مما نزل عليها من أمطار، ولنفرض أن المنطقة من تلك المناطق التي ينزل بها 400 ملم مطر سنوياً، فإنها ستصبح 560 ملم مطر. ويزيد الإنتاج بنسبة 40%.

نلتقي إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-10-2009, 09:36 AM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

هذا الموسم في التراث الشعبي

يسمي الفلاحون منذ القدم المواسم بأسماء متعارف عليها في مناطقهم، وتركب الأمثال في كل موسم حسب التراث الشعبي وما يقابله من ذاكرة جماعية.

الصَفَاري (تشارين)

بعد أن يدخل أكتوبر/تشرين الأول يطلق الفلاحون في لبنان اسم تشارين، على أساس أنه سيلحق بتشرين الأول شهر تشرين الثاني/نوفمبر، فيجمع الشهران فيصبحان (تشارين).

أما في منطقة حوران (من سوريا والأردن) فيطلقون على هذا الموسم اسم (صَفَاري) وقد يكون لاصفرار أوراق الأشجار في الخريف علاقة بهذه التسمية.

ومن الأمثال التي تطلق في هذا الوقت من السنة:

(أيام الزيت .. أصبحت أمسيت) وهو كناية عن قصر النهار، أي ما أن يظهر الصباح حتى يلحقه المساء.

ومثل يقال بتحاشي وتجنب أكل لحم الماعز ( في الصفاري ما يتاكل السماري) أي في هذه الأيام تجنب أكل لحم الجدي والماعز. وسبب ذلك أن نهار تلك الأيام حار، وليلها بارد، فمن يخلد الى النوم لا يتغطى غطاءً كافياً في أول الليل حيث تبقى حرارة النهار، ثم يبرد الليل فجأة فيتأذى من يأكل لحم (السمار: الماعز).

نصائح مختلفة

لمربي النحل: من المعلوم أن ملكة النحل تضع 1200 بيضة يوميا في الربيع، وفي الصيف 200 بيضة وفي الشتاء 30 بيضة. أما في الخريف فإنها تضع 290 بيضة. وعليه فإن مربي النحل إذا ما أخذ آخر قطفة من العسل، ولم يكن يعمل حسابه لهذا الكم من النحل الناتج يومياً، فإن الخلية ستتعرض الى الجوع خصوصا إذا علمنا أنها ستجتاز فترة قليلة بالزهور، ومعرضة للأمطار، فعليه الاستعداد لتهيئة (الغذايات: أي تجهيز محلول القند الذي تتغذى عليه المملكة في مثل هذا الموسم).

لمربي الدجاج اللاحم: على صاحب مزرعة الدجاج اللاحم أن ينتبه الى التحكم بفتحات الشبابيك (في المزارع غير المغلقة) حتى لا تتعرض الكتاكيت والتي بعمر صغير الى نزلات برد معوية وإسهالات.

لمزارعي الحبوب: إذا أراد المزارع البدء في الزراعة أن ينتبه لما يلي:
1ـ ضرورة تعقيم القمح بمبيدات فطرية ضد مرض (السويد).
2ـ أن لا يحرث الأرض باتجاه الميلان، حتى لا تتعرض للتعرية.
3ـ إذا كانت الأرض متروكة، فعليه الانتظار ريثما تنبت نباتات الأدغال، ومن بعدها يقوم بالزراعة.

نلتقي إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30-10-2009, 12:09 PM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

قطاف الزيتون

أصناف الزيتون

من أصناف الزيتون المعروفة عالمياً، (مانزنيللو) نسبة الزيت فيه بين 20ـ24% وهو صنف منتشر في منطقة الشرق الأوسط بكثرة، ويحمل أسماء محلية، منها (نابالي: نسبة الى بيت نابال في جنين/فلسطين) واسمه هذا منتشر في الأردن أيضاً، ويشكل أكثر من نصف الزيتون المزروع في الأردن والبالغ أعداد أشجاره أكثر من 12 مليون شجرة. ثماره متوسطة الحجم يصلح للتخليل والزيت. وفي العراق يسمى (بعشيقة: وهي قرية من قرى الموصل، يبدو أنها أول من زرع هذا الصنف).

صنف (جرافه) وهو من أصل تونسي (زرافة) ومنتشر في مناطق العالم، ونسبة الزيت فيه تزيد عن المنزنيللو قليلا، وثماره أكبر حجما منه. انتشاره أقل من سابقه.

صنف (فرانتويو) إيطالي الأصل، ثماره صغيرة جدا نسبة الزيت فيه تصل الى 35%. وهو من الأصناف القليلة التي تستخدم لزراعة بذورها من أجل التطعيم عليها.
صنف (شملالي): تونسي الأصل، ثماره صغيرة، وأغصانه متهدلة كأغصان شجر (الصفصاف الباكي) نسبة الزيت في الثمار 35%. وبذوره تصلح للزراعة بعد معاملتها بهيدروكسيد الصوديوم أو القرط الميكانيكي.

