عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 26-06-2008, 07:29 PM
شموخ نجد شموخ نجد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 4,833
افتراضي توكيد الذات ( الجزء الأول )




...

توكيد الذات

الجزء الأول


للأستاذة: نعيمة عبد الأمير آل حسين


حثنا القرآن الكريم على التفكير في النفس ، ومحاولة معرفة أسرارها ..

لأن معرفة النفس تؤدي إلى معرفة الله ، كما قال تعالى :

( وفي الأرض آيات للموقنين - وفي نفسكم أفلا تبصرون )


و قوله تعالى ( أو لم يتفكروا في أنفسهم )

وقول الإمام علي عليه السلام : ( من عرف نفسه فقد عرف ربه )

المعنى الحديث لتأكيد الذات :-


هو القدرة على التعبير الملائم عن أي انفعال نحو المواقف والأشخاص ،

فيما عدا التعبير عن انفعال القلق .

فما هي خصائص الأشخاص الذين يحققون ذواتهم .. ؟!


أولاً: الإدراك الفعال للواقع ..


أن يكون قادراً على الحكم عللا نفسه والآخرين بدقة وبسهولة ،

ولاتكون لديه حاجات شخصية .. هؤلاء الناس يكونون موضوعيين في أحكامهم .

بمعنى / أن هذا الإنسان ليس لديه روح المبالغة ،

إذ يمتلك القوة الداخلية / الثقة / يستطيع الإنسان الاعتماد عليه / ليس خيالياً / غير عاطفياً /

انفعالاته متوازنة / لا يصدر أحكاماً بشكل سريع ،

حيث يأخذ الحدث كما هو .. ويحاول أن يفكر فيه بروية ،

بعيداً عن أي انفعالات .. غالباً ما تكون خاطئة لذا يتعين

على المرء عند حسمه لقرارٍ ما .. أن ينظر فيه بموضوعية،

مضافاً إليه الاتسام بالهدوء والتروي ، والأخذ والتعاطي فيه

بشكل هادئ مع النفس ( على شكل حوار ) وعند شعوره أنه وصل إلى حالةٍ

من الهدوء والاستقرار النفسي ، بذلك يستطيع أن يصدر قراراته بموضوعية ،

و يكون مدركاً للواقع ..

وهذه أول سمة من سمات تحقيق الذات أو بناء الشخصية .

وعلى النقيض من تلك الشخصية : ( الشخصية غير الواقعية )

فهي غير موضوعية وعاطفية ، أي غير متزنة في مشاعرها وعواطفها ..

و هي الغالبة على سماتها الشخصية .

أما أحكام هذه الشخصية .. فتكون سريعة وسطحية ، مثلاً : فعن احتكاكها بشخصٍ ما،

فإنها تحكم عليه للوهلة الأولى بعدم الارتياح .. مع العلم أنها لو جلست مع

تلك الشخصية لفترة زمنية ، لا تتعدى الربع ساعة ، وتبادلت معها أطراف الحديث ،

لوجدتها شخصية رائعة ومحببة للقلوب .

ومثل هذه الأحكام الصادرة من النظرة الأولى تسمى / موضوعية وغير منطقية ..

وهذه السمة يتسم بها الأشخاص غير المتوازنين الذين لديهم :

نواقص داخلية / ضعف في الشخصية / نوع من عدم الثقة وعدم القوة في الداخل ، فتبرز هذه

الملامح النفسية .. وتظهر في محاولة

إصدار أحكام سريعة على الآخرين أو إسقاطات كنوع من التنفيس .




ثانياً: تقبل الذات والآخرين والطبيعة ( القبول للذات غير مشروط ) ..


¤ تمرين ¤


ضُمي نفسك للحظات .. بماذا شعرتِ ..؟! لمن وجهتِ تلك الضمة ..؟!

هذه الضمة هي لذاتك .. ضمة حب واحتواء ..

وإذا لم تحبي ذاتك .. لن تحبي أحداً ..!!

