عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 23-08-2002, 05:58 PM
abdallah saad abdallah saad غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Aug 2002
المشاركات: 20
افتراضي معلومات إسلامية




وفي ليلة الإسراء والمعراج تأكدت الصفة الأولى لهذا الدين وهي أنه دين الفطرة.
ففي الحديث: "...ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن. فأخذت اللبن فقال: هي الفطرة التي أنت عليها وأمتك".
وفي المعراج شرعت الصلوات الخمس، شرعت في السماء لتكون معراجاً يرقى بالناس كلّما تدلت بهم شهوات النفوس وأعراض الدنيا .
:
إن معجزة الإسراء والمعراج أذن بها الله تعالى عزاءً وتسلية لما أصاب رسوله (صلى الله عليه وسلم) في عام الحزن ، من فقد عمه المحامي الشهم أبي طالب ، وزوجه الوفية الودود خديجة . وكانت بلسماً شافياً لشكواه مما لقيه من عناد كفار قريش في مكة ، وغلظة كفار ثقيف في الطائف ، وهي رحلة مباركة ، خرقت مقاييس الزمان والمكان ، وربطت بين الرسالة المحمدية ومقدسات الأرض ووثقت صلتها بوحي السماء .
وستبقى تفاصيل هذه السياحة الكونية الغيبة دروساً علمية خالدة ، يتعلم منها الدعاة إلى الله : سمو الروح ، وصدق الإيمان ، وسعة الأفق ومضاءة العزيمة .
والمسلم يجهد عقله وتفكيره لمعرفة تفاصيل هذه المعجزة الإلهية ، وما بلغه رسول الله بها من تشريف وتفضيل وتكريم ، وما رآه أثناءها من مقامات الأنبياء ، وأمور الآخرة . وكيف فرض الله عليه وعلى أمته الصلوات الخمس وأسمعه كلامه عز وجل ، وأدناه من جنابه العظيم .
الإسراء : ثابت بالقرآن الكريم ، قال الله عز وجل : (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى) . (1: سورة الإسراء)
أما المعراج : فهو ثابت بالروايات الصحيحة ، المروية في (الصحيحين) وفي غيرهما من مصنفات الحديث ، وقد أشار الله تعالى إليه في سورة النجم ، فقال تعالى : (ثم دنا فتدلى ، فكان قاب قوسين أو أدنى ، فأوحى إلى عبده ما أوحى ، ما كذب الفؤاد ما رأى . أفتمأرونه على ما يرى ، ولقد رآه نزلة أخرى ، عند سدرة المنتهى ، عندها جنة المأوى ، إذ يغشى السدرة ما يغشى ، ما زاغ البصر وما طغى ، لقد رأى من آيات ربه الكبرى) (18:8: سورة النجم) .
وقد كان كل من الإسراء والمعراج آية خارقة من آيات الله تعالى ، جاءت في وقتها ليرى الله رسوله من آياته الكبرى ، وليكرمه في السماء بعد أن آذاه أهل الأرض ، وخصوصاً بعد عام الحزن ورحلة الطائف ، كما كان إعدادًا له لمواجهة المرحلة المقبلة في مرحلة الهجرة وما بعدها من الجهاد الطويل
هل تعلم أن: بعض أسماء القران الكريم هي: القرآن، المصحف، الفرقان، الكتاب، الذكر؟
هل تعلم أن: عدد سور القرآن هي 114 سورة؟
هل تعلم أن: عدد الآيات 6348 وهذا العدد يتكون من الآيات كلها بما فيها البسملة لأن البسملة تعتبر آية من آيات القرآن الكريم؟
هل تعلم أن: عدد البسملات في القرآن 113 في بداية كل سورة ما عدا سورة براءة، ويكتمل عدد البسملات في القرآن الكريم ليطابق عدد السور في سورة النمل حيث الآية: "((إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ))؟
هل تعلم أن: سورة التوبة لا تبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم؟
هل تعلم أن: سورة النمل تحتوي على بسملتين؟
هل تعلم أن: عدد السور المكية 86 آية؟
هل تعلم أن: عدد السور المدنية 28 آية؟
هل تعلم أن: السور التي يطلق عليها الطواسين هي ثلاث سور وهي: سورة الشعراء، وسورة النمل، وسورة القصص. وأطلق هذا الإسم عليهم لأن السورتين الأوليين تبتدئان بالحروف ((طسم))، ولأخيرة تبدأ بالحروف ((طس))، فلوجود هذه الحرفان الطاء والسين سميت بهذا الإسم.1؟
هل تعلم أن: سورة الفاتحة تسمى بـ:"أم الكتاب" و "وأم القرآن" و"السبع المثاني."2؟