صنف (الليصي أو الصوري) ينتشر في مناطق لبنان وسوريا ولواء بني كنانة في الأردن، ويطلقون عليه اسم (الرومي) تعيش أشجاره أكثر من ألف عام، وتتميز ثماره متوسطة الحجم بوجود أربع نتؤات في أسفل الثمرة وكأنها قاعدة لكأس. نسبة الزيت فيه أكثر من 30% ويصلح للتخليل، وهو صنف مقاوم للأمراض.

وهناك أصناف منتشرة في مصر مثل (التفاحي) ويسمى في العراق (أشرسي) كما هناك أصناف مثل (الدكل والخستاوي: وهي أسماء لأصناف التمر) وحجم ثمرة (الدكل) يصل الى 9سم بطول الثمرة، ولا تصل نسبة الزيت في تلك الأصناف لأكثر من 1%، وتصلح للتخليل والحشو لكبر حجمها.

علامات نضج الثمرة

يرغب من يريد تخليل الزيتون أن تكون الثمار خضراء اللون وعليه القيام بالقطف قبل موسم العصير بثلاثة أسابيع على الأقل.

أما تلك التي تستخدم للزيت، فإن أعلى نسبة زيت (مختبرياً) تكون عندما تظهر بقع صفراء بحجم مؤخرة الدبوس على أكثر من نصف الثمرة، لكنها لا تعطي زيتاً، كالتي تظهر سوداء أو قاتمة، والسبب يعود لاستخدام المكابس في استخلاص الزيت، حيث يسهل في الناضجة جداً أكثر من تلك التي تنضج مختبرياً.

نصائح لقطاف الزيتون

هناك طرق ميكانيكية حديثة ترش بها الأشجار بمحلول خاص يجعل من هز الأشجار بواسطة جهاز يوضع في مقدمة الساحبة كفيلا بإنزال كل الثمار.

لكن، هنا، نشير الى طرق القطف اليدوية، وقبل كل شيء، فإن عادة الإثمار في الزيتون تكون على نموات عمرها سنتين، ولن تحمل عليها مرة أخرى.

وعليه فإن ضرب الأشجار بالعصا يقتل النموات التي ستحمل في العام القادم فتظهر ظاهرة المعاومة، (أي أن الأشجار تحمل عاما ولا تحمل بالعام الآخر) وهو اعتقاد خاطئ جداً. لذا على المزارع تجنب الضرب.

كما عليه بعد القطف أن يزيل السرطانات أي النموات التي تنمو بجانب الساق من أسفل، لأن كل واحدة من تلك السرطانات تأخذ ما يعادل 1.5 كغم من الثمار.

وعلى المزارع أن يعطي 1كغم من (سماد السوبرفوسفات) لكل عشرة سنوات من عمر الشجرة، وذلك في شهر ديسمبر/كانون الأول.

نلتقي إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-11-2009, 08:44 PM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

خراف عيد الأضحى

بقي أقل من شهر على عيد الأضحى، وهناك من المزارعين أو الهواة من يشترون مجموعة من الخراف ليقوموا ببيعها قبل العيد بيوم أو يومين من أجل مكسب بسيط. لن نتكلم عن موضوع رعاية الأغنام بالتفصيل، ولكننا سنوجه ملاحظاتنا الى أولئك الذين يحتفظون بمجموعة من الخراف، ماذا عليهم أن يفعلوا في موضوع التغذية، وقد نعود للحديث عن الأغنام في مناسبة أخرى.

الماء اللازم للخراف

يحتاج الخروف المربى بالحظيرة الى 5 لتر يوميا، ويفضل أن يشرب من ماء جيد غير ملوث، ولا مسحوب من مياه البرك الراكدة. وقد يستطيع خروف الرعي أن يتحمل العطش ليومين أو ثلاثة، لكن هذا سيؤدي الى تقليله من تناول الغذاء وبالتالي فإن مظهره الخارجي سيسوء ووزنه سيقل إذا ما تم إهمال السقي الجيد.

وقد تعرفت على مربين للأغنام في مناطق (أورطه خراب، والدراويش وأبو جربوعة وتلياره) شرق الموصل، كان واحدهم يربي حوالي عشرة آلاف خروف في آن واحد، ولا يقدم لها الماء، بل يقدم (المولاس) وهي بقايا معامل السكر، بالإضافة للشعير فقط. وبعد 70 يوما يكتمل نمو الخروف ليصل فوق 50 كغم.

التغذية

لن نتكلم عن تربية قطعان الخراف التي تربى من أجل اللحم، فهذه لها برنامجها الخاص، ولكننا سنتكلم عن خراف عمرها بحدود الستة أشهر، ففي حالة توفر العلف الأخضر يعطى الرأس الواحد حوالي 5كغم علف أخضر مع نصف كغم من التبن (يفضل تبن القطاني ـ عدس أو كرسنة أو هرطمان) وربع كيلوغرام من العلف المركز. وإن لم يتوفر العلف الأخضر يعطى حوالي 1 كغم من التبن مع 800غم ـ 1000غم من العلف المركز.

