عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الأدبية > منتدى عـــــــذب الكــــــــلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-07-2020, 06:22 PM
عبدالحليم الطيطي عبدالحليم الطيطي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: الأردن
المشاركات: 284
Lightbulb ونظرتُ الى الحيّ عن بُعد،،




ونظرتُ الى الحيّ عن بُعد ،،
.
**ذهبت الى الحيّ الذي سكنته قديما ،، البيوت لم تتغيّر ،،فالمادّة لاتتغير ،،!!..هالني تغيّر وجوههم !! ،،إنّها مثل صفحة امتلأت كتابة ،،وبسبب ازدحام الكتابة لا تقدر على القراءة ،،! ،هموم وأحزان وأحلام ،،وكلّ يوم يكتُب في وجوهنا ،،ما كان فيه ،،،،!
.
،،تلك كانت صبيّة حسناء ،،رأيتها تتوكّأ على عصا ،، عجوزا لا ترى الطريق ،،! ،،وكان هناك موظّف ،،يحبّ كلّ شيء ، حاضر القلب ،،كريما ،،سألت عنه ،قالوا : يقيم في بيته يوما وفي المشفى يومين ! ،،
.
قلتُ : ،،والحياة التي كان يحبّها ،،اين،،! ،،قالوا : خانته وابتعدَتْ ،،نحن نُطوى فيها كما تُطوى الصحيفة ،،وينتهي فجأة كلّ شيء ،،،!،،كأننا في معمل تكرير ،، نتغيّر كلّ ساعة ،،ونذوي ولا ندري !!،،،،،لم يبقَ من صاحبي الموظَّف إلاّ الوصف الذي وصفته ،،،والشكر الذي شكرته ،،،،والله يكتب وصْفنا لبعضنا،،!
.
،،وسألتُ عن فلان قالوا :مات وهذا ابنه ،،!قلت: لا تنسى الجذور قبل أن تموت أن تُخرِج نبتة خضراء من لحائها الجافّ،،كي تعود الحياة دائما ،،،!،،
.
،،ابتعدتُ هكذا ونظرتُ الى الحيّ عن بُعد ،،،قلت: لقد تفقّدتَ كلّ شيء ونسيتَ أن تتفقّد نفسك ،،أما كان فلان صاحبك ،،! ذُعرتُ ،،وأنا أنظُرُ في المرآة ،،،،،وإذا بي لا أرى إلاّ بياضاً ،،ووجهي ورأسي مثل حديقة كُسيَتْ بالثلج ،،،،،
.
،،،،قلتُ : يجب أن نفهم من أول العمر ،،،،أننا نتغيّر الى الذبول والتلف لأننا نحيا ونحن في طريقنا الى الموت،، ففي كلّ لحظة نموت ،،!، ونبدأ لحظة جديدة ،،بعزم أقلّ ..!!ويوم يصل جهدنا أقصى الحياة ،،تكون جسومنا قد وصلتْ اقصى ضعفها وانكماشها ،،،،،،،،،!!،،نحن مثل الشمعة : لحظة اشتعالنا هي نفسها لحظة نقصاننا واقترابنا من الإنتهاء ،،!
.
،،وكم يُضحكني ما أخذتُ منها ،،،فما أخذتُ إلاّ حمولة ثقيلة أترُكها هناك قبل القبر بقليل ،،،فلو قالوا لك وأنت في الصحراء ،،ليس لك إلاّ طريق واحدة تمشي فيها ،،،وهي طريق مقطوعة ،،،تمشي فيها وفجأة تنقطع ،،،فتعود الى الصحراء كما بدأتَ ،،،،،،،،،،،،هل تمشي ،،!!
،،
،،ومع ذلك فهذه الحياة جميلة ،،،،فلو وضعوا أمامك طعاما شهيّا وقالوا لك : لا تأكل ،،فإنما الأكل ينزل في بطنك بعد ثوانٍ وينتهي احساسك به إلى الأبد ،،،هل تترك الطعام ،،!
،،وأنت حيّ ستشتهي كلّ شيء ،،،وأنت ميتٌ سينتهي كل شيء ،،،،هذه هي الحياة !!!والمؤمنون أكثر سعادة ،،لأنّ أملَهم ما انقطع من الحياة الآتية ،،،فهُم بين حياتين ،،وليسوا بين حياة و موت كالآخرين ،،،!
.
،،و الصالحون أيضا،،يخافون إن قالوا لأنفسهم :"أننا أموات".. أن يموتوا ،،! ،،ولكن إذا قلتَ لنفسك أنّك ميت ،،،سوف تبحث عن الله الذي ينتشلك من الصحراء ،،وتعطيه كلّ مايريد !!،،مقابل انقاذك من الموت
.
.
.
.
.
.
.
. عبدالحليم الطيطي
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-09-2020, 10:43 PM
أم بشرى أم بشرى غير متواجد حالياً
مدير عام المنتديات
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 9,444
افتراضي

