عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-07-2010, 08:39 PM
البطل الاسباني البطل الاسباني غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
الدولة: العراق
المشاركات: 64
افتراضي البنوك السعوديه تقدم مقلوب التورق وتعزف عن الوديعه الاسلاميه




كشفت ندوة "الاقتصادية" التي ضمت خبراء وماليين في المصرفية الإسلامية أن البنوك السعودية تقدم مقلوب التورق أو المرابحة العكسية وتعزف عن الوديعة الإسلامية أو ما يسمى حسابات الاستثمار، وهو ما يعد أحد معوقات نمو المصرفية الإسلامية في البلاد.

وتطرقت الندوة التي تنشرها "الاقتصادية" على حلقتين إلى وضع المصرفية في السعودية والتحديات التي تواجه هذه الصناعة والتي تتصل بتوافر الكوادر البشرية، تطوير المنتجات، نظام الودائع، توحيد النظام المحاسبي، وأخيرا غياب الآلية ونظام واضح لتطبيق هذه الصناعة وتطويرها.


في مايلي مزيداً من التفاصيل:


تستعرض "الاقتصادية" اليوم وعلى مدى حلقتين التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية من خلال استعراض مشاركتين لكل من الدكتور محمد البلتاجي الخبير المصرفي ولاحم الناصر الخبير في المصرفية والمعاملات، قبل أن يشارك في الحلقة الثانية مجموعة من الخبراء والمهتمين من خلال مداخلات جرت في "ندوة الاقتصادية" التي عقدت في مقر الجريدة.

واستعرض البلتاجي وضع المصرفية الإسلامية في السعودية والعالم بشكل عام، قائلا إن الدراسات تذهب إلى أن معدل النمو في التمويل الإسلامي بلغ 430 في المائة خلال الأعوام السبعة الأخيرة, بينما لا يتجاوز نمو البنوك التقليدية 174في المائة. وتطرق إلى المعوقات التي يرى أنها تعوق مسيرة المصرفية الإسلامية في الخليج تحديدا وحصرها في: توافر الكوادر البشرية، تطوير المنتجات، نظام الودائع، توحيد النظام المحاسبي، وأخيرا غياب الآلية ونظام واضح لتطبيق هذه الصناعة وتطويرها.

من جانبه، عرج الناصر إلى فرص النمو في القطاع، وفرصه في التوسع، أخيرا مسؤولية القطاع في إثبات الذات. وقال إن عدد المسلمين في أنحاء العالم والبالغ أكثر من مليار نسمة يعطي هذه المصرفية ميزة نسبية ربما لا توجد في مثيلاتها التقليدية، فضلا عن وجود فوائض مالية هائلة لدول الخليج في ظل ارتفاع أسعار النفط.

هنا ملخص الورقتين حيث سنخصص الحلقة الأولى لهما، بينما تخصص الحلقة الثانية لردود ومداخلات عدد من الخبراء .. إلى التفاصيل:


البلتاجي: السعودية عاصمة المصرفية الإسلامية


في مستهل ندوة "الاقتصادية" تطرق الدكتور محمد البلتاجي وهو مدير برامج التطوير في المعهد المصرفي في مؤسسة النقد العربي السعودي، في البداية إلى وضع المصرفية في السعودية التي اعتبرها "عاصمة المصرفية الإسلامية في دول الخليج فعلياً".

وقال البلتاجي: تحتوي السوق السعودية على ودائع بأكثر من 500 مليار ريال، ويوجد فيها 12 مصرفا كان آخرها من ناحية التأسيس بنك الإنماء, أربعة منها إسلامية بالكامل وهي مصرف الراجحي وبنك البلاد وبنك الجزيرة الذي تحول إلى إسلامي وبنك الإنماء, والبنوك الأخرى لديها مصرفية إسلامية تراوح بين تحول بالكامل بين كل الفروع وتحول جزئي, وقال: الآن لدينا نسبة مهمة، فحجم التمويل الإسلامي في السوق السعودية يتجاوز60 في المائة 312 مليارا 2008 و 2007 لحجم السوق المصرفي في التمويل الإسلامي، أما في الصناديق – والحديث للبلتاجي - تتعدى 77 في المائة من حجم التمويل, ومع نهاية هذا العام هناك بنوك ستتحول فروعها إلى فروع إسلامية بالكامل, فيكون لدينا 1021 فرعا إسلاميا من أصل 1355 أي 75في المائة من فروع البنوك في المملكة فروع إسلامية, وهذه الإحصاءات لـ 12 بنكا وفي شهر أيلول (سبتمبر) سيضاف لها عشرة بنوك من البنوك الأجنبية التي فتحت فروعا لها في السعودية فتحت كذلك فروعا لها للمصرفية الإسلامية كبنك الإمارات أو بنك مسقط.