خلطة العلف المركز

يجب أن لا تقل نسبة البروتين الخام عن 15% في خلطة علف خراف العيد، وتقليل تلك النسبة سيزيد من نسبة الشحوم في الذبيحة

نخالة حنطة 25%
شعير مجروش 30%
كسبة بذور القطن 15%
نوى التمر المجروش 28%
ملح طعام 2%

كما يفضل وضع أحجار الملح بواقع حجر واحد لكل 100 رأس، وهي حجارة صناعية بنية اللون وزنها أكثر من 10كغم، تحتوي مجموعة كبيرة من الأملاح المعدنية يحتاجها الخروف في نموه.

نلتقي إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-11-2009, 07:52 PM
Abu-Nawaf04 Abu-Nawaf04 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 13,881
افتراضي

يعطيك الف عافيه
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-11-2009, 08:51 AM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

الله يعافيكم ويحفظكم أخي الكريم
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-11-2009, 08:53 AM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

الحصاد المائي

كما أن للقمح والحبوب الأخرى والفواكه والخضروات مواسمَ للحصاد، فإن للماء موسم للحصاد. وقد تتفوق أهمية الحصاد المائي على باقي مواسم الحصاد الأخرى، إذ على الماء تعتمد وِفرة المحاصيل الأخرى.

قبل عدة سنوات، كانت التدفق المائي أو المحصول المائي في البلدان العربية يعادل 330 مليار متر مكعب من الماء، وعندما نعرف أن عدد سكان البلدان العربية يقترب من إل 330 مليون نسمة، فإن نصيب الفرد الواحد يساوي ألف متر مكعب من الماء، أي حوالي 3 أمتار مكعبة في اليوم. وكانت دولة العراق تحتل المرتبة الأولى بين الدول العربية 81 مليار وتليها مصر 63 مليار فالسودان 57 مليار فالمغرب.

ومن المؤسف أن ثلثي تلك الكمية من المياه تذهب هدراً في مجاري الأودية والفيضانات الموسمية سواء من الأمطار أو سوء إدارة المصادر المائية، ففي الأردن مثلاً والذي يعتبر واحداً من أفقر بلدان العالم بالماء حيث لا تزيد كميات المياه عن مليار ونصف متر مكعب، فإن الفاقد في الأنابيب يعادل أكثر من نصف مياه البلد المتواضعة.

ما المقصود بالحصاد المائي؟

الحصاد المائي: يعني جمع المياه في موسمها، للاستفادة منها في غير موسمها لأغراض الشرب والغسيل والزراعة. وتقع معظم البلدان العربية في منطقة الحصاد المائي، حيث تقل كمية الأمطار في أكثر الأراضي العربية عن 200 ملم مطر سنويا، مما يستوجب الاعتماد على الحصاد المائي.

وتاريخ الحصاد المائي معروف في منطقتنا منذ آلاف السنين، فالسدود والحفائر والآبار، هي من وسائل وطرق الحصاد المائي. ومن يتجول في مناطق الوطن العربي، سيجد آثاراً رومانية وعثمانية لبرك اصطناعية لتزويد قوافل التجارة والحج وغيرها.

أما من باب التسلية المفيدة، فقد كان أجدادنا القريبون، عندما يرون أنفسهم في حالة فراغ، فإنهم يلجئون لحفر آبار الجمع، بين المراعي وعند حافات الأودية يستخدمونها لسقي الحيوانات.

معلومات عن المياه في الكرة الأرضية

تشكل مساحة المياه في الكرة الأرضية ثلثي مساحتها. أما حجم المياه بالأمتار المكعبة على الكرة الأرضية فتعادل 4.1 مليار كيلومتر مكعب. منها 97% من الماء المالح الموجود في البحار والمحيطات. و3% فقط من الماء العذب، والذي يوجد منه في القطبين الشمالي والجنوبي 77% و 22% كماء جوفي (أرضي)، وتشكل الأنهار والأمطار (المياه المدورة) 1% فقط من الماء العذب.

طرق تنفيذ الحصاد المائي

هناك عدة طرق لتنفيذ الحصاد المائي، فمن آبار الجمع الى السدود الترابية الى تقنين استخدام ماء المطر لنجعله مفيداً.

آبار الجمع: لنفرض أن قرية متكونة من ألف منزل مساحة سطوح منازلها 200 ألف متر مربع، والمنطقة تقع في خط مطر 300 ملم، فيكون حاصل ما يسقط على السطوح من ماء المطر يساوي 60 ألف متر مكعب أي 60 مليون لتر من الماء العذب، وتكون أثمان تلك المياه لا تقل عن 10 ملايين دولار (بأقل سعر يباع فيه مثل ذلك الماء). ولو حسبنا كلفة إنشاء آبار الجمع لتلك المياه (بالأسعار الحالية) لكانت 50 مليون دولار، أي أن تلك الكلفة ستعود خلال خمس سنوات. هذا بالإضافة الى توفير حساب تخزين المياه وإسالتها وصيانة شبكة المياه الخ، فإن مثل تلك المشاريع لو تم دعمها بتحمل كلفتها كاملة أو جزءا من تلك الكلفة لساهمت تلك الفكرة بحل الكثير من مشاكل المياه.