لأنه الذي لا يحب ذاته ، لن يحب أحداً في العالم على الإطلاق ،

فهي الضمة القوية ، هذا الحب، هذا القبول للذات ..

هو انطلاق لحب الآخرين ، وأرضية خصبة لحب العالم بأسره ،

وليس فقط على نطاق الأسرة والأقارب والمحيطين ،

إذ أنه انعكاس من الداخل على الخارج .

تشير الآية التي قال الله فيها : ( رب اغفر لي ولوالدي ) ..

إلى أنه لابد لكِ أن تبدئين دائما بنفسكِ ..

الشخص الذي نراه دائماً متذمر / شاكي / غاضب / ناقم على العالم ،

هو في الأصل غاضب وناقم على نفسه ، وليس لديه رضا وقبول للذات .

فما معنى القبول الغير مشروط ..؟!

¤ مثال تقريبي ¤

الأم على سبيل المثال .. إذا كان لدى أحد أبنائها تخلف

عقلي أو إعاقة جسدية أو كان يفتقد للمقومات الجمالية .

¤ هل سترميه في الشارع ، أو لن تقبله كما هو ..؟!

على الإطلاق .. فسيكون ابنها في نظرها ، أغلى وأجمل ما في العالم ،

وسيزداد تعلق الأم بذلك الطفل ويشتد دعاءها له ..

ويكون دائما بين أحضانها وتحت رقابتها ، ويحظى بما يحظى به بقية أفراد الأسرة من العناية .

¤ إذن .. اقبلي نفسكِ كقبول الأم الغير مشروط لأبنائها ..

اقبلي نفسكِ أياً كان لونكِ ( أسمر- أبيض ) ، شكلكِ أو ملامحكِ الجمالية .

لأنه ليس هناك إنسان لا يحمل جمالية ، فالله سبحانه وتعالى

وزعها على عباده .. إما في الشكل أو العقل أو القلب والروح ( الروح الوجدانية ) .

فالبعض قد يكون شكله عادي جداً بالنسبة للآخرين ..

إلا أنه يمتلك وجدان وضمير حي وروح جميلة .

وبمجرد الاحتكاك البسيط مع أحدهم .. نلتمس الجمال الرباني من هذه

الروح المتحركة المؤثرة المتأثرة / هذا القلب الشفاف /

هذه العاطفة / هذه الإنسانية / هذا العقل المتجدد والأفكار الجميلة .

وضعي في اعتباركِ دائماً .. أن لكِ نقاط جمال ، ولا تحصريها في الشكل فقط ..

فمن الجهل أن نحصر جمالنا في أشكالنا فقط ، إذ أن الجمال

كما قلنا مُوزع في الإنسان .. وليس هناك إنسان ليس بجميل

(خصوصاً الأنثى ) ، فالمرأة مصدر الجمال .

* اقبلي ذاتكِ بكل ما تحويه من القوة والضعف ( مُستويا ذكاءكِ وجمالكِ قليلين ) ..

بالتأكيد ستجدين العوض من الله سبحانه وتعالى ،

وما عليكِ إلا أن تكشفي مكامن الجمال الحقيقي

( جمال : النفس ، الروح ، القلب ، العقل ، الوجدان الحي ) .

فلو جيء لكِ ببرواز جميل .. ستُبهرين به أول ما ترينه ،

ولكن عندما تنظرين إليه مرة ومرتين .. ستتعودين عليه وسيفقد

جماله لأنه بلا حياة وروح

بينما الذي يمتلك هذه الوجدانيات ، وهذا العقل المتجدد ،

والأفكار الجميلة ، والقلب المحب .. نجده دائماً في حالة حيوية ،

واحتواء ، وتقبل للآخرين .

* اقبلي نفسكِ أياً كنتِ ، فقبول الذات معناه قبول الآخر ..




¤ ما الفرق بين قبول الذات ، والرضا عن الذات ..؟!



