عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات الشـــرعيـــة > منتدى الشريعة والحياة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 13-03-2017, 04:42 PM
ابوادريس ابوادريس غير متواجد حالياً


الشريعة والحياة
 
تاريخ التسجيل: May 2016
المشاركات: 492
افتراضي من نفَّس عن مؤمنٍ كُربةً من كرب الدنيا ..




بسم الله الرحمن الرحيم ...
والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
وبعد

قال النبي صلى الله عليه وسلم :



"من نفَّث عن مؤمنٍ كُربةً من كرب الدنيا نفث الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسرٍ يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهَّل الله له به طريقاً إلى الجنة، وما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوت الله تعالى قط يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفَّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه."


حديثٌ فيه وصفٌ لأبواب الخير، ولكن يقفز إلى الذهن سؤال ؟ لماذا يزهد الناس في الخير ؟ أبواب الخير مفتحة بل كلما ضاقت الأمور، كلما اشتد الأمر على الناس تغدو الأبواب أكثر تفتُّحاً، هؤلاء الأقوياء، هؤلاء الأغنياء، هؤلاء الذين بإمكانهم أن يفعلوا شيئاً ما، أبواب الخير مفتحةٌ أمامهم على مصارعها، السؤال : لماذا يعزف معظم الناس عن فعل الخير ؟ هذا سؤال .
الإنسان أيها الإخوة إذا تأمَّل في الكون، أو قرأ القرآن، لأن الكون يجسِّد أسماء الله الحسنى، والقرآن كلام الله عزَّ وجل، إن جال متأملاً في آيات الكون، أو درس ما في القرآن الكريم، توصَّل إلى أن الإنسان هو المخلوق الأول والمكرم، وأن الله سبحانه وتعالى سخَّر الكون كله ؛ بسماواته وأرضه لهذا الإنسان، وأنه خلق الإنسان في أحسن تقويم، وكرمه أعظم تكريم، ما هو رد الفعل عند هذا الإنسان ؟ إذا إنسان كرمك، أعطاك، نَعَّمك، رفع شأنك، أعطاك حاجتك، ما رد الفعل عنده ؟ إذا آمنت بالله يجب أن تحبه، هناك حديثٌ دقيقٌ جدا.


يقول عليه الصلاة والسلام :

"أرجحكم عقلاً أشدكم لله حباً"

يبدو أن هناك علاقة ترابطية بين العقل والحب، فكلما ازداد عقلك ازداد حبك لله عزَّ وجل، كلما استخدمت عقلك في فهم عظمة الكون، ومن خلال ذلك تعرف عظمة الله عزَّ وجل، كلما نشأ في قلبك انفعال، ما الإنسان ؟ الإنسان عقل وقلب، عقلٌ يدرك وقلبٌ يحب، وهناك ترابطٌ بينهما، فإذا آمنت بالله يجب أن تحبه،
لذلك النبي عليه الصلاة والسلام في بعض الأحاديث يقول :
ألا لا إيمان لمن لا محبة له
هناك ترابط ؛ كلما ازداد إيمانك ازدادت محبتك .
لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام:

"والله لا تؤمنوا حتى تحابوا"

تحب من ؟ هنا السؤال تحب مَن ؟ الله سبحانه وتعالى الذي خلقك من قبل ولم تكُ شيئاً ..
قال الله تعالى:
(هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً)
[سورة الإنسان]
الله سبحانه وتعالى هو الذي منحك نعمة الوجود، أنت موجود ؛ لك اسم، لك هوية، لك وزن، لك حياة انفعالية، حياة عقلية، لك بيت، لك زوجة، لك أولاد، أنت موجود، مَن منحك نعمة الوجود ؟ الله سبحانه وتعالى.
أنت موجود، وقد أمدك الله بالنعم كلها، مَن هو الذي أمدك بهذه بالنعم كلها ؟ الله سبحانه وتعالى .
أنت موجود، وتأكل وتشرب وتعيش، من دلك عليه ؟ من أرشدك إليه ؟ الله سبحانه وتعالى . إذاً كلما ازداد عقلك ازداد حبك .
إذاً من لوازم الإيمان أن تحب الله عزَّ وجل، آمنت به حقاً، إذا يجب أن تحبه صدقاً، لذلك بعض العلماء يشبهوا العقل كالمِقْوَد، والقلب كالمحرك، فالمقود والمحرك متكاملان، ما قيمة محرك بلا مقود ؟ لابد من الدمار والهلاك، محرك مندفع بقوة بلا مقود، ما قيمة المقود بلا محرك ؟ جمود وموت، مركبة بمقود بلا محرك، مركبة أخرى بمحرك بلا مقود العقل هو المقود والقلب هو المحرك، بالمقود أو العقل تحكم سير المركبة على الطريق الصحيح، وإلى الهدف الصحيح، وبالقلب وما فيه من حبٍ تتحرك على هذا الطريق، إذاً إن لم ينشأ في قلبك حبٌ لله عزَّ وجل بادئ ذي بدءٍ، فهذا يعني أن الإيمان غير صحيح، إذا صح الإيمان وجب الحب، الحب من لوازم الإيمان .. ألا لا إيمان لمن لا محبة له
وربنا سبحانه وتعالى في كتابه ذكر فقال :"(يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ)" [سورة المائدة : من آية 54]

