عبدالله سعد اللحيدان   اضغط هنــــا   اضغط هنـــا   لا يوجد


العودة   منتديات بوابة العرب > المنتديات العلمية > منتدى العلوم والتكنولوجيا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 21-06-2011, 09:28 AM
محمود التركي محمود التركي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 146
Post سقوط أنظمة النكسة وحركاتها




سقوط أنظمة النكسة وحركاتها
بقلم حسن المدهون
النكسة ومن قبلها النكبة التي اشتعلت ذكراها هذا العام على خلاف الأعوام الفائتة أتت في وقت سقوط أنظمة هذه النكسة وفي ساعة احتضارها.
فهذه النكسة لم تكن لتمثل الأمة، بل هي نكسة للأنظمة التي قمعت الأمة وحركتها وجثمت فوقها وحاولت أن تركب موجات وترفع شعارات لتبرر شرعية وجودها، فكانت نكبة تلتها نكسة ونكسات.
لقد رفعت الأنظمة شعارات شتى منها الناصرية والقومية والاشتراكية والعدالة الاجتماعية، وبسقوط هذه الشعارات فكريا ثم عمليا بحرب عام 67 ، بدأت بعض هذه الأنظمة تعيد صياغة قوالب جديدة لتضفي الشرعية على وجودها واستمرارها، لأنها في الحقيقة لا شرعية لها إلا ما تصطنعه من مواقف تجاه قضايا تحاول ركوبها، فكلها أنظمة غير طبيعية لم تستطع العيش إلا بالقمع والحديد والنار وخلق أساطير من مثل أسطورة الممانعة والصمود والتصدي.
ولكن قضية فلسطين التي فرضت نفسها على هذه الأنظمة، وجدت نظرة مدجنة غربيا غريبة عنها وعن أهلها، فلا هم حقا حرروا فلسطين ولا هم يرون من فلسطين إلا ما أقرته قرارات الشرعية الغربية التي تحاول الحفاظ على استمرار وجود الكيان المحتل.
فدول الطوق ومنها دول الممانعة والتمنع لم تر ضيرا في المطالبة بفلسطين ال 67 أما ما تبقى من فلسطين فهو حلال في نظرهم للمحتل ولا داعي للإتيان على ذكره.
والحاصل أن هذه الأنظمة قد تعايشت مع النكسة التي كانت نتيجة طبيعية لتخاذلها وجعلت منها مبررا للحكم والقمع بحجة أنها دول مواجهة وطوق!.
بل إن نظاما مثل النظام السوري الآيل للسقوط كان ولا يزال يعتاش على هذه النكسة وجعل منها مبررا لوجوده واستمراره، خاصة أنه لا يملك إنجازات داخلية يتكأ عليها في وجوده!.
ويشبه هذه الأنظمة بعض الحركات الفلسطينية التي التصقت بأنظمة إجرامية بحجة دعمها للمقاومة وترسخها، فيما يبدو تواطؤاً مع هذه الأنظمة في استمرار واستمراء أكذوبة الممانعة والتمنع.
ونتيجة لتعايش الحركات الفلسطينية مع الواقع التعيس للمؤسسات الدولية أو ما يسمى بالشرعية الدولية وأمها الولايات المتحدة، وأنظمة لا تزال تدور في فلكها مثل النظام السوري والإيراني، نرى هذه الحركات التي التصقت بشعار الممانعة والمقاومة المؤقتة قد استمرأت العيش في ظل النكسة.
فهي وللأسف الشديد نتيجة التصاقها بأنظمة النكسة قررت أن تعيش ظروف هذه النكسة وتصبح جزءا أصيلا منها ومن الأنظمة التي سببت هذه النكسة ومن قبلها النكبة.

فالحركات الفلسطينية اليوم تكاد تكون مجمعة على إفرازات النكسة وهي المطالبة بفلسطين النكسة المقررة بما احتل عام 67، وبذلك تكون أقرت بالفعل قبل القول أن هذه الحدود هي حدود فلسطين وللغاصب الحق في الوجود على ما تبقى من فلسطين.
ومثل هذه الحركات أيضا الحركات التي ارتبطت بنظام منتن كالنظام السوري، فحزب الله مثلا وهو حزب ولاية الفقيه في طهران كما يصرح عن نفسه، لا يرى أنه يتحمل أية مسؤولية تجاه إخوته في فلسطين عندما قصفت غزة وروعت واكتفى بمطالبة مصر باتخاذ موقف يدعم غزة، بينما لم ينبس ببنت شفة على الجيش السوري الذي لم يطلق طلقة واحدة باتجاه "إسرائيل" منذ عقود.
بل إن تقعر حزب مثل حزب الله داخل الحدود الوطنية اللبنانية التي احتلت عام 67، كاد يوقعه في شرك صعب عليه، متعلق بمصير سلاحه إن تم تحرير مزارع شبعا، فلو كانت مزارع شبعا سورية مثلا فلا يحق لحزب الله حسب هذا التقعر أن يحتفظ بسلاحه لأن الأراضي اللبنانية محررة، وكونها أعلنت لبنانية فاستمرار احتلالها يبرر احتفاظ حزب الله بسلاحه؟
وهذه نتيجة طبيعية لمن ألصق نفسه بحدود عام 67 أو حتى بحدود وطنية جاءت لتفصّل لكل قطر قضاياه وسياساته.
إن ما لا تعيه هذه الحركات أن التصاقها بأنظمة مثل النظام السوري، وهو أحد أنظمة النكسة، إنما سيجعل مصيرها مثل مصيره وسيؤثر سقوطه عليها تأثيرا كبيرا، فالركون إلى نظام منهدم قد يأخذ في طريقه ويسقط كل من ارتكز عليه، والأمثلة شاهدة للعيان.
فموقف حزب الله من دعم النظام السوري قد جر عليه كره أهل سوريا له، ولو أحسن التفكير لما ركن إلى نظام متساقط أو نظام يمثل الأقلية في بلاد يعشق أهلها التضحية بصدورهم العارية أمام بطش طاغوت زائل لا محالة.
أما مواقف الحركات الفلسطينية التي تركن إليه فعديدة وكثيرة.
لعل أبرزها موقف حركة حماس مثلا، التي اعتبر قادتها ذات يوم تأييدهم لخيار السلام الذي رفعه النظام السوري مع المحتل صمودا وممانعة ووو، وسبحان الله... فما الفرق بين أن يرفع عباس أو النظام المصري البائد مثلا ويعلن أن خياره السلام مع "إسرائيل"، وبين أن يرفع النظام السوري الشعار نفسه، فهو إن أتى من سوريا فهو خير ودليل قوة موقف القيادة السورية التي اغتيل الكثيرون على أراضيها من بعض المتنفذين في نظامها أو من حلفائها على يد المحتل دون أن تحرك ساكنا، أما إن جاءت الدعوة إلى السلام من غير النظام السوري فهي خيانة وتفريط !؟
عدا أن التصاق قادة حماس بالنظام السوري ربما عودهم على نظرية الرد في المكان والزمان المناسبين وجعلهم يبررون أن غزة لا داعي للمقاومة فيها طالما أنها "محررة"! فهم لا يريدون أكثر من حدود عام 67 والتي بقي محتلا منها بحسب نظرهم الضفة الغربية والقدس وبالتالي يجوز المقاومة فيهما، أما ما بقي لا داعي للمقاومة فيه أو منه، فهي بالتالي تجعل من نفسها حركة نكسة تقبل بحدود نكسة عام 67 ولا أكثر من ذلكـ كما ترضى الأنظمة ومنها النظام السوري بانسحاب المحتل من بعض حدود 67.
والذي يجمع بين الاثنين من حركات وفصائل النكسة سواء الفلسطينية أو اللبنانية أن إعلامها يكاد يكون مساندا وداعما للنظام السوري، فهو إما مغلق على عينيه على ما يحدث من إجرام هناك، وإما مبرر لهذا الإجرام بحجج تطلقها أبواق النظام السوري "سلفيين، مندسين ...الخ..".
عدا عن محاولة تشويه أو كتم صوت كل من يعارض النظام السوري، ويكفي للدلالة على ذلك متابعة قناة المنار المدافعة عن النظام السوري، بل إن الحكومة الربانية التي تتبع حركة حماس في غزة قد حاولت منع مسيرة ضد النظام السوري انطلقت في غزة وحشدت لها الحشود الأمنية والباصات من أجل الاعتقال، ثم خرجت المسيرة وانطلقت وتلي البيان الختامي بها تحت وقع هراوات وعصي المتوضئين المجاهدين المدافعين عن نظام التمنع في سوريا، وكأن المسيرة لو خرجت من غزة فستحسب على حركة حماس مع أن المسيرة من تنظيم حزب التحرير الذي لا تربطه أية علاقة بالحكومة لا في غزة ولا في الضفة ولا في غيرها .
والتشابه العجيب بين هذه الأنظمة المنكوسة كالنظام السوري والحركات من مثل الحركات الفلسطينية، أن كلا منهما يجعل من كل هزيمة -و بقدرة ساحر- نصراً كبيراً يحتفل به ويتراقص كل منهم حوله.
فنكسة عام 67 والتي سلم فيها حافظ أسد الجولان للمحتل تسليما، اعتبرها النظام في حينه نصرا مؤزرا، فلم يستطع العدو أن ينال من النظام فلا بأس أن تذهب الأرض و العرض وأن تباد فرق من الجيش السوري مقابل أن يبقى النظام، وفعل مثل النظام السوري كثيرون..
لقد هتف أهل مخيم اليرموك ردا على مسايرة الجبهة الشعبية القيادة العامة وغيرها من الحركات للنظام السوري الذي تعود أن يحارب "إسرائيل" حتى آخر فلسطيني وحتى آخر لبناني، بينما فرقه العسكرية تذبح العزل المنتفضين في حمص وحماة ودرعا وغيرها، فكانوا يقولون ردا على مواقف هذه الحركة "الشعب يريد إسقاط الفصائل" وهو شعار سيتحول إلى حقيقة طالما بقيت هذه الفصائل متقعرة في إطار النكسة وفي إطار حدود عام 67 ولا ترى أفقا أبعد منها، بعدما قامت وجمعت الناس حولها وكان شعارها سابقا من النهر إلى البحر،
فلتعد هذه الفصائل إلى رشدها وتنعتق من تبعية أنظمة النكسة والنكبة قبل أن تسقط معها، وإلا فان الشعب سيسقط هذه الفصائل من قلبه ثم من حياته.