ودعم الخبير المصرفي قوله بالإشارة إلى الدراسات التي تذهب إلى أن معدل النمو في التمويل الإسلامي بلغ 430 في المائة خلال الأعوام السبعة الأخيرة, وهذه أرقام فعلية للمصرفية السعودية, أما معدل النمو التقليدي فيبلغ 174في المائة وهذا يبين – وفق حديث البلتاجي - التحدي الذي يواجهنا في التطور الذي يحصل على مستوى السوق السعودية والسوق الدولية في هذه الصناعة, حيث تطورت هذه الصناعة من 58 مليارا عام 2000 إلى 312 مليارا عام 2007.


5 تحديات


وعرج الدكتور البلتاجي إلى التحديات التي يعتقد أنها تواجه هذه الصناعة الناشئة في العالم، وحددها بخمسة تحديات تتعلق بتوافر الكوادر البشرية، تطوير المنتجات، نظام الودائع، توحيد النظام المحاسبي، وأخيرا غياب الآلية ونظام واضح لتطبيق هذه الصناعة وتطويرها.


الكوادر البشرية


ثم بدأ البلتاجي في تفصيل التحديات منطلقا من مشكلة الكوادر البشرية التي قال إنه من أكبر المشكلات التي تواجهنا هو عدم توفر الكوادر البشرية المتخصصة في هذا مجال المصرفية الإسلامية سواء على مستوى القيادات أو على مستوى العاملين, بل تعدى الأمر إلى أن العجز في الموارد البشرية يصل إلى الآلاف، وهناك دراسة صدرت قبل فترة تشير إلى أن الصناعة المصرفية خلال السنوات الثلاث المقبلة تحتاج إلى عشرة آلاف وظيفة وخلال عشر سنوات ستحتاج إلى 30 ألف وظيفة وهذه الدراسة أجراها المعهد الإسلامي مع "إل بي سي بي" في ماليزيا.

ومع الأسف فإن كثيرا من الذين يقدمون المصرفية الإسلامية إذا سألته عن الفرق بين المصرفية الإسلامية والتقليدية لا يستطيع الإجابة بالكامل حتى العاملين في البنوك الإسلامية وهذا أمر لمسناه, ومثلا عدد كبير من الموظفين في البنوك يعتقدون أنه ليس هناك فرق بين البنك الإسلامي والبنك التقليدي وهذه مشكلة ليست على مستوى صغار الموظفين بل على مستوى قيادات المصرفية, فهذه مشكلة الكبيرة تواجهنا وهي كيفية تجهيز الموارد البشرية للمصرفية الإسلامية وهي مسؤولية كبيرة جداً، ليست على المعاهد المصرفية فقط بل على البنوك أيضا، ولو بحثنا في عدد الجامعات التي تخرج مصرفيين ملمين بالمصرفية الإسلامية على مستوى السوق الخليجية والعربية لم نجد إلا عددا بسيطا من الممكن أن يسد العجز، مثل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وجامعة الأزهر فقط وعند البحث عن جامعات أخرى لن نجد إلا معهدا أو اثنين يقدمان التدريب على المصرفية الإسلامية ولا يوجد من يساعدهم، وهذه نقطة تؤدي إلى مشكلات كبيرة جداً في التطبيق.


تطوير المنتجات


أما التحدي الآخر الذي يواجه المصرفية الإسلامية فهو تطوير المنتجات حيث يقول الدكتور البلتاجي: "إن كل ما نقوم به في المصرفية الإسلامية هو محاكاة لمنتجات البنوك التقليدية, وهذا ليس عيباً في بداية العمل المصرفي الإسلامي لكن السؤال المهم هل سنستمر في محاكاة البنوك التقليدية بعد مرور كل هذه السنوات".

ويشير البلتاجي إلى أن المشكلة تكمن في عدم وجود جهة مصرفية متخصصة في تطوير المنتجات المصرفية الإسلامية, ليس فقط المحاكاة, فالمحاكاة أفقدت البنوك الإسلامية مصداقيتها حيث يقول كثير من المتعاملين فيها إن هذا ليس إلا حراما تم التحايل عليه.