البرك الترابية: يمكن لأصحاب الحقول التي تقع في الأراضي المنحدرة أن يقوموا بتحويل مجرى وادي (موسمي) وتغطية أرضية البركة ببلاستيك وجمع ما لا يقل عن 10 آلاف متر مكعب سنوياً بكلفة لا تزيد عن 4 آلاف دولار، وهذه الكمية كافية لإرواء هكتار واحد من أراضي البساتين بطرق الري المقننة، أي أن ناتجها سيعادل 6 آلاف دولار فيما لو زرعت بالعنب أو الخوخ. ولا يقل عن 10 آلاف دولار فيما لو تم زراعتها بالبطاطس.

وعلى من يريد تنفيذ مثل تلك المشروعات أن يراعي فتحة التصريف (الماء الخارج) بحيث يخرج الماء الزائد عن سعة البركة بسهولة كيلا يهدم أطراف البركة بخروجه الفظ.

تقنين استخدام ماء المطر: لنفرض أن أحدنا يملك 12 هكتار من الأرض الواقعة في منطقة لا تزيد أمطارها عن 150 ملم، وهي أمطار لن تساعد في إنتاج الشعير، وهو محصول لا يحتاج كميات كبيرة من المياه.

في تلك الحالة، يجب التفكير بتحويل مياه الأمطار الساقطة الى ربع المساحة، أي الى 3 هكتار من الأراضي، كيف؟

يكون ذلك في الأراضي المنحدرة، بجعل المياه تتجمع في الجزء الأسفل من الأرض، دون حراثة الأرض العلوية، وبذلك سيدفع بثلثي الماء لتتوجه لإرواء ربع المساحة، أي أن الأرض ستكون وكأنها تقع في خط مطر 400 ملم وهي كمية كافية لإنتاج 6 طن من القمح الجيد من الثلاثة هكتارات الخاضعة للري المقنن.

وإن كانت في أراضي منبسطة، فبالإمكان استخدام المحراث الأسترالي الخاص بمثل تلك الأغراض، حيث يكون شكل (سلاح المحراث) كمغرفة (البوظة) يحفر ويضع بذرة القمح أو الشعير في مساحة منخفضة تتجمع فيها مياه الأمطار بمعدلات تعادل 4 أضعاف ما تناله البذرة في الطرق العادية، وستعطي الأرض محصولاً جيداً في كل مساحتها، وكأننا زرعنا خمس الأرض ووجهنا لها كل مياه الأمطار لها.

نلتقي إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 25-11-2009, 01:49 PM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

حصاد البطاطس

في مثل هذه الأيام يقوم المزارعون في معظم البلدان العربية بحصاد (قلع) البطاطا (البطاطس)، وهذا معروف باسم الحصاد الخريفي، أو حصاد العروة الخريفية كما يسمى في العراق.

لن ندخل في تفاصيل زراعة البطاطا، فقد نمر عليها عند موسم زراعة البطاطا في العروة الربيعية (شباط ـ آذار/فبرايرـ مارس). ولكن سنذكر باختصار أن هناك أكثر من 100 صنف من أصناف البطاطا المعروفة عالمياً (ولا نقصد البطاطا الحلوة). أول ما دخلها صنف (بنجي الهولندي) الذي عرفه العرب منذ الخمسينات من القرن الماضي، وهو صنف جيد المذاق ويحمل صفة البطاطا التي يعرفها أبناء المنطقة، لكن يُعاب عليه قلة إنتاجيته مقارنة بالأصناف التي أدخلتها الدوائر الزراعية العربية مثل (سبونتا) و (رادوزا) كبيرة الحجم وذات أشكال غير منتظمة، خصوصا عندما تختل عملية التسميد.

وعموما، فإن إنتاج الهكتار في العروة الخريفية لا يعادل نصف إنتاجه منها في العروة الربيعية والهكتار (10 آلاف متر مربع) تذكر الكتب والنشرات العربية أنه يُنتج حوالي 8ـ10 طن في العروة الربيعية، في حين وصل إنتاجه في محطة بحوث بستنة نينوى/الموصل في عام 1978، حوالي 30 طن.

علامات نضج البطاطا

تبقى نباتات البطاطا في أرضها بين 90ـ 110 يوم، وتبدأ أوراقها بالاصفرار لتدلل على بداية مرحلة النضج، وعلى المزارع إيقاف ماء الري قبل موعد الحصاد بأسبوعين الى ثلاثة.

وفي لبنان، لقد بدأ موسم الحصاد الخريفي منذ أكثر من أسبوع، في حين يتأخر الحصاد في العراق وأغوار الأردن بعض الشيء.

تتأثر نباتات البطاطس بانخفاض درجات الحرارة، فإذا ما انخفضت درجة الحرارة العليا عن 23 درجة مئوية و12 درجة للحرارة الصغرى، فإن النباتات ستكون عرضة للإصابة بمرض (اللفحة المتأخرة Late blight) والذي يسببه فطر (Spongospora) وهذا سيظهر على النموات الخضرية والدرنات (الثمار) سيكون بشكل منخفضات دائرية مملوءة بسبورات الفطر بنية اللون والمسحوقية القوام، وهذا سيؤثر على سعر الثمار من ناحية، ومن ناحية أخرى يجعلها لا تصلح للزراعة بالموسم القادم. وهنا على المزارع ضبط مواعيد الزراعة بما يتلائم مع منطقته وحسب معرفته بتاريخ التغيرات الجوية فيها.