20-06-2011
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-06-2011, 11:07 PM
راجي الحاج راجي الحاج غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: اينما يعيش الشرفاء
المشاركات: 1,922
افتراضي

حديث فيه من المغالطات الشيء الكثير


فإقحام مجاهدي القسام ومساواتهم بحكام النكسة فيه من الظلم والإفتراء الشيء الكثير


فالمجاهدين ما زالوا يعلنوها دولة حرة اسلامية من النهر الى البحر


وصدقا ما يحيرني هو عملية الإسقاط الممنهجة التي يتبعها التحريريون لمن لا يسير على نهجهم من اخوانهم في العقيدة .
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-06-2011, 11:40 PM
محمود التركي محمود التركي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 146
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو التدقيق اكثر في الموضوع

فالمجاهدين ما زالوا يعلنوها دولة حرة اسلامية من النهر الى البحر ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ارجو التعديل
والمجاهدون في سبيل الله لهم الشهاده ان شاء الله
ولا تحتار ........................والزمان سيثبت لك ذلك
ولا تقلق فنحن اخوه .....


ارجو التدقيق في الموضوع
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-06-2011, 12:04 AM
راجي الحاج راجي الحاج غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: اينما يعيش الشرفاء
المشاركات: 1,922
افتراضي

وهل خروج التحريريون في مظاهرة في غزة تغنيهم عن حمل السلاح ضد الصهاينة


أكيد ستعود بي للخلافة والجهاد تحت رايتها ..


والله شيئ عجيب ناموا ولا تقاتلوا بني صهيون حتى يبعث الله خليفة والويل لمن ينحرف عن هذا المنهج
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23-06-2011, 12:40 AM
محمود التركي محمود التركي غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 146
افتراضي

ما من احد ينام الكل يعمل وعلى الله الحساب


نقلا عن منتدى العقاب رسالة إلى الأمة وإلى قادة حماس والجهاد الاسلامي

--------------------------------------------------------------------------------
http://www.alokab.com

رسالة إلى الأمة وإلى قادة حماس والجهاد الاسلامي, حتى لا تذهب أنفسنا حسرات على دماء شبابنا

سقوط كافة الحلول المجزوءة التي انتهجها المسلمون وغيرهم سبيلا لتحرير فلسطين وبيان شرعيتها أو عدمه ومقدار ما تصب في الهدف المنشود وهو تحرير فلسطين من رجس يهود.

بعد سقوط دولة الخلافة، جاءت فترة استعمار تحكم فيها الكافر برقاب العباد وبالبلاد وحتى بأفكار الناس ومفاهيمهم وقوانين مجتمعاتهم فأدخل الأفكار الكفرية والجاهلية كالاشتراكية والوطنية والقومية والديمقراطية وتفشت الشيوعيه وقتها ولا تسل عن المنكرات التي لبست المجتمع ،وهاجم أفكار الاسلام وشن عليها حملة شعواء، وروج لأفكاره مستغلا سلطانه ومستغلا جهل الناس (الغالبية الساحقة) بأمور دينهم فألبس عليهم ما ألبس ،،

فتفشى في المجتمعات هذا الفكر حتى أصبحت النظرة إلى تطبيق الاسلام أمرا بعيدا عن أن يفكر بها أحد ولم تكن فكرة العودة للخلافة موجودة إلا في أقل القليل ، وانطوت الأمة في تيار جارف من القومية والناصرية والاشتراكية ، باختصار تحولت المجتمعات إلى مجتمعات جاهلية، فكان السبيل ممهدا خلال ذلك لسقوط فلسطين، ثم أصبح السبيل ممهدا للأفكار المبنية على ما بثه الكافر المستعمر بخبثه كطرق ووسائل لتسير الأمة في ركابها وهي تتوهم أنها تسير في طريق تحرير فلسطين ، لا بل وفي سبيل تحررها من الاستعمار ،

فذهب الاستعمار بجسمه وأبقى عملاءه، ودخلت أمريكا على الخط لتحل محل الاستعمار القديم بوسائل أكثر عصرية وتضليلا.

ما يهمنا هنا هو سير الأمة بسبل عقيمة لا يمكن أن تؤدي إلى تحرير فلسطين كما سنبين بحول الله تعالى بعد قليل.


إلا أنه يقتضي المقام هنا إلى التنبيه إلى أمور محدده حتى يصار إلى الفهم الدقيق للحل الذي نطرحه في هذا البحث لمأساة سقوط بيت المقدس بيد يهود:

وأول ما نبينه هنا بجلاء ووضوح: أن ما يشيع بين الناس من أن الجهاد ماض مع البر والفاجر حديثه ضعيف:
جاء في البخاري: « ‏باب ‏الجهاد ماض ‏ مع البر والفاجر ‏ ‏لقول النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏الخيل معقود في ‏ ‏نواصيها ‏ ‏الخير إلى يوم ‏‏ القيامة . »(لاحظ أن البخاري رحمه الله روى الحديث هذا ولم يرو حديثا فيه أن الجهاد ماض مع البر والفاجر، وإنما عنون الباب بهذا الاسم)

قال ابن حجر: ‏قوله : ( باب الجهاد ماض مع البر والفاجر ) ‏
‏هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه بنحوه أبو داود وأبو يعلى مرفوعا وموقوفا عن أبي هريرة ولا بأس برواته إلا أن مكحولا لم يسمع من أبي هريرة . وفي الباب عن أنس أخرجه سعيد بن منصور وأبو داود أيضا وفي إسناده ضعف .