إحساس متألق يُرافق هذه الجولة الاستطلاعية بين عالم الأحياءوالأموات

إحساس يتأمل تارة ويؤنب الذات أخرى ...

حيرة تُجاذب النفس لتلفظ نبضات الحياةفي آخر المطاف ...

ــ ايجابية الحرف ذكرتني بايليا وهو يجول بين الطرح المُثقل بالواقع المر

إلى أن يصل إلى رسم غد مشرق تنمو فيه الحياة بعد ذبولها .

سعدت في قراءتي لهذا النبض الحيّ

تقديري لحرفك الممتع والهادف الذي يقرع دوما طبول اليقظة في وقت نام فيه البشر ....
__________________




رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23-09-2020, 11:29 PM
جرح الشام جرح الشام غير متواجد حالياً


المنتديات الأدبية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2015
المشاركات: 448
افتراضي

أهلا أديبنا المشرق في عمق المعنى
نسأل الله حسن الختام
كما قلت من قبل ديدنك النهايات كما هي الحال تؤول أبدا
كن قريبا ومر علينا
دمت بخير
__________________
عذب الكلام كعذب الجرح يا شام
............................والوقت دام ونبض الموت اقلام
mk

يا لهفتي يا سوسـنهْ
إنّي حلمت بموطني
بالقرب كانت مئذنهْ
بالدمع كنت وكنتني
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-10-2020, 04:37 PM
عبدالحليم الطيطي عبدالحليم الطيطي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الدولة: الأردن
المشاركات: 284
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم بشرى مشاهدة المشاركة
إحساس متألق يُرافق هذه الجولة الاستطلاعية بين عالم الأحياءوالأموات

إحساس يتأمل تارة ويؤنب الذات أخرى ...

حيرة تُجاذب النفس لتلفظ نبضات الحياةفي آخر المطاف ...

ــ ايجابية الحرف ذكرتني بايليا وهو يجول بين الطرح المُثقل بالواقع المر

إلى أن يصل إلى رسم غد مشرق تنمو فيه الحياة بعد ذبولها .

سعدت في قراءتي لهذا النبض الحيّ

تقديري لحرفك الممتع والهادف الذي يقرع دوما طبول اليقظة في وقت نام فيه البشر ....



