عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 05-01-2012, 02:51 AM
قطر الندي وردة قطر الندي وردة غير متواجد حالياً

 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 19,164
Lightbulb الإشراف التربوي من خلال.. تدريب الأقران









الإشراف التربوي من خلال.. تدريب الأقران
بقلم : أروى أخضر

ظهر هذا الأسلوب بعدما نقصت الخدمات الإشرافية على إحدى المناطق في مقاطعة كولومبيا التعليمية، فقاموا بإجراء تعديلات على نمط الإشراف العيادي (الإكلينيكي)، وتم تطويره لتلبية حاجات المعلمين فيها, وكان الهدف من ذلك تحسين التعليم الصفي من خلال تحسين العملية الإشرافية واستعمال المصادر الموجودة, فكان التركيز على نمط الإشراف العيادي لأنه يمكن تعديله ليلائم أوضاعًا خاصة وأنماطًا قيادية مختلفة, وقد أصبح البرنامج يدعم نفسه بنفسه دون الحاجة إلى دفع خارجي, كما تم تحسين الاتجاهات نحو الإشراف, وترسيخ الثقة في الإشراف القائم على الزملاء.(فيفر, 2001: 93)

في بداية السبعينيات من القرن العشرين كان الإشراف التربوي غير واضح في أهدافه ووظائفه وغير محدد المعالم مما اعتبره البعض عملاً إداريًا، بينما اعتبره آخرون أنه عمل فني تعليمي, هذا الاختلاف في الرأي أدى إلى تغييرات عديدة وسريعة في أدوار الإشراف التربوي, فبذل العديد من الجهود لتحسين الإشراف وإيجاد قاعدة مفاهيمية راسخة له متفقة على إيجاد بديل للممارسات الإشرافية التقليدية السائدة. فظهرت فكرة هذا النمط، وتبلورت في الفترة التي كان يسودها عدم رضا عن واقع الممارسات الإشرافية في المدارس, كما أن تدريب المعلمين أثناء الخدمة لتعلم مهارات جديدة وتطبيقها في المدارس لم يكن يحقق النجاح المتوقع , لذلك رأى جويس وشوارز أن المعلمين يحتاجون إلى المساعدة داخل الفصول، وأن من أهم الأسباب الرئيسة لفشل عمليات الإصلاح السابقة عدم التعاون (Showers & Joyce, 1996).

وقد ظهر هذا النمط فعلاً في عام (1980) على يد التربوييين جويس Joyce وشوارز showers حيث اعتبرا التعاون والتدريب بين المعلمين أحد أساليب النمو المهني، وذلك من خلال تحليلهم لأكثر من 200 دراسة لمعرفة أي أساليب التدريب أكثر فعالية, وقد أعطيت لهما الفرصة لتدريب ألف معلم في 280 مدرسة, وطبقت التجربة لمدة تزيد على الخمسة أعوام , وقد أطلق لاحقًا على هذه المدارس التي طبقت «نمط تدريب الأقران: بأنها مدارس فعالة في التعلم، وسميت بأنها مدارس عام 2000, وتدريجيًا أصبح هذا الإشراف/التدريب جزءًا من السياسة التعليمية، ويجب أن يتم تدريب المعلمين عليه, وأصبح تدريب الأقران هو الهدف الأساسي في تعليم معلمي الفصول، والذي شاع بين المعلمين بعد أن لاحظوا الفرق وأصبحوا يطالبون بتطوير مهاراتهم.

وفي بداية الثمانينيات افترضا أن «التوجيه بعد التدريب يحقق نتائج أفضل من نتائج التدريب فقط».

والجدير بالذكر أن جويس وشاورز لم يستخدما مصطلح «التدريب بالزملاء» في أبحاثهما في بداية الثمانينيات وإنما أضيف مصطلح «الزملاء» عام 1984م عندما دربت شاورز Showers المعلمين أنفسهم ليكونوا موجهين لزملائهم بدلاً من الاعتماد على موظفين للتدريب, ومنذ ذلك الوقت أصبح مصطلح «تدريب الزملاء» يطلق على البرامج التي يتم فيها تدريب المعلمين من قبل معلمين آخرين.(Ackland,1991)

الدوافع والحاجات

وراء ظهور هذا النمط من الإشراف

أدت الانتقادات التي وجهت إلى الإشراف التربوي التقليدي الذي يقوم ببضع زيارات خاطفة من قبل أشخاص بعينهم - منعزلين في كهوف منفصلة (separate caves) - إلى تحول في الإشراف وتطوير أداء هيئة التدريس بحيث يتمحوران حول المدرس وبمشاركته ومبادرته وعلى أرض المدرسة, وهي تعديل للفكرة السائدة بأن المشرفين والمديرين لديهم معرفة وخبرة ومهارات أفضل وأكثر مما لدى المعلمين, وتوزيع المعارف الموجودة عندهم على من لا يمتلكها (وهم المعلمون), وهكذا يستخدم المشرف استراتيجيات ونماذج وخططًا وما إلى ذلك ليثبت للمعلمين أن طريقة ما أفضل من غيرها.