كيفية الحصاد

تُزرع البطاطس على (مروز: خطوط) بين الخط والآخر 70ـ75سم وبين الدرنة والأخرى 25سم، وتزرع الدرنة على عمق 8ـ10سم في الثلث الأسفل من المرز (الخط) ويتم تصدير التربة الناعمة فوقها أولا بأول حتى لا تتعرض الدرنات الى الضوء ويتكون السولانين السام عليها وهو اللون الأخضر الذي يظهر على رؤوس البطاطس ذات النوعية الرديئة.

في المساحات الصغيرة يتم القلع يدويا بواسطة المسحاة وهي الكريك ذا الرأس المدبب وتقع أسفل الذراع قطعة خشب عرضية مثبتة بالذراع يضع العامل قدمه عليها ليسمح لسلاح الأداة التعمق في الأرض.

أما في المساحات الواسعة فيفضل استخدام المكائن التي لا تجرح رأس البطاطس، وأفضلها الفنلندية، فقد استخدمنا مجموعة من الآلات الروسية والبلغارية والإنجليزية فكانت الفنلندية أقلها إضرارا للثمار.



وبإمكان الميكانيكي أو حتى المزارع تحوير الآلة التي تجرح ثمار البطاطا، بإدخال قضبان نزع التراب والطين الحديدية التي تمر فوقها رؤوس البطاطس بخراطيم بلاستيكية تكون (حنونة) على غلاف الثمرة.

ماذا بعد القلع؟

يفضل فرز الثمار الصغيرة الجيدة التي لا يزيد وزن الرأس فيها عن 50غم لتكون تقاوي للزراعة المقبلة. كما تستبعد الثمار المجروحة والمخضرة.

تخزن الثمار على درجة حرارة 10 مئوية ورطوبة 95% لمدة أسبوعين لتلتئم الجروح وتكوين الطبقة الفلينية، ثم بعد ذلك تعدل درجات الحرارة والرطوبة حسب الغرض المنوي تنفيذه، بيع، تصدير، تصنيع، للزراعة الخ .

نلتقي إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 25-12-2009, 11:40 AM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

اتقاء موجات البرد والصقيع

دخلنا منذ عدة أيام (21/12) في (المربعانية) وهي أكثر أيام السنة برودة في الشرق الأوسط، وللتذكير قلنا أن فصل الشتاء يقسم لقسمين (مربعانية: 40 يوما وخمسينية الشتاء: 50 يوماً). ولهذه الأيام الباردة أهمية كبرى في كسر طور الراحة في أشجار الفاكهة حيث يحتاج كل صنف من أشجار الفاكهة الى ساعات برد خاصة به لتدفعه للتزهير، بدونها لن تزهر الأشجار وبالتالي لن تثمر، فمثلاً يحتاج صنف تفاح (جولدن دلشص) وصنف (ستاركنغ) الى أكثر من 1350 ساعة برد. و تحسب ساعات البرد بإدراج كل ساعة تكون فيها درجات الحرارة دون 7 درجات مئوية.

لكن هناك نباتات تتأذى من ساعات البرد تلك، فأشجار الحمضيات عموما تكون درجة الحرارة 2 فوق الصفر من الدرجات الحرجة التي يمكن أن تقتل الأشجار الصغيرة، أو حتى الكبيرة إذا استمرت درجات الحرارة المتدنية عدة أيام، وهذا ينسحب أيضاً على أشجار الجوافة وغيرها.

الطرق القديمة المتبعة لمقاومة الصقيع

كان المزارعون يلجئون الى طريقة لإبقاء نباتات الطماطم (البندورة) والفلفل الأخضر والباذنجان، دون قلعها من أجل أن يكسبوا موسما مبكراً، وذلك بقص بعض أطراف تلك النباتات وتغطيتها بطبقة كثيفة من القش والتبن أو زبلة الحيوانات، وذلك في مثل هذه الأيام، ويبقونها لغاية أول آذار/ مارس فيكشفون عنها غطائها ويسقونها ويسمدونها، فتسبق غيرها بإنتاج الثمار فيكسبون سعرا جيداً، كان العراقيون يطلقون على هذه العملية ب (الجث). كان ذلك قبل انتشار البيوت البلاستيكية والزجاجية الحديثة.

أما شتلات الحمضيات والنباتات الحساسة الأخرى، فكان المزارعون يدخنون قطعاً من الخيش أو السماد الحيواني وتدخينه أيضاً. وهناك من يلف الشتلات الصغيرة من الأشجار الحساسة بقطعة من البلاستيك أو الخيش على منصب ثلاثي يضعه ليلاً ويزيله عند ظهور أشعة الشمس.