أن الحديث الذي روى أبو داود في سننه في كتاب الجهاد: « ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثَلَاثٌ مِنْ ‏ ‏أَصْلِ ‏ ‏الْإِيمَانِ ‏ ‏الْكَفُّ ‏ ‏عَمَّنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا نُكَفِّرُهُ بِذَنْبٍ وَلَا نُخْرِجُهُ مِنْ الْإِسْلَامِ بِعَمَلٍ وَالْجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَنِي اللَّهُ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ آخِرُ أُمَّتِي ‏ ‏الدَّجَّالَ ‏ ‏لَا يُبْطِلُهُ ‏ ‏جَوْرُ ‏ ‏جَائِرٍ ‏ ‏وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ وَالْإِيمَانُ بِالْأَقْدَارِ، »

فهذا الذي أخبر عنه ابن حجر أن في إسناده ضعفا. وقد ضعف هذا الحديث الالباني.

فهو حديث ضعيف، فالنص الذي انتشر بين المسلمين من أن الجهاد ماض إلى قيام الساعة لا يبطله جور جائر هو حديث ضعيف، كما أن الحديث الذي يستشهدون به من سنن أبي داود « عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برا كان أو فاجرا والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل » كذلك هو ضعيف.


وأما الأمر الثاني المهم هنا فهو: أن الجهاد والدفاع عن بلاد المسلمين وعن المسلمين لا يتوقف على وجود الخليفة،

وبالتالي فلا يفهمن أحد من مقالتنا هذه أن الجهاد يتوقف حتى يمن الله تعالى على المسلمين بالخليفة، فالجهاد فرض مطلق وليس مقيدا بشيء ولا مشروطا بشيء، فالاية فيه مطلقة ﴿ ‎كتب عليكم القتال ﴾فوجود الخليفة لا دخل له في فرض الجهاد، بل الجهاد فرض سواء كان هناك خليفة للمسلمين ام لم يكن.


والاصل ان يكون امر القتال بيد الخليفة، ‎فهو الذي يعلن الحرب، ويعقد الهدن، وقد بين ذلك رسول الله عليه سلام الله إذ قال « وَإِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ » الحديث،

فقد بين هنا صراحة ان الإمام يقاتَلُ من ورائه، أي أن الشكل الصحيح المثمر للقتال الذي يرتضيه الاسلام هو أن يكون من وراء خليفة، وسيأتي إيضاح هذا ان شاء الله لاحقا، ‎ولكن اذا لم يكن هناك خليفة للمسلمين، ولم تكن لهم دولة تطبق الاسلام في الداخل وتحمله الى العالم في الخارج بالجهاد، فان الجهاد لا يتعطل ولا يجوز ان يتعطل


الرأي الذي عليه جمهور العلماء هو: للعدو حَالَتَانِ :

الأولى: أَنْ يَكُونَ فِي بِلَادِهِ مُسْتَقِرًّا , وَلَمْ يَقْصِدْ إلَى شَيْءٍ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ , فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ : اتَّفَقَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ النَّفِيرَ فَرْضُ كِفَايَةٍ , إذَا قَامَ بِهِ فَرِيقٌ مِنْ النَّاسِ مَرَّةً فِي السَّنَةِ سَقَطَ الْحَرَجُ عَنْ الْبَاقِينَ , أَمَّا الْفَرْضِيَّةُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ﴾. وَلِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم « الْجِهَادُ مَاضٍ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ». وَأَمَّا كَوْنُهُ عَلَى الْكِفَايَةِ فَلِأَنَّهُ لَمْ يُفْرَضْ لِذَاتِهِ وَإِنَّمَا فُرِضَ لِإِعْزَازِ دِينِ اللَّهِ وَإِعْلَاءِ كَلِمَةِ الْحَقِّ , وَدَفْعِ الشَّرِّ عَنْ الْعِبَادِ , فَإِذَا حَصَلَ الْمَقْصُودُ بِالْبَعْضِ سَقَطَ الْحَرَجُ عَنْ الْبَاقِينَ , بَلْ إذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَحْصُلَ بِإِقَامَةِ الدَّلِيلِ وَالدَّعْوَةِ بِغَيْرِ جِهَادٍ كَانَ أَوْلَى مِنْ الْجِهَادِ , فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِهِ أَحَدٌ أَثِمَ الْجَمِيعُ بِتَرْكِهِ .


الثانية: أَمَّا إذَا دَهَمَ الْعَدُوُّ بَلَدًا مِنْ بِلَادِ الْإِسْلَامِ , فَإِنَّهُ يَجِبُ النَّفِيرُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ هَذَا الْبَلَدِ , وَمَنْ بِقُرْبِهِمْ وُجُوبًا عَيْنِيًّا , فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ , حَتَّى الْفَقِيرِ , وَالْوَلَدِ , وَالْعَبْدِ , وَالْمَرْأَةِ الْمُتَزَوِّجَةِ بِلَا إذْنٍ مِنْ : الْأَبَوَيْنِ , وَالسَّيِّدِ , وَالدَّائِنِ , وَالزَّوْجِ . فَإِنْ عَجَزَ أَهْلُ الْبَلَدِ وَمَنْ بِقُرْبِهِمْ عَنْ الدِّفَاعِ فَعَلَى مَنْ يَلِيهِمْ , إلَى أَنْ يُفْتَرَضَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَرْضَ عَيْنٍ كَالصَّلَاةِ تَمَامًا عَلَى هَذَا التَّدْرِيجِ .

وَكَذَلِكَ يَكُونُ النَّفِيرُ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَى كُلِّ مَنْ يُسْتَنْفَرُ مِمَّنْ لَهُ حَقُّ الِاسْتِنْفَارِ كَالْإِمَامِ أَوْ نُوَّابِهِ , وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَخَلَّفَ إذَا دَعَاهُ دَاعِي النَّفِيرِ , إلَّا مَنْ مَنَعَهُ الْإِمَامُ مِنْ الْخُرُوجِ , أَوْ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى تَخَلُّفِهِ لِحِفْظِ الْأَهْلِ أَوْ الْمَالِ , لقوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إذَا قِيلَ لَكُمْ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ ﴾.

وجاء في رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين)

( قَوْلُهُ إذَا حَصَلَ الْمَقْصُودُ بِالْبَعْضِ ) هَذَا الْقَيْدُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِئَلَّا يُنْتَقَضَ بِالنَّفِيرِ الْعَامِّ فَإِنَّهُ مَعَهُ مَفْرُوضٌ لِغَيْرِهِ مَعَ أَنَّهُ فَرْضُ عَيْنٍ لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْبَعْضِ نَهْرٌ . قُلْت : يَعْنِي أَنَّهُ يَكُونُ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَى مَنْ يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ وَهُوَ دَفْعُ الْعَدُوِّ فَمَنْ كَانَ بِحِذَاءِ الْعَدُوِّ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُمْ مُدَافَعَتُهُ يُفْتَرَضُ عَيْنًا عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ , وَهَكَذَا كَمَا سَيَأْتِي , وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا عِنْدَ هُجُومِ الْعَدُوِّ أَوْ عِنْدَ خَوْفِ هُجُومِهِ وَكُلًّا مِنَّا فِي فَرِيضَتِهِ ابْتِدَاءً , وَهَذَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فَرْضَ عَيْنٍ إلَّا إذَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ قِلَّةٌ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَقُومَ بِهِ بَعْضُهُمْ , فَحِينَئِذٍ يُفْتَرَضُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَيْنًا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَعَلَّهُ قَدَّمَ الْكِفَايَةَ ) أَيْ الَّذِي هُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى فَرْضِ الْعَيْنِ وَهُوَ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَفَرْضُ عَيْنٍ إنْ هَجَمَ الْعَدُوُّ .