أثبت كثير من البحوث التربوية أن للمدرسة دورًا قويًا في النمو المهني للمعلمين بشكل يفوق مراكز التدريب، وأن أفضل برامج التطوير هي تلك التي تنبع من المدرسة لأنها تركز على احتياجاتها الفعلية, ولكون مراكز التدريب وحدها غير قادرة على تغيير معارف ومهارات ومواقف المعلمين الذين يجدون صعوبة كبيرة في نقل أثر ما تعلموه من خلال التدريب إلى الحصة الصفية بسبب تركيز مراكز التدريب على الجانب النظري أكثر من الجانب العملي, وقلة الوقت المخصص للورش التدريبية...(تطوير, د.ت :1).

كما أن التضخم الاقتصادي قد يؤثر في ميزانيات المدارس, الأمر الذي ينتج عنه بالتالي التقليص من الجهاز الإشرافي, وقد أجبرت هذه التخفيضات بعض المربين للإقرار بالحاجة إلى تنظيم بُنى خاصة لتعزيز وسائل بديلة للنمو المهني للمعلمين, لكي يشعر المعلم بالتجديد المهني, وهذا يتطلب التركيز بشكل خاص حول ما يدور على تحسين التعليم, ويمكن تطبيق ذلك من خلال «إشراف الأقران» (peer supervision).(فيفر, دنلاب, 2001: 168).

مفهوم نمط تدريب الأقران

يعتبر أسلوب تدريب الأقران (peer coaching) من أساليب التنمية المهنية الهامة, والذي يسعى لتحسين مهارات المعلمين التعليمية, وتطوير أدائهم الصفي, حيث يعتبر هذا الأسلوب غير شائع الانتشار على المستوى المحلي, ويشير الأدب التربوي إلى أن مفهوم هذا الأسلوب قد ورد تحت مسميات كثيرة، وكلها ترى الغاية نفسها وهي (الإشراف من قبل الزملاء, التدريب من قبل الزملاء, الملاحظة من قبل الزملاء, تدريب الرفاق, تقييم الرفاق, النمو المهني المشترك (عايش, 2008: 96).

ويعرفه هاسبروك Hasbrouk,1997 بأنه: يعني «أن المعلم يشاهد زميله المعلم ويتعاون معه ليستخدم نتيجة هذه الملاحظة في تحديد الأهداف المرجوة لتطوير وتحسين مهارات واستراتيجيات وطرق التدريس».

كذلك يعرفه آكلاند (Ackland,1991) بأنه «إجراء يقوم به فريق من المعلمين لملاحظة بعضهم بعضًا باستمرار وتقديم الدعم والزمالة والتغذية الراجعة».

ويشير السديري(2006: 25) إلى أنه نمط في تدريب الأقران حيث ينقسم المعلمون إلى مجموعات صغيرة (من ثلاثة إلى أربعة معلمين) ويقوم بعضهم بملاحظة تدريس البعض الآخر، ويزود كل منهم الآخر بملاحظات عن ذلك، وينالون منهم المساعدة اللازمة.

وقد عرفه روبنز (Robbins,1991) بأنه «إجراء موثوق يقوم من خلاله زميلان أو أكثر من زملاء المهنة بالعمل معًا للتأمل في ممارساتهم وصقل وبناء مهارات جديدة, والمشاركة في الأفكار وتعليم البعض, وتنفيذ البحوث, وحل مشكلات العمل.



أشكال (مجالات)

تدريب الأقران

ويشير آكلاند Ackland,1991؛ (المزروع, 2006) إلى أن جميع برامج التدريب بالأقران (بالزملاء) تتخذ إحدى الصورتين التاليتين (الأنواع):

أولاً: التدريب عن طريق الخبير Expert coaching أو ما يسمى بنظام الزمالة (buddy – system) حيث يقوم المعلم ذو الخبرة التدريسية بتدريب المعلم الحديث الخبرة, وأحيانًا يقوم المعلم المتميز بتقديم المساعدة لمعلم آخر, وكذلك قد يحضر أحد المعلمين الأساسيين الدورات التدريبية ليفيد الآخرين في مدرسته.(فيفر, 2001: 171).