الطرق الحديثة

تطورت الوسائل الحديثة كثيراً، فبعد انتشار البيوت البلاستيكية والصوب الزجاجية، أصبح من الممكن تجاوز أخطار الصقيع.

وقد طبقنا في محطة بحوث بستنة نينوى بين أعوام 1974 ـ1981، أسلوبا باستخدام المدافيء النفطية في بساتين الحمضيات، وكنا نخصص مدفئة واحدة لكل 12 شجرة، أما الوقود فهو 6 جالونات من النفط الخام (فيول) مع قليلاً من البنزين (50 مل) ثم تشعل في المساء البارد، وتبقى حتى ضحى اليوم التالي، وكانت طريقة ناجحة جداً واقتصادية، فمن بين 10 آلاف شجرة لم تمت إلا 3 شجرات، وكان إنتاجها من الغزارة بمكان. وشكل المدفئة هو حوض دائري سعته 6 جالونات، عليه غطاء به فتحات لتنظيم سرعة الاشتعال، ويخرج منه (بوري) بارتفاع حوالي متر، تشعل المادة من خلال إضافة البنزين ثم تبقى تبث دخانا حارا لمدة 14 ساعة أو أكثر.

نلتقي إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 14-01-2010, 03:26 PM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

زراعة البساتين

منذ نهاية الشهر الماضي (ديسمبر/ كانون الأول) فإن معظم الأشجار، قد دخلت في طور سكون، وتكون وهذه الحالة أشبه بحالة تخدير المريض الذي يكون تحت إجراء عملية، ويستمر سكونها الى 25/2 أي لا يزال هناك أمامنا شهر ونصف لنجري العمليات التي لا يمكن إجراؤها بنجاح إلا في مثل هذه الفترة، وأهمها زراعة البساتين، والتقليم، وسنتناول في هذه الحلقة زراعة البساتين:

اختيار الشتلات

على فرض أننا لدينا الأرض المناسبة، ومصادر المياه المناسبة، فإننا سندخل في صلب عملية زراعة البساتين، مبتدئين في اختيار الشتلات.

الشتلة: هي النبات الذي أعد مستقبلاً في المشتل لنقله الى البستان (المكان الدائم)، وهي تنتج من عدة طرق منها البذور ومنها العقل الطرفية ومنها السرطانات ومنها الفسائل ومنها النبتات التي تم تطعيم أصلها بطعم من أشجار معروفة بصنفها وإنتاجها.

ومن المفضل شراء الشتلات من مصادر موثوق بها، كالمشاتل الحكومية أو المشاتل القديمة التي يشهد المختصون بأهلية القائمين عليها، ويتجنب المزارع الشراء ممن يدورون بسياراتهم لبيع الشتلات.

كما أن على المشتري مطالبة صاحب المشتل، بشهادة تثبت فيها أصل الشتلة والطعم الذي عليها، فيذكر مثلاً (سان جوليان a) ومطعم عليه صنف مشمش (كانينو) أو (إيست مولنغ 9) مطعم عليها صنف التفاح (ستاركنغ أو جولدن دلشص) وهكذا.

وعلى المزارع أو صاحب البستان أن ينتبه في اختياره للشتلات، بعد مقارنتها بخط (الجلنغ) أي متطلبات البرودة، فإذا كان في منطقة باردة يمر بها خط البرودة 1300ـ 1500 فإن بإمكانه شراء الأصناف التي تجود بتلك المنطقة.

نقل الشتلات

حتى لو كان الطقس بارداً، فيحذر من نقل الشتلات في سيارات مكشوفة، بل على المشتري والبائع تغليف جذور حزم الشتلات بالتربة الصناعية والخيش ويبللها، ويفترض تغطية جوانب وسقف سيارة النقل، حتى يتلافى جفاف الجذور العارية بتعرضها للهواء. خصوصا في حالات الشتلات (الملش: أي التي تكون عارية وغير ملفوفة بطوبارة أو صلية تحمي الجذور).

حفظ الشتلات لحين الزراعة

تحفظ الشتلات في خنادق مائلة ثم تدفن المجاميع الجذرية فيها، حتى لو كانت بحزم كل 20 أو 50 شتلة في حزمة. ومن الضروري إحضار الشتلات قبل القيام بأعمال تجهيز الحفر وتخطيط البستان وتحضيره.

يتبع
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 14-01-2010, 03:28 PM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

تحضير الأرض وتخطيط البستان

لا تزرع البساتين إلا في أحسن أنواع الأراضي وأقربها الى مصادر المياه، والتي تكون في بيئة مناخية ملائمة. وعندما نقول أحسن أنواع الأراضي، فإننا نعني تلك التي تكون عميقة والخالية من الطبقات الصلبة التي تنتج عن ترسب ذرات التراب الناعمة، والتي يكون الماء الأرضي بعيداً بما لا يقل عن مترين، والتي قوامها أو تركيب جزيئاتها من النوع المزيجي وليس الرملي أو الطيني والتي تكون درجة التوصيل الكهربائي E.C لا تزيد عن ثلاثة، وقد مررنا على مثل تلك التفاصيل في الحدائق المنزلية.