وَحَاصِلُهُ أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ خِيفَ هُجُومُ الْعَدُوِّ مِنْهُ فُرِضَ عَلَى الْإِمَامِ أَوْ عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ حِفْظُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا فُرِضَ عَلَى الْأَقْرَبِ إلَيْهِمْ إعَانَتُهُمْ إلَى حُصُولِ الْكِفَايَةِ بِمُقَاوَمَةِ الْعَدُوِّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا غَيْرُ مَسْأَلَتِنَا وَهِيَ قِتَالُنَا لَهُمْ ابْتِدَاءً فَتَأَمَّلْ .

وَفَرْضُ عَيْنٍ إنْ هَجَمُوا عَلَى ثَغْرٍ مِنْ ثُغُورِ الْإِسْلَامِ , فَيَصِيرُ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَى مَنْ قَرُبَ مِنْهُمْ , وَهُمْ يَقْدِرُونَ عَلَى الْجِهَادِ .

والْجِهَادَ إذَا جَاءَ النَّفِيرُ إنَّمَا يَصِيرُ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَى مَنْ يَقْرُبُ مِنْ الْعَدُوِّ , فَأَمَّا مَنْ وَرَاءَهُمْ بِبُعْدٍ مِنْ الْعَدُوِّ فَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَيْهِمْ , حَتَّى يَسَعُهُمْ تَرْكُهُ إذَا لَمْ يُحْتَجْ إلَيْهِمْ فَإِنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِمْ بِأَنْ عَجَزَ مَنْ كَانَ يَقْرُبُ مِنْ الْعَدُوِّ عَنْ الْمُقَاوَمَةِ مَعَ الْعَدُوِّ أَوْ لَمْ يَعْجِزُوا عَنْهَا , لَكِنَّهُمْ تَكَاسَلُوا وَلَمْ يُجَاهِدُوا فَإِنَّهُ يُفْتَرَضُ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ فَرْضَ عَيْنٍ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ , لَا يَسَعُهُمْ تَرْكُهُ ثُمَّ وَثُمَّ إلَى أَنْ يُفْتَرَضَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ شَرْقًا وَغَرْبًا عَلَى هَذَا التَّدْرِيجِ وَنَظِيرُهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ , فَإِنَّ مَنْ مَاتَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْبَلَدِ فَعَلَى جِيرَانِهِ وَأَهْلِ مَحَلَّتِهِ أَنْ يَقُومُوا بِأَسْبَابِهِ , وَلَيْسَ عَلَى مَنْ كَانَ بِبُعْدٍ مِنْ الْمَيِّتِ أَنْ يَقُومَ بِذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ الَّذِي بِبُعْدٍ مِنْ الْمَيِّتِ يَعْلَمُ أَنَّ أَهْلَ مَحَلَّتِهِ يُضَيِّعُونَ حُقُوقَهُ أَوْ يَعْجِزُونَ عَنْهُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ بِحُقُوقِهِ كَذَا هُنَا ا هـ .


وجاء في فتح القدير لابن الهمام:


ثُمَّ هَذَا ( إذَا لَمْ يَكُنْ النَّفِيرُ عَامًّا , فَإِنْ كَانَ ) بِأَنْ هَجَمُوا عَلَى بَلْدَةٍ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ ( فَيَصِيرُ مِنْ فُرُوضِ الْأَعْيَانِ ) سَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَنْفِرُ عَدْلًا أَوْ فَاسِقًا فَيَجِبُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ النَّفْرُ , وَكَذَا مَنْ يَقْرُبُ مِنْهُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ بِأَهْلِهَا كِفَايَةٌ وَكَذَا مَنْ يَقْرُبُ مِمَّنْ يَقْرُبُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِمَنْ يَقْرُبُ كِفَايَةٌ أَوْ تَكَاسَلُوا أَوْ عَصَوْا , وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَجِبَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ شَرْقًا وَغَرْبًا , كَجِهَازِ الْمَيِّتِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ يَجِبُ أَوَّلًا عَلَى أَهْلِ مَحَلَّتِهِ , فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا عَجْزًا وَجَبَ عَلَى مَنْ بِبَلَدِهِمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا هَكَذَا ذَكَرُوا , وَكَأَنَّ مَعْنَاهُ إذَا دَامَ الْحَرْبُ بِقَدْرِ مَا يَصِلُ الْأَبْعَدُونَ وَبَلَغَهُمْ الْخَبَرُ وَإِلَّا فَهُوَ تَكْلِيفٌ بِمَا لَا يُطَاقُ .

والحاصل اليوم أن المسلمين غير قادرين على القيام بهذا الفرض لحيلولة حكامهم دون تحقيقه، كما أن الجهاد الذي يقوم به أهل فلسطين الآن لا تتحقق فيه الكفاية لأنه لا يحرر الأرض من احتلال اليهود، وذلك لقلة قدرة أهل فلسطين في مواجهة اليهود، بل الجهاد الذي يحرر الأرض هو تجييش الجيوش لدحر الكافر، فكان واجباً على المسلمين أن يعملوا لإزالة هذا الواقع وإقامة دولة الإسلام التي تجيش الجيوش لتحرر أرض الإسلام وفقاً للقاعدة الشرعية (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) .


وبالنسبة لفلسطين فان المسلمين قد قصروا في محاربة اليهود، ‎وفي تركهم لليهود يحتلون فلسطين، ‎وهم جميعا اثمون عند الله، لانه كان بامكانهم دفع اليهود، والحيلولة بينهم وبين احتلال فلسطين، والاسلام يفرض عليهم ذلك مهما غلت التضحيات .


اما وقد تخاذل المسلمون والعرب على رأسهم، واحتل اليهود فلسطين واقاموا فيها دولة اسرائيل صار اهل فلسطين الموجودون فيها تحت سيطرة اليهود، وصاروا في حكم الاسرى في جواز الخروج على آسريهم ومقاتلتهم .


اما بقية المسلمين من اهل فلسطين الذين يعيشون خارج فلسطين فحكمهم حكم المسلمين الموجودين في البلاد العربية من وجوب الجهاد عليهم لاستنقاذ فلسطين وكل شبر تحتله اسرائيل من الاردن وسورية ولبنان ولدفع اليهود واستئصال دولة اسرائيل من جذورها فان لم يكف مسلموا البلاد العربية لذلك وجب على المسلمين في بقية البلاد الاسلامية ان يعملوا معهم حتى يقضوا على اسرائيل ويسترجعوا البلاد الاسلامية التي احتلتها منها.

‎وثالثا: اية ﴿ ‎فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك ﴾تطبق وتبين جواز الجهاد الفردي ولا تعتبر خاصة بالرسول عليه الصلاة والسلام فقط ،

لان القاعدة الاصولية تقول : ان خطاب الرسول هو خطاب لامته ما لم يرد دليل على انه خاص فيكون قوله تعالى ﴿ ‎فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك ﴾وان خوطب بها الرسول صلى الله عليه وسلم فانه عام فينطبق على كل مسلم وعليه فالجهاد الفردي جائز لان الاية مخاطب بها جميع المسلمين .