نظام الودائع


وتحدث البلتاجي عن مشكلة نظام الودائع في السوق السعودي حيث يقول: "لا يوجد إلا بنك واحد في السعودية يقدم الوديعة الإسلامية أو ما يسمى حسابات الاستثمار إلا أنه طبق هذا النموذج وهو الذي يطبق في أكثر من بنك منذ أكثر من 20 عاما في الإمارات وفي الكويت وفي مصر، أما البنوك الأخرى فهي تقدم مقلوب التورق أو المرابحة العكسية وتعزف عن هذا المنتج وإن كنا نحتاج إلى تفعيله لأن الكثير من الأموال موجودة في الخارج ولا نستطيع أن نستقدمها للسوق السعودية أو نستقدمها للمصرفية الإسلامية، ومع الأسف لا يوجد لدينا بدائل لتوفير هذه المنتجات وفي المقابل فإن البنك يهتم لتحصيل الربحية العالية دون أن ينظر إلى احتياجات العميل لتوفير البديل الإسلامي له وفي نفس الوقت نفسه أقرب حقيقة للعميل ويلي البنك".


توحيد النظام المحاسبي


ثم تحدث الدكتور البلتاجي عن غياب نظام لتوحيد النظام المحاسبي حيث ذكر أن كل بنك له تسجيل محاسبي مختلف عن الآخر نهائياً، وقال: "إن معالجة المحاسبية في المديونيات والمعالجة المحاسبية في تسجيل الديون هي اجتهادات من بعض البنوك ولا يوجد بها تصنيف أو تسجيل, وهذه تنعكس كلية على حاجات مهمة جدا استخراج الشفافية من البيانات".


غياب آلية تطبيق المصرفية


يقول الدكتور البلتاجي عدم توافر آلية ونظام واضح لتطبيق المصرفية الإسلامية مع توافر المنتج الجيد دفعنا إلى أن نلجأ إلى الشركات الأجنبية وهي غير ملمة أساسا بنظام المصرفية الإسلامية، والتحدي الكبير الذي يمر بنا هو لا يوجد نظام مطبق فيه المصرفية الإسلامية بشكل آلي سليم.


نظرة من 3 زوايا


من جانبه، تحدث لاحم الناصر الخبير في المصرفية والمعاملات من خلال الورقة الثانية عن المصرفية الإسلامية من ثلاث زوايا هي: فرص النمو، فرصة التوسع، وفرصة إثبات الذات.

ويعتقد الناصر أن المصارف الإسلامية مرشحة للنمو في الوقت الحالي أكثر من المستقبل وذلك لوجود عدد كبير من المسلمين الذين يقدرون 1.1 مليار نسمة حول العالم وأغلب المسلمين يحبذون التعامل بالمصرفية الإسلامية بعيدا عن الفائدة الربوية إذا توافر البديل الإسلامي في الغالب أن الناس يتعاملون بالمنتجات المصرفية الإسلامية.


الفوائض المالية


وأشار إلى موضوع الفوائض المالية الناتجة من عوائد النفط في دول الخليج فقال: لدينا الآن فوائض مالية عالية جدا منها نحو 450 مليارا في السعودية فقط، كذلك فإن سعي بعض الدول لتكون مركزا للصناعة المالية مثل دبي، البحرين، لندن، هونج كونج وسنغافورة، هذه كلها من دواعي النمو، فإذا كانت الدولة تسعى لأن تكون مركزا ماليا فستدعم المصارف الإسلامية سواء بالقوانين، أو بالأنظمة من خلال فتح المجال للمؤسسات المالية الإسلامية أو رأس المال الإسلامي".


البنى التحتية


ويرى الناصر أن أحد أسباب نمو المصرفية الإسلامية تتمثل في مشاريع البنى التحتية، والمشاريع الضخمة، وقال:" نحن نعلم أن المصرفية الإسلامية مرت بفترة طويلة كانت مقتصرة على تمويلات بسيطة مثل تمويل المرابحات للأفراد وتمويلات السكن، ولم تظهر التمويلات الضخمة إلا خلال السنوات الخمس الأخيرة تقريبا، وهي مرشحة للزيادة والنمو بشكل متزايد، ولعل الأرقام التي نسمعها كل يوم من ناحية إصدار الصكوك والعمليات الضخمة وعمليات التمويل المجمع، إضافة إلى وجود الرساميل الضخمة كالراجحي والإنماء، أي هناك قدرة كبيرة على عملية التمويل الإسلامي الضخم".