هل تعلم أن: أطول سورة في القرآن الكريم هي سورة البقرة، وأقصر سورة هي سورة الكوثر؟
هل تعلم أن: أقسام السور هي: السبع الطوال، المئون، المثاني، المفصل3؟
هل تعلم أن: إحدى تأويلات الحروف المقطعة كـ: "ألم" و"حم" و"طسم" هي أن القرآن يؤشر إلى أن العرب لن تستطيع أن تؤلف مثل القرآن الكريم مع أن القرآن يستخدم نفس الحروف التي يستخدمها العرب4؟
هل تعلم أن: يجب عليك السجود عند قراءتك أو سماعك لإحدى الآيات التالية: آية 15 من سورة السجدة وآية 37 من سورة فصلت وآية 62 من سورة النجم وآية 19 من سورة العلق؟
هل تعلم أن: قراءة سورة الإخلاص (قل هو الله أحد...) ثلاث مرات تعدل ختم القرآن5؟
هل تعلم أن: من قرأ سورة النساء في كل جمعة أمن ضغطة القبر6؟
هل تعلم أن: أن البيت الذي يقرأ فيه القرآن يضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الدنيا7؟
هل تعلم أن: الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) تنبأ بزمان لا يعرف الناس فيه القرآن إلا بالصوت الحسن8؟
هل تعلم أن: الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قاتل الناس على تنزيل القرآن، والإمام علي (عليه السلام) قاتل على تأويله9؟
هل تعلم أن: القرآن نزل تبيانا لكل شيء: ((وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْء))؟ ومن الجميل أن تبيانه لكل شيء يشمل تبيانه لنفسه10.
هل تعلم أن: القرآن هو الثقل الأكبر وأهل البيت هم الثقل الأصغر، وأننا مأمورون بالتمسك بهما، وسوف نُسأل عنهما يوم القيامة11؟
هل تعلم أن: من جمال لغة القرآن قال فيه ألد أعدائه - الوليد بن المغيرة - عندما أرد هو ونفر من قريش أن يطيحوا بالرسول بأن يقولوا أنه مجنون أو شاعر: "والله إن لقوله حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمعذق، وإنه ليعلوا وما يعلى عليه، وما أنتم بقائلين من قولكم ذلك شيئاً إلا عرف أنه باطل، وإن أقرب القول فيه لأن تقولوا: ساحر جاء بقول هو سحر، ويفرق بين المرء وابنه، وبين المرء وعشيرته."12؟
هل تعلم أن: المسلمين كانوا لا يعلمون انقضاء السورة حتى تنزل آية ((بسم الله الرحمن الرحيم))1؟
هل تعلم أنه: يحرم مس كتابة القرآن الكريم إذا لم يكن الشخص على طهارة (كالوضوء، والغسل)2؟
هل تعلم أن: جبرائيل كان يعرض القرآن على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مرة كل عام، وعرضه عليه مرتان في عامه الأخير3؟
هل تعلم أن: القرآن سيأتي على صورة إنسان يوم القيامة ويدافع عمن تلاه وأكرمه4؟
هل تعلم أن: من سمع القرآن كتب الله له بكل حرف حسنة5؟
هل تعلم أن: قراءة القرآن تزيد في الحفظ6؟
هل تعلم أن: القرآن نزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دفعة واحدة في شهر رمضان، وإن أتى تفصيله على مدى الـ: 23 سنة التي بلغ الرسالة فيها7؟
هل تعلم أنه: بالإضافة إلى أن النبي عيسى مثل آدم عند الله كما في الآية: ((إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون)) هما مثل بعضها في عدد الذكر في القرآن أيضا (ذكرا في القرآن 25 مرة كلاهما)8؟
هل تعلم أن: الكلمة "معك" وردت في القرآن 11 مرة، وهذا هو نفسه عدد المرات التي وردت فيها كلمة "معي"9.
يقصد بالإسراء الرحلة العجيبة التي بدأت من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالقدس. ويقصد بالمعراج ما عقب هذه الرحلة من ارتفاع في طباق السموات حتى الوصول إلى مستوى تنقطع عنده علوم الخلائق ولا يعرف كنهه أحد، ثم الأوبة -بعد ذلك- إلى المسجد الحرام بمكة. وقد أشار القرآن الكريم إلى كلتا الرحلتين في سورتين مختلفتين، وذكر قصة الإسراء وحكمته بقوله:
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.