ورابعا: روى البخاري رحمه الله في باب الجهاد والسير: « ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُوسَى ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَ ‏ ‏رَجُلٌ ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ ‏ ‏لِلْمَغْنَمِ ‏ ‏وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ ‏ ‏لِلذِّكْرِ ‏ ‏وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ ‏ ‏لِيُرَى مَكَانُهُ ‏ ‏فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ ‏ ‏مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. »

وفي صحيح مسلم كتاب الأمارة: « ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ ‏ ‏نَاتِلُ ‏ ‏أَهْلِ ‏ ‏الشَّامِ ‏ ‏أَيُّهَا الشَّيْخُ حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ ‏ ‏يُقْضَى ‏ ‏يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. »

وفي سنن النسائي كتاب الجهاد: « ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ مَالَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا شَيْءَ لَهُ فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا شَيْءَ لَهُ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ »


خامسا: روى الإمام مسلم في كتاب الإمارة:« ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قِيلَ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لَا تَسْتَطِيعُونَهُ قَالَ فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَا تَسْتَطِيعُونَهُ وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ ‏ ‏مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ‏ ‏الْقَانِتِ ‏ ‏بِآيَاتِ اللَّهِ لَا ‏ ‏يَفْتُرُ ‏ ‏مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى. »

وروى الترمذي في فضائل الجهاد: « ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ ‏ ‏أَثَرٍ ‏ ‏مِنْ جِهَادٍ لَقِيَ اللَّهَ وَفِيهِ ‏ ‏ثُلْمَةٌ. »

نعود لبحثنا في الحلول التي انتهجها المسلمون لاستنقاذ فلسطين:

لقد تعالت صيحات الجهاد بادئ ذي بدء بثورات مباركة قادها علماء أجلاء عاملون كالشيخ العلامة عز الدين القسام عليه رحمة الله ومعه إخوته فرحان السعدي الذي أعدم وهو صائم، وغيرهم ، وكانت الثورات تنطلق من المساجد،
ولم يعجب الكافر المستعمر أن يسمع للجهاد صوتا وقد عمل جهده السنين الطوال لكي لا يسمع صيحات الله أكبر!!


فما انفك يكيد لهذه الأمة لتتحول بثوراتها وحروبها من مسمى الجهاد الى مسميات الفدائية والوطنية والقومية، والاشتراكية، وكلها تصب بمسمى الدفاع عن فلسطين.


وقام بإنشاء المنظمات الفدائية وأوعز إلى مؤتمر القمة العربي بأن ينشئ منظمة التحرير الفلسطينية، وكان واضحا للمراقبين المخلصين من أبناء هذه الأمة أن الهدف من إيجادها هو تهيئة الجو واستدراج الناس لمهزلة السلام والاعتراف بدولة يهود مقابل الحصول على دويلة منزوعة السلاح ممسوخة السيادة!!


أجل كان لا بد من إيجاد ممثل باسم الشعب الفلسطيني يوقع على وثيقة التنازل المخزية عن أرض الإسراء والمعراج.


ولكن من كان يجرؤ في تلكم الأيام على القول بأنه يريد سلاما وصلحا مع يهود؟ أو إعترافا بكيانهم الغاصب الذي قام بالمجازر واحتل الأرض وطرد أهلها.

كان لا بد من تهيئة الأجواء بنفس طويل ومسرحيات مفبركة، بأن يظهروا للناس أن الدول العربية لا ترحب بالمقاومة من أرضها وأن الفدائيين مشردون ملاحقون

لا بل وتنفذ فيهم المجازر كما رأينا في أحداث أيلول الأسود

ثم يقوم الفدائيون بعمليات عسكرية ضد ما يسمى بإسرائيل العملية تلو الأخرى متى ما توفرت الفرصة ويقوم حراس حدود إسرائيل من الأنظمة الغارقة بالعمالة للكافر المستعمر بمنعهم متى استطاعوا أو بالقبض على بعضهم وهم يخططون أو ينفذون


ومع الوقت يظهر للناس أن هذا النوع من العمل غير مجد وهو بالفعل لن يؤدي إلى تحرير فلسطين،


أجل قد يؤدي إلى بعض الضربات الموجعة التي تقتل خمسة هنا أو عشرة هناك ثم نتحين فرصة أخرى بعد شهرين أو ثلاثة فنقوم بعملية اخرى وهكذا
وواضح أن هذا الأسلوب لا ولم ولن يحرر فلسطين وأنه وإن كان الشباب الذين يقومون بهذه العمليات أحيانا –إن كانوا يعتبرون أعمالهم جهادا- نحسبهم في هذه الحالة فقط شهداء ومخلصين

ولكن من دافع عن حزب ديمقراطي أو اشتراكي أو علماني فليس من الجهاد والاستشهاد في شيء.

وفي كل الأحوال هي أعمال لن تكون نتيجتها ولو تكررت يوميا تحرير فلسطين!


وبدأت المؤامرات والغزل السياسي لتهيئة (الأمة العربية) لجريمة السلام مع يهود، وبدأت بمجرم مصر السادات عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ثم قام حكام العرب بمسرحياتهم الهزلية من مقاطعة مصر وما إلى ذلك حتى ساروا جميعا بركب السلام الذي كانوا يتفاوضون عليه سرا منذ نعومة أظفارهم.


من هنا فلا الطريق القومي ولا الوطني ولا العمليات الفدائية التي قاتلت تحت راية الأحزاب الوطنية كلها ما كانت لتحرر شبرا من فلسطين.


يكفينا لمعرفة دجل القوميين أن صداما ادعى بنفسه أنه قادر على إبادة نصف اسرائيل بالصواريخ ولكنه ما كان أبدا ليعمل على تحرير فلسطين وهاهم القوميون في سوريا وفي مصر يحرسون حدود اسرائيل.

وأما الوطنية فيكفينا سماع أصوات تنادي بأن فلسطين للفلسطينيين فليدافعوا عنها.


وأن الوطنية جعلت بلدا كمصر التي هي بوابة العالم الاسلامي يدعي حاكمها لا بارك الله به أنه لن يخوض بجيشه خوفا على شعبه أية حرب ضد يهود، ويصرح بهزيمته النفسية وعمالته أمام الخلق كافة،

وشيخ الأزهر وما أدراك ما شيخ الأزهر تأمل لما يقول:

دعا الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الازهر إلى عدم مقاطعة الشركات الاجنبية والمنتجات الاجنبية التي تنتجها شركات تعمل على أرض مصر في إطار مقاطعة المنتجات الاميركية والاسرائيلية لمساندة الانتفاضة الفلسطينية، مشيرا إلى أن هذه الشركات تستوعب عددا كبيرا من العمالة المصرية وتحقق دخلا كبيرا ـ ممثلا في الضرائب ـ لخزانة الدولة.
وقال في ندوة عقدتها جمعية هدى شعراوي بالقاهرة، أن هذه المقاطعة ستلحق ضررا بالغا بالاقتصاد المصري ولن تفيد كفاح الشعب الفلسطيني، مؤكدا ضرورة ألا تتحول المقاطعة إلى وسيلة لخلق العداء بين فئات الشعب المصري. !!!
وأشار إلى أن الشعب المصري قدم كل ما في وسعه من مساعدات مادية ومعنوية لمساندة القضية الفلسطينية، موضحا أن مصر خاضت أربع حروب من أجل هذه القضية!!!!!
لكن خوض حرب خامسة أمر مرفوض لانها ستهدم كل ما بنته مصر وما حققته من إنجازات طوال ربع القرن الماضي، وأكد أن الحل السلمي للصراع العربي- الاسرائيلي هو الخيار المفضل الذي لا بديل عنه في الوقت الحاضر، مشيرا إلى ضرورة أن يبذل المجتمع الدولي!!! كل ما في وسعه من أجل أن تجلس أطراف الصراع إلى مائدة المفاوضات والتوصل إلى حل سلمي لانهاء أجواء الحروب من المنطقة.
وحذر شيخ الازهر من الانفعالات الطائشة والحماس الزائد عن الحد في مناصرة القضية الفلسطينية، مؤكدا أن هذا من شأنه أن يورط مصر في عمل لا تحمد عقباه ويضر بمستقبل الاجيال القادمة !!!