ويجب على من يريد أن يحضر الأرض لتهيئتها لتكون بستاناً، أن يحرص أن تكون مستوية، وإن أراد تسويتها عليه أن يكشط القشرة بسماكة 25ـ30سم ويكوم التربة الناتجة عن الكشط في مكان منعزل، ثم يقوم بتعديل الأرض بواسطة الآلات الخاصة لذلك، وبعد أن ينتهي يعيد فرش التربة التي كشطها فوق الأرض المعدلة، لأن الخصوبة تكون في القشرة، وإن لم يفعل سيعاني من ضعف الأشجار، حيث تحتاج الأرض لما يقرب من ثمانين عاما لاستعادة خصوبتها بفعل أشعة الشمس والكائنات الحية الدقيقة التي تعيش فيها والهواء وغير ذلك من عوامل.

كما على صاحب البستان أن يعد سلسلة من مصدات الرياح المكونة من أشجار الغابات، والتي تكون خطوطها على بعد 100 متر بين كل خطين، لضمان تقليل أثر الرياح على الأزهار، وتجنب أمراض اللفحات. وللعلم يحمي كل متر ارتفاعاً من أشجار المصد خمسة أمتار أفقياً.

تخطيط البستان

يعتمد تخطيط البستان على طوبغرافية الأرض، إن كانت على منحدرٍ أم مستوية، وسنناقش هنا حالة الأرض المستوية، وفي هذه الحالة يجب على المخطط أن يراعي ما يلي:

1ـ الابتعاد في خطوط الأشجار عن الأسيجة ومصدات الرياح بمسافة لا تقل عن المسافة بين الشجرتين في الخط. ففي اللوزيات (الخوخ والمشمش واللوز) تكون المسافة 4ـ 5م. وفي الفستق الحلبي والجوز والزيتون والنخيل لا تقل المسافة عن 7ـ12م. وفي التفاحيات (التفاح والسفرجل والكمثرى) لا تقل المسافة عن 5م. وفي الحمضيات (البرتقال والليمون واليوسفي) لا تقل المسافة عن 4ـ6م.

2ـ أن يختار المنفذ ضلعا مستقيماً في الأرض ويعتمده أساساً للتخطيط، بغض النظر عن شكل قطعة الأرض، مربعة أو مثلثة أو شبه منحرف الخ. ويكون هناك شخصان لتنفيذ التخطيط وتحديد الاستقامة.

3ـ أن يثبت المُنفذ استقامة الضلع الأساس باعتماد الشواخص القائمة، ثم يمد حبلاًً أو خيطاً ثخيناً لا يكون من البلاستيك أو النايلون لأنه سينثني ويضيع الاستقامة، بل من القطن أو الكتان أو السلك المعدني القاسي.

4ـ أن يختار ضلعا مجاوراً للضلع الأساس، ويعمل زاوية قائمة حسب نظرية فيثاغورس (3:4:5) أي يثبت 4م على الضلع الأساس تبدأ مع بداية الضلع ولتكن (أ) وتنتهي عند (ب) على الضلع الأساس، ثم ينطلق من (أ) على الضلع الذي سيشكل الزاوية القائمة متجها الى نقطة افتراضية هي (ج) دون أن يثبتها، وبطول 3م، ثم يعود الى النقطة (ب) آخذاً بيده حبلاً قطنياً طوله 5م، وفي نهاية الحبل يعمل إشارة مع الضلع غير الثابت (أ ـ ج) فتكون نقطة التقاطع مع القوس عند (ج) هي النقطة الثابتة، وستتشكل زاوية قائمة 90 درجة.

5ـ يقوم المُنفذ بمد الضلع أ ـ ج الى نهاية قطعة البستان، ويكرر عمل الزوايا إذا أراد أن يكون البستان مستطيلاً هندسياً.

6ـ في حالات أن تكون قطعة الأرض غير منتظمة الشكل، سيتصرف المُنَفِذ بزيادة أو تقليل أعداد الأشجار حسب مقتضيات الأرض، لكن سيضمن استقامة خطوط الأشجار وثبات الأبعاد فيما بينها، مما يسهل عمليات الخدمة عند مرور الساحبات بين الأشجار دون أن تؤذي الأشجار.

7ـ يقوم المُنفذ بتشبيك الخيوط (الحبال) وتكون نقاط تقاطع الحبال هي مواضع الشتلات التي ستزرع. وتثبت أوتاد خشبية عند تلك النقاط.

8ـ لضمان عدم ضياع نقطة التقاطع، تُعمل لوحة غرس من الخشب الأبيض طولها أقل من مترين بقليل وعرضها حوالي 15ـ20سم، بها فرز بأوسطها، ومثقوبة ثقبين في طرفيها سعة الثقب 3سم. فيثبت الفرز الأوسط حاضناً للوتد ويوضع وتدان في الثقبين الطرفيين.

عمل حفرات الغرس

يأتي العامل رافعا الوتد الأوسط بعد أن يؤشر لمكان الحفرة التي تكون بقطر 50سم وعمق 60سم، ويضع التراب المستخرج بعيداً عن حرم لوحة الغرس.