ويؤكد الناصر أن توافر البنى التحتية والمشاريع العقارية الضخمة هي القادرة على التعامل مع المبالغ الضخمة وتوظيف الأموال توظيفا صحيحا يساعد على تغيير اتجاه الأموال من المرابحات في الأسواق الدولية إلى التنمية في الأسواق المحلية.


تنوع أدوات التمويل


ويواصل الناصر حديثه فيقول:" كذلك من عوامل نمو المصارف الإسلامية تنوع أدواتها التمويلية والاستثمارية وهذا غير موجود في التمويل التقليدي لأنه يقوم على القرض عقد واحد أما التمويل الإسلامي فلديه عدة عقود من المشاركة والمضاربة والاستصناع، وكل عقد مناسب لعملية تمويلية معينة، فهدا التعدد يؤدي إلى النمو ورغبة المستثمرين في الدخول فيها".


عنصر المخاطرة


ويرى لاحم الناصر فإنه أن وجود عنصر المخاطرة في المصرفية الإسلامية (أي الغرم بالغرم)، وقدرة البنوك على وضعها في سياستها سيؤدي بها إلى التوسع وأن تكون أكثر قدرة على الدخول في المشاريع، وهذا ما لا يوجد في المصارف التقليدية القائمة على الائتمان المحض.


أزمة الائتمان


ويرى الناصر أن أزمة الائتمان العالمية كانت شرا للبنوك في الغرب وخيرا لنا، ويقول:" أصيبت البنوك في الغرب بنقص في السيولة في أسواقهم الأمر الذي دفعهم للبحث عن السيولة في دول الخليج، فأغلب الأموال الموجودة في دول الخليج سواء من المستثمرين أو من المؤسسات المالية في السعودية وفي دول الخليج يتجهون ويرغبون في استثمار أموالهم بطرق إسلامية ومنحها كعمليات تمويل بل وأدوات إسلامية بالتالي فهذا ينعكس في داخل هذه الدول الأوروبية".


تحرير صناعة الخدمات المالية


يقول الناصر:" في حال استطعنا تحرير صناعات الخدمات المالية بموجب منظمة التجارة العالمية، فسيكون هذا فتح للمصرفية الإسلامية، وهذا قد ينعكس سلبا على المصارف الإسلامية الموجودة، ولكنا ننظر للصناعة ككل".

ويواصل قائلا: "الصناعة المصرفية الإسلامية ستحقق الكثير مع وجود منظمة التجارة العالمية لأن الأسواق ستفتح أمامها، وستأتي المؤسسات المالية الضخمة الغربية إلى بيئات تريد العمل الإسلامي وستضطر أن تتكيف مع هذه البيئات وبالتالي نحن كصناعة مصرفية إسلامية سنستفيد مما لديهم من خبرات ورأسمال ضخم".


استثمار أخلاقي


ويتحدث الناصر عن كون المصرفية الإسلامية استثمارا أخلاقيا فيقول: "من أسباب توسع المصرفية الإسلامية أنها استثمار أخلاقي، فكل إنسان عنده أخلاق في العالم سيلجأ إلى الاستثمار الإسلامي ولعل من النوادر التي تذكر أن في ماليزيا 40 في المائة من المودعين هم من الصينيين غير المسلمين، وأول من فتح حساب في بنك في بريطانيا في البنك الإسلامي في بريطانيا كان غير مسلم، وكذلك الكنائس الكاثوليكية في أمريكا تستثمر في الصناديق الإسلامية لأنها تراعي الجانب الأخلاقي فيها".


نقطة الضعف


اختتم الناصر حديثه عن عوامل النمو في المصارف الإسلامية بقوله:" حققت المصرفية الإسلامية في الفترة الأخيرة نجاحات كبيرة واعترف بها الجميع، إلى جانب أنها قوة مالية لا يستهان بها في الوقت الراهن، ولكن لديها نقطة ضعف يجب التركيز عليها وهي محاكاتها المصرفية التقليدية وعدم استطاعتها أن تنتج أدوات إسلامية مستنبطة من الكتاب والسنة تحقق مقاصد الشريعة وليس قوالب الشريعة، تحقق المقاصد الشرعية، وعندها ستصبح المصرفية الإسلامية حقيقة تأتي بالنموذج الإسلامي الذي يزيل النموذج الربوي ويحقق للناس العدالة ويبين للناس صلاحية هذه الشريعة لكل زمان ومكان".