يعني كلمة الحب في القرآن وردت، من لوازم المؤمن أنه يحب الله عزَّ وجل، ولكن هناك تعليق لطيف، نقول لكم مثلاً : لو أن إنساناً عيَّن موظفاً عنده، وأعطى هذا الموظف المعاش الكبير، أعطاه بيتاً، أعطاه مركبةً، أعطاه كل ما يحتاج، أكرمه، فضله، رفع شأنه، يسَّر له حاجاته، يا ترى هذا الموظف ألا ينبغي أن يحب صاحب متجره، أو صاحب معمله ؟
لكن متى يُحب صاحب المتجر هذا الموظف بعد أن أكرمه؟ إذا تفانى في خدمة سيده، إذا عرف له فضله، إذا تفانى في الإخلاص له، الآن سيده يحبه، سيده أكرمه أولاً، هذا مثل .
الله عزَّ وجل خلق الكون، وخلق الإنسان، ومنحه كل شيء ؛ منحه نعمة الوجود، ونعمة الهداية، ونعمة الإمداد، وجعل له سمعاً، وبصراً، وعقلاً، وأعضاء، وأجهزة، وجعل له أسرة، وزوجة، وأولاد، هذا الذي جعله له يستوجب أن يحب العبد ربه، فإذا أحب العبد ربه، واستقام على أمره، وتفانى في خدمة عباده، الآن تأتي محبة الله لهذا العبد ..
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27-03-2017, 05:10 PM
سفيان الثوري سفيان الثوري غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
الدولة: السعودية
المشاركات: 3,486
افتراضي

بارك الله فيك

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ،


ومن يسّر على معسر ، يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة ،

ومن ستر مؤمنا ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ،


ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده ،

ومن بطّأ به عمله ، لم يسرع به نسبه ) رواه مسلم .
__________________
قال ابن بطة العكبري الحنبلي في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحُلولية.)

قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

مدونتي :
http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/
الفيس بوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=100003291243395
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-03-2017, 10:45 PM
ابوادريس ابوادريس غير متواجد حالياً


الشريعة والحياة
 
تاريخ التسجيل: May 2016
المشاركات: 492
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سفيان الثوري مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ،


ومن يسّر على معسر ، يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة ،

ومن ستر مؤمنا ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ،


ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده ،

ومن بطّأ به عمله ، لم يسرع به نسبه ) رواه مسلم .
جزاكم الله خيرا اخي الحبيب سفيان وشكر الله لكم علي اضافتكم المفيدة جعلها الله في ميزان حسناتك يارب العالمين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب(علم الساعة توضيح وبيان وتفسير مالم يفسر من القرآن)مباشر دون احالة عبدالرحمن المعلوي منتدى الشريعة والحياة 8 07-08-2017 07:27 PM
مكتبة الإمام ابن أبي الدنيا - الإصدار الأول (عدة صيغ) إسلام إبراهيم منتدى الشريعة والحياة 2 19-04-2017 01:49 PM
الدُّنيا وفتنتها في القرآن الكريم… ابوادريس منتدى الشريعة والحياة 0 29-07-2016 04:12 PM
قراءة جديدة للقيم الحضارية في القران الكريم عبير عبد الرحمن يس منتدى العلوم والتكنولوجيا 1 16-06-2013 08:13 PM
ممارِسة اليوجا .. هل تحارب الكآبة والقلق؟ قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 12-12-2009 11:00 PM


الساعة الآن 08:47 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com