وذكر قصة المعراج وثمرته بقوله:
{وَلَقَدْ رَآهُ-يعني جبريل- نَزْلَةً أُخْرَى. عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى. عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى. إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى. مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى. لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى}.
فتعليل الإسراء -كما نصت الآية- أن الله يريد أن يري عبده بعض آياته.
ثم أوضحت آيات المعراج أن الرسول عليه الصلاة والسلام شهد -بالفعل- بعض هذه الآيات الكبرى.
وقد اختلف العلماء من قديم: أكان هذا السُّرى الخارق بالروح وحده، أم بالروح والجسد جميعاً؟ والجمهور على القول الأخير.
وللدكتور هيكل رأي غريب، فقد اعتبره استجماعاً ذهنياً ونفسياً لوحدة الوجود الأول من الأزل إلى الأبد، في فترة من فترات التألق النفساني الفذّ، الذي اختص به بشر نقيٌّ جليل مثل محمد (صلَّى الله عليه وسلم). وفي إبان هذا التألق الذي استعلى به على كل شيء -استعرض حقائق الدين والدنيا، وشاهد صور الثواب والعقاب..الخ.
فالإسراء حق..وهو عنده -روحي لا مادي، ولكنه في اليقظة لا في المنام، فليس رؤيا صادقة كما يرى البعض، بل هو حقيقة واقعة على النحو الذي صوره، ثم قال فيه بعدئذ: "وليس يستطيع هذا السمو إلا قوة فوق ما تعرف الطبائع الإنسانية".
والحق أن الحدود بين القوى الروحية والقوى المادية أخذت تضمحل وتزول، وأن ما يراه الإنسان ميسوراً في عالم الروح ليس بمستوعر في عالم المادة.
وأحسب أنه بعدما مزق العلم من أستار عن أسرار الوجود؛ فإن أمر المادة أضحى كأمر الروح، لا يعرف مداه إلا قيوم السموات والأرض.
وإن الإنسان ليقف مشدوهاً، عندما يعلم أن الذرة تمثل في داخلها نظام المجموعة الشمسية الدوارة في الفلك، وأنها -وهي هباءة تافهة- تكمن فيها حرارة هائلة عندما أطلقت أحرقت الأخضر واليابس.
إن الرسول (صلَّى الله عليه وسلم) أسري به وعُرج. كيف؟ هل ركب آلة تسير بأقصى من سرعة الصوت كما اخترع الناس أخيراً؟
لقد امتطى البراق، وهو كائن يضع خطوه عند أقصى طرفه، كأنه يمشي بسرعة الضوء. وكلمة "براق" يشير اشتقاقها إلى البرق، أي أن قوة الكهرباء سخرت في هذه الرحلة.
لكن الجسم -في حالته المعتادة- يتعذر عليه التنقل في الآفاق بسرعة البرق الخاطف، لابد من إعداد خاص، يحصن أجهزته ومسامه لهذا السفر البعيد.
وأحسب أن ما روي عن شق الصدر، وغسل القلب وحشوه، إنما هو رمز هذا الإعداد المحتوم.. وقصة الإسراء مشحونة بهذه الرموز، ذات الدلالة التي تدق على السذج.
إن الإسراء والمعراج وقعا للرسول عليه الصلاة والسلام بشخصه في طور بلغ الروح فيه قمة الإشراق، وخفّت فيه كثافة الجسد حتى تفصَّى من أغلب القوانين التي تحكمه.
واستكناه حقيقة هذه الرحلة، وتتبع مراحلها بالوصف الدقيق، مرتبط بإدراك العقل الإنساني لحقيقة المادة والروح، وما أودع الله فيهما من قوى وخصائص.
ولذلك سنتجاوز هذا البحث إلى ما هو أيسر وأجدى، أي إلى تسجيل المعالم المتصلة بالإسلام باعتباره رسالة عامة وتشاريع محددة.
وقصة الإسراء والمعراج تهمنا من هذه الناحية.
ألم تر أن "علم النفس" لم يستبحر وينطلق إلا يوم تحرر من البحث في الروح والخبط في مدلولها؟؟
لماذا كانت الرحلة إلى بيت المقدس، ولم تبدأ من المسجد الحرام إلى سدرة المنتهى مباشرة؟.
إن هذا يرجع بنا إلى تاريخ قديم، فقد ظلت النبوات دهوراً طوالاً وهي وقف على بني إسرائيل، وظل بيت المقدس مهبط الوحي، ومشرق أنواره على الأرض، وقصبة الوطن المحبب إلى شعب الله المختار.