ثانيًا: التدريب التبادلي coaching Reciprocal حيث يتبادل المعلمون الأدوار, (العلاقة بين المتدربين ليست هرمية) فمرة يقوم بالتدريس أمام زميله (متدرب) ومرة أخرى يقوم بدور الملاحظ لزميله في التدريس ( مدرب), ويحدث التعلم من خلال ملاحظة بعضهم بعضًا والتعليق البناء, ويكون التدريب التبادلي بين اثنين أو ثلاثة من الزملاء أو مجموعة تقدم التغذية الراجعة لأحد المعلمين, والذي يشجع على استفادة وتعلم المعلمين بعضهم من بعض.

بعض خصائص نمط تدريب الأقران

1- إن العلاقة التي تربط هذا الفريق من المعلمين (اثنين أو أكثر) هي أكثر من مجرد تبادل عشوائي للزيارات الصفية, وإنما هي عملية رسمية وذات بعد مؤسسي.

2- يتفق المعلمون على زيارة بعضهم صفوف بعض, ومن ثمَّ عقد اجتماع بعدي (اجتماع التغذية الراجعة) يتلو كل زيارة صفية, والذي يعزز الثقة والاحترام بين الزملاء.

3- إن هذه العلاقة الإشرافية تخص المعلمين (الزملاء أو الفريق الواحد) وحدهم وليس للمدير , أو لأي إداري آخر , حق التدخل في هذه العملية, ويقوم المشرف التربوي بتنظيمها (علاقة سرية خاصة).

4- إن الهدف الذي يسعى إليه تدريب الأقران هو تحسين وتطوير مهارات المعلم بعيدًا عن حساسية التقويم.(عايش , 2008: 96).

مراحل (خطوات) تدريب الأقران (الزملاء)

المرحلة الأولى: مرحلة التخطيط في تدريب الأقران

من خطوات تطبيق برنامج تدريب الأقران:

أولاً: تكوين مجموعات صغيرة, بحيث يقوم مدير المدرسة بالاشتراك مع المعلمين بتكوين المعلمين إلى مجموعات من ثلاثة إلى أربعة معلمين, وتراعى الأمور التالية (إمكانية تفريغ هذه المجموعة حصة واحدة على الأقل في الأسبوع, وجود الثقة المتبادلة بين الأعضاء بحيث لا يشعر أحد منهم بالحرج من إطلاع الآخرين على أدائه, ومن الأنسب التجانس من حيث مرحلة التدريس, ولا يلزم أن يكون الفريق من نفس التخصص).

ثانيًا: التخطيط للبرنامج: حيث يقوم كل فريق بالاجتماع وتحديد جدول للزيارات وللقاءات المتداولة على مدى فصل دراسي أو سنة دراسية كاملة.

ثالثًا: التخطيط للزيارة: ويكون التخطيط للزيارة لتحديد المهارات المراد التدرب عليها أو ملاحظتها.

رابعًا: الاتفاق مع زميل التدريب: وذلك من خلال: اختيار اسم المجموعة وتحديد المنسق, تحديد الملاحظ والمعلمين الملاحظين.

المرحلة الثانية: مرحلة الاجتماع القبلي (التحضيري):

يجتمع المعلمون الأقران وفق جدول الزيارات المتبادلة, والهدف من الاجتماع هو بناء الثقة بين المعلمين, وهو يتم من زميل لزميل بهدف التطوير في جو من الثقة والتعاون مما يشعر المعلمين بحرية التعبير والتفكير وطلب العون والمراجعة وإعادة المحاولة في مرات أخرى.

ويركز الاجتماع التحضيري على المحاور التالية:

1- تحديد الأداء التدريسي: إن المعلم الملاحظ هو محور التركيز، فيستمعون لاحتياجاته والصعوبات التي يواجهها كأن يقول: «أريد المساعدة كي أكون أفضل»، ودور الزملاء المدربين هو جمع المعلومات وتحديد الاحتياجات لمحاولة التشخيص.

2-الاتفاق على استخدام أداة ملاحظة مناسبة للمعلم الملاحظ: وذلك من أجل تحديد الخطوات العملية للتطبيق وذلك بالإجابة على الأسئلة التالية:

أولاً: ماذا ألاحظ؟ ومن خلال الإجابة على هذا التساؤل تتحدد أهداف الملاحظة.