ثم أسهب لاحم الناصر في ذكر التحديات التي تتعرض لها المصرفية الإسلامية حيث قسمها إلى قسمين التحديات الذاتية الناشئة من المصرفية الإسلامية نفسها أمام المصرفية الإسلامية والتحديات الخارجية التي لا تستطيع التغلب عليها لوحدها وتحت كل تحد تحدث عن عدة محاور.

ويتحدث الناصر في بداية التحديات عن كون كثير من المتعاملين مع المصرفية الإسلامية يشككون في شرعيتها وفي أدواتها وهذا يشكل أحد التحديات الذاتية، حيث يرى الناصر أن تعزيز ثقة المتعاملين بالمصرفية الإسلامية ذكر الناصر عدة محاور لذلك:


الفتوى الشرعية

ينبغي أن تكون الفتوى الشرعية مبنية على الدليل ومعللة وواضحة ولا تبنى على الأقوال الشاذة أو على الحيل، أو على التلفيق بين المذاهب فلم يكن هذا أسلوب السلف الصالح ولا الأئمة ولا العلماء.


الهيئات الشرعية

وبحسب الناصر فإنه يرى أن الهيئات الشرعية تتق ثقة في غير محلها بمن يقومون بالأعمال في المصرفية الإسلامية، ويشدد الناصر على ضرورة الرقابة والتدقيق في أعمالهم لأنهم مؤتمنون على هذا العمل بحكم أنهم هيئة فتوى ورقابة، ويقول الناصر:"يجب أن تركز الهيئات الشرعية على مسألة التدقيق والمراقبة، ليست المسألة الاقتصار على إصدار الفتوى فقط، فالمشكلة تبدأ من الهيئة الشرعية، فإذا كانت الفتوى واضحة وصريحة ومبنية على الدليل وعلى الرأي الراجح فلا أعتقد أنها ستواجه مشكلة".

ويقول الناصر: " الهيئات الشرعية مقصرة في الرقابة والتدقيق بشكل واضح فهي ليست هيئة إفتاء تصدر الفتاوى فحسب، ولكنها هيئة إفتاء ورقابة فيجب عليها التدقيق، لأن هذا العمل يتم وفق ما أفتي به، فلديها الصلاحيات لتراجع وتدقق، ولكنها من باب الثقة وثقت بمن يقومون على هذه المصرفية وهذه ثقة في غير محلها ولا تبرأ بها الذمة.

ويواصل الناصر فيقول:"من التحديات التي تواجه المصرفية الإسلامية كذلك تحقيق المقاصد الشرعية، فكثير من الأدوات المصرفية الإسلامية الآن تحقق الربحية ولكن لا تحقق المقاصد الشرعية، تحقق القوالب الشرعية ولكن لا تحقق المقاصد الشرعية".


تحدي الابتكار


ومن التحديات كذلك الابتكار في تطوير المنتجات فيجب علينا أن نأتي بالدليل الشرعي والنص وتستضيء بآراء السلف الصالح في هذه المسائل ثم نستنبط منتجا غير موجود في المجتمع ويحتاج له العصر، ثم تخرج هذه الأداة الإسلامية من رحم الفقه الإسلامي، من رحم الدليل ومن رحم الكتاب والسنة.


إدارة المخاطر


يعتقد الناصر غياب إدارة المخاطر في المصرفية الإسلامية، حيث يقول: "يعود السبب إلى أن جميع المصارف تعامل الأدوات الإسلامية الموجودة كأدوات ائتمان وهذا خطأ، فالمشاركة أو الإجارة أو المضاربة ليست ائتمانا محضا، وعليه يجب أن يكون هناك إدارة للمخاطر تقوم بقياس مخاطر كل أداة إسلامية وتخرج كل عوامل المخاطرة ثم تأتي بما يغطيها وتستطيع إدارتها بشكل دقيق".


التقييم الائتماني


ويعتقد الناصر أن المصارف الإسلامية أو من تمارس المصرفية الإسلامية أو تنتج منتجات إسلامية يجب أن ينظر لها من ناحية التقييم الائتماني نظرة أخرى، إذا ما كانت تقيس مخاطرها بدقة فلا يمكن أن تعطى التقييم الموجود الآن، ولكن كما يقول الناصر:"حتى شركات التقييم الائتماني ومؤسسة التقييم الائتماني تنظر إلى جميع الأدوات الإسلامية إلى أنها أدوات ائتمان وهذا غير صحيح".