فلما أهدر اليهود كرامة الوحي وأسقطوا أحكام السماء، حلت بهم لعنة الله، وتقرر تحويل النبوة عنهم إلى الأبد! ومن ثم كان مجيء الرسالة إلى محمد (صلَّى الله عليه وسلم) انتقالاً بالقيادة الروحية في العالم، من أمة إلى أمة، ومن بلد إلى بلد، ومن ذرية إسرائيل إلى ذرية إسماعيل.
وقد كان غضب اليهود مشتعلاً لهذا التحول، مما دعاهم إلى المسارعة بإنكاره {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ}.
لكن إرادة الله مضت وحمَّلت الأمة الجديدة رسالتها، وورث النبي العربي تعاليم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، وقام يكافح لنشرها وجمع الناس عليها، فكان من وصل الحاضر بالماضي وإدماج الكل في حقيقة واحدة أن يعتبر المسجد الأقصى ثالث الحرمين في الإسلام، وأن ينتقل إليه الرسول في إسرائه، فيكون هذا الانتقال احتراماً للإيمان الذي درج -قديماً- في رحابه..
ثم يجمع الله المرسلين السابقين من حملة الهداية في هذه الأرض وما حولها ليستقبلوا صاحب الرسالة الخاتمة. إن النبوات يصدق بعضها بعضاً، ويمهد السابق منها للاحق. وقد أخذ الله الميثاق على أنبياء بني إسرائيل بذلك.
{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ}.
وفي السنة الصحيحة أن الرسول صلَّى بإخوانه الأنبياء ركعتين في المسجد الأقصى فكانت هذه الإمامة إقراراً مبيناً بأن الإسلام كلمة الله الأخيرة إلى خلقه، أخذت تمامها على يد محمد بعد أن وطّأ لها العباد الصالحون من رسل الله الأولين.
والكشف عن منزلة محمد (صلَّى الله عليه وسلم) ودينه ليس مدحاً يساق في حفل تكريم. بل هو بيان حقيقة مقررة في عالم الهداية، منذ تولت السماء إرشاد الأرض، ولكنه جاء في إبّانه المناسب.
فإن جهاد الدعوة الذي حمله محمد (صلَّى الله عليه وسلم) على كواهله، عرَّضه لعواصف عاتية من البغضاء والافتراء، ومزق شمل أتباعه، فما ذاقوا -مذ آمنوا به- راحة الركون إلى الأهل والمال. وكان آخر العهد بمشاق الدعوة، طرد "ثقيف" له، ثم دخوله البلد الحرام في جوار مشرك. إنّ هوانه على الناس -منذ دعاهم إلى الله- جعله يجأر إلى ربِّ الناس، شاكياً راجياً.
فمن تطمين الله له، ومن نعمائه عليه أن يهيىء له هذه الرحلة السماوية لتمس فؤاده المعنَّى ببرد الراحة. وليشعر أنه بعين الله، مذ قام يوحده ويعبده، ويعلم البشر توحيده وعبادته..
كان يقول: "إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي" فالليلة علم أن حظه من رضوان الله جزيل، وأن مكانته بين المصطَفين الأخيار موطدة مقدمة.
إن الإسراء والمعراج يقعان قريباً من منتصف فترة الرسالة التي مكثت ثلاثة وعشرين عاماً، وبذلك كانا علاجاً مسح متاعب الماضي، ووضع بذور النجاح للمستقبل.
إن رؤية طرف من آيات الله الكبرى في ملكوت السموات والأرض له أثره الحاسم في توهين كيد الكافرين، وتصغير جموعهم، ومعرفة عقباهم.
وقد عرف محمد في هذه الرحلة أن رسالته ستنساح في الأرض، وتتوطن الأودية الخصبة في النيل والفرات، وتنتزع هذه البقاع من مجوسية الفرس وتثليث الروم.
بل إن أهل هذه الأودية سيكونون حملة الإسلام جيلاً في أعقاب جيل. وهذا معنى رؤية النيل والفرات في الجنة، وليس أن مياه النهرين تنبع من الجنة كما يظن السذّج والبله.
لقد روى الترمذي مثلاً أن رسول الله قال: "إذا أُعطي أحدكم الريحان فلا يرده فإنه خرج من الجنة" فهل ذلك يدل على أن الريحان من الجنة، ونحن نقطف أزهاره من الحقول والحدائق؟
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-08-2002, 06:43 PM
الأب الرحيم الأب الرحيم غير متواجد حالياً
الوسام الذهبي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2002
المشاركات: 1,020
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي abdallah saad
أرجو من الله تعالى أن يجعـل حياتك كلها سعـادة وهـناء
وفي طاعة الرحمن عـز وجـل


=======
أخوك / iart
=======
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:38 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com