[ولن تكفينا كل علامات التعجب التي في الدنيا لنضعها خلف تصريحات هذا الماسوني المعبر عن وجهة نظر أكبر دولة في العالم العربي] وهذه هي إفرازات الوطنية، مصر للمصريين والمصريون لمصر وسوريا للسوريين والسوريون لسوريا وهكذا، وفلسطين للفلسطينيين فليحرروها وحدهم!!

ويبقى الأمر محصورا في الانتفاضة المباركة التي يقوم بها المسلمون في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس.

وسنقسم بحثنا في الانتفاضة الى منطلقين أولهما الانتفاضة من وجهة نظر الحركات الوطنية.

والثاني الانتفاضة من وجهة نظر الحركات الاسلامية المسلحة.


وهنا لا بد من التخلي جانبا عن العواطف المتأججة ونحن نتناول قضايا الأمة المصيرية ونبحث في السبيل الصحيح الموصل لحل هذه القضايا،

فنقول عن الانتفاضة المباركة بأنها لا شك أنها بحول الله تعالى جهاد واستشهاد.


لا شك بأن الشباب الاستشهادي يذكر بمعاذ وعوف ابني عفراء في بدر لما هجموا على أبي جهل يريدون ضربه والسبق لقتله،


لا شك أن الأمهات اللواتي دفعن بأبنائهن للقيام بتفجير أنفسهم في سبيل الله هن حفيدات الخنساء الحقيقيات.


لا شك بأن هذه الانتفاضة المباركة قد أذكت المشاعر الملتهبة في الأمة وسوقت لوعي سياسي ما كنا لنصل إليه بالعمل فيها عقودا، وأنها فتحت أعين الناس على حقيقة الداء العضال الذي ينخر في جسد الأمة ألا وهو الحكام الخونة.


وقد ضرب لنا الأهل المجاهدون في فلسطين أروع الأمثلة في البذل والعطاء والاستشهاد، فها هم محاصرون ومجوعون ومشردون بلا مأوى تهدم بيوتهم وتقتل شبابهم ويخوف أطفالهم ويضربون المثل الأعلى بالصبر والعزيمة وقوة الشكيمة.


ولكن هل الانتفاضة هذه قادرة أو ساعية إلى تحرير فلسطين من رجس يهود؟
ولكن هل لنا بوضع النقاط على الحروف بأن نتساءل ما هو المطلب الذي تطالب به هذه الانتفاضة المباركة؟


أربعة أمور مهمة تجعل الانتفاضة غير قادرة على تحرير فلسطين:


أولها القيادة السياسية التي تطفو على السطح أمام العالم والتي يرجع اليها في النهاية وتصدر الأوامر بالقبض والملاحقة والتشريد لخارج البلاد للمقاومين وتسليمهم لسجون الأمريكان والانكليز وتتآمر على فلسطين أكثر من يهود، فليس للانتفاضة قيادة سياسية من جنس الأمة.


إن الخيانة المتمثلة بالقيادة السياسية للشعب الفلسطيني والتي ما تنفك تثبت للعالم أنها أحرص من يهود على مصالح يهود، لا بل وتضرب العمل الجهادي بخنجرها المسموم من الخلف فلا تتورع عن تسليم خاصة الشباب المجاهد للعدو لقمة سائغة، كما فعل الرجوب في بيتونيا، وتتآمر على ضرب الحركات الجهادية لا بل والوطنية نفسها لكي تنهي هذه الانتفاضة بأي شكل ولتفرض ما اتفقت عليه من اتفاقات الخيانة سواء في كامب ديفيد الثانية أو في غيرها.

هذه السلطة المجرمة التي يكفي المجاهد فيها أن يدخل السجن عصرا ليخرج عشاء إلى القبر بجمجمة مكسورة!!

هذه السلطة هي المتآمر الرئيس على المسلمين في فلسطين، وهي تطالب بدويلة ممسوخة السيادة لتحرس لاسرائيل مصالحها، فهي حجر عثرة في طريق التحرير .

أما الخطأ القاتل الثاني الذي يجعل هذا العمل الجهادي لا يثمر الثمرة المرجوة

فهو إصرار الحركات الاسلامية المجاهدة على البقاء منضوية تحت قيادة هذه السلطة بمعنى اعترافها بها كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، وعدم إنكارها ذلك صراحة، أو البقاء في وحدة وطنية مع الحركات الوطنية وغيرها يجعل العمل لا يثمر الثمرة المرجوة.

وذلك أن من أبسط قواعد العمل الاسلامي أن لا تتخذ الا من الكتاب والسنة مصدرا للأحكام والأفكار والأعمال،

فكيف والاسلام يمنع الولاء لمن يحارب الله جهارا نهارا بأن يطالب بإقامة دولة تحتكم إلى الطاغوت،

لا بل ويقيمون حركاتهم الوطنية هذه على أساس الاشتراكية نافين وجود الله تعالى أصلا، أو العلمانية الفكرة التي تقوم عليها حضارة عدو الأمة الأول الصليبيين ومن شايعهم!

فرب قائل يقول ولكن الشباب المقاتل المنتمي لهذه الفصائل لا يقول بذلك،

فالاشتراكي منهم لا ينفي وجود الله ، فنقول لهم أولا دعكم من هذه الأوهام،

فالاشتراكيون العرب ملكيون أكثر من الملك، ولتنظيماتهم اجتهادات في الفكر الماركسي ، ونسألهم ولم اخترتم القتال تحت رايات تدعو لغير دين الله؟

أفي قلوبكم مرض أم ارتبتم؟ أم جهلتم؟

والعلمانيون منهم حقيقة يدعون لدولة علمانية ويعلنون ذلك جهارا نهارا، ومن كان منهم يريد الاسلام فطريقه الحركات الاسلامية لا الوطنية!!


لكن الحركات الاسلامية المسلحة التي تنضوي مع الحركات الوطنية في وحدة وطنية نقول لها: أفنجهل مثل جهلهم فننضوي معهم تحت ما يسمى بالوحدة الوطنية !

وتأمل هم لا يسمونها وحدة اسلامية بل تنازلنا حتى عن هذا المسمى فالتقينا معهم في صفهم لا بأخذهم لصفنا! فهي وحدة وطنية لا إسلامية!!


ورب قائل يقول: ولكن رسول الله عليه السلام قاتل في حنين واستعان ببعض المشركين بل لقد جهز جيشه صفوان بن أمية وكان مشركا؟
أي يقول بمعنى آخر أنهم قاتلوا وهدفهم لم يكن عز الاسلام وكانوا على الشرك واستعان بهم رسول الله، فالتقى هدفهم بالثأر من ثقيف مع هدف رسول الله عليه السلام فقاتل معهم ، والمقاتلون في الحركات الوطنية لا يسعون لعز الاسلام لأنهم يريدون دولة علمانية، فنشبه حال المقاتلين مع رسول الله في حنين بحال هذه الحركات المقاتلة لتكون دولة علمانية؟؟ نلتقي معهم في الهدف وإن اختلفت الطرق والغايات!!
فنقول ولكن المشركين الذين قاتلوا في حنين ما كانوا يقاتلون لتكون دولة علمانية، ولم يكن لهم حركة مستقلة تنادي بأهداف معينة ، ولم يعط رسول الله عليه السلام رايات لهم ولم يجعل لهم قيادات تتعاون مع قيادات المسلمين إنما كانوا أفرادا منضوين تحت راية الإسلام، ولقد رفض رسول الله أن يستضيء بنار المشركين لما أرادوا نصره ولهم راياتهم، ونحن هنا لا نقول بأن المقاتلين الأفراد تحت رايات الحركات الوطنية مشركين ولكننا نمنع التحالف معهم طالما يقاتلون لتكون دولة علمانية، وطالما لا يتخذون الإسلام هدفا ومطلبا لهم واضحا، هم يقاتلون لتكون كلمة عرفات الخائن العليا أفنتحالف معهم؟
أو يقاتلون لتكون دولة علمانية أي دولة كفر !