قبول الذات : هو حب واحتواء الشخص لنفسه ، وقبولها القبول غير

المشروط بكل ما تحتويه هذه النفس من : سلب وإيجاب / قوة وضعف ،

وبقدر هذا الحب يحاول أن يرتقي بذاته .

الرضا عن الذات : هو أن يكون الشخص راضياً عن ذاته ..

عندما تكون في حالة رُقي وجمال ، أما عندما يصدر منها ( تصرف غير لائق )

لا يرضي الله سبحانه وتعالى ، ولا يرضي النفس ، ومن حولنا مباشرة .

لا يشعر بالرضا عن ذاته ، ويسعى بقدر الألم الذي يصيبه من عدم الرضا ،

إلى تحسين أوضاع ذاته للأفضل .

* دعي رضاك عن ذاتكِ ، في حالة عدم استقرار ..

لكي لا تصلي إلى العجب والغرور ، لأن العجب بالذات هو نهاية الشخصية.


ولا تخلطي بين الرضا والقبول للذات .. فقبول الذات ليس معناه

الرضا الدائم والمطلق ، بل إن قبولها يجعلنا نُقيد الرضا عنها ..

كلما كانت في حالة من الإيجاب والقوة .

فالذي يُحب نفسه .. يسعى دائماً أن يكون أفضل الناس ،

وهذه سمة من سمات الأشخاص الذين لديهم قوة شخصية واعتزاز بذواتهم .

لأن الإنسان الذي يستطيع تقبل ذاته واحتوائها ، يستطيع أن يقبل الآخر

ويحتويه سواء كان زوج أو أب أو صديقة أو أي فرد من أفراد المجتمع .

وكلما شعر الفرد بالرضا والسلم الداخلي .. انعكس ذلك على تعامله مع الآخرين ،

وأصبح في حالة طمأنينة واستقرار .. وعاش سوياً ومتوازناً ،

وبذلك يكون ذا شخصية متميزة .




ثالثا : التلقائية و البساطة والموهبة ..



غالباً ما يكون الأشخاص الذين يمتلكون ثقة بذواتهم ..

بُسطاء في تعاملهم مع الآخرين ، وليس لديهم روح المبالغة ..

إذ يتعاملون مع الشخص الذي أمامهم بتلقائية وعدم تكلف ،

ويُعبرون عن مشاعرهم بكل هدوء وبساطة / بكلمات جميلة / وبأسلوب راقي ..

وبذلك يصل حسهم إلى الطرف الآخر مباشرة وبكل تلقائية وبساطة ..

مما يولد التوافق والانسجام مع الآخر .

هؤلاء الأشخاص هُم أشخاص موهبون .. لديهم ملكات خاصة وهبها الله

سبحانه وتعالى إياهم ، وأبرز تلك الملكات ملكة ( فن التواصل مع الأخر ) ..

وسهولة إيصال الحس الداخلي للآخر بصدق وبكل بساطة وهدوء .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-06-2008, 09:03 PM
أميرة الرومانسية أميرة الرومانسية غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: *مكة المكرمة*
المشاركات: 606
افتراضي

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-07-2008, 11:19 PM
شموخ نجد شموخ نجد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 4,833
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أميرة الرومانسية
الروعة مرورك عزيزتي
أتمنى الإستفادة لك ...
وتسلم يديك أميرة الرومانسية ...
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسائل وحلول - الديناميكا أحمد سعد الدين منتدى الرياضيات 99 30-03-2012 08:05 PM
الإفراط في تناول الفيتامينات والمنشطات يؤدي للعقم والسرطان ALKASHEFNET منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 14-12-2009 11:15 AM
تنقيه الجسم من السموم خالد.ت منتدى العلوم والتكنولوجيا 3 18-07-2003 09:27 PM
خبر عاجل ( القدس العربي) المهندالبتار منتدى العلوم والتكنولوجيا 30 01-06-2002 12:10 PM
*** الأملاح المعدنية *** العقرب منتدى العلوم والتكنولوجيا 14 08-04-2001 06:03 AM


الساعة الآن 08:47 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com