ألف سلام يا أم بشرى ،،،،أديبة بليغة تامّة ،،،،وألف شكر للقائك
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-10-2020, 07:47 PM
ابنة آوى ابنة آوى غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jul 2018
المشاركات: 780
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالحليم الطيطي مشاهدة المشاركة
ونظرتُ الى الحيّ عن بُعد ،،
.
**ذهبت الى الحيّ الذي سكنته قديما ،، البيوت لم تتغيّر ،،فالمادّة لاتتغير ،،!!..هالني تغيّر وجوههم !! ،،إنّها مثل صفحة امتلأت كتابة ،،وبسبب ازدحام الكتابة لا تقدر على القراءة ،،! ،هموم وأحزان وأحلام ،،وكلّ يوم يكتُب في وجوهنا ،،ما كان فيه ،،،،!
.
،،تلك كانت صبيّة حسناء ،،رأيتها تتوكّأ على عصا ،، عجوزا لا ترى الطريق ،،! ،،وكان هناك موظّف ،،يحبّ كلّ شيء ، حاضر القلب ،،كريما ،،سألت عنه ،قالوا : يقيم في بيته يوما وفي المشفى يومين ! ،،
.
قلتُ : ،،والحياة التي كان يحبّها ،،اين،،! ،،قالوا : خانته وابتعدَتْ ،،نحن نُطوى فيها كما تُطوى الصحيفة ،،وينتهي فجأة كلّ شيء ،،،!،،كأننا في معمل تكرير ،، نتغيّر كلّ ساعة ،،ونذوي ولا ندري !!،،،،،لم يبقَ من صاحبي الموظَّف إلاّ الوصف الذي وصفته ،،،والشكر الذي شكرته ،،،،والله يكتب وصْفنا لبعضنا،،!
.
،،وسألتُ عن فلان قالوا :مات وهذا ابنه ،،!قلت: لا تنسى الجذور قبل أن تموت أن تُخرِج نبتة خضراء من لحائها الجافّ،،كي تعود الحياة دائما ،،،!،،
.
،،ابتعدتُ هكذا ونظرتُ الى الحيّ عن بُعد ،،،قلت: لقد تفقّدتَ كلّ شيء ونسيتَ أن تتفقّد نفسك ،،أما كان فلان صاحبك ،،! ذُعرتُ ،،وأنا أنظُرُ في المرآة ،،،،،وإذا بي لا أرى إلاّ بياضاً ،،ووجهي ورأسي مثل حديقة كُسيَتْ بالثلج ،،،،،
.
،،،،قلتُ : يجب أن نفهم من أول العمر ،،،،أننا نتغيّر الى الذبول والتلف لأننا نحيا ونحن في طريقنا الى الموت،، ففي كلّ لحظة نموت ،،!، ونبدأ لحظة جديدة ،،بعزم أقلّ ..!!ويوم يصل جهدنا أقصى الحياة ،،تكون جسومنا قد وصلتْ اقصى ضعفها وانكماشها ،،،،،،،،،!!،،نحن مثل الشمعة : لحظة اشتعالنا هي نفسها لحظة نقصاننا واقترابنا من الإنتهاء ،،!
.
،،وكم يُضحكني ما أخذتُ منها ،،،فما أخذتُ إلاّ حمولة ثقيلة أترُكها هناك قبل القبر بقليل ،،،فلو قالوا لك وأنت في الصحراء ،،ليس لك إلاّ طريق واحدة تمشي فيها ،،،وهي طريق مقطوعة ،،،تمشي فيها وفجأة تنقطع ،،،فتعود الى الصحراء كما بدأتَ ،،،،،،،،،،،،هل تمشي ،،!!
،،
،،ومع ذلك فهذه الحياة جميلة ،،،،فلو وضعوا أمامك طعاما شهيّا وقالوا لك : لا تأكل ،،فإنما الأكل ينزل في بطنك بعد ثوانٍ وينتهي احساسك به إلى الأبد ،،،هل تترك الطعام ،،!
،،وأنت حيّ ستشتهي كلّ شيء ،،،وأنت ميتٌ سينتهي كل شيء ،،،،هذه هي الحياة !!!والمؤمنون أكثر سعادة ،،لأنّ أملَهم ما انقطع من الحياة الآتية ،،،فهُم بين حياتين ،،وليسوا بين حياة و موت كالآخرين ،،،!
.
،،و الصالحون أيضا،،يخافون إن قالوا لأنفسهم :"أننا أموات".. أن يموتوا ،،! ،،ولكن إذا قلتَ لنفسك أنّك ميت ،،،سوف تبحث عن الله الذي ينتشلك من الصحراء ،،وتعطيه كلّ مايريد !!،،مقابل انقاذك من الموت
.
.
.
.
.
.
.
. عبدالحليم الطيطي


هكذا هي الحياة .. !

ﺍﻟﻠﻬﻢ حسن الحياة وحسن الرحيل ،،، وطيب الأثر

استمتعت بين سحر حروفك

الأديب الباهر / عبد الحليم الطيطي

دمت مبدعاً متميزاً ودآم قلمك
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عشائر العراق (العشـــــــــــــــــائرالعراقـــــــــــــيه) النسابون منتدى النقد وتاريخ الأدب العربي 0 25-09-2017 06:33 AM
كتاب(علم الساعة توضيح وبيان وتفسير مالم يفسر من القرآن)مباشر دون احالة عبدالرحمن المعلوي منتدى الشريعة والحياة 8 07-08-2017 07:27 PM
الأميركيةُ بينَ التركةِ الثقيلةِ والأخلاقِ الروسيا د. مهند جاسم الحسيني سياسة وأحداث 0 08-01-2017 02:25 AM
لأميركيةُ بينَ التركةِ الثقيلةِ والأخلاقِ الروسيا د. مهند جاسم الحسيني سياسة وأحداث 0 07-01-2017 07:29 PM
الشريده كنوز بريده ورجال لهم تاريخ وامجاد تميم التميمي منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 22-06-2014 06:19 PM


الساعة الآن 02:46 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com