وهل تختلف كلمة عرفات عن كلمة يهود؟ أفنزيح كيان يهود ليحل محله كيان عرفات؟
وهل تختلف دولة الكفر العلمانية عن دولة اسرائيل في شيء؟


ورب قائل يقول ولكن الظرف الفلسطيني القاتل الآن لا يسمح إلا باللحمة الفلسطينية، ولنؤجل الصراع على ما يكون لنتخطى المرحلة الحالية بصعوباتها، ولنتحد لقتال يهود وهو العمل الأسمى بغض النظر عن التفاصيل المستقبلية!!

والجواب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أمس الحاجة لنصرة الدين وبينما هو يرى أصحابه يلاقون من العذاب والأذى ما يلاقون لم يرض أن يتنازل عن أية جزئية من جزئيات العقيدة أو الفكرة أو الطريقة التي اتبعها لإيجاد دولة الاسلام، فقد عرض عليه الكفار العروض الكثيرة المغرية ليتنازل ولو قليلا،

ويكفي ذكر قول الله تعالى:
﴿ وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ﴾ الاسراء 73 -75

ويكفي التذكير بموضوع الولاء والبراء والحرب على من يحاد الله ورسوله!!

أما النصر على يهود فكيف ينصرنا الله ونحن نتحالف مع من يحاربونه بمحاربة تطبيق شرعه ويعلنونها هدفا لهم بملء أفواههم؟

الله تعالى لم ينصر المسلمين في أحد عندما خالفوا أمرا واحدا لرسوله ، فكيف سينصرنا على يهود ونحن نتحالف مع من يدعون إلى الضرب بعرض الحائط بكل أوامر الله ونواهيه!!


فاختاروا إما أن تعتمدوا على الله في النصر بنصره بالأخذ بمنهجه كاملا، وإما أن تعتمدوا على الحركات الوطنية لتوصلكم للنصر!! والله الهادي إلى سواء السبيل.

وللشباب المنضوي تحت الحركات الوطنية نقول لهم: قاتلوا لتكون كلمة الله هي العليا يكن قتالكم جهادا وقتلاكم شهداء وقاتلوا لتكون دولة إسلامية يتحقق لكم بذلك نصر الله ﴿ إن تنصروا الله ينصركم ﴾!!

﴿ وما النصر إلا من عند الله ﴾

﴿ وكان حقا علينا نصر المؤمنين ﴾

وعد وعده الله تعالى المؤمنين،

ولولا دعواكم هذه لغير الله واتخاذكم غير سبيل الاسلام لما تأخر نصر الله لحظة!!

فالله تعالى وعد ووعده الحق وأخذ على نفسه العهد:﴿ وكان حقا علينا نصر المؤمنين ﴾

ولكن أنّـا ينصركم لتكون كلمة عرفات العليا؟ أو لتكون دولة علمانية؟ هل ننتظر نصر الله لتكون دولة علمانية؟

إن لم نغير هذا المطلب لن ولن يتنزل نصر الله تعالى، فاتقوا الله في أنفسكم وفي أطفالكم، لن نرتجي نصرا إلا إن أعلناها واضحة: لتكون كلمة الله هي العليا!!


تأملوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يرويه الإمام مسلم في باب الإمارة: « عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا وَلَا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلَا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ »


والراية العمية: التي لا يستبين وجهها، من العمى كالطروحات التي تقول أجلوا بحث ما سيكون عليه حال فلسطين إلى ما بعد التحرير!! أي ما يسمى الوحدة الوطنية!!

والمشكلة أنهم يقولون لك دع ما سيكون عليه الحال إلى ما بعد التحرير ويعملون بكل طاقاتهم لتكريس العلمانية وحرب أن تكون الدولة اسلامية، ويخدعون أنفسهم إذ يظنون أنهم يخدعوننا بدفعنا للانضواء معهم في وحدة تدعو لحرب الله تحت اسم الوحدة الوطنية لتكون دولة علمانية، فالحذر الحذر من الانخداع بهم أو التساهل معهم!!


هم العدو فاحذرهم!!


روى الإمام أحمد في باقي مسند الأنصار: « ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدِّهِ ‏ ‏مَمْطُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رَجُلٍ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ أُرَاهُ ‏ ‏أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنَا ‏ ‏آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ آمُرُكُمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَنْ خَرَجَ مِنْ الْجَمَاعَةِ ‏ ‏قِيدَ ‏ ‏شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ ‏ ‏رِبْقَةَ ‏ ‏الْإِسْلَامِ مِنْ رَأْسِهِ وَمَنْ دَعَا دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ ‏ ‏جُثَاءُ ‏ ‏جَهَنَّمَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى قَالَ نَعَمْ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَلَكِنْ تَسَمَّوْا بِاسْمِ اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ عِبَادَ اللَّهِ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ »

وأما الأمر الثالث الخطير فهو أن الانتفاضة نفسها لا تطالب بتحرير فلسطين كل فلسطين ولكنها تطالب بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة يهود.


لم يدع أحد أن الانتفاضة تسعى لتحرير فلسطين كل فلسطين، وسقف المطالب التي تنادى بها المنادون ما خلا الحركات الاسلامية هي دولة فلسطينية إلى جانب دولة يهود.

وبالتالي فنحن أمام مشكلة كبيرة وهي في حال قيام ما يسمى بالدولة الفلسطينية فإننا سنزيد للكيانات الكرتونية التي تحكم بالكفر كيانا مسخا آخر، وبالتالي نعود للعمل من الصفر لتغيير هذا الكيان المسخ واستبداله بدولة إسلامية.


لذلك فبالنسبة لنا وبطرحنا الاسلامي فإننا ضد هذا الحل وهذا الاسلوب الذي لن يغير من الواقع شيئا فيستوي لدينا حكم كيان عربي لا يحكم بالشرع وحكم دولة يهود التي تشاركهم بمحاربة الشرع.

والأمر الرابع الخطير وهو أن الانتفاضة وحدها غير قادرة على تحرير فلسطين دون مساندتها من قبل المسلمين على شكل جيش مجاهد يأتي من الخارج، وقد علمنا كل المسلمين في فلسطين يطالبون بمساندة المسلمين من الخارج لهم بالجهاد لتتمكن الانتفاضة من ذبح يهود وتخليص أرض الإسراء منهم.

أما الانتفاضة من وجهة نظر الحركات المسلحة الاسلامية فهي عبارة عن ضربات موجعة لقلب كيان العدو تنال منه ومن هيبته ومن تواجده على أرض الإسراء.


نقول هنا بأنها والعلم عند الله من باب: ﴿ وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب. ﴾

وأبشر إخواني المجاهدين لتكون كلمة الله هي العليا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يرويه النسائي « عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي النَّارِ مُسْلِمٌ قَتَلَ كَافِرًا ثُمَّ سَدَّدَ وَقَارَبَ وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي جَوْفِ مُؤْمِنٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفَيْحُ جَهَنَّمَ وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ الْإِيمَانُ وَالْحَسَدُ »

كما أنها حرب استنزافية بكل معنى الكلمة تهدف إلى استنزاف طاقات العدو ودفع الخائفين الحريصين على الحياة من يهود إلى الهرب والهجرة المعاكسة.


والانتفاضة أيضا شكل مهم من أشكال التعبير عن رفض الاحتلال لكامل فلسطين ومحاولة عمل ما يمكن عمله كي لا نبقى مكتوفي الأيدي .