زراعة الشتلات



تحضر الشتلات من الخندق أو من صلياتها إذا كانت بصلية أو طوبارة، وتزال الجذور المنكسرة منها، ويوضع دلو من السماد الحيواني المخمر، ثم أقل من دلو من التراب السطحي الموضوع جانباً، ثم 50 غم من السماد الكيميائي سوبر فوسفات، وتوضع الشتلة قائمة بالحفرة، وتحضر لوحة الغرس، ليحضن الفرز الأوسط ساق الشتلة، في حين يثبت الثقبان الطرفيان في الوتدين اللذين على جانبي الحفرة، وهنا ستكون الشتلة مكان الوتد الأصلي الذي عين مكانها قبل الحفر. ولو كان بالخط ألف شتلة فستظهر على استقامة واحدة ليس بها ميل.


نلتقي إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 21-01-2010, 11:00 PM
ابن حوران ابن حوران غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 2,349
افتراضي

التقليم

التقليم: هو تقصير Dwarfing العساليج (الأغصان الرفيعة) أو السيقان أو النموات المتداخلة في جسم الشجرة، وأهداف التقليم هي:

1ـ بناء هيكل قوي ومتوازن للشجرة مما يقلل من انكسار أفرعها وأغصانها أثناء مرحلة الإثمار، كما يطيل من عمر الشجرة.

2ـ الحصول على ثمار ذات نوعية أفضل من حيث الحجم والشكل والنكهة، باعتبار التقليم بمثابة خف وإزالة للثمار بصورة غير مباشرة.

3ـ بناء الشجرة وإعطائها شكلاً خاصاً، مما يسهل القيام بالعمليات الزراعية المختلفة من خف وري وحراثة وغيرها. كما أن التقليم يتيح لضوء الشمس التغلغل داخل جسم الشجرة وإعطاء الأوراق والثمار حقها من التلوين الناتج عن التمثيل الضوئي.


4ـ القضاء أو الإقلال من ظاهرة المعاومة (أي الإثمار عاماً وعاما لا يثمر، كما يحدث واضحا في الزيتون).

5ـ التحكم بحجم الشجرة عموديا وجانبياً.

6ـ زيادة كفاءة رش المبيدات لتدخل أعماق الشجرة.

7ـ توزيع الثمار على الشجرة بشكل كافي مع حماية البراعم الثمرية للموسم الذي يليه.

أنواع التقليم:

أولاً: تقليم التربية، وهو الذي يحدث في السنوات الثلاث الأولى، من أجل تشكيل هيئة الشجرة وفقاً لنوعها وصنفها وتأثرها بمحيطها، سنفصله لاحقاً.

ثانيا: تقليم الإثمار، ويعتمد على طبيعة الحمل في كل نوع، فالزيتون طبيعة حمله غير السفرجل أو العنب الخ.

ثالثاً: تقليم الإصلاح، ويتم عندما تتقدم الأشجار في عمرها. وكذلك يجري سنوياً لإزالة الأفرع المتداخلة والعوجاء والمعيقة لحركات الخدمة.

متى يجري التقليم؟

غالباً ما يجري التقليم في مثل هذه الأيام (مربعانية الشتاء بين 21/12 و 25/2 من كل عام، عندما تكون الأشجار في طور السكون، هذا بالنسبة للأشجار النفضية (التي تنزع أوراقها كل عام) أما في الأشجار دائمة الخضرة (الزيتون والحمضيات وغيرها) ممكن الاستمرار به حتى قبل التزهير أي لأواسط نيسان/ أبريل.

الأدوات اللازمة للتقليم:

مقص ومنشار وسلم، ويمكن أن يحتاط المقلم على عصا طويلة رأسها معقوف يصنعها من الأغصان التي يقصها، وذلك لجذب الفروع التي لا يصل إليها وهو على الأرض أو السلم.




بعض النصائح المهمة لتنفيذ التقليم:

1ـ أن يكون المقص والمنشار حادين، ويفضل حفظهما بعد تزييتهما تجنباً للصدأ ومغالطة العمل.

2ـ إذا كان المقلم يستخدم اليد اليمنى للقص فعليه مساعدتها باليد الأخرى ضاغطاً برفق على الغصن المراد قصه، سواء بالمقص أو المنشار.

3ـ أن لا يبدأ المقلم بالأغصان الرفيعة، بل عليه البداية بالتنظيف من أسفل الشجرة ثم يزيل الأغصان المتداخلة أو العوجاء ليتفرغ بعد ذلك لتشذيب الأغصان الأخرى.

سنتحدث في المرة القادمة عن أنواع التقليم ببعض التفصيل

نلتقي إن شاء الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد :‏ استقرار اليمن أمان للمنطقة ونرحب بدع مصرى انا سياسة وأحداث 64 12-01-2010 07:15 AM
هكذا تنهب أراضي الجنوب.. والناهبون ليسوا أشباحاً! الطائر الجنوبي منتدى العلوم والتكنولوجيا 30 04-11-2009 10:40 PM


الساعة الآن 02:51 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com