ثانيًا: ما هو الدرس الذي سألاحظه؟ كم من الوقت ستستغرقه الملاحظة؟ متى ستبدأ؟ ما هي الأداة المستخدمة؟ هذه الأسئلة يُجاب عليها بالتشاور مع المعلم الملاحظ, ومن خلال الإجابة على هذه التساؤلات يتحدد التخطيط للملاحظة والتي ستحقق أهداف الملاحظة.

المرحلة الثالثة: مرحلة الملاحظة الصفية (المشاهدة):

أثناء الملاحظة الصفية Classroom observation يقوم الأقران بتفقد وجمع المعلومات المتصلة بالسلوكيات التعليمية, وتعلم الطالب كما تم مناقشته في الاجتماع التحضيري.

المرحلة الرابعة: (الاجتماع البعدي) (التغذية الراجعة):

يعقد المعلمون في كل مجموعة اجتماعًا بعد المشاهدة ويتم من خلاله:

- تحديد الهدف من الاجتماع, وهو تقديم العون والمساعدة للمعلم.

- أن يتم النقاش بشكل موضوعي.

- أن يقود النقاش المعلم الملاحَظ الذي قام بالتدريس.

- أن يتم الاتفاق على ما يمكن تعديله أو إدخاله من سلوك.

- إعادة العملية مرة أخرى للتحقق من إتقان المهارة وتصحيح السلوك.

المرحلة الأخيرة: التحليل الذاتي للأداء:

يقوم المعلم بتحليل درسه، وكتابة تقرير عنه. والهدف منه أن يتأمل المعلم في أدائه ويحلل سلوكه التدريسي داخل الصف. لذا غالبًا ما تسمى هذه المرحلة التأمل الذاتي بعد الزيارة. ويليه (النمو الموجه ذاتيًا) وهو نمو مهني يقوم فيه المعلم المتميز بتنمية نفسه بطريقة ذاتية، بحيث يضع خطة نمو مهني تشمل الأهداف والإجراءات، ويكون من ضمن الإجراءات المشاركة الفاعلة ملقيًا في أنشطة النمو المهني داخل المدرسة. ثم يقدم بنهاية الفصل (أو السنة) تقريرًا للمشرف التربوي عن تنفيذه لتلك الخطة.(العبدالكريم, 1426).

مستويات تتحقق

من خلال نمط إشراف الأقران

يمكن لنمط تدريب الأقران أو الإشراف من قبل الأقران أن يتحقق على مستويات كثيرة منها:

1- معلمو المدرسة الواحدة:بحيث يُنظم المشرف التربوي أو مدير المدرسة كمشرف مقيم جدول تبادل الزيارات بين معلمي المادة الواحدة من خلال اجتماع يوضح فيه أهمية الزيارات, وطريقة الإعداد لها, وطريقة تعبئة الأداة المستخدمة بهذا البرنامج.

2- معلمو الصف الواحد: وفيه يقوم معلمو الصف الواحد بزيارة زملاء لهم متخصصين بتدريس الصف نفسه, وعلى المستوى يمكن أن يتباحثوا في طرق إدارة الصف, وتوزيع البرنامج اليومي والأسبوعي, والتخطيط للنشاطات المختلفة, وبناء الخطط الفصلية أو اليومية أو الاختبارات.

3- معلمو الصفوف المجمعة: وفيه يقوم معلمو الصفوف المجمعة بزيارة زملاء لهم يدرسون صفوف مجمعة مماثلة. وعلى هذا المستوى, يمكن أن يتباحثوا في إدارة الصفوف المجمعة, وكيفية تدريسها وتخطيط نشاطاتها, وبرمجتها يوميًا وأسبوعيًا بحيث لا يطغى صف على صف, أو نشاط على نشاط.

4- معلمو المرحلة التعليمية: وفيه يقوم معلمو المرحلة الواحدة بزيارة زملاء لهم يدرسون بالمرحلة نفسها. وهنا يمكن أن يتباحثوا في خصائص النمو والتطور والعوامل النفسية التي تؤثر على طلاب تلك المرحلة بشكل عام, والمشكلات التي تعيق تحصيلهم العلمي والمسلكي بشكل خاص.