وهنا لا بد من الوقوف مع هذا المعنى الأخير وقفة جادة

أجل لا شك أنها كذلك وأنها بدون تدخل الأمة من الخارج فستكون عبئــاً ثقيلا على كواهل أهل فلسطين وستزيد معاناتهم وستزيد من مسئولية المسلمين أمام الله تعالى تجاههم بأن خذلهم المسلمون بأن لم ينصروهم ورضوا بالقعود عن الجهاد وعن قلع ما يمنع الجهاد من أنظمة الكفر العميلة، فمسئولية الأمة تعظم لنجدة إخوانهم في بيت المقدس وغيره من بقاع الدنيا التي انتهكت فيها حرمة المسلمين.


ولكن ماذا تخبرنا السنة النبوية المطهرة والتي يجب علينا الاسترشاد بها؟

أضع هذا الفهم أمام الأمة لتكون على بينة من مسئولياتها الجسام تجاه أهل فلسطين أمام الله تعالى بأن تركتهم وحدهم يخوضون هذه الحرب الضروس مع يهود فأقول:

أما بالنسبة لحرب الاستنزاف فإن العدو ممدود بحبل من الناس أي من أمريكا وهو حامي مصالحها وبالتالي فإنها ستدافع عنه وعن وجوده ما استطاعت إلى ذلك سبيلا.

وهذا الكيان لم يستنفذ الغرض الذي من أجله أوجده الغرب الكافر خنجرا مسموما في خاصرة المسلمين وبالتالي فسيدافع الغرب عنه بكل طاقاتهم، ما لم يتحقق لهم أن مصالحهم بخطر كبير.

وكذلك النصرانية المؤمنة بضرورة وجود اسرائيل كمقدمة لنزول المسيح ستلعب دورها.

ومن خلف ذلك كله عداء الغرب الصليبي الحاقد على الاسلام والمسلمين لن يسمح للمسلمين باستنزاف طاقات اسرائيل، طالما حكومات العرب تؤمِّن للغرب مصالحه دون ثمن!!


وبالمقابل فإن الاستنزاف يستنزف طاقات وموارد الأهل في فلسطين وليس من ورائهم إلا الله تعالى معينا.


وقد عملت أمريكا على تجفيف منابع الدعم ومن خلفها الأنظمة العربية الخائنة التي تحرص على القضاء على الانتفاضة اليوم قبل الغد.


روى الإمام مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة واللفظ له والإمام أحمد: « عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ قُلْنَا مِنْ أَيْنَ ذَاكَ قَالَ مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ يَمْنَعُونَ ذَاكَ ثُمَّ قَالَ يُوشِكُ أَهْلُ الشَّأْمِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدْيٌ قُلْنَا مِنْ أَيْنَ ذَاكَ قَالَ مِنْ قِبَلِ الرُّومِ ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدَدًا قَالَ قُلْتُ لِأَبِي نَضْرَةَ وَأَبِي الْعَلَاءِ أَتَرَيَانِ أَنَّهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَا لَا »ولفظ أحمد ... « ثُمَّ قَالَ يُوشِكُ أَهْلُ الشَّامِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدٌّ » والباقي نفس الألفاظ.


المقصد هنا أننا شاهدنا وعاصرنا منع العراق من مكيالها وحصارها الاقتصادي الخانق، وبعده سيكون حصار لأهل الشام ولا أظنهم والعلم عند الله إلا أهل فلسطين سيمعن الكفار بخنقهم لترويضهم ولذبحهم بأن يمنعوهم المال والطعام.

كيف لا ونحن نشاهد بدايات هذا الحصار الخانق الذي يقوم به حكام العرب والمسلمين قبل الغرب الحاقد.

فقد جففت أميريكا منابع دعم الانتفاضة وساعدها الجميع.

وقامت اسرائيل بحرق البنية التحتية لفلسطين مما دفع البعض للقول أنها بحاجة لخطة مارشال لإعادة التعمير

وشردوا الناس إلى الخيم وهدموا بيوتهم ونكلوا بهم!

فحرب الاستنزاف إذن غير متوازنة الأطراف وليس بمقدورها أن تؤدي إلى تحرير فلسطين، وإن كانت توجع اليهود وتضربهم في خاصرتهم ضربات تذكر بضربات الصحابة في خيبر.

أقول: ومن من المسلمين لا يشعر بفؤاده يشفى بعض الشيء، وراء كل عملية استشهادية يقوم بها المجاهدون ويتمنى أن يصل قتلى يهود فيها الألوف!! وأنّـا له أن يشفى إلا بذبح كل يهودي عاث فسادا في أرض الاسراء.

وأما المراهنة على تهجير يهود الهجرة العكسية فنحن نعلم واليهود يعلمون أنهم ما جاءوا إلى أرض الاسراء إلا للذبح،

وأن ذبحهم سيكون على يد المسلمين الذين أخبر عنهم رسولنا عليهم السلام فيما سيأتي لاحقا.


وبالتالي يستحيل شرعا التصديق بأنهم سيقدمون على الهجرة المعاكسة، وهذا لا يمنع هجرة أعداد محدودة منهم، ولا يمنع أيضا أن يعيش يهود في رعب وقلق وعذاب.

كذلك فإن أقصى ما استطاعته الانتفاضة في حرب جنين التي تذكر بفتوحات طارق بن زياد أثبتت أن إمكانيات المجاهدين محدودة وليست قادرة على تحرير فلسطين ولكنها في الوقت نفسه قادرة على ضرب مثل يبعث الحياة في عظام الأمة وقد رمت!


ويبين لها أن في الأمة أحفادا حقيقيين للزبير وطلحة وسعد ابن أبي وقاص!


فالانتفاضة وحدها وأركز على كلمة وحدها غير قادرة على تحرير فلسطين ولا بد من أجل أن تثمر هذه الانتفاضة التي نسأل الله للقائمين عليها المخلصين لله الثبات والنصر والتمكين، لا بد لها من دعم من الخارج أي لا بد من فتح باب الجهاد ولا بد من قتال يهود بجيش جرار وبقوة عسكرية قادرة على إفنائهم.

إذن فالانتفاضة والعمليات الاستشهادية وحدها ليست الحل الكافي لتحرير فلسطين من نير يهود.

وبما أن الحكام العرب لا خير يرتجى منهم ولن يعلنوا الجهاد فلا سبيل إذن للمسلمين إلا بخلعهم وإعلان دولة الخلافة الراشدة والتي ستعمل على ذبح اليهود.

فيثبت أن الخلافة هي السبيل الوحيد لتحرير فلسطين،

وهذا يعني استمرار الانتفاضة لأنها هي التي تسرع بنضج الأمة فكريا وتجعلها تموج مشاعريا لتنتفض على حكامها وتخلعهم وتقيم مكانهم دولة الخلافة، فالانتفاضة أوجعت اليهود وفي الوقت نفسه أحيت الأمة!!

حرر بواسطة أبو مالك - Nov 8 2002, 04:22 PM

التعديل الأخير تم بواسطة محمود التركي ; 23-06-2011 الساعة 12:47 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اذا كنا سنتجه نحو الديموقراطيه عل النمط اللبناني فلا حياها الله ورود* سياسة وأحداث 13 15-10-2011 05:55 PM
في ذكرى النكسة ... الحق لا يموت ... والنصر آت رسالة فلسطين سياسة وأحداث 1 03-06-2011 03:11 AM
أسماء المنظمات المطالبة برفع الحصار عن غزة samarah منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 07-06-2010 03:36 AM
المنظمات الدولية khaldoon_ps سياسة وأحداث 28 02-03-2010 03:01 PM
منظمة الهاجاناه الصهيونيه... مؤمن1995 منتدى العلوم والتكنولوجيا 0 25-09-2009 02:04 PM


الساعة الآن 03:05 PM.


New Page 4
 
 
Copyright © 2000-2018 ArabsGate. All rights reserved
To report any abuse on this website please contact abuse@arabsgate.com