إدارة السيولة وأدوات الاستثمار



تطوير أدوات الاستثمار وإدارة السيولة:

تعاني المصارف الإسلامية كونها مصرفية تجارية وليست استثمارية مع الأسف وهذا مقلوب المصرفية الإسلامية، والأصل أن تكون مصرفية إسلامية وليست تجارية، وهذا مقلوبها ولذلك فهي تعاني ضعف الأدوات الاستثمارية، أو تكاد تكون معدومة، فلا يوجد إلا الصناديق فقط وكل الصناديق قائمة على الأسهم، أو على المرابحات الدولية، أيضا فلا توجد أسهم رأس المال الخاص كذلك لا توجد صناديق رأسمال المخاطر، فأدوات الاستثمار في المصرفية الإسلامية قاصرة جدا.


الأدوات قصيرة الأجل


إدارة السيولة عند المصرفية الإسلامية وهي الأدوات القصيرة الأجل ويطلق عليها "الأوفر نايت" غير موجودة في المصرفية الإسلامية، الإفصاح المالي وتطبيق معايير الحوكمة غير موجود في المصرفية الإسلامية الأسف.


غياب توحيد المعايير الشرعية


كذلك فإن المصرفية الإسلامية تواجه إشكالية دولية وهي عدم توحيد المعايير الشرعية والمحاسبية، فكل بنك عنده معاييره الشرعية التي تفتيها هيئتها الشرعية، وبالتالي وجود هذا الكم الهائل من المعايير يؤدي إلى أن العالم أو المؤسسات العالمية لا تعترف بالمصرفية الإسلامية، ولذلك عندما جاءت لجنة "بازل" ووضعت مؤشراتها لم تضع أي حساب للمصرفية الإسلامية لأنه لا يوجد لها معايير واضحة يستطيع الخبراء قراءتها والقياس عليها.


وآخر التحديات الذاتية التي ذكرها الناصر هي مشكلة استخدام التكنولوجيا فأغلب عمليات تسجيلها تتم بشكل يدوي، خلاف المصرفية التقليدية التي تتم في الغالب بالكمبيوتر بشكل آلي.


التحديات الخارجية


وذكر الناصر بعض التحديات الخارجية التي تواجه المصرفية الإسلامية حيث ذكر منها: قلة العلماء الشرعيين المؤهلين، وغياب السوق المالية الإسلامية المنظمة، والقصور في الخدمات المساندة وغياب الإعلام المتخصص للمصرفية الإسلامية.


غياب العلماء الشرعيين


يرى الناصر أن العلماء الشرعيين المؤهلين في جانب المعاملات المصرفية قليل، ويقول:" لا يستطيع أي إنسان أن يفتي فيها لأنها علم ومنهج دقيق ومعقد، فالمصرفية الإسلامية كما يذكر أنها 565 مؤسسة مالية، وعدد العلماء الشرعيين المؤهلين للمصرفية الإسلامية من أعضاء الهيئات الشرعية قليل جدا، كما أن اختلاف المدارس الفقهية أحد التحديات التي تعانيها المصرفية الإسلامية، وكما هو معروف فإن المصرفية في الخليج تختلف عن المصرفية الإسلامية الموجودة في ماليزيا وبالتالي نحن لا نستطيع أن نستفيد من التجربة الماليزية بالشكل الجيد".


غياب السوق المالية المنظمة


كذلك فإن غياب سوق مالية إسلامية منظمة، والتي تعد السوق الثانوية التي تتداول فيها الصكوك وتتداول فيها أي أداة مالية موجودة في السوق، كذلك لا توجد أسواق رأسمال إسلامية ولا أسواق نقد إسلامية.


أيضا هناك قصور في الخدمات المساندة للمصرفية الإسلامية من مكاتب المحاماة، والاستشارات الإدارية أو المالية، حيث إن مكاتب الاستشارات المؤهلة في المصرفية الإسلامية قليلة جدا.


وختم الناصر التحديات التي تعانيها المصرفية الإسلامية بقوله:" نحتاج إلى إعلاميين متخصصين في المصرفية الإسلامية، فنحن نلاحظ غياب الإعلام المتخصص في المصرفية الإسلامية، والتخصص مطلوب فتجد في الدول المتقدمة في كل مجال تجد له متخصصين سواء في السياسة أو في الاقتصاد أو في الترفية وفي كل مجال، فنحتاج إلى وسائل إعلامية متخصصة في المصرفية الإسلامية تخدم هذا المجال الضخم.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:19 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com