5- معلمو المدرسة الواحدة لغيرها: وفيه يقوم معلمو المدرسة بزيارة مدرسة أخرى, وعقد لقاء يوم واحد بين المعلمين, بحيث يجتمع كل مع نظيره في المدرسة الأخرى, ويتباحثون في الأمور كافة, العملية والمسلكية, التي تهم المدرسين.

6- زيارات حسب الحاجات الفردية للمعلمين: ينظم المشرف التربوي بعض الزيارات التي يقوم بها بعض المعلمين لزملائهم للاطلاع على فكرة ما أو أسلوب ما. وتكون هذه الزيارات بناء على حاجات المعلمين وأهداف المشرف التربوي.

7- زيارات المعلمين القدامى الجدد وبالعكس: يستطيع المشرف التربوي أو مدير المدرسة أن يضع ترتيبًا يتبادل فيه قدامى المدرسين الزيارات مع الجدد منهم, والعكس بالعكس.

8- زيارات المعلمين المتبادلة على مستوى المنطقة أو المحافظة: أي على مستوى مديرية التربية والتعليم بالوزارة بتنظيم مثل هذه الزيارات ووضع إطار عام لها.(عايش , 2008: 98).

مبررات استخدام

نمط تدريب الأقران

قدمت جويس وشوارز في مقالتهما (1983) دعمًا إحصائياً يوضح أثر أسلوب تدريب الأقران (الزملاء) على نقل المهارات المتعلمة في ورش التدريب إلى الفصول الدراسية وذلك كما يلي:

- نسبة 5% من المتعلمين سيطبقون المهارة الجديدة عندما يكون التعلم بالإلقاء.

- نسبة 10% من المتعلمين سيطبقون المهارة الجديدة عندما يكون التعلم بالإلقاء النظري والعرض.

- نسبة 20% من المتعلمين سيطبقون المهارة الجديدة عندما يكون التعلم بالإلقاء النظري والممارسة العملية.

- نسبة 25% من المتعلمين سيطبقون المهارة الجديدة عندما يكون التعلم بالإلقاء النظري والتغذية الراجعة.

- نسبة 90% من المتعلمين سيطبقون المهارة الجديدة عندما يكون التعلم بالإلقاء النظري والتدريب بالأقران (الزملاء) (Joyce and showers,1983).

كما وجد روبنز في كتابه (Robins,19918) سبعة من مميزات لاستخدام أسلوب التدريب بالأقران وهي أنه:

يقلل من العزلة بين المعلمين, يعزز التعاون, يخلق جوًا يساعد على طرح الصعوبات في التدريس, يسمح بتبادل التجارب الناجحة, يساعد على نقل المهارات الجديدة المتعلمة في ورش التدريب إلى الفصول الدراسية, يؤسس المعلم كباحث, يشجع على التفكير التأملي.

بعض مميزات (فوائد)

استخدام نمط تدريب الأقران

إن تدريب الأقران (الزملاء) هو أسلوب فعال لإجراء الملاحظة للأسباب التالية:

- يوفر فرصة للمعلمين لدعم نموهم المهني والتقييم الذاتي وتطوير أدائهم.

- يسمح للمعلمين بملاحظة أدائهم بأسلوب خال من التهديد.

- كلا الطرفين (الملاحظ والملاحظ) يجنيان فائدة التعلم.

- كلا الطرفين متكافئان لأن كلاهما سيتبادل الأدوار ويلاحظ الآخر (عابدين, 2005: 189)؛(تطوير, د.ت).

من الانتقادات الموجهة

نحو نمط تدريب الأقران

- تعتبر من القضايا الإشرافية المثيرة للجدل في ميدان الإشراف التربوي، حيث ينقسم إزاءها المفكرون انقسامًا حادًا بين مؤيد ومعارض لأن البعض يعتبر هذا النمط تهديدًا لمكانة الإشراف التربوي في الدعوة لإلغائه. في حين يرى البعض أن تطوير الأداء شيء آخر غير الإشراف لأنه معني بالتحسين ولا يؤثر على وجود الإشراف (عطاري, وآخرون, 2005: 462).

- بعض المربين يشعرون أن المعلمين لايستفيدون من إشراف الزملاء, بسبب كره أو تردد بعض المعلمين للتحدث بصراحة عن نقاط ضعفهم أو فشلهم مما يجعلهم سلبيين, وغير قادرين على التعامل مع الموضوعات بموضوعية, ولا يستطيع كل المعلمين أن يتعامل بعضهم مع بعض من خلال إشراف الزملاء.(فيفر, 2001: 171)؛ (Ackland,1991)؛ (المزروع, 2006).

- من المشكلات التي تواجه تطبيق الإشراف عن طريق الأقران (الزملاء) هي أن المعلمين غير المدربين لن يستطيعوا القيام بعملية إشرافية صحيحة, بالإضافة إلى ضعف مهارات الملاحظة الصفية لدى بعض المعلمين, الإفراط في الثناء بين المعلمين على أداء بعضهم أو الاكتفاء ببيان الأخطاء, شعور المعلم المزار بالتهديد من اقتحام خصوصيته أو الاطلاع على جوانب الضعف لديه. (السديري, 2006: 27).

تجربة واشنطن

في تطبيق نمط تدريب الأقران

بادرت مدارس العاصمة – واشنطن – عندما كانت تعمل مع أساتذة الجامعات بتطبيق برنامج لإعداد الكوادر الإدارية, والمعلمين للقيام بالإشراف العيادي, وفي هذا المشروع الذي مولته الحكومة وفر أساتذة الجامعات القيادة لجهود تعاونية, واشتركوا في تدريب الزملاء على مهارات الإشراف العيادي. وقد اشتملت هذه المهارات على عقد اللقاء الإشرافي, وجمع المعلومات بالملاحظة, وتحليل المعلومات, وحل المشكلات, وتقديم الدعم والتشجيع. وبغض النظر عن كيفية الوصول إلى تحسين التدريس, سواء أكان ذلك بالطرق الإشرافية الفردية أو بالطرق الإشرافية الجماعية, فقد عمل هؤلاء المربون المتدربون كمصادر مقيمة في المدرسة لخدمة زملائهم. وقد عزي نجاح هذا البرنامج المنبثق عن حاجات وأفكار المشاركين إلى التزام المشاركين به, وقد خلص فريمان وزملاؤه إلى القول «من الواضح أن هناك شعورًا متجددًا بالالتزام بإمكانات الإشراف, والثقة في ميزات إشراف الزملاء» (فيفر, 2001: 169).

تجربة المملكة العربية السعودية في تطبيق نمط تدريب الأقران

بادرت وزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية بتطبيق نمط تدريب الأقران (الزملاء) من ضمن مشروع التطوير الشامل، وأن يطبق كخيار من ضمن خيارات الإشراف المتنوع , وذلك في مكتب إشراف/شمال الرياض في خمس مدارس بكل من:

- الابتدائية 131 بحي الرحمانية.

- الابتدائية 123 بحي الربوة.

- الابتدائية 250 بالمعذر.

- المتوسطة 77 بحي البديعة.

- الثانوية 65 بحي النزهة.

واستمر التطبيق لمدة ثلاث سنوات، وذلك من خلال متابعة المشرفات المقيمات (في المدارس) واللواتي تم تدريبهن في مراكز التدريب على هذا النمط, وقد قمن ببعض الإجراءات لتطبيق هذا النمط بفعالية وبدقة:

1- عقد أكثر من لقاء مع المنفذين من البنين لمعرفة ومناقشة الصعوبات التي واجهتهم (لأنهم قد سبقوا البنات في التطبيق).

2- التخطيط للتدريب.

3- عقد دورات تدريبية للمشرفات المقيمات بالمدارس.

4- تدريب المعلمات على نمط تدريب الأقران.

5- تفريغ مساعدة في كل مدرسة لمتابعتهن.

6- تخفيض نصاب الحصص من المعلمات في فريق تدريب الأقران.

7- التوضيح للمديرة بأن الاستمارات تعتبر في غاية السرية ولا تطلع عليها إلا المعلمة وفريق التدريب حتى لا يؤثر على المعلمة في تقييم الأداء.

8- تكون الحصيلة في الشهر أربع معلمات مدربات (كل أسبوع حضور لمعلمة) (القصير, والدريبي, د.ت).





م / ن
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهمية الارشاد التربوي في المؤسسات التعليمية التربوية قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 02-10-2011 01:20 AM
رؤية جديدة للأشراف التربوي قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 4 09-01-2011 09:14 PM
ضبط الجودة وقياس معدلات الأداء قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 21-10-2010 08:10 PM
دور المشرف التربوي في إطار ضمان الجودة التعليمية قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 03-10-2010 08:42 PM
الأهداف التربوية في ظل النظريات المعاصرة قطر الندي وردة منتدى العلوم والتكنولوجيا 2 07-12-2009 08:14 PM


الساعة الآن 08:53 AM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com